مشاهدة النسخة كاملة : هل يجوز اجبار الفتاة على أرتداء الحجاب ؟؟


ibrahm
01-05-2010, 03:09 PM
سؤال حيرني شوية



هواية اشوف بنات من عوائل محترمة وملتزمة



يعني نشوف الام محجبة الحجاب الاسلامي الشرعي



في حين نشوف بنتها ما محجبة



ومن نسأل الام



تكول البنية ما تقبل لان ما مقتنعة بالحجاب لحد الان



في حين انه نشوف البنية هي طالبة جامعية مثلا



يعني مثقفة والمفروض تعرف الحلال والحرام



سؤالي هو :



هل يجوز أجبار الفتاة على ارتداء الحجاب ؟



والكل يعرف انه " لا اكراه في الدين "



وانه الشخص ما يصير ينجبر على شئ هو ما يريده



اريد منكم تكوليلي شلون اقنع البنت الغير محجبه
ان الحجاب واجب شرعي
الجواب مو اللي اريد انا وانتوا نقنع بنت بهذا الخصوص
هل هنالك وسائل وطرق نخلي هاي البنت تقنع
ان الحجاب ملزم وواجب وعليه لبسه بقناعه وايمان شرعي
للامانة منقول




شنو رأيكم ؟؟؟

theboss1171
01-05-2010, 11:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله
سؤال في غاية الأهمية اشكرك للطرحه
الدين الأسلامي الحنيف ما أتى بالقوة والإجبار والكره بالعكس كان الرسول صلى الله عليه وسلم
رؤؤف بالناس وكان تعليمع للدين يأتي بالأقناع وألا ما جلس يقنع في المشركين بأن يتركو عبادة الأصنام
ويوحدو الله مدة طويلة والله عزوجل قد يسر له من الملائكة من يستطيع أن يطبق الجبال عليهم
ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى أن هو ألا وحي يوحى وقد علمه الله عزوجل
كيفية التعامل مع البشر فالأقتناع اهم ما يكون في ديننا لأن الله عزوجل لا ينظر ألا اعمالنا ولا الى صورنا وانما ينظر الى القلوب التي بالصدور
والحجاب سنة مؤكدة مثلها مثل اعفاء اللحى للرجال وحف الشوارب
ولكن اين دور التذكير والنصح بالمعروف حتى ولو كانو ابنائنا فلا اكراه في الدين ولكن بالحـٌـسنى
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوتآ حسنه فهو القدوة لنا بكل شئ حتى في النصح والإرشاد
ولو كان التعامل على هذا المبدأ فأبشر اخي في اللـه فالكل سوف ينصاع لما تقول من نصح
واهم شئ عندما ننصح احدآ بشئ يجب أن نكون عليه نحن اولآ
وكثيرآ من الناس لهم من العلم الحظ الوفير ولكن للأسف من الدين قل قليلهم وذلك بسبب
البعد عن الدين من ناحية البحث والتحري عن ما قد يكون سبب دخولهم النار او الجنة
والتحضير للأمتحان الأهم ألا وهو الوقوف بين ايدي الله عزوجل في يوم لا ينفع فيه مالآ ولا بنون
ألا من اتى الله بقلبآ سليم
وهناك اسباب عدة والكل يعرفها او جزآ منها
ونسأل الله أن يفغر لنا زلاتنا وينفعنا بما علمنا وينفع بنا الكثير
آسف للأطالة ولكن الموضوع مهم جدآ واتمنى من الكل التعليق والتفاعل مه
جزاك الله عنا خير الجزاء وجعل ما كتبته بميزان حسناتك وضاعفه لك اضعافآ مضاعفه
انه القادر على كل شئ سبحانه وتعالى

khalid ebrahim
01-06-2010, 04:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله
سؤال في غاية الأهمية اشكرك للطرحه
الدين الأسلامي الحنيف ما أتى بالقوة والإجبار والكره بالعكس كان الرسول صلى الله عليه وسلم
رؤؤف بالناس وكان تعليمع للدين يأتي بالأقناع وألا ما جلس يقنع في المشركين بأن يتركو عبادة الأصنام
ويوحدو الله مدة طويلة والله عزوجل قد يسر له من الملائكة من يستطيع أن يطبق الجبال عليهم
ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى أن هو ألا وحي يوحى وقد علمه الله عزوجل
كيفية التعامل مع البشر فالأقتناع اهم ما يكون في ديننا لأن الله عزوجل لا ينظر ألا اعمالنا ولا الى صورنا وانما ينظر الى القلوب التي بالصدور
والحجاب سنة مؤكدة مثلها مثل اعفاء اللحى للرجال وحف الشوارب
ولكن اين دور التذكير والنصح بالمعروف حتى ولو كانو ابنائنا فلا اكراه في الدين ولكن بالحـٌـسنى
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوتآ حسنه فهو القدوة لنا بكل شئ حتى في النصح والإرشاد
ولو كان التعامل على هذا المبدأ فأبشر اخي في اللـه فالكل سوف ينصاع لما تقول من نصح
واهم شئ عندما ننصح احدآ بشئ يجب أن نكون عليه نحن اولآ
وكثيرآ من الناس لهم من العلم الحظ الوفير ولكن للأسف من الدين قل قليلهم وذلك بسبب
البعد عن الدين من ناحية البحث والتحري عن ما قد يكون سبب دخولهم النار او الجنة
والتحضير للأمتحان الأهم ألا وهو الوقوف بين ايدي الله عزوجل في يوم لا ينفع فيه مالآ ولا بنون
ألا من اتى الله بقلبآ سليم
وهناك اسباب عدة والكل يعرفها او جزآ منها
ونسأل الله أن يفغر لنا زلاتنا وينفعنا بما علمنا وينفع بنا الكثير
آسف للأطالة ولكن الموضوع مهم جدآ واتمنى من الكل التعليق والتفاعل مه
جزاك الله عنا خير الجزاء وجعل ما كتبته بميزان حسناتك وضاعفه لك اضعافآ مضاعفه
انه القادر على كل شئ سبحانه وتعالى
الحجاب فرض علي المراه مثل الصلاه و الصيام و ليس سنه مؤكده

جاكس
01-06-2010, 05:15 AM
الرأي واضح...

لا يجب إجبار أي امرأة في الدنيا على أن ترتدي الحجاب بالعنف...

فأنت يا سيدي إذا ربيت بنتك على حب هذا الدين العظيم، وغرست فيها الوازع الديني وعرفت هي أن الحجاب أمر رباني، فمن الطبيعي أن تميل اليه طائعة مختارة، بل أن حيائها يجعلها تميل فطريا لارتداء الحجاب متى ما وصلت مرحلة البلوغ وتشكل جسمها وأصبح فاتنا وشعرت بعيون الرجال تلسعها وتوجه نظراتها المنتهكة لخصوصيتها بطريقة شهوانية مقززة الى صدرها المعروض في الشارع مثل اللحم المكشوف الذي يتهافت عليه الذباب، فتنجذب اليه نظرات وقضبان الرجال بطريقة لا ارادية (وهذا طبيعي)...

وطبعا كلنا نعرف أن الحجاب الصحيح في الإسلام والملزم والواجب شرعا على كل مسلمة هو تغطية جميع أجزاء الجسم ما عدا الوجه والكفين بملابس ساترة وغير شفافة وفضفاضة غير مجسمة وتكون ألوانها مناسبة وان تبتعد الأنثى عن استخدام اي مساحيق التي تظهرها وهي تمشي في الشارع مثل المرأة الساقطة والداعرة والعياذة بالله، وان تبتعد عن تغيير خلق الله فلا تشوه حواجبها او تحشي شفاهها بالسليكون فليس هناك اجمل من الطبيعة، وان لا تضع عطورا وتكتفي فقط بالنظافة حتى تكون رائحتها مقبولة، وان لا ترتدي كعبا عاليا لا ترتديه الا المتخلفات التي تجهل ضرره على صحتها على المدى الطويل وحتى لا يؤثر على مشيها فتمشى بطريقة فيها هز وتقليب لمؤخرتها وصدرها بطريقة كأنها تقول لاي رجل يمشى ورائها (هيت لك) مهما لبست من حجاب فيظل تأثير الكعب العالي واضحا على مؤخرتها، ومعروف ان مؤخرة الانثى من اكثر الاعضاء اثارة لعدد كبير من المراهقين... وعندما تتحدث إلى غير المحارم أن لا تخضع في القول...

هذه هي الأنثى المسلمة المثالية في نظري من حيث المظهر والسلوكيات في الحياة العامة...

أما من تربت على غير هذا الهدي فلا نملك إلا أن نسأل الله لها ولأهلها الهداية حتى تفيء إلى شرع الله، وان لا يستخدم مع أي امرأة أي عنف أو إجبار لارتداء الحجاب، وفقط يواصل الناس نصح السافرات بالالتزام به باساليب تليق بسماحة الاسلام.

والله اعلم...

الهرم الكبير
01-06-2010, 06:45 AM
الهم أرنا الحق حقا" وأرزقنا أتباعه وأرنا الباطل باطلا" وأرزقنا أجتنابه

العز بن عبد السلام
01-06-2010, 01:40 PM
السائلة ياخواني ويأخواتي تسأل هل تجبر البنت على لبس الحجاب بالقوة او لا ؟
اقول لك بكل اختصار ادا لم ينفع معها كل الوسائل الترغيب والترهيب
فالشرع يجبرها على لبسه بالقوة

مع الحق
01-06-2010, 01:54 PM
الحجاب ليس سنة الحجاب فرض فرضه الله من فوق سبع سموات والدين يسر وكل مجتمع تحتمه اشياء متعارف عليها بين الناس مثلا في المجتمع السعودي الفتاة تجبر ان تلبس النقاب والحجاب في سن معين وليس الامر بمزاجها,وفي مصر وباقي الدول العربية الفتاة لاتجبر وانما هو اختياري,ولكن انا في رايي ان نقنع كل فتاة بما يتناسب مع عقلها ومجتمعها اذا كانت سعودية وارادت ان تفسخ حجابها ونقابها فنظرة الناس لها انها فاسدة ايا كان السبب (وانا مع هاذه النظرة لاني لااجد سبب مقنع لفتاة بفسخ الحجاب) واذا كانت مصرية مثلا او من اي الدول العربية الاخرى فالامر يختلف المسالة مسالة حرية(وانا رايي ان يتم الكلام والاقناع باللين فما كان اللين والرفق في شيئ الا زانه وما نزع من شيئ الا شانه).

جاكس
01-06-2010, 03:10 PM
السائلة ياخواني ويأخواتي تسأل هل تجبر البنت على لبس الحجاب بالقوة او لا ؟
اقول لك بكل اختصار ادا لم ينفع معها كل الوسائل الترغيب والترهيب
فالشرع يجبرها على لبسه بالقوة

الأخ العز بن الإسلام...

ما هو دليلك من الكتاب والسنة الصحيحة على إجبار النساء على ارتداء الحجاب بالقوة؟ أرجو أن تورد لنا دليلا من الكتاب والسنة الصحيحة لا يقبل اللبس أو التأويل، وليس آراء بشر أو اجتهادات مستمدة من العادات والتقاليد والأمزجة الشخصية وما يمارس في هذه الدولة أو تلك، وهل أجبرت النساء في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام على ارتداء الحجاب بالقوة؟

علما أن الدين الإسلامي دين واحد وهو دين (ستاندارد) يفترض أن يكون نسخة واحدة تصلح لكل الدول في جميع أنحاء العالم، وتستند أحكامه وقوانينه إلى مصادر صحيحة وموحدة.

هل لديك أدلة من هذا القبيل حتى تعم الفائدة؟؟

ولك مني قرنفلة...

أحمد الغزاوى
01-06-2010, 04:37 PM
على الفتاه أن ترتدى الحجاب بإرادة كاملة منها

الصوت الجريح11
01-06-2010, 07:40 PM
الحجاب هو الحفاظ على النساء من الذائب البشريه والتى لاتخاف الله ونقول لو انا امرأه كانت تلبس الحجاب الشرعي سواد في سواد هل يلتفت لها احد من الرجال الجواب طبعاً لا والسبب انها متستراه
بكامل جسدها ولا احد يعلم انها بيضاء ام سوداءوهل هي جميله ام لا والسبب هو الحجاب سترها
وان شاء الله يسترها في الدنيا والاخره والنصيحه هي الاساس في كل شي ولكن في الدول العربية مثل السعودية يكون الحجاب اجباري عليها ولا تخرج من البيت حتى تلبس الحجاب الشرعي الاسلامي

smaa
01-06-2010, 10:05 PM
الحجاب فرض علي المراه مثل الصلاه و الصيام و ليس سنه مؤكده

نعم ولكن الخلاف بين الائمه الاربعه بصفته ولايختلف جميع من انتسب الى الاسلام بجميع مذاهبهم على وجوب تعويد بناتنا عليه
ونؤكد لهن على تطبيقه روحا
وليس موديلا مرافقا للزينه والضييق او الشفاف اوتستر
والا ماذا يفيد الحجاب فى القحاب

بدون اسم9
01-07-2010, 12:44 AM
أدلة وجوب الحجاب من القرآن والسنة بالإضافة إلى كيفية الحجاب

أدلة وجوب الحجاب من القرآن والسنة بالإضافة إلى كيفية الحجاب



الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده، أما بعد:

أختي المسلمة!

لقد دأبت بعضُ الأقلام بين فينةٍ وأخرى على النيلِ من حجابك والهجوم عليه، واصفةً إياه بالتخلف والرجعية وعدم مواكبة التطور الذي نشهده، والقرن الذي نحن على مشارفه، حيث إننا نعيش عصر الفضائيات والاتصالات والعولمة وتلاقح الأفكار وغير ذلك من مظاهر التقدم العلمي والتكنولوجي.

وقد انقسم هؤلاء المبهورون بمدنية الغرب إلى أقسام عدة:

فـمنــهم من أنكر فرضية الحجاب بالكلية، وزعم أنه من خصوصيات العصور الإسلامية الأولى!!

ومنهم من أنكر غطاء الوجه وراح يدعو إلى السفور والاختلاط، زاعماً أن ليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ما يدل على تغطية وجه المرأة، وأن ذلك من قبيل العادات الموروثة التي فرضها المتشددون!

ومنهم من تخبَّط فقال: إن الحجاب سجن يجب على المرأة أن تتحرر منه حتى تستثمر طاقاتها في مواكبة العصر، ومشاركة الرجل مسيرته التقدمية نحو آفاق المدنية الحديثة!

ومنهم من طبق المثل القائل: "رمتني بدائها وانسلَّت" فزعم أن الذين يدعون إلى الحجاب ونبذ التبرج والسفور ينظرون إلى المرأة نظرة جسدية،ولو أنهم تركوا المرأة تلبس ما تشاء لتخلَّص المجتمع من هذه النظرة الجسدية المحدودة!!

وهؤلاء جميعاً قد اشتركوا في الجهل والدعوة إلى الضلال، شاءوا أم أبوْا.

والأمر في ذلك كما قال الشاعر:


فإن كنتَ لا تدري فتلك مصيبةٌ *** وإن كنت تدري فالمصيبةُ أعظمُ

أما حقيقة هؤلاء فلا تخفى على ذي عينين!

وأما كلامهم فباطل باطل، يبطل أولُه آخرَه، وآخرُه أولَه، قال تعالى: وَلَتَعرِفَنهُم فِي لَحنِ القَولِ وَاللهُ يَعلَمُ أَعمالَكُم [محمد:30].

وأما دعوتهم فمؤامرة مكشوفة على المرأة المسلمة، وعلى الأسرة والمجتمع والأمة بأسرها.

ومع ذلك فقد نجح هؤلاء في السيطرة على عقول بعض نسائنا، فأغروهن بكلامهم المعسول وعباراتهم البراقة التي تحمل في طيَّاتها الهلاك والدمار، فظننَّ أن هؤلاء هم المدافعون عن قضايا المرأة وحقوقها، وجهلن أن الإسلام قد صان المرأة أتمَّ صيانة، ورفع مكانتها في جميع مراحل حياتها، طفلةً وبنتاً وزوجة وأُمًّا وجدة.

ولما كان الأمر كما قال الشاعر:


لكلِّ ساقطةٍ في الحيِّ لاقطةٌ *** وكلُّ كاسدةٍ يوماً لها سوقُ

فقد تعيَّن الردُّ على هؤلاء ودحض شبهاتهم، وتفنيد كلامهم، وكشف عوار أحاديثهم وزيف أطروحاتهم، لعلهم يعودوا لرشدهم ويتخلوا عن باطلهم.


الحجاب عبادة

الحجاب عبادة من أعظم العبادات وفريضة من أهم الفرائض؛ لأن الله تعالى أمر به في كتابه، ونهى عن ضده وهو التبرج، وأمر به النبي في سنته ونهى عن ضده، وأجمع العلماء قديماً وحديثاً على وجوبه لم يشذّ عن ذلك منهم أحد، فتخصيص هذه العبادة – عبادة الحجاب – بعصر دون عصر يحتاج إلى دليل، ولا دليل للقائلين بذلك ألبتة. ولذلك فإننا نقول ونكرر القول: "لا جديد في الحجاب".

ولو لم يكن الحجاب مأموراً به في الكتاب والسنة، ولو لم يرد في محاسنه أيُّ دليل شرعي، لكان من المكارم والفضائل التي تُمدح المرأة بالتزامها والمحافظة عليها، فكيف وقد ثبتتْ فرضيَّتُه بالكتاب والسنة والإجماع؟!


أدلة الحجاب من الكتاب والسنة

وفي هذه الأدلة برهان ساطع على وجوب الحجاب، وإفحامٌ واضح لمن زعم أنه عادة موروثة أو أنه خاصٌّ بعصور الإسلام الأولى.

أولاً: أدلة الحجاب من القرآن:

الدليل الأول: قوله تعالى: وَقُل للمُؤمِنَاتِ يَغضُضنَ مِن أَبصَارِهِن وَيَحفَظنَ فُرُوجَهُن وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن إِلا مَا ظَهَرَ مِنهَا وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن إلى قوله: وَلاَ يَضرِبنَ بِأَرجُلِهِن لِيُعلَمَ مَا يُخفِينَ مِن زِينَتِهِن وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيهَا المُؤمِنُونَ لَعَلكُم تُفلِحُونَ [النور:30].

قالت عائشة رضي الله عنها: { يرحم الله نساء المهاجرات الأُول؛ لما أنزل الله: وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن شققن مروطهن فاختمرن بها } [رواه البخاري].

الدليل الثاني: قوله تعالى: وَالقَوَاعِدُ مِنَ النسَاء اللاتي لاَ يَرجُونَ نِكَاحاً فَلَيسَ عَلَيهِن جُنَاحٌ أَن يَضَعنَ ثِيَابَهُن غَيرَ مُتَبَرِّجَاتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَستَعفِفنَ خَيرٌ لهُن وَاللهُ سَمِيعٌ عِلِيمٌ [النور:60].

الدليل الثالث: قوله تعالى: يأَيهَا النبِي قُل لأزواجِكَ وَبَناَتِكَ وَنِسَاء المُؤمِنِينَ يُدنِينَ عَلَيهِن مِن جَلابِيبِهِن ذلِكَ أَدنَى أَن يُعرَفنَ فَلاَ يُؤذَينَ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رحِيماً [الأحزاب:59].

الدليل الرابع: قوله تعالى: وقَرنَ فِي بُيُوتِكُن وَلاَ تَبَرَّجنَ تَبَرجَ الجاَهِلِيةِ الأولَى [الأحزاب:33].

الدليل الخامس: قوله تعالى: وَإِذَا سَأَلتُمُوهُن مَتَاعاً فـاسـأَلُوهُن مِن وَرَاء حِجَابٍ ذلِــكُم أَطهَرُ لِقُلُوبِكُم وَقـُلُوبِهِن [الأحزاب:53].

ثانياً: أدلة الحجاب من السنة:

الدليل الأول: في الصحيحين أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله، احجب نساءك. قالت عائشة: فأنزل الله آية الحجاب. وفيهما أيضاً: قال عمر: يا رسول الله، لو أمرتَ أمهات المؤمنين بالحجاب. فأنزل الله آية الحجاب.

الدليل الثاني: عن ابن مسعود عن النبي قال: { المرأة عورة } [الترمذي وصححه الألباني].

الدليل الثالث: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : { من جرَّ ثوبه خُيَلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة } فقالت أم سلمة رضي الله عنها: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: { يرخين شبراً } فقالت: إذن تنكشف أقدامهن. قال: { فيرخينه ذراعاً لا يزدن عليه } [رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح].


أدلة سَتر الوجه من الكتاب والسنة

أولاً: قوله تعالى: وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن [النور:30].

قال العلامة ابن عثيمين: ( فإن الخمار ما تخمِّر به المرأة رأسها وتغطيه به كالغدقة، فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها ).

ثانياً: قوله تعالى: يأَيهَا النبِي قُل لأزواجِكَ وَبَناَتِكَ… [الأحزاب:59].

قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلاليب ). قال الشيخ ابن عثيمين: ( وتفسير الصحابي حجة، بل قال بعض العلماء إنه في حكم المرفوع إلى النبي ).

ثالثاً: عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال: { لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين } [رواه البخاري].

قال القاضي أبو بكر بن العربي: ( قوله في حديث ابن عمر: { لا تنتقب المرأة المحرمة } وذلك لأن سترها وجهها بالبرقع فرض إلا في الحج، فإنها ترخي شيئاً من خمارها على وجهها غير لاصق به، وتعرض عن الرجال ويعرضون عنها ).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( وهذا مما يدلّ على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن، وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن ).

رابعاً: في قوله : { المرأة عورة } دليل على مشروعية ستر الوجه. قال الشيخ حمود التويجري: ( وهذا الحديث دالّ على أن جميع أجزاء المرأة عورة في حق الرجال الأجانب، وسواءٌ في ذلك وجهها وغيره من أعضائها ).


جهل أم عناد؟!

إليكم يا من تزعمون أن حجاب المسلمة لا يناسب هذا العصر!!

إليكم يا من تدّعون أن تغطية الوجه من العادات العثمانية!!

إليكم يا من تريدون إخراج المرأة من بيتها واختلاطها بالرجال في كل مكان.

هذه آيات القرآن أمامكم فاقرءوها.. وهذه أحاديث النبي محمد بين أيديكم فادرسوها... وهذا فهم أئمة الإسلام من السلف والخلف يدل على وجوب الحجاب وستر الوجه فاعقلوه. فإن كنتم جهلتم هذه الآيات والأحاديث في الماضي فها هي أمامكم، ونحن ننتظر منكم الرجوع إلى الحق وعدم التمادي في الباطل؛ فإن الرجوع إلى الحق فضيلة، والإصرار على الباطل شر ورذيلة.

أما إذا كنتم من الصنف الذي وصفه الله تعالى بقوله: وَجَحَدُوا بِهَا وَاستَيقَنَتهَا أَنفُسُهُم ظُلماً وَعُلُواً [النمل:14]، فإنكم لن تنقادوا للحق، ولن ترجعوا إلى الصواب، وإن سردنا لكم عشراتٍ بل مئاتِ الآيات والأحاديث، لأنكم – بكل بساطة – لا تؤمنون بكون الإسلام منهج حياة، وبكون القرآن صالحاً لكلّ زمان ومكان. قال تعالى: أَفَحُكمَ الجَاهِلِيةِ يَبغُونَ وَمَن أَحسَنُ مِنَ اللهِ حُكماً لقَومٍ يُوقِنُونَ [المائدة:50].


الحجاب والمدنية

يرى دعاة المدنية أن الحجاب مظهر من مظاهر التخلف، وأنه يمنع المرأة من الإبداع والرقي، وهو عندهم من أكبر العقبات التي تحول بين المرأة وبين المشاركة في مسيرة الحضارة والمدنية، وفي عملية البناء التي تخوضها الدول النامية للوصول إلى ما وصلت إليه الدول المتقدمة من رقي وتمدن!!

ونقول لهؤلاء: ما علاقة الحجاب بالتقدم الحضاري والتكنولوجي؟!

هـل من شروط الحضارة والمدنية أن تخلع المرأة ملابسها وتتعرَّى أمام الرجال؟!

هـل من شروط الحضارة والمدنية أن تشارك المرأة الرجل متعته البهيمية وشهواته الحيوانية؟!

هـل من شروط الحضارة والمدنية أن تكون المرأة جسداً بلا روح ولا حياء ولا ضمير؟!

هل الحجاب هو السبب في عجزنا عن صناعة السيارات والطائرات والدبابات والمصانع والأجهزة الكهربائية بشتى أنواعها؟!

لقد تخلت المرأة المسلمة في معظم الدول العربية والإسلامية عن حجابها، وألقته وراء ظهرها، وداست عليه بأقدامها، وخرجت لتعمل مع الرجل، وشاركته معظم ميادين عمله!!

فهـل تقدمت هذه الدول بسبب تخلِّي نسائها عن الحجاب؟!

وهـل لحقت بركب الحضارة والمدنية بسبب اختلاط الرجال بالنساء؟!

وهـل وصلت إلى ما وصلت إليه الدولُ المتقدمة من قوة ورقيّ؟!

وهـل أصبحت من الدول العظمى التي لها حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن؟!

وهل تخلصت من مشاكلها الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والأخلاقية؟!

الجواب واضح لا يحتاج إلى تفصيل. فلماذا إذن تدعون إلى التبرج والسفور والاختلاط يا دعاة المدنية والحضارة؟!


نعم للتعليم.. لا للتبرج

إن المرأة في هذه البلاد – ولله الحمد – وصلت إلى أرقى مراتب التعليم، وحصلت على أعلى الشهادات التعليمية، وهي تعمل في كثير من المجالات التي تناسبها، فهناك الطبيبة، والمعلمة، والمديرة، وأستاذة الجامعة، والمشرفة والباحثة الاجتماعية، وكلّ هؤلاء وغيرهن يؤدين دورهن في نهضة الأمة وبناء أجيالها، لم يمنعهن من ذلك حجابهن وسترهن وحياؤهن وعفتهن.

لقد أثبتت المرأة المسلمة – في هذه البلاد – أنها تستطيع خدمة نفسها ومجتمعها وأمتها دون أن تتعرض لما تعرضت له المرأة في كثير من البلدان من تبذُّلٍ وامتهان، ودون أن تكون سافرة أو متبرجة أو مختلطة بالرجال الأجانب.

إن هذه التجربة التي خاضتها المرأة في بلادنا تثبت خطأ مقولة دعاة التبرج والاختلاط: ( إن النساء في بلادنا طاقات معطَّلة لا يمكن أن تُستَثمر إلا إذا خلعت حجابها وزاحمت الرجال في مكاتبهم وأعمالهم ). كَبُرَت كَلِمَةً تَخرُجُ مِن أَفوَاهِهِم إِن يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا [الكهف:5].

ماذا يريدون؟!

إن هؤلاء لا يريدون حضارة ولا مدنية ولا تقدماً ولا رقياً.. إنهم يريدون أن تكون المرأة قريبة منهم.. يريدونها كلأً مباحاً لشهواتهم.. يريدونها سلعةً مكشوفةً لنزواتهم … يريدون العبث بها كلما أرادوا.. والمتاجرة بها في أسواق الرذيلة.. إنهم يريدون امرأة بغير حياء ولا عفاف.. يريدون امرأة غربية الفكر والتصور والهدف والغاية.. يريدون امرأة تجيد فنون الرقص.. وتتقن ألوان الغناء والتمثيل.. يريدون امرأة متحررة من عقيدتها وإيمانها وطهرها وأخلاقها وعفافها.


الرد على من اتهم الدعاة إلى الحجاب

أمــا هــؤلاء، فحدّث عنهم ولا حرج.. إنهم يكذبون.. ويعلمون أنهم يكذبون.. يقولون: إن الدعاة إلى الفضيلة ينظرون إلى المرأة نظرة جسدية، أما إذا تُركت المرأة تلبس ما تشاء فسوف تختفي تلك النظرة وسوف يكون التعامل بين الرجل والمرأة على أساس من الاحترام المتبادل.

والحقيقة التي لا مراء فيها تكذِّب هذه الدعوى وتفضح تلك المقولة.

والــدليل على ما أقول هو ما يحدث الآن في المجتمعات التي تلبس فيها المرأة ما تشاء، وتصاحب من تشاء.. هل خَفَّ في هذه المجتمعات سعار الشهوة؟ وهل كان التعامل فيها بين الرجل والمرأة على أساس من الاحترام المتبادل؟

يجيب على ذلك تلك الإحصائيات:

1- أظهرت إحدى الإحصائيات أن 19 مليوناً من النساء في الولايات المتحدة كُنَّ ضحايا لعمليات الاغتصاب!! [كتاب: يوم أن اعترفت أمريكا بالحقيقة].

2- أجرى الاتحاد الإيطالي للطب النفسي استطلاعاً للرأي اعترف فيه 70% من الإيطاليين الرجال بأنهم خانوا زوجاتهم [تأملات مسلم].

3-في أمريكا مليون طفل كل عام من الزنا ومليون حالة إجهاض [عمل المرأة في الميزان].

4-في استفتاء قامت به جامعة كورنل تبين أن 70% من العاملات في الخدمة المدنية قد اعتُدي عليهن جنسيًّا وأن 56% منهن اعتدي عليهن اعتداءات جسمانية خطيرة [المرأة ماذا بعد السقوط ؟].

5-في ألمانيا وحدها تُغتصب 35000 امرأة في السنة، وهذا العدد يمثل الحوادث المسجلة لدى الشرطة فقط أما حوادث الاغتصاب غير المسجلة فتصل حسب تقدير البوليس الجنائي إلى خمسة أضعاف هذا الرقم [رسالة إلى حواء].

ألا تدل هذه الأرقام والإحصائيات على خطأ دعوى هؤلاء ومقولتهم؟ أم أن هذه الأرقام والإحصائيات هي جزء من الاحترام المتبادل بين الرجل والمرأة الذي يريده هؤلاء؟!

فاعتبروا يا أولي الأبصار


يا فتاة الإسلام:

إن الحجاب أعظم معين للمرأة للمحافظة على عفَّتها وحيائها، وهو يصونها عن أعين السوء ونظرات الفحشاء، وقد أقرَّ بذلك الذين ذاقوا مرارة التبرج والانحلال واكتووا بنار الفجور والاختلاط، والحقُّ ما شهدت به الأعداء!! تقول الصحفية الأمريكية (هيلسيان ستاسنبري) بعد أن أمضت في إحدى العواصم العربية عدة أسابيع ثم عادت إلى بلادها: ( إن المجتمع العربي كامل وسليم، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيّد الفتاة والشاب في حدود المعقول. وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوربي والأمريكي، فعندكم أخلاق موروثة تحتِّم تقييدَ المرأة، وتحتم احترام الأب والأم، وتحتم أكثر من ذلك عدم الإباحية الغربية، التي تهدم اليوم المجتمع والأسرة في أوربا وأمريكا.. امنعوا الاختلاط، وقيّدوا حرية الفتاة، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوربا وأمريكا ) [من: رسالة المرأة وكيد الأعداء].


فيا فتاة الإسلام:

هذه امرأة أمريكية تدعو إلى الحجاب بعد أن رأت التمزق الأسري والانحلال الخلقي يعصف بمجتمعها.

أمريكية توصينا بالتمسك بأخلاقنا الإسلامية الجميلة، وعاداتنا الحسنة.

أمريكية تحذرنا من مغبَّة الاختلاط والإباحية التي أدت إلى فساد المجتمعات في أوربا وأمريكا.

فأبشري يا فتاة الإسلام.. وقَرّي بحجابك عيناً.. واعلمي أن المستقبل لهذا الدين.. وأن العاقبة للمتقين ولو كره الكارهون.


منقووول للفائدة لأن أحد الأعضاء طلب مني النقاش في هذا الموضوع وحبيت أنقل الموضوع للجميع حتى يستفيدوا منه ومن ثم نبدأ النقاش لمن أحب وتقبلوا فائق إحترامي,,,

abo seef
01-07-2010, 05:56 PM
لاعتقد ان هناك خيار في تحجب المسلمه فهو واجب وعلى المسلمين تربية بناتهم على ذلك وتعويدهم منذ بداية نضج البنت ودخولها قس الخادية عشر او قبل ذلك
اذا كانت يعض المجتمعات العر بيه المسلمه قد انتشر فيها السفور وعدم تحجب النساء فهاذا ليس دليل على ان الموضوع سنه وليست اجباري
ما نقوول الا اللهم اهدي شبابنا ونسائنا لما يحب ويرضى
تحياتي للجميع

عابد2
01-08-2010, 02:25 AM
جزاك الله خير يا بدون اسم
اشهد انك كفيت ووفيت

جاكس
01-08-2010, 08:01 AM
ألاحظ أن الإخوان جزاهم الله خير شرقوا وغربوا وأسهبوا في شرح فوائد الحجاب وذكروا انه عبادة وانه واجب وما إلى ذلك من بديهيات...

كل هذه الأمور لا يوجد مسلم وغير مسلم لا يعرفها... بما فيهم الأخ الذي طرح السؤال...

سؤال الأخ واضح وصريح ولا يحتاج لكل هذا الإسهاب في الشرح...

والغريب انه ولا واحد من الإخوان أتى بدليل من الكتاب والسنة حتى الآن يقول (بإجبار) الأنثى على ارتداء الحجاب وباستخدام العنف...

لأنه لا يوجد... فالعبادات وطاعة الله أعظم واجل من أن يستخدم فيها العنف خصوصا في دين عظيم مثل الدين الإسلامي.

فهذا شرع الله ويجب ان يكون موحدا ولا يترك لامزجة الشيوخ والمتزمتين والمرضى والمنظرين، ويجب ان يتنادى علماء المسملين ويضعوا دستورا يؤطر هذه الاسس وتكون شبه ملزمة... حتى يكف اعدائنا من الاستهزاء بنا والضحك علينا لاننا امم لا نستطيع حتى الاتفاق على كلمة سواء تتعلق بديننا.

بل ما يوجد هو النصح والإقناع والتشجيع على ارتداء الحجاب (لا علاقة له بإخفاء هوية الأنثى)، وتربية الأنثى على مخافة الله وتنمية وازعها الديني، وبالتالي فهي لا تحتاج لإجبار... هذا الكلام لا علاقة له بعادات وتقاليد وما تحب أن تطبقه جماعة في دولة وأخرى، لان الدين ينبغي أن يكون موحدا وصالحا لجميع الدول بنفس الأسس والمفاهيم، وإذا لم نصل إلى هذه الطفرة في التفكير، لن ننتهي من الخلاف والتشاجر وتضييع وقتنا في ترديد قضايا ما زلنا نرددها ونختلف حولها منذ عشرات السنين.

والله اعلم...

عاشق السفر
01-10-2010, 09:47 PM
لفظة الحجاب في القرآن الكريم


وردت لفظة الحجاب في القرآن في ثمانية مواضع، وكلها تدور حول معنى الستر وحول معنى المنع: قال الله جل وعلا في سورة الأعراف: وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ [الأعراف:46] أي: بينهما سور أو حاجز يمنع الرؤية. وقال الله جل وعلا: حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ [ص:32] أي: حتى منعت هذه الخيول من الرؤية وأصبحت لا ترى. وقال الله جل وعلا: فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابَاً [مريم:17] أي: استترت مريم عليها السلام بستار عن أعين الرجال. وقال الله جل وعلا: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعَاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ [الأحزاب:53] أي: من وراء ساتر أو حاجز أو حائل يمنع من رؤيتهن. إذاً: فالحجاب يدور بين معنى الستر والمنع، فيُفهم المعنى الشرعي من هذه المعاني اللغوية لحجاب المرأة المسلمة؛ لأنه الذي يحجب المرأة المسلمة عن نظر الرجال الأجانب، وله صور متعددة: صورة الأبدان، وصورة الوجوه. أي: حجاب الأبدان، وحجاب الوجوه. للمرأة أن تحتجب عن الرجال الأجانب ببيتها.. بجدران البيت.. بالستائر السميكة في داخل البيت. وللمرأة إذا خرجت أن تحتجب بثيابها، من رأسها إلى قدمها إذا ما خرجت من بيتها لحاجة ضرورية، لحاجة دينية أو لحاجة دنيوية، وهذا جائز في حقها، ولا إثم عليها لكن بشرط لبس الحجاب الشرعي مع تغطية الوجه بالخمار أو النقاب، وهذا هو ما يسميه علماؤنا بحجاب الوجوه، وهو الخمار.

الأدلة من السنة النبوية على وجوب الحجاب


الأدلة النبوية على وجوب الحجاب كثيرة ولله الحمد والمنة، ووالله لو لم يكن منها إلا هذا الحديث الذي رواه الإمام البخاري والإمام مالك في الموطأ والإمام الترمذي في السنن وقال: حديث حسن صحيح، ورواه الإمام أحمد في مسنده وغيرهم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين) (المرأة المحرمة) هي: التي أهلت بالإحرام في الحج أو العمرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: دل هذا الحديث على أن النقاب والقفازين كانا معروفين لدى النساء اللاتي لم يحرمن. وهذا واضح جداً، (لا تنتقب المرأة المحرمة) إذاً: غير المحرمة كانت في الأصل منتقبة، وأمرها النبي صلى الله عليه وسلم في حال إحرامها ألا تنتقب، فهذا الذي نهيت عنه، وهذا الذي أمرت به. وروى أحمد والبيهقي و الدارقطني وغيرهم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان الركبان -أي: الرجال الذين يركبون الدواب- يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا حاذونا -أي: اقترب هذا الركب منا وفيه من الرجال من فيه- سدلت إحدانا جلبابها من على رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه. والحديث -للأمانة- ضعيف، وله شاهد قوي من حديث أسماء وحديث فاطمة بنت المنذر اللذين ذكرتهما آنفاً. والحديثان: والحديث الأول: رواه مالك في الموطأ، و ابن خزيمة في الصحيح، و ابن حبان في الصحيح، و الحاكم من طريقه في المستدرك، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي . والآخر: رواه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي . أما أحاديث النظر إلى المخطوبة فهي والحمد لله أحاديث صحيحة بطرقها: جاءت عن محمد بن مسلمة و المغيرة بن شعبة و جابر بن عبد الله رضي الله عنهم جميعاً، وهذه الأحاديث تدل على أن الخاطب كان يتكلف مشقة وعناء في النظر إلى وجه مخطوبته، وهي تجيز للخاطب أن ينظر إلى وجه مخطوبته، وسأذكر منها حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: (إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل. قال جابر بن عبد الله: فخطبت جارية، فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها، وتزوجتها). يقول علماؤنا: المرأة التي تخرج في هذا الزمان متبرجة مكتحلة متزينة متطيبة متعطرة، لا تكلف الرجل مشقة في أن يختبئ لينظر إلى وجهها، بل ما عليه إلا أن يمشي إلى جوارها في الشارع ليرى منها كل شيء، كما نرى هذا في زمننا، وإنا لله وإنا إليه راجعون. وهكذا فمن لم يمت إنصافه في قلبه، ولم يعم قلبه وعقله؛ لا يحتاج إلى سرد هذه الأدلة، ولا إلى كل هذه الأدلة، وإنما بفطرته النقية الطيبة سيعلم علم اليقين أن أصل الفتنة وأصل الجمال في المرأة هو وجهها، ويعلم علم اليقين أن حجاب المرأة شرف لها، قبل أن يكون شرفاً وكرامة لأفراد المجتمع. فيا أيها الأخ الكريم، عليك بزوجتك، وعليك بابنتك، وعليك بأختك. وأنت أيتها الأخت الفاضلة الكريمة، اتقي الله جل وعلا، واعلمي أن في الحجاب الشرف والعزة والمنعة والكرامة، وخيري الدنيا والآخرة. أسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقنا وإياكم الصواب. وأسأل الله جل وعلا أن يتقبل منا وإياكم صالح الأعمال.

جاكس
01-11-2010, 06:29 AM
الأخ عاشق السفر..

شكرا لتذكيرك لنا بهذه الروايات والقصص التي قرأناها كثيرا وتجادلنا حولها مرارا وتكرار... ورغم كلامك هذا يظل النقاب وغطاء وجه المرأة محل جدل كبير جدا بين العلماء وقد ظل كذلك منذ فجر التاريخ وسيظل حتى قيام الساعة...

والآية الكريمة الوحيدة التي تشير بشكل صريح لإخفاء الهوية أي الوجه هي الآية رقم 59 من سورة الأحزاب (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً )، وقد ذهب كثير من المفسرين الى أن هذه الآية ليست ملزمة لإخفاء هوية الأنثى على المطلق في كل الأوقات، لان أسباب نزولها معروفة، في القصة الشهيرة عندما كانت النساء الحرائر والمؤمنات يتعرضن للتحرش الجنسي من قبل بعض الفساق عندما يخرجن للتبرز، فكانوا يهجمون عليهن ظانين أنهن جواري أو إماء، فنزلت هذه الآية لتخفي نساء النبي والأنثى المؤمنة هويتها حتى يفرق هؤلاء الفساق بينهن وبين غير المؤمنات فلا يتم التحرش بهن، لدرجة أن بعض الإماء زجرن عندما حاولن إخفاء هويتهن تشبها بالمؤمنات.

والحل في نظري للفصل وحسم هذا الجدل هو الرجوع للكتاب والابتعاد عن الأحاديث والقصص المشكوك فيها، وكما نفهم انه لا توجد آية صريحة تلزم النساء على تغطية الوجه... أي بمعنى أن إخفاء هوية الأنثى يظل اختياريا وليس ملزما لان الاسباب انتفت، اذ حاليا الانثى لا تؤذى اذا كشفت عن هويتها، وبالتالي يرى العلماء من تكشف وجهها ويديها لا تؤثم حسب رأي كثير من العلماء، وأنا شخصيا أرجح هذا الرأي.

وكلامي هذا ليس معناه إنني أنكر على من يردن إخفاء هوياتهن أن لا يكون لهن الحرية في ذلك، ولكن يجب أن نكون شجعانا وان نضع الأمور في نصابها ونسمي الأشياء بمسمياتها، كما أشار إلى ذلك كثير من العلماء وآخرهم العالم الشجاع الغامدي الذي ما تزال تصريحاته تثير حاليا جدلا واسعا بين المتشددين: [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

والله اعلم...

ولك مني قرنفلة...

mohaamad
01-11-2010, 07:41 AM
المفتي: صالح بن فوزان الفوزان
الإجابة:

الحجاب في الجملة واجب بإجماع المسلمين، قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [سورة الأحزاب: آية 53‏]، والضمير وإن كان لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم فهو عام لجميع نساء الأمة لقوله: {ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ‏} [سورة الأحزاب: آية 53‏]، فهذا تعليل يشمل الجميع؛ لأن طهارة القلوب مطلوبة لكل الأمة، وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ} [سورة الأحزاب: آية 59‏]، فهذا عام لجميع النساء من أمهات المؤمنين وبنات الرسول صلى الله عليه وسلم وغيرهن من نساء المؤمنين، فالحجاب في الجملة واجب بإجماع المسلمين، والسفور حرام.

وأما المراد بقوله تعالى: {إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [سورة النور: آية 31‏]، فالصحيح من قولي المفسرين أن المراد بما ظهر منها: زينة الثياب والحلي، فالمراد بذلك الزينة التي تلبسها المرأة لا زينة الجسم، وإنما المراد بالزينة الظاهرة الزينة التي تلبسها المرأة إذا ظهر منها شيء بغير قصد، فإنها لا تؤاخذ على ذلك، أما إذا تعمدت وأظهرته فإنها تأثم بذلك ويحرم عليها، فقوله: {إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [سورة النور: آية 31‏] أي: ظهر من غير قصد، فإذا ظهر شيء من زينة ثياب المرأة أو من حليها من غير قصد فإنها لا تأثم بذلك، ولكن إذا علمت بذلك وتركته أو تعمدت إخراجه وإظهاره فإنها تأثم لما في ذلك من الفتنة للرجال.

وأما قضية إسدال الخمار المأمور به في قوله: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [سورة النور: آية 31‏]، فالمراد بالخمار غطاء الرأس، والمعنى: أنها تغطي بخمارها وجهها ونحرها، فتدلي الخمار من رأسها على وجهها وعلى نحرها خلافًا لما كان عليه الأمر في الجاهلية، فإن نساء الجاهلية كن يكشفن نحورهن وصدورهن ويسدلن الخمار من ورائهن كما جاء في كتب التفسير، والله جل جلاله أمر نساء المسلمين أن يضربن بخمرهن على جيوبهن، والمراد بالجيب فتحة الثوب من أعلاه من الأمام، فهذا يستلزم أن تغطي المرأة وجهها ونحرها ولا يظهر شيء من جسمها، لأن الوجه أعظم زينة في جسم المرأة، وهو محل الأنظار، وهو محل الفتنة، وهو مركز الحسن والجمال، فهذا هو الصحيح في تفسير الآية الكريمة أن الوجه يجب ستره.

وإن كان بعض العلماء يرى جواز كشفه وكشف الكفين، ولكن كلٌّ يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا القول لا يتناسب مع سياق الآية وما فسرها به أئمة السلف من الصحابة والتابعين حتى إن ابن عباس رضي الله عنهما لما سأله عبيدة السلماني عن معنى قوله تعالى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ} [سورة الأحزاب: آية 59‏] أدنى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الغطاء على وجهه وأبدى عينًا واحدة. فهذا تفسير منه للآية، وكان ابن مسعود رضي الله عنه يفسر قوله تعالى: {إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [سورة النور: آية 31‏] بأن المراد زينة الثياب‏ كما ذكرنا، وليس زينة الوجه كما قاله من قاله، فيكون ابن عباس إذًا رجع إلى قول ابن مسعود في آخر الأمرين كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أنه كان في أول الأمر يجوز للمرأة أن تبدي وجهها، ولكن بعدما نزلت آية الحجاب نسخ ذلك، وصارت يجب عليها تغطية وجهها‏.