التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

العودة   منتديات المغرب > الأقــســـام الــعـــامــة > منتدى الحوار العام





 

البريد الإلكتروني:

 
رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 07-14-2010, 07:22 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,223
افتراضي هل زنا المحارم متفشي في وطننا العربي؟



فيما يلي بعض المواضيع والاخبار المنشورة في الانترنت حول زنا المحارم، واترك لكم حرية الوصول لاي استنتاجات...

جاكس...

من مذكرات طبيبة
بقلم الدكتورة هالة مصطفى

توجهت إلى الله من كل قلبي داعية أن يؤخر ميعادنا وحسابنا، بعد أن ظهر الفساد في البر والبحر، وبعد أن أزكم دخان الفواحش أنوفنا، فماذا لو وقفنا الآن أمام الله وسألنا جميعا عن الحرمات التي انتهكت وعن ذلك الدين الذي قطعت حبائله.. جرى على لساني هذا الدعاء وتجسد أمامي مشهد يوم القيامة بعد أن وقفت تلك الفتاة ذات السابعة عشرة من عمرها وبجوارها أمها وقد نزل عليها خبر حمل الفتاة كالصاعقة، لم تتوقع الأم أبدا أن ابنتها العذراء والتي لا تخرج من البيت إلا قليلا ولا تختلط بأحد أن تحمل سفاحا.
أمام انهيار الأم المسكينة حاولت معرفة من اقترف هذا الفعل الأثيم مع هذه الفتاة؛ حتى تستطيع الأسرة إدراك الخطأ وعلاجه، خاصة أن الحمل قد تجاوز الأشهر الستة ولكن الفتاة أصرت على الإنكار، وادعاء أنها لا تعرف كيف حدث هذا في بلاهة مستفزة. انصرفت الأم وابنتها التي ما لبثت إلا أن عادت لتهمس في أذني بخبر سقط عليّ أنا هذه المرة كالصاعقة، أخبرتني بأن صاحب هذه الفعلة هو خالها الذي يكبرها بخمسة أعوام، إنه الخال الذي كانت تخرج الأم وتغيب عن البيت وهي مطمئنة أن الابنة في أمان معه، وقالت الفتاة إن خالها قد اعتاد على ملامستها منذ عام، ولكن لماذا لم تقاوم الفتاة؟ ولماذا لم تخبر أحدا؟ سؤال ألح عليَّ كثيرا.
ضرورة التحرك
إنها مأساة تكررت أمامي كثيرا ولكن لا أدري لماذا هذه المرة استوقفتني تلك الحالة، ربما لأن الحمل قد تجاوز الفترة التي يسمح فيها بالإجهاض، ربما لأني وجدت أن مجرد الاكتفاء بتأنيب الفتاة على صمتها واستسلامها ولوم الأسرة على تفريطها وتساهلها لا يكفي، ولا بد من أن يكون هناك جهد أكبر، لا أدري.. لكن الذي أدركه تماما أنه لا بد من أن يكون هناك جهد مشترك من الجميع لمواجهة هذه الكارثة المروعة الموجودة فعلا في مجتمعاتنا، والتي اسمها زنا المحارم.
قمت بإحصاء حالات زنا المحارم التي صادفتها خلال 10 سنوات من العمل فوجدتها -بفضل الله- ليست بالكثيرة، ولكنها موجودة، وهذا حتى لا يظن الناس أن الفحشاء تفشت إلى درجة كبيرة في أسرنا، ولكن من المؤكد أن ظهور مثل تلك العلاقات المشوهة إنذار للمجتمع بأسره بأن هناك مرضا خطيرا تسلل إلى الأسرة ولا بد من مواجهته بكل شجاعة حتى لا يتحول إلى طور الوباء.
تحمل من شقيق زوجها
جاءتني إلى العيادة تشكو من انقطاع الدورة الشهرية لمدة 3 أشهر، وبسؤالها عن العلاقة الزوجية لاستبعاد أن يكون هناك حمل قالت إن زوجها مسافر منذ 9 أشهر، ظننت أن الحالة "انقطاع ثانوي للدورة" وقبل أن أبدأ بالكشف عليها سألتني وهي في قمة الخوف: هل من الممكن أن تحمل المرأة منذ 9 أشهر ثم يختزن الحمل داخلها ولا يظهر إلا بعد ذلك؟ وأمام هذا السؤال الغريب طلبت على الفور منها عمل تحليل للحمل فشهقت السيدة التي كانت بصحبتها، وقالت: "يا دكتورة أي حمل وزوجها على سفر؟"، لكني كنت مصرة على عمل التحليل قبل الكشف، وهو ما تم بالفعل، وجاءت نتيجة التحليل كما كنت متوقعة، حيث كانت حاملا بالفعل، فأخذت تصرخ وتبكي مكررة سؤالها الغبي: هل ممكن أن يكون حملت منذ 9 أشهر قبل أن يسافر زوجي؟.
أمام هذا الاستخفاف والتهاون من جانبها صرخت في وجهها بقولي: ألم تكتفي بالزنا بل تريدين إلصاق الجنين بغير أبيه إمعانا في المتاجرة بحدود الله؟ فراحت تبكي وتبرر ما حدث بأنه كان غصبا عنها، فقد اعتادت على ممارسة الجنس مع شقيق الزوج الذي يقيم معها في منزل العائلة، حيث كانت تضع له الطعام عندما يعود من العمل متأخرا ويكون جميع من بالمنزل نائمين، وتدخل حجرته لتوقظه صباحا، وهكذا حتى تطورت العلاقة وحدث ما حدث.. وانصرفت وصديقتها والوجوم يرافقهما وراحت الأسئلة تدور برأسي من عينة: هل ستتخلص من الحمل؟ هل ستحفظ لزوجها عرضه وتتوجه إلى الله طالبة العفو، أم ستستمر فيما كانت عليه إلى حين يعود الزوج المسكين؟ لم أعرف أي طريق اختارت لعدم رؤيتي لها ثانية.
علاقة مع العم
جاءت الأم وطفلتها التي تبلغ 13 سنة إلى عيادتي للاطمئنان على الدورة التي تأخرت شهرين عن ميعادها، وطمأنت الأم بأنه من الطبيعي أن تتأخر، وأنه لا انتظام للدورة في بدايتها، ولكني فوجئت بإصرار الأم على توقيع الكشف على ابنتها، وعمل تحاليل لها، وكنت مشفقة على الأم من تحمل تكلفة تحاليل لا داعي لها، خاصة أنها يبدو عليها ضيق الحال، ولكنها همست في أذني بالقول: أريد أن أحلل لها تحليل حمل، فاندهشت لطلبها، وقلت لها لماذا تشكين في هذه الفتاة الصغيرة؟ فبكت الأم وقالت: إنها تخرج للعمل، وتترك الفتاة بمفردها مع العم الذي كان عاطلا، ويقيم في حجرة مجاورة لهم، وعندما عادت من العمل مبكرا ذات يوم وجدت الفتاة تخرج من حجرة العم، وعلامات القلق والتوتر على وجهها فسألتها عن السبب فقالت: إنها كانت تنظف الحجرة للعم، ولم تهتم الأم بالأمر، ولم تتوقع شيئا خبيثا من العم.
كانت المفاجأة المدوية عندما عادت الأم مرة أخرى لتجد ابنتها وعمها في وضع مخز، وبعد توقيع الكشف على الفتاة وجدناها قد فقدت بكارتها، كان لا بد من عمل التحليل لنفي الحمل، وجاءت النتيجة سلبية، ففرحت الأم بهذه النتيجة، فقدر ألطف من قدر.
قبل أن تنصرف الأم وابنتها سألت الفتاة هذا السؤال: لماذا حدث هذا الأمر؟ ولماذا لم تخبري أمك منذ أول مرة حاول العم التحرش بك؟ فقالت: "إنها في بادئ الأمر كانت تخاف، ولكنها بعد ذلك وجدت نفسها تريده وتسعى إليه" قالتها في براءة ممزوجة بوقاحة. انصرفت الفتاة مع أمها، وأخذت أفكر فيما ستقوله هذه الأم لنفسها بعد ما وصلت إليه أحوال ابنتها، وهل تلوم نفسها على إهمالها لطفلتها وعدم وضع ولو احتمالا صغيرا لغدر هذا العم العاطل المستهتر؟ وهل ستنسى الفتاة ما حدث أم ستحاول البحث عن مثله في مكان آخر؟ لم أجد إجابة.
مع الأب والأخ أيضا
دخلت الفتاة ذات الـ 15عاما إلى عيادتي بصحبة خالتها التي طلبت مني مباشرة توقيع الكشف الطبي عليها للاطمئنان على عذريتها، وعندما سألتها عن السبب وضعت يدها على وجهها، ونظرت إلى الأرض، وقالت: "إن والد الفتاة ووالدتها في شجار مستمر، تركت الوالدة على أثره منزل الزوجية، وأخذت معها الطفلين الصغيرين، وظلت هذه الفتاة وحدها مع الأب، كانت هذه المسكينة تتصل بالأم دائما، وتطلب منها سرعة العودة والأم ترفض بحجة أن الأمر لا يعدو كونه محاولة من الزوج لإجبارها على العودة، وذات يوم أخذت الفتاة تبكي بشدة، وتستعطف الأم بسرعة العودة قائلة: أنت لا تعرفين ما يحدث لي والأم في لامبالاة حتى تدخلت أنا، وأخذت التليفون من الأم، وسألت الفتاة ماذا يحدث؟ ولماذا كل هذا البكاء؟ فهذه ليست أول مرة تترك الأم المنزل بالشهور؟ ولكن الفتاة أغلقت التليفون بسرعة".
وأضافت الخالة: "بعد يأسي من لامبالاة أختي تجاه دموع ابنتها ذهبت إلى الفتاة التي ارتمت في حضني، واشتكت لي مما يفعله أبوها معها عندما يعود مساء، وأنها أصبحت لا تستطيع المقاومة أكثر من ذلك". قمت بالكشف على الفتاة، وبفضل الله وجدت أنها ما زالت عذراء، فنصحت خالتها بجعل أمها تحتضنها، ولا تتركها لهذا الأب المتوحش.
آثار مدمرة
كانت تشكو من آلام شديدة مع الدورة الشهرية، وبعد توقيع الكشف عليها سألتها عن علاقتها بزوجها، وهل تصل إلى أقصى متعة معه أم لا فقالت في خجل إنها تكون دائما في شوق لزوجها ولكن بمجرد أن يبدأ معها العلاقة الجنسية، تشعر بنفور شديد، وتود في إنهاء اللقاء بأسرع وقت، رغم أنها تحب زوجها كثيرا؛ لأنه جميل الصفات.
وكنت أظن أن السبب هو جهلها بطبيعة تلك العلاقة فأخذت أشرح لها أهمية ذلك في الاستقرار النفسي والعاطفي، ولكني كنت ألمح في نظرات عينيها شيئا تخفيه، وتكررت زيارتها لي بعد أن وجدت الراحة في الكلام معي، وهنا انتهزت الفرصة وسألتها: هل كانت لك علاقات جنسية قبل الزواج؟ فاحمر وجهها وأنكرت عليّ السؤال، ولكني أوضحت لها مقصدي بأني أسأل عن فترة مراهقتها وبداية معرفتها بالأمور الجنسية وأوضحت لها أنه ربما تكون هناك أسباب نفسية وراء ذلك تقف حاجزا بينها وبين زوجها الذي بدأ يتضايق بالفعل من نفورها منه ولكنها لم تقل شيئا وانصرفت، ثم عادت مرة أخرى ونظرت إلى الأرض وقالت بصوت منخفض: أرجو أن تساعديني، فقلت لها: هل تشكين في رغبتي في مساعدتك، فعادت ونظرت إلى الأرض، وقالت: كنت في سن المراهقة أعتاد على ممارسة الجنس مع أخي الذي يكبرني مباشرة، واستمررنا في ذلك حتى سن الجامعة، ثم انتبه كل منا إلى خطورة ما يحدث فتوقفنا، وتزوج أخي وتزوجت ولكن كانت دائما تلك المشاهد تعود أمام عيني بمجرد أن يبدأ زوجي معاشرتي فتصيبني بالقرف والنفور.
وإلى هنا كان الأمر قد خرج عن اختصاصي، وكان لا بد من تدخل الطب النفسي، وبالفعل طلبت منها أن تذهب إليه في أقرب وقت ولا تتردد، وانصرفت تاركة بداخلي أسئلة كثيرة من عينة: هل من الممكن أن يستمر لعب المراهقين بين الأشقاء إلى سن الجامعة؟ وهل كان للأسرة يد فيما حدث؟ وهل حقا ما تعنيه تلك الزوجة ناتج عن تلك الممارسات القديمة مع الأخ؟ أسئلة ربما تجد إجابتها عند الطبيب النفسي.

----------
قضايا زنا المحارم في السعودية وصمت الفتيات الضحايا خوفا من الفضيحة

غزة-دنيا الوطن

قالت رئيسة الدراسات ومركز المعلومات بجمعية حقوق الإنسان في السعودية الدكتورة سهيلة زين العابدين إن هناك تزايدا لحوادث "زنا المحارم" في البلاد، مشيرة إلى ورود 20 حالة اغتصاب من المحارم إلى الجمعية، بحسب صحيفة "الوطن" السعودية.

في الوقت نفسه، نقلت الصحيفة قصصاً واقعية للتحرش والاغتصاب، روتها ثلاثة فتيات، وبررت صمتهن " بالخوف من الفضيحة". وطالبن بهيئة استشارية للمتحرش بهن والمغتصبات لمساعدتهن على التخلص من آثار تجاربهن المريرة.

فيما طالبت أيضا ناشطة حقوقية سعودية بشرطة أسرية متخصصة في حماية الأسرة من قضايا العنف الأسرية، لأن مراكز الشرطة الحالية غير ملمة بالتعامل مع تلك القضايا, لاسيما مع تأخر البت فيها في المحاكم لكثرتها مقارنة بأعداد القضاة على حد تعبير تلك الناشطة.

وبالرغم من أن زنا المحارم لم يتحول إلى ظاهرة ، وأنه لا زال مجرد حالات فردية، الا أن الدكتورة سهيلة تقول إن عدد الحوادث من هذا النوع في ازدياد، فضلا عن الكثير من القضايا التي لم ترد إليها إذ لم يتم التقدم بشكوى ضد آباء أو إخوة يتحرشون ببناتهم أو أخواتهم خوفا من الفضيحة أو بسبب الشعور بالحرج.

وأرجعت أسباب صمت الكثيرات من المتحرش بهن إلى الخوف الاجتماعي من الفضيحة، وعدم الشعور بالأمان، وتغاضي الأهل عن المتحرش، وعدم حسم المواقف، مشيرة إلى أن هناك نساء يرفعن دعاوى حول تحرش أزواجهن ببناتهن، فيتم الاكتفاء بالخلع دون تطبيق الحد على مقترف الجريمة.

وطالبت الدكتورة سهيلة بتطبيق عقوبات رادعة والتعزير بالأباء والإخوة والأزواج المغتصبين والمتحرشين ببناتهم أو أخواتهم، وأكدت على إيجاد لوائح تنفيذية صريحة لقضايا التحرش وزنا المحارم وفقا لتعاليم الشريعة الإسلامية، لافتة إلى أن غياب تطبيق العقوبات أحيانا يعود إلى الافتقاد لتقنين التعزيرات والعقوبات في الوقت الذي يحابى فيه الرجل لدرجة عدم تطبيق الحد.

وأضافت أن النظام القضائي السعودي يطبق تعاليم الشريعة الإسلامية مؤكدة وجوب أن تنفذ كل التعزيرات أو العقوبات المنصوص عليها في القرآن والسنة، وألا نجامل أو نتهاون فيها، لاسيما أن لمقترفي تلك الجرائم سلطة على المستضعفين حتى يكونوا عبرة لغيرهم، لأن من يعرف ما ينتظره من عقوبات رادعة لن يقترف مثل هذه الجرائم.

ولفتت إلى تزايد التحرش الجنسي بالأطفال، وخاصة البكم غير القادرين على الكلام لضمان عدم تحدثهم عن الجريمة ثم بالفتيات من قبل آباء مهزوزي الشخصية أو منحرفين أو من قبل إخوتهن، كما تتزايد نسبة التحرش وزنا المحارم في مجتمعات الأسر الفقيرة والأسر التي لديها آباء أو أبناء يتعاطون المخدرات والمسكرات التي تذهب العقل، بالإضافة إلى ضعف الوازع الديني الذي يلعب دورا كبيرا في تلك السلوكيات وسوء التربية الأساسية والشذوذ، حيث إن من يقدم على هذه الجريمة شاذ ومنحرف.

معالجة زنا المحارم

وحول طرق معالجة الحالات التي تتعرض " لزنا المحارم " ، تقول الدكتورة سهيلة إنه من الضروري خضوع الفتاة التي تم التحرش بها العلاج التأهيلي، وتقوية الجانب الديني والروحي لديها وتعزيزه، ومساعدتها على تقبل وضعها وتقبل المجتمع لها، حتى لا تنتهي حياتها بهذه الطريقة، وعلينا أن نتوسع في برامج التوعية للشباب لتشجيعهم على الزواج، وتقوية الجوانب الدينية والأخلاقية لديهم، والتأكيد على دور الردع والعقاب.

وأضافت أنه من الضروروي توعية الفتاة بحقها الشرعي والديني والاجتماعي، وألا تفرط في هذا الحق، مهما تعرضت لتهديد من أب أو أخ، وأن لا تخاف، وتدافع عن نفسها، وتقوم بالإبلاغ عند تعرضها لجريمة تحرش أو اغتصاب.

وأشارت الدكتورة سهيلة إلى أن إحدى المشكلات الظاهرة في مجتمعاتنا أن الأسر تعطي للإخوة سلطة مطلقة على أخواتهم، وبالتالي يعتقد بعض هؤلاء بأن بإمكانهم القيام بأي سلوك ولو كان منحرفا ومخالفا للطبيعة البشرية كالزنا أو التحرش بالأخت، خاصة إذا كانت ضعيفة أمامه.

--------------------

مصير الفتاة التي تحمل من زنا المحارم
بواسطة : الحياة
06 آذار, 2009 |
ما الوضع القانوني للفتاة التي تحمل من وطء المحارم؟


تظل مشكلة الاعتداء الجنسي على المحارم هاجس الكثيرين، في ظل انعدام وجود آليات محددة للتعامل مع تلك القضايا بين القط
اعات المعنية بها.


ويرى المحامي عمر الخولي أنه «ليس ثمة قانون محدد لوضع الفتاة القانوني في حال حملها، إضافة إلى عدم وجود قانون ينظم وضعية هؤلاء الأطفال، ولكن في هذه الحال يتم إجهاض الفتاة، خصوصاً لعدم إمكان نسب الابن إلى أبيه، فمن غير الممكن أن تكون أمه أخته».


ويضيف: «في اعتقادي أن إجهاض الفتاة في مراحل حملها الأولى هو الأفضل لمثل هذه الحالات... تخيل مثل هذا الوضع في حال استمرار الفتاة في الحمل وإنجاب الطفل».


من جانبها، تؤكد الدكتورة إنعام الربوعي صعوبة التعامل مع تلك القضايا بسبب غياب القانون والأنظمة التي ترعى مثل هذه الحالات.

وتقول: «ثمة صعوبة في إثبات التحرش الجنسي الأسري بالأدلة المادية ضد الجاني في المحاكم، وهذا يجعل الاغتصاب ظاهرة تتزايد بشكل مستمر في الشارع السعودي، خصوصاً أننا نعاني من نقص الوعي الكافي للتصدي لهذه الظاهرة بين شرائح المجتمع كافة».


وتضيف الربوعي: «كذلك فإن عدم وجود قانون في السعودية يحمي الأطباء أو المتعاملين مع هذه الحالات، يدفعهم لعدم التبليغ عن تلك الحالات بسبب خوفهم من تهديد الجناة أو المسألة القانونية، إضافة إلى عدم وجود قانون يحمي الفتاة التي تتعرض للاعتداء من عائلتها أو مجتمعها، خصوصاً عندما يكون الوالد هو الجاني، إذ يتم فصل الطفل في أضيق الحالات إما لمصلحة أحد أفراد عائلته أو في دور الرعاية الاجتماعية أو الدور المتخصصة في رعاية الأحداث، وهي غير مناسبة لمثل هذه الحالات، ويتم ذلك من طريق نزع الولاية عن طريق القضاء وهذا الأمر ليس بالسهل في المحاكم العامة لدينا».


وتستطرد: «كما أن الضحية لا تخضع للعلاج بسبب رفض عائلتها، وفي بعض الحالات يتم إخراجها على مسؤولية عائلتها حتى في حال وجود خطورة عليها، وبغض النظر عن التوصيات الطبية»، لافتة إلى مشكلة جواز رتق غشاء البكارة جراحياً للفتيات المعتدى عليهن جنسياً.


وتوضح: «ترى الهيئة الطبية ضرورة إجراء جراحة لرتق غشاء البكارة للفتيات المعتدى عليهن، خصوصاً أنه يعد حقاً من حقوق الفتاة المعتدى عليها، ففي حال عدم رتق
غشاء البكارة تصبح الفتاة حاقدة على المجتمع الذي لم يستطع حمايتها، وهذا يجعلها تتجه إلى طريق آخر»


------------------------

قصص زنا محارم : اعز الناس خطف برائتي !!!
بواسطة : سيدتي
08 تشرين الأول, 2009 |
أقسى الاعتداءات تكون من أقرب الناس، وهي لذلك تحيل الشخص الذي يُعتدَى عليه إلى حطام، لكن السكوت عن الجريمة وفي التحقيق التالي، تُقدّم أربع فتيات شهادات تشير إلى تعرضهن للاعتداء، لسنوا
ت عديدة، من قِبل بعض أفراد أُسرهن، والنهاية المأساوية التي انتهين إليها، بفقدان الأسرة واللجوء إلى مراكز الرعاية.


الفتيات الأربع، لكل واحدة منهن حكاية ومشوار عذاب لا يمكن وصفه، وهذه الحالات ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، ولكن لم يكن بمقدور صاحباتها التحدث عن قصصهن إلا بعدما خرجن من منازل أسرهن، باتجاه إحدى المؤسسات، التي وفرت لهن الحماية، واستطعن بعد ذلك الخروج من واقعهن الأليم، والالتحاق بأعمال ومهن، قد تشكل جزءًا يسيرًا من مداواة جراحهن وآلامهن.


وحشية أعز الناس!

الفتاة الأولى «سمر» تبلغ اليوم من العمر نحو 27 سنة، أكدت أنها تعرضت للاعتداء في بداية الأمر من أقرب الناس إليها، وهي في سن الثامنة، وكانت في البداية لا تعرف ماذا يجري، حيثُ كان المجرم يصحبها بصمت وهدوء وبشكل شبه يومي، وبعدها أصبح فرد آخر من أسرتها يفعل معها ذات الفعل! وظلت محط عملية انتهاك حتى سن الخامسة عشرة، حينما
إذ كانت تشاهد ابنتها وهي محشورة في غرفة معتمة مع الكلب لمدة ست سنوات، إلى أن تمكّنت من الهرب والوصول إلى عدد من وجهاء العشائر؛ لطلب الحماية، وقد حولوها إلى مركز الشرطة وتمت معالجة ا
لأمر، وتحويلها إلى مؤسسة مختصة.

وفي سياق حديثها وصفت راعي عائلتها بأنه مجرم وضعيف، فيما وصفت والدتها بأنها خاضعة وذليلة، إذ كانت تفضل السكوت لأنها تتعرض للتهديد.


الجريمة في بيت الجدّة

أما الفتاة الرابعة، نرمين، وهي تبلغ من العمر 19 سنة، فقد تعرضت لاعتداء من قِبل أحد أقاربها، منذ كان عمرها 8 سنوات، إذ كان يقطن مع جدتها في الطابق الأول من عمارة عائلتها، وغالبًا ما كانت تنام عند جدتها، حيثُ بدأ الأمر حينما طلب منها قريبها أن تعمل له «مساجًا» تقول: «وافقت على ذلك بشكل عادي، وطلب مني بعد ذلك أن أساعده أثناء استحمامه، ومن تلك النقطة بدأت عملية الاعتداء، حتى بلغ عمري 12 سنة، وتضيف أنه عندما تزوج، خفّت ضغوطه عليها، ولكنه كان يهاجمها عندما تغادر زوجته المنزل لقضاء حاجات مختلفة، وكانت ترضخ له لأنه كان يهددها بإفشاء سرها، وتقول:"هو مُصدّق لأنه في نظر المجتمع مستقيم وتقي ويؤدي الفرائض".

وتواصل هذه الضحية سرد قصتها بالقول إنه في نهاية المطاف ذهبت إلى الشرطة التي حولتها إلى مركز للحماية والتأهيل، مُعربة عن أنها مرتاحة للغاية؛ لأنها أصبحت تجد نفسها وذاتها في هذا المركز، إذ يوجد فيه أناس يسمعونها ويصدقونها ويعملون على حمايتها.


توفير الحماية ضرورة قصوى

التقينا بالدكتور فضل أبو هين، رئيس مركز التدريب المجتمعي وإدارة الأزمات، بغزة،

حيثُ ابتدأ حديثه قائلاً: سِفاح القربى حرّمه الشرع والقانون، وقد لاحظت من الحالات الكثيرة التي قدمت للاستشارات لديّ، أن بعض الحالات كان التحرش فيها من قِبل أقرب الناس من أفراد العائلة، أو الأعمام أو الأخوال، أو حتى الجد، وبالتالي هذه الأمور كانت تتوارى، وقبل كل شيء الذي يسهل على المحرم ارتكاب الجريمة هذه، هو سهولة الوصول للضحية، فالبيت يكون مفتوحًا له في كل لحظة، وعادة ما تكون الفتاة غير محتشمة، والنقطة الأخرى أن في داخل الأسرة لا توجد حماية، فالفتاة تشعر بأن أسرتها هي التي تعطيها الحماية وتمدها بالأمان والأمن، لكن ما إن تحدث هذه الجريمة، فهي تقع في لحظة من الصدمة وعدم التصديق
، وهنالك مشكلة أن المحيطين لا يصدقون أن يفعل هذا الشخص، هذه الجريمة، خاصة إن كان هذا الإنسان له سمعته ومركزه الاجتماعي

----------------------

زنا المحارم : يغتصب ابنته ويجبرها على ممارسة الجنس مع اخيها
بواسطة : دنيا الوطن
19 تشرين الثاني, 2009 |
حكمت محكمة الجنايات الثانية على رجل بالسجن لمدة ثمانية وعشرين عاما بتهمة الاعتداء الجنسي على ابنته القاصر عدة مرات وإجبارها على ممارسة الجنس مع شقيقها.

وذكرت صحيفة "الثورة
" السورية أن المتهم "زكوان" المقيم في ريف دمشق كان يرغم ابنته القاصر وشقيقها الحدث الأصغر منها على مشاهدة أفلام إباحية بوجوده بعد أن اشترى جهاز عرض (ريسيفر).

ونقلت الصحيفة عن القاصر قولها إن والدها اغتصبها ثلاث مرات و أجبر أخاها القاصر "13 سنة" على ممارسة الجنس معها أمام عينيه , و أن الفتاة هربت بعد ذلك مع شاب بهدف الزواج منه , و قدمت شكوى ضد والدها أمام المحكمة .

و بين تقرير الطب الشرعي صحة أقوال الفتاة بعد اجراء الفحوص اللازمة , كما أكد الشقيق صحة أقوالها.

المصدر: [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

--------------------

قصص زنا المحارم ....شاب يغتصب زوجة ابيه الحسناء !!!
بواسطة : جريدة السياسي
23 تموز, 2009 |
لم يعلم الشاب الذي في العشرينات من عمره أن الفتاة التي يريد النيل منها متزوجة من والده سراً. والمعتاد أن والده لم يؤخر له طلباً فهو أكبر أبنائه، ولكن عندما حاول الإقتراب من زوجته أبع
ده بكل الطرق حفاظاً على زوجته التي لايعلم أحداً بعلاقتهما الزوجية التي ظلت سراً لعدة أشهر. والبداية كانت عندما رسبت "كارولين" في دراستها الجامعية في السنة الثانية مرتين على التوالي، وبعدها فكرت في العمل لتحسن من وضعها الإقتصادي وتتمكن من النجاح في العام المقبل.

إلتحقت بالعمل في إحدى الشركات الخاصة ولاحظت إعجاب مدير عملها بها فبدأت تعامله بنوع من الحيادية وغيرت أسلوبها الذي إتبعته معه في البداية وعندما أدرك أنها فتاة جادة وأنها في إحتياج للعمل من أجل الإنفاق على دراستها، عرض عليها الزواج. كان العرض فرصة بالنسبة لها بدليل أنها وافقت عليه، إشترى لها شقة في ضاحية "قادسيا" سجلها بإسمها حرصاً على مستقبلها. بالرغم من ذلك لم يتمكن أحد من معرفة العلاقة بينهما إلى أن بدأ نجله الأكبر يتردد على الشركة وأعجب بجمالها وبدأ يتردد بكثرة على الشركة في الفترة الأخيرة.

حاول النيل منها برغبتها ولكنها كانت تصده بنوع من اللطف إلى أن بدأ يراقبها وظن أنها على علاقة غير شرعية بوالده مثل السكرتيرات اللوتي سبقنها فوالده معروف بتعدد العلاقات مع الموظفات اللائي

----------------

من قصص المحارم : يخدر ابنته و يقضي شهواته !!!
بواسطة : جريدة السياسي
20 تموز, 2009 |
ارتابت "نورا"، البالغة من العمر 20 عاماً، في أمر والدها، الذي يرفض زواجها من كل الذين تقدموا لخطبتها، وفوجئت بأن وراء رفضه كارثة، فهى ملاذه، الذي يشبع من خلالها رغبته، بعدما أصيبت وا
لدتها بمرض أنهك قواها الجسدية.

وجد "عطية.أ.ح" في جسد ابنته وسيلة لإشباع غرائزه الجنسية بعد أن قررالابتعاد عن زوجته، التي أفقدته المتعة الجنسية، وبدأ يشعر بأنه سيعجز عن إشباع رغباته، ولكنه فوجئ بابنته تمتلك جسداً أنثوياً قرر أن يمتع نفسه مع ابنته، ولكن دون أن يخبرها، أحسن معاملتها وبدأ يحضر مخدراً يضعه لها في أي مشروب تتناوله قبل أن يخلد لمعاشرتها.

أمتع ذاته معها عدة مرات، وواجهته مشكلة، وهى توافد الخطاب إليه لخطبتها، وكان يشعر بضيق من هذا الأمر قررت الفتاة الانقطاع عن الطعام والشراب اشتعل الأب غيظاً لعجزه عن النيل منها لفترة، وعندما اشتعلت رغبته قرر النيل منها، وهى في قمة وعيها لتفاجأ الفتاة بسبب رفض والدها زواجها من آخر كي تظل أسيرة لإشباع رغباته، وهى مغيبة وفاقدة الوعي، وفي النهاية قد تلقى حتفها من شدة المخدرات أو من قسوة الأب، الذي افتقد كل معاني الأبوة، اتجهت الفتاة لقسم شرطة الحامول بمركز الحامول، وحررت محضراً، أقرت فيه بأنها من قرية المجاز الشرقي، التابعة لمركز الحامول، وأن والدها هتك عرضها عدة مرات تحت تأثير المخدر، وبالقبض على والدها اعترف بجريمته، وأحيل لمح

-----------------

نار في فراش العمة : ملف زنا المحارم العنوان
شبابي-جنسي الموضوع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
مشكلتي تبدأ عندما كنت في الرابعة عشرة من عمري، عندما كنت أذهب إلى بيت عمتي التي كان عمرها حينئذ 21 سنة، والتي كانت منذ دخولي بيتها حتى خروجي منه تقبلني في فمي وعنقي.. وأنا لا أهتم لهذه القبلات لأنها كانت عمتي.. وهنا بدأت مشكلتي!
واستمر هذا الأمر حتى سن الثامنة عشرة حيث تزوجت. وبعدها وعندما أصبح عمري 23 سنة أصبحت أذهب لأنام عندها في منزلها.. وكان زوجها يسافر كل أربعاء وخميس ويعود في الجمعة.. لأنها كانت تخاف أن تنام في منزلها مع طفلتها التي تبلغ ثلاث سنوات تقريبا.. وفي إحدى سفرات زوجها.. ذهبت لأنام عندها تلك الليلة اللعينة، وبعد أن نامت طفلتها حيث كنت أشاهد التلفاز حضرت إلى الغرفة، وبدأت تقبلني، وكنت أمتنع عنها لأني أخاف الله. وهي تقول بأنها لن تخبر أحدا، وحاولت أن أنهض وأصرخ كي تصحو طفلتها فكانت تقبلني أكثر ، وتثيرني لفعل الفاحشة .

بصراحة لم أستطع المقاومة فأنا إنسان ولست جمادا. فحصل الذي حصل، ولا أعرف ماذا أفعل اليوم؟ لا أستطيع أن أنظر في وجهها، وهي تتصل بي وتدعوني لبيتها وكأن شيئا لم يحصل. وأنا أفكر أن أقتل نفسي من شدة الموضوع. فبماذا تشيرون عليّ يا أهل العلم؟ وجزاكم الله خيرا.

الحل

يرتكب الإنسان الحماقات ثم يذهب يسب الدهر والليل والنهار، وهم لم يذنبوا ولم يدعوه للخطأ!! فالحقيقة أن الليلة ليست هي اللعينة.. ولكن الخطأ على من يرى مقدمات الخطيئة أمام عينيه فيتجاهلها ويسعى إليها ويستمرئها في ليالٍ عديدة سابقة.. فإذا ما وقعت الواقعة.. لعن الليلة!! ولا أدري ما ذنب الليلة فيما حدث فيها؟ فعمتك تقبلك في فمك وعنقك وهو أمر غير طبيعي يستطيع إدراك خطورته وشذوذه أي صبي صغير، ومع ذلك سنعتبر أن عمرك في بداية الأمر لم يكن يكفي لفهم خطورة ما تفعله عمتك معك، فهل استمرار هذا السلوك حتى سن الثامنة عشرة، أي لمدة 4 سنوات كاملة لم يلفت انتباهك؟! ألم تسأل أحدا؟! ألم تستشر أحدا؟! أظن أن الثقافة البسيطة لابن الثانية عشرة ستجعله يدرك خطأ هذا الأمر وخطورته، ولكن يبدو أنك أحببت ذلك واستمرأته وتمتعت به، والعمة تدرك ذلك، وأنت تدرك ذلك وتتغابيان أو تتعاميان عما لا يمكن التغابي عنه!!

وليت الأمر قد انتهى عند هذه الكارثة، وقد سترها الله عليكما، ولكنكما لم تتورعا عن إعادة الكرة مرة أخرى.. فالعمة يغيب زوجها، وتخاف أن تنام وحدها، ولا يوجد أحد في العالم ليؤنس وحدتها ويذهب مخاوفها إلا أنت!! وتذهب وأنت "خالي الذهن"، "سليم القصد" فأنت تخاف الله كما تقول في رسالتك!! وتجلس تتفرج على التليفزيون في براءة، ولكن الطفلة تنام ورياح الليلة اللعينة تجعل هذه العمة فجأة تقوم بسلوك "مفاجئ" لم تعهده عليها!! وهى أنها تقبلك، ولكنها زادت هذه المرة بأن خلعت ملابسها… إلخ، فلم يكن أمامك إلا أن تزني بإحدى محارمك، وتعلل ذلك بأنك إنسان ولست جمادا!!
فهل من معالم الإنسانية أن يلقي الإنسان نفسه في النار، وهو يعلم تماما أنها نار ثم يصرخ عندما يحترق؟! ويقول لقد احترقت لأنني إنسان ولست جمادا!! أتستهين بعقلك؟! أم تستخف بربك الذي يراك ويسمعك ويعلم ما تخفي نفسك؟! ألم تتوقع من عمتك وتاريخها معك بهذه الصورة أن تصل لهذه الدرجة؟!! ثم تبعث تسأل: ما العمل فالعمة تتصل وتدعوني لبيتها، وكأن شيئا لم يحصل لأنها فعلت ذلك لمدة 4 سنوات كنت تعود إليها وكأن شيئا لم يحصل!! فلماذا تغيرت أنت هذه المرة؟!!
إذن فليس غريبا أن تعاود الاتصال، وتتوقع استجابتك لأن سوابقك في التمادي تغري بالمواصلة.

لا تقتل نفسك فهذا أمر لن يريحك بعدما ارتكبته، ولكن تب إلى الله الذي تقول إنك تخافه.. فليس أمامك غيره تلجأ إليه، واقطع علاقتك من غير تفكير أو اتصال أو مقدمات أو مبررات بهذه العمة.. ولا تحاول أن تقدم لنفسك أي اعتذار عن أية محاولة حتى لرؤيتها، فلا ترد على اتصالاتها، وابتعد تماما عن طريقها أو أي مكان هي موجودة فيه.
وحاول أن تحصن نفسك بالزواج والإحصان كتوبة عملية عما ارتكبته من جريمة في حق نفسك أولا وفي حق زوج هذه العمة الذي استأمنك على عرضه فخنت الأمانة، ولم تؤدها عسى الله أن يتوب عليك ، وهو سبحانه يتوب علي من تاب توبة نصوحاً يتوقف فيها عن الفعل المشين ، ويندم علي ما فات منه ، ويعزم علي عدم العودة إليه ، ونقطة البدء أن تعترف أمام نفسك بأنك أخطأت أنت ، وتلك العمة المنحرفة بدلاً من لعن الليالي ، وتفعل مثل كثيرين بتعليق الأخطاء علي مشجب الظروف ..

---------------------------

نتائج أول دراسة مصرية عن زنا المحارم

خالد أبو بكر**

غلاف الكتاب

أصدر الدكتور أحمد المجدوب، خبير علم الاجتماع المصري في عام 2003 كتابه الرائد "زنا المحارم.. الشيطان في بيوتنا" الذي عرض فيه لتاريخية هذه الجريمة في الحضارات القديمة، وكيف أن كل الأديان السماوية حرمتها. وفنّد خلو القوانين الوضعية العربية من الأحكام الرادعة التي تطبق على مرتكب هذه الجريمة البشعة.

وكانت المفاجأة المدوية التي أطلقها المجدوب في كتابه عرضه لنتائج أول دراسة علمية حول جريمة زنا المحارم في مصر، مطبقة على 200 حالة ممن وقعوا في هذه الجريمة، متخطيًا بذلك الصعوبات البالغة التي تعترض طريق أي باحث موضوعي، يتصدى لهذه النوعية من المشكلات الاجتماعية التي تحاط بسياج كبير من الصمت والسرية في بلداننا العربية.

وجاءت نتائج الدراسة محددة لملامح الشخصيات التي ترتكب هذه الجريمة، وهي أن غالبية الضحايا من الإناث من المتزوجات، أو من الأرامل والمطلقات، في حين أن الجناة الذكور غالبيتهم من غير المتزوجين. وأشارت الدراسة إلى أن مرتكبي زنا المحارم يعيشون في مساكن ضيقة، تعوق خصوصية الأفراد داخلها، كما أنهم من ذوي التعليم المنخفض، ويميلون لعدم التدين.

نتائج خطيرة

اجتهد المجدوب حتى يتمكن من تحديد ملامح هذه الظاهرة في مصر، فقد اجتهد حتى حصل على عينة عشوائية من الجرائم التي تم الإبلاغ عنها على مدى خمس سنوات، وأضاف عليها عددًا من الجرائم التي لم يتم الإبلاغ عنها، لكنه علم بوقوعها من الضحايا النساء أنفسهن، وأيضًا من الضحايا الذكور الذين اتصلوا به عن طريق وسطاء، في سعيهم لإيجاد حل لما يعانونه بسبب العلاقة الآثمة، فوصل عدد الحالات إلى 200 حالة شملت كل حالات أشكال العلاقة سواء بين الأب وابنته، أو الأم وابنها... إلخ.

وبدأ المجدوب ببيان النسبة المئوية في كل نمط من الأنماط الثمانية عشر كالتالي: بلغت نسبة نمط القرابة (أخ - أخته) 25% يليه نمط (الأب - البنت) بنسبة 12%، فنمط (زوج الأم - ابنة الزوجة) بنسبة 9%، ثم نمط (الابن - زوجة الأب) بنسبة 6%، ومثله نمط (زوج الأخت - أخت الزوجة).

أما نمط (ابن الأخت - خالته) فقد بلغت نسبته 5%، تليه نمط (الأم - الابن)، ونمط (ابن الأخ - العمة) و(الخال - ابنة الأخت) و(الأب - زوجة الابن) انخفضت لنسبة 4%، وانخفضت لنسبة 3% لنمطي (العم - ابنة الأخ)، و(ابن الأخت - زوجة الخال). فيما وصلت أنماط (ابن الأخ - زوجة العم) و(الأخ - زوجة أخيه) إلى 2%.

وفي تعليقه على هذه النتائج قال الدكتور المجدوب: "نلاحظ أنه كلما ابتعدت القرابة انخفضت نسبة جرائم زنا المحارم، فيما عدا زنا (الأم - الابن) التي هي بطبيعتها قليلة ليس في مصر وحدها، بل في كل الدول عدا اليابان التي لاحظ المراقبون الغربيون أن الأمهات اليابانيات ما زلن حتى اليوم يستمنين لأبنائهم الشبان خلال النهار في العراء، وفي الليل في فراش الأسرة، عسى أن يحول دون وقوع الأسرة في حالة من الفوضى التي تصيب النظام في البيت!.

الحالة الزواجية

وحول الحالة الزواجية لضحايا زنا المحارم يقول الدكتور المجدوب: تبين أن نسبة اللاتي لم يسبق لهن الزواج من ضحايا زنا المحارم نسبتهن 47.5%، تليهن المتزوجات ونسبتهن 26%، فالمطلقات ونسبتهن 18%، وأخيرًا الأرامل وبلغت نسبتهن 8.5% إلى العدد الإجمالي للعينة.

ويقول المجدوب ليس من شك في أن الإقامة معًا تُعَدّ عاملاً مهمًّا في وقوع الزنا بالمحارم، وهو ما لاحظناه في زنا الإخوة بالأخوات والآباء بالبنات، وأزواج الأمهات ببنات الزوجات والذي يمثل 76% من حالات زنا المحارم، حيث يرى الجناة الإناث بانتظام وهن يتصرفن على سجيتهن، ويرتدين ثيابًا قليلة، ويتحركن هنا وهناك بلا تكلف أو حذر. وقد ترتفع النسبة إذا أضفنا من الأنماط الأخرى الحالات التي كانت الضحية تقيم فيها مع الجاني في مسكن واحد مثل الخال الذي يقيم مع الأخت وبناتها، والبنت المتزوجة وتقيم هي وزوجها مع أسرتها، بما في ذلك إخوتها.

ويتابع المجدوب: وفيما يتعلق بزنا الإخوة بالأخوات لم توجد بينهن متزوجات بينهن، وإنما وجدت أرامل بنسبة 4%، ومطلقات بنسبة 16% من المجموع الكلي للأخوات اللاتي زني بهن إخوتهن، وهناك احتمالان: الأول أن تكون النساء قد عدن للإقامة مع أسرهن بعد ترملهن أو طلاقهن، والاحتمال الثاني أن يكون الإخوة الزناة قد انتقلوا للإقامة معهن فحدث ما حدث.

وفيما يتعلق بزنا الأبناء بالأمهات تبين أنه لم تكن بين الأمهات متزوجات، وإنما مطلقات بنسبة 62.5%، وأرامل بنسبة 37.5% من المجموع الكلي للأمهات، وهذا يُعَدّ مؤشرًا إلى أن عدم وجود زوج يلعب دورًا في وقوع الزنا، خاصة إذا كانت الأم قد حصرت عواطفها في ابنها، فتركته ينام معها في فراش واحد، حتى بعد أن بلغ وأصبح مراهقًا، بالإضافة إلى ضعف الوازع الديني لديها.

وفيما يتعلق بالحالة الزواجية للجناة فقد تبين أن نسبة الجناة غير المتزوجين تبلغ 49.5% إلى العدد الإجمالي لهم، يليهم المتزوجون بنسبة 36.5%، ثم المطلقون بنسبة 9.5%، وأخيرًا الأرامل ونسبتهم 4.5%.

وبالمقارنة بين نسب الجناة وما يقابلها لدى الضحايا نلاحظ ارتفاع نسبة الذين لم يسبق لهم الزواج من الجناة عن نظرائهم من الضحايا (49.5% مقابل 47.5%)، وكذلك ارتفاع نسبة المتزوجين من الجناة على نسبة المتزوجات من الضحايا (18% مقابل 9.5%).

وفيما يتعلق بارتفاع نسبة الجناة الذين لم يسبق لهم الزواج على نسبة الضحايا يقول المجدوب إنه يتفق وما أعلنه الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء في تقريره الذي نشرته جريدة "الجمهورية المصرية " في 12 مارس 2003، من أن عدد العزاب في مصر ممن تتراوح أعمارهم بين العشرين والخامسة والثلاثين بلغ ثمانية ملايين و962 ألفًا و213 شخصًا، منهم خمسة ملايين و233 ألفًا ذكورًا، وثلاثة ملايين و728 ألفًا و407 من الإناث، وهو ما يفسر لنا ارتفاع نسبة الجناة الذين لم يسبق لهم الزواج على نسبة الضحايا اللاتي لم يسبق لهن الزواج.

درجة التعليم

المجدوب

يقول الدكتور المجدوب في توزيعه للضحايا حسب التعليم: نهدف من هذا الأمر التعرف على ما إذا كانت توجد علاقة بين المستوى التعليمي لهن، وبين ترديهن في حمأة الزنا مع محارمهن، وهل حصول المرأة على شهادة أعلى يجعلها أكثر استعصاء على العوامل التي تؤدي إلى زنا المحارم.

وتبين من الدراسة أن اللاتي لا يقرأن ولا يكتبن من الضحايا نسبتهن 26.5%، في حين بلغت نسبة اللاتي يقرأن ويكتبن 28% انخفضت إلى 15% فيمن يحملن الشهادة الابتدائية، ثم إلى 13.5% لمن يحملن الشهادة الإعدادية، وإلى 13% للحاصلات على الشهادة الثانوية، في حين لم تزد نسبة الحاصلات على شهادة جامعية على 4%.

ومن المقارنة بين الضحايا والجناة يتبين الارتفاع الملحوظ في نسبة من لا يقرأن ولا يكتبن عن مثيلتها لدى الجناة (26.5% مقابل 15%)، وكذلك ارتفاع نسبة من يقرأن ويكتبن عن مثيلتها لدى الجناة (28% مقابل 21%).

عدد غرف السكن

وأوضحت الدراسة أن نسبة الضحايا اللاتي يقمن في غرفة واحدة بلغت 20%، في حين ارتفعت نسبة اللاتي يقمن في غرفتين إلى 31%، تليها نسبة من يقمن في ثلاث غرف وهي 28%، فاللاتي يقمن في خمس غرف فأكثر وبلغت نسبتهن 5.5%. ويقول المجدوب في تعليقه على هذه النتائج: "عادة ما يستخدم عدد الغرف في المسكن للتعرف على المستوى (الاقتصادي - الاجتماعي) الذي ينعكس عادة على السلوك والعلاقات وطريقة الحياة، وهو ما يطلق عليه وصف الثقافة".

ويضيف: لاحظنا أنه في نمط القرابة (الأخ - الأخت) الذين ارتكبوا زنا المحارم بلغت نسبة من يقيمون منهم في غرفة واحدة 30% إلى العدد الإجمالي للإخوة والأخوات الذين مارسوا هذه العلاقة الآثمة. وتتفق النسبة مع ما أسفر عنه الإحصاء العام للسكان الذي أجري في عام 1996 الذي أفاد بأن 30% من الأسر في مصر يقيمون في غرفة واحدة بمتوسط سبعة أفراد.

أما الإخوة والأخوات الذين يقيمون في غرفتين بلغت نسبتهم 40% يليهم الذين يقيمون في ثلاث غرف، وبلغت نسبتهم 20%، فالذين يقيمون في أربع غرف ونسبتهم 10%. وهكذا يكون الازدحام في غرفتين له نفس الأثر الذي للازدحام في غرفة واحدة، وربما أكثر بالنظر إلى أن الأبناء غالبًا ما ينامون متلاصقين على سريرين لا أكثر، حيث قد لا تتسع الغرفة لأكثر من ذلك، كما أن ضيق الشقة غالبًا ما يحول دون أن تكون لأعضائها خصوصية، وهو من أهم العوامل التي تؤدي إلى زنا المحارم.

غير متدينين

وحول توزيع الضحايا حسب درجة تدينهن أشارت الدراسة إلى أنه بالنسبة للصلاة تبين أن اللاتي أجبن أنهن يصلين بانتظام بلغت نسبتهن 2.5% فقط، أما اللاتي يصلين أحيانًا فبلغت نسبتهن 31%، في حين بلغت نسبة اللاتي لا يصلين بالمرة 66.5%. ويعلق المجدوب على هذه النتائج بالقول: وهكذا تتسق إجابات الضحايا مع سلوكهن المشين، فغالبيتهن لا يصلين بالمرة، وحوالي ثلثهن يصلين أحيانًا مما يفسر لنا لماذا ارتكبن الجريمة البشعة، فلو كان لديهن وازع ديني قوي لامتنعن عنها، وبالذات كبيرات السن منهن كالأمهات والعمات والخالات وغيرهن.

وحول فريضة الصيام تقول الدراسة إن الضحايا اللاتي أجبن أنهن يصمن بانتظام بلغت نسبتهن 30%، أما اللاتي يصمن بغير انتظام فقد بلغت نسبتهن 37.5%، وانخفضت إلى 32.5% لمن أجبن أنهن لا يصمن بالمرة.

ويعلق الدكتور المجدوب على هذه النتائج بالقول: "هكذا نلاحظ ميلاً واضحًا نحو عدم التدين لدى ضحايا زنا المحارم، وهو الذي يضعف الوازع الديني لديهن، بل يعدمه فيصبح إقدامهن على ارتكاب الجريمة سهلاً، إذا توافرت العوامل الأخرى التي تتفاعل فتؤدي إليه؛ فالمعروف عن الجريمة أن الجريمة بصفة عامة تقع إذا تغلبت الدوافع على الموانع.

يتبع....


---------------------
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* معقول ما تراه عيوني صحيح أم خيال؟
* بشرى سارة لعوانسنا ومطلقاتنا وأراملنا...
* دراجة مبتكرة لنقل الحيوانات المنوية
* حذر فزر ما الذي سبب الرعب والهلع لهذا الشاب المسكين في شاشة الكمبيوتر؟
* للنساء فقط...
* جزء من مشروع رواية لم يكتمل بعد
* لا تسأل أين الرجــال .. ؟؟؟
* احتجاجات السودان تنقل الوضع إلى مرحلة غليان.. وتصنيف عالمي يعتبره في قائمة «الفاشلين»
* انتشار الاعتقاد بتلبث الجن في السعودية قبلة الاسلام
* هل سنتصل يوماً بالعوالم الأخرى في الكون؟



زوم نــــــــت

التعديل الأخير تم بواسطة : جاكس بتاريخ 07-14-2010 الساعة 07:50 AM.
رد مع اقتباس

  #2  
قديم 07-14-2010, 07:30 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,223
افتراضي



سمر الاسم
حدود العورة أمام المحارم العنوان
ما حكم لباس القصير الذي يكشف الذراع كله في المنزل بوجود الأب أو الأخ أو أي من المحارم غير الزوج؟ السؤال
الدكتور يونس محيي الدين الأسطل المفتي
الحل


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين
لباس المرأة في حضور المحارم هو المعتاد من ثياب المهنة أعني أنه لا بأس بانكشاف نصف الساق ونصف الذراع إلى العضد، وهو ما اعتادت المرأة كشفه عندما تكون في مهنة البيت، فإذا زاد القصر عن نصف الساق فاقترب من الركبة أو عن العضد فاقترب من الكتف وقعت الأخت في المحظور ، خاصة إذا كانت شابة فعليها أن تتقي ربها وأن تحتشم لما ذكرنا في حضرة المحارم غير الزوج لاسيما أمام الأخوة وأبناء الأخوة والأعمام والأخوال .

---------------------


سليمان الاسم
عورة المرأة أمام محارمها وبنات جنسها العنوان
ما المواضع التي يجوز للمرأة أن تكشفها أمام محارمها، وأمام النساء المسلمات، فقد سمعنا اختلافا كثيرا في ذلك، ونريد أن نعرف الصواب؟ السؤال
25/06/2006 التاريخ
مجموعة من المفتين المفتي
الحل

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:-

وضع المرأة أمام النساء المسلمات ، وأمام محارمها من الرجال – وهم الذين لا يجوز لها الزواج بهم – وضع خاص حيث يرخص لها أن تبدي أمامهم بعضا من مواطن جسمها؛ وذلك لمشقة التستر الكامل أمامهم ، واختلف العلماء في حدود هذه المواطن، فذهب بعض العلماء إلى أنها من السرة إلى الرأس ، ومن الركبتين إلى القدمين فلها أن تبدي هذه المواضع.

غير أن الراجح أنه ليس لها أن تبدي إلا ما يشق عليها ستره أمامهم، وهو ما يظهر منها غالبا عند ممارستها لأعمال البيت ، كالعنق ، والرأس ، والساقين، أما البطن والظهر والثدي فليس في تغطيتها مشقة فيجب أن لايطلع على هذه المواطن سوى الزوج، أما النساء المسلمات، والمحارم من الرجال فليس لهم أن يروا هذه المواطن.

يقول الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي :-

عورة المرأة بالنسبة للرجال الأجانب عنها وكذلك النساء غير المسلمات جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين، على ما اخترناه، إذ أبيح كشفهما -كما قال الرازي- للحاجة في المعاملة والأخذ والعطاء، فأمرن بستر ما لا تؤدي الضرورة إلى كشفه، ورخص لهن في كشف ما اعتيد كشفه، وأدت الضرورة إلى إظهاره، إذ كانت شرائع الإسلام حنيفية سمحة. قال الرازي: ولما كان ظهور الوجه والكفين كالضروري، فلذلك اتفقوا على أنهما ليسا بعورة. أما القدم فليس ظهورها بضروري فلذلك اختلفوا هل هي عورة أم لا؟.

وعورة المرأة بالنسبة للأصناف الاثني عشر المذكورين في آية النور ، وهم قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكى لهم، إن الله خبير بما يصنعون. وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن، ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن، ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن..) سورة النور:30-31.

تتحدد هذه العورة فيما عدا مواضع الزينة الباطنة من مثل الأذن والعنق والشعر والصدر والذراعين والساقين، فإن إبداء هذه الزينة لهؤلاء الأصناف قد أباحته الآية.

وماعدا ذلك من مثل الظهر والبطن والسوءتين والفخذين، فلا يجوز إبداؤه لامرأة أو لرجل إلا للزوج.

وهذا الذي يفهم من الآية أقرب مما ذهب إليه بعض الأئمة؛ أن عورة المرأة بالنظر إلى المحارم ما بين السرة والركبة فقط.
وكذلك عورتها بالنسبة إلى المرأة بل الذي تدل عليه الآية أدنى إلى ما قاله بعض العلماء: إن عورتها للمحرم ما لا يبدو منها عند المهنة.
فما كان يبدو منها عند عملها في البيت عادة فللمحارم أن ينظروا إليه.انتهى.

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية:-
يجب على المرأة أن تتخلق بخلق الحياء الذي جعله النبي صلى الله عليه وسلم من الإيمان وشعبةً من شعبه ، ومن الحياء المأمور به شرعًا وعرفًا تستر المرأة واحتشامها وتخلقها بالأخلاق التي تبعدها عن مواقع الفتنة ومواضع الريبة .

وقد دل ظاهر القرآن على أن المرأة لا تبدي للمرأة إلا ما تبديه لمحارمها مما جرت العادة بكشفه في البيت وحال المهنة كما قال تعالى : ( ولا يُبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن او أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني أخوانهن أو نسائهن) . الاية : النور : 31، وإذا كان هذا هو نص القرآن وهو ما دلت عليه السنة ، فإنه هو الذي جرى عليه عمل نساء الرسول صلى الله عليه وسلم ونساء الصحابة ومن اتبعهن بإحسان من نساء الأمة إلى عصرنا هذا ، وما جرت العادة بكشفه للمذكورين في الآية الكريمة هو: ما يظهر من المرأة غالبًا في البيت وحال المهنة ويشق عليها التحرز منه ؛ كانكشاف الرأس واليدين والعنق والقدمين ، وأما التوسع في التكشف فعلاوة على أنه لم يدل على جوازه دليل من كتاب أو سنة هو أيضًا طريق لفتنة المرأة والافتتان بها من بنات جنسها ، وهذا موجود بينهن ، وفيه أيضًا قدوة سيئة لغيرهن من النساء ، كما أن في ذلك تشبهًا بالكافرات والبغايا الماجنات في لباسهن ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : [ من تشبه بقوم فهو منهم ] . أخرجه الإمام أحمد وأبو داود .

وفي " صحيح مسلم" عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى عليه ثوبين معصفرين فقال : [ إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها" وفي صحيح مسلم أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسمنة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ] ، ومعنى " كاسيات عاريات " : هو أن تكتسي المرأة ما لا يسترها ، فهي كاسية ، وهي في الحقيقة عارية ، مثل من تلبس الثوب الرقيق الذي يشف- أي يظهر- بشرتها ، أو الثوب الضيق الذي يبدي تقاطيع جسمها ، أو الثوب القصير الذي لا يستر بعض أعضائها .

فالمتعين على نساء المسلمين التزام الهَدْي الذي كان عليه أمهات المؤمنين ونساء الصحابة رضي الله عنهن ومن اتبعهن بإحسان من هذه الأمة، والحرص على التستر والاحتشام فذلك أبعد عن أسباب الفتنة، وصيانة للنفس عما تثيره دواعي الهوى الموقع في الفواحش .

كما يجب على نساء المسلمين الحذر من الوقوع فيما حرمه الله ورسوله من الألبسة التي فيها تشبه بالكافرات والعاهرات طاعة لله ورسوله ورجاء لثواب الله وخوفًا من عقابه .

كما يجب على كل مسلم أن يتقي الله فيمن تحت ولايته من النساء ، فلا يتركهن يلبسن ما حرمه الله ورسوله من الألبسة الخالعة والكاشفة والفاتنة ، وليعلم أنه راعٍ ومسؤول عن رعيته يوم القيامة .

والله أعلم .

------------------------

زحف ملحوظ لزنا المحارم على الأسرة المغربية

عادل إقليعي - المغرب**

إذا كان من الصعب الحديث في المغرب عن بيانات إحصائية تحدد لنا بدقة حجم جريمة "زنا المحارم" في مجتمع يقارب تعداد سكانه الثلاثين مليون نسمة، فإن ذلك لا يعني أن هذه الجريمة غير موجودة فيه، بل ربما يمكننا القول إنها تزحف في ثنايا المجتمع المغربي بحدة متناهية الخطورة، وذلك من واقع ما تتناقله وسائل الإعلام من آن لآخر حول جرائم من هذه النوعية، أو من خلال ما يلمسه المواطن الذي يعيش داخل المجتمع المغربي من حالات تتكرر أمامه من هذه النوعية من الجرائم.

وفق كل هذه المعطيات سنحاول رصد نماذج من حالات زنا المحارم في المغرب، مع محاولة معرفة أهم العوامل المؤدية إليه، وموقف القانون المغربي منه.

حالات واقعية

من أشهر حالات "زنا المحارم" التي تمت معالجتها في "مركز التوجيه والتخطيط التربوي بالرباط" حالة فتاة زنا بها أبوها وقت أن كان عمرها 15 سنة، وكان الأب من المدمنين على شرب الخمر، فضلاً عن كونه عاطلاً عن العمل، هذا إلى جانب أن البنت كانت تلبس لباسًا "سافرًا"، وتبين من بحث حالتها من قبل المختصين في مركز التوجيه أنها في أحيان كثيرة كانت تشاهد مع أبيها أفلامًا إباحية في غياب أمها.

ومن أغرب حالات "زنا المحارم" -التي يشهد المحرر على وقوعها- كانت في إحدى مناطق الريف المغربي، بين شاب في مقتبل العمر، مع زوجة أبيه التي -حسب هذا الشاب- لم تيأس من متابعته إلى أن زنى معها في غياب الأب، والأغرب في المسألة هو شعور هذا الشاب حيال هذا الفعل بأنه أصبح "أمرًا عاديًّا" عنده، ولا يسبب له أي ألم.

وتوجد حالات للتحرش بالمحارم لم تصل لحد الزنا، ومن أشهر هذه الحالات ما شهدته مدينة القنيطرة قبل سنوات في أحد أحيائها الشعبية؛ حيث تحرشت فتاة "عاهرة" بأخيها الأصغر، حيث يسكنان بمفردهما بعد وفاة والديهما، وعندما بدأت الأخت في مراودة أخيها على الزنا بها هرول إلى خارج المنزل، وهو في حالة "هستيرية"، وراح يشتمها بصوت مرتفع وغاضب؛ لتلحق به وهي في حالة سكر، وتتحدث بكلمات ساقطة، بل وكانت تناديه بحبيبي وعشيقي.

الدفاع عن المعتدي

ويقول الدكتور لطفي الحضري -أستاذ علم النفس بمركز التوجيه والتخطيط التربوي بالرباط- إنه يتصادف في بعض الأحيان أن تقف الأسرة بجوار المعتدي ضد المعتدى عليه في حالات اغتصاب المحارم الذي يتم برغبة طرف، ورفض الآخر، ويحكي عن إحدى القصص التي قام بعلاجها ووقف فيها الأب والأم مع الابن (18 سنة) المغتصب، ضد أخته (14 سنة) التي قام باغتصابها قائلاً: "حينما كلفت بهذه الحالة كانت الفتاة قد اشتكت في مدرستها الثانوية للمختصة الاجتماعية، فقامت هذه المختصة بإخبار القاضي الذي أمر للتوّ بالقبض على الابن".

وأضاف الدكتور الحضري: أول ما قالته لي الفتاة عندما أتت إلى مركز التوجيه أن أخاها بدأ يغتصبها وهي في سن الثامنة، وأنها حاولت مرارًا وتكرارًا الشكاية لأمها، ولكن هذه الأخيرة كانت ترفض الاستماع إليها، وتتهمها بالكذب. وتقول الفتاة إن اتهام أمها لها بالكذب كان يؤلمها، كما يؤلمها اغتصاب أخيها، والغريب أنني في حواري مع الأم تمسكت بتكذيب الابنة، والدفاع عن الابن، كما اتخذ الأب نفس الموقف وانحاز للأم والابن أيضًا.

وحول سبب موقف الأب المنحاز يقول الدكتور لطفي: "وبينما كانت الأم متشبثة بتكذيب البنت، كان موقف الأب مختلف نسبيًّا، بعد لقائي المتكرر مع الأب لمعرفة لماذا هذا الانحياز للابن، صرّح لي بأنه بهذا الموقف يعاقب ابنته؛ لأنها لم تخبره ليحل هذا المشكل بنفسه داخل العائلة، دون اللجوء للمحاكم وخاصة بعد أن حكم القاضي بولوج الابنة إلى المركز الذي كنت أشتغل فيه، وبعد مرور عدة شهور صرحت لي البنت بأنها نادمة على الشكاية التي قدمتها للمحكمة؛ لأنها الآن تعيش حالة مأساوية؛ إذ إن أبويها تخليا عنها وهما يدافعان عن أخيها المغتصب".

عوامل زنا المحارم

ويقول الدكتور لطفي الحضري في العوامل التي تؤدي إلى "زنا المحارم: "إن 9 من 10 حالات من مرتكبي (زنا المحارم)، هم أفراد مدمنون على شرب الخمر، وهذا يعني أن الخمر يزيل الإحساس بالحدود الفاصلة بين الأب مثلاً وأبنائه، وفقدان الإحساس بهذه الحدود يسمح للأب بالتطاول على جسد أطفاله".

وأضاف: من العوامل الأخرى التي تؤدي إلى انتشار زنا المحارم اختلال مركز الأب داخل الأسرة، حيث تنبّه عدد من الخبراء التربويين إلى بعض المفاهيم الدخيلة في "فنون التربية" والتي تصور أن سلطة العائلة تكمن في يد من يملك مالاً مهما كان؛ زوجة، أو بنتًا، أو أختًا أو ابنًا..، وهذا ساهم بشكل كبير في بناء أسر هشة غير مترابطة، شكلت مناخًا خصبًا للإتيان بسلوكيات منحرفة منها "زنا المحارم".

وأكد الحضري على أن أهم عوامل انتشار زنا المحارم على الإطلاق ضياع مفهوم "الأبوة" في مقابل مفهوم "الصديق"، بحيث تسعى عدد من النظريات التربوية الغربية -حسب خبراء مختصين- إقناع المربين بأن أهم عنصر مساعد على تربية الأبناء هو الذي يعتمد على الصداقة بين الآباء والأبناء، إلى درجة يغيب معها مفهوم الأبوة مطلقًا بالبيت، ففي غياب توازن بين أن يكون الأب "صديقًا" تارة و"أبًا" تارة أخرى، قد يؤدي إلى سلوكيات جنسية شاذة ومنحرفة.

تقصير قانوني

نزهة العلوي

من النقائص التي ما زال يعاني منها القانون الجنائي المغربي غياب تخصيص عقوبة زنا المحارم، وتؤكد الأستاذة "نزهة العلوي" -محامية، وعضوة المكتب التنفيذي لاتحاد العمل النسائي بالمغرب-: "إن القانون الجنائي المغربي فيه تقصير في عقاب مقترف جريمة زنا المحارم، فلا يوجد نص خاص بها، مع أنها أفعال خطيرة تهدد كيان الأسرة".

وتضيف العلوي: "ما يوجد حاليًّا هو نص من القانون الجنائي في الباب الثامن، في الجنايات والجنح ضد الأسرة والأخلاق العامة، حيث ورد في الفصل 487 "إذا كان الفاعل من أصول الضحية أو ممن لهم سلطة عليها أو وصيًّا عليها أو خادمًا بالأجرة عندها، أو عند أحد الأشخاص السالف ذكرهم أو كان موظفًا دينيًّا أو رئيسًا دينيًّا.. فإن العقوبة هي:

- السجن من 5 إلى 10 سنوات، في الحالة المشار إليها في الفصل 484 (يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات من هتك دون عنف أو حاول هتك عرض قاصر تقل سنه عن ثماني عشرة سنة أو عاجز أو معاق أو شخص معروف بضعف قواه العقلية، سواء كان ذكرًا أو أنثى).

- السجن من 10 إلى 20 سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل 485 (يعاقب بالسجن من 5 إلى 10 سنوات من هتك أو حاول هتك عرض أي شخص ذكرًا كان أو أنثى، مع استعمال العنف).

- السجن من 20 إلى 30 سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الثانية من الفصل 485. (غير أنه إذا كان المجني عليه طفلاً تقل سنه عن ثماني عشرة سنة أو كان عاجزًا أو معاقًا أو معروفًا بضعف قواه العقلية، فإن الجاني يعاقب بالسجن من 10 إلى 20 سنة).

- السجن من 10 إلى 20 سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل 486. (الاغتصاب هو مواقعة رجل لامرأة بدون رضاها، ويعاقب عليه بالسجن من 5 إلى 10 سنوات).

- السجن من 20 إلى 30 سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الثانية من الفصل 486. (غير أنه إذا كانت سن المجني عليها تقل عن ثماني عشرة سنة أو كانت عاجزة أو معاقة أو معروفة بضعف قواها العقلية أو حاملاً، فإن الجاني يعاقب بالسجن من 10 إلى 20 سنة).

كسر جدار الصمت

د. لطفي الحضري

لعلّ ما يزيد من تفاقم انتشار هذه جريمة زنا المحارم بسرعة داخل الأسرة المغربية تجاهل الأسرة لعلاج هذا المرض حال ظهوره أو أعراضه فيها، وهو ما يؤكده الدكتور لطفي الحضري بقوله: "حينما نكتشف جريمة زنا المحارم بين أبنائنا علينا أن تتعاطى معها بشكل إيجابي، ولا نتعامل معها كأن شيئًا لم يقع، وكأننا لم نشاهد أي شيء، كما هو حادث الآن، فهذه السلبية تجعل الأبناء يتمادون في ممارسة سلوكياتهم المنحرفة؛ لهذا أنصح بأن يتم فتح حوار جاد مع الأبناء حول مفهوم زنا المحارم من الناحية الدينية، باعتباره خطأ في حق الله، وفي حق الآخر، وفي حق المجتمع.

ويضيف: يجب أن نشرح للأبناء بأن زنا المحارم سيؤثر عليهم سلبًا، وخاصة عند تكوين أسرهم في المستقبل، والأهم أن يظهر الآباء غضبهم، وعدم رضاهم على من يرتكب مثل هذه الجريمة من الأبناء، وذلك دون الاعتماد على العنف فقط في معالجة وتقويم من اقترف هذه الجريمة؛ لأنه قد يؤتي بنتائج عكسية بجعله يُصِرّ على هذه الجريمة، فالتعامل بحكمة مطلوب جدًّا.


-----------------

زحف ملحوظ لزنا المحارم على الأسرة المغربية

عادل إقليعي - المغرب**

إذا كان من الصعب الحديث في المغرب عن بيانات إحصائية تحدد لنا بدقة حجم جريمة "زنا المحارم" في مجتمع يقارب تعداد سكانه الثلاثين مليون نسمة، فإن ذلك لا يعني أن هذه الجريمة غير موجودة فيه، بل ربما يمكننا القول إنها تزحف في ثنايا المجتمع المغربي بحدة متناهية الخطورة، وذلك من واقع ما تتناقله وسائل الإعلام من آن لآخر حول جرائم من هذه النوعية، أو من خلال ما يلمسه المواطن الذي يعيش داخل المجتمع المغربي من حالات تتكرر أمامه من هذه النوعية من الجرائم.

وفق كل هذه المعطيات سنحاول رصد نماذج من حالات زنا المحارم في المغرب، مع محاولة معرفة أهم العوامل المؤدية إليه، وموقف القانون المغربي منه.

حالات واقعية

من أشهر حالات "زنا المحارم" التي تمت معالجتها في "مركز التوجيه والتخطيط التربوي بالرباط" حالة فتاة زنا بها أبوها وقت أن كان عمرها 15 سنة، وكان الأب من المدمنين على شرب الخمر، فضلاً عن كونه عاطلاً عن العمل، هذا إلى جانب أن البنت كانت تلبس لباسًا "سافرًا"، وتبين من بحث حالتها من قبل المختصين في مركز التوجيه أنها في أحيان كثيرة كانت تشاهد مع أبيها أفلامًا إباحية في غياب أمها.

ومن أغرب حالات "زنا المحارم" -التي يشهد المحرر على وقوعها- كانت في إحدى مناطق الريف المغربي، بين شاب في مقتبل العمر، مع زوجة أبيه التي -حسب هذا الشاب- لم تيأس من متابعته إلى أن زنى معها في غياب الأب، والأغرب في المسألة هو شعور هذا الشاب حيال هذا الفعل بأنه أصبح "أمرًا عاديًّا" عنده، ولا يسبب له أي ألم.

وتوجد حالات للتحرش بالمحارم لم تصل لحد الزنا، ومن أشهر هذه الحالات ما شهدته مدينة القنيطرة قبل سنوات في أحد أحيائها الشعبية؛ حيث تحرشت فتاة "عاهرة" بأخيها الأصغر، حيث يسكنان بمفردهما بعد وفاة والديهما، وعندما بدأت الأخت في مراودة أخيها على الزنا بها هرول إلى خارج المنزل، وهو في حالة "هستيرية"، وراح يشتمها بصوت مرتفع وغاضب؛ لتلحق به وهي في حالة سكر، وتتحدث بكلمات ساقطة، بل وكانت تناديه بحبيبي وعشيقي.

الدفاع عن المعتدي

ويقول الدكتور لطفي الحضري -أستاذ علم النفس بمركز التوجيه والتخطيط التربوي بالرباط- إنه يتصادف في بعض الأحيان أن تقف الأسرة بجوار المعتدي ضد المعتدى عليه في حالات اغتصاب المحارم الذي يتم برغبة طرف، ورفض الآخر، ويحكي عن إحدى القصص التي قام بعلاجها ووقف فيها الأب والأم مع الابن (18 سنة) المغتصب، ضد أخته (14 سنة) التي قام باغتصابها قائلاً: "حينما كلفت بهذه الحالة كانت الفتاة قد اشتكت في مدرستها الثانوية للمختصة الاجتماعية، فقامت هذه المختصة بإخبار القاضي الذي أمر للتوّ بالقبض على الابن".

وأضاف الدكتور الحضري: أول ما قالته لي الفتاة عندما أتت إلى مركز التوجيه أن أخاها بدأ يغتصبها وهي في سن الثامنة، وأنها حاولت مرارًا وتكرارًا الشكاية لأمها، ولكن هذه الأخيرة كانت ترفض الاستماع إليها، وتتهمها بالكذب. وتقول الفتاة إن اتهام أمها لها بالكذب كان يؤلمها، كما يؤلمها اغتصاب أخيها، والغريب أنني في حواري مع الأم تمسكت بتكذيب الابنة، والدفاع عن الابن، كما اتخذ الأب نفس الموقف وانحاز للأم والابن أيضًا.

وحول سبب موقف الأب المنحاز يقول الدكتور لطفي: "وبينما كانت الأم متشبثة بتكذيب البنت، كان موقف الأب مختلف نسبيًّا، بعد لقائي المتكرر مع الأب لمعرفة لماذا هذا الانحياز للابن، صرّح لي بأنه بهذا الموقف يعاقب ابنته؛ لأنها لم تخبره ليحل هذا المشكل بنفسه داخل العائلة، دون اللجوء للمحاكم وخاصة بعد أن حكم القاضي بولوج الابنة إلى المركز الذي كنت أشتغل فيه، وبعد مرور عدة شهور صرحت لي البنت بأنها نادمة على الشكاية التي قدمتها للمحكمة؛ لأنها الآن تعيش حالة مأساوية؛ إذ إن أبويها تخليا عنها وهما يدافعان عن أخيها المغتصب".

عوامل زنا المحارم

ويقول الدكتور لطفي الحضري في العوامل التي تؤدي إلى "زنا المحارم: "إن 9 من 10 حالات من مرتكبي (زنا المحارم)، هم أفراد مدمنون على شرب الخمر، وهذا يعني أن الخمر يزيل الإحساس بالحدود الفاصلة بين الأب مثلاً وأبنائه، وفقدان الإحساس بهذه الحدود يسمح للأب بالتطاول على جسد أطفاله".

وأضاف: من العوامل الأخرى التي تؤدي إلى انتشار زنا المحارم اختلال مركز الأب داخل الأسرة، حيث تنبّه عدد من الخبراء التربويين إلى بعض المفاهيم الدخيلة في "فنون التربية" والتي تصور أن سلطة العائلة تكمن في يد من يملك مالاً مهما كان؛ زوجة، أو بنتًا، أو أختًا أو ابنًا..، وهذا ساهم بشكل كبير في بناء أسر هشة غير مترابطة، شكلت مناخًا خصبًا للإتيان بسلوكيات منحرفة منها "زنا المحارم".

وأكد الحضري على أن أهم عوامل انتشار زنا المحارم على الإطلاق ضياع مفهوم "الأبوة" في مقابل مفهوم "الصديق"، بحيث تسعى عدد من النظريات التربوية الغربية -حسب خبراء مختصين- إقناع المربين بأن أهم عنصر مساعد على تربية الأبناء هو الذي يعتمد على الصداقة بين الآباء والأبناء، إلى درجة يغيب معها مفهوم الأبوة مطلقًا بالبيت، ففي غياب توازن بين أن يكون الأب "صديقًا" تارة و"أبًا" تارة أخرى، قد يؤدي إلى سلوكيات جنسية شاذة ومنحرفة.

تقصير قانوني

نزهة العلوي

من النقائص التي ما زال يعاني منها القانون الجنائي المغربي غياب تخصيص عقوبة زنا المحارم، وتؤكد الأستاذة "نزهة العلوي" -محامية، وعضوة المكتب التنفيذي لاتحاد العمل النسائي بالمغرب-: "إن القانون الجنائي المغربي فيه تقصير في عقاب مقترف جريمة زنا المحارم، فلا يوجد نص خاص بها، مع أنها أفعال خطيرة تهدد كيان الأسرة".

وتضيف العلوي: "ما يوجد حاليًّا هو نص من القانون الجنائي في الباب الثامن، في الجنايات والجنح ضد الأسرة والأخلاق العامة، حيث ورد في الفصل 487 "إذا كان الفاعل من أصول الضحية أو ممن لهم سلطة عليها أو وصيًّا عليها أو خادمًا بالأجرة عندها، أو عند أحد الأشخاص السالف ذكرهم أو كان موظفًا دينيًّا أو رئيسًا دينيًّا.. فإن العقوبة هي:

- السجن من 5 إلى 10 سنوات، في الحالة المشار إليها في الفصل 484 (يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات من هتك دون عنف أو حاول هتك عرض قاصر تقل سنه عن ثماني عشرة سنة أو عاجز أو معاق أو شخص معروف بضعف قواه العقلية، سواء كان ذكرًا أو أنثى).

- السجن من 10 إلى 20 سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل 485 (يعاقب بالسجن من 5 إلى 10 سنوات من هتك أو حاول هتك عرض أي شخص ذكرًا كان أو أنثى، مع استعمال العنف).

- السجن من 20 إلى 30 سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الثانية من الفصل 485. (غير أنه إذا كان المجني عليه طفلاً تقل سنه عن ثماني عشرة سنة أو كان عاجزًا أو معاقًا أو معروفًا بضعف قواه العقلية، فإن الجاني يعاقب بالسجن من 10 إلى 20 سنة).

- السجن من 10 إلى 20 سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل 486. (الاغتصاب هو مواقعة رجل لامرأة بدون رضاها، ويعاقب عليه بالسجن من 5 إلى 10 سنوات).

- السجن من 20 إلى 30 سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الثانية من الفصل 486. (غير أنه إذا كانت سن المجني عليها تقل عن ثماني عشرة سنة أو كانت عاجزة أو معاقة أو معروفة بضعف قواها العقلية أو حاملاً، فإن الجاني يعاقب بالسجن من 10 إلى 20 سنة).

كسر جدار الصمت

د. لطفي الحضري

لعلّ ما يزيد من تفاقم انتشار هذه جريمة زنا المحارم بسرعة داخل الأسرة المغربية تجاهل الأسرة لعلاج هذا المرض حال ظهوره أو أعراضه فيها، وهو ما يؤكده الدكتور لطفي الحضري بقوله: "حينما نكتشف جريمة زنا المحارم بين أبنائنا علينا أن تتعاطى معها بشكل إيجابي، ولا نتعامل معها كأن شيئًا لم يقع، وكأننا لم نشاهد أي شيء، كما هو حادث الآن، فهذه السلبية تجعل الأبناء يتمادون في ممارسة سلوكياتهم المنحرفة؛ لهذا أنصح بأن يتم فتح حوار جاد مع الأبناء حول مفهوم زنا المحارم من الناحية الدينية، باعتباره خطأ في حق الله، وفي حق الآخر، وفي حق المجتمع.

ويضيف: يجب أن نشرح للأبناء بأن زنا المحارم سيؤثر عليهم سلبًا، وخاصة عند تكوين أسرهم في المستقبل، والأهم أن يظهر الآباء غضبهم، وعدم رضاهم على من يرتكب مثل هذه الجريمة من الأبناء، وذلك دون الاعتماد على العنف فقط في معالجة وتقويم من اقترف هذه الجريمة؛ لأنه قد يؤتي بنتائج عكسية بجعله يُصِرّ على هذه الجريمة، فالتعامل بحكمة مطلوب جدًّا.

-----------------

حدود زينة المرأة أمام محارمها

مسعود صبري**
الحشمة ضرورية ولو أمام المحارم

ما هي الحدود التي يجوز للإنسان أن ينظر فيها إلى محارمه كأمه وأخته، وخاصة ما نراه من الفتيات اللاتي يرتدين ثيابًا غير ساترة، فهل يحرم على الأخ مثلاً، أو العم أو الخال، أن ينظر إلى إحدى محارمه، وهي متبرجة؟ وقد سمعنا أنه يجوز للإنسان أن يطلع على ما لا يطلع عليه الأجنبي من محارمه، ولكن قد يحدث بسبب هذا القول في الفواحش والعياذ بالله، فكيف يكون حلالا، وهو يفضي إلى حرام؟

طبيعة العلاقة مع المحارم

لم تبح الشريعة يومًا ما يفضي إلى الحرام، بل قال الفقهاء: كل ما أدى إلى الحرام فهو حرام، وهذه قاعدة يجب أن ينتبه إليها.

غير أن فطرة المحارم أنهم يحمون محارمهم، وكل خروج عن ذلك فهو خروج عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها؛ ولهذا فإن الشرع أباح للمحارم أن يروا من محارمهم ما يظهر في الخدمة ومن الزينة غالبًا، والمقصود هنا بالزينة الظاهرة. أما الزينة الداخلية فلا يجوز إظهارها؛ لأنها مظنة الفتنة، وعند الشهوة ينسى المرء كل الحواجز، ويكون مغلوبًا على عقله، وحدود عورة المرأة مع المحارم وسط بين ما يظهر من المرأة خارج البيت وداخله، وبين المحارم والأجانب، وهو مبني على ألا يكون هناك تضييق على المرأة، فهي مأمورة بالستر خارج البيت وأمام الأجانب، فلا يضيق عليها، فلا تؤمر بالحجاب داخل البيت أمام محارمها، ولكن الشريعة أيضا ما أباحت لها أن تظهر كل شيء، ولكنها أباحت ما لا يدعو إلى الفتنة غالبا، مع التيسير عليها.

مقصد أمن الفتنة

ووضعت الشريعة ضابطًا هامًّا، فهي أباحت ما يظهر غالبًا من المرأة، لكن عند أمن الفتنة، ولم يجد المحارم شهوة تتحرك تجاه محارمهم، فإن وجدت الشهوة، ولم تؤمن الفتنة، انقلب ما أصله حلال إلى حرام، بناء على تغير العلة من الحكم، مع بقاء النص كقاعدة للأسوياء من الناس. ونأخذ بقاعدة "ما أدى إلى حرام فهو حرام"، وقاعدة: "الحكم يدور مع العلة وجودًا وعدمًا".

أما ما يجوز للرجال أن يروه من محارمهم من النساء، فالأصل فيه قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ...} (النور: 31).

والأصناف التي ذكرتها الآية والتي تجوز لهم رؤية ما ظهر من المرأة، هم: الزوج، والأب، وأبو الزوج، والأبناء، وأبناء الزوج والإخوة وأبناء الإخوة والأخوات والنساء المؤمنات، وألحق بهم البعض غير المؤمنات إن كن عفيفات مؤتمنات، وملك اليمين.

ويضاف إلى ذلك المحارم من الرضاع، قياسًا على قوله صلى الله عليه وسلم: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب".

حدود العورة مع المحارم

أما الحدود التي يجوز للمرأة أن تكشفها أمامهم، فقد اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز لهم النظر إلى ما بين السرة والركبة، وكذلك لا يجوز للمرأة أن تكشف هذا أمامهم إلا الزوج، فإنه يجوز له رؤية كل شيء؛ إذ لا عورة بين الزوجين.

وما سوى ذلك، فقد تباينت أقوال الفقهاء بين موسع ومضيق، حسب فهم الزينة للمرأة فقال الأحناف: لهم النظر إلى الرأس والوجه والساق والعضد إن أمن شهوته، وشهوتها أيضًا، ولا ينظر إلى الصدر والبطن، مع ما بين السرة والركبة.

وضيق المالكية فلم يروا إلا أن ينظر المحرم إلى الذراعين والشعر وما فوق النحر وأطراف القدمين، وصرحوا قائلين: "فليس له أن يرى ثديها ولا صدرها ولا ساقها بخلاف شعرها". بل قالوا: "لا يجوز ترداد النظر وإدامته إلى شابة من محارمه أو غيرهن إلا لحاجة أو ضرورة كشهادة ونحوها، ويقيد أيضًا بغير شهوة وإلا حرم حتى لابنته وأمه".

وللشافعية رأيان: الأول: يحل للمحرم أن يرى كل شيء عدا ما بين السرة والركبة، والثاني: لا يحل النظر إلا إلى ما يظهر في الخدمة عادة، كالرأس والعنق والوجه والكف والساعد وطرف الساق؛ إذ لا ضرورة إلى غيره.

وعند الحنابلة يجوز له أن ينظر إلى ما يظهر عادة كالوجه والرقبة والرأس واليدين إلى المرفقين والساق، وليس له النظر إلى ما يستر غالبًا، كالصدر والظهر ونحوهما. قال الأثرم: سألت أبا عبد الله -يعني الإمام أحمد- عن الرجل ينظر إلى شعر امرأة أبيه أو امرأة ابنه؟ فقال: هذا في القرآن: {ولا يبدين زينتهن} إلا لكذا وكذا. قلت: فينظر إلى ساق امرأة أبيه وصدرها؟ قال: لا، ما يعجبني. ثم قال: أنا أكره أن ينظر من أمه وأخته إلى مثل هذا، وإلى كل شيء لشهوة.

بل تشدد بعض الفقهاء، ورأوا أنه لا يجوز للرجل النظر على شعر ذوات المحارم، كما ذهب إليه الحسن والشعبي والضحاك، وهو مذهب متشدد يخالف صريح القرآن، ولكن يمكن الأخذ به عند خشية الفتنة وتحريك الشهوة، ولكنه ليس أصلاً، ولا نريد أن نضيق على الناس ما وسع الله تعالى عليهم.

والذي نرجحه أنه يجوز للمحارم النظر إلى ما يظهر من المرأة غالبًا، كالشعر والنحر وما يظهر من الأطراف.

درجات المحارم

ويمكن التفريق بين أنواع من المحارم حسب دين كل واحد، بناء على حفاظه على المحرم، فلا يستوي الوالد مع والد الزوج، ولا الأخ من النسب، مع الأخ من الرضاع، فتقدم المحارم الأصيلة على المحارم من النسب والمصاهرة.

ومن اللافت للنظر أن آية المحارم لم تذكر الخال والعم؛ لأن العلماء اختلفوا: هل هما من المحارم أم لا؟.

والراجح أنهما من المحارم، كما ذهب إليه جمهور الفقهاء، ورأى البعض كالشعبي وعكرمة أنهما ليسا من المحارم، ولكن لم تذكرهما الآية؛ لأنهما لا يعيشان مع النساء كباقي المحارم من النسب، ولم تذكر الآية المحارم من الرضاع، مع أنهم من المحارم.

على أن الحكم بجواز النظر إلى ما يظهر عادة مرتبط بغيرة المحرم على محرمه، وسعيه في الحفاظ عليها، فإن خرج عن فطرته وأصل خلقته، وجب الستر، وحرم النظر، والله أعلم.

** باحث شرعي بكلية دار العلوم - جامعة القاهرة.
-----------------------------------

زنا المحارم.. نار مشتعلة في بعض البيوت

خالد أبو بكر**

بداية.. نحتاج منك لشجاعة.. لجسارة.. للصبر علينا أثناء القراءة؛ لأننا عبر هذا الملف سندخل بك في الممنوع.. في المناطق الملتهبة، سنضع معك أيدينا على أحد الجروح المتقيحة في جسد المجتمع العربي، والذي قد يكون غائرا، أو حتى بؤرة صغيرة يسهل محاصرتها -لا ندري- ولا نعدك بأن نقدم لك الحلول السحرية لمداواته، فكل ما هنالك أننا سنرفع معك الغطاء المفروض عليه، سنحاول فقط كشفه وتحديد أبعاده، وعلى الجميع بعدها التفكير في كيفية التعامل معه.. فالمهم أن نعترف بوجوده، وبعدها نفكر في كيفية علاجه، وهذا في ذاته نصف الطريق إلى العلاج.

أعرف أنك سئمت مقدمتي الطويلة؛ فبكل صعوبة -التي هي عكس كل سهولة- نفتح معك الآن ملف "زنا المحارم" بكل ما تحمله كلمة "زنا المحارم" من دلالات مقززة تطفح منها كل روائح العفونة. نفتح هذا الملف حتى نكشف معا عن هذا الجرح، الكفيل بتسميم كامل جسد المجتمع ما لم نتحرك لمقاومته.

لا تنزعج.. قلت لك من البداية إنك بحاجة لشجاعة وجسارة.. شجاعة الاعتراف بوجود جراح تنخر في جسد مجتمعنا ومنها زنا المحارم، وجسارة المحارب الصبور في مواجهتها. تخيل معي.. تخيل.. عندما يأتي اليوم الذي تخشى فيه على ابنتك من أخيها أو عمها أو خالها.. تخيل أن "مقصوف الرقبة المراهق الصغير" بالإمكان أن ينظر لأمه نظرة خبيثة، إنه يحدث بالفعل ولا يحتاج منك إلى تخيل، طالع الصحف في بلادنا من المحيط إلى الخليج فستجد ما هو أفظع، إلا لو كان بيننا شعب ملائكي معصوم من الخطأ!.

لا تقلق.. فليس كل المحارم متحرشين محتملين، فالناس جد مختلفون، منهم الصالح، ومنهم الطالح، كل ما نريده فقط أن نكون حذرين، وألا نهيئ السبل التي تدفع كل طالح للإعلان عن رغباته المكبوتة، وعندما نقول للمرأة: عليك أن تتحشمي أمام محارمك، فلا يعني هذا أن كلهم ذئاب بشرية؛ فالذي في قلبه مرض تصله رسائل يفسرها بالخطأ؛ فعندما يرى الشاب المراهق إحدى محارمه تجلس بملابس مثيرة تريه ما لا يجب رؤيته.. أليست بصنيعها هذا تحرك فيه ما لم يكن بمقدوره التفكير فيه لولا رؤيته لها على هذه الوضعية المريبة؟ ونفس الأمر ينطبق على الرجل عندما يتبسط أمام محارمه من النساء؛ ولذا نقول الحذر الحذر كي لا نشارك في الإثم مع الجاني، أو في تمهيد سبل الخطيئة له، وحتى لا يصبح ضحية استهتارنا أو حسن نوايانا.

حاولنا عبر هذا الملف أن نرفع لك واقع "زنا المحارم" في بلداننا العربية، بقدر ما نستطيع؛ وذلك نظرا لقلة الدراسات التي تناولت هذا الداء العضال، وذلك بسبب سياج الصمت والسرية الذي يحيط بمثل هذه النوعية من الجرائم، والذي تفضل الأسرة التكتم عليها في حال اكتشافها مخافة الفضيحة؛ ومن ثم يهرب الجاني الأثيم من دون عقاب، ولا عزاء لعذابات الضحية، التي لا تجد لها سندا أو نصيرا؛ بل إن الأمر والأدهى أنه في بعض الأحيان ينظر إليها على أنها من مهدت الطريق للجاني، أو حتى أغوته حتى سقط في براثن الخطيئة معها!.

ستجد موضوعات من مصر والمغرب والسعودية، وفلسطين وقطر، والجزائر وغيرها من البلدان التي تمكنا من رصد هذا الداء فيها، ولا يعني اختيارنا لهذه البلدان أن "زنا المحارم" فيها يحظى بالانتشار، بالإضافة إلى رصد الإشكاليات القانونية التي تعتري هذا المرض الاجتماعي والأخلاقي في هذه البلدان، مع عرض للجوانب الشرعية المتعلقة به، مع بعض آليات مواجهته قبل أن يستفحل.

والأهم من كل هذا أننا بحاجة ماسة لأن تشاركنا تحرير هذا الملف، فلو كنت ترى أن هذه الظاهرة حية وملموسة فعليك أن تدلي بشهادتك، وإذا كنت ترى أننا نبالغ وقررت توجيه سهامك صوبنا على هذه الخلفية.. فصدورنا عارية أمامك، وسنتقبل سهامك أو طلقاتك النارية بكل روح رياضية، نحن نفتح القضية كي نناقشها معا، فمضى زمن الوصاية الإعلامية على الجمهور، نقدم لك مضمونا وعليك أن تعبر عن وجهة نظرك فيه، فإن عبرت عنها فأنت متمسك بحقك، وإن فرطت في هذا الحق فلا تلومن إلا نفسك.

لن أطيل عليك.. الملف بين يديك، وسيتم تحديثه بالجديد على مدار شهر بأكمله، وسعادتنا بك ستكون كبيرة في هذا الشهر... فابق معنا.

** محرر في النطاقات الاجتماعية بشبكة "إسلام أون لاين.نت"، ويمكنك التواصل معه عبر بريده الإلكتروني [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

يتبع....

يتبع....


__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* الحكيم وابنه
* ترجم هذه العبارة وفسر لنا مضمونها...
* لا أيها الملك لا تعطي كل واحد مليون ريال
* إلى محبي صور الأزاهير إليكم ما لذ وطاب (18+)
* حول اراء البراك المثيرة للجدل تكتب ثريا الشهري: حتى المرأة أمام المرأة...؟!!
* قصص الأنبياء الإمام الحافظ أبو الفداء إسماعيل بن كثير
* ما يمكن ان تفعله المخدرات بالانسان (18+)
* جميلة الجميلات مارلين مونور واحدة من النساء الاكثر شهرة في التاريخ الحديث (18+)
* الامير والحمال
* حصوات المرارة الأسباب والعلاج



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #3  
قديم 07-14-2010, 07:35 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,223
افتراضي




وسواس التحرش بالأم.. ليس عقدة أوديب العنوان
الوسواس القهري والإدمان الموضوع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أريد طرح معاناتي عليكم التي ترددت كثيرا قبل أن أفكر في إرسالها إليكم، ولكن بعد أن قرأت أجوبتكم والحلول الناجعة التي تقدمونها لأصحاب المشاكل، أكتب معاناتي إليكم وأرجو من الله تعالى أن تفيدوني فيما سأذكر، وأعتذر عن طول هذه الرسالة لأنني سأذكر لكم كل التفاصيل.

أنا شاب في الـ27 من عمري، وأنا ملتزم والحمد لله، وأصلي منذ كان عمري 10 سنوات، وأحفظ سورا من كتاب الله عز وجل.

وأنا مصاب حاليا بمرض الوسواس القهري، وقد بدأ معي هذا المرض منذ حوالي 7 سنوات، أي أصبح تأثيره عليَّ بشكل مزعج للغاية، وخلال هذه السنوات ذهبت لأكثر من طبيب نفسي وتعالجت لكن لم أشف منه تماما، وخلال هذه الفترة تراوحت شدة هذا المرض عليّ بين الأذى الشديد على نفسيتي وتصرفاتي، والخفة حسب الظروف والأوضاع التي كنت أمر بها، ولكنني فعليا حتى الآن مصاب بهذا المرض.

وإضافة لمعاناتي الشديدة من هذا المرض أنا مبتلى بمصيبة أخرى وهي شهوة المحرمات وبالذات الأم (أو ما يسمى بعقدة أوديب).. نشأت في أسرة ملتزمة وتربيت تربية جيدة، ولكن أظن أن بعض السلوكيات الخاطئة من أهلي عن غير قصد وبعض المواقف التي تعرضت لها في صغري أثرت بشكل كبير على مشكلتي الثانية؛ حيث أذكر أنني حتى عمر 6 أو 7 سنوات كنت أنام مع أهلي بنفس الغرفة ومع أختي الأصغر مني على نفس السرير، ولكني لا أذكر أي موقف حصل معي خلال هذه الفترة، إلا أنني ذات مرة فتحت باب الحمام فوجدت أمي وأبي يغتسلان وهما عاريان تماما، وقد بقيت هذه الصورة في ذاكرتي وكنت في السابعة من العمر تقريبا.

وكنت أيضا ألعب مع أخواتي البنات الأصغر مني سنا حتى الثانية عشرة من عمري، وكنت أحيانا ألتصق بهن وكنت أشعر ببعض الشهوة وتوقفت عن ذلك، حيث أخبرت أختي الصغرى أختها بذلك فواجهوني وتحججت بحجة صدقوها وبعدها أوقفت هذا العمل.

وأذكر أيضا أني تعرضت في صغري لمضايقات أو تحرشات جنسية من كبار السن (في الحديقة أحيانا كان بعض الغرباء يلتصقون بي من الخلف وأنا ألعب على الكمبيوترات) ولم يتعد الأمر أكثر من ذلك.. وكنت أيضا في هذا العمر ألعب أحيانا مع أصدقائي الذكور ونلتصق ببعض من الخلف على سبيل المزاح فقط لإثارة الشهوة بلباسنا الكامل فقط. وكذلك لم يتعد الأمر أكثر من هذا.. وهذا الشعور بقي يلازمني بداخلي (أي التفكير بالشهوة مع المحرمات) حتى مرحلة بلوغي بين 15 و16 سنة.

ومرة زارتنا عمتي ونامت بنفس غرفتنا على سرير ثان فوضعت يدي أثناء نومها في مناطق حساسة من جسدها (حصل ذلك مرتين). وقبل ما سبق لم يكن هناك أي شعور شهوة تجاه والدتي، ولكن في سن الـ16 من عمري كانت أمي نائمة وبمجرد أن شاهدت يدها المكشوفة أمامي تأجج بداخلي شعور الشهوة تجاهها وأصبحت بدون عقل ولم أفعل أي شيء، إلا أني أخذت ثيابها وصرت أشم رائحة ثيابها الخارجية والداخلية لإطفاء النار التي بداخلي. وبقي هذا الشعور معي لمدة 4 أيام عشت خلالها مرارة لا توصف وبعدها عاد إلي الوعي وأحسست بفداحة ما ارتكبت تمنيت وقتها لو أموت أو أقتل نفسي وأحسست أني سأدخل نار جهنم لا محالة نتيجة لما فعلت.

ومضت الأيام وأنا أدعو ربي ليغفر لي ما فعلت.. ولكن بعد 6 أشهر تقريبا عاد لي ذلك الشعور وعشت ما عشت من عذاب ومرارة، وكنت أحاول التقرب من والدتي والالتصاق بها بدون أن تحس بشيء، وهي لا تعلم بعد بأي شيء.. وبقيت هذه الحالة تروح وتجيء خلال فترات متقطعة، والذي كان يؤججها أني كنت أنظر لأمي، وغالبا كان لباسها عاديا ولا يثير أي شهوة، ولكني كنت أرى أي شيء يثيرني وبالذات الصدر وتعود لي هذه الحالة التي أصبح خلالها كالشيطان وأفقد تركيزي وأرتجف وأتمنى أمي...

بعد ذلك بحوالي سنة دخلت مرحلة الوسواس القهري (ولا أخفيكم كنت قبل ذلك موسوسا ولكن بشكل بسيط ولم يكن لذلك أي أثر على سلوكياتي أو إرهاق نتيجة ذلك).

وبدأ الوسواس معي بأفكار سب الله عز وجل وبأبشع العبارات والألفاظ التي تدور في رأسي، وكنت أعتقد أني كفرت وخرجت من الملة ثم أدخل وأستحم وأتشهد من جديد لأدخل الإسلام من جديد.. استمر ذلك معي 10 أيام ظهر أثر ذلك على تصرفاتي وسلوكي فتحدثت مع أبي من شدة ألمي بهذه الوساوس، وطمأنني أنها مجرد وساوس لا يحاسبني الله عليها.

ارتحت قليلا وهدأت نفسي لكن الوساوس لم تذهب نهائيا، وتعددت بعدها أشكال هذه الوساوس، فمنها ما يصيب أي شخص من أعراض بهذا المرض ومنها ما يخطر ببالي كخوفي من مرض الإيدز وما إلى ذلك من وساوس.. وفي هذه المرحلة خف شعوري قليلا تجاه والدتي... ولكن لم يلبث أن رجع مرة ثانية وكنت عندها في الـ21 من عمري ولكن هذه المرة بصورة أشد؛ حيث أنني طلبت من أمي فقط أن أنام معها وأن تضمني على صدرها وأن تعاملني بحنان فأحست أنني غير طبيعي ومتوتر فصارحتها بالحقيقة، وقالت لي هذه وساوس من الشيطان، وطلبت منها أن نذهب لطبيب نفسي، وبالفعل ذهبنا لطبيب له اسمه في هذا المجال وأخبرته بكل شيء تجاه الوساوس وتجاه والدتي، ووصف لي أدوية وحقنا، وبالفعل بدأت العلاج ومن شدة سوء حالتي أحسست وقتها بتحسن وبالفعل تحسنت.

وخلال مدة العلاج أيضا كان الشعور تجاه والدتي يعاودني بين الفينة والأخرى.. وتابعت العلاج مدة 5 أشهر وكنت أراجع الطبيب خلالها إلى أن طمأنني الطبيب أنني عدت إلى طبيعتي، ولكن بداخلي شعور أن مشاكلي ما زالت عالقة وبالذات تفكيري بوالدتي.. فممكن أن يعود بأي لحظة..
وبعد مراجعتي للطبيب عرفت أن هذا الشعور تجاه والدتي سببه مرضي وبالتالي لم يعد ضميري يعذبني كما كان سابقا وهنا المصيبة الكبرى.

لكن وساوس جديدة عادت لي من جديد بعد سنة تقريبا وبالذات في شهر رمضان (أغتسل وأظن أني لم أطهر بعد. وكنت أحس في كثير من الأوقات أنني جنب وأنا فعليا لست كذلك) وعشت بالعذاب من جديد إلى أن صارحت صديقا لي بهذه الوساوس فأراح نفسي قليلا وساعدني وتحسنت قليلا..

ذهبت بعدها إلى الخدمة الإلزامية وتغيرت أشياء كثيرة بنفسيتي فقد خفت وساوسي في أمور كثيرة كالطهارة والاغتسال.. ولكن حدثت معي بعض المشاكل الشخصية تتعلق بالخدمة العسكرية وعادت أموري إلى أسوأ مما كانت عليه سابقا.. فدخلت في مرحلة اكتئاب نفسي شديد حيث لا نوم ولا طعام ونزل وزني حوالي 10 كيلوجرامات في شهر واحد.. راجعت بعدها طبيبا نفسيا آخر وتحدثت له عن حالتي وعن شعوري تجاه والدتي أيضا فوصف لي أدوية استمررت عليها لفترة 5 أشهر وعانيت من آثارها كثيرا كالنوم الطويل والعميق والشرود كثيرا.. وداومت على مراجعة الطبيب النفسي وتحسنت حالتي قليلا وقال لي سأوقف الدواء بعد فترة..

ولكن شعوري تجاه والدتي عاد لي وطلبت منها بعد أن عرفت بذلك أنني بحاجة لحنانها ولا مشكلة إذا عاملت الأم ابنها بحنان كأن تضمه على صدرها أو ترضعه حتى وهو كبير فتعاطفت معي وقامت بذلك ولم يتجاوز الأمر أكثر من ذلك.. شعرت بعدها أني شفيت من هذا الشعور حيث لم أعد أفكر بوالدتي كالسابق..

وفي هذه الفترة تعرفت على صديق (طبيب) وهو إنسان مثقف وملتزم ارتحت له وصارحته بكل شيء عن وساوسي وحتى عن شعوري تجاه والدتي، فأخبرته بما فعلت مع أمي؛ فقال لي بالحرف الواحد: "إن سبب كل مشاكلك النفسية ووساوسك هو تفكيرك بأمك جنسيا وإنك يجب أن تبتعد عنها ويجب عليك أن ترتبط مباشرة؛ حيث إن الارتباط يساعدك على النسيان".. شكرته على نصائحه القيمة ووعدته بأن أحاول فعل ذلك، وحاولت ولكن لم أنجح بالارتباط بأي أحد.

بعد انتهائي من الجيش توظفت وللأسف الشديد بعد حوالي 6 أشهر عاودني هذا الشعور الفظيع وبصورة أبشع من السابق حيث فكرت بأمور لا تخطر على البال (تخدير أمي واغتصابها...) وفي هذه الساعة التي كانت تجيئني كنت واثقا لو أن أمي سلمتني نفسها لارتكبت بها الفاحشة وكأنني وحش مفترس. وطلبت من أمي مرة أخرى أن تفعل معي ما فعلته بالسابق ولكنها رفضت بعد أن عرفت فداحة ما فعلت سابقا فحاولت مرة أن أجعلها تضمني غصبا عنها فضربتني وبكت.. وزاد الندم بداخلي وزاد الألم النفسي وتأنيب الضمير.. ولمحاولة نسيان ذلك حاولت ارتكاب الزنا خارج البيت مرتين ولكن الله بشكل أو بآخر منعني من ذلك.. ارتكبت المقدمات ولم أرتكب الزنا الكامل.. ولم أكن أتصور أن أقدم على فعل الزنا في حياتي لكن حالتي كانت صعبة جدا، وهذا أرحم مما كنت أتخيل..

إلى أن جاءتني فرصة سفر إلى الخارج للعمل ففكرت في أن أسافر لأتخلص من هذا البلاء الأعظم، وبالفعل سافرت وتوقعت أن تسوء أخلاقي في الغربة ولكن حدث العكس تماما.. التزمت أكثر من السابق وحفظت سورا قرآنية جديدة وصرت أصلي الصبح حاضرا ولم أكن أصليه في بلدي.. مع أن الفاحشة متوفرة بشكل سهل جدا في هذا البلد.. وللأسف لي في هذا البلد سنة كاملة وبين الفينة والأخرى يعود شعوري تجاه والدتي؛ الأمر الذي يجعلني أكرهها وذات مرة تمنيت أن تموت هي أو أموت أنا كي أرتاح من ما أصابني..

وفكرت بالانتحار أكثر من مرة ولكني أعلم أن الانتحار سيودي بي إلى نار جهنم لا محالة، مع العلم أنني في كثير من الأحيان أتمنى أن أفكر بأمي كأم وأن أحصل على حنانها كأم، ومع أن كل ما تقوله لي لا آبه به بسبب شعوري تجاهها، إلا أنني أنفذ وصاياها بصورة قسرية وغصبا عني وكأن علاقتي بأمي هي علاقة عضوية وليست علاقة عادية.. وقد سافرت لكي لا أعق أبي وأمي وأنا أعلم ما مصير عاق الوالدين، وأنا أحب أبي ولا أكرهه.

وفي الغربة تعودت على الاستقلالية والاعتماد على نفسي، ولكن الآثار التي أعاني منها في هذه المرحلة هي:
- الانعزالية حيث أحب اللجوء إلى العزلة في كثير من الأوقات، ولي مشاكل مع كثير من أصدقائي بسبب ما يدور في داخلي من عقد نفسية.. ما حل هذه المشكلة برأيكم؟

- الوسواس القهري ما زال يصيبني بعدة أشكال ولكني تعودت عليه ولم أعد أعيره اهتماما كبيرا. وفي هذه الفترة يصيبني وسواس أني سوف أتبول لا إراديا إذا تحركت بصورة خاطئة أثناء الركوع أو أثناء القرفصاء، وهذه المشكلة معي منذ سنتين وتضايقني كثيرا فتحد من تحركاتي كثيرا.

برأيكم: هل هناك حل لها؟ وأظن أن سببها الرئيسي هو تفكيري في أمور الجنس كثيرا؛ وهو ما يؤثر ذلك على عضوي دائما ويجعله في حالة من التهيج. وألفاظ الكفر لا تزال تطاردني أحيانا ولكني موقن أن الله لا يحاسبني عليها؛ لذلك لم تعد تؤثر علي..

- متردد كثيرا قي قراراتي ولكني في النهاية أرضى بما قررت.

- أتأثر كثيرا بالكلام الذي أسمعه؛ حيث إن أقل إساءة أتعرض لها لا تستحق أي وقوف عندها أبقى وأفكر فيها حوالي شهر وتسبب لي ألما نفسيا شديدا إلى أن أنساها حتى يذهب هذا الألم.. وما هو حل هذه المشكلة برأيكم؟

ولكني في نفس الوقت إنسان ذكي وناجح في عملي وأشعر أن الله يحبني ويختار لي الخير دائما. وأحب الخير للناس مع أن أفكارا مؤذية تدور في ذهني تجاه من حولي لو أنفذها لآذيتهم بصورة كبيرة ولكنها مجرد أفكار بسبب الوسواس القهري.. وأشعر بمراقبة الله لي دائما وأحاول دائما أن أنصح إخواني البعيدين عن الله وأشعر أن هذه ملكة من الله (الدعوة إلى الله وإصلاح الآخرين) سيحاسبني الله عليها يوم القيامة..

قرأت كل ردودكم فيما يتعلق بموضوع الوسواس القهري وزنا المحارم والتحرش بالمحارم.. ولا أريد أن أعود للعلاج النفسي؛ لأنني أعرف بأنه لن يشفيني من هذه العلل؛ لأن شخصيتي تركبت على هذا الأساس. والأدوية النفسية غير كافية بنظري لإصلاح الشخصية وكذلك جلسات العلاج السلوكي.. وسبق أن جربته وعانيت كثيرا منه ومن آثاره الجانبية ولم يشفني إلا بقدر بسيط فهو كان مجرد مهدئ لي لكن أساس المشكلة لم ولن يحلها أبدا..

أريد أن أسألكم: هل هناك أمل في تحسن حالتي النفسية المركبة هذه، مع العلم أني أدعو الله دائما أن يشفيني، وأعتقد أن ما يحصل معي هو عقوبة إلهية نتيجة ما اقترفته؟

ولي استفسار آخر: هل الزواج يساعدني في الشفاء من هذه الأمراض، مع أني أخاف كثيرا من أن تعود لي هذه الأفكار بعد الزواج وأن تؤثر على علاقتي بزوجتي؟ مع أن لي رغبة كبيرة جدا بأن أحصل على الحنان والجنس بصورة ترضي الله عز وجل، حيث أخاف أن أفكر بأولادي جنسيا حيث أصبح التفكير الجنسي يتعبني كثيرا، وبمجرد رؤيتي لأي امرأة قريبة أو غير قريبة أتخيلها جنسيا (كيف لا وأنا أعاني من شعور منحرف تجاه أقرب شخص لي وهو والدتي؟).. حتى إني أخاف أن أحمل أيا من أبناء إخواني وأخواتي الصغار كي لا يراودني هذا الشعور.. وأنا أعارضه بشدة.. صلب سؤالي هل الارتباط يساعدني على نسيان السابق؟ أرجو إفادتي، وجزاكم الله خيرا، وأدامكم ذخرا لشباب هذه الأمة.


المشكلة
26/04/2005 التاريخ
أ.د. وائل أبو هندي اسم الخبير
الحل


الأخ العزيز..
أهلا وسهلا بك على مشاكل وحلول، وعساك بعد قراءة هذا الرد الذي أسأل الله أن يوفقني في تسديده وأن يهديك إلى العمل بما فيه، عساك تندم على التردد الكثير -والمضيع للوقت بالتالي- في إرسال المشكلة إلينا، ولا داعي للاعتذار عن طول الرسالة فقد ذكرت تفاصيل مهمة بحذافيرها، وقد اشتقت أنا لقراءة تفاصيل الموسوسين؛ فالموسوس خير من يتردد في البوح، وخير من إذا ما باح فصل ووضح، حياك الله إذن على مشاكل وحلول.

تقول إن المرض بدأ معك من سن العشرين، ولكنني أملك رأيا آخر هو: أنت على أغلب الظن منذ البداية موسوس، أي أن استعدادك للوسوسة موجود معك منذ الطفولة وربما بدت علاماته السلوكية أو المعرفية عليك ولم ينتبه أحد، ولتعرف ويعرف أصدقاء صفحتنا تلك العلامات اقرأ عن الوسواس القهري في الأطفال، أو ربما لم يرَ أحد أصلا أكثر من أنك طفل دقيق ومنظم أو قلوق ومتعجل إلخ ذلك، لكن الشاهد أن علامات قديمة غالبا ظهرت عليك وانتبه لها أو لم ينتبه أحد، لكنك قلت: "ولا أخفيكم كنت قبل ذلك موسوسا ولكن بشكل بسيط ولم يكن لذلك أي أثر على سلوكياتي أو إرهاق نتيجة ذلك".

لم أقرأ في إفادتك جديدا عما اعتدت سماعه من مرضاي، بما في ذلك فكرة التحرش الجنسي بالمحارم التي تعذب كثيرين منهم وإن كنت أَلِفت سماعها تجاه الأخت أو بنت الأخت أكثر من كونها تجاه الأم، إلا أن الجديد في حالتك هو الاندفاع في الاستجابة القهرية لفكرة "التحرش الجنسي بالأم" التسلطية؛ حيث وصل بك الحال أن تطلب منها ما ذكرت أنك طلبته، بل وفعلته حين قلت: "ولا مشكلة إذا عاملت الأم ابنها بحنان كأن تضمه على صدرها أو ترضعه حتى وهو كبير، فتعاطفت معي وقامت بذلك ولم يتجاوز الأمر أكثر من ذلك"، هذا مرفوض بكل المعايير ولا يمثل عندي إلا استجابة للفكرة التسلطية التي لا يصح أن تقبلها ولا أن تستجيب لها تحت أي ذريعة، وحتى لو برر لك المعالج التحليلي ذلك، وأقول لا يصح لأنني أعرف أن الاستجابة لفكرة تسلطية بتنفيذ ما تلح عليك به أو حتى مقاربة تنفيذه مثلما فعلت لا تفيد في العلاج؛ بل تضر حتى وإن منحتك راحة مؤقتة مثلما حدث معك.

وعندي جملة وردت في إفادتك وتستلزم التعليق والتفنيد والتوضيح هي قولك "وبعد مراجعتي للطبيب عرفت أن هذا الشعور تجاه والدتي سببه مرضي وبالتالي لم يعد ضميري يعذبني كما كان سابقا وهنا المصيبة الكبرى"، لم تفهم الطبيب أنت جيدا أو لم يحسن هو التوضيح لك، فأن تخطر فكرة الجنس مع الأم على بال أحد ليس مرضا بل يمكن أن يقذفها الوسواس الخناس في عقل أي بني آدم، لكنه ما لم يكن مصابا بالوسواس القهري ينهيها بالاستعاذة بالله وبالاشمئزاز، ولكن ليس معنى ذلك أن تصل بك الأمور إلى أن تفعل ما فعلت، خاصة أنك بنيته غالبا على قول الطبيب لك أن سببه المرض؛ فالمرض سبب تحول الوسوسة العابرة إلى الفكرة التسلطية أساسا، وإلى حد أقل هو سبب تحرك مشاعرك، لكن لا تكفي شدة المرض عادة لأن تفعل تلك الفكرة على المستوى السلوكي، فكل من عالجتهم أو ساعدتهم على الشفاء -بفضل الله وحده- لم ينفذوا ما تدفعهم إليه الفكرة التسلطية ما دام مرفوضا فلم تذبح بنتها موسوسة (وسواسها أنها ستذبح بنتها، رغم مضي عقدين من الزمان على عذابها)، ولم يتحرش بابنته من عاش سنين معذبا بوسواس أنه سيعتدي عليها... عندي أمثلة كثيرة ولكنني سأكتفي بهذين.

أعرف أنك مريض وأنك بعد طول معاناة من إلحاح تلك الفكرة المتضافر مع الحافز الجنسي المتقد لديك كمراهق، ومع عدم اتباع الأسرة -كما في كثيرٍ من بيوتنا- لما جاء في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم (النور: 58)، وأعرف أنك عانيت كثيرا من إلحاح هذه الفكرة التسلطية، وسبب معاناتك ليس أنها فكرة غريبة عجيبة ولا تخطر على بال الناس فهي يمكن أن تخطر على بال أي إنسان، وإنما لأنها وجدت في بنيتك المعرفية استعدادا للوسوسة، وللاندفاعية في ذات الوقت؛ فالاندفاعية -أو التهور- هي الوجه الآخر لعملة الوسواس القهري.

مرت بك من الأفكار التسلطية والأفعال القهرية أشكال وأصناف ناقشناها من قبل في إجابات عديدة لنا منها: الأفكار الكفرية ، والرعب من الجنس ، كما تعرضت أيضا لوساوس الطهارة والاغتسال، وتحسنت أحيانا وتعرضت للانتكاسات المرضية للوسواس القهري ، كما تعرضت أيضا للاكتئاب المصاحب للوسواس القهري، وقد وصفت اكتئابا أصابك وفقدا للوزن وصل إلى 10 كيلوجرامات في شهر واحد أثناء الخدم الإلزامية، وواظبت على معالج ومعالج لم تجد للعذاب نهاية، ولذلك كثيرا ما قررت الاستسلام.

وأعرف أنك أيضا تعرضت لغير ذلك ولم تذكره لنا على أغلب الظن، فأنت مشغول بما يعذبك الآن من أفكار وأفعال، وأخبرتنا أنك ناجح في عملك برغم ذلك كله وهذه نقطة قوية ستفيد في العملية العلاجية، ورحت تطلب منا أن نضع لك حلولا للمشكلات، دون علاج عقاري متعب كما وصفته ودون علاج نفسي لأنك تعرف أن الشخصية لن تتغير!

وهذه نقطة أخرى جديرة بالنقاش فمن قال لك إن الشخصية لا تتغير؟ لا بد أنه أحد المتبعين لأفكار سيجموند فرويد ونظريته التحليل النفسي، فهو كلام يخرج من مفهوم الحتمية النفسية الذي وضعه فرويد ليؤكد أن سنوات تشكل الشخصية الأساسية هي السنوات الخمس الأولى من العمر، وأن ما حدث في تلك السنوات يظل بصمات تطبع سلوك الشخص طوال حياته، وهذا كلام سرعان ما تغير فيما بعد، ومدد الغربيون فترة إمكانية التغيير حتى أواخر المراهقة ثم حتى ما قبل الخامسة والعشرين ثم مددت حتى الأربعين، لأن هناك نظريات أكثر إنسانية واجتماعية من نظرية التحليل النفسي، وأصبحنا نعرف أن التغيير المعرفي والسلوكي بالتالي ممكن في أي مرحلة من مراحل العمر بشرط أن يؤدي العقل أداء سليما أي قبل حدوث تدهور في الوظائف المعرفة للمخ، صحيح أننا كلما تأخرنا صار التغيير أصعب والمجهود المطلوب أكبر وأعسر، ولكنني أرفض جملة مقولة: "إنك لن تستفيد من العلاج المعرفي السلوكي لأن شخصيتك تشكلت".
أما عندنا نحن في أسس العلاج في الطب النفسي الإسلامي فإن التغيير ممكن بشرط أن يكون توجهنا لله عز وجل، ويكون ميدان تفاعلنا طبا نفسيا إسلاميا لا يغفل دور الدين والالتزام فهما وتطبيقا، وأضرب لك مثلا بقصة في حديث نبوي شريف رواه عن الطبراني بسند جيد عن ابن عمر، قال: جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله سبعة رجال، فأخذ كل واحد من الصحابة رجلا وأخذ النبي صلى الله عليه وآله رجلا فقال له: ما اسمك قال: أبو غزوان، قال: فحلب له سبع شياه فشرب لبنها كله فقال له النبي صلى الله عليه وآله: هل لك يا أبا غزوان أن تسلم؟ قال: نعم فأسلم، فمسح رسول الله صلى الله عليه وآله صدره فلما أصبح حلب له شاة واحدة فلم يتم لبنها، فقال: مالك يا أبا غزوان؟ فقال: والذي بعثك بالحق لقد رويت قال: إنك أمس كان لك سبعة أمعاء، وليس لك اليوم إلا معى واحد: ثم ضعف هذا الحمل" صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم، فهل تصر على أن التغيير لا يمكن أن يحدث؟

وأضيف لك أيضا أنني لم أجد من بين من عالجت من المدمنين على مدى ما زاد على عقد من الزمان من شفاه الله منهم فعلا وتابعته سنوات بعدها وما زلت على صلة إنسانية بهم إلا الذين اتجهوا للتدين الصحيح، وأعمار بعضهم كانت فوق الثلاثين.

وأما سؤالك عن الزواج وهل هو علاج أم لا؟ فالزواج يفيدك لا جدال، لكن عليك أن تكون صادقا مع من تخطبها وأن تخبرها بمعاناتك التي تسعى لعلاجها وتعرف أنها إن شاء الله قابلة للشفاء، ويساعدك الزواج على متابعة العلاج من خلال التخفيف من الضغوط النفسية والوحدة والانعزال وكذلك الحافز الجنسي وغير ذلك، لكن من المهم أن أؤكد أن الزواج ليس علاجا للوسواس، وإنما علاج المتزوج أسهل من علاج العزب، خاصة إذا كان للجنس علاقة بوساوسه.

إذن تهربك من العلاج لا أوافق عليه واستسلامك للمرض لا أوافق عليه، خاصة أن الإجابة على تساؤلاتك الباقية لا تصح إلا من خلال علاج معرفي سلوكي عقاري (والماس والماسا أي عقاقير علاج الوسوسة ليست مسكنات ولا مهدئات)، واقرأ على سبيل المثال: وسواس القولون عند المسلمين قصة نجاح ، وأيضا الوسواس القهري.. تجارب ناجحة، وتحرك في طلب العلاج وتابعنا بأخبارك الطيبة إن شاء الله.

----------------------

زنا أم تحرش بالمحارم.. أزمة مفاهيم

د. وائل أبو هندي**

بداية أود أن أؤكد على أن جريمة "زنا المحارم" موجودة في مجتمعاتنا، ونقابل حالات حقيقية ممن وقعوا في براثنها داخل "عياداتنا" كأطباء نفسيين، وعلى الإنترنت في الاستشارات النفسية، ومن خلال الفضائيات، وبعض الكتب العلمية، وبعض المعالجات الصحفية، والمؤسف أن كل هذا التعاطي مع هذه الجريمة الكارثية "زنا المحارم" يقابل بالهجوم الشرس من قبل بعض من اعتادوا على سياسة دفن الرؤوس في الرمال، والمنادين بعدم التصريح بوجود مثل هذه الأمراض في مجتمعاتنا. غير أن الذي استدعى مني لفت الانتباه إليه هو ذلك الخلط في المفاهيم فيما يتعلق بهذه الجريمة، ما بين مفهوم زنا المحارم، وبين التحرش بالبالغين أو بالأطفال من ذوي المحارم.

فروق واضحة

يعرف زنا المحارم بأنه: "علاقة جنسية كاملة بين بالغين مكلفين من المحارم، كأخٍ وأخت بالغين، أو أب وابنته البالغة، أو بين الأم وابنها... إلخ، سواء كانت هذه العلاقة سرًّا بين اثنين في الأسرة، أو كان معروفًا لطرف ثالث فيها". وينطلق هذا التعريف على خلفية التعريف الفقهي للزنا والذي يقول: "الزنا هو تغييب البالغ العاقل حشفة ذكره في فرج امرأة -ليست من حلاله- عمدًا بلا شبهة، سواء أنزل أو لم ينزل".

وهناك تعريفات أخرى لزنا المحارم في بعض المراجع العلمية تقول: "إنه علاقة زنا بذوي (أو ذوات) المحارم"، وكلمة ذوي المحارم ترد في هذه المراجع بمعنى من تربطهم بالشخص قرابة دم، وتترك لكل ثقافة تحددها حسب معتقداتها وتوجهاتها. وفي تعريف أكثر شمولا يوصف زنا المحارم بأنه أي علاقة جنسية كاملة (أي تشمل الإيلاج) بين شخصين تربطهما قرابة تمنع العلاقة الجنسية بينهما طبقا لمعايير ثقافية أو دينية، وعلى هذا تعتبر العلاقة بين زوج الأم وابنة زوجته علاقة محرمة على الرغم من عدم وجود رابطة دم بينهما. وفي الثقافة العربية والإسلامية تحديد لذوي المحارم في آيات واضحات في القرآن الكريم، كما هو وارد في سورة النور. ونلحظ من التعريفات السابقة أنها اشترطت لكي نجزم بوقوع زنا المحارم عملية الإيلاج.

بينما يدخل مفهوم التحرش الجنسي سواء بالبالغين أو الأطفال بأنه: "كل فعل يكون فيه مساس بجسد المجني عليه -سواء أكان ذكرًا أو أنثى- أو بمخيلته الجنسية كتعريضه للصور أو المناظر الجنسية الفاضحة، أو التلصص عليه، أو إجباره على التلفظ بألفاظ خارجة. وكل ذلك قد يدخل قانونيًّا وفقهيًّا تحت مسمى هتك العرض.

نلحظ من العرض السابق أننا نخلط بين الأمرين -زنا المحارم والتحرش بهم-؛ نظرًا لما اعتدناه من توسيع نطاق الحرام، خاصة فيما يتعلق بالزنا، مع أن هذا مختلف عما ينطبق عليه قوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً} (الإسراء: 32)، وأحسب أن الأمر بعدم الاقتراب من مقدمات الزنا مفهوم في إطار أن يتقي الإنسان وضع نفسه في موضعٍ قد يوقعه في الزنا.

لكن هذا لا يعني أن نحكم على ما دون الزنا بين المحارم بأنه "زنا محارم"، حتى ولو لأنه بين محارم. أقول هذا رغم أنني كنت من أول من اعتبروا التحرش بالمحارم في منزلة الزنا بهم في جرمه، رغم معرفتي بأن الزنا يختلف عن الاغتصاب وعن التحرش، وأرى أن المسألة تحتاج منا إلى حسم واضح، أي هل نطلق تسمية زنا المحارم على ما يحدث -مع الأسف- في أغلب بيوتنا من تحرش جنسي بالفتيات والفتيان؟ أم أن علينا بالفعل قصر هذه التسمية على من ينطبق عليه التعريف الشرعي للزنا الذي يشترط الإيلاج؟.

من التحرش إلى الزنا

والحقيقة أن بداية جريمة زنا المحارم غالبًا ما تكون بطريقة ماكرة، فبينما تكون الضحية نائمة يبدأ الجاني في لمس أجزاء الإثارة الجسدية أو الأعضاء التناسلية الخاصة بها، وأحيانا يتواصل ذلك لفترات طويلة، أي أنه حتى الآن يمارس التحرش الجنسي تجاه الضحية، ولم يصل بعد إلى منطقة الزنا، لكن الأمر قد لا يقف عند حدود التحرش، فغالبا ما تحصل المواجهة بين الجاني والضحية، ثم يتم القبول أو الرفض حسب قوة الجاني في مواجهة قوة الضحية، فإذا حصل القبول بمثل تلك العلاقة فإن النتيجة هي زنا محارم.

وهناك حالات نادرة تحدث فيها علاقة جنسية كاملة بينما يتظاهر أو تتظاهر الضحية بالنوم، والمشكلة أن كون الجاني غالبًا أخا أكبر أو أبا هو ما يجعل الضحية عاجزة عن المواجهة، ليس فقط مواجهة الآخرين بما يحدث، وإنما مواجهة الجاني نفسه بأنه يفعل الفعل الحرام، هكذا سمعنا من كثيرات من بناتنا.

ومن المهم التنبيه إلى أن الاستمرار في مثل هذه العلاقة والحفاظ على سريتها دائمًا ما يضع الضحية تحت ضغط نفسي كبير؛ وذلك لأن إفشاء سر كهذا يمكن أن يحطم العائلة بأكملها، وأحيانا نجد أنه يمنح البنت سلطة كبيرة في البيت مقارنة بالآخرين، وذلك في حالة زنا الأب بابنته مثلا.

أزمة المجتمعات العربية

أحسب أن الأسر العربية بوجه عام تواجه أزمة كبيرة في التعامل مع المشكلات الجنسية لأفرادها، وربما الأساس في هذا الأمر يعود إلى عدم قدرتنا على أن نتخيل أن بيننا أناسا سيغلبهم الشيطان، ونسي أن بيوتنا مخترقة بفضائيات، ومواقع إنترنت تشجع على زنا المحارم وتدفع إليه دفعا، كل ذلك يقابله عدم القدرة على الالتزام بآداب البيت المسلم الذي يجسد كل معاني السكينة والأمان لكل من يعيش بين جدرانه.

ويبقى السؤال: ما أثر كل هذه المعطيات على مخيّلتنا الجنسية؟ لا أحد يستطيع الإجابة بشكل علمي على هذا السؤال؛ لعدم تعرض الدراسات العلمية في بلادنا لتأثير تكنولوجيا الاتصال التي اخترقت بيوتنا على سلوكنا الجنسي، لكن ما يمكن قوله هنا إن هذه الوسائل جعلت الإنسان اليوم سهل الانقياد للشيطان، ومن ثَم العوامل الدافعة لجريمة مثل زنا المحارم أصبحت أكثر من ذي قبل، ولعل هذا ما جعل الحديث يتواتر عنها في مختلف المجتمعات في الفترة الأخيرة، رغم هالة الصمت والسرية التي تسيطر عليها، فغالبًا لا يتم اكتشاف زنا المحارم في مجتمعاتنا -على وجه التحديد- إلا إذا حدث وحملت الضحية.

هذه الأزمة الخاصة بنا على صعيد تعاملنا مع مشاكلنا الجنسية ألقت بظلالها على تخريج أناس غير أسوياء يحببون النشء في الرذيلة، ويزينوها لهم، وأذكر هنا كلماتٍ قالها لي واحد من مرضاي في الثالثة عشرة من عمره حين سألته كيف تحرشت بجدتك جنسيًّا يا فلان؟ فرد عليّ قائلاً: "مدربي في النادي قال لي: لماذا تتعب نفسك وتعرف بنتًا في الشارع، وقد لا تجد مكانًا تمارس فيه الجنس معها؟ أليس في بيتكم بنات أو نساء؟" ساعتها شعرت بالرعب؛ لأني فهمتها دعوة من رجل عاقل يدفع النشء إلى زنا المحارم!.

كلام "مريضي" السابق على فظاعته إلا أنه جعلني أسأل نفسي: أين يلتقي الأولاد والبنات والشباب والشابات الملتزمون بصورة طبيعية في بلادنا؟ ولمعت في ذهني مسألة الفصل القسري الموجود في بعض مجتمعاتنا العربية المسلمة، والفصل الاختياري والمحبذ اجتماعيًّا في مجتمعات أخرى، أدى إلى أن تصبح الأخت والأم وغيرهما من المحارم، هي فقط المتاحة أمام الشاب الذي يسقط في حبائل الشيطان، على اعتبار أن وجودهما في مكان واحد طبيعي ومنطقي، أما في حال وصوله إلى من توافقه على تسليم نفسها له فربما وقف حاجز المكان عائقًا له، وبالتالي نرى أن المكان المتاح للشاب الذي يغلبه الشيطان هو غالبًا فقط بيته الذي يعيش فيه، وبالتالي تصبح أخته جاهزة، وربما أحيانًا في هذا الزمان راغبة لأنها أشدُّ سجنًا من أخيها غالبًا. ولعلاج هذه الأمور كلها لا بد من تيسير الزواج، فلو أن الشاب متوافرة لديه القدرة على الزواج، فلن يفكر في محارمه أو من سواهم، فالزواج وتيسيره على الشباب هو الحل الأمثل لتجاوز هذه الأمراض الاجتماعية التي نبتلى بها.

-----------------------

نزع الولاية".. آلية سعودية لمواجهة زنا المحارم

جدة- أحمد العمودي**

د. سهيلة زين العابدين

استمع إلى: د. سهيلة حول آلية نزع الولاية

أثارت جمعية حقوق الإنسان السعودية قضية "زنا المحارم" في المجتمع السعودي، بعد كشفها عن بعض الحالات في أثناء تحركها للتدخل في قضية أب اعتدى جنسيا على ابنته البالغة من العمر 12 ربيعا في المدينة المنورة؛ حيث ضبطته الأجهزة الأمنية متلبسًا بجريمته، في حين طالب بعض أعضاء الجمعية بتطبيق حد الرجم على الأب، ووصفوه "بأنه لا يستحق الشفقة". وكشفت التحقيقات التي أجرتها معه هيئة التحقيق والادعاء العام أنه كان يعتدي على ابنته منذ زمن بعيد.

في الوقت نفسه كشفت رئيسة الدراسات ومركز المعلومات بجمعية حقوق الإنسان في مدينة جدة الدكتورة "سهيلة زين العابدين" لـ"إسلام أون لاين.نت" بأن عدد حالات القضايا المتعلقة بزنا المحارم في تزايد، وأشارت إلى أن جمعيتها تباشر رسميا نحو 20 حالة زنا محارم.

ومن جهتها، أشارت "الجوهرة بنت محمد العنقري"، عضوة المجلس التنفيذي ورئيسة لجنة الأسرة، المشرفة على القسم النسائي بفرع الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بمنطقة مكة المكرمة إلى أن هناك الكثير من حالات زنا المحارم غير معلنة في منطقة عمل جمعيتها، ولم يتم الإبلاغ عنها. وقالت لصحيفة "الوطن" السعودية: "إن نسبة ما استقبلته جمعيتها من قضايا زنا المحارم والتحرش بهن بلغت 20% من أصل 300 قضية أسرية أتت من كافة مدن منطقة مكة المكرمة، بجانب قضايا أخرى تتضمن الطلاق التعسفي، وتعليق المرأة، وخطف الأبناء، وقضايا النفقة والضرب والتعذيب الجسدي".

كل المعطيات السابقة دفعتنا لفتح ملف "زنا المحارم" في المملكة العربية السعودية، وعرض أهم العوامل المؤدية إليه، والمشكلات القانونية التي لا تساهم في ردع مقترفي هذه الجريمة، وآليات العلاج كما يراها المختصون.

حالات واقعية

وتقول الدكتورة سهيلة زين العابدين: إن "ما يظهر على السطح هو شيء قليل من الموجود فعلا"، وردَّت ذلك إلى عدم إفصاح الضحية عما تتعرض له، وتساءلت بقولها: "مَنْ مِنَ الفتيات لديها الجرأة التي تدفعها للقول بأن أباها اغتصبها، ولذلك هناك الكثير من الجرائم، لكن يتم التستر عليها".

وحول أشهر حالات زنا المحارم التي صادفتها قالت د.سهيلة: "جاءتني حالة أب اغتصب اثنتين من بناته الثلاث بعد إخراج الأم من المنزل؛ حيث استفرد بالبنتين واغتصبهن، وهدد العم عندما جاء لإنقاذهن بالقتل، وبعد القبض عليه هدد الأسرة باغتصاب البنت الثالثة؛ وهو ما جعل أخاهم يفكر في قتله لإنقاذ الأسرة منه". وأضافت بأن العديد من الاتصالات تأتيها لطلب المشورة من فتيات يتم الاعتداء عليهن من قبل محارمهن. وقالت: إن هناك جهات أخرى غير جمعيتها تتولى رعاية بعض الحالات المشابهة.

ويقول الدكتور صالح بن يحيى الزهراني، المحاضر بقسم التربية وعلم النفس بكلية المجتمع بجدة: إنه يستمع إلى شكاوى عديدة في وقوع الأب على بناته، والأخ على أخواته. وذكر أنه تلقى اتصالا من مشرفة في أحد السجون تحدثت عن مشكلة قالت فيها: إن لديها عددا من الفتيات ممن "حملن" بسبب الزنا من آبائهن، وبعضهن فضت بكارتهن، وقال: إن جريمة زنا المحارم موجودة في المجتمع السعودي، لكنها لم تصل إلى حد "الظاهرة" التي يجب أن يتوافر فيها الشيوع والانتشار.

دراسة جديدة

وللوقوف على واقع جريمة "زنا المحارم" في المجتمع السعودى بشكل علمي ومنهجي في ظل غياب المعلومات والبيانات الكافية والدقيقة عنها، أعلن رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية -وهي هيئة حكومية- الدكتور تركي بن خالد السديري أن الهيئة تعكف على دراسة مطولة حول "زنا المحارم" ومدى انتشاره في السعودية، تقوم بإعدادها مؤسسة "الملك خالد الخيرية"، بالتعاون مع الدكتور أسامة الدامغ لصالح الهيئة. وأشار إلى أن الدراسة ستحتوي على كافة الأهداف والوسائل المقترحة لمواجهة هذه الجريمة.

ودعا السديري مجلس الشورى للنظر إلى نتائج هذه الدراسة، على خلفية أنها تتعامل مع جريمة اجتماعية قد تتحول إلى ظاهرة في المستقبل، ولذا يتعين علينا السرعة في مواجهتها، والنظر في حلول سريعة لها.

عوامل مختلفة

ويشير الدكتور أيمن إسماعيل، أستاذ الخدمة الاجتماعية بقسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية إلى أن من أهم العوامل التي تؤدي لجريمة زنا المحارم الانتشار واسع النطاق لأساليب "الحفز الجنسي"، كما الحال في الإنترنت والفضائيات، والتي قد تدفع البعض إلى محاولة التقليد أو إفراغ الطاقة أو الانتقام أو مجاراة الآخرين من خلال ممارسة الجنس مع الطرف الأسهل في الوصول إليه، وهم المحارم، والذين قد يشتركون معه في الخصائص نفسها، فهم أيضا معرضون إلى العوامل التي سبق الإشارة إليها".

وأوضح بأنه قد يدخل في تفسير وقوع جريمة زنا المحارم جزئية هامة تتعلق بنوع المرحلة العمرية التي يمر بها من يقوم بارتكابها؛ حيث إن مرحلة كمرحلة المراهقة من المعتقد أنها ذات تأثير كبير في دوافع القيام بهذا الفعل، خاصة في حالة عدم التوجيه والضبط التي قد تواكب هذه المرحلة تجاه من يمر بها، سواء كان ذلك للذكور أو الإناث.

وقال: من العوامل التي قد تؤدي إلى جريمة زنا المحارم تأخر سن الزواج؛ نتيجة لظروف اجتماعية أو اقتصادية أو غيرها؛ وهو ما قد يدفع البعض إلى التنفيس عن بعض نوازعهم فيتجهون إلى أقرب طرف يمكن أن يحقق ذلك فيكون المحارم في المقدمة، خاصة في حالة ممارسة بعض الضغط عليهم بأي صورة كانت.

وعدد الدكتور إسماعيل بعض الأسباب التي وصفها بـ"الخاصة" وهي: "ضيق السكن، ورؤية الأبناء لآبائهم في أوضاع قد لا يفهمونها فيدفعهم هذا للتقليد"، إلى جانب "الفقر وانعدام الموارد المسهلة للزواج". كما يمكن أن تتم هذه الجريمة كشكل من أشكال الانتقام في الكثير من المواضع، أو لتصفية حسابات بين بعض الأقرباء.

وأشار إلى أن "قضية الزنا بالمحارم يدخل في نطاقها أيضا عملية التحرش"، وهي مرحلة تسبق الزنا وتهيئ له، وفى هذا الصدد تدخل قضية أخرى تساعد على هذا التحرش، منها قضية الحجاب ونوع الملابس التي تلبسها المرأة، ومدى إثارته للنوازع لدى الطرف الآخر؛ حيث إنه من المعتقد -ونتيجة لعدم وجود الفوارق المحددة بين المحارم في لقاءاتهم- أنه قد يمكن إغفال قضية الحجاب، وطبيعة اللباس والالتزام به على اعتبار صلة "القرابة" التي قد يرى البعض أنها كفيلة بإزالة هذه الالتزامات.

نزع الولاية

ومن جانبها، دعت الدكتورة سهيلة زين العابدين إلى وضع عقاب رادع لمقترف هذه الجريمة داخل المجتمع السعودي الذي أعطى سلطة للرجل ولولي الأمر فوق ما يستحق، حتى أصبح يعتبر هذه المرأة أو الأنثى كأنها ملك له في كل شيء (مالها وجسدها وحياتها)"، مشيرةً إلى أنه "لا يوجد أي عقاب رادع لمن يرتكب أي جريمة في أخته أو ابنته أو قريباته.. حتى أصبح ولي الأمر "مقدسا" له الحق في أن يفعل ما يشاء، وحتى القضاء لا يحاسبه ولا يعاقبه.

وأشارت إلى أن "سكوت المجتمع على هذا الوضع يزيد من تفاقم المشكلة، كما أن عدم صدور أحكام قضائية صارمة كتنفيذ "حد الرجم" حتى الموت أمام الناس على الساحة قد يكثر منها. وأكدت على أن "إيقاع عقوبة واحدة من هذا النوع بمقترف هذه الجريمة، مع التشهير به سيحد كثيرًا من هذه التصرفات غير المسئولة من قبل بعض أولياء الأمور الذين ينتهكون حرمات محارمهم".

وأوضحت د.سهيلة زين العابدين أن الآلية التي تتعامل بها جمعيتها مع حالات زنا المحارم، في حال ثبوت الفعل من قبل ولي أمر الضحية، "نزع ولايته" على الضحية التي يتولى أمرها؛ بحيث لا يصبح له الحق في حضانتها، والتصرف في أمورها؛ لأنه أصبح خطرا عليها. وأبدت أسفها بسبب كون عقوبة زنا المحارم الحالية لا تتخطى عقوبة السجن لفترة محدودة، ويخرج الجاني بعدها وقد يعود لما كان عليه قبل دخوله.

وشددت على أن جمعيتها تسعى لإصدار أحكام قضائية بتطبيق حد الزنا على من يرتكب جريمة الزنا بمحارمه، كما يطبق على من يرتكب جريمة الزنا بامرأة أجنبية"، مشيرةً إلى أنه "من باب أولى أن يعاقب من يرتكب الزنا مع محارمه".

خطوات وقائية

وحول آليات الوقاية من جريمة زنا المحارم يقول الدكتور الزهراني: لا شك أن من أهم طرق العلاج التربية الأسرية الإيمانية طوال مرحلة الطفولة والمراهقة؛ وذلك بإشغال وقت الأبناء بما يبعدهم عن تحريك الغرائز والشهوات، وبما يبعدهم عن القنوات الإباحية، وبما يقربهم من الله؛ بإشراكهم في كل الوسائل التي تدعم التربية الإيمانية كحلقات تحفيظ القرآن، والرحلات، والمناشط الرياضة، والقراءة. وشدد على أهمية "وضع ضوابط أسرية في التعامل بين المحارم؛ حيث لا يعقل أن تكون الأخت أمام أخيها مظهرة لمفاتنها ومثيرة لغرائزه".

ونبه إلى أن العلاج الناجع يتمثل في "إدخال القنوات الإسلامية التي انتشرت اليوم مثلا للتخفيف من حدة القنوات التي تحرك الحَجَر"، وليس البشر؛ فذلك الشاب الذي يسهر مع أخته بحكم قربها منه، ويرون ما يدور في تلك الأفلام، إذا تحركت غريزة الجنس لديهما أو عند الرجل بالذات أصبح عبدًا لها، وأشار إلى المصطلح الذي أطلقه الشيخ محمد الغزالي الذي يقول: "حيوان الجنس الرابض تحت الجلد"، ووضح أن هذا الحيوان إذا أثير داخل المرء ينسيه إنسانيته، ويجعله يرتكب جرائم الجنس في أقرب الناس له، ولا سيما إذا كان من ضعاف الإيمان.

** مراسل شبكة إسلام اون لاين .نت فى المملكة العربية السعودية، ويمكنك التواصل معه عبر البريد الإلكتروني الخاص بالصفحة [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

--------------------------



"الحمو الموت".. هل أدركنا هذا المعنى؟

الدكتور عمرو أبو خليل**

صلى الله عليك يا رسول الله، فمن يعرفك حقا لا يملك إلا أن يصلي عليك تعظيما وإكراما لما تركته لهذا العالم من توجيهات عظيمة، التي كلما تقدمت بنا الحياة أدركنا أهميتها. أقول هذا بمناسبة فتح ملف "زنا المحارم" التي حذر منها -صلى الله عليه وسلم- في جملة بليغة وقصيرة، لكنها لخصت كل ما يمكن أن يقال في هذا الإطار بقوله "الحمو الموت". فتعالوا نرى كيف يكون الحمو موتا كما أخبرنا نبينا الكريم، وكيف يؤدي التسيب وعدم وضع حدود للعلاقة بين المحارم إلى الموت الأخلاقي، أو إلى جريمة "زنا المحارم".

خطر المحارم المؤقتين

لا شك في أن جريمة "زنا المحارم" واضحة حرمتها، كما أنه في أغلب حالاتها تحتاج إلى نفس غير سوية للوقوع فيها، غير أني أستطيع القول بأن كثيرا من حالات زنا المحارم تحدث في دائرة من نطلق عيهم "المحارم المؤقتين"، كما في حالة أخت الزوجة، وأخو الزوج، وزوج الأخت، وزوجة الأخ، وخال الزوج، وخالة الزوجة أو بنت خالها وخالتها وغيرهم ممن على نفس الدرجة من القرب؛ حيث يتم تخطي الحدود بين أطراف هذه القرابات؛ فالأخت تذهب لزيارة أختها المتزوجة وترى أنه لا بأس من أن تخلع حجابها أمام زوج أختها، فهو في مقام أخيها الكبير ولا مانع من أن تبيت عند أختها وتظهر أمام زوج أختها بلباس (قميص) النوم، وربما مكثت أياما عند أختها لأنها تذاكر بصورة أفضل في بيت أختها، أو لأنها تخدم أختها الحامل أو التي ولدت وتحتاج للمساعدة.. وباللغة الدارجة ترفع التكليف بينها وبين زوج أختها فلا حدود في الكلام أو المزاح أو اللباس، لتتطور العلاقة دون شعور من الطرفين وتتأجج المشاعر والكل غافل عما سيصلون إليه من كارثة.

وكذلك نجد أخا الزوج يدخل على زوجة أخيه، وهي أيضًا لا تلتزم بالحدود، وترفع التكليف فهو في مقام أخيها، وربما أيضًا يبيت للمذاكرة أو لأنه من بلد آخر، وجاء ليعمل والزوجة لا تراعي أنه رجل غريب في الحقيقة، وله مشاعر وأحاسيس؛ فتظهر أمامه بملابس النوم أو تكسر الحدود في الحديث، والأمر يتطور، والغريب في الأمر كل الأطراف في العائلة ترى ما يحدث ولا تلقي له بالا، ويتكرر هذا مع غير المحارم أيضا كما في حالة بنت الخالة والخال أو ابن العم والعمة، وتحت ادعاء الأخوة يتم تجاوز الحدود، وفي لحظة ضعف -وارد أن يمر بها أي إنسان- تقع الكارثة.

وهنا يقع "زنا المحارم" بالاتفاق بين الطرفين، فلا يوجد في العلاقة تحرش أو إجبار، مثلما يحدث في بعض حالات "اغتصاب المحارم"؛ فالوقائع هنا تحدث في عالم الكبار البالغين العاقلين المدركين لما يفعلون، ولذلك يحدث ما يحدث بالاتفاق التام، والتواطؤ الكامل بين الطرفين؛ ولذا فإن الأمر يصل إلى الزنا الكامل بين أناس ما كانوا يتصورون أن يصلوا إلى ذلك الحد من الوقاحة، كما لا يتصور المحيطون بهم إذا اكتشفوا ما يحدث أنهم فعلوا هذه الجريمة البشعة، فكل شيء يتدثر بلباس البراءة والعفوية والبساطة، ويبدأ الأمر بأحاديث بريئة، ثم تقتحم العين ما لا يصح أن تراه، ثم يحدث الاقتراب التلقائي الذي تبدو سبله ميسرة على خلفية الحرمة، وعلى خلفية أنهما محارم، وهنا يقع المحظور.

تمسكوا بتعاليم نبيكم

ولذلك عندما تحدث الرسول الكريم عن عدم دخول الرجال على النساء قالوا: أرأيت الحمو يا رسول الله، فكان الرد المعجز والعبقري للرسول الكريم "الحمو الموت"، والحمو هم أقارب الزوج، ولم يجد الرسول كلمة تصلح لتجاوز الحد في العلاقة بين الأقارب إلا كلمة الموت، بما تحمله من إيحاءات الهلاك والدمار.

ونعود إلى ممارساتنا التي تؤدي إلى الوقوع في زنا المحارم والتي تبدو تصرفات بسيطة وعفوية، فنجد الأخت تدخل على زوج أختها الذي يأتي لزيارتها في بيت أهلها في أثناء العقد بدون حجاب، وتقول: "عادي.. إنه زوج أختي"، وتتصور أن حرمتها المؤقتة تمنعه من النظر إليها، أو حتى من نظرها هي إليه وتأثرها به، والزوجة تتبسط مع أخي زوجها، وتقوم على شئونه، ورأينا في حالات عديدة كيف تغير زوجة الأخ من الزوجة الوافدة لأخي زوجها، وتحاول أن تفسد علاقته بزوجته؛ لأنها هي من كانت تهتم به وترعاه.

ونرى أقارب وقد انتفت الحدود بينهم حتى لا تعرف من هو الأخ من الزوج، وفي مشهد وداع عند السفر أو استقبال ترى الجميع يقبّل الجميع، فتقف حائرا فالأخ يقبل زوجة أخيه، والأخت تقبل ابن خالتها، وكل ذلك يتم تحت شعار "الأخوة"، والأخوة بريئة من ذلك، فـ"الحمو الموت".

إن ما عرضنا له توا هو هامش صغير على دفتر أحوال زنا المحارم في مجتمعاتنا، لكن مساحته في الواقع وآثاره قد تكون أكثر تدميرا؛ لأن الأمر يتجاوز زنا المحارم إلى الغفلة والجهل، وتجاوز الحد الذي وضعه لنا رسولنا الكريم، فتكون النتيجة الحتمية هي موت مجتمعاتنا وتعرضها للهلاك، وتقطع لصلات الرحم، واختلاط للأنساب.

وأخيرا أود أن أنوه إلى أن ما جعل مثل هذه الملفات تفتح الآن هو أن الإعلام بما ينشره من خلال الأغنيات العارية والأفلام القبيحة، خلق حالة استنفار للشهوات والرغبات، جعل جريمة مثل زنا المحارم كانت قليلة الحدوث، ويتم الحديث عنها على استحياء إلى قضية حية لا يخلو الحديث العلني عنها من قبل المعنيين بالأسرة والمجتمع في بلادنا.

كما أؤكد أن فتح هذه الملفات ليس راجعا لنظرة متشائمة، أو دعوة للخوف أو الانغلاق، بقدر ما هي دعوة للاعتدال والوسطية التي هي منهاجنا الدائم، فعندما نلقي الضوء على أزمة أو ظاهرة، فليس من أجل أن نسود الدنيا والحياة ولكن من أجل أن ننبه الغافلين.

----------------------------

يتبع...
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* التأثير السيكولوجي للألوان واهميته في مجال الغرافيك في الانترنت
* شاهدوا هذا يا عرب يا مختلفين...
* من قال الصينيات يفتقرن للجمال؟
* «ساهر»: الرأي والرأي الآخر
* كنا خير امة اخرجت للناس... متى نعيد سيرتنا الأولى!!
* مكّني زوجك وإلا....
* «البليونير» سليمان الراجحي بدأ «حمالاً» و«طباخاً» وبائع «كيروسين »
* جهاد المحبة
* صحفى قطرى للمصريين:"ماذا صنعتم غير أقراص الطعمية؟"
* سبعين مليار دولار استثمارات قطرية في السودان



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #4  
قديم 07-14-2010, 07:38 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,223
افتراضي

الإجهاض من زنا المحارم.. رؤية اجتهادية
مسعود صبري**

في عدد من الحوادث فيما يعرف بـ"زنا المحارم"، ومع خشية الفضيحة، تترك الفتاة نفسها دون أن تخبر أحدا، والنتيجة أنها تكون حاملا، ربما من أبيها أو عمها أو خالها، ممن خرجوا عن فطرتهم، المهم هنا: ماذا تفعل الأسر في الجنين الذي يسكن أحشاء ابنتهم؟ هل يبيح الشرع في مثل هذه الحالة أن يقوموا بعملية الإجهاض حتى يخفوا العار الذي يلحق بهم طول الزمن أم نترك الولد الذي لا ذنب له يقابل مصيره في الحياة؟.

أجمع الفقهاء على أنه لا يجوز الإجهاض بعد أربعة أشهر، أما قبلها فالأمر خلافي بين الفقهاء، وفي حال زنا المحارم يرجح القول بإباحة الإجهاض قبل نفخ الروح.

فقد اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز الإجهاض بعد أربعة أشهر، وهي المدة التي يكون فيها الجنين قد تخلق، ونفخ فيه الروح، ودليله ما اتفق الشيخان عليه من حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "‏إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما، ثم ‏‏علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة ‏مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكا فيؤمر بأربع؛ برزقه وأجله وشقي أو سعيد".

ضابط الحل والحرمة

والضابط في الإجهاض من حيث الإباحة أو الحرمة هو عملية التخلق ونفخ الروح، فإن كان الجنين قد تخلق ونفخ فيه، فلا يجوز إجهاضه، بسبب أن هذا زنا من المحارم، أما إن كان لم يتخلق، فيجوز ذلك عند عدد من الفقهاء.

وقد اختلف الفقهاء في الإجهاض قبل نفخ الروح، فمنهم من رأى الإباحة، ومنهم من رأى الكراهة، ومنهم من رأى الحرمة.

فقد ذهب بعض الحنفية إلى أنه يباح الإسقاط بعد الحمل، ما لم يتخلق شيء منه.

وقال اللخمي من المالكية، والإمام أبو إسحاق المروزي من الشافعية: يباح قبل الأربعين.

بل صرح الإمام الرملي من كبار فقهاء الشافعية، وهو ما يعرف بالشافعي الصغير: لو كانت النطفة من زنا فقد يتخيل الجواز قبل نفخ الروح.

وقال بعض الحنابلة بجواز الإجهاض في بداية الحمل، إذ أجازوا للمرأة شرب الدواء المباح لإلقاء نطفة لا علقة.

وذهب بعض الحنفية إلى الإسقاط إذا كان لعذر، ومن فقهاء المذاهب من رأى الكراهة.

وقد نقل الخطيب الشربيني الشافعي عن الإمام الزركشي: أن المرأة لو دعتها ضرورة لشرب دواء مباح يترتب عليه الإجهاض فينبغي أنها لا تضمن بسببه. ومن الفقهاء من رأى التحريم قبل نفخ الروح، وهو المعتمد عند المالكية والحنابلة، ووجه عند الشافعية.

مشكلات النسب

أما القول بأن عدم إباحة الإجهاض قد يؤدي إلى مشكلات في النسب، فهل ننسب الولد من البنت إلى جده، أو إلى عمه أو خاله، فإن هذا التخوف لا يحل الإجهاض بعد نفخ الروح، إذ إنه من الزنا، فلا ينسب إلى قريبه على الراجح من أقوال الفقهاء، بل إن الإبقاء على حياته بعد نفخ الروح فيه سد لجريمة الزنا، حتى لا يعير الإنسان بفعله، وقد شرع الله تعالى القصاص من القتل، مع كون الظاهر فيها إزهاق روح، لكن الله تعالى صرح بمقصد القصاص، فقال: "ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون".

أما القول بإباحته قبل نفخ الروح، فإن فيه مندوحة من الشرع، وفيه دليل أو اجتهاد، فيمكن الاستناد عليه، أخذا بقاعدة أخف الضررين. وهو ما رجحه الإمام ابن حجر، فقال: "وإن كان التخلق مختلفا فيه بين كونه بعد الأربعين، أو بعد أربعة أشهر، فإن الأولى اعتماد جواز الإجهاض قبل التخلق على رأي من يرى أنه قبل الأربعة أشهر".

وبهذا تظهر حكمة الشرع في وسطيته وأنه أقوم التشريعات، فلا هو أباح الإجهاض، فيكون سبيلا لانتشار الزنا، ومنه زنا المحارم، ولا هو أغلق الباب بالكلية.

وهذا بيان للحكم الشرعي دون الفتاوى التي تخص كل سائل على حدة، حسب مشكلته الخاصة.

---------------------

زنا المحارم يغزو المجتمع الجزائري في صمت*
نبيل. ق ـ الجزائر

تفشت ظاهرة الزنا بشكل كبير في المجتمع الجزائري، وأضحى زنا المحارم من أكبر صورها وقعا في الوسط العائلي؛ لما أحدثه من تدمير أسر بأكملها وتشتت أفرداها، كما سجل حضوره على الساحتين الإعلامية والقضائية أطراف القضية فيها من أسرة واحدة فالفاعل هو الأب أو الأخ، الضحية هي البنت أو الأخت، فكم من جريدة أطلعتنا على مأساة أسرة ضربها زنا المحارم ودمر أساسها وعلى الرغم من أنه يشكل أحد "تابوهات الجنس" التي يحظر الحديث عنها إلا أن زنا المحارم صار من الظواهر المنتشرة في مجتمعنا بشكل مثير، بعدما كان مسكوتا عنه؛ حيث كان يشجع بتستر الضحية وعدم تسليط الضوء على الظاهرة، إلا أنه ومع تفاقمها أصحبت متداولة بين المواطنين، ومع ذلك يبقى المجتمع المدني والجهات المعنية صامتة ليزداد انتشارا واتساعا.

أرقام وإحصاءات

كشفت محافظة الشرطة السيدة مسعودان خيرة، رئيسة المكتب الوطني لحماية الطفولة وجنح الأحداث بمديرية الشرطة القضائية في لقاء خصت به يومية الفجر، أن عدد حالات زنا المحارم لعام 2005 بلغ 42 حالة؛ حيث سجلت منها 29 حالة للضحايا الإناث و13 حالة للذكور (الأطفال القصر)، مضيفة أن الاعتداءات الجنسية خارج العائلة بلغ مجموعها 1472 حالة على المستوى الوطني، منها 838 فتاة ضحية، وفي مقارنتها بسنة 2004 سجلت انخفاضا؛ حيث بلغ عدد حالات زنا المحارم 63 حالة؛ منها 40 حالة للإناث و23 حالة بالنسبة للذكور (الأطفال القصر).

أما فيما يخص الاعتداءات الجنسية لسنة 2005 والتي بلغت 1472 حالة، ومقارنة بإحصاءات عام 2004 حيث سجلت 1386 حالة، فقد عرفت ارتفاعا بـ 86 حالة، وحتى وإن كانت هذه الأرقام معلنا عنها إلا أنها لا تعكس الواقع.

زنا المحارم ظاهرة خطيرة وهي من الفواحش بين ذوي المحارم، وهي العلاقات الجنسية التي ترتكب بين الأقارب من الفروع والأصول والإخوة والأخوات الأشقاء من الأب والأم بين شخصين أو بين أحد إخوته من الأب والأم أو مع أحد فروع والد الزوج أو الزوجة أو زوج الأم أو زوجة الأب وفروع الزوج.

وترى السيدة مسعودان أن جريمة زنا المحارم تمثل انتهاكا صارخا للحرمات وإلحاق الأذى بالغير (الضحية)، وهو ما يثبت في زنا المحارم أن الجاني (الفاعل) تصل به الوقاحة إلى حد إلحاق الضرر المادي والمعنوي بجسد الضحية (الابنة، الأخت، بنت الأخ، بنت الأخت، الحفيدة).

نماذج واقعية

وتضيف رئيسة المكتب الوطني لحماية الطفولة وجنح الأحداث أن هناك حالات لزنا المحارم تقشعر لها الأبدان، وتشمئز منها النفوس، حالة وقعت بشرق البلاد؛ حيث كان الأب يعتدي على بناته الثلاث الواحدة تلو الأخرى، وهذا دون علم أي واحدة منهن بمأساة الأخريات، لتصل المأساة إلى الفتاة الصغيرة والتي حملت من أبيها لتصدم الأم بحقيقة زوجها فتبلغ عنه، وتسلط عليه أشد العقوبات.

حالة أخرى -كما ذكرت السيدة مسعودان- حدثت عام 2003 المعروفة بقضية "أولاد فايت"؛ فالجاني والضحية أبناء إخوة، فلما عبث بشرفها واستمر في اعتداءاته المتكررة حملت منه، وخوفا من افتضاح أمره بالتبليغ عنه، قام بقتلها ورميها في بئر، واكتشف أمره عندما حاول الاعتداء على فتاة صغيرة، وما هذه إلا عينة من الحالات التي تم التبليغ عنها، وغير المعلن عنها كثيرة، كما قالت السيدة مسعودان.

يرى المختصون أنه إذا كانت الضحية محل اعتداء ومضاجعة مستمرة فيجب ألا تشعر أنها مخطئة أو مذنبة ولا تدع اليأس يتمكن منها، فهي الضحية وليست المسئولة عن تصرفات وسلوكيات الجاني سواء أكان الأب، الأخ، العم، الخال أو الجد، فيجب ألا تتكتم على الاعتداء، وهذا يكون بضرورة كسر جدار الصمت.

ويرى (محمد.ب) استشاري علم النفس أن المعتدي يتمادى في فعله خصوصا إذا أدرك أن ضحيته التزمت السكوت، ولم تخبر أحدا بما وقع لها، كما أن المجرم يعتبر مريضا نفسيا، فالكبت الجنسي يولّد لديه عقدة لا يستطيع التعبير عنها إلا بإيجاد حل يراه مناسبا لإفراغ تلك المكبوتات، وهذا بالاعتداء على أقرب الناس إليه، والذين تربطهم به صلة الرحم، وتحت غطائها يمارس أفعاله الشاذة تلك.

فيما ترى السيدة مسعودان في سكوت الضحية فرصة كبيرة للجاني للإفلات من العقاب؛ لأنه لا يكتفي بجريمة واحدة، بل تتعدد ضحاياه (كما ذكرنا سابقا حالة الأب مع بناته حتى وصل به الأمر إلى الاعتداء على الصغيرة)، ويواصل ممارساته تحت غطاء صلة الرحم والقرابة التي ما فتئت سبيلا يسلكه الجاني لاقتحام خصوصيات الضحية وإلحاق الأذى والضرر بجسدها الذي هو ملكها، وربما جاعلا منها (أي الضحية) تختار طريقا كله أشواك مليئا بذئاب الشوارع التي تنهش الأجساد.

وتضيف محافظة الشرطة أنه أحيانا يتم التبليغ في الحالات القصوى؛ عندما تظهر أعراض الحمل على الضحية كانتفاخ البطن، أو هروب الفتاة خوفا من الفضيحة، كذلك عندما تشتد آلام المخاض على الضحية، وتذهب للمستشفى وفي مصلحة التوليد يطلب منها اسم الأب، وبالتالي تؤخذ كل المعلومات وأخيرا الأم هي التي تبلغ من هول الصدمة ووقعها عليها.

آثار نفسية مدمرة

ويرى الباحث في علم الاجتماع (أمين. ش) أن الإحصاءات تدل على وجود هذه الظاهرة في الواقع؛ لأن الطفل أو الضحية (الفتاة) يلتزمان الصمت بسبب الخوف وتجنبا للفضيحة. وحسب الدراسات، فإن الأسباب الاجتماعية لا تعطي تفسيرا أو تحليلا للظاهرة؛ حيث ثبت أن الغني والفقير يرتكبان الجريمة ذاتها، كما يمس المثقفين والأميين معا، فلا ميزان للمستوى الثقافي ولا رادعا دينيا أو أخلاقيا من شأنه أن يكون عائقا أمام الفاعل، كما أن غياب لغة الحوار والاتصال بين أفراد العائلة يعد واحدا من الأسباب التي تؤدي لتلك الممارسات اللاأخلاقية، فالتنافر المستمر والبعد عن حيز الاتصال يحفز على وقوع هذه التجاوزات واستمرار اقتراف تلك الأفعال.

الإحباط النفسي والانتحار أكثر نتائج زنا المحارم؛ فنفسية الضحية أو الطفل تتزعزع من خلال الاعتداءات المتكررة وإلحاق الضرر بجسده. وحسب المستشار (غ.ح)، فإن المجرم يغتنم فرصة سكوت الضحية خاصة إذا كان المعتدي هو الأب أو الأخ، فالفتاة لا تستطيع أن تخبر أمها بذلك خوفا من الفضيحة أو ألا تصدقها، فتكبت ذلك السيناريو الذي ما إن يحل الظلام حتى يبدأ المجرم في ممارسة طقوسه ضاربا عرض الحائط بصلة الرحم والقرابة التي تربطه بها، فتبقى تعيش جوا من الترغيب والترهيب مما يتولد عنه قلق دائم وضغط شديد تكون نتائجه وخيمة وأحيانا مأساوية.

ويضيف الباحث في علم النفس: إن هذا التوتر والقلق المستمر ينتج عنه ظهور تشخيصات مرضية وعصبية كالإحباط النفسي والأرق جراء ما تعانيه؛ وهو ما ينقص إرادتها ويفقدها الثقة في نفسها، وهو ما يؤدي بها إلى احتقار نفسها وجلد ذاتها، فأحيانا تلجأ للهروب بدون رجعة، وأحيانا تختار درب الانحراف فترمي بنفسها في مستنقع الغواني، وفي أحيان أخرى تلجأ للانتحار كسبيل للخلاص من معاناتها آخذة سرها معها.

ويذكر الأستاذ (ب.ج) أن الآثار المترتبة عن زنا المحارم، خاصة إذا كانت الضحية قاصرا يصاحبها الإحساس بالألم مدى الحياة، مع فقدان نوعية شبكة العلاقات العائلية، كذلك فقدان النسب والانتساب وفقدان معنى القرابة والثقة بعلاقات القرابة، وكما يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: "رب نظرة زرعت شهوة، وشهوة ساعة أورثت حزنا طويلا".

ردع القانون الجزائري

أعد المشروع الجزائري ترسانة قانونية للحد من هذه الممارسات؛ فالمادة 337 من قانون العقوبات مكرر الأمر رقم 75 ـ 47 المؤرخ في 17 يونيو 1975، تعتبر زنا المحارم من الفواحش بين ذوي المحارم والعلاقات الجنسية التي ترتكب بين الأقارب من الفروع أو الأصول، الإخوة والأخوات، الأشقاء من الأب أو الأم، بين شخص وابن أحد إخوته أو أخواته من الأب أو الأم أو مع أحد فروعه: الأم أو الأب، الزوج أو الزوجة والأرمل أو أرملة ابنه أو مع أحد آخر من فروعه، والد الزوج أو الزوجة، أو زوج الأم أو زوجة الأب وفرع الزوج الآخر، أو من أشخاص يكون أحدهم زوجا لأخ أو لأخت، تكون العقوبة فيها بالسجن من 10 إلى 20 سنة في الحالتين الأولى والثانية، وبالحبس من 5 إلى 10 سنوات في الحالات رقم 03 و04 و05، وبالسجن من سنتين إلى 5 سنوات في الحالة رقم 06. هذا فيما يخص تشريع العقوبات بالنسبة لزنا المحارم.

أما ما يتعلق بالعقوبات المسلطة على مقترفي الاعتداءات الجنسية والتي تحمي ضحاياها؛ فالمادة 338 من قانون العقوبات تنص على أن كل من ارتكب فعلا من أفعال الشذوذ الجنسي على شخص من نفس جنسه يعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين، وبغرامة من 500 إلى 2000 دج، وإذا كان أحد الجناة قاصرا لم يكمل الثامنة عشرة فيجوز أن تزداد عقوبة البالغ إلى الحبس لمدة 3 سنوات وإلى غرامة 10.000 دج. وفي جميع الأحوال إذا ارتكبت الفاحشة من شخص راشد على شخص قاصر يبلغ من العمر 18 سنة، فإن العقوبة المفروضة على الراشد تفوق وجوبا العقوبة المفروضة على الشخص القاصر، ويتضمن الحكم المقضي به ضد الأب أو الأم فقدان حق الأبوة أو الوصاية الشرعية.
* نقلا عن جريدة الفجر الجزائرية اليومية في عددها الصادر 28-2-2006.

--------------------------

خالد الاسم
زنا المحارم العنوان
نسمع كثيرا في هذه الأيام عن زنا المحارم؛ فهل من عقوبة تعزيرية رادعة في هذا الأمر لمن تسول له نفسه ارتكاب هذه الجريمة النكراء التي تترفع عنها بعض الحيوانات؟ السؤال
أ.د محمد عبد القادر ابو فارس المفتي
الحل

إذا كان متزوجًا فحكمه الإعدام رجمًا، وإذا كان عزبًا يجلد مائة جلدة.. ويجوز أن يُضَمّ إلى هذا الحد عقوبة تعزيرية، كما جاء في الحديث أن الزاني غير المحصن يجلد ويُغرّب عاما (سنة) عن بيته وبلده، والعقوبة التعزيرية قد تصل إلى حد القتل عند الإمام مالك رحمه الله؛ فالعقوبات حد وهي مقدرة من الشارع ليس لأحد أن يتنازل عنها، والقصاص عقوبة مقدرة من الشارع، ولصاحب الحق أن يتنازل عنها، والعقوبة التعزيرية فوض الشارع الحاكم في تقديرها
أما القوانين الوضعية فلا تهتم بمثل هذه الأمور، ولا تعاقب عليها، وخاصة إذا رضي الولي أو الزوج ولم يرفع دعوى في المحكمة.. وهذا هو سبب عدم وجود الرادع

---------------------

حكم اسقاط الحمل من المحارم العنوان
فتاة في الرابعة عشرة من عمرها زنت، وبعد أن مرّ على حملها أربعة أشهر تبيّن أن هذا الحمل من أخيها، فماالعمل؟ السؤال
أ.د.محمود عكام المفتي
الحل

إذا تبين أن هذا الحمل من أخيها وقد مر على حملها أربعة أشهر يجوز أن تسقطه، ولا نقول يجب؛ لأن الإسقاط لضرورة، وهنا الضرورة اختلاط النسب، والحفاظ على الروابط الأسرية من أن يصيبها خدش، أما إذا لم تسقطه يمكن أن يكون ولدًا له بالإلحاق وليس بالزواج أو بالنكاح؛ لأن النسب يثبت بثلاثة أمور: إما بالزواج، وإما بالبينة وإما بالإلحاق

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

-----------------

كشف الثدي للإرضاع في وجود أحد المحارم العنوان
ما هي حدود النظر إلى الأم أو الأخت خاصة إذا كانت مرضعًا؟ السؤال
الشيخ فيصل مولوي المفتي
الحل

الأصل في عورة المرأة المسلمة تجاه محارمها أنها تمتدّ فقط من السرة إلى الركبة؛ ومعنى ذلك أن ظهور الثدي عند الإرضاع جائز، خاصة أن المرأة في منزلها وعند قيامها بواجب الإرضاع تكون مضطرة إلى كشف ثديها، لكن يكره ذلك في غير حالة الإرضاع.

جميع الاستشارات المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن آراء أصحابها من السادة المستشارين ، ولا تعبر بالضرورة عن آراء أو مواقف تتبناها الشبكة لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية..

--------------------

ما يجوز النظر إليه من المحارم العنوان
أرجو توضيحَ حكم الشَّرع في حدود ما يجوز النظر إليه من ذواتِ المَحارِم
السؤال
28/01/2001 التاريخ
الحل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

ذوات المحارم كلُّ مَن حَرُمَ على المرء نكاحُهن على التأبيد بنَسَبٍ كالأخت والأم أو رضاع أو تحريم مُصاهرة كأمِّ الزوجة، ويجوز النظر إلى ما يظهر منهنَّ غالبًا كالرقبة والرأس والكَفَّين والقدمين، وهو ما عبَّر عنه القرآن الكريم بموضع الزينة واستثناه في قوله تعالى: (وقُلْ لِلْمُؤمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ ويَحْفَظْنَ فُروجَهُنَّ ولاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أو بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ) الآية الكريمة.
والبعولة هنا الأزواج.

وقال تعالى: (لاَ جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ ولاَ أَبْنائِهِنَّ ولاَ إِخْوانِهِنَّ ولاَ أَبْنَاءِ إِخْوانِهِنَّ ولاَ أَبْنَاءِ أَخَواتِهِنَّ ولاَ نِسَائِهِنَّ).

وقد روى أبو داود عن أنس أن رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلم ـ أتى فاطمة بعبد قد وهبَه لها. قال: وعلى فاطمة ثوب إذا غطَّت به رأسها لم يبلُغ إلى رجليها، وإذا غطَّت به رجليها لم يبلغ إلى رأسها، فلما رأى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما تَلْقَى من ذلك قال: إنَّه لا بأس عليك، إنما هو أبوك وغلامُك.

قال ابن العربي في أحكام القرآن: وروى علماؤنا أن صفيّة بنت عبد المطلب عمّة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كانت لا تُغطي رأسَها منه ولا من عشرة من المهاجرين الأوّلين؛ أي من أبنائها وأبناء أخواتِها.

أما إذا كانت المرأة أجنبيّة غير ذات محرَم فيُحرَّم النظر إلا إلى وجهها وكفَّيها لقوله تعالى: (ولا يُبْدِينَ زِينتَهُنَّ إِلاّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا) قال عليٌّ وابن عباس ـ رضي الله عنهم ـ ما ظهر منها الكُحل والخاتم أي موضعهما، وهو الوَجه والكَفَّين، والمراد من الزينة في الآية موضعُها، ولأنَّ في إبداء الوجه والكف ضرورة لحاجتها إلى المعاملة مع الرجال أخذًا وعطاءً.

أمَّا من غير ضرورة فقد قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: يا علي لا تُتْبِع النظرةَ النظرةَ، فإنَّ لك الأولى، وعليك الثانية وهذا في غير ضرورة كما قلنا.
والله أعلم

------------------

عابده لله الاسم
المحارم من الرجال العنوان
السلام عليكم: هل خال أبي وعم أبي وخال أمي وعم أمي يكون أحدهم محرماً لي أم لا؟ وهل يعتبرون ممن قال عنهم الله عز وجل (والذين من أصلابكم)نرجو توضيح ذلك وبيان العلاقه بين أقرباء الزوج أيضا مثل عم الزوج وخاله والسلام عليكم
السؤال
28/04/2001 التاريخ
الحل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالمحارم من الرجال على المرأة يقصد بهم أقارب المرأة الذين تحرم عليهم تحريماً مؤبداً ، فلا يحلون لها بحـال من الأحوال ، أو في وقت من الأوقات ، ويجوز لها إبداءُ زينتها أمامهم نظراً للضرورة الداعية إلى المخالطة والمداخلة والمعاشرة ، ولأن الفتنة -غالباً- مأمونة من جهتهم ، وهم :

1) الآباء ، وكذا الأجداد ، سواء كانوا من جهة الأب أو الأم .
2) آباء الأزواج .
3) الأبناء وأبناء الأولاد وإن نزلوا .
4) أبناء الأزواج وإن نزلوا .
5) الإخوة مطلقاً ، سواء كانوا أشقاء أم لأب أو لأم .
6) أبناء الإخوة والأخوات وإن نزلوا .
7) الأعمام وكذلك أعمام أبيها ، وأعمام أمها وإن علوا .
8) الأخوال وكذلك أخوال أبيها وأخوال أمها وإن علوا .
9) المحارم من الرضاع : وجميع ما سبق من المحارم إن كان من رضاع فإنه يكون من المحارم للمرأة فيحرم عليها أبوها بالرضاع وابنها من الرضاع ، وأخوها ، وابن أخيها من الرضاع وجميع ما ذكر سابقاً لقوله صلى الله عليه وسلم : [ يحـرم من الرضاع ما يحرم من النسب ] . رواه البخاري ومسلم.
(انتهى ـ من الشبكة الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف القطرية)

وعليه : فيكون كلاً من عم الأب وخاله وعم الأم وخالها محرما عليك أيتها الأخت الكريمة، وتكونى أنت من أصلابهم.
أما أقارب الزوج فلا يحرم منهم إلا أصله (أبوه وجده) وفرعه (ابنه وابن ولده)، ولا يكون عم الزوج ولا خاله محرما .
والله أعلم.

----------------------

الوقوع في الزنا مع المحارم العنوان
رجل متزوج ويحب زوجته، ولكنه زنى بوالدة زوجته قبل الزواج وبعد الزواج وأيضًا زنى بأختها، ورغم ذلك فهو يعامل زوجته معاملة طيبة وأنجب منها ويعاملها معاملة طيبة، وهذا الشخص يصلي، وحج بيت الله بعد ذلك؛ فما حكم الشرع في هذا الشخص؟ وشكرا
السؤال
الدكتور يونس محيي الدين الأسطل المفتي
الحل

إن الحرام لا يحرم الحلال، فالزنا بإحدى قريبات الزوجة المحرمات على الزوج تحريمًا مؤقتًا أو مؤبدًا لا يحرم عليه زوجته، وإن كان يوقعه في كبيرة من الكبائر وعلى هذا السائل أن يعجل بالتوبة النصوح، وأن يجتهد في نوافل العبادات ليكفر ذنوبه، كما أن عليه أن يتجنب الأسباب التي أدت إلى وقوعه في تلك الكبائر بعدم الخلوة بقريبات زوجته مرة ثانية
وعليه أن يكثر من تلاوة القرآن وسماعه ومن حضور المواعظ والدروس الدينية كما أن عليه أن يصاحب الصالحين؛ ليظلوا يذكرونه بالله واليوم الآخر
ومن المعلوم أن العقوبات تطبق في السعودية بصورة واسعة، لكنني لا أنصح السائل بالاعتراف أمام القضاء، وعليه أن يستر على نفسه، وأن يتوب بينه وبين الله تعالى موقنًا أن الله لا يخيب الصادقين في توبته
والله تعالى أعلم

يتبع....
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* اياك والتسرع في الحكم - إن بعض الظن إثم
* أتحداك لو تقدر تنفذ هذه الحركة
* أقوال صنعت كباراً.. وغيرت التاريخ
* أنظري يا رعال الله... امتلاك الزوجات كان شبه بّلوشي بمقاييس هذا الزمان
* الاسباب العشرة الرئيسية التي تمنعك اصطحاب طفلك الى حديقة الحيوانات
* يا حليل الانجليز: شوفوا كيف كانوا يستمتعون في الشواطئ قبل قرن زمن العفة والفضيلة!!
* شاهد فيلم 2012 بسرعة عادية مباشرة اونلاين - مترجم
* تكريس ثقافة تقبيل الزوجين لبعضهما في المناسبات العائلية والاعياد أمر جيد
* تحميل الأعمال الكاملة للكاتب والروائي الراحل الطيب صالح
* يقول أحد الملحدين...



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #5  
قديم 07-14-2010, 07:40 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,223
افتراضي

نيران "زنا المحارم" تشتعل في ساقية الصاوي
خالد أبو بكر**

ابتسامة للمنصة على تعليق أحد الحضور في القاعة

شتان الفارق حين تتعرض لقضية اجتماعية شائكة من خلال أي وسيلة إعلامية، وبين أن تكون أمام الجمهور وجها لوجه، من دون أى فاصل بينكما، فكثيرا ما يحول ورق الصحف وشاشات الكمبيوتر والتلفزيونات بين الإعلامي ولعنات الجمهور أو حتى تصفيقه؛ فمهما جاءك رجع الصدى الذي يمدح فيك -كإعلامي- أو يصب لعناته عليك، فسيبقى للقاء الحي المباشر مع الجمهور بـ لحمه ودمه مذاقه الخاص على صعيد معرفة تأثير ما تطرحه عليه من قضايا وموضوعات.

وفق المعطيات السابقة قررنا في النطاقات الاجتماعية بشبكة "إسلام أون لاين.نت" النزول من عوالمنا الافتراضية إلى الواقع الحي بكل ما يحمله من حرارة ودفء، من خلال مجموعة من الندوات ننظمها مع "ساقية عبد المنعم الصاوي" بالقاهرة، وهي أحد المنتديات الثقافية والفنية المشعة في سماء قاهرة المعز.

ساعة الصفر

وتحدد الموعد لندوتنا الأولى لهذا الشهر التي تحمل عنوان "زنا المحارم.. نار في البيوت" في الثامن من يونيو 2006، وهو الموضوع الذي جهز فيه نطاق "مشاكل وحلول للشباب" ملفا يتم بثه في الحادي عشر من الشهر نفسه، ومنذ بداية التجهيز لهذه الندوة ومشاعر القلق تنتاب كامل فريق النطاقات الاجتماعية بشبكة "إسلام أون لاين.نت"، ودواعي القلق نابعة من عدم مقدرتنا على التكهن بكيفية استقبال الجمهور للحديث في هذا الموضوع الشائك وجها لوجه، في ظل عقلية تدمن القول "بأن كل شيء تمام"، رغم أن "وراء الأكمة ما وراءها" كما يقول المثل العربي القديم.

وجاء موعد اللقاء بالجمهور؛ حيث لا ورقة ستحميك، ولا شاشة ستختفي وراءها، وصلنا إلى قاعة الكلمة بمقر ساقية عبد المنعم الصاوي لتجهيزها، كانت الساعة تقترب من السابعة مساء بتوقيت القاهرة يوم الثامن من يونيو 2006، بعدها بنصف الساعة لم نجد كرسيا واحدا خاليا، من 120 كرسيا هي إجمالي الكراسي الموجودة في القاعة. زادت دقات قلوبنا، فعلى قدر السعادة بالحضور الكبير على قدر ما كان خوفنا من الفشل في إشعار هذا الجمهور بأنه خرج مستفيدا من الأطروحات المقدمة في هذا الموضوع. كانت السعادة كبيرة للتنوع الذي رأيناه في الجمهور؛ فالقاعة جمعت بين المحجبة ومن ترتدي الجينز، وبين الشيخ ابن الستين، والشاب ابن الخامسة عشرة.

تزداد سرعة دقات القلب مع اقترابنا من ساعة الصفر، حان موعد البدء فعلا، صعد المتحدثون إلى منصتهم، وهم: الدكتور وائل أبو هندي أستاذ الطب النفسي ومستشار النطاقات الاجتماعية بشبكة "إسلام أون لاين.نت"، وعزة سليمان الناشطة الحقوقية والمديرة العامة لمركز قضايا المرأة في القاهرة، ومسعود صبري الباحث الشرعي بشبكة "إسلام أون لاين.نت"، والدكتور أحمد عبد الله خبير الطب النفسي مستشار النطاقات الاجتماعية بالشبكة نفسها مديرا للجلسة.

المنصة تفجر القضية

الدكتور وائل أبو هندى يلقي كلمته

بدأ الدكتور أبو هندي بالحديث عن الجانب النفسي والاجتماعي لزنا المحارم وآليات العلاج والوقاية بقوله: إن الأسر العربية بوجه عام تواجه أزمة كبيرة في التعامل مع المشكلات الجنسية لأفرادها، وربما يعود عدم توقعنا أو صدمتنا عند اكتشاف زنا المحارم إلى عدم قدرتنا على تخيل أن بيننا أناسا سيغلبهم الشيطان، وننسى أن بيوتنا مخترقة بفضائيات ومواقع إنترنت تشجع على زنا المحارم وتدفع إليه دفعا!.

وعرف زنا المحارم بأنه "علاقة جنسية كاملة بين بالغين مكلفين من المحارم، كأخٍ وأخت بالغين، أو أب وابنته البالغة، أو بين الأم وابنها أو الأخ وزوجة أخيه... إلخ، سواء كانت العلاقة سرا بين اثنين في الأسرة، أو كانت معروفة لطرف ثالث فيها". وشدد على ضرورة فتح حوار جاد مع الأبناء حول فظاعة زنا المحارم من الناحية الدينية، باعتباره خطأ في حق الله، وحق الآخر، والمجتمع.

وتحدثت عزة سليمان عن حضور جريمة زنا المحارم في المجتمعات الفقيرة، وقالت إنها لمستها من خلال عملها الميداني في بعض محافظات صعيد مصر، وفي بعض المناطق الأخرى التي عملت فيها، وعزت "انتشار" هذه الجريمة -على حد تعبيرها- للتقصير الحكومي، وغياب مؤسسات المجتمع عن القيام بأدوارها.

وبينما تواصل عزة سليمان حديثها سمعنا صوتا جهوريا من القاعة، معلنا اختلافه واعتراضه على ما تقوله بقوله: "إن المجلس القومي للمرأة -الذي تترأسه حرم الرئيس المصري- يقوم بجهود كبيرة في هذا الصدد"، فطلبت المتحدثة منه الانتظار لحين انتهائها ثم ليعقب كيفما شاء.

وتحدث مسعود صبري عن الموقف الشرعي لهذه الجريمة، موضحا أهم سمات المجتمع المسلم أنه مجتمع عفيف؛ فتكوينه الرباني يجعل الحفاظ على المحارم والوقوف عند الحرمات من أهم سماته البارزة، وتكوين مجتمع المسلمين على مفهوم "الأمة" يجعل الرابطة بينهم قوية، كما يعد مفهوم "الربانية" من أهم العوامل التي تساعد المجتمع على ضبط أدائه الاجتماعي.

القاعة تكرّ وتفرّ

جمهور كبير حرص علي حضور الندوة

وانتهى وقت المنصة، وجاء الدور على القاعة لتتفاعل مع أطروحات المتحدثين. افتتح الحديث شاب أسمر، ملامحه تدل على كونه من أبناء صعيد مصر، قال: اسمي طارق حلمي، أعمل صحفيا، ثم بدأ حديثه بتحية "إسلام أون لاين.نت" على تنظيم هذه الندوة عن "زنا المحارم"، وتخصيص ملف كامل لها على فضاء الشبكة. وقال: إنه يلمس وجود جريمة زنا المحارم منذ فترة طويلة، من خلال عمله كمحرر للحوادث، وشدد على أهمية تعاطي وسائل الإعلام المحترمة مع هذه النوعية من المشكلات الاجتماعية، حتى يتم التفكير في آليات لمواجهتها، بدلا من تركها للتناول الإعلامي الرخيص كما الحال في صحف الإثارة والجريمة.

وفجأة فتح طارق نيران كلماته على عزة سليمان على خلفية قولها: "إنها تلمس حضورا نسبيا لجريمة زنا المحارم في صعيد مصر من خلال عملها الميداني"، وهو واحد من أبناء هذا الإقليم المصري المعروف بتقاليده المحافظة، وقال: "إن كلام السيدة عزة ينطوي على مبالغات كبيرة؛ حيث إن المعروف عن صعيد مصر التمسك بالقيم الدينية التي تحول دون تورطهم في هذا الفعل المشين".

ومضى قائلا: حتى لو ضعف الوازع الديني لدى أبناء الصعيد، فإن الإطار المجتمعي في الصعيد القائم على عادات وتقاليد تعظم من قيمة الحفاظ على "العِرض" تحول دون وقوع مثل هذه النوعية من الجرائم وانتشارها. وأنهى كلامه لعزة سليمان بقوله: "إن كلامك مرسل وغير قائم على رقم، ومن ثم يفتقد إلى الموضوعية".

سادت القاعة بعض "الهمهمات" نتيجة الهجوم المعاكس الذي شنته القاعة على المنصة فيما يتعلق بموضوع صعيد مصر. أعاد السكون سريعا إلى الأجواء "عبد السلام الدرغامي" -أحد الحضور- الذي أشار في مداخلته إلى تأثيرات العولمة على ظهور الأمراض الاجتماعية الخطيرة كما في حالة زنا المحارم، والتي ساهمت أدواتها من "فضائيات وإنترنت" في غزوها لنا بعادات وتقاليد مغايرة ومختلفة للقيم الدينية الأصيلة للمنظومة الاجتماعية العربية. وشدد على أهمية تعديل المناهج الدينية لتصبح أكثر مواكبة مع طبيعة معطيات العصر، وما يستجد فيه من قضايا وإشكاليات.

اشتباك آخر

الدكتورة أميمة أمير جادو أثناء مداخلتها

رأيتها تتقدم للمكان المخصص للمتحدثين من الجمهور، وكلها همة وحماس، يبدو على ملامحها التحفز للهجوم، اتجهت الأنظار صوبها.. تتابع تحركها من مكانها إلى المكان الذي ستتحدث منه، وصلت بالفعل، قالت: أنا الدكتورة أميمة أمير جادو، أستاذة في المركز القومي المصري لبحوث التربية، وفاجأت المنصة بقولها: أختلف مع من تحدثوا باعتبار أن "زنا المحارم" يمثل ظاهرة في مجتمعاتنا العربية، وأتفق تماما مع طرح محرر "إسلام أون لاين.نت" الذي قال في البداية: إن الملف لا يهدف إلى الإثارة، وأقر في الوقت ذاته بصعوبة القول بأن زنا المحارم يمثل ظاهرة. وأشارت إلى أن الظاهرة تعني الشيوع والانتشار، وهو غير المتحقق في حالة زنا المحارم. ومن هنا أسجل اعتراضي أيضا على عنوان الندوة "زنا المحارم.. نار في البيوت"، وقالت: إن زنا المحارم ليس كالمخدرات فى انتشاره مثلا حتى نقول إنه ظاهرة.

وواصلت بنفس حماسها قائلة: إن شعوبنا بخير، ومعنى حدوث حالات فردية في هذا البلد أو ذاك لا يعتبر دليلا قاطعا على تردي الأخلاق لدينا، وعلينا أن نعي أن نزوع البعض نحو إتيان الأفعال الشاذة هو أمر قديم قدم البشرية، لكنه يكون على مستوى "الاستثناء" وليس على مستوى القاعدة.

تكسو رأسه مسحة من شيب خفيف، بأدب جم ألح على المنصة للتعقيب على كلام الدكتورة أميمة فسمح له بذلك، قال: اسمي عزت أبو النصر، أعمل مدير تحرير بإحدى المجلات المصرية، أود في البداية أن أوجه التحية لشبكة "إسلام أون لاين.نت" على جرأتها في طرح هذا الموضوع، وبخصوص ما قالته الدكتورة أميمة من أن زنا المحارم ليس كالمخدرات من حيث الانتشار، أقول لها: إن ارتكاب جريمة زنا محارم واحدة -في تقديري- تساوي ألف جريمة مخدرات؛ نظرا لفداحة الثانية، مع كامل الاحتفاظ بخطورة المخدرات وتأثيراتها السلبية، ومن ثم أنا مع الطرح الجاري لهذه الموضوعات علنية دون أدنى مواربة أو تردد.

في النهاية، عقبت المنصة على بعض مداخلات القاعة، وانتهى اللقاء، وخرجنا ولكن لم نعد بحاجة إلى الشاشات لنتحصن بها من الجمهور الحي الملموس.. حقا ما أروع أن تلتقي بجمهورك وجها لوجه دون وسيط من ورق أو شاشات أو حتى أثير!.
** محرر في النطاقات الاجتماعية بشبكة "إسلام أون لاين.نت"، ويمكنك التواصل معه عبر بريده الإلكتروني [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل].


------------------


جدلية الستر والفضح على هامش زنا المحارم

د. أحمد عبد الله

حين ظهرت على الهواء مباشرة على إحدى الفضائيات حدثني مقدم البرنامج عن "ثقافة الستر"، وحدثته عن ضدها "ثقافة الفضح"؛ لأن هذا ما نعيشه حاليًّا!.

نحن ننتقل بسرعة مضاعفة من وضع كنا نعاني فيه من تطرف في الإخفاء والمداراة، من "الستر" الذي كان منقلبًا أو زائدًا لدينا يصل إلى "التستر" والتواطؤ والتمرير للمصائب، والتغطية على الأمراض والأوجاع النفسية والاجتماعية والسياسية، الفردية والجماعية، من السر والسرية إلى العلن والعلانية، إلى الكشف والتعرية، إلى الفضح والفضيحة!.

العام والخاص

أصل الحكاية أن الإسلام -كما أفهمه- يحترم الخصوصية، يقيم لها ما يكفل الحفاظ عليها، وحماية دائرتها في حياة الأفراد والأمم، ومساحة الخصوصية فيها من الحرية والمرونة والتنوع والنعومة، أو هكذا ينبغي، وهو ما لا يوجد في المساحة العامة.

في المجال العام ننزل للعمل ونتحاكم للقانون، وندخل في المنافسات الشريفة، ونناضل في مسارات الكبد والتعب اليومي، ونكد تحصيلاً للرزق، وبحثًا عن الإنجاز، أو هكذا ينبغي!! وفي المجال الخاص نخلع القيود والحدود والملابس والأعباء -إلا- قليلاً ونستريح جسدًا وروحًا، يأوي الزوج إلى زوجته ويتواصلان، أو يسمر الأصدقاء المقربون بما لا يناسب قوله أو ممارسته على قارعة الطريق، ومن العلاقة الثرية المركبة والمرنة بين الخاص والعام يتجدد الإنسان، بل إن العبادة ذاتها تتوزع بين الصلاة والجماعة والعيدين، حيث الحشد والالتقاء بالآخرين مشاركة واندماجًا وتفاعلاً، وبين صلاة الليل، والذكر والتسبيح، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه.

والغرب في مسيرته الثقافية والتاريخية ألغى المسافة -تقريبًا- بين العام والخاص، بل صار مثل هذه التقسيمة من الازدواجية المنعومة! فمن كان لديه ميل شاذ جنسيًّا هناك عليه أن يخرج به للعلن مطالبًا بحقوق متساوية مع الآخرين، ومن أرادت أن تكون صريحة جريئة ومتحققة فينبغي أن تكون تفاصيل خصوصيتها أمام الناس، في قلب المشهد العام، وبذلك يمكن أن نفهم تصاعد موجات ممارسة الزنا في العلن، أو الدعوة إلى الحياة العامة بدون ملابس، أو اقتحام الكاميرا والإعلام بأدواته لحياة الناس دون أدنى تحفظ، وبخاصة حياة النجوم والمشاهير، بحثًا عن لقطة مثيرة، أو لحظة حميمة، شديدة الخصوصية، والنجوم أحيانًا يصرخون، ويقاضون، وأحيانًا يرضخون، بل ربما يحاولون الاستفادة!! وبالجملة لم تَعُد مسألة العام والخاص في الغرب مثل الأمس، ولا مثل ما كانت عليه عندنا حتى وقت قريب.

نحن هنا.. والآن

في القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية والصحف والمجلات وكل أدوات الإعلام المحلي أو الإقليمي أو الدولي، بل وعلى كاميرا المحمول وشاشاته، وأصبحت الفضائح مادة شهية للتناول، حيث البشر العاديون وحياتهم، وحتى الثقافة والفنون، والنجوم والحياة الشخصية للجميع هي سلع ومنتجات قابلة للتداول والاستهلاك، ولم يَعُد السؤال: كيف أو لماذا؟!! ولم تَعُد الفكرة أو الموقف هو: لا ولا.. ولكن: لم لا؟!! ودخلنا في عصر "ستار أكاديمي" وأخواته، وهو المنقول حرفيًّا عن برامج غربية مشابهة، وهو في فلسفته قمة من قمم محو الفارق بين العام والخاص!!.

وانشغل الشعب الأمريكي بفضيحة كلينتون - مونيكا، أو لاعب البيسبول الذي قيل إنه قتل زوجته، وتابع الملايين جلسات محاكمته على الهواء لساعات.

وكما يشاهدون هم تلك النوعية من البرامج التي تستضيف أناسًا -من المفترض أنهم عاديون- ليتحدثوا أمام الجمهور عمن ضاجع من، أو تستضيف تلك البرامج الزوج والزوجة وعشيقها، وربما عشيقة الزوج، وربما عشيقه!!.

كل هذه القمامة المعروضة على شاشاتهم صارت تزحف تدريجيًّا إلى إعلامنا تحت دعوى كشف المستور والمصارحة والمكاشفة، وفي مصر -مثلاً- تصدر 10 مطبوعات جديدة على الأقل مادتها الأساسية حوادث الاغتصاب والقتل والخيانة والمتاجرة بالأعراض، والحصاد مناخ عام يلعب العهر والتعهير دورًا رئيسيًّا فيه، فمرحبًا بالحرية!.

المسكوت عنه

حتى الآن فإن أعراض النجوم هي المستباحة، وكذلك بسطاء الناس ممن لا يستطيعون مقاضاة جريدة تنشر أسماءهم أو صورهم حين يقعون تحت طائلة القانون.

هذا المناخ العام يحرض على الجريمة وعلى الخيانة وعلى الدعارة وعلى الفسوق، تحت دعوى أن كل الناس مثلنا، وتحت الشعار نفسه: "لم لا؟!!" هذا المناخ المصنوع يخلق نوعًا من الوهم والإيهام أننا صرنا نعيش في غابة بلا حرمات، وأنها ليست جريمة كبرى أن يعاشر الأب ابنته، أو تقيم زوجة علاقة مع شقيق زوجها، أو تهجر امرأة رجالاً لتقيم علاقات مع نساء، أو هكذا يفعل الرجال؟!!.

نعم الشذوذ والأمراض جزء من حياتنا النفسية والاجتماعية طوال الوقت، والتستر مرفوض، ولكن الفضيحة أيضًا مرفوضة، ونحن في مرحلة تحتاج منا إلى تمييز الخطوط الفاصلة بين هذه الأمور وضبطها، محتاجون إلى نقاش واسع وعميق حول الإعلام.. رسالته ودوره وحول المعالجة حتى تكون رسالية تكشف لتعالج، وكيف ومتى تكون فضائحية تستخدم البشر وقصصهم مادة وسلعة للبيع والمساومة!.

ولدينا فإن أهل السلطة والسياسة والرئاسة ما زالوا بعيدين عن أن تطالهم ألسنة النميمة، وأدوات الفضائح بما يوحي أنهم يستخدمونها للتغطية على أمور أخرى يهمهم التغطية عليها، وهو ما يقال، وربما أيضًا تدعمه الوقائع في سوابق متكررة، وهنا تتضافر ثقافة الفضيحة مع ثقافة الشائعة في مجتمعات لا توثق معلومة، ولا تستقي معرفتها إلا عبر السماع والملاسنة غالبًا!.

غير أن ثمة حراكًا نسبيًّا قد بدأ ينمو على صعيد أهل السلطة، فوفق ثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات تستطيع الآن كشف فساد أي مسئول أو جهاز حكومي في بلدك؛ لأن لديك الآن خطًّا مفتوحًا مع العالم هو الإعلام البديل برسائله من إنترنت ومحمول بكاميرا و"بلتوث"، فقط تحتاج إلى أدلة ومعلومات هي متوافرة لمن بحث.

إذا كان ما سبق على مستوى النخبة السياسية.. فماذا عن فساد المجتمع أو تصرفات بعض أفراده؟! إذا كنا جميعًا نركب في سفينة واحدة.. فهل نترك متحرشًا بابنته أو شقيقته أو ابنة شقيقته؟! هل نترك أمًّا قاسية تعنف أطفالها أو سلوكًا منحرفًا نراه عند جيراننا، أو في الشارع، أو في مكان العمل، أو المدرسة، أو أية مؤسسة؟! هل نسكت ونقول: ليس هذا شأننا، وربنا يأمر بالستر؟! وهل السكوت على ظلم الآخرين لذويهم أو لغيرهم هو من الستر المطلوب أم هو من الستر المذموم؟.

وهل كشف أو فضح السلوكيات الخاطئة، وفتح البؤر المتقيحة لترى الشمس، ولنسكب فيها المطهرات، والمضادات الحيوية، ولتشخيص المرض، ووضع خطط العلاج، هل هذا الكشف مقدمة للتداوي أو إشاعة للعدوى والمرض؟ أسئلة تستحق التفكير والحوار.

مفترق الطرق

نقف إذن على قمة مفترق طرق عديدة في هذا الشأن وغيره، ومطلوب منا قرارًا جماعيًّا، وفعلاً جماعيًّا مؤثرًا، والحملة ضد العري والإثارة على الشاشات الكبرى هي مجرد جزء بسيط مما هو مطلوب، مطلوب دعم إشاعة قيم عملية إيجابية بين الناس وفي الممارسة اليومية، مطلوب تفاعلاً اجتماعيًّا حقيقيًّا عابرًا للطبقات والفئات مقتحمًا للحواجز الجغرافية والاجتماعية، وللحدود الوهمية، وللأسوار والجدران العالية بين النخب والعامة، بين الفقراء والأغنياء، بين الناشطين المهتمين والمتخصصين المعزولين أو المعتزلين.

مطلوب خطابًا دينيًّا جديدًا يجيب على الأسئلة الحالية المطروحة، ومطلوب حراكًا دينيًّا أكثر فاعلية وعملية وتفاعلية مع ما نعيشه بالفعل إعلاميًّا وثقافيًّا وجنسيًّا من مشكلات، مطلوب الخروج من الأبراج العاجية، والصوامع الفكرية، ومن جحور صناعة الأوهام وتداولها، والدخول والانتشار السريع لنخوض معركة من بيت لبيت، ومن عقل لعقل، معركة وجودنا. نكون أو لا نكون.

يتبع....
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* يا لها من عبارة مضحكة ومفارقة عجيبة!!!!!
* الدراجة البخارية الأطول في العالم
* رجل تسحقه شاحنة ويظل حياً
* كيف تتكون الهالة حول الجسم وما علاقتها بصحته
* يا لهم من نواب مغاربة متخلفين: الآن فقط يريدون منع الشيشة
* الرجل الاكثر غباءً في العالم!!
* سيارة تطير موجودة في العالم منذ عام 1956
* أياك ويفحص زوجتك الحامل طبيب نساء وولادة ذكر
* حذر فزر ما الذي سبب الرعب والهلع لهذا الشاب المسكين في شاشة الكمبيوتر؟
* مهرجان الطين في بيونغيانغ (18+)



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #6  
قديم 07-14-2010, 07:42 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,223
افتراضي

م - لبنان الاسم
انتبه!! انحراف أم زنا محارم العنوان
إضطرابات شاذة الموضوع
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أنا أبلغ من العمر 20 سنة ومن أسرة محافظة جدا، نشأنا على طاعة الله وبر الوالدين ولم أعرف من الدنيا إلا الصدق والانضباط.
لا أريد الإطالة، ولكن لدي مشكلة بدأت منذ أن بلغت الثالثة عشرة، ولم أجد إلا أنتم أستشيره في موضوعي وإن شاء الله أجد الحل عندكم، فإليكم المشكلة.

ابنة أختي التي تصغرني بسنة واحدة نشأت في مجتمع آخر وفي ثقافة أخرى وكانت تسكن بعيدا عنا، ولكنهم كانوا يأتون إلينا بعض الأوقات، وكانت دائما تحاول أن تهتم بي ولكنني لم أنتبه إلى ذلك الشيء، وكانت دائما تحاول أن تضمني ولكنني أمتنع عن ذلك الشيء وكانت أحيانا تقبلني في خدي وتقول لي "أنت تجنن".

والغريب في ذلك الأمر أنها كانت تفعل ذلك أمام أهلها ولم تكن تقابل إلا بالضحك، فأدركت أن ذلك الشيء عادي بالنسبة لهم وأنها تفعل ذلك بحسن نية وتأكدت منه، ولكنها كانت متعلقة بي جدا، فقد كانت دائمة الاتصال بي إذا غابوا، ولكنني اعتقدت أنها لا تفعل ذلك إلا لأنني أنا وهي قريبان، وأنها في سني وليس لي من الأقارب من يقاربني في السن، وهي كذلك.

ومع مرور الأيام بدأت أحس بنفس الشعور تجاهها؛ حيث إنها ذات أخلاق عالية جدا وذات تعامل لا يوصف أبدا، وكانت من تعلقها بي أنها لا تأتي إلينا هي وأهلها إلا وتحمل لي أغلى الهدايا منمقة بأحسن العبارات.

وبدأت تنمو بداخلي المشاعر تجاهها إلى أن وصلت إلى الحد الذي لا أنام إلا وأنا أفكر فيها فقد ملكت علي مشاعري وأحاسيسي، مع العلم والله أنه لم يكن إلا حبا بريئا مني لها، وأصبحت لا أقابلها إلا وأقبلها من شوقي ومن حبي لها، وكانت هي سعيدة جدا بهذا الشيء، وصارت إذا غابت عني كثيرا لا تقابلني إلا وتضمني؛ فسألتها عن ذلك فقالت إنها لا تحس بالدفء إلا في أحضاني، ومع الوقت أحسست بهذا الشيء وصار قلبي لا يرتاح إلا إذا رأيتها وأنا متأكد أنها كذلك، وكانت دائمة المجيء إلى بيتنا إذا غبت عنها كثيرا، وأصبح حبنا لبعضنا خيالا، وإذا غبنا وابتعدنا عن بعضنا كنا دائمي الاتصال ببعضنا.

ولكن المشكلة أنني أحس بتأنيب الضمير، وأحس أحيانا أنها خيانة لأختي التي تثق بي كثيرا، ولكن والله إن حبنا لبعضنا لم يكن فيه مشاعر جنسية..

هذه مشكلتي باختصار، ساعدوني جزاكم الله خيرا.
حبي لها وحبها لي كان بريئا جدا؛ فقد كان أهلها يأتون إلينا وقت صغرنا مرات كثيرة، وكنا دائما لا نفترق.
المشكلة
09/05/2005 التاريخ
فيروز عمر اسم الخبير
الحل

هناك عبارات في خطابك مثيرة للقلق، تقول: "إن حبنا لبعضنا (لم) يكن فيه مشاعر جنسية" وتقول: "حبي لها وحبها لي كان بريئا" وتقول: "أنا لا أنام إلا وأنا أفكر فيها".

هل تدري معنى هذه العبارات الثلاثة؟.
هل تدري أنت في أي مرحلة الآن؟!.

عباراتك تعني أنك في مرحلة انتقال أو دعني أكن أكثر صراحة وأقول مرحلة (انحراف) لهذا الحب من المسار "البريء" إلى المسار "غير البريء!!".

وأنا أشكرك يا أخي وأدعوك أن تحمد الله معي أنك قد انتبهت وأنت ما زلت في هذه المرحلة "الانتقالية" ولم يحدث معك السيناريو المتكرر في حالات زنا المحارم -التي وصلت إلى نسب مرعبة في عالمنا العربي والإسلامي- حيث في هذه الحالات لا يفيق أصحابها إلا بعد وقوع المحظور.

فاحمد الله أنك قد أفقت مبكرا، وخذ العبرة ممن سبقوك فسقطوا في بحر الرذيلة والدنس الذي يصعب الخروج منه.

ويبدو أن نشأتك الدينية الطيبة لها الفضل في هذا الشعور بتأنيب الضمير الذي ينتابك وكذلك الشعور بالخيانة الذي يكدر صفوك.. لذلك فلن يكون من الصعب عليّ أن أطلب منك أن تكون أكثر تقوى لله وحفاظا على حدوده وحرماته وأن تضع خطة محكمة لقطع صلتك بابنة أختك بشكل نهائي ولسنوات طويلة...

أنا أعلم أن هذا صعب.. ولكني لا أرى حلا سواه إن كنت تريد الحل حقا، وأحسبك كذلك...

ستحتاج برنامجا قويا لشغل الفراغ الذي ستتركه الفتاة؟ وستحتاج صلة قوية بالله سبحانه وتعالى ليعطيك الإرادة حتى تتغلب على أهوائك وستحتاج ذكاء وحسن تصرف حتى تستطيع تقديم حجج منطقية لغيابك عن حياة الفتاة دون مصارحة أحد بالحقيقة...

أكرر.. هذا صعب؟ ولن يعينك عليه إلا أمران:
1- إيمانك بأن هذا العذاب أهون من عذاب الخطيئة وعذاب الضمير وعذاب الله.

2- إيمانك بالثواب الذي ينتظرك جزاء لتقواك لله يقول تعالى: "وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ".. نسأل الله تعالى أن نكون فيهم جميعا آمين.


------------------

س الاسم
زنا المحارم: سيف الجنس المسلول العنوان
الشهوة الموضوع
تحية طيبة وبعد، فإنني لا أعرف كيف أبدأ موضوعي؛ لأنه بصراحة مخجل لكوني امرأة ومتزوجة، وعندي طفلان، ولكن أرجو أن تتفهموا الموضوع بجدية، أولا: عندما كنت طالبة بالمدرسة في المرحلة الثانوية كنا جالسات أنا وزميلاتي نتحدث عن الزواج؛ لأن صديقتنا سوف تتزوج، وتم فتح موضوع كيف يفعل الرجل بالمرأة من الناحية الجنسية، وللأسف تكلمنا في أمور كثيرة، ومن هنا أصبحت تأتي لي هواجس جنسية، ودائما أفكر في الموضوع، وماذا يفعل الرجل في المرأة؟ ومن هنا قمت بالممارسة السرية خمس مرات في اليوم تقريبا، ثم قالت لي صديقة مقربة: إنها تحس بالأمور نفسها تماما.. وهذا قبل الزواج؛ فقمنا نذهب لحمام المدرسة ونعمل العادة السرية، بحك الفرج ، وكنا في غاية السعادة.. إلى أن تتطور الأمر وقمنا نشاهد أفلامًا جنسية، وقلنا في نفسنا: إلى متى ونحن نفعل العادة السرية؟ نريد شيئا يدخل فينا، وهنا كان الشيطان يوسوس لنا أن تغري كل واحدة منا أخاها الأصغر؛ وبالفعل تم ما أردنا؛ حيث أصبح أخي الأصغر وأخوها الأصغر يفعلان بنا ...... المشكلة
29/03/2001 التاريخ
فريق مشاكل وحلول اسم الخبير
الحل

هذه هي المشكلة الثانية التي تصلنا في مسألة "زنا المحارم" وهو ملف نعفيكم من مطالعة أوراقه، ونرغب في الإشارة إلى أخطاره، ففي قصتنا هذه، والتي نعرض مقدمتها فقط، يظهر جليًا أثر الفراغ والجهل بشئون الجنس، واعتباره السر الصغير الذي تخفيه فتاتان مراهقتان، ثم يتحول إلى كارثة مكتومة باستقطاب الأخوة الذكور إلى نفس الحجر.. فأين المدرسة؟!
بل وأين الأسرة من هذا كله؟!! إن الجنس طاقة تحتاج إلى توجيه رشيد وإلا أصبح سيفًا يطيح بالرقاب.
إن غياب الدين الصحيح، والوعي السليم يمكن أن يجلب ألوانًا من الانحراف قد تكون أقرب إلينا مما نتصور لأن عمل النار سهل بسهوة، فلا يغفلن أحد عن رعيته التي استودعه الله إياها فإنه عنها مسئول يوم القيامة.

------------------

الوقاية الشرعية من جريمة زنا المحارم

الشيخ حامد العطار**

تزرع الخير

من أهم سمات المجتمع المسلم أنه مجتمع عفيف، فتكوينه الرباني يجعل الحفاظ على المحارم والوقوف عند الحرمات من أهم سماته البارزة، وتكوين مجتمع المسلمين على مفهوم "الأمة" يجعل الرابطة بينهم قوية، كما يعد مفهوم "الربانية" من أهم العوامل التي تساعد المجتمع على ضبط أدائه الاجتماعي.

فأخوة الإسلام التي عبر عنها القرآن بقوله "إنما المؤمنون إخوة"، والولاية بين المسلمين فيما بينهم رجالا ونساء "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض" تجعل حرص المسلم على أخته المسلمة من الأعمال الصالحة التي يتقرب بها إلى الله، بل تدفع المسلم إن رأى مسلما ومسلمة تعديا حدود الله أن يقوم بواجب النصح لهما، امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم "الدين النصيحة"، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم".

كما يعد الوازع الديني ورقابة الضمير، وتحقيق مقام "المراقبة" أنجح قانون وأنجع وسيلة لعدم التعدي على الحرمات، بل نعدها من إعجاز القرآن التشريع أن ينضبط سلوك الناس دون القانون الذي يضع العقاب، فالخوف من الله تعالى، وشؤم المعصية، ومخافة الحساب والوقوف على الصراط، ورد المظالم وغيرها من القيم الإيجابية في الدين تجعل المرء يخاف أن يتعدى حدود الله، بل "أولئك هم الظالمون".

أما فيما يخص الوقاية من زنا المحارم، فقد وضع الإسلام التدابير الوقائية التي تحمي المجتمع من الاقتراب منه، وتحول بينهم وبين الوقوع فيه.

غرس النفرة الجنسية

فقد جبلت النفوس على عدم الميل الجنسي بين المحارم، بل استعظام هذا واستقباحه، ولا يزال الرجل يجد في نومه أنه مع أمه أو أخته في وضع جنسي فتجده يقوم من نومه مهموما مغموما، معنفا لنفسه، موبخا لها -مع أن القلم عن النائم مرفوع- ولربما ذهب يستفتي أهل العلم عن حكم ما رآه وكأنه وقع في معصية.

وإن كان الزنى -في حد ذاته- مستقبحا في النفوس والفطر، فإن الفطر السليمة تكاد تنكر وقوعه لو سمعوا به، وهذا دليل على أن الله فطر في النفوس قبحه والنفرة منه والابتعاد عنه.

ومن التدابير الوقائية أيضا تحريم الزواج بين المحارم؛ وأدًا لكل شهوة عساها تثور بين رجل وامرأة يمكن لهما أن يتزوجا يوما ما. فحرم الإسلام على المسلم أن يتزوج جميع قريباته إلا بنات العم والعمة، وبنات الخال والخالة، وكذلك الرجل، وما عدا هؤلاء على التحريم، بل سماهن "محارم"، ومن شأن الرجل أن يحمي حريمه ويذود عنهم، فيكون ذلك أدعى ألا يفكر في الاستمتاع بهن، وهو الذي يحميهن من أن يعتدى عليهن، فلا يتصور أن يعتدي هو عليهم، بل لا يفعل ذلك إلا من خرج عن فطرته.

بل لم يكتف الإسلام بهذا الحاجز النفسي الذي غرسه في النفوس، ولا بالحكم التكليفي الذي وضعه تشريعا يمنع اقتراف الإثم، ولكنه حتى يسد كل باب يمكن أن تنفذ منه الشهوة بين المحارم أوجب ستر العورات بينهما، ولم يتوسع في القدر المعفو عن ستره بينهما حتى لا تقع العين على ما يهيج الجسد، ويحرك الشهوة، فيضعف مع هيجانها رقابة الضمير، أو يتلاشى الحاجز النفسي تحت ضغط الشهوة أو يضعف تحت وطأتها الملحة.

فقد رخص الإسلام للرجل أن يرى منهن ما يظهر غالبا أثناء مزاولة المهنة في بيتها كالعنق والشعر والقدمين والذراعين لسببين اثنين:

الأول: لرفع الحرج؛ لأنه لو كلف الرجل وهو يعيش مع محارمه في بيت واحد أن لا يرى منهم إلا الوجه والكفين لأدى ذلك إلى العنت والمشقة، وفي ذلك تعسير على الناس في حياتهم، وإحراج لهم، والشرع جاء بالتيسير ورفع الحرج.

الثاني: ثقة في الرجل بمحارمه، لأن الرجل يعتبر الحصن والملاذ والأمان بالنسبة لمحارمه.
وليس المقصود أنها تذهب خصيصا لتتزين وتظهر هذه الأشياء أمام محرمها، فإن هذا لا يجوز، والزيادة على هذه المواطن لا يجوز رؤيتها بحال، وعند عدم أمن الفتنة يمنع الرجل من رؤية كل هذا، وتمنع المرأة من إبداء شيء أمام من تخشى الفتنة في وجوده، وليس المقصود بالفتنة الزنا، ولكن مجرد الشهوة والتلذذ.

وما زلت أذكر كلمة العلامة الصاوي المالكي منذ الصبا في طلب العلم، وهو يبين مذهب المالكية فيما يجوز كشفه بين المحارم حيث عرض لقول العلامة الدردير من فقهاء المالكية قبله: "فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا (أي على المحرم) كَشْفُ صَدْرِهَا" فقال: "وأَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ رُؤْيَةَ مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، وَذَلِكَ فُسْحَةٌ". أي أن الحاجة ربما اقتضت أن ترضع الأم أو الأخت وليدها أمام محرمها لضيق المكان أو نحو ذلك.

ولقد بلغت الحيطة مداها، فاحتاط الإسلام من وقوع النظر على العورات ولو خطأ، ففي موطأ مالك عن عطاء أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: استأذن على أمي؟ فقال: "نعم" فقال الرجل: إني معها في البيت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استأذن عليها" فقال الرجل: إني خادمها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استأذن عليها أتحب أن تراها عريانة؟" قال: لا. قال: "فاستأذن عليها". فانظر إلى تعليل وجوب الاستئذان، وهو الخوف من احتمال رؤية أمه عريانة.

التفريق في المضاجع

وقد يتساهل بعض الناس فيتركون أولادهم الذكور والإناث ينام بعضهم إلى جوار بعض ثقة منهم بهم، واعتمادا على النفرة الجنسية المودعة فيهم،وينسون أن الغريزة الجنسية عاتية بطبعها تحتاج إلى ما يصرفها عن استرسالها في الحرام، ولا غرو أن نجد هذه الوقاية النبوية: "مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع" رواه أحمد وأبو داود، وصححه الشيخ الألباني.

وما أحسن ما قاله العلامة الحنفي ابن عابدين: "إذا بلغ الصبي عشرا لا ينام مع أمه وأخته وامرأة..... إلى أن قال: فالمراد التفريق بينهما عند النوم خوفا من الوقوع في المحذور، فإن الولد إذا بلغ عشرا عقل الجماع، ولا ديانة له ترده فربما وقع على أخته أو أمه، فإن النوم وقت راحة مهيج للشهوة، وترتفع فيه الثياب عن العورة من الفريقين، فيؤدي إلى المحظور وإلى المضاجعة المحرمة خصوصا في أبناء هذا الزمان فإنهم يعرفون الفسق أكثر من الكبار. انتهى.

بل وضع الشرع تدابير تحول دون رؤية المحارم بعضهم لعورات بعض حتى لو كانوا أطفالا!: من ذلك ما سبقت الإشارة إليه من بيان حدود العورة بين المحارم، وكذلك أيضا من وجوب الاستئذان بينهم، ولمزيد من الإحكام في هذا الباب أوجب الإسلام على الأطفال المميزين أن يستأذنوا في الدخول على آبائهم وأمهاتهم في الأوقات التي يتصور أن يتم فيها الاتصال الجنسي عادة بين الزوجين، والتي يحب أن يجلس فيها الإنسان متخففا من ثيابه، كاشفا بعض ما لا يظهر منه أمام أبنائه، قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (النور: 58)" وذلك حتى لا يقع بصر الطفل على صورة ترتسم في ذهنه، بحيث يستدعيها من ذاكرته حينما يمكنه التفكير فيما لم يكن يفكر فيه وهو صغير، إذ إن رؤية الصور الجنسية تطبع صورة ذهنية، بل هياجا حين يتكرر النظر، ويدفع للإثم إن حانت له فرصة في حال ضعف.

ولا غرو أن ذهب بعض الفقهاء إلى منع الأبوين من ترك الطفل بينهما أثناء الاتصال الجنسي، حتى لا تعلق تلك الصور الجنسية في ذهنه منذ الصغر، فتؤثر في سلوكه في الكبر، بل بلغ التحوط منتاه عند ابن عابدين منتها حينما قال: " ويفرق بين الصبيان في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين، ويحول بين ذكور الصبيان والنسوان وبين الصبيان والرجال، فإن ذلك داعية إلى الفتنة ولو بعد حين".

فأين هذا من أسرة مستهترة تتحلق جميعا لمشاهدة ممارسات جنسية فاضحة باسم مشاهدة الفن!

تشديد عقوبة زنا المحارم

ولأجل منع تلك الجريمة الأخلاقية في المجتمع، كانت العقوبات في الإسلام مثلها مثل السلاح النووي، يحرص صاحبه على امتلاكه ليس لاستخدامه، ولكن لإرهاب عدوه وتخويفه، وكذلك الحدود في الإسلام، فمن أهم حكم تشريعها أنها للزجر والردع، ردع الأنفس المريضة التي تفكر في الجريمة، فإذا رأت العقوبة التي تنتظرها أحجمت وتراجعت، فكأن العقوبة تقول لمن يفكر في الجريمة أنا أنتظرك!

ولذلك عظمت الشريعة عقوبة الزاني بمحارمه، فأشهرت في وجهه أعتى سلاح نووي يمكن أن يصيب الإنسان إنه القتل.

فقال ابن حجر الهيتمي من فقهاء الشافعية في كتابه "الزواجر": وأعظم الزنا على الإطلاق الزنا بالمحارم.

وعن البراء بن عازب قال: لقيت خالي ومعه الراية فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده أن أضرب عنقه وآخذ ماله" رواه الخمسة.
وعلى رأي من قال: إن من زنا بذات محرم منه فإن عليه حد الزنا، فهذا الرجل محصن، وقد اتفق العلماء في أن المحصن إذا زنا فإن حكمه في الشرع هو الرجم.

بل ذهب بعض العلماء إلى أن من زنى بمحرم من محارمه فيقتل، سواء أكان محصنا أم لا، تغليظا له في العقوبة، وإن كان جمهور الفقهاء على أن عقوبة زنى المحارم هي عقوبة الزاني، فيجلد إن كان غير محصن، ويرجم إن كان محصنا.

ولهذا قال الإمام ابن القيم -رحمه الله- في كتاب: (الجواب الكافي):

قد اتفق المسلمون على أن من زنا بذات محرم فعليه الحد، وإنما اختلفوا في صفة الحد هل هو القتل بكل حال أو حده حد الزاني على قولين، فذهب الشافعي ومالك وأحمد في إحدى روايتيه إلى أن حده حد الزاني وذهب أحمد وإسحق وجماعة من أهل الحديث إلى أن حده القتل بكل حال.أهـ

وإن كانت هذه تدابير وقائية تحمي المجتمع من جريمة "زنا المحارم"، فإن الرقابة الفردية التي مردها أن الإنسان عبد لله، سيحاسبه عن كل صغيرة وكبيرة، لهي خير كفيل للوقوف عند حدود الله، وإن الالتزام والسير في طريق الله تعالى والسعي لابتغاء مرضاته، والطمع في جنته، لتجعل المرء أبعد ما يكون هذه الطريق، وإن كان له شهوة، ففي المباح مرتع لمن شاء، أما الحيد عن الفطرة السوية، فينزل بها المرء نفسه منزلة البهائم بل هم أضل، أولئك هم الخاسرون.

** باحث شرعي بشبكة "إسلام أون لاين.نت".

يتبع....
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* إحدى حلقات جيري سبيرغنر الأكثر عنفا (18+)
* هل يهمك أن تعرف ماذا يعني كوني؟؟؟؟؟
* أذكي ابتاكر لحامل اكواب وعلب...
* دعوة لمشاهدة مسلسل "خبراء الجنس" التثقيفي الجنسي الرائع
* إقامات نظامية مقصوصة في السعودية !
* آخر موضة سراويل في فلوريدا - يمنع الدخول لمن هم دون سن الرشد
* للكبار فقط الفيلم الرائع The Garden Of Eden للكاتب الكبير ارنست هيمنغواي
* زين العابدين في مهب الريح... هل يقوم بحزم حقائبه الان للرحيل؟
* إحذروا قبل أن يتحول الدين إلى أفيون للشعوب ينفر الشباب منه
* خوذات دراجات مجنونة ومبتكرة



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #7  
قديم 07-14-2010, 07:43 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,223
افتراضي

الاسم
الوقوع في الزنا مع المحارم العنوان
رجل متزوج ويحب زوجته، ولكنه زنى بوالدة زوجته قبل الزواج وبعد الزواج وأيضًا زنى بأختها، ورغم ذلك فهو يعامل زوجته معاملة طيبة وأنجب منها ويعاملها معاملة طيبة، وهذا الشخص يصلي، وحج بيت الله بعد ذلك؛ فما حكم الشرع في هذا الشخص؟ وشكرا
السؤال
الدكتور يونس محيي الدين الأسطل المفتي
الحل

إن الحرام لا يحرم الحلال، فالزنا بإحدى قريبات الزوجة المحرمات على الزوج تحريمًا مؤقتًا أو مؤبدًا لا يحرم عليه زوجته، وإن كان يوقعه في كبيرة من الكبائر وعلى هذا السائل أن يعجل بالتوبة النصوح، وأن يجتهد في نوافل العبادات ليكفر ذنوبه، كما أن عليه أن يتجنب الأسباب التي أدت إلى وقوعه في تلك الكبائر بعدم الخلوة بقريبات زوجته مرة ثانية
وعليه أن يكثر من تلاوة القرآن وسماعه ومن حضور المواعظ والدروس الدينية كما أن عليه أن يصاحب الصالحين؛ ليظلوا يذكرونه بالله واليوم الآخر
ومن المعلوم أن العقوبات تطبق في السعودية بصورة واسعة، لكنني لا أنصح السائل بالاعتراف أمام القضاء، وعليه أن يستر على نفسه، وأن يتوب بينه وبين الله تعالى موقنًا أن الله لا يخيب الصادقين في توبته
والله تعالى أعلم

Read more: [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

--------------

زنا المحارم.. الوقاية والعلاج

د. محمد المهدي**

إذا كانت الوقاية والعلاج أمرين مهمين عند التعاطي مع كل المشكلات والأمراض التي تواجه الإنسان، فإنها في حالة جريمة زنا المحارم تحظى بأهمية استثنائية قصوى؛ لأن وقوعها يترك آثارا مدمرة ما لم يتم التحرك السريع لمواجهتها في حال حدوثها؛ لذلك يصبح من الأهمية بمكان وضع وسائل وقائية تجنب الأسرة والمجتمع الوقوع فيها، وأخرى علاجية تخفف من حدة التوترات والهزات التي تعتري الأسرة بعد حدوثها.

وفق المعطيات السابقة حاولنا الاجتهاد في وضع بعض الخطوات الوقائية التي تحول دون حدوث جريمة زنا المحارم، وبعض الإجراءات العلاجية التي يجب أن نتبعها في حال اكتشافنا وقوع هذه الجريمة، وما يتعين على الأسرة والمعالج النفسي اتباعه أثناء معالجة الضحية في حال اللجوء إليه.

إجراءات وقائية

1 - الوقاية داخل الأسرة:

*

الاستئذان قبل الدخول، ومراعاة الخصوصيات في الغرف المغلقة.
*

التفريق بين الأولاد والبنات في المضاجع.
*

عدم ظهور الأم أو البنات بملابس كاشفة أو خليعة تظهر مفاتن الجسد أمام المحارم الذكور، والعكس بعدم تبسط الذكور أمام محارمهم من الإناث.
*

التزام قدر معقول من التعامل المحترم بعيدا عن الابتذال والتساهل بين أفراد الأسرة.
*

يجب تجنب المداعبات الجسدية بين الذكور والإناث في الأسرة والتي تأخذ شكلا من أشكال المزاح.
*

عدم نوم الأبناء أو البنات في أحضان أمهاتهم أو آبائهن خاصة بعد البلوغ.

2 - إشباع الاحتياجات:

*

إن إشباع احتياجات الأفراد داخل الأسرة والمجتمع بشكل عام يقلل من نسبة حدوث الجرائم فيهما، خاصة الاحتياجات الأساسية من مسكن ومأكل وملبس واحتياجات جنسية مشروعة.
*

إن المحرومين من إشباع احتياجاتهم -خاصة الجنسية- يشكلون مصادر خطر في الأسرة والمجتمع، وهذا يجعلنا نأخذ خطوات جادة لتشجيع الزواج على كل المستويات بحيث نقلل -قدر الإمكان- عدد الرجال والنساء الذين يعيشون تحت ضغط الحرمان لسنوات طويلة، كما هو الحال الآن في معظم بلداننا العربية.

3 - تقليل التعرض لعوامل الإثارة:

إن تقليل التعرض لعوامل الإثارة من تبرج في البيوت أو الشوارع، ومن مواد إعلامية على الفضائيات أو المواقع الإباحية التي تثير الغرائز أمر في غاية الأهمية على صعيد التقليل من نسب حدوث جريمة زنا المحارم؛ نظرا لأن التقليل من مساحات التعرض للعري والإثارة الجنسية سيقلل من عوامل الحفز الجنسي التي تعمل بدورها على تآكل حاجز الحياء، واغتيال حدود التحريم داخل الأسرة والمجتمع.

إجراءات علاجية

وقع المحظور وحدثت جريمة زنا المحارم بالفعل.. فكيف نتصرف عندها؟ أو كيف يمكننا معالجة الضحية في حال ممارسة الجاني قهرا عليها حتى ترضخ لمطالبه؟ الإجابة على هذه التساؤلات في الخطوات الإجرائية التالية:

أولا- الإفصاح:

إن أول وأهم خطوة في علاج زنا المحارم هي تشجيع الضحية على الإفصاح، وذلك من خلال لجوئها إلى شخصية محورية داخل الأسرة، لها من السلطة ما يكفل لها ردع الجاني. ووجد أن الإفصاح عن تلك العلاقة الآثمة من قبل الضحية يؤدي في أغلب الحالات إلى توقفها تماما؛ لأن الشخص المعتدي يرتدع خوفا من الفضيحة أو العقاب، إضافة إلى ما يتيحه الإفصاح من إجراءات حماية للضحية على مستويات أسرية وقانونية.

وعلى الرغم من أهمية الإفصاح فإن هناك صعوبات تحول دون حدوثه أو تؤخره، ومنها الخوف من العقاب أو الفضيحة، أو الإنكار على مستوى أفراد الأسرة، ولذلك يجب على المعالج النفسي في حال اللجوء إليه أن يفتح الطريق، وأن يساعد على هذه الخطوة (الإفصاح) دون أن يوحي للضحية بأشياء من تخيلاته أو توقعاته الشخصية، وربما يستدعى الأمر -بل غالبا ما يستدعي- تقديم أسئلة مباشرة ومتدرجة تكشف مدى العلاقة بين الضحية والمعتدي في حالة وجود شبهات أو قرائن على ذلك.

وتتفاقم المشاكل النفسية التي تصيب الضحية بسبب عدم قدرتها على البوح بهذا الأمر، فتكتم كل الأفكار والمشاعر بداخلها وتنكمش على نفسها، ومن هنا يكون العلاج بإعطاء الفرصة لها للحديث عن كل ما بداخلها مع تدعيمها ومساندتها وطمأنتها أثناء استعادة تلك الخبرات الصادمة، ثم محاولة إعادة البناء النفسي لها من جديد بعد تجاوز هذه الأزمة.

ثانيا- الحماية للضحية:

بمجرد إفصاح الضحية عن تعرضها للاعتداء الجنسي من قبل أحد محارمها يتعين على أفراد الأسرة الأسوياء تهيئة جو آمن لها لحمايتها من تكرار الاعتداءات الجنسية أو الجسدية ضدها، وإذا صعب توفير هذه الحماية لها داخل أسرتها، عليها أن تلجأ إلى قريب تثق فيه (عم أو خال مثلا) وتطلب منه دعمها في مواجهة هذا الموقف العصيب الذي تتعرض له.

وإذا لم يتوافر لها حتى ذلك القريب فعليها الالتحاق بأقرب دار للرعاية الاجتماعية الآمنة والموثوق فيها، لحين بحث أحوال الأسرة، ومعالجة ما بها من خلل ومراجعة قدرة الوالدين على حماية أبنائهما؛ فذلك أفضل لها من العيش تحت التهديد المستمر للجاني.

وفي حالات أخرى يعزل الجاني بعيدا عن الأسرة؛ خاصة عند الخوف من تكرار اعتداءاته على أفراد آخرين داخلها؛ أو إذا كان مصابا بمرض يستدعي العلاج. وبعد الاطمئنان على سلامة وأمن الضحية علينا بذل الجهد في محاولة معرفة ما إذا كان بعض أفراد الأسرة الآخرين قد تعرضوا لأي تحرشات أو ممارسات جنسية.

وننوه في هذا الصدد إلى أنه على الأمهات والآباء أن يكونوا واعين لممارسات كامل أفراد الأسرة، فإن لاحظت الأم مثلا على ابنها النظر لأي من أخواته بطريقة غير طبيعية، وتتأكد من ذلك فعليها ألا تتركها معه بمفردها إطلاقا، درءا لما يمكن أن يحدث، وعليها أن تنبه الابنة لضرورة الاحتشام ما دامت خارج حجرتها، وعليها أن تبذل مجهودا مضاعفا في زرع الفضيلة في نفس الابن، وحضه على الطاعة.

ثالثا- العلاج النفسي الفردي:

يقدم العلاج النفسي الفردي للضحية لمداواة المشاكل والجراح التي لحقت بها من جراء الاعتداءات الجنسية، ويبدأ العلاج بالتنفيس والبوح في وجود دعم من الأفراد الأسوياء في الأسرة والمعالج النفسي، وفي وجود علاقة صحية تعيد فيها الضحية رؤيتها لنفسها، ثم للآخرين من منظور أكثر صحة، تعدل من خلاله رؤيتها المشوهة التي تشكلت إبان علاقتها بالمعتدي.

والمعالج النفسي المتخصص له دور مهم في علاج هذه الحالة؛ لأنه سيساعد الضحية في التعبير عن مشاعرها السلبية مثل الغضب وكراهية الذات والاكتئاب والشعور بالذنب وغيرها من المشاعر المتراكمة كخطوة أولى للتخلص منها، أو إعادة النظر فيها برؤية أكثر إيجابية.

وكثير من الضحايا يصبحن غير قادرات على إقامة علاقات عاطفية أو جنسية سوية فيما بعد؛ نظرا لإحاطة تلك الموضوعات بذكريات أليمة، أو مشاعر متناقضة أو محرمة، فيصلوا في النهاية إلى حالة من كراهية العلاقات الجنسية؛ مما يؤدي إلى فشلهن المتكرر في الزواج، وهذا كله يحتاج للمناقشة والتعامل معه أثناء الجلسات العلاجية.

وربما يحتاج المعتدي أيضا إلى مثل هذا العلاج خاصة إذا كان لديه اضطراب نفسي أو اضطراب في الشخصية أو احتياجات غير مشبعة أو كان ضحية للإغواء من جانب الضحية.

ومن الأهمية بمكان عند اكتشاف حالة "زنا محارم" داخل أي أسرة أن يتم تقييم حالة الوالدين نفسيا واجتماعيا بواسطة فريق متخصص، وذلك للوقوف على مدى قدرتهم على القيام بمهامهم الوالدية، وفي حالة وجود خلل في هذا الأمر يتم إخضاعهم لبرنامج تأهيلي، حتى يكونوا قادرين على القيام بواجباتهم نحو أبنائهم، وفي حالة تعذر الوصول إلى هذا الهدف يقوم طرف ثالث بدور الرعاية للأبناء حتى لا يكونوا ضحايا لاضطرابات والديهم.

رابعا- العلاج الأسرى:

بما أن زنا المحارم يؤدي إلى اضطراب الأدوار والعلاقات داخل الأسرة لذلك يستوجب الأمر إعادة جو الأمان والطمأنينة وإعادة ترسيم الحدود وترتيب الأدوار والعلاقات مع مداواة الجراح التي نشأت جراء تلك العلاقة المحرمة، وهذا يستدعي جلسات علاج عائلي متكررة، يساعد فيها المعالج أفراد الأسرة على التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم وصراعاتهم وصعوباتهم، ثم يساعدهم على محاولة إعادة التكيف مرة أخرى على مستويات أفضل.

وربما يحتاج المعالج، أو أي شخص محوري له مكانته وحكمته داخل إطار العائلة لأن يقوم بدور الأنا الأعلى (الضمير) لهذه الأسرة؛ خاصة إذا كانت القيم مهتزة أو غامضة أو ضعيفة لديها، ويستمر هذا الدور إلى أن ينمو الجهاز القيمى داخل الأسرة من خلال توحدهم مع الشخص المحوري أو المعالج وقيمه، ويكون أي منهما هنا رمزا للأبوة الصالحة أو الأمومة الرشيدة إلى أن يتعافى أحد أفراد الأسرة، ويأخذ هذا الدور من المعالج ليحمي بقية الأسرة من السقوط.

خامسا- العلاج الدوائي:

ويقدم للحالات المصابة باضطرابات نفسية كالقلق أو الاكتئاب أو الإدمان أو الفصام أو الهوس. وهذا العلاج يمكن أن يوجه نحو الضحية أو نحو المعتدي حسب حاجة كل منهما.

يتبع...
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* حذاري من اللعب مع الثعابين ايتها النساء...
* هل هناك سلوك ديني يعكس حقيقة الدين؟
* من يقتص لملايين المسلمين الذين قتلوا وذبحوا واهينوا في العراق وافغانستان؟
* هل الديمقراطية كفر؟
* ما الذي ينبغي على البنات فعله قبل بلوغهن الخامسة عشرة من العمر؟
* حزر فزر من تكون صاحبة هذا العضو الانثوي المثير؟
* بعض ممثلات ومشاهير هوليوود بالشوراب واللحى "لوك رجالي"
* انهم سريعي البديهة ايضا
* شخصيات كرتونية للكبار (18+)
* أكتشاف العلماء لفصيلة جديدة أليفة من البشر يتم اكتشافها في جزيرة الواق واق



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #8  
قديم 07-14-2010, 07:48 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,223
افتراضي

"زنا المحارم"قصص واقعيه انتشرت في دول الخليج


"زنا المحارم"قصص واقعيه انتشرت الخليج
تصر المجتمعات المجوّفة أو المتآكلة من الداخل على التعاطي مع مصطلح "الفضيحة" بحذر شديد يدفع البعض إلى دفن رؤوسهم بالرمال كما تفعل النعامة، لإخفاء العار الناجم عن "زنا المحارم"، بعد أن غضّ المجتمع طرفه عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى استفحال مثل هذه المخاطر التي تستهدف البيوت من الداخل مؤججة للغرائز ومثيرة للشهوات المحرمة بين المحارم.

هذه القضية شائكة وتحمل قصصها ملابسات وتعقيدات مختلفة، وهي تختلف عن غيرها من قضايا الزنا، فالدين الإسلامي وضع الحدود الرادعة، والمجتمع يمقت ويستنكر أي ظاهرة غير أخلاقية ويعتبرها دخيلة، وتتحمل البيوت عبء الأحزان الكبيرة الصامتة لتتستّر على الجلاد والضحية في آن واحد.



خيانة مزدوجة:


تروي إحداهن قصة تُدمي القلب بعد أن صعقتها خيانة مزدوجة أبطالها زوجها وابنتها من زوجها السابق، إذ لم يدُر في خلد هذه الأم المغلوبة على أمرها أن تكون من حمَلتها في أحشائها وسهرت عليها الليالي هي من تشاطرها قلب زوجها وفراشه أثناء غيابها وساعة غفلتها، ولم يخطر في بال هذه الأم المسكينة أن الرجل الذي انتشلها من الترمّل وربّى ابنتها اليتيمة قد يتحول إلى وحش كاسر لا يرحم من ترعرعت بين يديه وكانت فيما مضى تسمّيه "أبي"، فما أن اشتد عودها وأينعت أنوثتها ونضجت مفاتنها حتى عبثت الشهوة الشيطانية بقلبه وعقله فبدأ يتودد إليها ويتقرّب منها على طريقة الحبيب المتيّم، فتارة يتغزل بجمالها وجسدها وأناقتها، وتارة أخرى يشتري لها كل ما تتمناه فتاة مراهقة مثلها من ملابس وأدوات التجميل وعطور، بل بلغ الأمر بهذا الزوج الماكر إلى السماح لها بالكثير من التصرفات التي تحفظت عليها والدتها، متذرعاً بأنها ابنته المدللة التي لا يرفض لها طلباً, حيث تغاضت الأم على مضض عن زيارة ابنتها لصديقاتها والبقاء خارج المنزل حتى وقت متأخر، وخروجها مع صديقاتها إلى المتنزّهات والحدائق العامة وارتداء الملابس التي تكشف أكثر مما تستر!

وتصف هذه السيدة كيف أن علاقة ابنتها بزوجها تطورت مع الزمن وكيف تطور معها دهاء ومكر ابنتها التي حاولت بعد الانتهاء من الدراسة الثانوية الإحجام عن الزواج بأحد أقارب والدتها بحجة أنه يعزّ عليها فراق والديها، وما علمت الأم المسكينة أن ابنتها تعلقت بزوجها وتعي حقيقة شعوره وتبادله الشغف والإثارة منذ أن اتخذت علاقتهما منحى مختلفاً قبل ست سنوات، إلا أن الفتاة أذعنت في النهاية ووافقت على الزواج رضوخاً لضغوط والدتها، وبعد أشهر من الزواج بدأت الشكوك تساور زوج الفتاة حول تصرفات زوج أمها الذي يتعمد زيارتها أثناء غيابه، حيث يضطر العريس الشاب أحياناً للمرابطة في عمله ليلاً، وقد تأكدت شكوكه حين لاحظ فرحتها الغامرة أثناء زيارتها لبيت والدتها أو زيارة والدتها وزوجها لها، حيث تبالغ الفتاة في ارتداء أجمل الملابس وتبالغ في إبداء مشاعر الحب تجاه زوج أمها كالارتماء في حضنه وتقبيله.. وفي أحد الأيام عاد الزوج الشاب إلى منزله صباحاً ليجد زوج حماته يخرج من غرفة نومه، ولم يقتنع بزعم زوجته أنه كان يصلح عطلاً بجهاز التكييف بسبب الهيئة التي كانا عليها والاضطراب الشديد الذي انتابهما لحظة وجوده, مما دفعه إلى زرع كاميرا تصوير بغرفة النوم وجهاز تسجيل للمكالمات ليقطع الشّك باليقين، ولم تتأخر الفاجعة كثيراً حتى شاهد بأم عينه زوجته وزوج أمها يمارسان الجنس على فراشه، ولم يستطيعا إنكار فعلتهما المشينة بعد توثيقها بشريط فيديو متضمناً كافة تفاصيلها البشعة والقذرة.

ولم تترك الصدمة مجالاً للأم كي تلتقط أنفاسها أو تفكر بهدوء، بعدما عبثت الحيرة بعقلها لتلوذ في النهاية بالصمت المطبق، ولم تفلح محاولات إخفاء سر طلاق الأم وابنتها طويلاً، فالرائحة النتنة تزكم الأنوف والذين يلوكون أخبار القيل والقال يتلقّفون كل شيء، والشائعات تطير بلا أجنحة حتى تتكامل أركان القصة فتتحول إلى فضيحة رسمية يضطر أبطالها إلى التعايش معها وتحمّل ارتداداتها ومضاعفاتها.. والأدهى والأمر أن الفتاة حاولت بعد افتضاح أمرها مع زوج أمها أن تتقمّص دور الضحية موجهة اللوم لوالدتها المسكينة متهمة إياها بأنها سمحت بحدوث الأمر، لأن الشكوك لم تساورها في خيانة زوجها وابنتها المزدوجة.


أخطر غرفة في العالم منحت أم طلال لقب "أتعس" جدة



وتعدّ مأساة "أم طلال" أكثر فظاعة وأشد مرارة من سابقتها، وستظل الجريمة ماثلة أمام عينيها مع كل حركة لحفيدها بعد حمل ابنتها (15 عاماً) سفاحاً من أخيها (19 عاماً)، حيث تشكل هذه القصة تراجيديا إغريقية الجميع فيها ضحايا ومذنبون وجلادون في آن واحد، فها هو طفل ينمو في أحشاء أمه التي هي عمته بعدما حملت من أبيه الذي هو خاله، لتجد جدته التي هي أم أبيه وأمه أيضاً في حالة ذهول عقدت لسانها، غير مصدقة أن غرفة ابنها البريء قد تتحول إلى "أخطر غرفة في العالم" في ظل غفلة الوالدين وانشغالهما بشؤون الدنيا عن فلذات أكبادهما.

تغالب "أم طلال" دموعها وهي تروي بمرارة قصة أبنائها بعدما سلّمتهما للجهات المختصة، اقتناعاً منها أن التستر على فعلتهما جرم لا يقل بشاعة عما اقترفاه، وتعود بدايات علاقة الأخوين إلى مشاطرة غرفة واحدة حيث كان كل منهما يجلس في مكان قصي بحجة مشاهدة الأفلام ولعب البلايستيشن لساعات طويلة، ثم تطور الأمر إلى زيارات الأخ لأخته في غرفتها، وأحياناً يطول بقاءه فيها، إلا أن سلوكهما لم يثر الريبة لدى الأم، بل شعرت بارتياح ظناً منها أنهما يوطدان علاقتهما خاصة وأن الفارق السني بينهما ليس كبيراً، كما أهملت الأم آثار الإجهاد والتعب التي كانت تظهر عليهما أحياناً، واعتقدت أن ذلك ناتج عن الإرهاق وقلة النوم بسبب طول فترة لعبهما بالبلايستيشن ومشاهد أفلام الرعب، كما أقنعت الأم نفسها بأن سر إغلاق الأخوين باب الغرفة يكمن في خشيتهما من مقاطعتهما بمنعمهما من اللعب، وتتحسر الأم كيف أنها تجاهلت مسألة نومهما سوياً بحجة أنهما متقاربان ويسليان بعضهما بالأحاديث البريئة قبل النوم.

وتسوق أم طلال تبريرات ربما تراها اليوم واهية، إذ تصف نفسها بأنها سيدة ميسورة الحال ولديها مشاغلها الخاصة وزوجها مشغول في منزله الآخر ولديه مشاغله الخاصة، ولم تعر أي اهتمام للطريقة التي ينفق بها أولادها المال طالما أنهما يلتزمان بالبقاء في المنزل، ولا يغادرانه إلا لماماً.

وتضيف أم طلال أن صديقة لها زارتها في عملها وقد بدا عليها الحزن والقلق فسألتها عمّا يعكّر صفوها، فاشتكت لها من سلوك ابنها لأنه يحتفظ بمقاطع وأفلام إباحية في الجوال وأن والده أوسعه ضرباً ووبخها بشدة على غفلتها وعدم تحمّل مسؤوليتها تجاه أبنائها, فشعرت أم طلال أن هذه القصة بمثابة رسالة تحذيرية، وتملّكها قلق بالغ حول سلوك أبنائها ومدى إلمامهم بمثل هذه الأمور السيئة، ولم تفلح محاولاتها في طرد هذه الفكرة من رأسها وهي تقول لنفسها أن أولادها لا يخرجون من المنزل إلا فيما ندر وليس لديهم الكثير من الأصدقاء، ولم تستطع في تلك الليلة النوم إلا بالمسكنات.

وبعد أن اعتملت الفكرة في رأس أم طلال وعبثت بعقلها الظنون قررت تفتيش غرفتي أبنائها أثناء وجودهما في المدرسة، فبدأت بغرفة الفتاة ودقات قلبها تتسارع كل ثانية خوفا من أن تعثر على ما يصدمها كصورة لشاب تحبه أو رسالة غرامية أو أفلام ومقاطع على جهاز الكومبيوتر أو الجوال، لكن الأم سرعان ما شعرت بالطمأنينة حينما لم تجد شيئاً، وشعرت بالندم الشديد واغرورقت عيناها بالدموع لأنها شكت في سلوك ابنتها البريئة.

ثم توجهت الأم إلى غرفة ابنها لتستكمل مهمة التفتيش وليطمئن قلبها، فما أن وضعت يدها على مقبض الباب حتى وجدته موصداً، وبعد حدة محاولات ساورتها الشكوك حول أسباب إغلاق الباب بالمفتاح، فقررت أن تخلع مقبض الباب، حيث تصف أنها شعرت بالجدران وهي تلومها على تأخّرها، بعدما صُدمت بمنظر أعقاب ولفافات السجائر ومجلات وصور لنساء عاريات والكثير من الأفلام والأقراص المضغوطة التي تحوي أفلام الجنس، حتى شعرت أن قلبها يكاد يقفز من بين أضلعها، فاتصلت بوالده الذي حضر وتحدث معه قليلاً بعد عودته من المدرسة، لكن الوالد قلل من شأن الأمر متذرعاً بأن هذه هي سلوكيات سن المراهقة ولا داعي لتضخيم الأمر، فحاولت الأم أن تقتنع بتبرير زوجها، ولم تستطع أن تعامل أبناءها بشكل حازم، واعتبرت ما اقترفته ابنتها لا يتعدى كونها تتستّر على سلوك أخيها، حتى جاءها اتصال في يوم من الأيام من مديرة المدرسة التي كانت تدرس بها ابنتها تطلب منها الحضور فوراً.

فلما ذهبت الأم إلى المدرسة وجدت كارثة مدوية في انتظارها حيث أخبرتها المديرة بأن ابنتها حامل وقد تم اكتشاف ذلك بعد تكرار سقوطها مغشياً عليها مما يؤكد علامات الحمل، فلم تصدق الأم خبر حمل ابنتها، لكن المديرة استطردت قائلة أن الفتاة أخبرتها أنها حامل من أخيها وأنها مضطرة لتطبيق النظام، فعقدت الصدمة لسان الأم ولم تسأل عن الإجراء المتبع أو توجّه أي لوم لابنتها، بل اتصلت بزوجها طالبة منه أن يلحق بها إلى مركز الشرطة القريب من المدرسة لأن ابنتها تعرضت لمشكلة ولا بد من حضوره، واستأذنت إدارة المدرسة في السماح لها باصطحاب ابنتها بهدوء دون مشاكل أو فضائح قد تؤثر على إدارة المدرسة والطالبات واصطحبت ابنتها إلى مركز الشرطة وتقدمت ببلاغ يفيد بتعرض ابنتها للاغتصاب يقيناً منها أن أخاها لا يمكن أن يفعل بها ذلك، وبعد التحقيقات الأمنية وإجراء الفحوصات الطبية تبيّن أن الفتاة كانت تتعاطى المخدرات مثل الحشيش وبعض العقاقير الأخرى مع أخيها، وأنهما كانا يمارسان الجنس تحت تأثير المخدرات بمنأى عن الرقابة التي ضاعت في غفلة الأبوين.


أنكر ابنته واغتصبها انتقاما من طليقته:


ومن المآسي التي يئنّ تحت وطأتها الضمير قصة ذلك الرجل الذي تجرّد من كل القيم الإنسانية حين أقدم على اغتصاب ابنته التي لم تتجاوز 12 عاماً انتقاماً من طليقته التي يشك في سلوكها، بعدما أقنعته نفسه المصابة بجنون الارتياب أن هذه الفتاة ليست ابنته، فصُعقت طليقته حين تلقت اتصالاً من جارتها السابقة تخبرها فيه بوجود سيارات الشرطة وسيارة إسعاف أمام منزل طليقها، وحين هُرعت الأم إلى المستشفى وجدت ابنتها في حالة هستيرية والأطباء يحاولون تهدئتها فأخبرها الطبيب أن زوجها السابق ووالد ابنتها قد اغتصبها، وعلمت أيضاً أن عمّ الفتاة هو الذي تقدم ببلاغ ضد أخيه يتهمه فيه باغتصاب محارمه.



تزوج الأولى وتسرّى بشقيقتها

:

ومن القصص العجيبة أن أحدهم تملّكه الهوس حتى حلّل لنفسه ما حرّم الله فجمع بين شقيقتين، حيث عقد قرانه على الأولى بزواج معلن، ثم اتفق مع شقيقتها على زواج بعقد عرفي أو مسيار بشكل شفوي، محاولاً إضفاء صفة الزيجات العصرية المنضوية تحت مسمى "الزنا المستتر" لسد رغبات الجسد، فسوّلت له شهوته أن يتواطأ مع شقيقة زوجته المطلّقة المقيمة بمنزل منعزل عن بيت الأسرة، لكن سرعان ما افتُضح أمرهما للناس بعدما فشلت عشيقته في التخلص من حملها الذي لم يكن في الحسبان.


وقد صُمّت الآذان حين اخترقها أنين فتاة يضاجعها والدها المدمن يومياً بعلم والدتها التي تبرّر صمتها بقولها: "إنها ابنته وهو أولى بسترها من غيره، وأنا لا حول لي ولا قوه".

قد انتشر زنا المحارم في هذه الأزمنة بشكل مخيف، فهذا شاب يُضبط مع أخته في وضع مخلّ، وهذه امرأة تُضبط مع ابن أخيها في استراحة يمارسان الفاحشة، وهذا مع زوجة أبيه في مطعم وهما متجردان من الملابس والأخلاق، وهذه تُضبط مع خالها أو عمّها، وقل من القصص ما شئت مما ظهر، وما ستره الله أعظم وأكبر، ولعل أسباب وقوع الزنا بالمحارم ترجع إلى أمور كثيرة أهمها:

* ضعف الوازع الديني عند كثير من الناس لذلك تقل مهابة الله في نفسه وينسى الوعيد المترتب على هذه الذنوب.

* البعد عن النهج النبوي في التربية عند كثير من الأسر المسلمة ومن ذلك بعدهم عن توجيهه صلى الله عليه (وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي المَضَاجِعِ)، وفي إحدى القضايا ذكرت لي الفتاة بأنهم ينامون في غرفة واحدة ذكوراً وإناثاً وهم في سن المراهقة.


* انتشار الفواحش وسهولة الوصول إليها عن طريق وسائل التقنية الحديثة كالإنترنت والقنوات الفضائية والبلوتوث.
*تساهل بعض النساء في اللباس أمام محارمهن فتظهر إحداهن بلباس فاتن أو شبه عاري.
* تساهل بعض الأسر في علاقة أولادهم مع بعضهم البعض خاصة في سن المراهقة.
* ضعف الجوانب التوعوية والتربوية داخل البيوت وفي أروقة التعليم.

* انتشار المخدرات والمُسكرات في المجتمع.
هذه أغلب الأسباب التي تسهّل وقوع الزنا بين المحارم برضا الطرفين وهو الغالب وهناك حالات أخرى لزنا المحارم تقع بغير رضا تحت واقع التهديد أو الابتزاز أو تحت تأثير المخدرات أو غيرها.. ومما يدل على شدة حُرمة زنا المحارم وعِظم عاقبته أنّ الله تعالى حرّم النكاح بينهم وجعل عاقبته أشد من عاقبة الزّنا وأبغض فكيف إذا كان زنا بهن.. قال تعالى (وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَائُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاءَ سَبِيلاً).. نسأل الله جلّ وعلا أن يحمينا وإياكم والمسلمين من الانحرافات الأخلاقية والاجتماعية والفكرية، وأن يجعلنا هداة مهتدين على الحق أعوانا مناصرين، وصلّى الله وسلّم على نبيّنا محمد وآله وصحبه أجمعين.

-------------------

زنا المحارم - زنا المحارم بالسعودية ( تقرير )


كشف مسؤول في جمعية حقوق الإنسان بالسعودية عن اتجاه الجمعية حاليا للمطالبة بنزع الولاية عن الأب في حالة إدانته بجريمة زنى المحارم، مشيرا إلى استنجاد أسرة بالجمعية سجن والدها بتهمة الزنا بابنته، وتخوفها منه فور عودته للمنزل خاصة وأن الولاية مازالت بيديه.

وقال الدكتور حسين الشريف المشرف على مكتب حقوق الإنسان بجدة ل"العربية.نت" إنه "من خلال القضايا التي مرت بنا والتي تجاوز عددها اثنتين، رأينا أنه من الضروري إذا ما ثبت للقاضي ارتكاب الجاني هذا الفعل يكون الحكم متضمنا نزع الولاية بجانب العقوبة التي يقدرها ويراها القاضي لأن الحكم فيها تعزيرا", مشيرا إلى أهمية تخصيص وإنشاء دراسة علمية، تتحدث حول زنا المحارم مستندة إلى حقائق وإحصاءات دقيقة، ومستوفية للآراء الشرعية والقانونية. وأشار إلى أهمية توبة والد الأسرة والندم على ما فات، ومحاوله تعويض ما افتقدته الأسرة من حنان ورعاية.




انتشار زنا المحارم في أوساط المعاقات

في المقابل اعتبرت سهيله زين العابدين حماد عضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان السعودية زنى المحارم من الظواهر التي بدأت تنتشر في مجتمعات المنطقة وقالت: أرى إن زنا المحارم ظاهرة تستحق الدراسة، وفي حالة إنكار وتجاهل ذلك، فسيؤدي إلى زيادتها واستفحالها، مشيرة إلى انتشارها في أوساط المعاقات وخاصة إذا كانت في إعاقة النطق، وأرجعت أسباب انتشارها في أوساط المعاقات من خلال رؤيتها الواقعية لبعض مشاكل هذه الفئة، مشيرة إلى أن عدد من المشرفات على دور رعاية وإيواء المعاقات أكدن تردي حالتهن النفسية أيام الإجازات. وأنه بعد إجراء الكشف الطبي والاجتماعي والنفسي على المعاقة يتضح تعرضها للاعتداء الجنسي من المحارم.




انتحار الفتيات بسبب تعرضهن لاعتداء المحارم

وبينت حماد أن من ضمن أسباب إقدام الفتيات على الانتحار هو تعرضهن للاعتداء الجنسي من قبل محارمها، مؤكدة أن استعانة حالتين فقط بجمعية حقوق الإنسان لا يعني الاستغناء عن إجراء دراسات متخصصة للبحث في أسبابها، واستطردت: "لا يعني استعانة حالتين فقط بنا، أن هذه الحالات غير موجودة في المجتمع, هاتان الحالتان تعنيان استفحال الأمر لديهما، ووعيهما بأهمية هذه الاستعانة.

وطالبت الجهات المعنية بتطبيق أشد العقوبة بحق مرتكب هذه الجرائم، خاصة وأنه ارتكب جريمة الزنا وفي المحارم، مشيرة إلى ضرورة تطبيق عقوبة الرجم حتى الموت في المحصن وغير المحصن.




أمهات يفضلن تعرض بناتهن لاعتداء المحارم

وبينت أن بعض الأمهات و"المتصفات بالجهل" وعندما يلاحظن تعرض بناتهن للاعتداء من قبل المحارم "الأخ" مثلا يفضلنه عن الأجنبي معللات ذلك بأنه أفضل للوقاية من المرض, ودرءا للفضيحة. وعلى ذات الصعيد أشار المحامي الشرعي حسن داحش إلى أن نوعية هذه القضايا في المحاكم الشرعية تعد قليلة أو نادرة. وقال: وفي حالة ثبوت حالة الزنا على المحصن، فإن مصيره الرجم كما أوضحت ذلك الشريعة الإسلامية، ووفقا للمعايير والاشتراطات التي أشارت بها.

أما في حالة كونه غير محصن فيجلد ويغرب. وبين أنه في حاله الشبه، أي ثبوت ذلك الفعل بالتقرير الطبي أو قول وتلميح الضحية أو المجني عليه، ولكن ليس وفق المعايير والاشتراطات الشرعية، بأن يقر الجاني بفعله أو يراه ويشهد أربع شهود عدول وغيرها، فان الحكم يأتي بناء على رؤية القاضي للقضية، أي تعزيزا.

وأوضح أن سقوط الولاية عن الوالي تتم بناء على رؤية القاضي، وأيضا على طلب الأسرة ذلك، مع إيضاح نسبة الضرر التي تلحق الأسرة بناء عليه.




الأقارب يحتلون صدارة الاعتداءات الجنسية

وفي ذات الاتجاه أجرى الدكتور على الزهراني استشاري العلاج النفسي للأطفال والمراهقين بمجمع الأمل الطبي استطلاعا شمل أكثر من 82 فردا من طلاب الجامعات والكليات, أتضح من خلاله أن أكثر من 22.8 في المائة من حالات الاعتداء الجنسية، احتل الأقارب فيها الصدارة، يليهم الأصدقاء, ثم الإخوة والمعلمون, في حين احتل الاعتداء الجنسي من قبل الأب أو الأم المرتبة الأخيرة بنسبة 1 في المائة من المعتدين.

وقال الزهراني ل"العربية.نت" إن الاستبيان تم توزيعه على 2000 طالب وطالبة، ولم يستجب له غير 823 فردا، مشيرا إلى أن الدراسة تم تقسيمها إلى ثلاثة أقسام هي: خبرات الطفولة, والمعلومات الشخصية "المعتدي عليه, والأسرة" ووقت الاعتداء والوضع الحالي للفرد، مرجعا أسباب الاعتداء من قبل الأقارب "أبناء الأخ والأخت, والجد" وكل فرد يمت له بصلة إلى الفقر وتدني المستوى الاقتصادي, وزيادة عدد الأطفال لدى الأسرة, حيث أنه كلما ترافق الفقر مع زيادة عدد الأطفال، ازدادت بالتالي نسبة الاعتداء من قبل الأطفال, كما أن الفقر يدفع أحيانا الأب إلى دفع الأطفال لممارسة البغاء, بالإضافة إلى أن حالات الاعتداء الجنسي ترتفع في القرى عن المدن.




حالات الاعتداء على الذكور أكثر من الإناث

وبين الزهراني أن حالات الاعتداء على الذكور أكثر من الإناث وذلك من خلال نتائج الاستبيان، مرجعا أسباب ذلك لقلة الإناث المشاركات والتي لا يتجاوز عددهن 34 فتاة, وأيضا للحالة الثقافية والتقاليد الاجتماعية في المجتمع, والانفتاح الإعلامي والتكنولوجي, والاضطراب الجنسي في ممارسة الجنس مع الأطفال, وترويج الصور والأفلام الخليعة الخاصة بممارسة الجنس مع الأطفال, والإدمان على الكحول والمخدرات، والمرض النفسي رغم أنه يشكل 10 في المائه فقط .

وقال الزهراني: من خلال المترددين على العيادات النفسية "نجد تكرر الحالة مع المعتدي عليه، أي عندما يتعدى عليه مرة، يكرر الاعتداء عليه لأن بعضهم يستحسنه بعد الاعتداء عليه, أوان يكون ذلك مرتبطا بالاستغلال والتهديد أو الخوف من الفضيحة".




تشريع خاص لحماية الأطفال من الاعتداء

وأشار إلى أن الجهات المعنية انتهت مؤخرا من وضع التشريع الخاص بحماية الأطفال من الإيذاء وسوء المعاملة، وذلك قبل عرضه على الجهات العليا لإقراره وتطبيقه في المحاكم السعودية، مبينا أنه ينص على أن أي فرد يعرض أو يتعرض لطفل بالإيذاء أو العنف أو التوبيخ "تحت سن 18عاما "سيحاكم وذلك مثل ضرب الآباء لأبنائهم , مبينا أن وزارة الشؤون الاجتماعية وعبر إدارة الحماية الأسرية والتي أنشئت مؤخرا، اتجهت حاليا لأخذ أي طفل من أبيه أو آقاربه في حالة تعرضه منهم للعنف أو الإيذاء، ولا يعود إلى ذويه أو أبويه، قبل أن يقدموا إقرارا منهم بحسن معاملة الطفل، والتأكد من ذلك عن طريق المتابعة من قبل المشرفين والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين.




اعتداء من سبع شقيقات

وداخل العيادات النفسية وجدنا عددا من الحالات، ومنها كما يقول الدكتور علي الزهراني إن شابا سعوديا يبلغ من العمر 22عاما استعان به مؤخرا لحل مشكلته حيث أنه يتعرض للاعتداء الجنسي من شقيقاته السبع، بشكل مستمر وذلك منذ طفولته، مبينا أن هؤلاء الشقيقات ورغم تجاوز بعضهن سن الثلاثين عاما، مازلن يمارسن ذلك معه. وأرجع أسباب استعانته بالطبيب النفسي إلى تدهور حالته النفسية الرافضة لذلك.

وأشار الزهراني إلى أن علاجه قد يستغرق عامين متتالين، كما أنه لابد من خطة لعلاج جماعي لأخواته، خاصة أن المريض عادة يرغب في معاقبة من يعرضه للأذى. وبين الزهراني أن عمة إحدى الأسر السعودية تعمدت وضع فلفل حار في المناطق الحساسة لطفلين بعدما تكفلت برعايتهما بعد طلاق والدتهما، مما تسبب في إصابتهما بنزيف,واستمرت في ذلك فترة من الزمن حتى اكتشف الأب ذلك.




أب يراود ابنته منذ طفولتها

وداخل إحدى العيادات النفسية بمدينة الرياض تستعين فتاة - تحتفظ "العربية.نت" باسمها و تبلغ من العمر 22 عاما- بالعيادة النفسية لإنقاذ أخواتها الإناث من والدها والذي راودها عن نفسها منذ أن كان عمرها 9 أعوام، مما دفع بها إلى معاملته بقسوة والدعاء عليه.

وقالت إن أمها ترى ذلك لكنها لا تتحدث أو تعترض، وعند استفسار الطبيب النفسي المعالج للأم عن أسباب صمتها شعر الطبيب من أن الأم تخشى من شي يعرفه الزوج ويهددها به.
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* هل كان بن لادن متزوجاً بتسعة نساء؟
* في المملكة.. «التزوير» ممارسة مقبولة
* خبز على شكل اعضاء بشرية (لذيذ)
* برنامج رائع لتحويل لوحة المفاتيح لبيانو وغيرها من الات موسيقية
* ساعتان من الضحك المميت مع مسرحية صباح الخير سيدة براون 2012 (18+)
* قصة الشمعات الاربعة
* طرفة سائق سيارة الأجرة
* حشر أنفك في شؤون الآخرين والإشتغال بالناس بدون حكمة مصيبة المصائب!!!
* روحين في جسد واحد - ان لله في خلقه شئون
* أنت يا أستاذ... يا شاب، أيوه أنت... أسمح لي أن أنبهك أن الصورة مقلوبة...



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #9  
قديم 07-14-2010, 07:49 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,223
افتراضي

زنا المحارم ...ثور هائج لا يفرق بين الأخت والمومس!


معالجة نفسية ( متخصصة في العلاقات الزوجية ومشكلات الطفولة والمراهقة)
انتشرت في الآونة الأخيرة مشكلة زنا المحارم أو سفاح القربى Incest بصورة تدعو إلى الفزع، ومع ذلك لم تنل حقها من تسليط الضوء عليها كمعول يهدم قيم المجتمع ويخلق فوضى أخلاقية. فهي تفريغ جنسي بلا تمييز، وأشد ضراوة من البغاء إلا أنها تحظى بكتمان وتحفظ كبيرين.. فما أبشع أن يأتينا الغدر من مكمن الأمان، وأن نعيد النظر في علاقتنا بأشخاص كنا نثق بهم ثقة عمياء، ونظنهم العون والسند والحماية! ومن المُخجل حقاً أن نضطر إلى التحذير من العم أو الأب أو الخال أو آخرين نأتمنهم على أنفسنا وندير لهم ظهورنا بابتسامة بريئة، لنلتفت فجأة، فإذا بهم يطعنونا بخنجر الخيانة بسبب رغبة جنسية مسمومة.
تحكي (س) قصتها بمرارة، وتقول: أخبرني زوجي أنه يريد أن يستضيف عمته الصغرى عندنا حتى نخفف عنها الحزن بعد أن مات زوجها خصوصا أنها ليس لديها أولاد، فرحبت ورغم أن بيتنا صغير إلا أنني أعددت لها حجرة منفصلة وضممت أطفالي في غرفة واحدة، ويعلم الله كم حاولت أن أساندها وأشتري لها أشياء كثيرة حتى تشعر بالسعادة وبأنها ليست وحيدة، أما زوجي فكان حريصا على الخروج معها بمفردهما كثيرا، ويرفض أن يأخذ أحد أبنائنا معهما فكنت أقول لنفسي لعله يريد أن يخفف عنها، ولا يزعجها بالأولاد وشقاوتهم، وأصمت حتى لا أفتعل مشكلة.
مع مرور الوقت لاحظت اهتمامه الزائد بها وعودته من عمله مبكرا على غير عادته، فحدثته في ذلك، لكنه كان عصبيا جدا في الرد واتهمني بالغيرة وعدم تقدير الظروف التي تمر بها. في عطلة نهاية الأسبوع أخذت الأولاد وذهبت إلى بيت أسرتي بعد انقطاع شهر كامل، لأنني كنت حريصة على وجودي مع عمته حتى لا أُتهم بالتقصير في حقها، وفي اليوم التالي اقترحت علي أمي أن نذهب سوياً لتؤثر فيها وتحضرها لتقضي معنا يوما وتشعر أنها بين أسرتها. بالفعل ذهبنا إلى بيتي لكنني لم أجد زوجي وعمته، وحين سألت الخادمة قالت إنهما خرجا منذ الأمس ولم يعودا. اتصلت بمنزل أسرته لكنه لم يكن هناك، فساورني الشك، وحين استفسرت من الخادمة عرفت أنهما خرجا بالسيارة الكبيرة التي لا نستعملها إلا عند الذهاب إلى الشاليه. وكانت الفاجعة حين وصلنا هناك فوجدته مع عمته في غرفة النوم في وضع فاضح، فدارت بي الدنيا ويعلم الله كيف وصلت إلى البيت وأنا منهارة لا أصدق ما رأيت!

خديعة

إنها مشكلة مأساوية تتكرر كثيرا هذه الأيام، وتشعرنا أن الشمس غابت إلى الأبد وتركتنا في عتمة الخديعة، ففي من نثق إذن إذا كان الأب والعم والأخ وابن الأخ لم يعودوا مصدر الثقة؟! كيف نستمر في الحياة إذا فكرنا أن سهام الخيانة قد تصوب علينا من أقرب الناس إلينا ومن كل جانب؟! كيف يفقد البعض معاييرهم الأخلاقية والروحية إلى هذا الحد الحيواني؟! لماذا يتخبطون بين شهواتهم وهواجسهم الجنسية من دون اعتبار لأي كرامة أو آصرة إنسانية؟!
تعاني كل المجتمعات من هذه المأساة الإنسانية بنسب متفاوتة، وإن كانت في طي الكتمان، ولكل منها خصوصية في الأسباب الدافعة إليها، والكل يتعامل معها وفق ثقافته وأفكاره السائدة عن العلاقات الإنسانية والجسدية.. وثمة عوامل يرى البعض أنها أسباب قوية للظاهرة، منها:
الفقر، باعتباره محركا أساسيا لمعظم الانحرافات السلوكية، لكننا في الواقع نفاجأ بانتشار سفاح القربى بين الأثرياء والمستورين مادياً!
انخفاض مستوى التعليم والبطالة، باعتبارهما دافعين إلى كثير من الجرائم الاجتماعية، وللإحباط الذي يدفع بصاحبه إلى الانتقام اللاشعوري من الآخر، لكن ما يثير الدهشة إننا إزاء مشكلة موجودة بين ذوي الوضع الاجتماعي المرتفع ومن يشغلون وظائف راقية!
الابتذال والتعري السائد في كل مكان وارتفاع سن الزواج يجعل الشخص يتحين أي فرصة لتفريغ شهوته المكبوتة، لكن أليس مثيرا للتساؤل ذيوع هذا الانحراف بين متزوجين من المفترض أنهم يعيشون رفاهية جنسية؟!

ألعاب جسدية

إن زنا المحارم انحراف جنسي يضرب بجذوره في عمق التكوين النفسي وتشكيل الوعي لدى الإنسان منذ الصغر، فهو يشير إلى اضطراب العلاقات الأولى، مع الأبوين أو من ينوب عنهما، وعدم حلها بطريقة سوية، كالتجاهل العاطفي للأبناء وعدم إشباعهم نفسيا، ما يجعلهم متلهفين لأي علاقة بديلة تحقق لهم ما افتقدوه،
كما أن الالتصاق الجسدي الزائد بأطفالنا والسماح لأقاربنا الكبار بعمل ذلك أيضا مثل التقبيل والاحتضان والمداعبات الجسدية كنوع من التدليل والتعبير عن الحب، كلها أمور تجعل الطفل يعتاد ذلك، ويتصور أن هذا النوع من التواصل هو الشكل الطبيعي.
بما أن هذه الألعاب الجسدية أو التدليل يحقق للطفل لذة، وبما أن تصوره قاصر، فإنه يربط بين هذه اللذة وشخوصها الأوائل (المحارم) ويقبل تكرارها مرة أخرى سواء في مرحلة مبكرة أو متأخرة من عمره، خصوصا وأن بعض الأسر تسمح لأطفالها بالمبيت عند أقاربهم أو الاختلاء بهم في أي ظروف. وللأسف نحن لا نشجع أطفالنا على الحديث معنا بصراحة وحرية فيما يخصهم، وما يحدث معهم، فيكونون طرفا مضمونا لأن ليس لديهم من يبوحون له أو يستمع لأنينهم!
ومن الصعب أن يتحرش عم بابنة أخيه، أو أب بابنته، أو تغوي عمة ابن أخيها، أو يعتدي خال على ابنة أخته، من دون خلل تربوي واضح ومتغلغل في شخصيته، ومن دون أن تكون قد تعرضت هذه النماذج المضطربة للتحرش أو الاعتداء عليها من قبل، فمعظم الدراسات تؤكد على أن هؤلاء المعتدين قد اُعتدي عليهم في طفولتهم وغالبا من أقارب أو معارف كانوا موضع ثقة الأهل، ما أدى إلى انهيار النموذج المحرمي في داخلهم، حيث تسكنهم الرغبة في كسر هذه المحرمية مع أي شخص آخر كنوع من الانتقام اللاشعوري لما حدث لهم، وهو ما نطلق عليه «التوحد بالمعتدي»، وكأنهم يدورون في حلقة مفرغة يتجدد ضحاياها كل يوم!

إرث مشوه

كما يرتبط زنا المحارم بالإدمان على الخمور والمخدرات، حيث يكون الأنا الأعلى Super ego ضعيفا لدى المدمنين ما يجعلهم لا يتورعون عن الممارسة مع أي شريك متاح، خصوصا إذا كانوا تحت التأثير المباشر للمواد المسكرة أو المخدرة. وتلعب المواقع الإباحية والأفلام التي تركز على العلاقة بالمحارم دورا كبيرا في تكوين المتخيل الجنسي المحرمي لدى البعض، بداية من قبول الفكرة إلى محاولة تجسيدها في الواقع، وتذوق متعتها باعتبارها «الممنوع المرغوب» وكأن هذه الأفلام مع توافر عوامل أخرى هي محرك قوي لرغبة مكبوتة تتحين فرصة الخروج!
إننا كمجتمعات عربية لا نملك منظومة معرفية واضحة وناضجة عن الجنس، ونكتفي من الجنس فقط كونه عيبا وحراما ووحشا يهاجمنا أينما كنا، وكيف نحمي أنفسنا منه ولا يصح الحديث عنه أو تفنيد مفرداته، ومعظم أفكارنا عنه وهمية ومغلوطة تكرس لإرث ثقافي مشوه. فكم منا من يجلس مع أبنائه ليشرح له خريطتهم الجسدية والتعامل معها، وكيفية إدارتهم للعلاقات الجسدية مع الآخرين، وإمدادهم بمعلومات عن الحدود المسموح وغير المسموح بها في التواصل ولماذا؟! كم منا يتعامل مع الجنس باعتباره فعلا راقيا وتواصلا حميما طالما كان ضمن منظومة مقبولة اجتماعيا وروحيا ويرضى عنها الشخص نفسه؟! هذا التعتيم والجهل الجنسي جعل البعض مثل ثور هائج لا يفرق بين الأخت والمومس! بينما وقع البعض الآخر فريسة سهلة، ومحط تفريغ شهوة أشخاص مكبوتين ومضطربين، لا يراعون قرابة ولا محرمية.

إعادة صياغة

كثيرا ما تصيبنا الدهشة أو الصدمة حين نسمع أو نقرأ عن حادثة سفاح قربى، وآخرها الشاب الذي ضاجع خالته شقيقة أمه مضاجعة الأزواج ثم خشي من العار والفضيحة فقتلها! كما تختلف ردود أفعالنا على مثل هذه الحوادث ما بين أسئلة استنكارية، أو لعن الزمن الذي تغير وتغيرت معه القيم، أو سب هؤلاء الأشخاص وذويهم الذين لم يحسنوا تربيتهم وتأديبهم، أو تكفيرهم وطلب تطبيق أقصى عقوبة عليهم، أو نحمد الله أننا مازلنا في أمان بعيدا عن تلك المصائب.. كل ذلك من دون أن نفكر في حلول جذرية وطرق وقاية تنمو مع الشخصية منذ البداية، لذا من المهم الالتفات إلى بعض الاعتبارات مثل:
إعادة صياغة منظومتنا التربوية والثقافية وتعديل الأفكار السائدة عن الجنس وطرق إشباعه، فمن غير المعقول أن يكون الشخص مجرد مُستقب.ل لإغواءات خارجية من أي طرف من دون قدرة روحية ومعرفية على مقاومتها، ولا يتم بين يوم وليلة إنما يحتاج إلى حفر في الوعي والبنية النفسية للإنسان منذ الصغر، فلا يكفي أن يعرف الإنسان أن سفاح القربى حرام أو عيب، إنما من المهم أن يعي ويفرق بين نماذج العلاقات التي نعيشها في الحياة، ويصبح ذلك جزءا من نسيجه الفكري، فأزمتنا الحقيقية هي أزمة وعي يشارك في تشكيله أو تشويهه البيت والمدرسة والشارع ووسائل الإعلام والفنون المختلفة وأماكن الترفيه والأصدقاء، لكن يظل للأسرة دور رئيسي في التنشئة وتكريس مفاهيم إيجابية عن الجسد وكيفية التعامل معه من ق.بل الذات والآخر.
أن نتمتع بقدر من الشك والحذر من الآخرين الذين يتعاملون مع أطفالنا حتى، وإن كانوا أقارب أو معارف أو أصدقاء، فالنفس الإنسانية معقدة وتحتمل التصرف بطريقة غير متوقعة أحيانا، فنحن لا ندري ما المشكلات أو الانحرافات التي مر بها الأشخاص المحيطون بنا وحظيت بكتمانهم وسريتهم، لكنها قد تؤثر في سلوك ما سلبي تجاه أولادنا مثل التحرش بهم أو استغلالهم جنسيا بأي طريقة.
تشجيع أولادنا في مختلف الأعمار على البوح بما يصادفهم من مشكلات أو أشياء يصعب عليهم تفسيرها، فالقرب النفسي والفكري هو الضمان الأول في علاقتنا بأبنائنا، وحتى نستطيع التدخل في الوقت المناسب ولا نتركهم عرضة للضغط أو التهديد أو الخوف من أي شخص من أي سلوك مهما كان خاطئا.
أن نكون من الشجاعة كمجتمع بحيث نُعري مشكلاتنا المؤلمة ونطرحها للنقاش الجاد، وإيجاد حلول حقيقية ولا نكتفي بالترهيب والعقاب، إنما نتيح الفرصة لهؤلاء المتورطين ليتجاوزوا انحرافهم من خلال برامج موجهة إليهم تساعد على إعادة بنائهم نفسيا وتقويمهم روحيا بدلا من دفن رؤوسنا في الرمال!

القبس
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* لماذا المرأة الصالحة!!!
* امتطيه يا راعية البقر ولا تبالي - أسرار الوضعيات الجنسية
* الهيئة العربية السعودية ومسؤولي شركات زيوت كبرى تحذر المستهلكين: لا تغير زيت سيارتك
* ماذا تعرف عن النحات رون مويك؟
* اشخاص لا يشعرون بالالم
* الجبناء لا يصنعون التاريخ!
* من اغرب الخدع البصرية
* صور مضحكة وطريفة
* اول بركات امريكا في المونديال، مشجعاتها الحلوات... مووووززز (18+)
* معلمة سعودية تختار طالبة من طالباتها زوجة ثانية لزوجها



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #10  
قديم 07-14-2010, 07:59 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,223
افتراضي

قاموا بتمثيل أدوارهم الواقعية في حياتهم اليومية
فيلم مصري يقدم أطفال شوارع حقيقيين في زنا المحارم والجنس الجماعي

عبارة للكبار فقط

تشويه سمعة مصر

حفلة جنس جماعي




القاهرة - منى مدكور

قدم فيلم سينمائي مصري لأول مرة مشاهد واقعية لأطفال شوارع حقيقيين يمارسون زنا المحارم وحفلات الجنس الجماعي، مما أثار انتقادات شديدة وصفته بأنه يسيء لسمعة مصر.

احتوى فيلم "الغابة" لمخرجه ومؤلفه ومنتجه الشاب أحمد عاطف على مشاهد وصفها النقاد بالصادمة للمشاهدين، لكن مخرجه برر ذلك لـ"العربية.نت" بأن واقع ومصائب أطفال الشوارع في مصر أشد إيلاما من مشاهد الفيلم.

وفيما استعان الفيلم بأطفال شوارع حقيقيين، فإنهم قاموا بتمثيل أدوارهم الواقعية في الحياة اليومية التي يعيشونها، ما بين بيع دمائهم ليقتاتوا من عائدها، وشم "الكلة" -نوع من الغراء بعد تعريضه للنار- وزنا المحارم والاغتصاب والشذوذ، وحفلات الجنس الجماعي والقتل والتشويه، والبحث في صناديق القمامة بحثا عن الطعام، والحمل السفاح، وإقامة علاقات غير شرعية مع البائعات الصينيات الجائلات، بالإضافة إلى مافيا سرقة الأعضاء التي يتعرض لها هؤلاء الأطفال.

وقال الناقد الفني نادر عدلي لـ"العربية.نت": إن المخرج تعمد الاستفزاز إلى درجة الفجاجة في التقديم، والمشاهد المبالغ فيها بدون أي حس أو بعد فني يوظف مآسي هؤلاء الأطفال.

وانتقد "مشاهد الدم الكثيرة، والعنف المبالغ فيه، والذي جعل المشاهد لا يتعاطف مع هؤلاء الأطفال، على الرغم من قضيتهم الشائكة ومآسيهم التي بلا حدود".

وتابع نادر عدلي بأنه "من المهم أن نقول هنا: إن هذه القضايا ليست مرفوضة دراميا، خاصة وأن قضية زنا المحارم قدمها يوسف إدريس منذ ما يزيد عن 30 سنة، بينما جاء هذا الفيلم أقرب إلى الفيلم التسجيلي شديد الفجاجة".
عودة للأعلى

عبارة للكبار فقط

الناقد نادر عدلي: المخرج تعمد الاستفزاز لدرجة الفجاجة



واعتبر نادر عدلي أن عبارة "للكبار فقط" التي وضعت على الفيلم في صالات العرض أنقذت الرقابة وليس الجمهور، حيث برأت الرقابة ذمتها من الفيلم، وأنقذت نفسها من اللغط المثار حول الفيلم، معطية إيحاء بضرورة عدم مشاهدة الأطفال لهذه النوعية من الأفلام.
إلا أن المخرج أحمد عاطف قال لـ"العربية.نت": إنه لا يعنيه كثيرا أن يحب الناس الفيلم أو يكرهونه، "لأن الواقع الذي عايشته خلال التصوير بأطفاله الحقيقيين أشد إيلاما من حالة الجدل والمحاسبة التي يتبعها الناس اليوم مع الفيلم وتقييمهم له، فضمائرنا تحتاج فعلا للإيقاظ".

وأضاف عاطف: "أبطال "أطفال شوارع" حقيقيون، تم إيداعهم إحدى دور الرعاية والتأهيل، وهي جمعية النور والأمل، وقد أخذت دورات تدريبية في علم النفس والتربية قبيل تعاملي معهم لأنهم يحتاجون إلى معاملة معينة، وخاصة في مرحلة تدريبهم على التمثيل في الفيلم، ولقد كانت كل تفاصيل الفيلم من واقع حكايات حقيقية عايشوها بأنفسهم منذ أن ألقي بهم في الشارع لأسباب لا ذنب لهم بها".
وتابع في حديثه لـ"العربية.نت" بأن "اختيار هؤلاء الأطفال لم يكن سهلا، ففي البداية اخترت أطفالا من أسر مصرية عادية لهم قدرة على التمثيل، ولكني وجدت أداءهم مصطنعا، ثم قررت الاستعانة بأطفال شوارع من الشارع نفسه، ولكنهم لم يكونوا ملتزمين بالمرة، وكانوا يهربون إلى حياتهم التي اعتادوها، وفي النهاية قررت الاستعانة بأطفال شوارع ولكن يمكثون في دار رعاية".

ويشير إلى أن الأطفال لم يحصلوا على عائد مادي مقابل الفيلم، ولكننا تحملنا تكاليف إقامتهم وطعامهم وملابسهم طوال فترة التصوير، والتي كان يرافقهم فيها مشرف من الجمعية، فضلا عن تقديم تبرع مالي لدار الرعاية التي يعيشون بها".
عودة للأعلى

تشويه سمعة مصر

المخرج: الواقع أشد ايلاما من مشاهد الفيلم



وانتقد المخرج أحمد عاطف بشدة كل من يدعي أن مصر ليس بها مثل هذه المشاهد، "من يريد أن يرى أكثر مما قدمته في الفيلم فليذهب إلى مناطق العشوائيات في البساتين، أو بير أم سلطان، أو امبابة، وأرض يعقوب في السيدة زينب، وغيرها، وعليه أيضا أن يقدم لي بحث اجتماعيا أو أرقاما تثبت أن مصر ليس بها عشوائيات أو أطفال شوارع".

وتساءل: ألم يتابع الرأي العام قصة القبض على "التوربيني" الحقيقي الذي كشفته الشرطة في قضية هزت المجتمع المصري، وكان يأخذ الأطفال القُصّر إلى أسطح القطارات، ويغتصبهم عليها، وكذلك زميله الذي كان يأخذ الأطفال إلى داخل مواسير المجاري ويقوم بنفس فعلته ثم يسكب عليهم البنزين، ويشعل فيهم النار وهم أحياء؟.

ويرى عاطف أن القول بـ"تشويه سمعة مصر" يعكس قلة الوعي لدى الناس، فالسينما المصرية طوال تاريخها الذي يمتد إلى 110 سنوات ظلت في مواجهة مباشرة مع الكشف الاجتماعي وقضايا البلد ومواجهة القهر والظلم، ولا يجب أن نتوقف كثيرا عند هذا المصطلح لأن الكاميرا ترصد ولا تدعي، وإذا لم نواجه أنفسنا بالحقائق المؤلمة فلن يواجهنا بها أحد، طالما فقدنا ضمائرنا الحية".

وأكد عاطف أن الفيلم نجح رغم كل الهجوم عليه، وتقزز الناس منه في كثير من الأحيان "بلغة الشباك الفيلم حقق 2 مليون جنية مع أنه نزل في بداية موسم الصيف وأيام الامتحانات، وأنا لا أحب هذه اللغة، ولكن الحقيقة أن الفيلم كتبت عنه الصحافة العالمية، وطلب للتوزيع في كندا وأمريكا وفرنسا، وتلقاه النقاد بحالة من الجدل، بمعنى أنه أحدث حراكا".

وقال: إن "الفيلم عندما يوصف بالصدمة، فهذا هو النجاح بعينه لأني أريد أن يعيش المشاهد في كابوس الحياة المؤلمة التي يعيشها هؤلاء الأطفال ووقتها أمامه أمر من اثنين، أن تتحول هذه الكوابيس إلى طاقة إيجابية لتغيير واقعهم، أو إلى طاقة سلبية وهي الهروب، وأنا لست مسؤولا عنه بقدر مسؤوليتي عن إيصال الرسالة".
عودة للأعلى

حفلة جنس جماعي

تفاصيل الفيلم من واقع حكايات حقيقية



أكثر المشاهد إيلاما وقسوة في الفيلم، كانت تلك التي تروي تفاصيل حياة أب منزوع الضمير والأخلاق قام بهتك عرض ابنته الكبرى المراهقة، وبعدها أخذ يتقرب للصغيرة ذات الثماني سنوات، بينما تقوم ابنته الكبرى بالذهاب إلى "الخرابة" -مكان مهجور- ودعوة كل أطفال الشوارع إلى حفلة جنس جماعي على شرفها الذي هتكه والدها كانتقام لها منه.

وعلق المخرج أحمد عاطف: نعم قد تكون هذه المشاهد -وخاصة زنا المحارم- تقدم لأول مرة في السينما المصرية، لكنها قائمة في الحقيقة، ويعيشها أطفال الشوارع بطرق مختلفة، فهم لهم عالمهم وحياتهم الصعبة التي تخرج عن نطاق أي منطق أو دين أو أخلاق اجتماعية". وأكد أن هذه القصة حقيقية، ورواها له أحد أبطال الفيلم الحقيقيين.

واعترف الفنان أحمد عزمي الذي قام بدور رئيس عصابة من الأطفال، ويشرف على توزيع المخدرات بأن "الفيلم كان قاتما، ومشاهد الدم مبالغ فيها، مما جعل الكثير من الناس تنتقد الفيلم، وتصاب بحالة من الغثيان الأقرب للقرف، ولكن في النهاية هذه رؤية مخرج، وعلينا احترامها".

وقال أحمد عزمي: إن التصوير في الخرابات كان أصعب ما في الفيلم، "لقد تعرضنا للخطر أكثر من مرة، ففي إحدى المرات وأثناء التصوير ظهرت لنا مجموعة حقيقية من المشردين وأطفال الشوارع وطلبوا منا (الشاي) وهي تعني بلغتهم النقود، وكانوا في حالة مزاجية غير طبيعية نتيجة تعاطي بعض المواد المخدرة، وهددونا بالتعرض للأذى إذا لم نستجب لمطلبهم، وبالفعل أعطيناهم 500 جنيه، وفررنا هاربين من المكان، ولم نعد له مرة أخرى".

------------------


مكة المكرمة - الوئام -أشواق الطويرقي :[/color]
[ALIGN=CENTER]تصر المجتمعات المجوّفة أو المتآكلة من الداخل على التعاطي مع مصطلح "الفضيحة" بحذر شديد يدفع البعض إلى دفن رؤوسهم بالرمال كما تفعل النعامة، لإخفاء العار الناجم عن "زنا المحارم"، بعد أن غضّ المجتمع طرفه عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى استفحال مثل هذه المخاطر التي تستهدف البيوت من الداخل مؤججة للغرائز ومثيرة للشهوات المحرمة بين المحارم.
هذه القضية شائكة وتحمل قصصها ملابسات وتعقيدات مختلفة، وهي تختلف عن غيرها من قضايا الزنا، فالدين الإسلامي وضع الحدود الرادعة، والمجتمع يمقت ويستنكر أي ظاهرة غير أخلاقية ويعتبرها دخيلة، وتتحمل البيوت عبء الأحزان الكبيرة الصامتة لتتستّر على الجلاد والضحية في آن واحد.



"الوئام" تفتح ملف "زنا المحارم" وتحاول كسر حاجز الصمت بحذر شديد في محاولة لفهم الدوافع النفسية والاجتماعية التي أدت إلى تنامي هذه الممارسات الشاذة[/ALIGN].


[ALIGN=CENTER]
خيانة مزدوجة:[/ALIGN]
تروي إحداهن قصة تُدمي القلب بعد أن صعقتها خيانة مزدوجة أبطالها زوجها وابنتها من زوجها السابق، إذ لم يدُر في خلد هذه الأم المغلوبة على أمرها أن تكون من حمَلتها في أحشائها وسهرت عليها الليالي هي من تشاطرها قلب زوجها وفراشه أثناء غيابها وساعة غفلتها، ولم يخطر في بال هذه الأم المسكينة أن الرجل الذي انتشلها من الترمّل وربّى ابنتها اليتيمة قد يتحول إلى وحش كاسر لا يرحم من ترعرعت بين يديه وكانت فيما مضى تسمّيه "أبي"، فما أن اشتد عودها وأينعت أنوثتها ونضجت مفاتنها حتى عبثت الشهوة الشيطانية بقلبه وعقله فبدأ يتودد إليها ويتقرّب منها على طريقة الحبيب المتيّم، فتارة يتغزل بجمالها وجسدها وأناقتها، وتارة أخرى يشتري لها كل ما تتمناه فتاة مراهقة مثلها من ملابس وأدوات التجميل وعطور، بل بلغ الأمر بهذا الزوج الماكر إلى السماح لها بالكثير من التصرفات التي تحفظت عليها والدتها، متذرعاً بأنها ابنته المدللة التي لا يرفض لها طلباً, حيث تغاضت الأم على مضض عن زيارة ابنتها لصديقاتها والبقاء خارج المنزل حتى وقت متأخر، وخروجها مع صديقاتها إلى المتنزّهات والحدائق العامة وارتداء الملابس التي تكشف أكثر مما تستر!
وتصف هذه السيدة كيف أن علاقة ابنتها بزوجها تطورت مع الزمن وكيف تطور معها دهاء ومكر ابنتها التي حاولت بعد الانتهاء من الدراسة الثانوية الإحجام عن الزواج بأحد أقارب والدتها بحجة أنه يعزّ عليها فراق والديها، وما علمت الأم المسكينة أن ابنتها تعلقت بزوجها وتعي حقيقة شعوره وتبادله الشغف والإثارة منذ أن اتخذت علاقتهما منحى مختلفاً قبل ست سنوات، إلا أن الفتاة أذعنت في النهاية ووافقت على الزواج رضوخاً لضغوط والدتها، وبعد أشهر من الزواج بدأت الشكوك تساور زوج الفتاة حول تصرفات زوج أمها الذي يتعمد زيارتها أثناء غيابه، حيث يضطر العريس الشاب أحياناً للمرابطة في عمله ليلاً، وقد تأكدت شكوكه حين لاحظ فرحتها الغامرة أثناء زيارتها لبيت والدتها أو زيارة والدتها وزوجها لها، حيث تبالغ الفتاة في ارتداء أجمل الملابس وتبالغ في إبداء مشاعر الحب تجاه زوج أمها كالارتماء في حضنه وتقبيله.. وفي أحد الأيام عاد الزوج الشاب إلى منزله صباحاً ليجد زوج حماته يخرج من غرفة نومه، ولم يقتنع بزعم زوجته أنه كان يصلح عطلاً بجهاز التكييف بسبب الهيئة التي كانا عليها والاضطراب الشديد الذي انتابهما لحظة وجوده, مما دفعه إلى زرع كاميرا تصوير بغرفة النوم وجهاز تسجيل للمكالمات ليقطع الشّك باليقين، ولم تتأخر الفاجعة كثيراً حتى شاهد بأم عينه زوجته وزوج أمها يمارسان الجنس على فراشه، ولم يستطيعا إنكار فعلتهما المشينة بعد توثيقها بشريط فيديو متضمناً كافة تفاصيلها البشعة والقذرة.
ولم تترك الصدمة مجالاً للأم كي تلتقط أنفاسها أو تفكر بهدوء، بعدما عبثت الحيرة بعقلها لتلوذ في النهاية بالصمت المطبق، ولم تفلح محاولات إخفاء سر طلاق الأم وابنتها طويلاً، فالرائحة النتنة تزكم الأنوف والذين يلوكون أخبار القيل والقال يتلقّفون كل شيء، والشائعات تطير بلا أجنحة حتى تتكامل أركان القصة فتتحول إلى فضيحة رسمية يضطر أبطالها إلى التعايش معها وتحمّل ارتداداتها ومضاعفاتها.. والأدهى والأمر أن الفتاة حاولت بعد افتضاح أمرها مع زوج أمها أن تتقمّص دور الضحية موجهة اللوم لوالدتها المسكينة متهمة إياها بأنها سمحت بحدوث الأمر، لأن الشكوك لم تساورها في خيانة زوجها وابنتها المزدوجة.

[ALIGN=CENTER]أخطر غرفة في العالم منحت أم طلال لقب "أتعس" جدة[/ALIGN]

وتعدّ مأساة "أم طلال" أكثر فظاعة وأشد مرارة من سابقتها، وستظل الجريمة ماثلة أمام عينيها مع كل حركة لحفيدها بعد حمل ابنتها (15 عاماً) سفاحاً من أخيها (19 عاماً)، حيث تشكل هذه القصة تراجيديا إغريقية الجميع فيها ضحايا ومذنبون وجلادون في آن واحد، فها هو طفل ينمو في أحشاء أمه التي هي عمته بعدما حملت من أبيه الذي هو خاله، لتجد جدته التي هي أم أبيه وأمه أيضاً في حالة ذهول عقدت لسانها، غير مصدقة أن غرفة ابنها البريء قد تتحول إلى "أخطر غرفة في العالم" في ظل غفلة الوالدين وانشغالهما بشؤون الدنيا عن فلذات أكبادهما.
تغالب "أم طلال" دموعها وهي تروي بمرارة قصة أبنائها بعدما سلّمتهما للجهات المختصة، اقتناعاً منها أن التستر على فعلتهما جرم لا يقل بشاعة عما اقترفاه، وتعود بدايات علاقة الأخوين إلى مشاطرة غرفة واحدة حيث كان كل منهما يجلس في مكان قصي بحجة مشاهدة الأفلام ولعب البلايستيشن لساعات طويلة، ثم تطور الأمر إلى زيارات الأخ لأخته في غرفتها، وأحياناً يطول بقاءه فيها، إلا أن سلوكهما لم يثر الريبة لدى الأم، بل شعرت بارتياح ظناً منها أنهما يوطدان علاقتهما خاصة وأن الفارق السني بينهما ليس كبيراً، كما أهملت الأم آثار الإجهاد والتعب التي كانت تظهر عليهما أحياناً، واعتقدت أن ذلك ناتج عن الإرهاق وقلة النوم بسبب طول فترة لعبهما بالبلايستيشن ومشاهد أفلام الرعب، كما أقنعت الأم نفسها بأن سر إغلاق الأخوين باب الغرفة يكمن في خشيتهما من مقاطعتهما بمنعمهما من اللعب، وتتحسر الأم كيف أنها تجاهلت مسألة نومهما سوياً بحجة أنهما متقاربان ويسليان بعضهما بالأحاديث البريئة قبل النوم.
وتسوق أم طلال تبريرات ربما تراها اليوم واهية، إذ تصف نفسها بأنها سيدة ميسورة الحال ولديها مشاغلها الخاصة وزوجها مشغول في منزله الآخر ولديه مشاغله الخاصة، ولم تعر أي اهتمام للطريقة التي ينفق بها أولادها المال طالما أنهما يلتزمان بالبقاء في المنزل، ولا يغادرانه إلا لماماً.
وتضيف أم طلال أن صديقة لها زارتها في عملها وقد بدا عليها الحزن والقلق فسألتها عمّا يعكّر صفوها، فاشتكت لها من سلوك ابنها لأنه يحتفظ بمقاطع وأفلام إباحية في الجوال وأن والده أوسعه ضرباً ووبخها بشدة على غفلتها وعدم تحمّل مسؤوليتها تجاه أبنائها, فشعرت أم طلال أن هذه القصة بمثابة رسالة تحذيرية، وتملّكها قلق بالغ حول سلوك أبنائها ومدى إلمامهم بمثل هذه الأمور السيئة، ولم تفلح محاولاتها في طرد هذه الفكرة من رأسها وهي تقول لنفسها أن أولادها لا يخرجون من المنزل إلا فيما ندر وليس لديهم الكثير من الأصدقاء، ولم تستطع في تلك الليلة النوم إلا بالمسكنات.
وبعد أن اعتملت الفكرة في رأس أم طلال وعبثت بعقلها الظنون قررت تفتيش غرفتي أبنائها أثناء وجودهما في المدرسة، فبدأت بغرفة الفتاة ودقات قلبها تتسارع كل ثانية خوفا من أن تعثر على ما يصدمها كصورة لشاب تحبه أو رسالة غرامية أو أفلام ومقاطع على جهاز الكومبيوتر أو الجوال، لكن الأم سرعان ما شعرت بالطمأنينة حينما لم تجد شيئاً، وشعرت بالندم الشديد واغرورقت عيناها بالدموع لأنها شكت في سلوك ابنتها البريئة.
ثم توجهت الأم إلى غرفة ابنها لتستكمل مهمة التفتيش وليطمئن قلبها، فما أن وضعت يدها على مقبض الباب حتى وجدته موصداً، وبعد حدة محاولات ساورتها الشكوك حول أسباب إغلاق الباب بالمفتاح، فقررت أن تخلع مقبض الباب، حيث تصف أنها شعرت بالجدران وهي تلومها على تأخّرها، بعدما صُدمت بمنظر أعقاب ولفافات السجائر ومجلات وصور لنساء عاريات والكثير من الأفلام والأقراص المضغوطة التي تحوي أفلام الجنس، حتى شعرت أن قلبها يكاد يقفز من بين أضلعها، فاتصلت بوالده الذي حضر وتحدث معه قليلاً بعد عودته من المدرسة، لكن الوالد قلل من شأن الأمر متذرعاً بأن هذه هي سلوكيات سن المراهقة ولا داعي لتضخيم الأمر، فحاولت الأم أن تقتنع بتبرير زوجها، ولم تستطع أن تعامل أبناءها بشكل حازم، واعتبرت ما اقترفته ابنتها لا يتعدى كونها تتستّر على سلوك أخيها، حتى جاءها اتصال في يوم من الأيام من مديرة المدرسة التي كانت تدرس بها ابنتها تطلب منها الحضور فوراً.
فلما ذهبت الأم إلى المدرسة وجدت كارثة مدوية في انتظارها حيث أخبرتها المديرة بأن ابنتها حامل وقد تم اكتشاف ذلك بعد تكرار سقوطها مغشياً عليها مما يؤكد علامات الحمل، فلم تصدق الأم خبر حمل ابنتها، لكن المديرة استطردت قائلة أن الفتاة أخبرتها أنها حامل من أخيها وأنها مضطرة لتطبيق النظام، فعقدت الصدمة لسان الأم ولم تسأل عن الإجراء المتبع أو توجّه أي لوم لابنتها، بل اتصلت بزوجها طالبة منه أن يلحق بها إلى مركز الشرطة القريب من المدرسة لأن ابنتها تعرضت لمشكلة ولا بد من حضوره، واستأذنت إدارة المدرسة في السماح لها باصطحاب ابنتها بهدوء دون مشاكل أو فضائح قد تؤثر على إدارة المدرسة والطالبات واصطحبت ابنتها إلى مركز الشرطة وتقدمت ببلاغ يفيد بتعرض ابنتها للاغتصاب يقيناً منها أن أخاها لا يمكن أن يفعل بها ذلك، وبعد التحقيقات الأمنية وإجراء الفحوصات الطبية تبيّن أن الفتاة كانت تتعاطى المخدرات مثل الحشيش وبعض العقاقير الأخرى مع أخيها، وأنهما كانا يمارسان الجنس تحت تأثير المخدرات بمنأى عن الرقابة التي ضاعت في غفلة الأبوين.

[ALIGN=CENTER]أنكر ابنته واغتصبها انتقاما من طليقته: [/ALIGN]
ومن المآسي التي يئنّ تحت وطأتها الضمير قصة ذلك الرجل الذي تجرّد من كل القيم الإنسانية حين أقدم على اغتصاب ابنته التي لم تتجاوز 12 عاماً انتقاماً من طليقته التي يشك في سلوكها، بعدما أقنعته نفسه المصابة بجنون الارتياب أن هذه الفتاة ليست ابنته، فصُعقت طليقته حين تلقت اتصالاً من جارتها السابقة تخبرها فيه بوجود سيارات الشرطة وسيارة إسعاف أمام منزل طليقها، وحين هُرعت الأم إلى المستشفى وجدت ابنتها في حالة هستيرية والأطباء يحاولون تهدئتها فأخبرها الطبيب أن زوجها السابق ووالد ابنتها قد اغتصبها، وعلمت أيضاً أن عمّ الفتاة هو الذي تقدم ببلاغ ضد أخيه يتهمه فيه باغتصاب محارمه.


[ALIGN=CENTER]تزوج الأولى وتسرّى بشقيقتها[/ALIGN]:
ومن القصص العجيبة أن أحدهم تملّكه الهوس حتى حلّل لنفسه ما حرّم الله فجمع بين شقيقتين، حيث عقد قرانه على الأولى بزواج معلن، ثم اتفق مع شقيقتها على زواج بعقد عرفي أو مسيار بشكل شفوي، محاولاً إضفاء صفة الزيجات العصرية المنضوية تحت مسمى "الزنا المستتر" لسد رغبات الجسد، فسوّلت له شهوته أن يتواطأ مع شقيقة زوجته المطلّقة المقيمة بمنزل منعزل عن بيت الأسرة، لكن سرعان ما افتُضح أمرهما للناس بعدما فشلت عشيقته في التخلص من حملها الذي لم يكن في الحسبان.

وقد صُمّت الآذان حين اخترقها أنين فتاة يضاجعها والدها المدمن يومياً بعلم والدتها التي تبرّر صمتها بقولها: "إنها ابنته وهو أولى بسترها من غيره، وأنا لا حول لي ولا قوه".


[ALIGN=CENTER]التوجيه الاجتماعي: فصل الذئب عن الحمل الوديع[/ALIGN]

تقول الأخصائية الاجتماعية والناشطة الحقوقية الأستاذة اعتدال الحربي أن موضوع زنا المحارم حساس جداً، فهو فعل مخالف لفطرتنا السليمة التي فطرنا عليها المولى عزّ وجلّ، لكن الواقع المرير أصبح يفرض علينا تناول مثل هذه الموضوعات التي باتت تظهر على سطح مجتمعنا المحافظ في ظل ضعف جهود بعض من تقع عليهم مسؤولية مواجهة مثل هذه المشكلات الاجتماعية.
وتعتبر الأستاذة اعتدال أن زنا المحارم له أكثر من وجه فهناك من يمارسونه بالإكراه، وهناك ما يقع بتراضي الطرفين وهذا أخطر أوجهه لأنه يتم بسرية ودون علم أحد.
وتعدد الأستاذ اعتدال الأسباب ملخصة إياها في:
* ضعف الرقابة الأسرية مثل التفريق بين الأولاد والبنات في المضاجع، الاستئذان قبل الدخول للغرف المغلقة، عدم الالتزام بالتعامل المحترم بعيداً عن الابتذال في الألفاظ والتساهل بين أفراد الأسرة، عدم مراعاة نوم الأبناء أو البنات في أحضان أمهاتهم أو آبائهن خاصة بعد البلوغ.

*عدم إشباع الحاجات بطرقها الشرعية السليمة وهؤلاء يشكّلون مصدر خطر على الأسرة والمجتمع.

*التعرض لعوامل الإثارة (وللإعلام هنا دور كبير من خلال الفضائيات أو المواقع الإباحية على الإنترنت التي تثير الغرائز).

وتؤكد الأستاذ اعتدال أن أهم خطوة لمواجهة هذه الجريمة وعلاجها هي الإفصاح بمعنى تشجيع الضحية على التحدث، وذلك من خلال لجوئها إلى شخصية ذات ثقة سواء داخل الأسرة أو خارجها كالمدرسة إذا صعب على الضحية التحدث لشخص من الأسرة، وعلى الرغم من أهمية الإفصاح إلا أن هناك صعوبات تحول دون حدوثه أو تؤجله ومنها الخوف من العقاب أو الفضيحة أو الإنكار على مستوى أفراد الأسرة، حيث ثبت أن إفصاح الضحية عن العلاقة الآثمة يؤدي في أغلب الحالات إلى توقفها تماماً، لأن الشخص المعتدي قد يرتدع خوفاً من الفضيحة أو العقاب، إضافة إلى ما يتيحه الإفصاح من إجراءات حماية للضحية على مستوى الأسرة والجهات المختصة.
وتضيف الأستاذ اعتدال أن الخطوة التالية بعد إفصاح الضحية عن التعرض للاعتداء من أحد المحارم هي إبعاد الضحية عن المعتدي وذلك بتوفير حماية أسرية قدر المستطاع أو عزل المعتدي بعيداً عن الأسرة خاصة عند الخوف من تكرار اعتداءاته على أفراد آخرين، وإن تعذّر ذلك يجب على الضحية أن تلجأ لقريب تثق به حتى يتسنى له إبلاغ الجهات المختصة، ثم يتم بعد ذلك التأكد من سلامة باقي أفراد الأسرة الآخرين لضمان عدم تعرض أي منهم لأي نوع من التحرشات أو الممارسات الجنسية.
وتختم الأستاذة اعتدال مشاركتها بالتأكيد على أهمية تضافر وتكاثف ومضاعفة الجهود المبذولة من الأسرة والجهات المختصة مثل وزارة الشؤون الاجتماعية والجمعيات التابعة لها المختصة بالحماية، إضافة إلى الشرطة وهيئة التحقيق والإدعاء العام والقضاء، وأن تضع هذه الجهات نصب عينيها إنصاف الضحية وعلاجها وإعادة دمجها مجدداً في المجتمع، بعد إنزال أقصى العقوبات بحق المعتدي حتى يكون عبرة وعظة لكل من تسوّل له نفسه القيام بفعل مشين، من خلال سنّ نظام صارم يكفل لنا كمجتمع محافظ محاولة تفادي تلك المشكلات الاجتماعية قبل حدوثها قدر المستطاع.


[ALIGN=CENTER]التوجيه الشرعي[/ALIGN]:


واستهل الشيخ شجاع بن ساعد الذويبي -رئيس مركز حي الهجرة التابع لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمكة المكرمة- مشاركته بحديثين قدسيين قال فيهما الرسول صلّى الله عليه وسلّم: (يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ).. (مَنْ تَوَكَّلَ لِي مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ تَوَكَّلْتُ لَهُ الجَنَّةَ)، وقال الشيخ الذويبي أن الشريعة الإسلامية جاءت غرّاء نقية بيضاء ما ترك لنا فيها النبيّ صلّى الله عليه وسلّم من خير إلا ودلّنا عليه ومن شرّ إلا وحذّرنا منه، بل جاءت لتزكية النفوس وتطهيرها من الأدناس والأرجاس ابتداءً من الشّرك بالله جلّ وعلا ومرورا بالأفعال الفاضحة والعادات السيئة حيث حذّر النبي عليه الصلاة والسلام من مقدماتها ومسهّلاتها قائلاً: (إِيَّاكُمْ وَالدُّخُول عَلَى النِّسَاءِ)، وقال أيضاً: (أَلاَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ).
ويعتبر الشيخ الذويبي أن من أخطر ما يقع فيه الإنسان من الذنوب والمعاصي بعد الشرك بالله جريمة الزنا التي حذّر منها القرآن الكريم، حيث قال تعالى في كتابه الكريم: (وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً)، ولعل سوء سبيل الزنا جاء من عدة وجوه منها اختلاط الأنساب الذي ينبذه الإسلام ويمقته، فقد قال الله تعالى: (ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ اقْسَطُ عِنْدَ اللهِ)، وحذّر الإسلام أيضاً من إشاعة الفاحشة في المؤمنين (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)، وكذلك ما يقع من الغدر والخيانة بين الأزواج التي تقوم العلاقة بينهما على المودة والرحمة والسكن إلى بعضهم البعض ولهذا كانت هذه من أكبر الخيانات كما أن فيه نقض للميثاق الذي تم بينهما (وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً).. وكلما كان الاقتراب من المرأة مهيئاً كان التشديد في التحذير من وقوع الزنا والتهويل من عقوبته أعظم فبعد أن حذّر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدخول على النساء قيل له: (أَرَأَيْتَ الحَمُو، فقال: الحَمُو المَوْت)، وهذا لأن الحمو وهو "أخو الزوج" قد لا يستنكر دخوله على زوجة أخيه فلذلك حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من التساهل في أمر دخوله لوحده على زوجة أخيه، وكذلك الحال في الجار الذي يسهل عليه الدخول إلى زوجة جاره دون أن يشعر به أحد، وفي الحديث (‏قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَيّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ، قَال:‏ ‏أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِداً وَهُوَ خَلَقَكَ. قُلْتُ ثُمَّ أَي قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُطْعَمَ مَعَكَ. قُلْتُ ثُمّ أَي قَالَ: أَنْ تُزَانِي حَلِيلَة جَارِكَ).. وبهذا جعل النبي صلّى الله عليه وسلّم زنا الرجل بزوجة جاره في المرتبة الثالثة بعد الشرك بالله وقتل الولد خشية إملاق لعظم أمره.
ويستطرد الشيخ الذويبي حديثه واصفاً زنا المحارم بأنه أشد وأخطر من الزنا بالأباعد لكون زنا المحارم فيه مظنة استمرار الزنا بينما في غيره يُستبعد ذلك، ولكونه فيه خيانة للرحم الذي جعله الله بين الناس وجعل صلته من القربات وقطعه من المهلكات وفيه اختلاط الأنساب وفساد الأسر، ومظنة شحّ التوبة وصعوبتها حيث أن الرجل أو المرأة إذا وقع من أحدهما الزنا مع محرم له ثم تاب فإنه كلما رأى صاحبه أعاد له الشيطان ذكراه السيئة معه، بينما البعيد قد يُنسى مع طوال المدة والفراق.. وقد انتشر زنا المحارم في هذه الأزمنة بشكل مخيف، فهذا شاب يُضبط مع أخته في وضع مخلّ، وهذه امرأة تُضبط مع ابن أخيها في استراحة يمارسان الفاحشة، وهذا مع زوجة أبيه في مطعم وهما متجردان من الملابس والأخلاق، وهذه تُضبط مع خالها أو عمّها، وقل من القصص ما شئت مما ظهر، وما ستره الله أعظم وأكبر، ولعل أسباب وقوع الزنا بالمحارم ترجع إلى أمور كثيرة أهمها:

* ضعف الوازع الديني عند كثير من الناس لذلك تقل مهابة الله في نفسه وينسى الوعيد المترتب على هذه الذنوب.

* البعد عن النهج النبوي في التربية عند كثير من الأسر المسلمة ومن ذلك بعدهم عن توجيهه صلى الله عليه (وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي المَضَاجِعِ)، وفي إحدى القضايا ذكرت لي الفتاة بأنهم ينامون في غرفة واحدة ذكوراً وإناثاً وهم في سن المراهقة.


* انتشار الفواحش وسهولة الوصول إليها عن طريق وسائل التقنية الحديثة كالإنترنت والقنوات الفضائية والبلوتوث.
*تساهل بعض النساء في اللباس أمام محارمهن فتظهر إحداهن بلباس فاتن أو شبه عاري.
* تساهل بعض الأسر في علاقة أولادهم مع بعضهم البعض خاصة في سن المراهقة.
* ضعف الجوانب التوعوية والتربوية داخل البيوت وفي أروقة التعليم.

*
انتشار المخدرات والمُسكرات في المجتمع.
هذه أغلب الأسباب التي تسهّل وقوع الزنا بين المحارم برضا الطرفين وهو الغالب وهناك حالات أخرى لزنا المحارم تقع بغير رضا تحت واقع التهديد أو الابتزاز أو تحت تأثير المخدرات أو غيرها.. ومما يدل على شدة حُرمة زنا المحارم وعِظم عاقبته أنّ الله تعالى حرّم النكاح بينهم وجعل عاقبته أشد من عاقبة الزّنا وأبغض فكيف إذا كان زنا بهن.. قال تعالى (وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَائُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاءَ سَبِيلاً).. نسأل الله جلّ وعلا أن يحمينا وإياكم والمسلمين من الانحرافات الأخلاقية والاجتماعية والفكرية، وأن يجعلنا هداة مهتدين على الحق أعوانا مناصرين، وصلّى الله وسلّم على نبيّنا محمد وآله وصحبه أجمعين.

وتذكّر الدكتورة مها عبد الرحمن نتو -المحاضرة بقسم الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإدارية بجامعة أم القرى- بأن فاحشة الزنا بشكل عام ممتدة منذ عهد ابني آدم -عليه السلام- قابيل وهابيل إلى قيام الساعة، فعن أنسٍ –رضي الله عنه- قال: قال رسولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلّم: "إِنَّ مِنْ أشْرَاطِِ السَّاعَةِ أنْ يُرْفَعَ العِلم، وَيَثْبُتَ الجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزِّنا".. ولا شك في أن حرمة "زنا المحارم" واضحة، كما أنه في أغلب حالاتها تحتاج إلى نفس غير سوية للوقوع فيها، وهي غالباً ما تحدث في حالة أخت الزوجة وأخو الزوج، وزوج الأخت وزوجة الأخ وخال الزوج وخالة الزوجة أو بنت خالها وخالتها وغيرهم ممن هم على نفس الدرجة من القرابة، حيث يتم تخطي الحدود بين أطراف هذه القرابات، فنجد أخا الزوج يدخل على زوجة أخيه وهي أيضاً لا تلتزم بالحدود وترفع التكليف فهو في مقام أخيها والأمر يتطور، والغريب في الأمر أن كل الأطراف في العائلة ترى ما يحدث ولا تلقي له بالاً، ويتكرّر هذا مع غير المحارم أيضاً كما في حالة بنت الخالة والخال أو ابن العم والعمة، وتحت ادعاء الأخوة يتم تجاوز الحدود، وفي لحظة ضعف -وارد يمر بها أي إنسان- تقع الكارثة.
وتُعدّد الدكتورة مها أهم سبل الوقاية من زنا المحارم مثل التربية الأسرية الإيمانية طوال مرحلة الطفولة والمراهقة، وذلك بإشغال وقت الأبناء بما يبعدهم عن تحريك الغرائز والشهوات وبما يبعدهم عن القنوات الإباحية وبما يقرّبهم من الله بإشراكهم في كل الوسائل التي تدعم التربية الإيمانية كحلقات تحفيظ القرآن والرحلات والأنشطة الرياضية والقراءة، ووضع ضوابط أسرية في التعامل بين المحارم حيث لا يعقل أن تُظهر الأخت مفاتنها لأخيها كي لا تثير غرائزه، ولشيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- رأي في من يرتكب هذه الفاحشة بقوله: "وأما من زنا بأخته مع علمه بتحريم ذلك وجب قتله، والحجة في ذلك ما رواه البراء ابن عازب، قال: مر بي خالي أبو بردة، ومعه راية، فقلت: أين تذهب يا خالي؟ قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلى رجل تزوج بامرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه وأخمس ماله والله أعلم".
وباب التوبة مفتوح حتى وإن ارتُكبت مثل هذه الكبيرة، قال ابن تيمية –رحمه الله-: "جاء التصريح في كثير من الأحاديث بأن المغفرة قد تكون مع الكبائر، كما في قوله صلى الله عليه وسلّم: "غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ". وفي السنن: "أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي صَاحِبٍ لَنَا قَدْ أَوْجَبَ. فقال: أَعْتِقُوا عَنْهُ يَعْتقُ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْواً مِنْهُ مِنَ النَّارِ". وفي الصحيحين حديث أبي ذر: "وَإِنْ زَنَا وَإِنْ سَرَقَ".


[ALIGN=CENTER]الجانب القضائي[/ALIGN]

ومن جهته ذكر المستشار القضائي الخاص والمستشار العلمي للجمعية العالمية والصحة النفسية بدول الخليج العربي والشرق الأوسط الشيخ الدكتور صالح بن سعد اللحيدان أن الزنا بالمحارم يدلّ على شذوذ جنسي ومرض نفسي لمن يُقْدم على فعل هذا الأمر مع المحارم كالخال أو العم أو الأخ أو الأب وغيره من نفس درجة القرابة، فهذا يعتبر من أعلى درجات الجريمة التي تندرج ضمن الموبقات السبع، و"الزنا" من خلال نظرتي ودراساتي العليا في هذا المجال فإن ذلك قد يوجَد بنسب متفاوتة في جميع الدول، ومع انخفاضها بمجتمعنا كون هذه الجريمة تعدّ هنا من الجرائم العظمى يجب أن يكون الجزاء فيها مغلّظاً لأنه اكتنفه أمران أولهما مواقعة هذه الجريمة، وثانيهما أنها وقعت من محرم كان يرجى منه الأمن والمحافظة.
فتغليظ العقوبة بما يتعلق بالمحرم هو الأولى والأنسب.. غير أن هذا الجرم يدور في دائرة ضيقة وهي المنزل لقول الرسول صلى الله عليه وسلم "الحمو الموت" وهو قريب الزوج وكل هؤلاء المحارم يمكنهم الدخول إلى المنزل لصلة القرابة ولا يُشك بهم أبدا وهنا تكمن الخطورة لذا يجب مضاعفة الجزاء الحدي لعقوبة "الزنا بالمحارم" نتيجة لاجتهادات نفسية قضائية علمية قمت بها خلال تسع سنوات تابعت فيها ما يرد إلي عندما كنت وكيل عام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكذلك عند زيارتي لبعض الدول بحكم عملي كمستشار علمي للجمعية العالمية والصحة النفسية بدول الخليج العربي والشرق الأوسط وجدت أن هذا أيضاً قد يقلّص الجريمة من خلال التحليل النفسي الإكلينيكي التشخيصي، فحينما يدرك القريب أنه سوف يُضاعف له الجزاء بجانب الفضيحة والتشهير يدرك خطورة الأمر لأن أصحاب المرض النفسي أذكياء بنسب متفاوتة قد تصل من 07–90%، فإذا وقع المحرم على محارمه فلا بد من رجمه إذا كان متزوجاً وكذلك المتزوجة في حال رضا الطرفين، أما إذا تمت المواقعة دون رضا الطرف الآخر كالاغتصاب تحت التهديد والابتزاز أو المرض فيجب وضع الفتاة بدور الفتيات ومعالجتها نفسياً وأن يكون الجلد هو العقاب الرادع بحق غير المتزوجين.

ويؤيد المحامي الأستاذ خالد أبو راشد رأي الشيخ اللحيدان حول أهمية تشديد العقوبة على الزاني بمحارمه، قائلاً: فيما يتعلق بزنا المحارم العقوبة تكون أشد والقضاء يحكم فيها بشرع الله ولكن هذا النوع من القضايا لا يُقبل لدى بعض المحامين لتجرّد هذا الجرم من الإنسانية وشدة بشاعته، وغالبا يكون القضاء هو من يتولى أمره ويحكم فيه مباشرة.. فعقوبة الزنا معروفة في الشرع وهي الرجم للمُحصَنين و100جلده لغير المُحصَنين، ولكن الأمر يختلف تماماً في "زنا المحارم" من حيث المضمون.

يتبع...
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* استعراض فتاوى تحريم تحولت إلى الإباحة - يا أمة متخلفة تضحك...
* صور للفنان بيير بيتيلي تنطوي على قدر عال من الابداع
* معاناة الإماء تاريخياً في الإسلام
* كلبة تلد ولادة خمسة نجوم (18+)
* فتيات طويلات اللسان
* المرأة ودورها الفعال في الإسلام
* وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى
* مشاهد مرعبة لمعاملة طالبات مع النساء وكيف يتم ضربهم ورميهم بالرصاص (18+)
* حجاب المرأة – قضية دين أم أزمة عقل
* لقطة الشهر - قرف يقرفك يا عريانة يا سكرانة يا حيرانة



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #11  
قديم 07-14-2010, 08:02 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,223
افتراضي

زنــــا المـــحـــــــارم

g _^&#@_^&#@#&#&#&# s

من أصعب الأمور التي تواجهها البشرية هو الانحلال الخلقي , تفكك الاسرة وموت العلاقة الاسرية بين أفراد الأسرة . فلا يقدر الأخ حق أخته ولا يعلم حرمتها ويتورط في الفساد الخلقي والنفسي لدرجة أن يزني بأخته أو أن يزني الأب ببنته أو زوجة ابنه أو الام بابنها وغيره من الحوادث التي تنذر عما قريب بهلاك البشرية وفسادها وحلول غضب الله I علي العالمين .

والإنسان دائما ما ينظر إلي مثله الأعلى الذي أفضل ما يجده في كتاب ربه ويستلهم منه أفعاله وأقواله بل وحتى حركاته , كيف لا وهو كتاب رب العالمين وكتبه أصلح البشر من الأنبياء والرسل .

ومع ذلك تجد في هذا الكتاب أكثر من عشر حالات من زنا المحارم مسطرة ومؤرخة تفصيليا وكتبها رواتها بلا أي خجل أو مداراة كتبوها وسطروها لتكون في كتاب الله I لأكثر من ألفي عام والناس يأخذون منها العبرة والموعظة, نعم أقول أكثر من عشرة حالات زنا محارم في كتاب موحى به من عند الله I علي حد قولهم , فلا عجب علي الاطلاق أن( تصل نسبة زنا المحارم في أمريكا ودول الغرب والمجتمعات النصرانية لنسب خطيرة ومعدلات رهيبة حيرت العلماء). المشكلة كما قلت لكم أن هذه الحالات لم يفعلها بشر عاديون إنما معظمهم هم أنبياء أو رسل والمشكلة الأكبر أنهم أجداد اليسوع رب النصارى الذي يعبدوه .إليكم بعضا من هذه الحالات التي يخجل الانسان أن يحكيها لذلك تركت لكم النصوص كما وردت في الكتاب وفي حق أنبياء ورسل من عند الله Iالذين هم اجداد يسوع فلكم النصوص ولكم الحكم أيضا:

بداية سأورد لكم بعض الحالات مختصرة وهي في حق أنبياء الله ورسله إختصاراً ثم أورد بعضها تفصيلاً من الكتاب المقدس ولكنها هاهنا بداية حتى تكون مرجعاً لكل من شاء أن يراجعها كما يلي :

1 – أن النبي لوط عليه السلام زنا ببناته والقصة وارده كاملة في التكوين 19 عدد30-38 .

2 – أن النبي داوود زنى بزوجة أوريا الحثي وقتله غدراً وحيلة كما في سفر صموائيل الثاني 11 عدد1-27 .

3 – أن النبي هارون عليه السلام صنع العجل وعبده وأمر الناس أن يعبدوه كما في الخروج 32 عدد1-6 .

4 – أن النبي سليمان عليه السلام إرتد في آخر عمره وعبد الأصنام وبنى المعابد لها كما في الملوك الأول 11 عدد1-13 .

5 – أن داوود وسليمان وعيسى عليهم السلام كلهم من أولاد ولد الزنا وهو فارص بن يهوذا كما ورد في قصة يهوذا بن يعقوب عليه السلام وكنته ثامار الواردة في سفر التكوين 38 عدد12-30 .

6 – ان رأوبين بن يعقوب زنا بزوجة أبيه بلهة وسريته كما ورد في سفر التكوين 35 عدد22 , 49 عدد3-4 .

7 – أن يهوذا بن يعقوب u زنا بزوجة إبنه كما ذكرنا سابقاً وسمع يعقوب u ما صدر عن إبنيه وما أقام عليهما الحد غير أنه دعا على الأكبر وقت موته لأجل هذا الموقف الشنيع ولم يلعن الآخر بل لم يغضب منه , بل إنه دعا له بالبركة التامة عند الموت وتستطيع أن تراجع القصة في سفر التكوين 38 عدد12-30 .

8 – أن أمنون بن داوود u زنى بأخته ثامار وما أقام داوود عليهما الحد وذلك أن داوود كان زانياً من قبلهما فكيف يقيم الحد عليهما وهو مُستحق الحد أساساً فقصة أمنون وأخته ثامار واردة في صموائيل الثاني 13 عدد1-39 . وقصة داوود وزناه وارده في صموائيل الثاني 11 عدد1-27 .

فهذا بعض وأنا أقول بعض لأني لم أورد إلا زنا المحارم في نسب يسوع ربهم وهم من الأنبياء وما خفي كان أعظم , فإن كان هذا الشذوذ والعياذ بالله هو في نسل الأنبياء وأبنائهم فما بالك بعامة الناس والشعب ؟ إن العقل السليم يرفض أن يكون هؤلاء هم رسل الله وأنبيائه وأن هؤلاء هم من إختارهم الله سبحانه وتعالى ليبلغوا الناس رسالته وأمره وشريعته , فإن كان هكذا نسل هؤلاء الناس ونسبهم فمن أي طبقة نسميهم ؟

وأنا أقسم بالله يميناً أُشهد عليه الله والملائكة والناس أجمعين أننا المسلمون بريئون إلى الله من هذه الإعتقادات السوء في حق أنبياء الله ورسله وأقسم بالله أننا بريئون من هذا القول وكل قول يشابهه وما نقلت هذا القول إلا إلزاماً على النصارى وما ورد في كتابهم فهم يعترفون به فلا يؤاخذني الناس بما نقلت هاهنا فأنا أقسمت أن عقيدتي في أنبياء الله ليست هكذا وهم عندي أطهر خلق الله وأشرفهم وأن الله إصطفاهم من خيرة خلقه فإنا لله وإنا إليه راجعون .

النبي لوط وبناته

تكوين:13 عدد8: فقال ابرام للوط لا تكن مخاصمة بيني وبينك وبين رعاتي ورعاتك.لأننا نحن اخوان. (SVD)

تكوين:19 عدد29: وحدث لما اخرب الله مدن الدائرة ان الله ذكر ابراهيم وأرسل لوطا من وسط الانقلاب.حين قلب المدن التي سكن فيها لوط(30) وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وابنتاه معه.لأنه خاف ان يسكن في صوغر.فسكن في المغارة هو وابنتاه (31) وقالت البكر للصغيرة ابونا قد شاخ وليس في الارض رجل ليدخل علينا كعادة كل الارض (32) هلم نسقي ابانا خمرا ونضطجع معه.فنحيي من ابينا نسلا. (33) فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة.ودخلت البكر واضطجعت مع ابيها.ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها(34) وحدث في الغد ان البكر قالت للصغيرة اني قد اضطجعت البارحة مع ابي.نسقيه خمرا الليلة أيضا فادخلي اضطجعي معه.فنحيي من ابينا نسلا. (35) فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة أيضا.وقامت الصغيرة واضطجعت معه.ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها (36) فحبلت ابنتا لوط من ابيهما. (37) فولدت البكر ابنا ودعت اسمه موآب.وهو ابو الموآبيين إلى اليوم (38)والصغيرة أيضا ولدت ابنا ودعت اسمه بن عمي.وهو ابو بني عمون إلى اليوم (SVD)

الأخ وأخته ( تعلموا كيف يغتصب الأخ أخته )

جاء في سفر صموائيل الثان 13 عدد1- 20 أنقل بعضها كالتالي :

صموائيل 2:13 عدد1: وجرى بعد ذلك انه كان لابشالوم بن داود اخت جميلة اسمها ثامار فأحبها امنون بن داود. (2) وأحصر امنون للسقم من اجل ثامار اخته لأنها كانت عذراء وعسر في عيني امنون ان يفعل لها شيئا. (3) وكان لامنون صاحب اسمه يوناداب بن شمعى اخي داود.وكان يوناداب رجلا حكيما جدا. (4) فقال له لماذا يا ابن الملك انت ضعيف هكذا من صباح إلى صباح.أما تخبرني.فقال له امنون اني احب ثامار اخت ابشالوم اخي. (5) قال يوناداب اضطجع على سريرك وتمارض.وإذا جاء ابوك ليراك فقل له دع ثامار اختي فتأتي وتطعمني خبزا وتعمل امامي الطعام لأرى فأكل من يدها. (6) فاضطجع امنون وتمارض فجاء الملك ليراه.فقال امنون للملك دع ثامار اختي فتأتي وتصنع امامي كعكتين فآكل من يدها. (7) فأرسل داود إلى ثامار إلى البيت قائلا اذهبي إلى بيت امنون اخيك واعملي له طعاما. (8)فذهبت ثامار إلى بيت امنون اخيها وهو مضطجع.وأخذت العجين وعجنت وعملت كعكا امامه وخبزت الكعك (9) وأخذت المقلاة وسكبت امامه فأبى ان يأكل.وقال امنون اخرجوا كل انسان عني.فخرج كل انسان عنه(10) ثم قال امنون لثامار ايتي بالطعام إلى المخدع فآكل من يدك.فأخذت ثامار الكعك الذي عملته وأتت به امنون اخاها إلى المخدع. (11) وقدمت له لياكل فامسكها وقال لها تعالي اضطجعي معي يا اختي. (12)فقالت له لا يا اخي لا تذلني لأنه لا يفعل هكذا في اسرائيل.لا تعمل هذه القباحة. (13)اما انا فأين اذهب بعاري وأما انت فتكون كواحد من السفهاء في اسرائيل.والآن كلم الملك لأنه لا يمنعني منك. (14)فلم يشأ ان يسمع لصوتها بل تمكن منها وقهرها واضطجع معها. (SVD)

صموائيل 2:13 عدد20: فقال لها ابشالوم اخوها هل كان امنون اخوك معك.فالآن يا اختي اسكتي.اخوك هو.لا تضعي قلبك على هذا الامر.فأقامت ثامار مستوحشة في بيت ابشالوم اخيها. (SVD)

زوجات الأب كما في صموائيل الثاني 16 عدد21-22

صموائيل 2:16:21: 21 فقال اخيتوفل لابشالوم ادخل إلى سراري ابيك اللواتي تركهنّ لحفظ البيت فيسمع كل اسرائيل انك قد صرت مكروها من ابيك فتتشدد ايدي جميع الذين معك. (22) فنصبوا لابشالوم الخيمة على السطح ودخل ابشالوم إلى سراري ابيه امام جميع اسرائيل. (SVD)

الرجل مع زوجة إبنه كما في التكوين 38 عدد11-30

تكوين38 عدد11: فقال يهوذا لثامار كنته اقعدي ارملة في بيت ابيك حتى يكبر شيلة ابني.لانه قال لعله يموت هو ايضا كاخويه.فمضت ثامار وقعدت في بيت ابيها (12) ولما طال الزمان ماتت ابنة شوع امرأة يهوذا.ثم تعزّى يهوذا فصعد الى جزاز غنمه الى تمنة هو وحيرة صاحبه العدلامي. (13) فاخبرت ثامار وقيل لها هوذا حموك صاعد الى تمنة ليجزّ غنمه. (14) فخلعت عنها ثياب ترملها وتغطت ببرقع وتلفّفت وجلست في مدخل عينايم التي على طريق تمنة.لانها رأت ان شيلة قد كبر وهي لم تعط له زوجة. (15)فنظرها يهوذا وحسبها زانية.لانها كانت قد غطت وجهها. (16) فمال اليها على الطريق وقال هاتي ادخل عليك.لانه لم يعلم انها كنته.فقالت ماذا تعطيني لكي تدخل عليّ. (17)فقال اني ارسل جدي معزى من الغنم.فقالت هل تعطيني رهنا حتى ترسله. (19) فقال ما الرهن الذي اعطيك.فقالت خاتمك وعصابتك وعصاك التي في يدك.فاعطاها ودخل عليها.فحبلت منه. (24) ولما كان نحو ثلاثة اشهر أخبر يهوذا وقيل له قد زنت ثامار كنتك.وها هي حبلى ايضا من الزنى.فقال يهوذا اخرجوها فتحرق. (25)اما هي فلما اخرجت ارسلت الى حميها قائلة من الرجل الذي هذه له انا حبلى.وقالت حقّق لمن الخاتم والعصابة والعصا هذه. (26)فتحققها يهوذا وقال هي ابرّ مني لاني لم أعطها لشيلة ابني.فلم يعد يعرفها ايضا(27) وفي وقت ولادتها اذا في بطنها توأمان. (28)وكان في ولادتها ان احدهما اخرج يدا فاخذت القابلة وربطت على يده قرمزا قائلة هذا خرج اولا. (29) ولكن حين ردّ يده اذ اخوه قد خرج.فقالت لماذا اقتحمت.عليك اقتحام.فدعي اسمه فارص.

30 وبعد ذلك خرج اخوه الذي على يده القرمز.فدعي اسمه زارح

متفرقات فاضحة

أمثال5 عدد19: الظبية المحبوبة والوعلة الزهية.ليروك ثدياها في كل وقت وبمحبتها اسكر دائما. (SVD)

أمثال5 عدد3: لان شفتي المرأة الاجنبية تقطران عسلا وحنكها انعم من الزيت. (SVD)

صموائيل 2-12 عدد11: هكذا قال الرب هاأنذا اقيم عليك الشر من بيتك وآخذ نساءك امام عينيك وأعطيهن لقريبك فيضطجع مع نسائك في عين هذه الشمس. (SVD)

حزقيال:16 عدد25: في راس كل طريق بنيت مرتفعتك ورجّست جمالك وفرّجت رجليك لكل عابر وأكثرت زناك. (SVD)

حزقيال:23 عدد34: فتشربينها وتمتصينها وتقضمين شقفها وتجتثّين ثدييك لأني تكلمت يقول السيد الرب. (SVD)

تكوين:38 عدد9 : فعلم أونان ان النسل لا يكون له.فكان إذ دخل على امرأة اخيه انه افسد على الارض لكيلا يعطي نسلا لاخيه. (SVD)

نشيد:1 عدد2:. ليقبلني بقبلات فمه لان حبك اطيب من الخمر

حزقيال:16 عدد7: جعلتك ربوة كنبات الحقل فربوت وكبرت وبلغت زينة الازيان.نهد ثدياك ونبت شعرعانتك وقد كنت عريانة وعارية.)

تكوين:38 عدد8 : فقال يهوذا لأونان ادخل على امرأة اخيك وتزوج بها وأقم نسلا لأخيك. (9) فعلم أونان ان النسل لا يكون له.فكان إذ دخل على امرأة اخيه انه افسد على الارض لكيلا يعطي نسلا لاخيه (افسد اي رمى منيه على الارض)

ناحوم:3 عدد4: من اجل زنى الزانية الحسنة الجمال صاحبة السحر البائعة امما بزناها وقبائل بسحرها (SVD)

صموائيل 2:12 عدد12: لأنك انت فعلت بالسرّ وأنا افعل هذا الأمر قدام جميع اسرائيل وقدام الشمس. (SVD)

إشعياء:42 عدد2: خذي الرحى واطحني دقيقا.اكشفي نقابك شمري الذيل.اكشفي الساق.اعبري الانهار. (3) تنكشف عورتك وترى معاريك.آخذ نقمة ولا اصالح احدا. (SVD)

العم مع بنت أخيه

يشوع15 عدد16: وقال كالب.من يضرب قرية سفر ويأخذها اعطيه عكسة ابنتي امرأة. (17) فاخذها عثنيئيل بن قناز اخو كالب.فاعطاه عكسة ابنته امرأة. (SVD)

لا تفكر يا مسكين أن تقول ان هذا كان قبل الشريعة فهذه القصة في نهاية عهد يوشع بن نون تقريبا بعد وفاة موسى بكثير ويوشع بن نون لم يضع أي شريعة لبني إسرائيل من حلال وحرام وإنما وضعها موسى قبل وفاته ولو كان الأمر هكذا فمن المفروض أن يكون زواج الرجل من بنت أخيه حلال إلى الان عند اليهود !!!!

عملية إغتصاب جماعي بموافقة الوالد

قضاة19 عدد22: وفيما هم يطيبون قلوبهم اذا برجال المدينة رجال بليعال احاطوا بالبيت قارعين الباب وكلموا الرجل صاحب البيت الشيخ قائلين اخرج الرجل الذي دخل بيتك فنعرفه (23) فخرج اليهم الرجل صاحب البيت وقال لهم لا يا اخوتي لا تفعلوا شرا.بعد ما دخل هذا الرجل بيتي لا تفعلوا هذه القباحة. (24) هوذا ابنتي العذراء وسريته دعوني اخرجهما فاذلوهما وافعلوا بهما ما يحسن في اعينكم واما هذا الرجل فلا تعملوا به هذا الامر القبيح. (25) فلم يرد الرجال ان يسمعوا له.فامسك الرجل سريته واخرجها اليهم خارجا فعرفوها وتعللوا بها الليل كله الى الصباح وعند طلوع الفجر اطلقوها. (26) فجاءت المرأة عند اقبال الصباح وسقطت عند باب بيت الرجل حيث سيدها هناك الى الضوء. (27) فقام سيدها في الصباح وفتح ابواب البيت وخرج للذهاب في طريقه واذا بالمرأة سريته ساقطة على باب البيت ويداها على العتبة. (29) ودخل بيته واخذ السكين وامسك سريته وقطعها مع عظامها الى اثنتي عشرة قطعة وارسلها الى جميع تخوم اسرائيل. ()

إرميا51 عدد13: تها الساكنة على مياه كثيرة الوافرة الخزائن قد اتت آخرتك كيل اغتصابك.
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* أجمل لوحات الرسامة لاوري بلانك
* حمل كتاب كاما سوترا 365 - جميع أوضاع الجماع
* لماذا تبكي النساء؟
* طائر سقارة!!! هل اكتشف الفراعنة وغيرها من الحضارات القديمة الطيران؟
* كيف حلت الصين مشكلة ميل الطالبات للغش في الامتحانات
* الأكل مع آكلي لحوم البشر في بابوا غينيا الجديدة
* انتشار الاعتقاد بتلبث الجن في السعودية قبلة الاسلام
* كل عــــــام وأنتـــــم بخـــــــــــير، وعام 2012 سعيد على الجميع
* 60 مدينة تشارك في حملة من دون سروال بمترو الأنفاق
* أيها العرب المتخلفون: البرازيل تخطت بريطانيا اقتصاديا وحلت سادساً



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #12  
قديم 07-14-2010, 08:06 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,223
افتراضي

زنا المحارم من أعظم الكبائر

الجمعة, 09 أبريل 2010 08:20

يقول السائل: زنا رجل بإحدى محارمه وحملت ويريدان إجهاض الحمل خشية الفضيحة وخشية تعرض الفتاة للقتل، فما الحكم الشرعي في ذلك، أفيدونا؟


الجواب: لا شك أن الزنا من كبائر الذنوب، وقد وردت في تحريمه والترهيب منه نصوص كثيرة من كتاب الله عز وجل ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، منها قول الله تعالى:{ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} سورة النور الآية2. وقال الله تعالى:{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً} سورة الفرقان الآيات 68-71. وقال الله تعالى:{وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً} سورة الإسراء الآية 32. قال الشيخ السعدي في تفسير الآية الكريمة:[ والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله، لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه فإن( من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ) خصوصاً هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داع إليه. ووصف الله الزنا وقبحه بأنه{كان فاحشة}أي:إثماً يستفحش في الشرع والعقل والفطر، لتضمنه التجري على الحرمة في حق الله وحق المرأة وحق أهلها أو زوجها وإفساد الفراش واختلاط الأنساب وغير ذلك من المفاسد.وقوله:{وساء سبيلاً} أي: بئس السبيل سبيل من تجرأ على هذا الذنب العظيم.] تفسير السعدي ص457. وورد في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاللا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن)رواه البخاري ومسلم. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث:الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) رواه البخاري ومسلم. وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة) فذكر الحديث إلى أن قال فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع، يتوقد تحته ناراً، فإذا ارتفعت ارتفعوا حتى كادوا أن يخرجوا، وإذا أخمدت رجعوا فيها، وفيها رجال ونساء عراة) الحديث، وفي رواية (فانطلقنا على مثل التنور قال فأحسب أنه كان يقول فإذا فيه لغط وأصوات، قال فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا - أي رفعوا أصواتهم مختلطة – الحديث، وفي آخره ( وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور فإنهم الزناة والزواني) رواه البخاري. وغير ذلك. وهذه النصوص وردت في الترهيب من الزنا عامة، فكيف بالزنا بالمحارم!؟ فإنه أعظم الزنا، وكيف لا يكون كذلك، ومطلوبٌ من المسلم أن يحافظ على عرضه، فابنته وأخته وعمته وخالته وأم زوجته ونحوهن من المحارم، يلزم المسلم أن يحفظهن وأن يحميهن، لا أن يقع في الزنا معهن والعياذ بالله. وإذا كان الزنا بزوجة الجار من أعظم الذنوب، فكيف الزنا بالأخت أو البنت أو العمة أو الخالة ؟!فقد ثبت في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم:أي الذنب أعظم؟ قال:أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قلت: ثم أي؟ قال:أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، قلت: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك ) رواه البخاري ومسلم. ورواه الترمذي والنسائي وزادا في روايتهما:وتلا هذه الآية{ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً}والحليلة هي الزوجة.وعن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: ما تقولون في الزنا؟ قالوا حرام حرمه الله عز وجل ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره)رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب 2/615. قال الإمام الذهبي:[ وأعظم الزنا، الزنا بالأم والأخت وامرأة الأب وبالمحارم وقد صحح الحاكم ( من وقع على ذات محرم فاقتلوه)،وعن البراء أن خاله بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى رجل عرَّس بامرأة أبيه أن يقتله ويخمس ماله) فنسأل الله المنان بفضله أن يغفر لنا ذنوبنا إنه جواد كريم] الكبائر 1/50. وقال الشيخ ابن حجر المكي:[ وأعظم الزنا على الإطلاق، الزنا بالمحارم فقد صحح الحاكم أنه صلى الله عليه وسلم قال من وقع على ذات محرم فاقتلوه...وعُلم مما ذكر وغيره أن الزنا له ثمرات قبيحة: منها أنه يورد النار والعذاب الشديد، وأنه يورث الفقر وأنه يؤخذ بمثله من ذرية الزاني...وعلم من ذلك أيضاً أن الزنا له مراتب: فهو بأجنبية لا زوج لها عظيم، وأعظم منه بأجنبية لها زوج، وأعظم منه بمحرم، وزنا الثيب أقبح من البكر بدليل اختلاف حديهما، وزنا الشيخ- أي الكبير - لكمال عقله أقبح من زنا الشاب، والحر والعالم لكمالهما أقبح من القن – أي العبد – والجاهل.] الزواجر عن اقتراف الكبائر 3/74. إذا تقررت خطورة الزنا عامة والزنا بالمحارم خاصة، فإن طائفة من أهل العلم قالوا بقتل الزاني بإحدى محارمه، وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عمن زنا بأخته ماذا يجب عليه ؟ فأجاب:[ وأما من زنا بإخته مع علمه بتحريم ذلك وجب قتله والحجة في ذلك ما رواه البراء بن عازب رضي الله عنه قال: مرَّ بي خالي أبو بردة ومعه راية فقلت : أين تذهب يا خالي! قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجلٍ تزوج امرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه وأخمِّس ماله) مجموع الفتاوى 34/177. والحديث الذي استدل به شيخ الإسلام ابن تيمية رواه أحمد والترمذي والنسائي، وصححه العلامة الألباني في إرواء الغليل حديث رقم2351 وذهب جمهور الفقهاء إلى أن عقوبة الزاني بالمحارم هي نفس عقوبة الزاني، فإن كان محصناً فالرجم، وإن كان غير محصن فالجلد مئة، وذلك لعموم الأدلة الواردة في عقوبة الزاني، وحجة من قال بقتل الزاني بمحرم ما ورد في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قالمن وقع على ذات محرم فاقتلوه )رواه أحمد وابن ماجة والبيهقي والحاكم وقال:صحيح ولم يخرجاه.وحسنه جماعة وضعفه آخرون، فالحديث مختلف في إسناده، انظر إرواء الغليل حديث رقم 2352. وقال الشيخ ابن القيم:[ فصل في حكمه صلى الله عليه وسلم فيمن تزوج امرأة أبيه، روى الإمام أحمد والنسائي وغيرهما: عن البراء رضي الله عنه قال لقيت خالي أبا بردة ومعه الراية فقال أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أقتله وآخذ ماله )...وفي سنن ابن ماجة من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من وقع على ذات محرم فاقتلوه )،وذكر الجوزجاني أنه رفع إلى الحجاج رجل اغتصب أخته على نفسها، فقال احبسوه وسلوا من هاهنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم،فسألوا عبد الله بن أبي مطرف رضي الله عنه فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من تخطى حرم المؤمنين فخطوا وسطه بالسيف)، وقد نص أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد في رجل تزوج امرأة أبيه أو بذات محرم فقال يقتل ويدخل ماله في بيت المال، وهذا القول هو الصحيح وهو مقتضى حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة: حده حد الزاني...وحكمُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضاؤه أحق وأولى ] زاد المعاد5/13. وأخيراً فإن من المقرر عند أهل العلم أن الأصل هو تحريم الإجهاض قبل مرور مئة وعشرين يوماً على الحمل إلا لعذر مشروع على الراجح من أقوال العلماء، وأما بعد مضي مئة وعشرين يوماً على الحمل فقد اتفق أهل العلم على تحريم الإجهاض في هذه الحالة؛ لأن الروح تنفخ في الجنين عند مرور تلك المدة على رأي كثير من العلماء لما ثبت في حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قالإن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكاً فيأمر بأربع: برزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح…) رواه البخاري.ويستثنى من هذا الحكم حالة واحدة فقط، وهي إذا ثبت بتقرير لجنة من الأطباء الثقات أهل الاختصاص أن استمرار الحمل يشكل خطراً مؤكداً على حياة الأم فحينئذ يجوز إسقاط الحمل. وقد جاء في قرار المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي ما يلي:[ إذا كان الحمل قد بلغ مائة وعشرين يوماً لا يجوز إسقاطه ولو كان التشخيص الطبي يفيد أنه مشوه الخلقة إلا إذا ثبت بتقرير لجنة طبية من الأطباء المختصين أن بقاء الحمل فيه خطر مؤكد على حياة الأم فعندئذ يجوز إسقاطه سواء كان مشوهاً أم لا دفعاً لأعظم الضررين ] قرارات المجمع الفقهي الإسلامي ص 123. وبناءً على ما سبق فإن إسقاط الجنين الناتج عن زنا المحارم قبل مضي مئة وعشرين يوماً له وجه شرعي، وخاصة إن خشي قتل الفتاة بسبب الأعراف الاجتماعية والعادات والتقاليد السائدة.
وخلاصة الأمر أن زنا المحارم من أعظم الزنا، والواجب على الأسر أخذ الاحتياطات اللازمة لمنعه بالالتزام بالأحكام الشرعية الواردة مثل الاستئذان قبل الدخول، والتفريق بين الأولاد والبنات في المضاجع، وعدم إظهار مفاتن الجسد أمام المحارم واجتناب مشاهدة الأفلام الإباحية ونحوها، فالوقاية خير من العلاج، ولا يجوز إجهاض الجنين الناتج عن زنا المحارم إذا مضى على الحمل أربعة أشهر، وأما قبل ذلك فيجوز إجهاضه وخاصة إذا خشي على الفتاة من القتل، ومن وقع ذلك منه فعليه أن يبادر إلى التوبة النصوح، قال الله تعالى:{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ} سورة الزمر الآيات 53-54.

-----------------

"السلوكيين" جماعة دينية تنتشر في جنوب العراق هدفها التسريع بخروج المهدي..!

"السلوكية" واحدة من أبرز المظاهر التي أفرزها الاحتلال الأمريكي للعراق في ظل غياب سلطة الدولة والقانون وانتشار أفكار دينية متطرفة تدعو إلى إقامة مذهبيات ومرجعيات وإمارات إسلامية كلٌ وفق طريقته التي يرى أنها الحقيقة المطلقة ولا شيء سواها.

وربما كان من أبرز تلك المظاهر وأخطرها على المجتمع العراقي ما بات يُعرف بـ "السلوكية و احيانا المهدوية" التي أخذت بالانتشار في صفوف أبناء المناطق الجنوبية اعتمادا على رؤية دينية تقول بضرورة الإسراع بخروج إمام الزمان "المهدي المنتظر" عند بعض الأقليات.

و"السلوكيين" جماعة دينية متطرفة ترى أن خروج "الإمام المهدي" لن يتم إلا بعد أن يعمّ الفساد في الأرض، وهي ترى بناء على ذلك بأهمية إشاعة الفساد بين عامة الناس من أجل الإسراع والمساهمة في خروج "الإمام المهدي"، الذي يرى البعض أنه اختفى في سرداب في مدينة سامراء شمال بغداد، في العصر العباسي الثاني، خشية انتقام أمراء بني العباس منه وقتله، وهو الإمام الثاني عشر وفقا للمذهب الجعفري، وإلى الآن يوجد سرداب تحت الأرض بسامراء يسمى "سرداب الغيبة" ويقصده الأتباع من مختلف أنحاء العالم للتبرك والتقرب ، ويقع بجوار مرقد الإمام علي الهادي الذي تعرضت قبته إلى اعتداء قبل نحو عشرة أشهر.

ويقول مواطنون من مدن الكوت والديوانية والعمارة والناصرية والسماوة، وهي مدن تقع جنوب العراق، إن ظاهرة "السلوكيين" باتت معروفة في مناطقهم، ويُتهم أتباعها بارتكاب أعمال غير مألوفة ومخالفة للقانون وتؤدي أحيانا إلى إحداث أزمات اجتماعية.

وقال "أبو سجاد" من أبناء مدينة الكوت، جنوب بغداد، إن أتباع "السلوكيين " يدعون الناس إلى ممارسة أشياء غريبة جدا، ويضيف في حديث لـ "قدس برس": "إنهم يقومون بالدعوة إلى ممارسة زنا المحارم، وسرقة البيوت وتدميرها، والاعتداء على الناس بدون وجه حق، بل إنهم يعمدون إلى عمليات اغتصاب للأطفال والشيوخ بدعوى أن انتشار الفساد في الأرض سوف يعجل ظهور الإمام الحجة"، في إشارة إلى الإمام المهدي.

مثل تلك الأفعال باتت تثير قلق الناس ودهشتهم، وسط دعوات لأجهزة الأمن الحكومية بالتصدي لتلك الظاهرة واعتقال القائمين عليها، خاصة أن الأهالي في تلك المدن يقولون إن هذه الجماعة تحظى بدعم من أحزاب متشددة لها انتشار في النجف وبغداد والبصرة، وهم يتلقون التمويل اللازم لنشر أفكارهم ومعتقداتهم، في حين أخفقت القوات الحكومية في ملاحقة عناصر الجماعة بسبب الغطاء الذي توفره لها بعض الأحزاب.

وكشفت الدكتورة سلمى الجنابي أن قضاة عراقيين استجوبوا عددا من عناصر "السلوكيين" الذين اعترفوا بأفعالهم، مبررين ذلك بأنهم يقومون بها عن سابق إصرار من أجل "استفزاز" الإمام المهدي المنتظر...!

وقال الدكتورة الجنابي في تصريح لمراسل "قدس برس": "إن أفراد هذه الطائفة يعتقدون أنهم بفعلهم هذا يمكن أن يساعدوا على خروج الإمام المهدي الذي يقولون إنه سيخلص البشرية من الظلم الفادح الذي وقع عليها، وخاصة أتباع آل بيت النبي"...!

وبحسب الجنابي فإن هذه الجماعة تنتشر في العديد من مدن جنوب العراق، مستغلة الفقراء وفهمهم البسيط للدين وضعف إدراكهم لمقاصده، كما أنها تنتشر في الغالب بين الجهلة والمتطرفين وأوساط الشبان الذين يبحثون عن اللذة فيجدون في هذا الغطاء سبيلا لتحقيق ذلك.

ومن أبرز المدن التي تنتشر فيها ظاهرة "السلوكيين" مناطق الكوت والسماوة والديوانية والعمارة والناصرية، وتشير الدكتورة سلمى الجنابي إلى أن واحدة من أبرز الأفعال التي يتحدث بها أهالي مدينة الكوت، والتي قام بها أفراد هذه الجماعة، خروجهم عراة إلى الشارع حيث قاموا بتأدية الصلاة، مما أثار ردود أفعال غاضبة بين الأهالي.

ونقلت الدكتورة الجنابي عن أحد كبار ضباط الشرطة بمدينة كربلاء نفيه أن تكون هذه الجماعة ظاهرة اجتماعية أو دينية، واصفا أفرادها ("بالعصابات المجرمة")، مؤكدا أنها تتخذ موقفا سلبيا من المرجعيات الدينية لكافة المذاهب، وتسعى إلى خلخلة النظام الاجتماعي وتقويض الأخلاق والقيم والمعتقدات.

وتشير مصادر استخبارية عراقية إلى (دور إيراني) في نمو هذه الظاهرة في مدن الجنوب العراقي، وتؤكد وجود أدلة تشير إلى وقوف رجال دين قدموا من إيران في أعقاب الاحتلال الأمريكي وقاموا بالترويج لهذه النظرية، كما قاموا بتأمين تمويل لنشر هذه الأفكار في أوساط المجتمع العراقي المعروف بتقاليده وأعرافه.

----------------

س 987: رجل زنى بأمه بدون علمها حيث كان يستخدم في ذلك مادة مخدرة وبعدة فترة حملت الام فما هو حكم الجنين الذي في بطنها وما حكم ذلك الولد وما حكم الام؟
ج ـ إذا كان أبوه موجوداً بحيث يحتمل كون الولد منه فالولد ملحق بأبيه وإذا كان الاب ميتاً أو غائباً فالولد ابن زنى ولا يرث من أبيه ولكن يرث من أمه وهو ملحق بهما معاً في سائر الاحكام.

س 988: رجل عقيم كانت له زوجة وبعد مدة من الزمن ولدت زوجته أربعة أولاد وبعد الاستفسار تبين أن الاولاد من والد زوجها فما هو حكم الزوجة وحكم الاولاد وحكم الاب الزاني؟
ج ـ يحكم على الاولاد بأنهم أولاد الابن الذي هو الزوج للمرأة، ولا يحكم بأنهم أولاد زنى من أبيه إلا أن يعلم ذلك يقيناً بنحو لا يقبل أدنى شك.


العجيب ليس أسئلة العوام
ولكن العجيب إجابات الطبطبائي

كأن المسألة عادية جدا ولا نكير على السؤال ولا تخويف من الله وكأن شيئا لم يكن

وهنا احتمالان :
1- إما أن هذا النوع من الأسئلة اعتادوا عليه ملاليهم فأصبح لا يحرك فيهم ساكنا
2- وإما أن الملالي أنفسهم لا يتحرجون عن هذه المصائب

والأعجب من ذلك أننا قرأنا في موقع واحد فقط من مئات مواقع المراجع فكيف لو أحطنا بباقي الاستفتاءات نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

والأعجب والأعجب أن هؤلاء تشجعوا وسألوا فكم هم الذين يعيثون في محارمهم فسادا ويسكت الطرفين

__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* خنزير في مواجهة فهد ومعركة مذهلة من أجل البقاء
* سعودي يعرض أكثر من مليون ريال مهراً لـ “لجين الهذلول”
* رجم الزانية..
* مكتبه للافلام العربى - للموبايل - بأعلى كوالتى واصغر حجم - بصيغه 3gp
* مسائل للمهندسين وغير المهندسين!!!
* تمارس ارضاع الكبير وتكسب 100 دلار في اليوم، صدر يدر سائلا لذيذا، لذة للشاربين!!
* أيحق للمسلم الارتداد عن الاسلام ودخوله كما يشاء دون ان يطال عنقه السيف؟
* هل صحيح أن الملايين يرتدون عن الإسلام؟
* نورا محمد تدعوكم لفك الاشتباك بين الشرف والجنس وتدعو للنيك بإهمال
* سلوى المطيري المثيرة للجدل تتعرض لهجوم كاسح من بعض المغاربة



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #13  
قديم 07-14-2010, 08:17 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,223
افتراضي

تعالوا نتعرف على سلسلة واصلاب يسوع ... (لا المسيح عيسى عليه السلام)

زنا محارم وتعدد زوجات وإجرام وقتل وسبي وشاربي خمور ودعارة وكفرة وعاهرات وسرقة وكذبة ومضللين.

قال يسوع

متى 12: 35
الانسان الصالح من الكنز الصالح في القلب يخرج الصالحات و الانسان الشرير من الكنز الشرير يخرج الشرور

فهل جاء يسوع من كنز صالح أم كنز شرير ؟

أعتقد أن ما سنقدمه لكم سيكون بمثابة الرد الشافي

آدم وحواء ملاعين وأصل الخطيئة

تكوين3: 16
و قال للمراة تكثيرا اكثر اتعاب حبلك بالوجع تلدين اولادا و الى رجلك يكون اشتياقك و هو يسود عليك و قال لادم لانك سمعت لقول امراتك و اكلت من الشجرة التي اوصيتك قائلا لا تاكل منها ملعونة الارض بسببك بالتعب تاكل منها كل ايام حياتك

نوح خمورجي

تكوين 9: 20
و ابتدا نوح يكون فلاحا و غرس كرما ،و شرب من الخمر فسكر و تعرى داخل خبائه

حام يشذ مع ابيه نوح

تكوين 9: 22
فابصر حام ابو كنعان عورة ابيه و اخبر اخويه خارجا... فلما استيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصغير ، فقال ملعون كنعان عبد العبيد يكون لاخوته

اسحاق ديوث وجعل امرأته عاهرة

تكوين 26: 7
و ساله اهل المكان عن امراته فقال هي اختي لانه خاف ان يقول امراتي لعل اهل المكان يقتلونني من اجل رفقة لانها كانت حسنة المنظر ، و حدث اذ طالت له الايام هناك ان ابيمالك ملك الفلسطينيين اشرف من الكوة و نظر و اذا اسحق يلاعب رفقة امراته

ابنة لوط جدة يسوع تزني مع ابيها

تكوين 19: 31
و قالت البكر للصغيرة ابونا قد شاخ و ليس في الارض رجل ليدخل علينا كعادة كل الارض ، هلم نسقي ابانا خمرا و نضطجع معه فنحيي من ابينا نسلا ، فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة و دخلت البكر و اضطجعت مع ابيها و لم يعلم باضطجاعها و لا بقيامها ..... فولدت البكر ابنا و دعت اسمه مواب و هو ابو الموابيين الى اليوم ، والصغيرة ايضا ولدت ابنا و دعت اسمه بن عمي و هو ابو بني عمون الى اليوم

يعقوب حرامي وكاذب ومضلل

تكوين 27: 18
فدخل الى ابيه و قال يا ابي فقال هانذا من انت يا ابني ، فقال يعقوب لابيه انا عيسو بكرك قد فعلت كما كلمتني قم اجلس و كل من صيدي لكي تباركني نفسك

يعقوب مخلوق للزنى وللجنس فقط

تكوين 30: 15
فقالت لها اقليل انك اخذت رجلي فتاخذين لفاح ابني ايضا فقالت راحيل اذا يضطجع معك الليلة عوضا عن لفاح ابنك ، فلما اتى يعقوب من الحقل في المساء خرجت ليئة لملاقاته و قالت الي تجيء لاني قد استاجرتك بلفاح ابني فاضطجع معها تلك الليلة

داود زاني

سفر صموئيل الثاني 11: 4
فارسل داود رسلا و اخذها فدخلت اليه فاضطجع معها و هي مطهرة من طمثها ثم رجعت الى بيتها ، وحبلت المراة فارسلت و اخبرت داود و قالت اني حبلى

داود مجرم وقاتل
تكوين 11: 15
وكتب في المكتوب يقول اجعلوا اوريا في وجه الحرب الشديدة و ارجعوا من ورائه فيضرب و يموت

سليمان كافر وبتاع نسوان

ملوك الأول 11: 1
و احب الملك سليمان نساء غريبة كثيرة مع بنت فرعون موابيات و عمونيات و ادوميات و صيدونيات و حثيات ، من الامم الذين قال عنهم الرب لبني اسرائيل لا تدخلون اليهم و هم لا يدخلون اليكم لانهم يميلون قلوبكم وراء الهتهم فالتصق سليمان بهؤلاء بالمحبة ، و كانت له سبع مئة من النساء السيدات و ثلاث مئة من السراري فامالت نساؤه قلبه


أفخاذ سليمان جد يسوع بين النساء

يشوع بن سيراخ 47:21
املت فخذيك الى النساء فاستولين على جسدك

سليمان نَجس يسوع

يشوع بن سيراخ 47:22
جعلت عيبا في مجدك ونجست نسلك فجلبت الغضب على بنيك لقد صدعت قلبي جهالتك

وسليمان هو جد يسوع .. وبذلك سليمان نجس يسوع .

متى 1: 6
و يسى ولد داود الملك و داود الملك ولد سليمان من التي لاوريا


نسل داود جرثومة وحفدته سفهاء ويسوع حفيده

يشوع بن سيراخ 47:24
لكن الرب لا يترك رحمته ولا يفسد من اعماله شيئا لا يدمر اعقاب مصطفاه ولا يهلك ذرية محبه ، فابقى ليعقوب بقية ولداود جرثومة منه ، .. و خلف بعده ذا سفه عند الشعب من نسله

وهذا يبطل أقوال الذي يدعون أن المزامير كانت لإستغفار داود عن كل ما جاء عنه من زنا وقتل بسِفر صموئيل الثاني ... وما يُدريك أن الرب قبل التوبة ؟ فالفقرة تكشف أنه لا توبة لداود لأن سفر يشوع بن سيراخ كتب عام 180 قبل الميلاد أي بعد كتابة المزامير بمئات السنيين وهذا يدل على أن الرب لم يقبل توبته .(على حد الإيمان المسيحي) .




رحبعام جد يسوع سخيف

يشوع بن سيراخ 47:28
رحبعام السخيف الراي الذي بعث بمشورته الشعب على التمرد

يسوع من نسل ملوك أجرموا

يشوع بن سيراخ 49:5
كلهم اجرموا ما خلا داود وحزقيا ويوشيا ، تركوا شريعة العلي ارتد ملوك يهوذا ، دفعوا قرنهم الى غيرهم ومجدهم الى امة غريبة

قالوا أن يسوع من نسل ملوك ، وها هم الملوك اجرموا فارتدت ملوك يهوذا باكملهم .




يهوذا يزني بكنته

تكوين 38: 15
فنظرها يهوذا و حسبها زانية لانها كانت قد غطت وجهها
، .... و دخل عليها فحبلت منه


ثامار جدة يسوع مومس

تكوين 38: 13
فاخبرت ثامار و قيل لها هوذا حموك صاعد الى تمنة ليجز غنمه ... فخلعت عنها ثياب ترملها ... فنظرها يهوذا و حسبها زانية ... فمال اليها على الطريق و قال هاتي ادخل عليك ... فقالت هل تعطيني رهنا ... اعطيك فقالت خاتمك و عصابتك و عصاك التي في يدك فاعطاها و دخل عليها فحبلت منه ... فدعي اسم المولود فارص .



جد يسوع ابن نطفة زنا

تكوين 38: 28
و كان في ولادتها ان احدهما اخرج يدا فاخذت القابلة و ربطت على يده قرمزا قائلة هذا خرج اولا ، و لكن حين رد يده اذ اخوه قد خرج فقالت لماذا اقتحمت عليك اقتحام فدعي اسمه فارص


راعوث الفاجرة جدة يسوع

راعوث 3: 1
و قالت لها حمتها ... فاغتسلي و تدهني و البسي ثيابك و انزلي الى البيدر و لكن لا تعرفي عند الرجل حتى يفرغ من الاكل و الشرب ، و متى اضطجع فاعلمي المكان الذي يضطجع فيه و ادخلي و اكشفي ناحية رجليه و اضطجعي و هو يخبرك بما تعملين ، فدخلت عليه سرا و كشفت ناحية رجليه و اضطجعت ، و التفت و اذا بامراة مضطجعة عند رجليه ، فقال من انت فقالت انا راعوث امتك فابسط ذيل ثوبك على امتك لانك ولي ... فاضطجعت عند رجليه الى الصباح ثم قامت قبل ان يقدر الواحد على معرفة صاحبه و قال لا يعلم ان المراة جاءت الى البيدر .


راعوث من نسب زنا لوط مع بناته

راعوث 1: 4
فاخذا لهما امراتين موابيتين اسم احداهما عرفة و اسم الاخرى راعوث و اقاما هناك نحو عشر سنين

سفر نحميا 13: 1
في ذلك اليوم قرئ في سفر موسى في اذان الشعب و وجد مكتوبا فيه ان عمونيا و موابيا لا يدخل في جماعة الله الى الابد ، لانهم لم يلاقوا بني اسرائيل بالخبز و الماء بل استاجروا عليهم بلعام لكي يلعنهم و حول الهنا اللعنة الى بركة

سفر نحميا 13: 23
في تلك الايام ايضا رايت اليهود الذين ساكنوا نساء اشدوديات و عمونيات و موابيات ، ... فخاصمتهم و لعنتهم و ضربت منهم اناسا و نتفت شعورهم و استحلفتهم بالله قائلا لا تعطوا بناتكم لبنيهم و لا تاخذوا من بناتهم لبنيكم و لا لانفسكم ، اليس من اجل هؤلاء اخطا سليمان ملك اسرائيل و لم يكن في الامم الكثيرة ملك مثله و كان محبوبا الى الهه فجعله الله ملكا على كل اسرائيل هو ايضا جعلته النساء الاجنبيات يخطئ ، فهل نسكت لكم ان تعملوا كل هذا الشر العظيم بالخيانة ضد الهنا بمساكنة نساء اجنبيات


إذن يسوع ليس من جماعة الرب


راحاب الزانية جدة يسوع

يشوع 2: 1
فارسل يشوع بن نون من شطيم رجلين جاسوسين سرا قائلا اذهبا انظرا الارض و اريحا فذهبا و دخلا بيت امراة زانية اسمها راحاب و اضطجعا هناك

امرأة أوريا جد يسوع زانية

سفر صموئيل الثاني11: 2 و كان في وقت المساء ان داود قام عن سريره و تمشى على سطح بيت الملك فراى من على السطح امراة تستحم و كانت المراة جميلة المنظر جدا ، فارسل داود و سال عن المراة فقال واحد اليست هذه بثشبع بنت اليعام امراة اوريا الحثي ، فارسل داود رسلا و اخذها فدخلت اليه فاضطجع معها و هي مطهرة من طمثها ثم رجعت الى بيتها ، و حبلت المراة فارسلت و اخبرت داود و قالت اني حبلى

يسوع ابن سبي ومن أصلاب كفار

متى 1: 11
و يوشيا ولد يكنيا و اخوته عند سبي بابل

يسوع ملعون

غل 3:13
المسيح افتدانا من لعنة الناموس اذ صار لعنة لاجلنا لانه مكتوب ملعون كل من علّق على خشبة


يسوع مخلوق نجس

لوقا 2: 22
و لما تمت ايام تطهيرها حسب شريعة موسى صعدوا به الى اورشليم ليقدموه للرب


يسوع نجس الأرض

تث 21:23
فلا تبت جثته على الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم . لان المعلّق ملعون من الله . فلا تنجس ارضك التي يعطيك الرب الهك نصيبا


يسوع مختل عقلياً

مرقس 3: 21
و لما سمع اقرباؤه خرجوا ليمسكوه لانهم قالوا انه مختل


الآن بعد طرح ما جاء بالبايبل عن أصلاب يسوع نجد انه أنجس خلق الله ولا يجب أن يكون من جماعة الرب.

إنه نسب لا يتشرف به حيوان فما بالنا بإله .

الأنبياء ورسل الله عز وجل أشرف من ما قيل عنهم في البايبل ولكننا ننقل ما يؤمن بعد الصليبيين فقط

ننقل لكم من هم اهل وعشرة وأمة يسوع :

قضاة 19: 1
و في تلك الايام حين لم يكن ملك في اسرائيل كان رجل لاوي متغربا ... اتخذ له امراة سرية من بيت لحم يهوذا ، فزنت عليه سريته و ذهبت من عنده الى بيت ابيها ... فقام رجلها (ديوث) و سار وراءها ليطيب قلبها و يردها ... ثم قام الرجل للذهاب هو و سريته ... فذهب إلى جبعة التي لبنيامين (شعب الله)... فلم يضمهم احد الى بيته للمبيت إلا شيخ مسن... إذا برجال المدينة رجال بليعال احاطوا بالبيت قائلين اخرج الرجل الذي دخل بيتك فنعرفه ، فخرج الشيخ وقال لهم لا يا اخوتي لا تفعلوا شرا بعدما دخل هذا الرجل بيتي لا تفعلوا هذه القباحة .

نتوقف هنا لحظ : شعب الله طلبوا الرجل لأنهم يأتون الرجال شهوة

هذا هو شعب الله الذين هم أجداد يسوع واهله وعشيرته .

انظروا لهذه الفاجعة .... حفلة الجنسية جماعية على إمرأة واحدة قام بها رجال مدينة كاملة دون ان يتحرك احد ودون مقاومة الشيخ او ضيفه الذي اختفى لكي لا يأتونه شهوة فضحى بالسرية التي تعتبر في العهد القديم زوجة ولكن أقل قدراً من الزوجة الطبيعية .

لنكمل الكارثة :

قضاة 19: 24
قال الشيخ لرجال المدينة : هوذا ابنتي العذراء و سريته دعوني اخرجهما فاذلوهما و افعلوا بهما ما يحسن في اعينكم و اما هذا الرجل فلا تعملوا به هذا الامر القبيح ، فامسك الرجل سريته و اخرجها اليهم خارجا فعرفوها و تعللوا بها (حفلة جنسية) الليل كله الى الصباح و عند طلوع الفجر اطلقوها ، فأخذها الرجل وخرج من المدينة وعاد إلى بيته و اخذ السكين و امسك سريته و قطعها مع عظامها الى اثنتي عشرة قطعة و ارسلها الى جميع تخوم اسرائيل .

--------------------

زنا المحارم .. !!!





ترددت كثيراً قبل أن أكتب إليكم مشكلتي، وهي مشكلة كبيرة، كنت وقتها أبلغ من العمر ستة عشر عاماً، ولي أخت تكبرني بعامين، وأهلي دائمو الخروج، إلا أنا وأختي، فلا نحب أن نخرج إلا لضرورة؛ لأننا مهتمان بالدراسة، المهم في أحد الأيام ذهبت لغرفة أختي ـ وهي غير موجودة ـ لإحضار بعض أشرطة الفيديو، وبالصدفة وقعت عيناي على شريطين مخبأين فأخذتهما، واكتشفت الطامة الكبرى؛ حيث إنهما شريطا جنس، وبصراحة لقد شاهدتهما بالكامل، ثم أخذت أفكر: من أين حصلت أختي على هذه الأشرطة؟! ولماذا تشاهدها؟ وتساؤلات كثيرة في ذهني، وقررت أن أراقبها ماذا تفعل عند دخولها غرفتها؟ وفعلاً رأيتها "من فتحة الباب" تمارس العادة السرية، ولم أتحمل ذلك المنظر، فقررت أن أصارحها، ولما واجهتها بأنني وجدت لديها هذه الأشرطة، أنكرت بعصبية وقالت: عيب عليك أن تقول عني هذا الكلام، وهنا شعرت بالندم على ما فعلت، وبصراحة لقد خفت أن تبلغ أهلنا بهذا الأمر، ولكن للأسف لقد استغلتني أختي بسبب ضعفي وخوفي …. و …!!!

هذا جزء من رسالة وصلت إلينا.. ونترك لكم استنتاج البقية ونعفيكم من تفاصيلها، ولكننا عرضنا هذا الجزء؛ لندق به أجراس الخطر محذرين للآباء، ومرشدين للأبناء حول مخاطر كثيرة صارت قريبة منا.


المشكلة من البداية سببها إهمال الوالدين في رعايتهما للأبناء، فبعض الآباء يعتقدون أن الأبناء في مرحلة بداية الشباب يحتاجون لقدر أقل من الرعاية والملازمة، وأنهم يستطيعون تصريف شئونهم بكفاءة أكبر من مرحلة الطفولة، وينشغل الآباء عنهم بمشاغل أخرى، ويتركون الأبناء لتدبير وترتيب حياتهم أو شئونها، وكأن وظيفة الأب والأم توفير المأكل والملبس والمصاريف.. فقط!!


ويعتمد البعض الآخر على ما غرسه في أبنائه من مبادئ وأخلاق في الصغر، ويغفل عن تأثير ما في المجتمع من مفاسد على الأبناء، وتأثير رفقاء السوء عليهم، فهذه الآفات قادرة على قتل ما زرعه الآباء، ما لم يتعهد الآباء زرعهم برعاية حتى يثمر الزرع، بل قد تتكفل جماعة أصدقاء السوء بتوجيه الأبناء إلى مسار آخر منحرف في غيبة الحوار والتفاهم والتواصل بين الآباء والأبناء.


ومداخل الفساد أكثر من أن نحصيها هنا، وبعضها قد يكون أداة في البيت مثل الأطباق اللاقطة للبث الفضائي، أو الفيديو، أو الإنترنت، ومنها ما يكون صديقاً للعائلة أو في المدرسة.


والسبيل الأنفع للتعامل مع هذه المصادر والمداخل ليس هو التضييق على الأولاد، وحركتهم، ومحاولة خنقها بغرض حمايتهم من الفساد، بل يكون أولاً بحسن رعايتهم وتربيتهم من الصغر بالقدوة، وبغيرها من وسائل التوجيه، وباستمرار الرعاية والحنان مع وصولهم لسن المراهقة التي يحتاج الأبناء فيها إلى عون أكبر، ولكن بنوعية مختلفة عن حاجاتهم في الطفولة: بقرب أكثر ذكاءً، وتفهم أعمق تناولاً، وبمرونة حكيمة، ومشاركة في المسئولية، واحتواء على مفردات الحياة والأصدقاء، وإسداء النصيحة بهدوء، واحتواء المشكلات برؤية ثاقبة تدرك أن التوجيه المباشرة ليس هو أفضل الطرق للوصول إلى قلب وعقل المراهق.


إن نجاح الوالدين في مهمة التربية ـ وهي أصعب مهام الحياة في تصورنا ـ يتعرض لاختبار قاس في مرحلة مراهقة أبنائهم، وآية التوفيق في هذه المهمة أن يكون الوالدان أقرب إلى الأبناء، بحيث يجدون فيهما الصدر الواسع، والأذن المفتوحة، ويشعرون تجاههما بالثقة والاطمئنان، ويفزعون إليهما موقنين أنهم سيجدون دائماً الرأي الصائب، والعون المستمر.


والفراغ هو أخطر آفات مرحلة المراهقة؛ لأن الطاقات الذهنية والنفسية والجسمانية تتضاعف بينما المهام والمسئوليات التقليدية من دراسة وغيرها تبدو أقل وأهون من أن تملأ العقل والقلب بما ينفع ويجذب، ويمتع ويفيد، وهنا تبدو مهمة من مهمات الأسرة في كفالة البرامج المناسبة لحل هذه المشكلة، وتجاوز هذه المعضلة، وأقول مشكلة معضلة؛ لأننا نعيش في عالمنا العربي ـ حالة من الفراغ أو بالأحرى الخواء الثقافي الذي تعشش فيه خفافيش الظلام والفساد، وترتفع فيه جراثيم البطالة الروحية والعقلية، وهي جراثيم فتاكة يمكن أن تقضي على أمم كاملة، فما بالك بشاب غض الإهاب، أو فتاة خضراء العود؟
ومن جوانب التربية التي يغفل عنها كثير من الآباء والأمهات ما يتعلق بشئون الجسد، والعلاقات الجنسية، وتجاهل الأسرة لهذا الجانب من التوعية أنتج أجيالاً يتلاعب بها الجهل وتشيع فيها البلايا والانحرافات بدءاً من المفاهيم الخاطئة، ومروراً ببعض الممارسات مثل: الاستمناء، وانتهاءً بما نحن بصدده هنا ـ في هذه المشكلة ـ من علاقة جنسية بين المحارم، ولا يمكننا أن نحدد حجم انتشار هذه الآفات في غياب حرية وإمكانية البحث العلمي النزيه لها، لكننا فقط ومن خلال الممارسة لسنوات عديدة يمكننا القول إنها منتشرة بالقدر الذي يتجاوز كونها مجرد حالات فردية شاذة.


أما بالنسبة لمشكلة الابن فلقد أخطأ من البداية، واختار أسلوباً وضعه في الفخ الذي نصبه له شيطان شهوته، وشهوة أخته التي أرى أنها تتحمل الجزء الأكبر من الوزر، دون أن يقلل هذا من مسئولياته عما حدث.
أخطأ حين تتبع عورة أخته، وأخطأ حين تورط في نفس ما تورطت فيه من مشاهدة تلك الأفلام، وأخطأ حين اختار مواجهتها وعتابها؛ لأن هذا ليس دوره، ولا مكانه، وأخطأ حين قدم مخافته لغضب الأهل على غضب الله سبحانه




المصدر : موسوعة الأسرة العربية


---------------------

زنا المحارم


زنا المحارم (بالإنجليزية: incest) هو أي علاقة جنسية كاملة بين شخصين تربطهما قرابة تمنع العلاقة الجنسية بينهما طبقا لمعايير ثقافية أو دينية ، وعلى هذا تعتبر العلاقة بين زوج الأم وابنة زوجته علاقة محرمة على الرغم من عدم وجود رابطة دم بينهما,
فهرست
[إخفاء]

* 1 أنماط زنا المحارم
* 2 حجم الظاهرة
* 3 العوامل المساعدة
* 4 الآثار النفسية والإجتماعية
* 5 الوقاية
* 6 العلاج
* 7 المراجع

أنماط زنا المحارم

وأكثر الأنماط شيوعا هو علاقة الأب بابنته حيث تشكل 75% [ما هي؟] من الحالات التى تم الإبلاغ عنها و من الانماط الأخرى

* النمط المرتبط بالظروف

وهو يحدث بين أخ وأخت ينامان في سرير واحد أو في غرفة واحدة فيقتربان جسديا أكثر من اللازم، وخاصة في مرحلة ما قبل البلوغ والبلوغ.

* النمط المصحوب باضطراب مرضى شديد

كأن يكون أحد الطرفين سيكوباتيا أو يتعاطى الكحوليات أو مصابا بالفصام أو أي اضطرابات ذهانية أخرى.

* النمط الناتج عن تعشق الأطفال

أو الغلمان.(Pedophilia)

* النمط الناتج عن نموذج أبوي مضطرب

حيث يشاهد الولد أباه يفعل ذلك أو يعرف أنه يفعله فيتقمصه أو يقلده.

* النمط الناتج عن اضطراب العلاقة الزوجية

حيث ترفض الزوجة العلاقة الجنسية فيبحث عنها الزوج في غير محلها (لدى أحد المحارم).

* النمط الناتج عن الإضطراب المرضي الشديد في العلاقات الأسرية

بحيث تصبح هذه العلاقات ممزقة بما لا يعطى الإحساس بأي حرمة في أي علاقة.

وقد وجد أن ثلث من وقع عليهم اعتداءات جنسية كانوا تحت سن التاسعة من عمرهم ، وأن أكثر الحالات قد تم رصدها كانت في الأماكن الأكثر ازدحاما والأكثر فقرا والأدنى في المستويات الإجتماعية ، وهذه الزيادة ربما تكون حقيقية بسبب التلاصق الجسدى في هذه البيئات المزدحمة أو تكون بسبب وجود هذه الفئات تحت مجهر الهيئات الإجتماعية والبحثية أكثر من البيئات الأغنى أو الطبقات الإجتماعية الأعلى والتى يمكن أن يحدث فيها زنا محارم في صمت وبعيدا عن رصد الجهات القانونية والبحثية.

المهم أن هناك عوامل اجتماعية وعوامل نفسية وعوامل بيولوجية تلعب دورا في كسر حاجز التحريم الجنسى فينفلت هذا النشاط ويتجه اتجاهات غير مقبولة دينيا أو ثقافيا . فزنا المحارم يرتبط بشكل واضح بإدمان الكحول والمخدرات ، والتكدس السكانى, والأسر المعزولة عن المجتمع ( أو ذات العلاقات الداخلية بشكل واضح ), والأشخاص المضطربين نفسيا أو المتخلفين عقليا .

والمبادرة غالبا ما تأتى من ذكور أكبر سنا تجاه أطفال ( ذكور أو إناث ) ومن هنا يحدث تداخل بين زنا المحارم وبين الإغتصاب ( المواقعة الجنسية ضد رغبة الضحية ), وإن كان هذا لا يمنع من وجود إغواء من الإناث أو الأطفال أحيانا.

ويمكن رصد ثلاث أنماط أساسية في حالات زنا المحارم بناءا على المشاعر الناتجة عن هذا السلوك كما يلي:

* النمط الغاضب

حيث تكون هناك مشاعر غضب من الضحية تجاه الجاني ، وهذا يحدث حين تكون الضحية قد أجبرت تماما على هذا الفعل دون أن يكون لديها أى قدرة على الإختيار أو المقاومة أو الرفض ، ومن هنا تحمل الضحية مشاعر الغضب والرغبة في الإنتقام من الجانى . وربما يعمم الغضب تجاه كل أفراد جنس الجانى ، ولذلك تفشل في علاقتها بزوجها وتنفر من العلاقة الجنسية ومن كل ما يحيط بها ، وتصاب بحالة من البرود الجنسى ربما تحاول تجاوزها أو الخروج منها بالإنغماس في علاقات جنسية متعددة ، أو أنها تتعلم أن السيطرة على الرجال تتم من خلال هذا الأمر فتصبح العلاقة الجنسية برجل نوع من سلبه قوته وقدرته ، بل والسيطرة عليه وسلب أمواله . وقد تبين من الدراسات أن 37% من البغايا كنّ فريسة لزنا المحارم ، وهذا يوضح العلاقة بين هذا وذاك

* النمط الحزين

وفي هذه الحالة نجد أن الضحية تشعر بأنها مسئولة عما حدث ، إما بتهيئتها له أو عدم رفضها ، أو عدم إبداء المقاومة المطلوبة ، أو أنها حاولت الإستفادة من هذا الوضع بالحصول على الهدايا والأموال أو بأن تتبوأ مكانة خاصة في الأسرة باستحواذها على الأب أو الأخ الأكبر ، وهنا تشعر بالذنب ويتوجه عدوانها نحو ذاتها ، وربما تقوم بمحاولات لإيذاء الذات كأن تحدث جروحا أو خدوشا في أماكن مختلفة من جسدها ، أو تحاول الإنتحار من وقت لآخر أو تتمنى الموت على الأقل ، وتكون لديها كراهية شديدة لنفسها .

* النمط المختلط

وفيه تختلط مشاعر الحزن بالغضب.
حجم الظاهرة

وقد تبين هذا بشكل أكثر دقة في البحث الذى أجراه معهد Unicri ، ومقره في روما عن ضحايا الجريمة وشمل 36 دولة منها دول عربية والذى نشر ملخص له في التقرير الدولى الذى أصدره المعهد عام 1991 ، حيث تم إجراء مقابلات مع إناث تمثل كل منهن أسرة ، تبين من الإجابات أن 10% من العينة الكلية تعرضن لزنا المحارم ( أحمد المجدوب 2003 ، زنا المحارم ، مكتبة مدبولى ، ص 169, 170 ) .وإن كان هذا يستحق بحثا علميا مدققا . وربما يقول قائل بأن النسبة ربما تزيد عن ذلك حيث أن كثير من الحالات تتردد في الإفصاح عما حدث ، وهذا صحيح ، ولذلك يستلزم الأمر الحذر حين نتحدث عن نسب وأرقام تخص مسألة مثل زنا المحارم في مجتمعاتنا على وجه الخصوص ، ومع هذا تبقى النسب التقديرية مفيدة لتقريب حجم الظاهرة من أذهاننا بشكل نسبى يجعلنا نتعامل معها بما تستحقه من اهتمام
العوامل المساعدة

* عوامل أخلاقية

ضعف النظام الأخلاقى داخل الأسرة ، أو بلغة علم النفس ضعف الأنا الأعلى ( الضمير ) لدى بعض أفراد الأسرة أو كلهم . وفى هذه الأسرة نجد بعض الظواهر ومنها اعتياد أفرادها خاصة النساء والفتيات على ارتداء ملابس كاشفة أو خليعة أمام بقية أفراد الأسرة ، إضافة إلى اعتيادهم التفاعل الجسدى في معاملاتهم اليومية بشكل زائد عن المعتاد ، مع غياب الحدود والحواجز بين الجنسين ، وغياب الخصوصيات واقتحام الغرف المغلقة بلا استئذان . وفى هذه الأسر نجد أن هناك ضعفا في السلطة الوالدية لدى الأب أو الأم أو كليهما ، وهذا يؤدى إلى انهيار سلطة الضبط والربط وانهيار القانون الأسرى بشكل عام .

* عوامل اقتصادية

مثل الفقر وتكدس الأسرة في غرفة واحدة أو في مساحة ضيقة مما يجعل العلاقات الجنسية بين الوالدين تتم على مسمع وأحيانا على مرأى من الأبناء والبنات ، إضافة إلى مايشيعه الفقر من حرمان من الكثير من الإحتياجات الأساسية والتى ربما يتم تعويضها جنسيا داخل إطار الأسرة . ويصاحب الفقر حالة من البطالة وتأخر سن الزواج ، والشعور بالتعاسة والشقاء مما يجعل التمسك بالقوانين الأخلاقية في أضعف الحالات . وإذا عرفنا – من خلال تقرير الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء – أن 30% من الأسر في مصر تقيم في غرفة واحدة بمتوسط عدد أفراد سبعة ، فإن لنا أن نتصور ما يمكن أن يحدث بين هؤلاء الأفراد والذين يوجد فيهم الذكور كما توجد الإناث

* عوامل نفسية

كأن يكون أحد أفراد الأسرة يعانى من مرض نفسى مثل الفصام أو الهوس أو اضطراب الشخصية ، أو التخلف العقلى ، أو إصابة عضوية بالمخ .

* الإعلام : وما يبثه ليل نهار من مواد تشعل الإثارة الجنسية في مجتمع يعانى من الحرمان على مستويات متعددة
* الإدمان : يعد تعاطى الكحوليات والمخدرات من أقوى العوامل المؤدية إلى زنا المحارم حيث تؤدى هذه المواد إلى حالة من اضطراب الوعى واضطراب الميزان القيمى والأخلاقى لدرجة يسهل معها انتهاك كل الحرمات.

الآثار النفسية والإجتماعية

1. حاول باحثان هما آدم ونيل (1967) أن يدرسا هذا الأمر من الناحية البيولوجية البحتة فقاما بتتبع حالة18 طفلا كانوا ثمرة زواج محارم (أو بالأصح زنا محارم) فوجدا أن خمسة منهم قد ماتوا، وخمسة آخرين يعانون من تخلف عقلي وواحد مصاب بانشقاق في الشفة وسقف الحلق، وهى نسبة مفزعة خاصة إذا عرفنا أن العيوب الخلقية في عامة الأسوياء حوالي2%وأغلبها تكون عيوب غير ملحوظة.

لذلك خلص هذان الباحثان إلى أن زنا المحارم لو انتشر فإنه يمكن أن يؤدى إلى انتهاء الوجود البشرى من أساسه، وربما يكون هذا جزء من الحكمة من التحريم الديني والتجريم القانوني والوصم الاجتماعي.

1. تداخل الإدوار واضطرابها كما ذكرنا آنفا مع ما ينتج عن ذلك من مشاعر سلبية مدمرة لكل العلاقات الأسرية كالغيرة والصراع والكراهية والإحتقار والغضب . . ولنا أن نتخيل فتاة صغيرة تتوقع الحب البرئ والمداعبة الرقيقة الصافية من الأب أو الأخ الأكبر أو العم أو الخال أو غيرهم ، فحين تحدث الممارسات الجنسية فإنها تواجه أمرا غير مألوف يصيبها بالخوف والشك والحيرة والإرتباك ، ويهز في نفسها الثوابت ، ويجعلها تنظر إلى نفسها وإلى غيرها نظرة شك وكراهية ، ويساورها نحو الجانى مشاعر متناقضة تجعلها تتمزق من داخلها ، فهى من ناحية تحبه كأب أو أخ أو خال أو عم ، وهذا حب فطرى نشأت عليه ، ومن ناحية أخرى تكتشف إن آجلا أو عاجلا أنه يفعل شيئا غريبا أو مخجلا أو مشينا خاصة إذا طلب منها عدم الإفصاح عما حدث أو هددها بالضرب أو القتل إن هى تكلمت . وهذه المشاعر كثيرا ما تتطور إلى حالة من الكآبة والعزلة والعدوان تجاه الذات وتجاه الآخر ( الجانى وغيره من الرجال ) ، وربما تحاول الضحية أن تخفف من إحساسها بالخجل والعار باستخدام المخدرات أو الإنغماس في ممارسات جنسية مشاعية مبالغة في الإنتقام من نفسها ومن الجانى ( وذلك بتلويث سمعته خاصة إذا كان أبا أو أخا أكبر ) .

1. اهتزاز الثوابت : بمعنى اهتزاز معانى الأبوة والأمومة والبنوة والأخوة والعمومة والخؤلة ، تلك المعانى التى تشكل الوعى الإنسانى السليم وتشكل الوجدان الصحيح

1. صعوبة إقامة علاقات عاطفية أو جنسية سوية حيث تظل ذكرى العلاقة غير السوية وامتداداتها مؤثرة على إدراك المثيرات العاطفية والجنسية ، بمعنى أنه يكون لدى الضحية ( بالذات ) مشاعر سلبية ( في الأغلب ) أو متناقضة ( في بعض الأحيان ) تجاه الموضوعات العاطفية والجنسية ، وهذا يجعل أمر إقامة علاقة بآخر خارج دائرة التحريم أمرا محوطا بالشكوك والصعوبات . أو يظل طرفا العلاقة المحرمة أسرى لتلك العلاقة فلا يفكرا أصلا في علاقات صحية بديلة .

1. اضطراب التكيف: حيث تضطرب صورة العلاقة بين الشخصين وتتشوه فتبتعد عن تلك العلاقة بين الأخ وأخته أو بين الأب وابنته وتستبدل بعلاقات يشوبها التناقض والتقلب وتترك في النفس جروحا عميقة. إضافة إلى ذلك فإن كلا الطرفين المتورطين يجدان صعوبة في إقامة علاقات زوجية طبيعية مع غيرهما نظرا لتشوه نماذج العلاقات. ولا يقتصر اضطراب التكيف على العلاقات العاطفية أو الجنسية فقط وإنما يحدث اضطراب يشمل الكثير من جوانب الحياة للطرفين.

1. الشعور بالذنب وبالعار والخجل مما يمكن أن يؤدى إلى حالات من الاكتئاب الشديد الذي ربما يكون من مضاعفاته محاولة الانتحار.

1. فقد البكارة أو حدوث حمل مما ينتج عنه مشكلات أخلاقية أو اجتماعية أو قانونية خطيرة.

1. كثيرا ما يتورط أحد الطرفين أو كليهما بعد ذلك في ممارسة الجنس بشكل مشاعي فتتجه الفتاة التي انتهكت حرمتها مثلا إلى ممارسة البغاء.

الوقاية

إذا كانت الوقاية مهمة في كل المشكلات والأمراض فإنها هنا تحظى بأهمية استثنائية ، حيث أن وقوع زنا المحارم سوف يترك آثارا ربما يصعب تماما معالجتها ، لذلك يصبح من الضرورى بمكان وضع الوسائل الوقائية التالية في الإعتبار :

1. الإهتمام بالمجموعات الهشة : مثل الأماكن المزدحمة والفقيرة والمحرومة ، خاصة في حالة وجود تكدس سكانى ، أو أشخاص مضطربين نفسيا أو مدمنى خمر أو مخدرات . والإهتمام هنا يعنى اكتشاف عوامل الخطورة والعمل على معالجتها بشكل فعّال .
2. إشباع الإحتياجات : خاصة الإحتياجات الأساسية من مسكن ومأكل وملبس واحتياجات جنسية مشروعة ، حيث أن المحرومون من إشباع احتياجاتهم( خاصة الجنسية ) يشكلون مصادر خطر في الأسرة والمجتمع ، وهذا يجعلنا نأخذ خطوات جادة لتشجيع الزواج على كل المستويات بحيث نقلل – قدر الإمكان – عدد الرجال والنساء الذين يعيشون تحت ضغط الحرمان لسنوات طويلة كما هو الحال الآن . وطبقا للبيان الصادر عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فإن حوالى تسعة ملايين مواطن تجاوزوا الخامسة والثلاثين دون أن يتزوجوا منهم حوالى ثلاثة ملايين ونصف المليون أنثى والباقى ذكور ، فلنا أن نتصور مايمكن أن يحدث نتيجة لهذا الوضع غير الطبيعى حيث أنهم قضوا نيفا وعشرين عاما منذ أن دخلوا مرحلة البلوغ التى يبدأ فيها إحساس الإنسان بحاجة جديدة هى الجنس دون أن تتاح لهم الفرصة للحصول على الإشباع المشروع أى عن طريق الزواج. والمشكلة تتضاعف إذا عرفنا أن في مصر خمسة ملايين شخص يعانون من البطالة ، وهؤلاء العاطلون المحرومون من الزواج يتعرضون ليل نهار لمثيرات جنسية عنيفة في البيت والشارع ووسائل الإعلام ، وهم في نفس الوقت يفتقدون الحاجز الأخلاقى الذى يمنعهم من تجاوز الحدود الدينية والأخلاقية .
3. مراعاة الآداب العامة داخل الأسرة : مثل الإستئذان قبل الدخول ، ومراعاة الخصوصيات في الغرف المغلقة ، والتفرقة بين الأولاد والبنات في النوم ، وعدم ظهور الأم أو البنات بملابس كاشفة أو خليعة تظهر مفاتن الجسد أمام المحارم ، والتزام قدر معقول من التعامل المحترم بعيدا عن الإبتذال والتساهل . كما يجب تجنب المداعبات الجسدية بين الذكور والإناث في الأسرة ، وعدم نوم الأبناء أو البنات في أحضان أمهاتم أو ابائهن خاصة بعد البلوغ .
4. تقليل عوامل الإثارة : من تبرج في البيوت أو الشوارع ، ومن مواد إعلامية على الفضائيات أو قنوات أو مواقع إباحية تثير الغرائز وتخفض حاجز الحياء وتغتال حدود التحريم .

العلاج

الإفصاح : إن أول وأهم خطوة في علاج زنا المحارم هى تشجيع الضحية على الإفصاح وذلك من خلال علاقة علاجية مطمئنة ومدعمة من طبيب نفسى أو أخصائى نفسى أو اجتماعى . وقد وجد أن الإفصاح عن تلك تالعلاقة يؤدى في أغلب الحالات إلى توقفها تماما لأن الشخص المعتدى يرتدع خوفا من الفضيحة أو العقاب ، إضافة إلى ما يتيحه الإفصاح من إجراءات حماية للضحية على مستويات أسرية ومهنية وقانونية . وعلى الرغم من أهمية الإفصاح إلا أن هناك صعوبات تحول دون حدوثه أو تؤخره ومنها الخوف من العقاب أو الفضيحة ، أو الإنكار على مستوى أفراد الأسرة ، ولذلك يجب على المعالج أن يفتح الطريق وأن يساعد على هذه الخطوة دون أن يوحى للضحية بأشياء من تخيلاته أو توقعاته الشخصية ، وربما يستدعى الأمر ( بل غالبا ما يستدعى ) تقديم اسئلة مباشرة ومتدرجة تكشف مدى العلاقة بين الضحية والمعتدى في حالة وجود شبهات أو قرائن على ذلك . وتتفاقم المشاكل النفسية التى تصيب الضحية بسبب عدم قدرتها على البوح بهذا الأمر ، فتكتم كل الأفكار والمشاعر بداخلها وتنكمش على نفسها ، ومن هنا يكون العلاج بإعطاء الفرصة لها للحديث عن كل ما بداخلها مع تدعيمها ومساندتها وطمأنتها أثناء استعادة تلك الخبرات الصادمة ثم محاولة إعادة البناء النفسى من جديد بعد تجاوز هذه الأزمة . الحماية للضحية : بمجرد إفصاح الضحية بموضوع زنا المحارم أو انتهاك العرض يصبح على المعالج تهيئة جو آمن لها لحمايتها من تكرار الإعتداءات الجنسية أو الجسدية أو النفسية ، ويمكن أن يتم هذا بالتعاون مع بعض أفراد الأسرة الأسوياء ، وإن لم يكن هذا متاحا فيكون من خلال الجهات الحكومية المتاحة . وقد يستدعى الأمر عزل الضحية في مكان آمن ( دار رعاية أو مؤسسة صحية أو اجتماعية ) لحين بحث أحوال الأسرة ومعالجة ما بها من خلل ومراجعة قدرة الوالدين على حماية أبنائهما ، وفى حالة استحالة تحقيق هذه الأهداف يحتاج الضحية لتهيئة مكان إقامة آمن لدى أحد الأقارب أو لدى أى مؤسسة حكومية أوخيرية . وفى حالات أخرى يعزل الجانى بعيدا عن الأسرة خاصة عند الخوف من تكرار اعتداءاته على أفراد آخرين داخل الأسرة ، أو إذا كان مصابا بمرض يستدعى العلاج . وبعد الإطمئنان على سلامة وأمن الضحية علينا بذل الجهد في محاولة معرفة ما إذا كان بعض أفراد الأسرة الآخرين قد تعرضوا لأى تحرشات أو ممارسات جنسية . العلاج النفسى الفردى : ويقدم للضحية لمداواة المشاكل والجراح التى لحقت بها من جراء الإعتداءات الجنسية التى حدثت . ويبدأ العلاج بالتنفيس ثم الإستبصار ثم القرار بالتغيير ثم التنفيذ ، وكل هذا يحدث في وجود دعم من المعالج وفى وجود علاقة صحية تعيد فيها الضحية رؤيتها لنفسها ثم للآخرين ( خاصة الكبار ) من منظور أكثر صحة تعدل من خلاله رؤيتها المشوهة التى تشكلت إبان علاقتها بالمعتدى . والمعالج يحتاج لأن يساعد الضحية في التعبير عن مشاعرها السلبية مثل الغضب وكراهية الذات والإكتئاب والشعور بالذنب وغيرها من المشاعر المتراكمة كخطوة للتخلص منها أو إعادة النظر فيها برؤية أكثر إيجابية . وكثير من الضحايا يصبحن غير قادرين على إقامة علاقات عاطفية أو جنسية سوية فيما بعد نظرا لإحاطة تلك الموضوعات بذكريات أليمة أو مشاعر متناقضة أو محرمة فيصلون في النهاية إلى حالة من كراهية العلاقات الجنسية مما يؤدى إلى فشلهن المتكرر في الزواج ، وهذا كله يحتاج للمناقشة والتعامل معه أثناء الجلسات العلاجية . وربما يحتاج المعتدى أيضا إلى مثل هذا العلاج خاصة إذا كان لديه اضطراب نفسى أو اضطراب في الشخصية أو احتياجات غير مشبعة أو كان ضحية للإغواء من جانب الضحية الوالدين : يتم تقييم حالة الوالدين نفسيا واجتماعيا بواسطة فريق متخصص وذلك للوقوف على مدى قدرتهم على القيام بمهامهم الوالدية ، وفى حالة وجود خلل في هذا الأمر يتم إخضاعهم لبرنامج تأهيلى حتى يكونوا قادرين على القيام بواجباتهم نحو أطفالهم ، وفى حالة تعذر الوصول إلى هذا الهدف يقوم طرف ثالث بدور الرعاية للأطفال حتى لا يكونوا ضحايا لاضطرابات والديهم . العلاج الأسرى : بما أن زنا المحارم يؤدى إلى اضطراب الأدوار والعلاقات داخل الأسرة لذلك يستوجب الأمر إعادة جو الأمان والطمأنينة وإعادة ترسيم الحدود وترتيب الأدوار والعلاقات مع مداواة الجراح التى نشأت جراء تلك العلاقة المحرمة ، وهذا يستدعى جلسات علاج عائلى متكررة يساعد فيها المعالج أفراد الأسرة على التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم وصراعاتهم وصعوباتهم ، ثم يساعدهم على محاولة إعادة التكيف مرة أخرى على مستويات أفضل . وربما يحتاج المعالج لأن يقوم بدور الأنا الأعلى (الضمير ) لهذه الأسرة خاصة إذا كانت القيم مهتزة أو غامضة أو ضعيفة لدى هذه الأسرة ، ويستمر هذا الدور إلى أن ينمو الجهاز القيمى داخل الأسرة من خلال توحدهم مع المعالج وقيمه ، ويكون المعالج هنا رمزا للأبوة الصالحة أو الأمومة الرشيدة إلى أن يتعافى أحد أفراد الأسرة ويأخذ هذا الدور من المعالج ليحمى بقية الأسرة من السقوط .

العلاج الدوائى : ويقدم للحالات المصابة باضطرابات نفسية كالقلق أو الإكتئاب أو الإدمان أو الفصام أو الهوس . وهذا العلاج يمكن أن يوجه نحو الضحية أو نحو المعتدى حسب حاجة كل منهما . النظر في احتياجات أفراد الأسرة وكيفية إشباعها بطرق صحيحة : فوجود أفراد في الأسرة يعانون من حرمان جنسى لفترات طويلة وليست لديهم علاقات أو نشاطات كافية تستوعب طاقتهم يعتبر عامل خطورة يمكن أن يؤدى إلى مشكلات جنسية داخل الأسرة ، ومن هنا يأتى التشجيع على الزواج لأفراد الأسرة غير المتزوجين ، أو إصلاح العلاقة بين الزوجين المبتعدين عن بعضهما لسنوات ( حيث لوحظ زيادة احتمالات تورط الزوج المحروم جنسيا من زوجته في علاقات زنا المحارم ) ، أو فتح آفاق لعلاقات اجتماعية ناجحة وممتدة خارج نطاق الأسرة ، أو توجيه الطاقة نحو نجاحات عملية أو هوايات مشبعة.

---------------

__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* استخدامات اخرى للواقيات الذكرية غير النــ-----ــك
* من يريد ان يضحك لدرجة الاغماء يدخل (+18)
* اجمل 99 سليبرتيز لعام 2010
* سامحوني
* هات اجمل تعليق
* القرضاوي يصافح النساء - يا للهول!!!
* أسرع وأبطأ الحيوانات البرية في العالم
* نداء فتاة : أريد أن أختار زوجي..!
* كتب التقنيات الاستراتيجية (حمل ببلاش)
* هل تمتلك حسا مرهفا وروح تميل للابداع والابتكار، تعلم من هنا



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #14  
قديم 07-14-2010, 08:24 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,223
افتراضي



ثمار زنا المحارم أطفال مشوهة

إنتشار زنا المحارم في مصر

يبدو أن حوادث زنا المحارم بدأت في الإنتشار داخل المجتمع المصري بشكل يثير القلق , وزنا المحارم هو أي علاقة جنسية كاملة بين شخصين تربطهما قرابة وتمنع العلاقة الجنسية بينهما طبقا لمعايير ثقافية أو دينية ، مثل العلاقة بين الأخ وأخته أو الأب وابنته أو الأم وأبنها وكذلك العلاقة بين زوج الأم وابنة زوجته.


كان من النادر السماع عن مثل هذه الحوادث داخل المجتمع المصري ولا نعلم ما إذا كانت الظاهرة في زيادة أم أن السماع عن حوادث زنا المحارم أصبحت متاحة أكثر في هذا الوقت بالذات بسبب الانفتاح الإعلامي ، ومن المؤكد لا توجد إحصائيات دقيقة لحوادث زنا المحارم في مصر وهناك خجل وخوف من فضح هذا الأمر أمام الرأي العام.

ونشرت جريدة اليوم السابع المصرية المستقلة خلال الأسابيع الأخيرة 3 حوادث بشعة قام فيها الأب بهتك عرض أبنته كانت الأولى في محافظة كفر الشيخ حيث قام الأب بتخدير إبنته البالغة 20 عام وأغتصبها عدة مرات وحكم عليه بالمؤبد والحادثة الثانية كانت في العمرانية حيث قام أب بعد خروجه من السجن بالإعتداء على ابنته (19 عاماً) أكثر من مرة وفي جنوب سيناء اعتدى أب على بنته من سن الـ 13 حتى سن العشرين أي سبع سنوات متواصلة وكان يرفض كل الذين يتقدمون لخطبتها.

وفي مفهوم علم النفس نرى أن الأشخاص الذين يمارسون زنا المحارم يعانون من أمراض نفسيه خطيرة ومزمنة في مراحل متأخرة مثل الفصام أو مصابين بالتخلف العقلي أو إصابات عضوية بالمخ تجعل هؤلاء المرضى لا يخجلون من ممارسة زنا المحارم وأحيانا يستخدمون العنف في ممارسته.

وهناك حكمة علمية وربانية في منع ممارسة الجنس بين من تربطهم قرابة قوية أو من الدرجة الأولي وهي الحفاظ على الجنس البشري سليماً وصحيحاً ، حيث أن العلم أثبت أن ثمرة زنا المحارم أطفال معوقين أو متخلفين عقلياً أو ظهور نسبة مفزعة من العيوب الخلقية لدرجة أن الباحثين يقولون أنه لو أنتشر زنا المحارم فإنه قد يؤدي إلى انتهاء الوجود البشري من أساسه هذا بالإضافة إلى حدوث مشاكل اخلاقية واجتماعية وقانونية خطيرة جداً

ويقدر العلماء أن كثير من الفتيات اللاتي يتعرضن لزنا المحارم يتجهن للدعارة بسبب إنتهاك حرمتهن

-----------------

ذكر
السن:
21
الجنس: ذكر
الديانة: مسلم
البلد: مصر
عنوان المشكلة: زنا المحارم أو غشيان المحارم ! وجزيل الاستفهام
تصنيف المشكلة: نفسجنسي PsychoSexual: زنا محارم Incest
تاريخ النشر: 18/03/2004 أرسل لصديق

تفاصيل المشكلة


أرغب في معاشرة أختي
الدكتور وائل أبو هندي
السلام عليك أنا شاب مصري عمري21 سنة, أعيش مع أسرتي المكونة من أبى وأمي وأختي وهي أكبر مني بسنتين بسبب عمل أبى الدائم وعدم تفرغ أمي لنا, فقد تعودنا أنا وأختي منذ الصغر على أن نعتمد على بعضنا وكنا ليس فقط أخ وأخت ولكن كنا أصدقاء, كنا نتعود بعد العودة من المدرسة أن يحكى كل منا للآخر ما حدث في اليوم الدراسي من مشاكل وحكايات.

حينما كان عمري9سنين وكانت هي11 سنة, في ذلك العمر لم نكن نعلم الشيء الكثير عن الممارسة الجنسية, إلا أنه حدث ذات ليلة أننا كنا نشاهد من خلال ثقب الباب أبى وهو يمارس الجنس مع أمي من الخلف, مما رسخ في ذهننا أن هذه هي الطريقة التي تتم بها الممارسة الجنسية.

وذات يوم كنت في البيت بمفردي مع أختي, كان أبى وأمي بالخارج, بدأنا أنا وأختي نلعب مع بعض لفترة ثم بدأنا نلمس بعضنا وتبادلنا القبلات, ثم بدأنا نخلع ثيابنا ونتحسس الأماكن الحساسة, وبعد ذلك مارسنا الجنس من الخلف مثلما رأينا أبى يفعل مع أمي.

بعد ذلك اليوم كررنا ذلك مرتين وبعدها حدث أن شاهدتنا أمي ونحن نتبادل القبلات فغضبت جدا ومنعتنا من اللعب معا وقامت بضربنا. بعد ذلك اليوم لم نجد الفرصة أو حتى الشجاعة لكي نفعل ما كنا نريده إلا أنه خلال السنين التي مرت منذ ذلك الوقت لم تغب أختي عن تفكيري كانت مشاعري نحوها تزيد يوما بعد يوم, وكنت أحاول أن أعبر لأختي عن حبي لها, في بعض الأحيان كنت أجدها متجاوبة معي وبعض الأوقات كانت تصدني.

عندما بلغت17 سنة كنت وصلت لمرحلة أنني كنت أحلم بأختي يوميا في أحلامي وحينما أمارس العادة السرية كانت أختي في تفكيري دائما. وحدث في ذلك العام أن أبى سافر إلى السعودية للعمل هناك, مما أعطاني الفرصة لكي أكون مع أختي بمفردنا, حيث كانت أمي مشغولة دائما مع صديقاتها.

فذات يوم وحينما كنت مع أختي نشاهد التليفزيون حاولت أن أتحدث معها عن مشاعري الجياشة نحوها, في البداية قالت أنها تعتقد أن علينا أن ننسى ما حدث بيننا حينما كنا صغار, ولكن حينما بدأت ألمسها فإنها لم تعترض وبدأت أقبلها ولم تمنعني أيضا ولكن حينما حاولت أن ألمس ثدييها فإنها أوقفتني وأخبرتني أن علينا ألا نتهور, وأصبح بعد من المعتاد أن نتبادل القبلات واللمسات حينما نكون بمفردنا ولكنني كنت أرغب في أكثر من ذلك, إلا أنها لم تمنحني قبولها.

ولا أدري ماذا أفعل الآن, فأنا أحبها بشدة وأحيانا أفكر في أن نهاجر أنا وأختي إلى بلد آخر حيث لا يعرفنا أحد وأن نتزوج هناك ونعيش معا, وقد تحدثت مع أختي عن هذه الفكرة, وفي البداية فإنها اعتقدت أنني أمزح, ولكن حينما وجدتني جادا فإنها قالت أنه بالرغم من أن الفكرة غير عادية فإنها لا تعتقد أننا يمكن أن نفعل ذلك لأسباب عديدة. أنا لا أعرف ماذا أفعل.

14/2/2004


التعليق على المشكلة


عزيزي ........
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العلاقة الجنسية بالمحارم وجدت في المجتمعات البدائية القديمة، ولكن الأديان كلها جاءت وحرمتها، وأجمعت على ذلك تقريبا كل المجتمعات لما في ذلك من تدمير للعلاقات الأسرية وتشويه لصلة الرحم وانتهاك لكل قيم العفة والشرف والجمال التي ميز الله بها الإنسان.

وقد حاول باحثان هما آدم ونيل (1967) أن يدرسا هذا الأمر من الناحية البيولوجية البحتة فقاما بتتبع حالة18 طفلا كانوا ثمرة زواج محارم (أو بالأصح زنا محارم) فوجدا أن خمسة منهم قد ماتوا، وخمسة آخرين يعانون من تخلف عقلي وواحد مصاب بانشقاق في الشفة وسقف الحلق، وهى نسبة مفزعة خاصة إذا عرفنا أن العيوب الخلقية في عامة الأسوياء حوالي2%وأغلبها تكون عيوب غير ملحوظة.

لذلك خلص هذان الباحثان إلى أن زنا المحارم لو انتشر فإنه يمكن أن يؤدى إلى انتهاء الوجود البشرى من أساسه، وربما يكون هذا جزء من الحكمة من التحريم الديني والتجريم القانوني والوصم الاجتماعي.

والمعدلات الحقيقية لمثل هذه العلاقات غير معروفة على وجه التحديد نظرا لتردد المتورطين عن الإفصاح عنها، ولكن بعض الدراسات التي تمت (مع قصورها) وجدت أن النسبة تتراوح بين 1-2% في المجتمعات الغربية، ولا توجد دراسات عربية منضبطة – حسب علمي – تعطينا فكرة عن مدى انتشار هذه المشكلة في المجتمعات العربية، ولكننا نرى بعض الحالات في العيادات النفسية.

والتقارير تفيد بأنه في الولايات المتحدة الأمريكية يتم رصد حوالي 35ألف حالة زنا محارم سنويا، والأكثر شيوعا هي العلاقة بين الأخ وأخته يليها العلاقة بين الأب وابنته وأقلها العلاقة بين الأم وابنها وهناك أنماط مختلفة لهذه العلاقات المضطربة نوردها فيما يلي:
1- النمط المرتبط بالظروف: وهو يحدث بين أخ وأخت ينامان في سرير واحد أو في غرفة واحدة فيقتربان جسديا أكثر من اللازم، وخاصة في مرحلة ما قبل البلوغ والبلوغ. ولهذا جاءت النصيحة النبوية الكريمة بالتفريق بين الأبناء والبنات في المضاجع
2- النمط المصحوب باضطراب مرضى شديد: كأن يكون أحد الطرفين سيكوباتيا أو يتعاطى الكحوليات أو مصابا بالفصام أو أي اضطرابات ذهانية أخرى.
3- النمط الناتج عن تعشق الأطفال أو الغلمان.(Pedophilia)
4- النمط الناتج عن نموذج أبوي مضطرب حيث يشاهد الولد أباه يفعل ذلك أو يعرف أنه يفعله فيتقمصه أو يقلده.
5- النمط الناتج عن اضطراب العلاقة الزوجية حيث ترفض الزوجة العلاقة الجنسية فيبحث عنها الزوج في غير محلها (لدى أحد المحارم)
6- النمط الناتج عن الاضطراب المرضى الشديد في العلاقات الأسرية بحيث تصبح هذه العلاقات ممزقة بما لا يعطى الإحساس بأي حرمة في أي علاقة وهذه العلاقات المحرمة ينتج عنها مضاعفات نفسية واجتماعية خطيرة نذكر منها:
1-اضطراب التكيف: حيث تضطرب صورة العلاقة بين الشخصين وتتشوه فتبتعد عن تلك العلاقة بين الأخ وأخته أو بين الأب وابنته وتستبدل بعلاقات يشوبها التناقض والتقلب وتترك في النفس جروحا عميقة. إضافة إلى ذلك فإن كلا الطرفين المتورطين يجدان صعوبة في إقامة علاقات زوجية طبيعية مع غيرهما نظرا لتشوه نماذج العلاقات. ولا يقتصر اضطراب التكيف على العلاقات العاطفية أو الجنسية فقط وإنما يحدث اضطراب يشمل الكثير من جوانب الحياة للطرفين.
2-الشعور بالذنب وبالعار والخجل مما يمكن أن يؤدى إلى حالات من الاكتئاب الشديد الذي ربما يكون من مضاعفاته محاولة الانتحار.
3-فقد البكارة أو حدوث حمل مما ينتج عنه مشكلات أخلاقية أو اجتماعية أو قانونية خطيرة.
4-كثيرا ما يتورط أحد الطرفين أو كليهما بعد ذلك في ممارسة الجنس بشكل مشاعي فتتجه الفتاة التي انتهكت حرمتها مثلا إلى ممارسة البغاء.

بعد استعراض أبعاد ومضاعفات هذه المشكلة بشكل عام نعود إلى المشكلة التي نحن بصددها بشكل خاص، فواضح أنك تشعر بأن ما يحدث شيء غير طبيعي وقد تورطت فيه بسسب وجودك مع أختك وحدكما لفترات طويلة نتيجة سفر الأب وانشغال الأم، وأيضا نتيجة ما شاهدتماه يحدث بين أبويكما.

وقد بدأ الأمر كمحاولة طفولية للتقليد وحين وجدتما فيه أحاسيس معينة تشجعتما على معاودته، وفى كل مرة كانت تتثبت هذه الأحاسيس وتقوى (من خلال ما يسمى بالارتباط الشرطي) حتى تورتطما ووقعتما في المحظور.

وأنت تسأل الآن ما الحل؟

أولا: يجب أن تعلما فداحة هذه العلاقة وخطورتها من كل النواحي الدينية والأخلاقية والاجتماعية والطبية بشكل واضح وصريح، وهذا هو الجانب المعرفي في العلاج. وإذا نجحتما في إدراك الموضوع بهذا الشكل فإن اتجاهاتكما نحو هذه العلاقة تبدأ في التغير من اعتبارها علاقة لذيذة وممتعة إلى اعتبارها انحراف غريزي خطير يستوجب المقاومة وبذل كل الجهد لإيقافه، وهذا هو منتصف الطريق.

ثانيا: يجب أن تتجنبا فرصة تواجدكما معا في مكان واحد بمفردكما لأن ذلك سيحرك مشاعركما المرضية.

ثالثا: تجنبا أي ملامسات جسدية بينكما من الآنلأن هذه الملامسات تؤدى إلى تعزيز وتدعيم هذه العلاقة المرضية المحرمة والمجرمة.

رابعا: حاولا أن تكون لكما علاقات اجتماعية منفصلة خارج البيت بحيث يتم إشباع الاحتياجات النفسية والعاطفية من مصادر مشروعة. وهذا الأمر سيكون صعبا في البداية حيث أنكما تعودتما الإشباع الخاص بينكما، ولكن مع الوقت ومع تجنب هذا الإشباع المرضى ستكون هناك فرصة لنمو الإشباعات البديلة.
وإذا كانت هناك فرصة لزواج أحدكما أو كليكما فإن ذلك يساعد كثيرا حيث وجد أن أغلب حالات زنا المحارم تتوقف بعد زواج أحد طرفي العلاقة حيث يتم الإشباع من مصدر مشروع فتنتفي الحاجة للمصدر المحرم أو تضعف.

خامسا: في أي مرة يحدث بينكما تفاعل جسدي يجب أن تتبعا ذلك بفعل يمحو ذلك كالصيام أو الصدقة أو أداء أي عمل خيري يتطلب مشقة، وإذا عاودتم الفعل الخاطيء تزيدون من مشقة الأعمال التطهيرية بشكل تصاعدي.

سادسا: إذا فشلتم في تنفيذ هذا البرنامج العلاجي الذاتي في خلال ثلاثة شهور فلا تترددا في طلب مشورة أحد الأطباء النفسيين فربما تكون هناك بعض الاضطرابات المرضية التي تحتاج لعلاج متخصص بالإضافة إلى أمكانية المساعدة في نجاح هذا البرنامج العلاجي.

سابعا: تضرعا إلى لله بالدعاء وعمل الخيرات لكي يساعدكما على الخروج من هذه الأزمة وتوبا إليه عما سبق وثقا في عفوه ومغفرته ورحمته.

ويضيف الدكتور وائل أبو هندي، الأخ السائل أهلا وسهلا بك، نعتذر لتأخرنا في الرد عليك ولا إضافة لدي بعد إجابة أخي الأكبر وزميلي الدكتور محمد المهدي، إلا أن أسجل استغرابي من غياب الوعي الديني تماما عن استشارتك، فأنت تتحدثُ وكأننا سنرشدك إلى الطريقة الجهنمية التي تتزوج بها أختك والحقيقة أن من المهم أن أنبه أيضًا إلى أن تعبير زنا المحارم الذي استخدمه أخي الدكتور محمد المهدي هو الترجمة الشائعة لكلمة Incest، والبعض أيضًا يترجمها بغشيان المحارم والبعض يترجمها بالتحرش بالمحارم، وما أود ذكره هنا هو أن العلاقة الجسدية المقصودة لا يشترط أن تصل إلى حد الزنا، وإن كنت لا أدري لماذا لم تصل في حالتكما؟ ما الذي منعكما؟ وعلى أي حال فإن حكايتك تذكرني بعدة ردود ظهرت على صفحتنا استشارات مجانين من قبل، تحت العناوين التالية: أيام في الحرام
أيام في الحرام : مشاركتان كيف يتميز الطبيب النفسي
السوداء هي نهايتك !
كنتُ وتوقفتُ وأستطيعُ ؟؟ وجزيل الاستفهام !
كنتُ وتوقفتُ وأستطيعُ ؟؟ وجزيل الاستفهام ! مشاركة

ولك منا أنت أيضًا جزيل الاستفهام!!!، وندعو الله أن يمنحك القدرة على النظر في المرآة حتى تفعل ما يجبُ أن تفعل! بعدما ترى نفسك جيدا، وبعدها خبرنا بالتطورات.


المستشار: د.محمد المهدي

----------------

__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* حقائق مثيرة عن الجنس
* هل من كتموا توضيح ان الاختلاط بدعة يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون؟
* إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ - كلام فلسفي عميق
* ضبط مبرمج سوداني يبتز الفتيات في محايل عسير
* كلام أكثر من رائع
* دولة الحمير العلمانية - هذه الأمة يجب أن تأخذ درسا في النهيق
* نصر حامد أبو زيد أغلاط ومغالطات
* هل الأنثى كائن تابع للذكر وأدنى مزلة منه!!!
* سقوط (المشروع الإسلامي).. لا يعني (سقوط الإسلام)
* مطلوب زوجة



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #15  
قديم 01-03-2011, 04:37 AM
MAHZ MAHZ غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,771
افتراضي

كم فى الاف تحدث مثل هذه الحالات ؟؟؟ انها شذوذ و اتحدى ان يكونوا هؤلاء ممن يواظبون على الصلاه ويقفون امام الله خمس مرات يوميا على الاقل


زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #16  
قديم 01-03-2011, 07:10 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,223
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة MAHZ مشاهدة المشاركة
كم فى الاف تحدث مثل هذه الحالات ؟؟؟ انها شذوذ و اتحدى ان يكونوا هؤلاء ممن يواظبون على الصلاه ويقفون امام الله خمس مرات يوميا على الاقل
شوف يا حبيبي MHAZ

أنا في اعتقادي أن نبتعد عن العواطف وحسن النية المفرط في هذا الأمر...

المسألة في النهاية مسألة تعود... فأنت إذا ربيت ابنك على أن ينفر نفسيا من حتى مجرد التفكير في نيك أخته أو امه... سيجد أن ذلك شاذا ومصادما للفطرة... وبالتالي سيلوم نفسه كلما فكر في هذا الاتجاه...

وقد وضع الشرع تحوطات محددة إذا راعاها الأبوين وراقبا أبناءهما بطريقة ذكية من دون أن يشعروهم، وإنما أن تكون المراقبة وتنفيرهما عن ذلك بطريقة غير مباشرة تتناسب مع مراحلهم العمرية المختلفة... مع أخذ التحوطات اللازمة مثل التفريق بين الأبناء (ينطبق على الذكور والاناث) في المضاجع ما أن يبلغ الطفل مرحلة التمييز... والعمل بالآية الكريمة:

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (النور: 58)

وقد روي عن الرسول عليه السلام ما يلي:

"مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع" رواه أحمد وأبو داود، وصححه الشيخ الألباني.

النيك يا صديقي هو النيك... وفي اعتقادي انه من الغرائز البهيمية وقد جعلها الله بهذه القوة والسطوة لحكمة وحتى يكون هناك تكاثر (غصبا عن اللي خلفونا) لذلك فهي سلاح ذو حدود كثيرة... وإذا لم يتحكم الإنسان في هذه الغريزة بالعقل، سيكون مثل السفينة التائهة التي تبحر في بحر لجي مصطخب الأمواج والعواصف...... بلا بوصلة...

كان معكم محدثكم جاكس الذي مسك لاقط الصوت (المايك) ليعمل فيها فيلسوف زمانه ويشنف آذانكم ومسامعكم بهذه الفلسفة أعلاه... شكرا لطيب المتابعة والى اللقاء في فلسفة قادمة. وحتى ذلكم الحين نترككم في حفظ الله ورعايته.

ولك مني زنبقة...
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* ابتسم من فضلك
* احدى حالات البدانة الغريبة في العالم
* معاناة الإماء تاريخياً في الإسلام
* المذيعة وقنبلة موضة زواج ملك اليمين مرة أخرى
* اياك والتسرع في الحكم - إن بعض الظن إثم
* الأبقار البلجيكية العملاقة احدى اعاجيب الماشية
* أسرار المخابرات البريطانية.. أستعمال السائل المنوي كحبر سري!
* صراع البقاء بين الصقر وثعبان البحر، مهارة عالية في الانقضاض
* هل رأيت نصف رجل يمارس حياته بشكل طبيعي؟
* من أعاجيب اللغة الانجليزية وجمالياتها وتعقيداتها



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #17  
قديم 01-03-2011, 02:31 PM
MAHZ MAHZ غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1,771
افتراضي

شكرا لك يا أخ جاكس على هذا الشرح الوافى الكافى العافى ههههههه
ولك منى ورده حمراء


زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #18  
قديم 01-04-2011, 11:35 AM
سيسيليا سيسيليا غير متواجد حالياً
عضوة ذهبية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: MAR-ITA
المشاركات: 2,775
افتراضي

طبعا زنا المحارم متفشي في وطننا العربي لكن الخوف من العار والفضيحة هو الذي يجعل الكثيرين يتسترون على الفاعلين وأنا سمعت عدة مرات من خلال برامج مختلفة فتيات يشتكين لأمهاتهن من تحرش جنسي من طرف الأب أوألأخ لكن الأم بدل أن تقف في صف ابنتها وتساعدها فهي توبخها أو لا تصدقها.
مشكور على المجهود الرائع والطيب لادراج الموضوع
تحيااااتي
__________________
أنا هنا من أجل التعبير عن رأيي وليس
لدي مصلحة أو هدف لارضاء الاخرين والتجمل أمامهم
بقدر مالدي وجهة نظر وعلي ايصالها للجميع....
----------------------------------------------------------
 
من مواضيعي في المنتدي

* امام شيكاجو يدعو مطربات "البوب" لرفع الاذان بالمساجد
* محاكمة طالبة في دبي بتهمة حرق ذكورة مغتصبها وتعذيبه حتى الموت
* القذافي والممرضة... وحكاية حب
* النساء يشعرن بالملل من الزواج أسرع من الرجال
* مصادر صحفية: بن علي غادر البلاد بزي امرأة منقبة
* حماتك منكدة عليكي.. بأربع خطوات اكسبي ودها
* تجنب 7 عادات سيئة تصيبك بالام الظهر
* زوجتان تلقنان زوجهما "علقة ساخنة" بمطار القاهرة
* جريمة بشعة.. ذئب بشري يغتصب طفلة حتى الموت
* منافستك للرجل تصيبه بالتعاسة



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

  #19  
قديم 01-06-2011, 10:52 AM
beboh beboh غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 49
افتراضي برافو جاكس

مجهود يحسب لك ياجاكس واقترح على الجماعة ال مشغلينك على النت في هذا المنتدى وغيره إعطاءك مكافأة كبيرة جدا وزيادة أجرك أضعاف مضاعفة


زوم نــــــــت
رد مع اقتباس

رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 07:48 PM



Photo Personals at Mingles.com!



Powered by vBulletin® Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.