التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

العودة   منتديات المغرب > الأقــســـام الــعـــامــة > منتدى الحوار العام





 

البريد الإلكتروني:

 
رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 07-07-2012, 09:52 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي الأصول الأربعة «١-٤» - جمال البنا

جمال البنا

أود أن أقدم للرئيس العزيز الدكتور محمد مرسى أحر التهانى للخطوات الموفقة التى اتخذها أخيراً، والتى برهنت أن الإخلاص والبساطة هما أسرع طريق لاكتساب قلوب الشعب، وكان أداؤه القسم أمام الميدان، اعترافاً بالشرعية الثورية، وأنها أسمى الشرعيات، وأنه أعاد بهذا العمل الروح إلى الجمهورية الثانية التى كادت تقضى عليها الانحرافات والأخطاء حتى فقدت روحها الثورية.

وأردت بهذه التهنئة أن تأخذ شكلاً إسلاميًا، ولذلك سأقولها فى شكل حديث عن أصول أربعة، آمل أن تكون من أولى ما يقوم عليها حكمه الجديد.

هذه الأصول الأربعة هى: «حرية الفكر، والنهضة بالمرأة، وعدم التدخل فى الفنون والآداب بما يذهب بها، وأخيراً سراب الخلافة وأستاذية العالم».

وحرية الفكر هى أول هذه الأصول لأنها للمجتمع كالهواء للإنسان، وكما أن الإنسان يختنق إذا حيل بينه وبين الهواء، فكذلك المجتمع يُشل إذا فقد حرية الفكر لأنها تعنى حرية الضمير، وحرية النظر والتمييز بين الحلول للوصول إلى أكثرها سلامة.

وحرية الفكر وثيقة العلاقة بالأديان، لأن الأديان تقوم على الإيمان، والإيمان يتطلب الحرية ولا قيمة لإيمان يتأتى بالضغط أو التعذيب، والإيمان بالأديان يتطلب تفكيراً حرًا، ومقارنة بين البدائل، ومعنى هذا أنه لا يتصور دين دون إيمان، وإيمان دون حرية الفكر.

والآيات التى تأمر بالحرية وتوجب التزامها عديدة منها:

■ «لا إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَىِّ» «البقرة:٢٥٦».

■ «وَقُلْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ» «الكهف:٢٩».

■ «وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِى أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ» «العنكبوت:٤٦».

■ «مَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً» «الإسراء:١٥».

■ «إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنْ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ» «الزمر:٤١».

■ «وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِى الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ» «يونس: ٩٩ــ١٠٠».

■ «مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنْ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ» «النحل:١٠٦».

■ «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الضَّالُّونَ» «آل عمران:٩٠».

■ «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً» «النساء:١٣٧».

وتحدث القرآن عن الذين ارتدوا فلم يرتب عليهم عقوبة دنيوية.

■ «وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ» «البقرة:٢١٧».

■ «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً» «النساء:١٣٧».

ويتبع حرية الفكر حرية التعبير لأن الإيمان بالحرية وحده لا يكفى، ولابد له من آليات تحميه من العدوان، مثل إقامة الأحزاب وتأسيس النقابات أو إقامة الكنائس، وكذلك الصحافة وحريتها فهذه كلها وسائل تدعم حرية التفكير. والحرية هى الضمان الأعظم لنجاح المجتمع، وقد كان الاتحاد السوفيتى أقوى دولة فى العالم فى أعقاب الحرب العالمية الأولى ومع هذا فإنه لم يستمر سوى سبعين عامًا، ثم تداعت فى السقوط من الداخل لافتقادها الحرية، ودون أن تطلق عليها رصاصة من الخارج.

فإذا قيل ماذا يكون موقفنا إزاء سيل الإهانات والأكاذيب والأباطيل تنسب إلى الإسلام وإلى نبى الإسلام، قلنا إننا نرد عليها، فإذا ظهر كاتب يقول «لماذا أنا ملحد»؟، فليظهر عشرة كل واحد يصدر كتاب يقول «لماذا أنا مسلم»؟، ثم يظهر آخرون يقولون «لماذا هو ملحد»؟، ينتقدون الإلحاد ويوضحون فساد ما ذهب إليه، بهذه الطريقة تموت الدعوة ويموت صاحبها، فى حين أننا لو كنا صادرنا كتابه وألقينا القبض عليه ليحكم عليه بأن يطلق من امرأته وأن يقتل، ولا يدفن فى مدافن المسلمين، لو فعلنا هذا لجعلنا منه بطلاً من أبطال حرية الفكر ولأبقينا على دعوته فى الإلحاد دون أن تجد من يرد عليها.

والأصل الثانى من أصول المجتمع الإسلامى المرأة، والمرأة هى العقدة العياء التى لا انفكاك لها إلا بالقبر، ونحن فى دعوة الإحياء الإسلامى نعنى عناية خاصة بهذا الموضوع، وقد أصدرنا عنه ستة كتب ولا نزال نكافح ما ظلت تلبس ثوباً أسودً، ولا يمكن مقارنة حديثنا بأى حديث آخر،

وسنضطر إلى الأخذ بالأسلوب المختصر فيما سيلى، فالمرأة أولاً إنسان وهى ثانياً أنثى:

أولاً: صفة المرأة كإنسان:

وصفة المرأة كإنسان تعطيها الحقوق التالية :

الحرية الشخصية: وحرية الممارسات العادية واليومية من أكل وشرب أو لبس أو دخول أو خروج، وقد آن للمسلمين أن يعلموا أن قضية الزى تدخل فى هذا، وهى بحكم هذا حق من الحقوق الأساسية للمرأة.

حق التعليم: فلا يجوز أن تحرم المرأة أصلا منه، وإن كان يجوز أن توضع محفزات أو مثبطات داخل إطار الارتفاق بحيث تشجع أو تثبط دراسة مهن وفروع معينة من المعرفة.

حق العمل: بحيث يكون المعيار هو الكفاية؛ فاذا وجدت فى المرأة درجة كفاية أكثر مما لدى الرجل تكون المرأة هى الأحق، ولا يتنافى مع هذه المساواة أن تمنح المرأة إجازات أكثر عند الحمل أو الولادة أو العناية الصحية، لأن هذه مما يتطلبه مبدأ الارتفاق على أن لها جانباً إنسانيًا، وأخيًرا فإنها لا تعود إلى المرأة وحدها، بل إن الرجل شريك فيها فهو يضع البذرة بينما تحملها، وتضعها المرأة.

المشاركة فى الحقوق السياسية: فشأن المرأة هنا شأن الرجل لأنها مواطنة، وليس فى كونها أنثى ما يمس هذا الجانب الذى يجب أن يبدأ من حق التصويت حتى يصل إلى الترشح لرئاسة الجمهورية.

المشاركة فى الخدمة العسكرية: فما دامت المرأة مواطناً فيفترض أن تشترك فى هذا الحق/الواجب، وإن وصل الارتفاق على الأصل إلى غايته بحيث يكون التركيز على التمريض والخدمات المساعدة، وإن لم يخل من التدريب الخفيف، كما يلحظ أن تكون المدة مناسبة «ستة شهور مثلاً» وأن يلحظ فيها، ظروف المرأة.
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* كلمات رائعة
* فضائل الحجاب
* صور روعة لبعض مشهورات هوليود
* فضائح القساوسة الجنسية
* كذبة المساواة الكبرى بين الجنسين!!!
* منتدى رائع لتحميل احدث الافلام المترجمة بأحجام صغيرة وبدون تسجيل او تعقيد
* حيوانات اذكى من كثير من بني البشر
* إذا رَأيْتَ نُيُوبَ اللّيْثِ بارِزَةً ** فَلا تَظُنّنّ أنّ اللّيْثَ يَبْتَسِمُ
* زعيم أفباط مصر يتعدى على الرسول محمد وعلى القرآن والإسلام‏-مع الرد عليه
* مختارات من اجمل ما رسم الرسام المبدع سلفادور دالي



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية

  #2  
قديم 07-07-2012, 10:03 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي

«لو» كان الرئيس الفريق شفيق

أحمد الله أن «لـو» حرف امتناع، وبهذا فيمتنع على الفريق أن يكون رئيسًا لمصر.

إن العجب يكاد يصل بى إلى شفا الجنون، لقد استطاعت مجموعة من الشباب المثقف البصير بوسائل الاتصال أن تحشد الجماهير فى ميدان التحرير من يوم ٢٥ يناير سنة ٢٠١١م، وأن يواصلوا هذا الحشد حتى وصلوا به إلى ٢ مليون فى جمعة الميدان يحملون جميعاً كلمة واحدة «الشعب يريد إسقاط النظام»، وظلت الحشود ١٨ يومًا لم يشتك فيها من حادثة نشل أو تحرش جنسى، وكانت المرأة المسيحية ترفع الماء للشيخ المسلم لكى يتوضأ حتى استسلم الطاغية فى النهاية وتنحى مبارك عن الحكم تاركاً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، واستسلم الجميع لفرحة غامرة فقد تنازل أخيراً الحاكم الذى حكم ثلاثين عامًا بالمؤامرات وأمن الدولة وغيره من الوسائل الوبيلة.

كان من المنتظر بعد ذلك أن تبدأ الثورة الجديدة عملها فتقبض على رؤوس النظام وتتحفظ على أموال عشرة آلاف من المنتفعين من هذا النظام، وأن تحل الحزب الوطنى واتحاد العمال ومجلسى الشعب والشورى والمحليات وتقيم لهم محاكم عادلة ولكن ناجزة، حتى تؤمن الثورة نفسها من كيد هؤلاء وعملهم ضدها، وكان هذا هو أقل الإيمان، لأن الثورة الفرنسية قضت على «البوربون»، ولأن الثورة البلشفية أعدمت القيصر وأسرته وخادمته وممرضته.. إلخ، وحتى محمد على فإنه نصب للمماليك مذبحة القلعة حتى يأمن كيدهم، لم تفعل هذا حكومة الثورة، بل لم تقم بمحاولة جادة لاستعادة الأموال المهربة فى الداخل وفى الخارج، وهى تقدر بالبلايين، والذى حدث كان عكس ذلك على خط مستقيم، فقد أبقت السلطة الحاكمة على الحزب ومجلس الشعب وقادة المحليات ودستور ١٩٧١ فى حين نصبت محاكمات هزلية، لأن أحد قيادات النظام القديم استولى على قطعة أرض وآخر استحوذ على مبنى وأمثال ذلك، واتبعت الوسائل التقليدية فى المحاكمة والسؤال والرد والتأجيل، وما إلى هذا كله وتركت المجموعات التى أطلق عليها الثوار لقب «الفلول» بحيث واصلت البقاء ولم تعد فلولاً ولكن «فحولاً» استحوذت على الاقتصاد، بينما مضت الحكومة فى تصفية الثورة من ثوريتها حتى كاد الناس ينسون أنه كانت هناك ثورة ٢٥ يناير.

وهكذا ظهرت المفارقة، فعندما أعلن عن انتخابات الرئاسة سنة ٢٠١٢م تقدم الفريق شفيق للترشيح، وبهذا تمت دورة فقد الثورة وأصبحنا نقف فى الساعة التى اقترح الطاغية فيها نفسه ترشيح الفريق شفيق ليكون رئيساً للوزراء ورفضه الشعب، الأمر الذى يحدث اليوم بعد أن صفيت الثورة واستأسد الفلول أو الفحول واستطاعوا أن يعيدوا مرة أخرى ترشيح شفيق لرئاسة الجمهورية.

كدت أصاب بالجنون عندما علمت أن شفيق ترشح رئيساً للجمهورية، وهو على أقل تقديركان يجب أن يكون منزوياً فى منزله بحكم العزل السياسى الذى يحرمه وأمثاله من أعداء الثورة من ممارسة النشاط السياسى.

قلت لنفسى هذا المجنون لن ينال من الأصوات إلا عائلته أو عشيرته، ثم أين له من أن ينفق على مصاريف ترشيح الرئاسة؟

ولكن الحقيقة كانت غير ذلك فقد ظهر أن تحت يده ميزانية بعدة ملايين قدرها البعض بـ ٧٠ مليوناً، وظهرت صوره تشغل صفحات كاملة من الصحف اليومية وعلى شاشات التليفزيون وهو يقرأ كلماته كلمة كلمة لأنه لا يحسن الإلقاء وقبيل النهاية أخذ أنصاره يؤكدون أنه هو الفائز حتى فصلت الهيئة المسؤولة الأمر، وقالت أن الدكتور مرسى نال أغلبية ١٣٢٣٠١٨١ صوتاً بنسبة ٥١.٧% فيما حصل منافسه الفريق شفيق على ١٢٣٤٧٣٨٠ صوتاً بنسبة ٤٨.٣%.

رجعت لنفسى.. كيف حدث أن استطاع هذا المخلوق أن يحصل على الملايين من الأصوات وعدت بذاكرتى إلى السياسة التى اتبعت من اليوم الأول فى تصفية الثورة ودفع الفلول، وكانت النتيجة فى النهاية أن الطبقة الوسطى كلها هى من الفلول وأنها استطاعت أن تدعى باسم الثورة ما تشاء.

إن عملية طويلة عمدية وقصدية استطاعت أن تغير من التركيبة الطبقية للشعب بحيث أصبحت الفلول يمثلون الثورة، وفقدت الثورة حقيقتها.

ولكن كان من حُسن الحظ أن هذا التغيير الطبقى لم يمس كتلتين:

الأولى الكتلة الإسلامية ويمثلها الإخوان المسلمين وهيئات السلفيين، لأن الإسلام كان بمثابة قشرة سميكة حالت دون أن تتأثر بضغوط البورجوازية.

أما المجموعة الثانية فهم الذين يعيشون فى العشوائيات وأكواخ الصفيح والقبور والذين يشاركون الموتى فى نومهم، ولا تجد لديهم عيشاً يأكلونه ولا ماءً يشربونه ولا كهرباء تنير لهم ولا صرف صحى، فهم يعيشون عيشة أقرب إلى عيشة الأنعام ويعادلون الـ ٣٠ مليوناً.

هاتان الكتلتان لم تستطع البورجوازية أن تجذبهما أو تؤثر عليهما، إن الكتلة الإسلامية عندما اتحدت نال مرشحها الأغلبية، وبهذا أنقذ الإخوان المسلمون مصر من أن يكون رئيسها رجلاً من الفلول لا يؤمن إلا بما يؤمن به البورجوازية من قيم الفردية والكسب وانتهاز الفرص.. إلخ.

فإذا لم يحسن ممثل الإخوان أداء دور رئيس المصريين جميعاً، فعندئذ وبعد فترة من الزمن بالطبع سيحين الوقت لتظهر ثورة الجياع ولينهض هؤلاء قاطنو العشوائيات ليجربوا حظهم ويحاولوا أن يعيشوا كبنى آدمين كجيرانهم فى الوطن.

وهذا يوضح أن أمام الإخوان دوراً طويلاً صعباً لإيقاف الفلول المتطلعة لتحكم البلاد، أصبحنا نراهم ليل نهار ببدلاتهم الجديدة التى كأنما جاءت من عند الترزى ومعرض الكرافتات، فضلاً عن أجسادهم البدينة القوية ووجوههم الممتلئة، مما يدل على أنهم يعيشون فى عالمهم الخاص، وهو العالم الذى أبدعته حاشية مبارك فى شرم الشيخ وغيرها من المدن البعيدة عن الجماهير.

والسؤال الآن هل ستتمكن هذه المجموعة البورجوازية من السيطرة على الإخوان، كما سيطروا على الثورة؟

■ ■ ■

سألونى عن رأيى فى الإخوان المسلمين ومواقفهم السياسية، قلت إن الإخوان هم أقدم الهيئات السياسية المعاصرة بعد حزب الوفد، وفى الوقت الذى كان فيه كل قوى السياسة فى قبضته، وكل الشخصيات العامة والبارزة فى جعبته، كان الأستاذ حسن البنا يذرع القرى فى بحرى والصعيد ليؤسس شـُعبًا بها حتى وصل الإخوان فى الأربعينيات إلى صدارة هيئات المجتمع المصرى، ونافسوا الوفد فى تمثيل شعب مصر، ثم جاءت سنوات عبد الناصر وفتحت المعتقلات أبوابها ونال الإخوان ما لم تناله جماعة أخرى، ومع هذا ثبتت، فلم ينل منهم، حتى جاء هذا المستبد فأطلق عليهم «الجماعة المحظورة»، وسلط عليهم أمن الدولة، الذى كان دولة داخل الدولة، وله سجونه الخاصة، وكم سجن من فتيان ظلوا فى محبسهم حتى أصبحوا شيوخاً، وكم سجن من «عرسان» لم يروا أبناءهم الذين ولدوا ثم تزوجوا وولدوا، ولم يرهم أجدادهم، وقد تعرض خيرت الشاطر للموت مرارًا وتكرارًا، وتزوجت بناته وهو فى السجن، وكان هناك الألوف من هذا النوع مثل الصديق العزيز الدكتور سعد الدين إبراهيم.

صحيح أنهم فى هذا لم يلحظوا إلا أنفسهم، ولكن هذه هى السياسة، وأى حزب آخر لو استطاع لما تأخر، وقد نجح أعداؤهم فى إثارة حملة من المعارضة، والتربص والخوف والكراهية دون أى إنصاف.

أما بالنسبة لى فليس هناك شك أننى سعدت بانتصار الدكتور مرسى واتجاهه الإسلامى، وأتمنى أن يوفقه الله فى رسالته النبيلة، وأهنئ الإخوان المسلمين بانتصارهم، وأتمنى أن يوفقهم الله فى خدمة البلاد.

عتاب للصديق العزيز الأستاذ سعد الدين إبراهيم تعلم أن الأصدقاء عندما يتناجون ما بينهم فنجواهم تلك لا تكون للنشر، وأنت تعلم أنى وإن كنت أنقد الإخوان فإنى أكن لهم احترامًا وحباً.
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* وخزات مؤلمة
* شاهدوا ابن يصفع والدته في وجهها بصورة بشعة
* اتحداك ترديد هذه الالغاز عشرة مرات بدون ان تتعلثم
* حمّل ما لذ وطاب من كتب الروايات والثقافة الجنسية باللغتين العربية والإنجليزية
* هل هذا هو القوام المثالي الذي تحلم به الفتيات؟
* فضائح لطم الشيعة في المواقع الاجنبية
* اذا لم يكن قلبك جامد لا تشاهد هذه الصور!!
* الفلفل الحار الأحمر يحرق السعرات الحرارية
* هههههههااااااي: ألذ برنامج مسابقات في اليابان (18+)
* أنا إنســـــــــــــــــــــــــان



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية

  #3  
قديم 07-07-2012, 10:09 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي

مثال عن تطبيق الشريعة

1

قد لا تكون هناك كلمة ظُلمت من أعدائها وأصدقائها مثل «الشريعة»، فأعداؤها لا يفهمونها إلا على أنها عودة إلى مرحلة متخلفة فى التشريع، وأصدقاؤها ينظرون إليها كما لو أنها الشفاء من كل داء، وأنه ما إن تطبق الشريعة حتى تنهض البلاد وتُحل كل مشاكلها.

كان سوء الفهم المزدوج هذا من العوامل التى زهّدتنى فى الشريعة، وأمسكت بى أن أكون فى أحد الطرفين.

ويشترك الاثنان فى أنهما أصحاب فهم معين للشريعة، فالمتحمس للشريعة يعنى أنها عقوبات «مقدرة»، أى نُصَّ عليها فى القرآن، ولهذا لا يمكن المساس بها، ولا يملك الحاكم أن يغيرها أو يعدلها، وأنها «حق الله»، أما أعداؤها فهم يرون فى هذه النقطة دلالة على الجمود وعدم ملاحظة التطور.

وهذا الفهم المعين للشريعة جاء من ظن الفريقين أن الشريعة هى الحدود، فى حين أن الحدود جزء ضئيل من القانون الجنائى، والقانون الجنائى جزء ضئيل من عالم القوانين الدستورى والمدنى والأحوال الشخصية... إلخ، وهذا كله جزء من الشريعة، والشريعة نفسها جزء من عقيدة الإسلام، فالشريعة تضم كل ما يمت إلى الحياة الدنيا بسبب وما يتطلب موقفاً أو ما يوجب حلالاً أو حراماً سواء كان فى المجال السياسى أو الاقتصادى أو الاجتماعى، فهذا ما يدخل فى الشريعة وما يجعله يتميز عن العقيدة التى لها أصول وطبيعة تتميز عن الشريعة.

ولكن حتى لو كانت الشريعة هى الحدود، وبالنسبة للسرقة التى هى أكثر الجرائم شيوعاً وأصرحها عقوبة، فإننا نجد أن الشريعة رغم ذلك قد سمحت بدرجة من المرونة تؤثر على الفهم، فنجد خمسة أو ستة شروط يجب أن تتوفر فى السارق، وخمسة أو ستة شروط يجب أن تتوفر فى «المسروق»، وخمسة أو ستة شروط يجب أن تتوفر فى طريقة السرقة، وهيهات أن تتوفر هذه جميعاً فى حالة واحدة حتى يطبق القطع.

بل إن مرونة الشريعة لم تقف عند «تكييف» الجريمة وطريقة ممارستها، لكنها وصلت إلى «الإجراءات الجنائية» فتأمر الناس بأن يتعافوا الحدود، أى أن يبذلوا جهدهم حتى لا يخضعوا تحت إسارها، وقال الرسول لمن جاء بـ«زانٍ» ليقيم عليه الحد: «لو سترته بثوبك لكان خيراً لك»، ونجد القاضى يلقن المتهم الإنكار، بينما يتمسك الجانى بالاعتراف بجريمته بحيث تحدث مفارقة لا تحدث فى قضاء آخر، المتهم الذى يهرع إلى القاضى قائلاً: «طهِّرنى»، والقاضى يلقن المتهم الإنكار.

على أن هذا المقال ليس غرضه إيراد محاسن الشريعة وطبيعتها الشاملة، ولكن إثبات أن الشريعة يمكن أن تأتى بالحل الأمثل فى مجال أبعد ما يكون عن مجالها وهو تحديد الأجور ما بين العمال وأصحاب الأعمال، وطريقة الاتفاقيات الجماعية السائدة فى المجتمعات الصناعية الحديثة، فهذه القضية التى تبدو بعيدة عن مجال الشريعة، طبيعة الشريعة لم تجعلها كذلك.

وكان السر أن هذه الطريقة لها أهمية عظمى فى المجتمع وتحل مشكلة من أشد المشاكل صعوبة وفنية، ولكن هذا نفسه كان لابد أن يدفع الشريعة بأن توجد الحل، وكان الحل أنها نظرت إلى الأجور باعتبارها ديوناً مؤجلة عند أصحاب الأعمال فتحولت إلى قضية عامة هى قضية الديون المؤجلة، وكانت هذه هى الطريقة الشائعة فى المعاملات فى المجتمعات القديمة وما كان يسع الشريعة أن تتخلى عنها أو تتجاهلها فجاءت الآية ٢٨٢ من سورة «البقرة» تعالج هذه القضية من جميع نواحيها وجوانبها، وبتفصيل يصل إلى حد الإعجاز.

وسيرى القارئ فى المقال المقبل أن ما جاءت به الآية هو أفضل صورة لما انتهت إليه الاتفاقيات الجماعية فى أمريكا وبريطانيا وغيرهما من الدول التى تأخذ بالرأسمالية، وهذا الكلام المجمل هو ما فصلته الآية ٢٨٢ من سورة «البقرة»، وجاء فيها:

«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلْ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُوا إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ».

أشار القاضى الشهيد عبدالقادر عودة الذى كان أول من لفت الأنظار إلى علاقة الآية بالعقود فى كتابه «التشريع الجنائى الإسلامى مقارنة بالقانون الوضعى»، إذ جاء فيه «جاءت الشريعة الإسلامية بمبدأ عام أوجبته فى كتابة العقود، هو أن يملى الشخص الذى عليه الحق، أو بمعنى آخر أضعف الطرفين، فكثيراً ما يستغل القوى مركزه فيشترط على الضعيف شروطاً قاسية، فإن كان دائناً مثلاً قسا على المدين، وإن كان صاحب عمل سلب العامل كل حق واحتفظ لنفسه بكل حق، ولا يستطيع المدين أو العامل أن يشترطا لنفسهما أو يحتفظا بحقوقهما لضعفهما، فجاءت الشريعة وجعلت إملاء العقد للطرف الضعيف لتحفظ له حقوقه ولتحميه من التورط، ولتكون شروط العقد معلومة له حق العلم وليقدر ما التزم به حق قدره.

وهذه الحالة التى عالجتها الشريعة من يوم نزولها هى من أهم المشاكل القانونية فى عصرنا الحاضر، وقد برزت فى أوروبا فى القرن الماضى على إثر نمو النهضة الصناعية وتعدد الشركات وكثرة العمال وأرباب الأعمال، وكان أظهر صور المشكلة أن يستغل رب العمل حاجة العامل إلى العمل أو حاجة الجمهور إلى منتجاته فيفرض على العامل أو على المستهلك شروطاً قاسية يتقبلها العامل أو المستهلك وهو صاغر، إذ يقدم عقد العمل أو عقد الاستهلاك مكتوباً مطبوعاً فيوقعه تحت تأثير حاجته للعمل أو حاجته للسلعة، بينما العقد يعطى لصاحب العمل كل الحقوق ويرتب على العامل أو المستهلك كل التبعات.

ذلك العقد الذى نسميه فى الاصطلاحات القانونية: «قد الإذعان».. (انتهى).

إن هذه الوقائع - أعنى مرونة الشريعة وزهدها فى العقوبة وإيثارها تبرئة المتهم - تخالف مخالفة جذرية ما هو شائع عن العقوبة فى الشريعة، وأنها ثابتة مقدسة، وأن الخليفة نفسه لا يملك المساس بها.

على أن هذا المقال ليس غرضه إبراز محاسن الشريعة وطبيعتها الخاصة، ولكن ضرب المثل بجانب معين من الشريعة هو «العقود» التى تبلور العلاقة بين طرفين يربطهما اتفاق، ويصبح هو المطبق تبعاً للقول المأثور «العقد شريعة المتعاقدين».

■ ■ ■

صديقتى السيدة سامية سعيد تلح علىَّ أن أقول من سأنتخب للرئاسة، قلت لها إننى طرحت السياسة، وكل ما ساس ويسوس، وإنى أعبر عن آرائى فى مقالاتى، ولكنها استحلفتنى بمن يعز علىَّ، فقلت لها: لو كنت منتخباً أحداً لانتخبت «حمدين صباحى».



2

بعد أن عرض الدكتور الشهيد عبدالقادر عودة للعقود الموجودة وأنها عقود إذعان، قال «وقد حاولت القوانين الوضعية أن تحل المشكلة، فاستطاعت أن تحلها بين المنتج والمستهلك بفرض شروط تحمى المستهلك من المنتج وبتعيين سعر السلعة، ولكنها لم تستطع أن تحل إلا بعض نواحى المشكلة بين أصحاب الأعمال والعمال مثل إصابات العمل والتعويضات التى يستحقها العامل إذا أصيب أو طرد من عمله، لأن التدخل بين صاحب العمل والعامل فى كل شروط العمل مما يضر بسير العمل والإنتاج، وبقيت من المشكلة نواح مهمة كأجر العامل وساعات العمل ومدة الإجازات وغيرها، ويحاول العمال من ناحيتهم حلها بتأليف النقابات والاتحادات وتنظيم الإضرابات، ويرى العمال أن حل مشكلتهم لن يأتى إلا إذا كان لهم إملاء شروط عقد العمل، ويظاهرهم على ذلك بعض المفكرين والكتاب، فهذا الحق الذى يطالب به العمال فى كل أنحاء العالم والذى أضرب العمال من أجله وهددوا السلم والنظام فى دول كثيرة فى سبيل تحقيقه، هذا الحق الذى حقق القانون الوضعى بعضه ولم يحقق بعضه الآخر، والذى يأمل العمال أن يتحقق كله إن قريبًا أو بعيدًا، هذا الحق قررته الشريعة الإسلامية كاملاً للضعفاء على الأقوياء، وللملتزمين على الملتزم لهم، وجاء به القرآن فى آية «وَلْيُمْلِلْ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ»، وظاهر أن صيغة النص بلغت من العموم والمرونة كل مبلغ» (انتهى).

وما لم يقله عبدالقادر عودة أن تفاصيل الآية ٢٨٢ جاءت كأنما لتحل مشكلة تحديد الأجور بما يسمونه «الاتفاقات الجماعية» التى توصلت إليها النقابات بعد كفاح مرير مع أصحاب الأعمال، لم يذكر الدكتور عبدالقادر عودة هذه النقطة على النقطة على وجه التعيين لأنها لا تتوفر إلا لدى خبراء العمل والكتاب الذين درسوا تاريخ الحركة النقابية بدقة وتفصيل، وهذا هو ما توصلنا إليه بفضل دراستنا النقابية، فقد لاحظنا أن الآية توجب:

(أ) الكتابة عندما يكون هناك تداين بأجل، أو كما نقول التزام مالى بأجل.

(ب) أن يتولى الكتابة كاتب بالعدل.

(حـ) ألا يرفض الكاتب الكتابة «كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ».

(د) أن يملل الذى عليه الحق «وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا».

(هـ) إذا كان الذى «عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ».

(و) استشهاد شهيدين مرضيين «فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ».

(ز) ألا يرفض الشهداء الشهادة إذا دعوا إليها.

(ح) ألا تدفع صغر العملية لعدم الكتابة.

(ط) ليس هناك حاجة للكتابة فى حالة التجارة الحاضرة التى «تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ».

(ى) ألا «يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ».

وبمقارنة هذا بالواقع يتضح:

(أ) فى كثير من الحالات لا يكون هناك كتابة من أى نوع أصلاً.

(ب) إذا كان هناك كتابة فليس هناك كاتب خاص، وإنما تقوم بذلك إدارة المنشأة، أى أحد الطرفين.

(جـ) إن عبارة «أن يملل الذى عليه الحق» تعنى أن يملى الطرف الضعيف وهو العامل ــ صيغة الاتفاق ــ ولما كان من المفهوم بداهة أنه فى هذه الحالة لن يظلم نفسه أو يحملها بما يزيد من الالتزام، فقد عنيت الآية بحماية الطرف الثانى «الدائن أو صاحب العمل» جريًا على تمام العدل فى الإسلام وموضوعيته وعدم تحيزه لطرف على حساب طرف، فنصت على ألا يبخس منه شيئاً، ولكن الذى يحدث عمليًا هو العكس، فينفرد الذى له الحق بكتابة العقد ووضع ما يشاء من الشروط «دون إبداء الأسباب» كما يكتبون.

(د) أوجبت الآية أنه إذا كان الذى عليه الحق سفيهًا أو مريضًا أو لا يستطيع أن يملل فليملل وليه بالعدل، وهذا شىء لابد وأن يحدث بالنسبة للعامل الذى ينطبق عليه وصف الضعف والعجز، فالعامل ضعيف أمام صاحب العمل، كما ذكرنا من قبل، وفى معظم الحالات يعجز عن إدراك الاصطلاحات والتعبيرات الفنية التى تكتب بها العقود، فضلاً عن أنه قد يكون أميًا بالمرة أو لا يعرف اللغة التى تكتب بها العقود عندما يكون أصحاب الأعمال أجانب، ومع هذا كله فليس من «ولى» ينوب عنه فى إبرام العقد ويحميه مما يتضمنه من غرر أو استغلال أو تحكم، «وعندما تنص الآية على ولى للعامل فإنها بالطبع لا تعنى عاملاً بعينه وإنما العامل مطلقاً، ومن هو ولى العامل مطلقاً؟ إنه النقابة، فكأن الآية تطلبت وجود نقابة تكون وليًا للعامل «الذى لا يستطيع أن يقف بمفرده أمام الإدارة»، وأعطت هذا الولى «النقابة» حق إملاء العقد، وبهذا حققت الآية للعمال أقصى ما يطمحون إليه.

يتضح من هذه المقارنة بين ما أوجبته الآية وما هو قائم بالفعل أن عقود العمل التى تقرها التشريعات الوضعية تحت اسم «عقد العمل الفردى» تتضمن مخالفات عديدة، بل تناقض ما افترضته الآية.

وفى الوقت نفسه فإننا لو قارنا ما أوجبته الآية بما توجبه وتحققه بالفعل عقود العمل الجماعية التى تبرمها النقابة باسم العمال لوجدنا:

(أ) أن هذه العقود تسجل كتابة.

(ب) أن عملية الكتابة هذه يقوم بها «كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ» أو تكفل لها الضمانات التى تحقق هذا الشرط.

(جـ) أن العقد «يوثق» فى جهة حكومية بما يكفل له مضمون «الشهادة» التى تتطلبها الآية.

(د) أن الذى يبرم العقد باسم العمال ونيابة عنهم هى «النقابة» التى تعد «ولى» العمال الذين يعجز أى واحد منهم عن وضع صيغة العقد.

وبالإضافة إلى هذه الحقائق، فإن قيام النقابة بإبرام العقود الجماعية يتضمن مزايا إسلامية أخرى، فهى جماعية والجماعة أفضل من الفرد، وهى تستهدف مصلحة الجماعة، ومصلحة الجماعة أفضل من مصلحة الفرد، والنقابة خلال قيامها بهذا تمارس «الشورى» سواء كانت ما بين العمال بعضهم بعضًا، أو ما بين العمال وأصحاب الأعمال وهى ممارسة يتطلبها الإسلام فى العمل الجماعى.

هكذا ننتهى إلى نهاية أغلب الظن أنها لم تخطر للكتاب والمشرعين وأصحاب الأعمال فى العالم الإسلامى تلك هى أن العقود الفردية السائدة مخالفة لقواعد الشريعة الإسلامية، وأن العقود الجماعية التى تبرمها النقابات هى العقود الوحيدة التى تتفق نصًا وروحًا مع الإسلام، ومع ما جاء به القرآن الكريم من صريح الآيات.

هكذا نرى مثالاً فريدًا لتطبيق الشريعة يقدم أحدث ما انتهى إليه العمال تفسيرًا «نقابيًا» لآية قرآنية.

■ ■ ■

إلى الإخوان المسلمين

أنقذوا أنفسكم، وأنقذوا البلاد، بأن تؤكدوا أنكم لو وليتم الحكم فلن تعنيكم قضية الحجاب أو المرأة أو الفنون والآداب، لأن هناك ما هو أهم وأعظم هو «الانتهاض بالاقتصاد وبناء البيوت والمدارس والمستشفيات، ومشروعات التقدم الدنيوى».. إلخ.
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* الحب كله... كل الحب... هذا الحب وللا بلاش!!! (+18)
* حقائق عجيبة مثيرة للاهتمام
* فيلم طارد الارواح المنقرض The House Of Exorcism 1976
* أسرار «فواتح السور»
* أرامكو سعودية الجنسية امريكية الانتماء
* غوص في عوالم الحجاب الاسلامي ودلالاته
* إحدى حلقات جيري سبيرغنر الأكثر عنفا (18+)
* اليوم السنوي لامتطاء المترو بلا سراويل
* حمل برنامج تعليم اللغة الانجليزية بالمحادثة غورو
* هل سمعتم بانسان لديه ذيل؟؟؟



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

  #4  
قديم 07-07-2012, 10:20 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي

هل أحكام القضاء أكثر قداسة من القرآن؟

من الأقوال الشائعة فى الأسرة القضائية أن حكم المحكمة هو عنوان الحقيقة، وأن التعليق على الأحكام لا يجوز إلا بعد أن تصبح نهائية وغير قابلة لأى طعن، وعندئذ- كما يذكر الدكتور محمد سليم العوا- يكون هذا التناول من المتخصصين فى حدود العلم القانونى ووفق أساليبه التى يعرفها أهل الاختصاص «كتاب حرية التعبير ص ١٠».

هذان.. أى أن حكم المحكمة هو عنوان الحقيقة.. بل الحقيقة ذاتها، وتحريم التعليق على الأحكام، هما فيما نرى يخالفان حرية التعبير.

من أين جئتم أيها السادة بهذه القداسة؟

إذا كان المفسرون منذ أكثر من ألف عام تناولوا كتاب الله- القرآن- بالتفسير والتأويل وأبدعوا فنوناً ولم يترددوا فى القول بالنسخ إلى آخر ما يعرفه المبتدئون.

وإذا كان رسولنا العظيم قد حذر المؤمنين من أن يكون أحدهم ألحن بحجته فيقضى له فليعلم أنه يقضى له بقطعة من النار.. فلا يأخذها.

فهل يحرم على المفكرين- من غير رجال القضاء- أن يعالجوا أحكاماً أريد بها فى النهاية تحقيق العدل، ولكن ما من قوة يمكن أن تؤكد أن ما تصل إليه المحاكم هو العدل بالفعل أو الحقيقة نفسها.

ومنذ أن حكمت إحدى المحاكم فى أثينا، قبل ميلاد المسيح بخمسمائة عام، على سقراط بالموت والمحاكم- فى العالم بأسره- تصدر أحكامها باسم القانون على المخالفين والمعارضين والمجددين ومن ينادون بالعدالة والحرية، وتزج بهم إلى السجون أو تقضى عليهم بالإعدام.

«وياما فى الحبس مظاليم».

لقد نشأ ما حاط بالقانون والقضاء من احتكاكات عن عدم التفرقة ما بين القانون والقضاء، وعندما سئل أحد قضاة المحكمة الدستورية العليا فى الولايات المتحدة هل تحكم بالعدل؟ فقال لا، أنا أحكم بالقانون. إن القاضى حين يجلس على منصة القضاء فهو يعلم أنه يحكم بالقانون لأنه يلتزم بالقانون وهو ليس مشرعاً، والمشرع هو الذى يضع القانون. وإذا كانت محاكمنا على اختلاف درجاتها قد أيدت الحكم بالتفريق بين حامد أبوزيد وزوجته، فذلك لأن القانون الذى عالج هذه النقطة كان هو أرجح الأقوال عند أبى حنيفة، ولهذا حكمت به.

فالمحكمة أدت واجبها باعتبارها الهيئة التى تطبق القانون المعروض أمامها وهو أرجح الأقوال عند أبى حنيفة، ولكن من قال إن أرجح الأقوال عند أبى حنيفة هو الحقيقة؟ إن المشرعين الإسلاميين، وهم الفقهاء، أخطأهم التوفيق فى حالات عديدة بعضها مخالف للقرآن نفسه مثل الأخذ بحد الردة، فهل يمكن أن نقول مع هذا إن القانون هو عنوان الحقيقة؟

كلا أيها السادة.. فليس هناك شىء يستعصى على حرية الفكر مادام يقوم على الحجة ويقدم البرهان. وفى القضية التى أثارت هذا اللغط أعنى قضية محاكمة مبارك، أظن أن القاضى قد طبق حكم العدالة عندما حكم بالسجن المؤبد على الرئيس المخلوع وكبير زبانيته ولم يطبق حكم القانون، وأنه فى إعلانه براءة مساعدى وزير الداخلية وبقية المتهمين قد طبق عليهم حكم القانون، لأن القانون يشترط رؤية المتهم وهو يمارس تهمته بصورة لا تقبل الشك، أو تؤكد ذلك الأوراق أو الأدلة، وهذا وذاك ما لم يتحقق.

بقيت قضية الشهداء.

الشهداء «أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ»، فالله تعالى كرمهم وعلى الوطن أن يكرمهم، أما المتاجرة بقضيتهم ورفع ما يدفع لأسرة كل شهيد، فهذا ينزل بالقضية ويفقدها أفضل أدبياتها، وقد رأينا فى حالات عديدة أهل الشهداء وهم يستقبلون جثثهم بالتكبير والتهليل والنساء يزغردن وهذا هو المفروض أن يكون.

ولا يجوز أن نهبط بهذه القضية النبيلة التى أعظم ما فيها هو التضحية.

تتضمن الأقوال التى تمتلئ بها كتب الحقوقيين والمختصين عن القضاء. إشارات عديدة إلى قداسة القضاء، وما يجب أن يحاط به من احترام، وما يجب أن يظفر به من هيبة قد تمثلها ما جاء فى كتاب للأستاذ الدكتور سليم العوا «ودوافع القاضى، وأسلوب أدائه لعمله القضائى، وعقيدته الدينية أو السياسية أو الفكرية وبواعثه واتجاهاته الشخصية كل ذلك مناطق محرمة ليس لأحد أن يقع فيها أو يحوم حولها وإلا كان كالراعى يحوم حول الحمى (الأرض المملوكة للغير) يوشك أن يقع فيه (أى يعتدى على حرمتها ويهدر حمايتها).

واحترام هيبة القضاء (السلطة) والقضاة (الأفراد) ضرورة لا مفر منها لاحترام سيادة القانون ورسوخ ميزان العدالة فى أيدى قضاة مطمئنين إلى حفظ أقدارهم، وصون كرامة محاكمهم بين بنى وطنهم (رضوا بالأحكام التى تصدرها المحاكم أم غضبوا لها).. «انتهى».

بالطبع فإن هذا كله مشتق من أن القضاة هم سدنة العدالة، ويكون التماهى ما بين القضاة والعدالة، أى جعلهما شيئاً واحداً، ولكن القضاة بشر يصيبون ويخطئون، بينما العدالة مُـثـل ومبادئ، ولكن هذا يوجب أن السدنة شىء، والعدالة نفسها شىء آخر، وما يجب الحرص عليه هو التثبت من ملاحظة القضاء لمقتضيات العدالة وأنه بقدر توفيقهم فى هذا بقدر ما يستحقون التقدير، وقد يخطئهم التوفيق وهم بعد كل شىء بشر. ويكون من حقنا أن نتساءل: لماذا يجب أن تكون هناك «هيبة» للقضاة والعدالة نفسها؟ إن العدالة تتنافى مع منطق «الهيبة»، العدالة تعلم أن لصاحب الحق مقالاً يجب أن يجهر به، العدالة لا تريد إلا التقدير الحق، أما سلطات الدولة المدججة بالسلاح المتخمة بالأموال والتى تعلم أنها لا تظفر بتقدير أو ثقة فإنها تبحث عن «الهيبة» وبث الخوف فى نفوس الناس، ومن منطق العدالة فإن هذا الأمر كريه. التحية الحقيقية للقضاء هى عندما يهتف المتقاضون «يحيا العدل».

ولعل المشرع عندما جعل العلانية شرطاً فى المحاكمات أراد أن يجعل من الجمهور رقيباً على سير العدالة.

ونقترح على المختصين أن يضيفوا إلى الفقرات الذى استشهدنا بها فقرات تحض القاضى على الالتزام بالعدل وتشعره بالمسؤولية الثقيلة، فإنه أحوج الناس إلى هذا لمقاومة الضغوط والمؤثرات التى لابد أن توجد فى مثل مجتمعنا.

إننا فى الوقت الذى لا نقر فيه أى هجوم، أو قل أى مساس بأشخاص القضاة أو أسرار إصدارهم الأحكام، وفى الوقت الذى نقدر ما يبذلون من جهد وتفان، فإننا فى الوقت نفسه لا نرى داعياً إلى إرهاب الناس بهذه التوجيهات لأن الأمر لا يتعلق بشخص القاضى ولكن بالحكم، والحكم ليس ملكاً خاصاً وشخصياً للقاضى ولكنه يقوم على أسس وحيثيات وقد تخطئ محكمة درجة أولى أو تطعن النيابة ويعاد الحكم ويصدر مخالفاً للحكم الأول.

وهناك ناحية مهمة قد لا يتم استقلال القضاء إلا بتحقيقها تلك هى أن ينعزل القضاء عن السلطتين التشريعية والتنفيذية وأن يستقر فيما يمكن أن نسميه «ديوان القضاء»، على أن يضم وزارة العدل، فمن غير السائغ أن تكون وزارة للعدل فى صميم السلطة التنفيذية، وأن تنتقل النيابة العامة ومصلحة السجون ودور الطب الشرعى والمحاكم كلها فى ديوان القضاء، وتخصص له مخصصات كافية ولا يجوز التلاعب فيها، وأن يتولى القضاة أنفسهم كل ما يتعلق بالديوان، وبهذا نضمن للقضاء استقلاله، فتخضع الدولة للقضاء، ولا يخضع القضاء للدولة كما هو الحال.

ولا يفارقنى العجب بعد من أن مثل هذه الدعوة لا تجد من القضاة أنفسهم من يأخذها مأخذ الجد ويجعلون منها قضيتهم.

يا وزير الكهرباء إيه الحكاية؟

شقة من ثلاث غرف نورها فى شهر واحد خمسمائة جنيه هل ترفعون الأسعار «سُـكيتى»؟. ولا من شاف ولا من درى، أفلا تعلمون أن هذا بمثابة فرض ضريبة من وراء مجلس الشعب؟.

أحيا «مركز دوار الشمس» «الطيونة» ببيروت، ذكر المناضل الأمين الدكتور محجوب عمر يوم ٨ يونيو، وتضمن الحفل قصائد بصوت الدكتور محجوب، وشهادات حية من رفاقه.

ذكرى محجوب عمر ستظل باقية إلى الأبد.
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* صور مجنونة (الجزء الثاني)
* المهرجان السنوي للقضيب.. فقط في اليابان (+18)
* «ورطة» فقهية!
* المرأة ... و«السيستم» لا يسمح!
* فيديو دعاء يا رب
* سِنَةٌ من النوم
* دورة تعلم الأوتوكاد 2009 بالصوت و الصورة
* الشفاه... آآآآآه من الشفاه - الدخول لخبراء (الشفشفة) فقط (18+)
* المخصيون.. جنس بشري منقطع النسل خدموا نساء البلاط وقصور السلاطين
* انتقاما من فتاة ... مصرية تجبر زوجها على اغتصابها



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

  #5  
قديم 07-07-2012, 10:31 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي

متى تتحرر أمة محمد من خرافاتها المقدسة؟

لدى أمتنا العربية الإسلامية عدد من الخرافات التى تحل محل القداسة، مثل (اللحية - النقاب - العمرة)... إلخ.

ولكن أغربها جميعاً عذاب القبر، وقد أخذ من الأهمية ما جعله جزءاً من عقيدة المسلم، فرغم أن عقيدة المسلم - كما ذكرها الرسول - هى (الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والقدر واليوم الآخر) نجد أن دهور التحلل وعهود الجهالة أضافت إلى ذلك عذاب القبر، وهذه الضلالة تحدت ذكاء و«ثورية» ابن تيمية فجاء فى العقيدة الواسطية: ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكل ما أخبر به النبى، صلى الله عليه وسلم، مما يكون بعد الموت فيؤمنون بفتنة القبر وبعذابه ونعيمه، فأما الفتنة فإن الناس يسألون فى قبورهم، فيقال للرجل: من ربك؟ وما دينك؟ وما نبيك؟ فيثبت «اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِى الآخِرَةِ»، فيقول المؤمن: «الله ربى، والإسلام دينى، ومحمد صلى الله عليه وسلم نبيى»، وأما المرتاب فيقول «هاه هاه، لا أدرى، سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته»، فيضرب بمرزبة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شىء إلا الإنسان، ولو سمعها الإنسان لصعق، ثم بعد هذه الفتنة إما الكفر وإما نعيم، حتى تقوم القيامة الكبرى فتعاد الأرواح إلى الأجساد.

وعلامات الوضع تسرى فى أوصال هذه الجملة التى يُراد بها التأثير أعظم التأثير وإثارة الخوف والذعر فى نفوس الناس.

وأخذ ابن تيمية بهذا الحديث لأنه كان يأخذ بالقاعدة التى وضعها الإمام أحمد ابن حنبل فى تفضيل الحديث الضعيف على القياس، وسمح هذا المبدأ الخطير بالأخذ بحمل بعير من الأحاديث التى هى عماد السلف، وتدفقت أحاديث ضعيفة وموضوعة على السلفيين، ومن ضمنها أحاديث فتنة القبر، فنجد فى البخارى الحديث رقم (١٢٣٩): حدثنا عبدان أخبرنى أبى عن شعبة سمعت الأشعث عن أبيه عن مسروق عن عائشة - رضى الله عنها - أن يهودية دخلت عليها فذكرت عذاب القبر فقالت لها أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة - رضى الله عنها - الرسول عن عذاب القبر، فقال (نعم عذاب القبر حق)، قالت عائشة - رضى الله عنها: فما رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعد صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر.

وهذا الحديث هو من أسوأ صور الأحاديث الملفقة لأنه بجانب وضعه يوحى أن الرسول لم يكن يعرف عذابات القبر حتى أنبأته به هذه اليهودية، وأن عائشة قالت: فما رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعد صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر.

عن أبى هريرة قال: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يدعو «اللهم إنى أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المسيح الدجال» (رواه البخارى ومسلم)، فنلاحظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عطف فى دعائه عذاب النار على عذاب القبر والعطف يقتضى المغايرة، بمعنى أن عذاب القبر غير عذاب النار فى الآخرة.

عن ابن عباس أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن، يقول: قولوا «اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم ونعوذ بك من عذاب القبر ونعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ونعوذ بك من فتنة المحيا والممات» (رواه مسلم)، وقد ورد بأكثر من تسع روايات.. إلى غير ذلك من الأحاديث الصحيحة، فهل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستعيذ من عذاب لا وجود له؟ وإن قالوا المقصود بعذاب القبر عذاب النار فى الآخرة، قلنا لهم إن هذا غير صحيح لأنه، صلى الله عليه وسلم، كان يعطف أحدهما على الآخر والعطف يقتضى المغايرة.

قال الإمام القسطلانى فى «إرشاد السارى شرح صحيح البخارى» (ج ٢ ص٤٦٠) ما نصه: وقد كثرت الأحاديث فى عذاب القبر، حتى قال غير واحد إنها متواترة وإن لم يصح مثلها لم يصح شىء من أمر الدين.

وقال صاحب شرح العقيدة الطحاوية: وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فى ثبوت عذاب القبر ونعيمه لمن كان أهلا لذلك وسؤال الملكين، فيجب اعتقاد ثبوت ذلك والإيمان به.

ويكفينا دليلاً كتاب «إثبات عذاب القبر» للبيهقى، الذى ذكر فيه مائتين وأربعين حديثا منها ثلاثة وسبعون حديثا رواها البخارى ومسلم، وقد بلغ عدد الصحابة الذين رووا هذه الأحاديث تسعة وثلاثين صحابياً، وما ذكره البيهقى فى كتابه ليس جميع الأحاديث وإنما معظمها، حيث يوجد فى صحيح البخارى ما يقارب مائة حديث فى نعيم القبر وعذابه وفى حياة البرزخ، وأن الميت يسمع وينعم فى قبره أو يعذب ويضيق عليه قبره أو يتسع، وفى صحيح مسلم ما يقارب هذا العدد أو يزيد، فهل بعد ورود ما يزيد على مائتى حديث فى صحيحى البخارى ومسلم بخصوص هذا الموضوع، بالإضافة إلى ما ورد فى كتب الأحاديث المعتمدة، نقول إن أحاديث عذاب القبر أحاديث آحاد؟

وقد قال الحافظ بن الصلاح وابن حجر وابن كثير: إذا اتفق البخارى ومسلم على حديث فإنه يفيد درجة علمية يقينية قطعية كالحديث المتواتر، لأن الأمة تلقت هذين الكتابين بالقبول الحسن، ولا تجتمع الأمة على ضلالة.

وهذه الأقاويل يجب ألا تهولنا، لأن الذين يريدون الكيد للإسلام أو الذين يريدون حمل الناس على التسليم بكل ما يقولونه، يوجب عليهم ذلك تكرار ما يكتبون، وماذا يضيرهم وباب الكذب مفتوح على مصراعيه لا ينقص إلا كتابة أسماء الصحابة. إن الذين يريدون تدمير الإسلام وإرهاف الحاسة الدينية لا يرون فيه أساس نجاتهم، وقد رأينا فى الفقرة السابقة أنهم يرون فى التكرار دليل الصحة.

ولما كنت أعلم أن السُّنة كانت الباب المفتوح أمام الذين أرادوا الكيد للمسلمين، وأنه لا عبرة بمعظم هذه الأحاديث، وإنما العبرة تكون لو تضمن القرآن شيئاً، فهذا أفضل ما يُعتد به، وقيل إن آخر الآية ٤٦ فى سورة غافر تضمنت ذلك، فرجعت إلى شيخ المفسرين الطبرى، فقرأته ولم أجد فيه فتنة القبر يُسأل فيها الرجل عن ربه وعن دينه وعن نبيه، فإذا أخطأ يُضرب بمرزبة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شىء إلا الإنسان، كما أن الموضوع عن آل فرعون، بمعنى أنها ليست عامة وإنما مخصوصة بقوم فرعون، وفيما يلى ما قاله الطبرى:

القول فى تأويل قوله تعالى «النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ»، يقول تعالى ذكره مبيناً عن سوء العذاب الذى حل بهؤلاء الأشقياء من قوم فرعون، ذلك الذى حاق بهم من سوء عذاب الله النار يعرضون عليها أنهم لما هلكوا وأغرقهم الله جعلت أرواحهم فى أجواف طير سود فهى تعرض على النار كل يوم مرتين غدواً وعشياً إلى أن تقوم الساعة، وذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن بشار قال ثنا عبدالرحمن قال ثنا سفيان عن أبى قيس عن الهذيل بن شرحبيل قال: أرواح آل فرعون فى أجواف طير سود تغدو وتروح على النار، وذلك عرضها. حدثنا محمد قال ثنا أحمد قال ثنا أسباط عن السدى قال: بلغنى أن أرواح قوم فرعون فى أجواف طير سود تعرض على النار غدواً وعشياً حتى تقوم الساعة.

حدثنا عبدالكريم بن أبى عمير قال ثنا حماد بن محمد الفزارى البلخى قال: سمعت الأوزاعى وسأله رجل فقال رحمك الله رأينا طيوراً تخرج من البحر تأخذ ناحية الغرب بيضاً فوجاً فوجاً لا يعلم عددها إلا الله، فإذا كان العشى رجع مثلها سوداً قال: وفطنتم إلى ذلك قالوا نعم قال إن تلك لطيور فى حواصلها أرواح آل فرعون يعرضون على النار غدواً وعشياً فترجع إلى وكورها وقد احترقت رياشها وصارت سوداء فتنبت عليها من الليل رياش بيض وتتناثر السود ثم تغدو يعرضون على النار غدواً وعشياً ثم ترجع إلى وكورها فذلك دأبها فى الدنيا فإذا كان يوم القيامة قال الله «أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ»، قالوا: وكانوا يقولون إنهم ستمائة ألف مقاتل.

الحقيقة أيها السادة ليست قضية وجود حديث أو إشارة من قرآن أو حتى رواية كاملة تؤكدها الأدلة، لأن مجرد هذه الأقاويل يجب أن ترفض فوراً بحكم النقل كما ترفض بحكم العقل، كما أن نسبتها إلى الله رمز الرحمة يسىء إليه بما يوجب رفضها، فهل يعقل أن يكون جزاء لعثمة أو جهل مسلم الضرب بمرزبة من حديد، ولأن مثل هذه الأقاصيص إذا رُبِّى عليها جيل فإنه سيكون جيلاً رعديداً جباناً لا يتوفر له فقه أو شجاعة، بل كان يجب إلقاء القبض على كل الذين يروون هذه القصص، والتمثيل بهم وتوقيع عقاب العبث بالأديان واحتقارها والمساس بالذات الإلهية حتى تستأصل هذه القالة وتعيش وتزدهر تلك الخرافة وتصبح مقدسة.

لقد كان إحلال عقلية نقلية محل العقلية الناقدة المفكرة المتدبرة فى أصل التآمر على الإسلام، لأن إحلال العقلية الغيبية المسلمة يجعلهم يؤمنون بكل الأكاذيب والترهات ويفسد فيهم ملكة التفكير والنقد، وعندئذ تقاد الأمة كما يقاد قطعان الماشية لا يملكون رداً ولا خلاصاً.

إن تحرير العقل من الإيمان بالغيبيات أمر أراده الإسلام عندما قال إن الله استأثر بالغيب، وعندما قال النبى، صلى الله عليه وسلم: «لا أعلم من الغيب شيئاً»، فما هذا التطفل والادعاء بمعرفة كل شىء بعد الموت. المفروض أن نركز عقولنا للتفكير فيما تفرضه تحديات العصر، وإلا لماذا أطلق علينا ما يقوله الغربيون «إن المسلمين لا يفكرون فى شىء إلا مستقبلهم بعد الموت».

__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* المطلقة... وأبناؤها
* هل شربنا مقلب التربويين؟ تحقيق يتحسر عن تأديب الطلاب بالعصا زمان
* ثقافة العبيد
* طفلة في السعودية عمرها سنة حامل بجنين...
* هدية من جاكس... صور ممثلات عربيات عاريات تماما (18+)
* مكني وجواهر يكتبان عن حالة سكن العمالة المزرية في دولنا العربية رغم اننا مسلمين
* أروع الإقتباسات في حش (التريقة) النساء...
* مشاهر العالم بالكرتون... ابداع
* عملية حرق لقبيلة من آكلي لحوم البشر أحياء
* بذور ما خاب ساقيها



زوم نــــــــت

التعديل الأخير تم بواسطة : جاكس بتاريخ 07-07-2012 الساعة 12:11 PM.
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

  #6  
قديم 07-07-2012, 11:36 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي

بالنسبة لعذاب القبر...

يقول الله تعالى في سورة يس:

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ

قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ

إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ

فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

لنضع خطا تحت كلمة مرقدنا ونتذكر سورة الكهف:

وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ اليَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَال

أليس هذا هو الموت والذي هو خمود وهمود لا حياة فيه؟ ويسري على جميع البشر إلا الشهداء كما جاء في سورة آل عمران:

وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ

وقوله في سورة البقرة:

وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ

وفي سورة النحل:

أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ

ألا يعني هذا أن البعث كان غريبا عليهم ومستنكرا؟

سورة يس:

قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا

فلو كانوا في روضة من رياض الجنة أيكون هذا قولهم؟

بعدما اطلعوا على باطن الأمر وحقيقته... أما زالوا عمن بعثهم يتساءلون؟ أبعد أن كانوا في روضة يتنعمون، ويعلمون بعدها أي منقلب ينقلبون ما زالوا لا يعلمون؟ ولنفترض أيضا أنهم في حفرة من حفر القبر النارية. أيكون قولهم عند بعثهم (يا ويلنا مَن بعثنا من مرقدنا! كيف ما زالوا لا يعلمون! وعمن بعثهم غافلون! إذا فيما تُعَذبون؟ ألم يخبركم الشجاع الأقرع بأنياب اللهيب؟

أين العقارب والحيات والعذاب الشديد؟

أين الملائكة الشداد بالسلاسل والمقامع من حديد؟ أبعد كل هذا الويل وتقولون (ياويلنا مَن بعثنا من مرقدنا))! ألم تكونوا في ويل! استرحتم منه ولو برهة بين البعث والحساب، وجب عليكم شكره لمن أعطاكم منه أستراحة بين الشوطين!

لا يكونوا في ويل. بل كانوا في رقاد الموت والعدم...

والقائل يا ويلنا يعلم أنه لم يقاسى الويل بعد، بل مازال الويل ينتظره بعد ما علم أن بعثه هذا هو ما وعد الرحمن وصدق المرسلون.

ثم كان الختام الرائع المهيب ((إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون * فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون)) وهذا هو العدل والصواب، المسائلة والحساب ثم الثواب والعقاب.... أما عقاب قبل حساب فلا عدل فيه ولا صواب...

تعالى ربنا عن ذلك علوا كبيرا...

والله ورسوله أعلم...
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* مقالب مضحكة وطريفة
* كيف يعمل المحرك النفاث
* مجموعة من الكتب المعروفة عالميا عن الثقافة الجنسية (+18)
* سيقان امرأة تساوي مليون دولار
* عبود ونميري والبشير... نهايات ومصائر
* اختلاف عورات النساء في الإسلام
* خبر خطير: مبتعثات يحولن تأشيراتهن من دراسية إلى ضحايا
* كلمات تقولها المرأة
* حلقة طاش عن الاختلاط ضربة موجعة للمتشددين في عالمنا الاسلامي
* الاختلاط... و«نهاية الدنيا»!



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

  #7  
قديم 07-07-2012, 11:42 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي

موقع الشريعة الإسلامية فى الدستور الجديد

لما كانت المادة الثانية من الدستور تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع، فمن الطبيعى عندما يُراد وضع دستور جديد أن نعود إلى «مبادئ الشريعة الإسـلامية»، لنرى هل فيها ما يمكن أن يحدد موقع الإسـلام من الدستور، أو ما ينبغى أن يكون عليه الدستور طبقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية؟

هذا ما سنحاوله فى هذه الورقة، مع ملاحظة بعض الاعتبارات التى تأتى من فهمنا الخاص للإسلام، وأن الإسلام الحق هو القرآن وما اتفق مع القرآن من السُـنة، لأن أقوال الأئمة، من مفسرين أو محدثين أو فقهاء، لا يجوز أن تؤخذ باعتبارها الإسلام وإنما باعتبار فهمها للإسلام فى ظل ظروفها الخاصة، ويمكن أن يكون سليماً كما يمكن أن يكون غير ذلك، ولهذا لن نعود إلى «الأحكام السلطانية» للماوردى، ولا لـ«السياسة الشرعية» لـ«ابن تيمية»، وهما عمادا الباحثين عن الإسلام والحكم، وإنما سيكون عمادنا هو القرآن وما اتفق مع القرآن من سُـنة.

على أننا فى هذا الموضوع يمكن أن نجد مصدراً إضافياً، هو ما حدث بالفعل فى تلك الفترة الذهبية من حكم الرسول للمدينة «١٠ سنوات»، وحكم أبوبكر «٢.٥ سنة»، وحكم عمر بن الخطاب «١٠ سنوات»، وعندما طعن عمر طعنت الخلافة الراشدة التى يمكن أن تحسب على الإسلام، ونحن هنا نختلف عن الرأى الشائع عن أن الخلافة الراشـدة استمرت حتى مقتـل على بن أبى طالب، ولا يتسـع المجال لشـرح مبررات ذلك.

الإسلام والحكم:

الإسلام دعوة هداية.. تستهدف هداية الناس بتعريفهم على الله تعالى ورسله وكتبه، وعلى الإيمان ببعث بعد الموت ومحاكمة تستدرك قصور محاكمة البشر فى الحياة الدنيا عن إدراك العدالة الشاملة، والإسلام يتقدم بدعوته إلى الأفراد، وهو يستخدم الحكمة والموعظة الحسنة، وعندما يؤمن فرد ما فإن الإسلام يكون قد أدرك غايته.

فهذه الطبيعة وهذه الغاية تختلفان اختلافاً كبيراً عن طبيعة «الحكم»، الذى هو ممارسة عملية تستهدف النظم وتكون الوسيلة هى القهر حيناً والإغراء بالمناصب والمراكز حيناً آخر، وقد يلحظ أن القرآن لم يذكر كلمة «دولة» بالمعنى السياسى، فى حين أنه تحدث عن «الأمة» فى قرابة خمسين موضعاً.

ولكن هذا لا ينفى أن الإسلام، وإن كانت عقيدته، وهى الأصل، لا تتضمن الحكم، فإن الشريعة وهى القسم الثانى من الإسلام تتضمن إشارات عديدة إلى الحكم، يأتى بعضها بمعنى الوجوب أو الندب، كما يأتى البعض الآخر بالاستبعاد والتحريم، وعادة ما يأتى ذلك فى خطوط عريضة، ومن هنا يتضح أن الإسلام، وإن لم يهدف لإقامة دولة، فإنه أيضاً لا يخلو من إشارات إلى الدولة، لكى يكون الحكم رشيداً.

ولكن هذه الإشارات جاءت من الشريعة وليس من العقيدة، وهذه التفرقة مهمة، لأن الشريعة قابلة للنظر للتأكد من أن النصوص عنها تحقق الغاية التى من أجلها نزلت، وهى العدل أو المصلحة، فإذا ظهر أن تطور العصر جاوزها فعندئذ يجب تعديلها، أى جعلها تحقق العدل، وهذا ما اكتشفه عمر بن الخطاب فى وقت مبكر جداً من حياة الإسلام.

وتتضمن الآيات القرآنية عن «الحكم» أنه يجب أن يتم ببيعة بين المرشح وجمهور الشعب، والبيعة هى اتفاق أو عقد بين طرفين على أداء عمل ما، وجاءت اللفظة من «البيع»، وكان العرف يقضى عند الاتفاق بين البائع والشارى بأن يضرب أحدهما على يدى الآخر تكليلاً للاتفاق.

كذلك تنص الآيات على أن يُدار الحكم بالشورى، ولا يجوز أن يستقل الحاكم بإرادته الخاصة، وهو ما يتطلب إيجاد آلية لتمارس الشورى عبرها.

المبادئ العامة للدولة الإسلامية:

نفهم من إشارات القرآن الكريم، وما حدث فى خلافة الشيخين «أبوبكر وعمر بن الخطاب» أن الدولة التى تستلهم الإسلام تكون:

(١) دولة سيادة القانون، والقانون هو القرآن الكريم.

وهذا يعنى:

«أ» - ألا تكون الدولة دولة الفـرد الديكتاتور، أو دولة الحزب الواحـد، أو دولة الطبقة، أو الطغمة العسكرية.

«ب» - ألا يكون أحد فوق القانون أو بمنأى عن ولايته.

«حـ» - ألا يُحرم أى واحد من حماية القانون.

«د» - ألا تكون هناك تفرقة أمام القانون، فالجميع أمامه سواء.

«هـ» - ألا يُعتد بأى إجراء أو تصرف يصدر مخالفاً للقانون.

«و» - أن يَجُب الولاء للقانون كل صور الولاء الأخرى، مهنية أو أسرية أو قومية أو نقابية...إلخ.

«ز» - ألا يكون هناك سوى قانون واحد يخضع له الناس جميعاً دون تفرقة.

(٢) إن كون القانون هو القرآن لا ينفى أن تكون الأمة فيه هى مصدر السلطات، والضابط الوحيد لهذا النص التقليدى فى الدساتير الديمقراطية أن السلطات تكون داخل الإطار العريض للقرآن، فالسيادة هى للقرآن، باعتباره التوجيه الإلهى، لكن «سلطة» الفهم والتطبيق والممارسة والإضافة والتأويل والإنشاء...إلخ هى للأمة التى استخلفها الله فى الأرض، وهناك فرق بين السلطة والسيادة، ومن الخطأ الفاحش الخلط بينهما.

كما أن النص الدستورى هو عبارة عن مبادئ الشريعة التى يمكن إعادة النظر فيها إذا جاوزها التطور، وعندئذ يكون هذا الإجراء قابلاً للتعديل الذى يحقق العدل.

إن النص على أن القانون الأعلى صوتاً هو القرآن، لأن الله تعالى أراد بسيادة القرآن ضمان تحرر الأمة الإسلامية والفرد المسلم من فرض سلطة الطغاة والحكام والمستغلين بمختلف الادعاءات والشعارات، التى قد تتضمن سيادة الشعب وما إلى ذلك، وسيادة القانون فى الحقيقة تؤدى إلى سيادة الفرد الملتزم بالقانون، ودون النص على أن الأمة هى مصدر السلطات، فيمكن أن تتحول السلطة إلى الحاكم، ويصبح ديكتاتوراً حتى وإن ادعى الحكم بالقرآن.

(٣) إن الالتزام بالقرآن لا يعنى الالتزام بما أبداه المفسرون والمحدثون وأئمة المذاهب من آراء، لكنه يعنى التطبيق الأمين للنصوص القرآنية دون تطويع أو تعسف وفى ضوء تفسير القرآن نفسه لها، كما يتضمن تفسير الحديث فى ضوء القرآن

بين الحكم بالقانون والحكم بالأصوات

فى سنة ١٩٥٥ احتفل البنك الأهلى المصرى بعيده الخمسينى، ودعا الكاتب السياسى «ف. أ. هايك» الذى كان قد رزق شهرة كبيرة فى العالم الأوروبى بعد نشره كتابه «طريق العبودية» لإلقاء محاضرة فى هذه المناسبة، فاختار موضوع «المثال السياسى لحكم القانون».

وأجرى مقارنة بينه وبين الديمقراطية، فقال: إن حكم القانون كان هو المثال لكل الفلاسفة والمفكرين، وكان فى أثينا يطلق عليه إسنوميا «isnomia» وهى كلمة أنسيت بعد ذلك، وتقهقرت أمام كلمة «الديمقراطية»، وعندما ظهرت فى قواميس القرن السادس عشر ترجمت إلى «المساواة أمام القانون» أو «حكومة القانون» أو «سيادة القانون».

وقال هايك «استخدم أفلاطون الكلمة كمضاد صريح للديمقراطية وليس كمرادف لها، كما تعد الفقرات التى جاءت فى السياسة لأرسطو، خلال مناقشته أنواع الديمقراطية، دفاعًا عن حكم القانون، وليس عن الديمقراطية، الأمر الذى يدل عليه قوله: «من الأفضل أن يحكم القانون عن أن يحكم المواطنون»، و«أن يعين الأشخاص الذين يتقلدون المناصب العليا كحماة وخدمًا للقانون»، وكذلك إدانته الحكومة التى «يحكم فيها الشعب وليس القانون، وحيث يحدد كل شىء بأغلبية الأصوات وليس بالقانون»، ومثل هذه الحكومة لا تعد فى نظره حكومة دولة حرة، لأنه «حيث لا تكون الحكومة فى يد القوانين فليس هناك دولة حرة، لأن القانون يجب أن يكون أسمى من كل الأشياء الأخرى»، بل إنه ذهب إلى أن تركيز القوى فى أصوات الشعب لا يمكن أن يسمى ديمقراطية، لأن مدى قراراتها لا تكون عامة، وفى كتاب «البلاغة» قال «إنه لمن أعظم الأمور أهمية أن تحدد القوانين السليمة نفسها كل النقط، ولا تدع إلا أقل ما يمكن للقضاة».

من هذا الكلام يتضح أن فكرة الحكم بالقانون تفضل فكرة الحكم بالأصوات التى هى المضمون الحقيقى والعملى للديمقراطية، وأن الذى جعل أوروبا تفشل فى تطبيق هذا المثال هو عجزها عن الوصول إلى القانون الموضوعى - القانون الذى يكون قاضيًا، وليس القانون الذاتى الذى يكون محاميًا لمصالح الفئة التى وضعته، وهو ما يوضحه المبدأ الرومانى الذى كان يجعل كل الطرق تؤدى إلى روما، وقانون نابليون الذى جسّم مصالح البورجوازية الصاعدة، والقانون السوفيتى الذى جعل قيادة الحزب مرجعية التحليل والتحريم، وهذا العجز منتف بالنسبة للإسلام، لأن القرآن يقدم القانون المنشود بالفهم الذى قدمناه والضمانات التى أوردناها.

ضمانات إسلامية لحماية «مدنية الدولة»:

لمّا كانت إقامة دولة لا تعد جزءاً لا يتجزأ من العقيدة ولكن من الشريعة، ولمّا كان الإسلام دعوة هداية، فإن ما جاءت به الشريعة من توجيهات يمكن - إذا أخذت من القرآن ومن عهد خلافة الشيخين - أن يُعد ضمانات لمدنية الدولة، لأنها لا تستهدف «الحكم الإسلامى»، ولكن هو ما يقيم الحكم الرشيد، ولهذا تضمن الكثير مما يحقق مدنية الدولة بصورة تجاوز ما توصلت إليه أكثر الدول حداثة.

من ذلك:

أنها دولة «المواطنة» بمقتضى وثيقة المدينة التى وضعها الرسول غداة وصوله المدينة، وقررت أن الأنصار (وهم السكان الأصليون للمدينة)، والمهاجرين (وهم سكان مكة المسلمين الذين التجأوا إلى المدينة)، واليهود (الذين تحالفوا مع الأنصار) أمة واحدة، للمسلمين دينهم ولليهود دينهم، وهم يدافعون عن المدينة... إلخ.فهذه الوثيقة جعلت من هذه الفئات الثلاث «أمة واحدة» - أى أن المهاجر يصبح عضوًا فى هذه الأمة، وكذلك اليهودى، وليس لهذا من معنى إلا المواطنة.

تقرير حرية الفكر والاعتقاد : لقد قرر القرآن فى أكثر من مائة آية حرية الاعتقاد «وَقُلْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ»، «لا إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ»، «وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِى الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ»، كما لم يجعل القرآن الكريم للرسول سلطة على المؤمنين فليس هو مهيمناً، ولا مسيطرًا، ولا حتى وكيلاً عن المؤمنين، إنه بشير.. ونذير.. ومبلغ عن الله، ولا أدل على تقبل الإسلام لحرية الاعتقاد من أن القرآن الكريم ذكر الردة مرارًا وتكرارًا دون أن يُقرنها بعقوبة دنيوية، وإنما وكل أمرها إلى الله - تعالى - يوم القيامة.

أما ما يدعيه الفقهاء من نسخ أو تفسير، فلا يؤخذ به، لأنه ليس إلا تعبيرًا عن فهم هؤلاء للقرآن، فى ظل ظروف وثقافة معينة وتحت حكم استبدادى سلطوى، أما الحديث الذى رواه عكرمة - وهو مولى ابن عباس: «من بدل دينه فاقتلوه» فلا يؤخذ به، وقد استبعده الإمام مسلم قبلنا فلم يدخل فى صحيحه، كما أن المستحيل أن يأتى حديث يناقض القرآن.

مبدأ تعددية الأديان : من التوجيهات، بل القواعد التى أكدها القرآن (الإيمان بكل الرسل) ما ذكروا بالاسم وما لم يذكره القرآن، بل وعدم التفريق بينهم. فالإسلام هو الدين الوحيد الذى يوجب على المؤمنين الإيمان بكل الرسل وعدم التفرقة بينهم، إن سورة «الكافرون» قد قررت وأبَّدت التعددية فى الأديان لأنها تقرر :

( أ ) أن غير المسلمين (الكفار) لن يتخلوا عن دينهم.

(ب) أن المسلمين لن يدخلوا فى ديانة الكفار.

(حـ) ومن ثم فلا يبق إلا الاعتراف بهذا التعدد «لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ».

وأى نص أدعى للتعدد من «وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِى أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ»؟ (العنكبوت : ٤٦).

■ ■ ■

قد تكون لفتة حسنة تربط حاضر الأمة بماضيها المجيد أن يذكر نص الخطبة التى أدلى بها أبوبكر غداة انتخابه وجاء فيها: «وُليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينونى، وإن أسأت فقومونى، أطيعونى ما أطعت الله ورسوله فإن عصيت الله ورسوله فلا طاعة لى عليكم»؛ لأنه على اختصاره يبلور حق الشعب فى معارضة الحاكم إذا أساء، وواجب الشعب الطاعة إذا أحسن، وأنه يحكم بقانون أو دستور وليس من تلقاء نفسه، فإذا أخل به فليست له طاعة، إن هذه الخطبة بسطورها الخمسة أجملت عناصر الديمقراطية أفضل إجمال، وقد يمكن إيرادها فى الدستور عند ذكر العلاقة بين الحاكم والمحكوم.
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* ثعباناية بشرية لذيذة موووووووووووووووز (18+)
* من اوجه الفساد المالي في الجيش الامريكي استخدام سراويل صناعة صينية
* سِنَةٌ من النوم
* هل تهتم النساء بما اذا كان حجم القضيب كبيراً ام صغيراً؟
* موسيقى ورقصة السكوكو
* الميكيافيلية الجديدة
* دعوة لمشاهدة الفيلم الرائع (الممرضة) مع ترجمة العبد الفقير لله
* صور مذهلة لمراحل تصنيع اضخم طائرة ركاب في العالم
* ألحق: السعوديون والسودانيون يأكلون الجراد (إيييييع)
* مقطع مؤثر لشاة تعتنق الاسلام على يد المفكر نايك ذاكر



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

  #8  
قديم 07-07-2012, 11:44 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي

فى انتظار الثورة الإسلامية.. ثارت الشعوب على حكامها فهل يثور المسلمون على فقهائهم؟

1



كان قيام الثورة المصرية إيذاناً بأن عهد الخيانة وقهر الشعوب وتبديد ثرواتها وجعل مقاديرها بيد «شلة» أو «جونتا» أو «مافيا» من المنتفعين والعملاء، وأن إبقاء الجماهير مستغلة مستسلمة مستخذية قد انتهى.

ولكن هذه الثورة لن تستطيع تحقيق أهدافها ما لم تقم بجانبها ثورة أخرى تعمل لتحرير الجماهير من القوى التى تتمسح بالدين والتى تتملك وجدان الشعب، والتى اتسمت باتجاهات مغرقة فى الرجعية والتخلف، لأنها تقوم على تقليد الأسلاف الذين وضعوا منظومة المعرفة الإسلامية منذ ألف عام، وعدم الاجتهاد أو التفكير، ودفعت إلى الصدارة والمقدمة بأشد عناصر القوى الدينية تخلفاً، وهم الذين يسمون أنفسهم «السلفية»، والذين يأخذون بأشد صور السلفية تقييدًا وتشديدًا، وهى السلفية الوهابية التى وضعها محمد بن عبد الوهاب فى السعودية منذ مائتى عام، والتى انتعشت مع انتعاش السعودية وبروز دورها بما يتناسب مع ارتفاع أثمان البترول بدءًا من حرب أكتوبر من ٣ دولارات إلى ٤٠ دولاراً، ثم سار الارتفاع حتى جاوز المائة دولار، فتوفرت للسعودية والخليج أموال طائلة خصص بعضها لتعزيز دعوة السلفية الوهابية.

من ناحية أخرى فإن العجز الذى أصاب الأزهر طوال فترة استلحاق الدولة له من أيام عبد الناصر وتعيين شيخه طبقاً لإرادة الحاكم، مما حرم الأزهر من الاستقلالية والريادة، وكذلك احتجاز دعوة الإخوان المسلمين التى تعد أقوى التجمعات الإسلامية وأكثرها انفتاحًا وراء جدران السجون طوال مدة حكم عبدالناصر حتى الآن، فلما جاءت الثورة حررتهم، ولكن هذا لم يغير الصورة «الرجعية» للهيئات الدينية، لأن الاختلاف هو فى الدرجة وليس الطبيعة، فمعظم الدعوات الدينية رجعية تعتمد على النقل أكثر مما تعتمد على العقل وتقف موقفاً معارضًا لما حفل به العصر من مستجدات، وقد تدور مباحثات لتعاون الإخوان المسلمين مع السلفيين بحيث يصبحون أكبر القوى فى الشعب.

وهكذا.. ففى حين نرى ثورة ٢٥ يناير التى قام بها شبان مثقفون استعانوا فى حركتهم باستخدام صور التقدم فى النت والفيس بوك والاتصالات الإلكترونية، فإننا نجد قوة أخرى صاعدة.. منظمة.. قوية، تعتمد على المقوم الدينى وهو أقوى مقومات الشخصية المصرية، وترجع بالشعب إلى الوراء، وتقاوم إعمال العقل، وتحكمها العادات والتقاليد والخرافة، مما يمكن أن يوقف سير الثورة، ويعود بها إلى الوراء.

لابد من القيام بأسرع ما يمكن بالثورة الإسلامية التى تستهدف القضاء على الأفكار التى ألصقت بالأديان على مر العصور، وجعلتها تقاوم التطور وترفض عالم العصر وتعيش فى الماضى ولا تأبه للمستقبل.

■ ■ ■

إن المجتمع الإسلامى يقف اليوم كما وقف المجتمع الأوروبى قبل الثورة الفرنسية التى قضت على السلطة السياسية للبابوات، التى كانت تفرض نفسها على الملوك، وقبل إصلاح مارتن لوثر الذى قضى على الرهبان ورجال الكنيسة وهيمنتهم على الجماهير وعامة الشعب بما يقدمون من خرافات وما يدعونه من قوى، وبهذا تحرر مجال السياسة، ومجال الفكر والعقيدة من هيمنة المؤسسة التى حكمت أوروبا، وكان كل الشعب الأوروبى يطلق عليها «أمنا الكنيسة».

وليس عبثاً أن إصلاح مارتن لوثر سبق فترة الاستنارة و«الرينسانس» ومهد لها بحيث جعل الشعوب تستوعب الفكر الجديد الذى كشف عنه فلاسفة الاستنارة.

لقد أدت عوامل عديدة إلى تأخر ثورة الإسلام منذ أن ظهر الثورى العظيم جمال الأفغانى ونفخ فى الصور ليوقظ المسلمين الذين كانوا فى سبات عميق، وليعيد الأمل والثقة إلى نفوسهم بعد أن كانوا يؤمنون أن الاستعمار قـوة قاهرة وقضاء من الله لا راد له، وقد أيقظ جمال الأفغانى النيام وأحيا الآمال وهز أسس الحكم المستبد فى الداخل وسيطرة الاستعمار من الخارج، ولكن وقته لم يتسع لغير ذلك.

وشغل المصلحون الذين جاءوا بعده بناحية أو أخرى من نواحى الفكر الإسلامى، وغلبت الأكاديمية على بعضهم بحيث لم يؤثر تأثيرًا حاسمًا فى الإصلاح، وقد كان أجدر هؤلاء المصلحين ليقوم بهذا الإصلاح هو حسن البنا، ولكن غلب على حسن البنا التنظيم على التنظير بحيث استوعب جهده بناء «الإخوان المسلمين»، كما أنهم ما كانوا يمكن أن يجاوزوا الحدود الآمنة، أو أن يتصف إصلاحهم بالثورية المطلوبة.

إن ما يثير الدهشة أن هذه الثورة الإسلامية موجودة تعمل منذ عدد من السنين وهى «دعوة الإحياء الإسلامى» التى دعا إليها صاحب هذه الكلمات، ولكنها تحارب حربًا شعواء، لأنها لم تصدر من الأزهر ولم تلبس عمامة، ولم تسر فى المسار التقليدى الذى يفرض الالتزام بآراء الأئمة والأسلاف التى وضعوها منذ ألف عام، واعتبرت هى أصول الفكر الإسلامى.

ولم يتوفر لأحد ما توفر لدعوة الإحياء الإسلامى من عناصر وملابسات مكنتها لأن تقدم «المشروع الإسلامى» النهضوى كاملاً، لا يغفل ناحية من نواحيه، فتناول الحكم، والاقتصاد، والاجتماع، وعُنى بوجه خاص بموضوع النساء والعمال، وقدم بحوثاً مستفيضة فى هذين، بالإضافة إلى إصلاح أصول الفقه فى كتاب «نحو فقه جديد» فى ثلاثة أجزاء، ونقده وتنقيحه لأكثر كتب التراث قداسة وهو «صحيح البخارى»، بتأليف كتاب «تجريد البخارى ومسلم من الأحاديث التى لا تلزم»، وكتاب «جناية قبيلة حدثنا» وضبط السُـنة بمعايير صارمة من القرآن والعقل.

وكان سر الإبداع فى دعوة الإحياء الإسلامى أنها كانت متفتحة على عالم العصر مؤمنة بما جاءت به الحضارة الأوروبية من إنجازات مما يُعد من قبيل «الحكمة» التى تقبلها القرآن، بل وقرنها بالكتاب، وفى الوقت الذى حالت عقلانيتها دون التأثر بكل ما حُشيت به كتب التراث من خرافات، فإن الجذر العميق للإسلام وكان يدور حول القرآن حال دون أن تنحرف عنه، ومن هنا توصلت إلى إسلام يعايش العصر ويمكن أن يجابه تحدياته وملتزم فى الوقت نفسه بما جاء به القرآن.


**********************
2

كان قيام الثورة المصرية إيذاناً بأن عهد الخيانة وقهر الشعوب وتبديد ثرواتها وجعل مقاديرها بيد «شلة» أو «جونتا» أو «مافيا» من المنتفعين والعملاء ، وأن إبقاء الجماهير مستغلة مستسلمة مستخذية، قد انتهى. كما ذكرنا فى الجزء الأول من هذا المقال.

ولكن هذه الثورة لن تستطيع تحقيق أهدافها ما لم تقم بجانبها ثورة أخرى تعمل لتحرير الجماهير من القوى التى تتمسح بالدين والتى تتملك وجدان الشعب، والتى اتسمت باتجاهات مغرقة فى الرجعية والتخلف.

كان المطلوب هو إعادة تأسيس وفهم منظومة المعرفة الإسلامية، ولم يكن كافيًا أى إصلاح جزئى أو ترقيع فى الفكر السائد، أو تجاهل لحضارة العصر، وهذا ما جاءت به دعوة الإحياء الإسلامى وما يمكن أن نجمله فى:

(١) الإنسان المستخلف هو الغاية التى جاء لها الإسلام، فالإنسان هو الغاية، والإسلام هو الوسيلة.

(٢) المساواة فى الحقوق والواجبات بين الناس جميعًا، وبلا استثناء هى أساس مجتمع الإنسان المستخلف.

(٣) العقل، وما ينشأ عنه من علم ومعرفة هو ما يميز الإنسان وما جعل الملائكة تسجد له، ولهذا فإن العقل أساس النظر الدينى، ولا شىء يستعصى عليه سوى ذات الله وطبيعته والعالم الآخر، ويستتبع هذا إشاعة العلم والمعرفة فى المجتمع.

(٤) العودة إلى القرآن الكريم واعتباره كتاب هداية وعدم الالتزام ضرورة بكل التفاسير وكل ما جاء به المفسرون من نسخ أو أسباب نزول، إن الصياغة القرآنية فيها قوة الهداية والقرآن يؤتى أثره بالانطباع، لقد كانت التفاسير افتياتاً على القرآن وتقولاً عليه بما لم يقل، ولهذا لم يستفد المسلمون من القرآن، وهو روح الإسلام وأداة التحرير والثورية فيه، وكانت هذه التفاسير فى الحقيقة من أسباب تأخر المسلمين.

(٥) السُـنة يجب أن تـُضبط بضوابط القرآن، وليس لها تأبيد القرآن، وهذه القضية من أكبر قضايا الفكر الإسلامى، لأن السُـنة كانت الباب الذى دخل منه أعداء الإسلام وتمكنوا من وضع الألوف من الأحاديث التى تطعن فى القرآن وتشوه العقيدة، بل وتشوه صورة الرسول، وانطلى هذا كله على المحدثين الذين حرصوا على تجميع الأحاديث والروايات، واعتبروا أن الإسناد دليل صحة، فى حين أنه كان وسيلة الدس التى مرر بها الوضاعون أحاديثهم، وليس من المبالغة أن بعض المحدثين توصلوا إلى «إرهاب» الناس وفرضوا السُـنة على القرآن وفضلوها عليه.

(٦) اعتبار «الحكمة» أصلاً من أصول الإسلام، لأن القرآن قرنها بالكتاب، وقال «وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ»، وَالْحِكْمَةَ هى كل ما انتهت إليه البشرية من أحكام ومبادئ وأصول ثبتت صلاحيتها على مر الأجيال، وليست هى بالطبع السُـنة ، كما ذهب إلى ذلك الشافعى.

(٧) اعتبار الزكاة فريضة مقدسة كالصلاة وتنظيمها بحيث تؤدى دور «الضمان الاجتماعى والتأمين»، إن الفقهاء لا يزالون يعالجون الزكاة بالدرهم من الذهب والفضة، ولا يزالون يتساءلون عما إذا كانت تفرض على غير الإبل والشياه والنخيل، وكيف توزع.. إلخ، إن المفروض أن نتعامل معها بطريقة العصر، فهى تفرض على كل الثروات والأموال التى تزيد عن حد معين، ويمكن أن يوضع لها كيان شعبى تطوعى منظم ومنهج، كما يمكن أن تقوم الدولة به عن طريق جهاز مستقل عنها تمامًا (مثل القضاء)، وتكون ميزانيتها مستقلة تمامًا عن ميزانية الدولة لدرجة أن القائمين عليه لا يتقاضون أجورهم من الدولة، ولكن يأخذونها من الزكاة نفسها، وتصرف منها على محدودى الدخل ومن يتعرض للبطالة والمرض.. إلخ، طبقاً لما هو متبع فى نظم الضمان الاجتماعى وهى الترجمة الحديثة لما يقولون عن «مصارف الزكاة».

(٨) كل ما جاءت به الشريعة من أحكام عن الدنيويات، وسواء كانت فى القرآن أو السُـنة إنما أنزلت لعلة هى بصفة عامة العدل والمصلحة، فإذا حدث أن جعل التطور النص لا يحقق العلة (أى العدل والمصلحة) عدلنا فى النص بما يحقق الغاية، وهو ما اهتدى إليه عمر بن الخطاب فى اجتهاداته المعروفة، كما يحدث أن يقضى التطور على العلة نفسها لينتفى الحكم، كما كان فى أحكام الرق أو الغنيمة أو الجزية.. إلخ، فالإسلام لم يوجد هذه النظم وإنما وجدها وحاول إصلاحها حتى وصل التطور إلى درجة تمكن من القضاء عليها، وهو ما أراده الإسلام.

(٩) مجاوزة السلفية وعدم الاعتداد بها، فالسلفية هى الماضوية ولا نستطيع أن نعيش حاضرنا فى ماضينا.

(١٠) استبعاد فكرة أن الإسلام يسيطر على كل شىء، إن الإسلام- على أهميته القصوى- ليس إلا بُعدًا واحدًا من أبعاد متعددة للحقيقة كالعلوم والفنون والآداب والفلسفة تنطلق كل من منطلقها الخاص، وتقدم عطاءها الذى وإن اختلف عن عطاء الدين، فإنه لا يزاحمه ولا يناقضه، كما لا يستبعده الدين.

(١١) حرية الفكر والاعتقاد مطلقة والعلاقة ما بين الأديان هى علاقة تعايش.

(١٢) تحرير المرأة من الدونية التى جاءت بها بضعة أحاديث ضعيفة أو موضوعة، وتقرير مساواتها بالرجل.
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* مقطع مؤثر لشاة تعتنق الاسلام على يد المفكر نايك ذاكر
* طاش تتعامل مع المتوحشين بالطلقات المخدرة للتمكن من اسعاف النساء
* ما لا تعرفه عن نظام البغاء
* إذا دعتك نفسك إلى معصية الله فاعصه
* الرجل ذو الشعر الاطول في العالم
* قصيدة جمعت كل سور القرآن
* مسلسل جريمة الختان
* أوجه الشبه بين أعضاء الذكورة والأنوثة لدى البشر تشريحياً
* مجموعة من الكتب المعروفة عالميا عن الثقافة الجنسية (+18)
* الدقائق الاخيرة (طرفة مصورة)



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 04:27 PM






Powered by vBulletin® Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.