التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

العودة   منتديات المغرب > الأقــســـام الــعـــامــة > منتـدى استراحة الاعضاء





 

البريد الإلكتروني:

 
رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 12-25-2010, 04:26 PM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي Wishing You a Merry Christmas

إلى جميع إخوانا في الإنسانية المسيحيين وجميع الملل... أهنئكم بعيد الميلاد المجيد، وأسأل الله أن يعيده على الجميع باليمن والبركات... ويعم السلام كل أرجاء المعمورة... وان تكون علاقاتنا مبنية على الاحترام والمودة والتنافس الشريف...



























__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* مرحبا بك هنا في أبو ظبي...
* نبش جثة فتاة من قبرها ثم اغتصابها...
* باحث ينسف كثير من نظريات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم
* يوسو اوندور من أعظم المغنيين الافارقة في اوروبا
* إلى محبي صور الأزاهير إليكم ما لذ وطاب (18+)
* صور مجنونة (الجزء الثاني)
* كاميرا خفية تكشف نقطة ضعف الذكور مع الاثداء
* عيون يبغضها الله
* انظروا عاقبة محاولة تغيير خلقة الله (فيديو + صور) مؤلمة
* صور عائلية مضحكة (18+)



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية

  #2  
قديم 12-25-2010, 07:39 PM
رحيل محي الدين رحيل محي الدين غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 34
افتراضي

إلى جميع إخوانا في الإنسانية المسيحيين وجميع الملل... أهنئكم بعيد الميلاد المجيد، وأسأل الله أن يعيده على الجميع باليمن والبركات...



يا أخ جاكس لدي ملاحظتان أولهما : أنني أعيب عليك اسم عضويتك "جاكس" لأنني أعتقد أنه غربي ولا أظن أن الاسماء العربية قد نضبت لتختار اسما يليق بثقافتك وعروبتك . و هذا مجرد رأي .

أما الأمر الثاني كيف تنعت المسيحيين و أصحاب الملل الأخرى غير المسلمين بإخوانك الا ترى أنهم كفرة لا يعترفون بنبيك محمد وما جاء به من رسالة الاسلام السمحة ، هم أخي جاكس لا يعتبرونك أخا لهم ولا يرضون عنك ابدا الا اذا اتبعت ملتهم ، ثم كيف سولت لك نفسك أن تهنئ بهذا العيد الذي يعتبر بدعة من البدع المستحدثة في الدين ، أعياد المسلمين جلية وبينها نبينا وهي من يجوز لنا أن نتبادل التهاني فيها ، ثم هل يا ترى المسيحيون والماجوس وغيرهم يهنئوننا بأعيادنا نحن المسلمين ؟


ولك مني موزة
__________________
سأعيش رغم الداء والأعداء *** كالنسر فوق القمة الشماء
 
من مواضيعي في المنتدي

* لو كانت عندنا لترقت في شهرين
* طفل يتوصل الى معنى الفساد السياسي
* وزير الثقافة المصري يهاجم الحجاب ويعتبره زيّا شعبيا للفقيرات
* قيل عن المرأة
* رسالة من صعيدي لزوجته !!!! قوية قوية قوية
* سؤال و جواب
* الشيخ القرضاوي طلق زوجته الجزائرية أسماء بن قاده التي تصغره بعشرات الأعوام
* كيف يمكن وضع مقطع من اليوتيب في منتديات المغرب؟
* لفظ الجلالة"الله"
* كيف تعبري لزوجك عن استمتاعك؟؟؟



زوم نــــــــت

التعديل الأخير تم بواسطة : رحيل محي الدين بتاريخ 12-25-2010 الساعة 07:43 PM.
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية

  #3  
قديم 12-25-2010, 09:23 PM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي

المنهي عنه المشاركة وليس المعايدة...

يقول الله تعالى: (( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين. إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم، وظاهروا على إخراجكم، أن تولوهم، ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون )) الممتحنة: 8-9.

فلا بأس بتهنئة غير المسلمين بأعيادهم لمن كان بينه وبينهم صلة قرابة أو جوار أو زمالة، أو غير ذلك من العلاقات الاجتماعية، التي تقتضي حسن الصلة، ولطف المعاشرة التي يقرها العرف السليم.

وإذا كانت تهنئة النصارى بأعيادهم جائزة ، فإنه يجب التأكيد على أنه لا تجوز مشاركتهم في احتفالاتهم بأعيادهم ، فنحن لنا أعيادنا، وهم لهم أعيادهم.



جاء في فتاوى المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء :



مما لا شك أن القضية قضية مهمة وحساسة خاصة للمسلمين المقيمين في بلاد الغرب، وقد ورد إلى المجلس أسئلة كثيرة من الإخوة والأخوات، الذين يعيشون في تلك الديار، ويعايشون أهلها من غير المسلمين، وتنعقد بينهم وبين كثير منهم روابط تفرضها الحياة، مثل الجوار في المنزل، والرفقة في العمل، والزمالة في الدراسة، وقد يشعر المسلم بفضل غير المسلم عليه في ظروف معينة، مثل المشرف الذي يساعد الطالب المسلم بإخلاص، والطبيب الذي يعالج المريض المسلم بإخلاص، وغيرهما. وكما قيل: إن الإنسان أسير الإحسان، وقال الشاعر:

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ... فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ!



ما موقف المسلم من هؤلاء (غير المسلمين) المسالمين لهم، الذين لا يعادون المسلمين، ولا يقاتلونهم في دينهم، ولم يخرجوهم من ديارهم أو يظاهروا على إخراجهم؟



إن القرآن الكريم قد وضع دستور العلاقة بين المسلمين وغيرهم في آيتين من كتاب الله تعالى في سورة الممتحنة، وقد نزلت في شأن المشركين الوثنيين، فقال تعالى: (( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين. إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم، وظاهروا على إخراجكم، أن تولوهم، ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون )) الممتحنة: 8-9.

ففرقت الآيتان بين المسالمين للمسلمين والمحاربين لهم:



فالأولون (المسالمون): شرعت الآية الكريمة برهم والإقساط إليهم، والقسط يعني: العدل، والبر يعني: الإحسان والفضل، وهو فوق العدل، فالعدل: أن تأخذ حقك، والبر: أن تتنازل عن بعض حقك. العدل أو القسط: أن تعطي الشخص حقه لا تنقص منه. والبر: أن تزيده على حقه فضلا وإحسانا.



وأما الآخرون الذين نهت الآية الأخرى عن موالاتهم: فهم الذين عادوا المسلمين وقاتلوهم، وأخرجوهم من أوطانهم بغير حق إلا أن يقولوا: ربنا الله، كما فعلت قريش ومشركو مكة بالرسول – صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.

وقد اختار القرآن للتعامل مع المسالمين كلمة (البر) حين قال: (أن تبروهم) وهي الكلمة المستخدمة في أعظم حق على الإنسان بعد حق الله تعالى، وهو (بر الوالدين).



وقد روى الشيخان عن أسماء بنت أبي بكر – رضي الله عنها - أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن أمي قدمت علي وهي مشركة، وهي راغبة (أي في صلتها والإهداء إليها) أفأصلها؟ قال: "صلي أمك" ( متفق عليه).

هذا وهي مشركة، ومعلوم أن موقف الإسلام من أهل الكتاب أخف من موقفه من المشركين الوثنيين.



حتى إن القرآن أجاز مؤاكلتهم ومصاهرتهم، بمعنى: أن يأكل من ذبائحهم ويتزوج من نسائهم، كما قال تعالى في سورة المائدة: ((وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم، والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم)) المائدة:5.



ومن لوازم هذا الزواج وثمراته: وجود المودة بين الزوجين، كما قال تعالى: ((ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)) الروم: 21.

وكيف لا يود الرجل زوجته وربة بيته وشريكة عمره، وأم أولاده؟ وقد قال تعالى في بيان علاقة الأزواج بعضهم ببعض: ((هن لباس لكم وأنتم لباس لهن)) البقرة: 187.



ومن لوازم هذا الزواج وثمراته: المصاهرة بين الأسرتين، وهي إحدى الرابطتين الطبيعيتين الأساسيتين بين البشر، كما أشار القرآن بقوله: ((وهو الذي خلق من الماء بشرا، فجعله نسباً وصهراً)) الفرقان:54.

ومن لوازم ذلك: وجود الأمومة وما لها من حقوق مؤكدة على ولدها في الإسلام، فهل من البر والمصاحبة بالمعروف أن تمر مناسبة مثل هذا العيد الكبير عندها ولا يهنئها به؟ وما موقفه من أقاربه من جهة أمه، مثل الجد والجدة، والخال والخالة، وأولاد الأخوال والخالات، وهؤلاء لهم حقوق الأرحام وذوي القربى، وقد قال تعالى: (( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله )) الأنفال: 76، وقال تعالى: (( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى )) النحل:91.



فإذا كان حق الأمومة والقرابة يفرض على المسلم والمسلمة صلة الأم والأقارب بما يبين حسن خلق المسلم، ورحابة صدره، ووفاءه لأرحامه، فإن الحقوق الأخرى توجب على المسلم أن يظهر بمظهر الإنسان ذي الخلق الحسن، وقد أوصى الرسول الكريم أبا ذر بقوله: "اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن" ( قال الترمذي : حسن صحيح) هكذا قال: "خالق الناس" ولم يقل: خالق المسلمين بخلق حسن.

كما حث النبي صلى الله عليه وسلم على (الرفق) في التعامل مع غير المسلمين، وحذر من (العنف) والخشونة في ذلك.



ولما دخل بعض اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم، ولووا ألسنتهم بالتحية، وقالوا: (السام) عليك يا محمد، ومعنى (السام): الهلاك والموت، وسمعتهم عائشة، فقالت: وعليكم السام واللعنة يا أعداء الله، فلامها النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، فقالت: ألم تسمع ما قالوا يا رسول الله؟ فقال:" سمعت، وقلت: وعليكم"، (يعني: الموت يجري عليكم كما يجري علي) يا عائشة:" الله يحب الرفق في الأمر كله" (متفق عليه).



وتتأكد مشروعية تهنئة القوم بهذه المناسبة إذا كانوا –كما ذكر السائل- يبادرون بتهنئة المسلم بأعياده الإسلامية، فقد أمرنا أن نجازي الحسنة بالحسنة، وأن نرد التحية بأحسن منها، أو بمثلها على الأقل، كما قال تعالى: (( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها )) النساء:86.



ولا يحسن بالمسلم أن يكون أقل كرما، وأدنى حظا من حسن الخلق من غيره، والمفروض أن يكون المسلم هو الأوفر حظا، والأكمل خلقا، كما جاء في الحديث "أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا" (حديث صحيح ، حسنه الترمذي ) وكما قال عليه الصلاة والسلام: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" ( حديث صحيح ).



ويتأكد هذا إذا أردنا أن ندعوهم إلى الإسلام ونقربهم إليه، ونحبب إليهم المسلمين، وهذا واجب علينا فهذا لا يتأتى بالتجافي بيننا وبينهم بل بحسن التواصل.



وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - حسن الخلق، كريم العشرة، مع المشركين من قريش، طوال العهد المكي، مع إيذائهم له، وتكالبهم عليه، وعلى أصحابه. حتى إنهم –لثقتهم به عليه الصلاة والسلام- كانوا يودعون عنده ودائعهم التي يخافون عليها، حتى إنه صلى الله عليه وسلم حين هاجر إلى المدينة، ترك عليا رضي الله عنه، وأمره برد الودائع إلى أصحابها.



فلا مانع إذن أن يهنئهم الفرد المسلم، أو المركز الإسلامي بهذه المناسبة، مشافهة أو بالبطاقات التي لا تشتمل على شعار أو عبارات دينية تتعارض مع مبادئ الإسلام مثل ( الصليب ) فإن الإسلام ينفي فكرة الصليب ذاتها ((وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم)) النساء : 156.

والكلمات المعتادة للتهنئة في مثل هذه المناسبات لا تشتمل على أي إقرار لهم على دينهم، أو رضا بذلك، إنما هي كلمات مجاملة تعارفها الناس.



ولا مانع من قبول الهدايا منهم، ومكافأتهم عليها، فقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم هدايا غير المسلمين مثل المقوقس عظيم القبط بمصر وغيره، بشرط ألا تكون هذه الهدايا مما يحرم على المسلم كالخمر ولحم الخنزير.



ولا ننسى أن نذكر هنا أن بعض الفقهاء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم قد شددوا في مسألة أعياد المشركين وأهل الكتاب والمشاركة فيها، ونحن معهم في مقاومة احتفال المسلمين بأعياد المشركين وأهل الكتاب الدينية، كما نرى بعض المسلمين الغافلين يحتفلون بـ(الكريسماس) كما يحتفلون بعيد الفطر، وعيد الأضحى، وربما أكثر، وهذا ما لا يجوز، فنحن لنا أعيادنا، وهم لهم أعيادهم، ولكن لا نرى بأسا من تهنئة القوم بأعيادهم لمن كان بينه وبينهم صلة قرابة أو جوار أو زمالة، أو غير ذلك من العلاقات الاجتماعية، التي تقتضي حسن الصلة، ولطف المعاشرة التي يقرها العرف السليم .



أما الأعياد الوطنية والاجتماعية، مثل عيد الاستقلال، أو الوحدة، أو الطفولة والأمومة ونحو ذلك، فليس هناك أي حرج على المسلم أن يهنئ بها، بل يشارك فيها، باعتباره مواطناً أو مقيماً في هذه الديار على أن يجتنب المحرمات التي تقع في تلك المناسبات.( انتهى).



ملحوظة : خالف عضو المجلس الدكتور محمد فؤاد البرازي هذا القرار بقوله: "لا أوافق على تهنئتهم في أعيادهم الدينية، أو مهاداتهم فيها".



ويقول فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد -أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر- :

الجواب عن هذا السؤال يحتاج إلى نوع من التفصيل.

التهنئة لغير المسلم مطلقًا بدون مخالفة شرعية جائزة، وهي من باب حسن الأخلاق التي أمرنا بها ولون من ألوان الدعوة إلى الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة عملاً لا قولاً، أما إذا تضمنت التهنئة مخالفة دينية فهنا تكون ممنوعة من أجل هذه المخالفة، كأن يقول له مثلاً: "بارك الله لك في أهلك ومالك" مثلاً، فهذا دعاء بالبركة لغير المسلم وذلك لا يجوز، وإنما يقول له مثلا: "أعاد الله عليك التوفيق والهداية" أو ما إلى ذلك



وإذا تضمنت التهنئة تقديم هدية فهذا جائز أيضًا، بشرط أن تكون حلالاً، فلا يقدم له زجاجة من الخمر مثلاً أو صورًا عارية؛ بحجة أنه ليس مسلمًا.. فالمسلم لا ينبغي أن يشترك في تقديم شيء محرم في ديننا



وإذا ذهب إليه في بيته أو في كنيسته فلا يحل له أن يجلس تحت الأشياء المخالفة لديننا كالتماثيل أو الصلبان، أو الاختلاط بالنساء العاريات، وغير ذلك من ضروب المحرمات التي تقترن بمواضع وأماكن غير المسلمين



وننبه إلى أن التهاني لا ينبغي أن تكون باستعمال آيات قرآنية في بطاقة أو في غيرها؛ لأن غير المسلمين لا يدركون قداسة هذه النصوص، وبالتالي يضعونها في القمامة، يدوسونها بالأقدام بقصد أو بغير قصد؛ فينبغي على المسلم أن ينزِّه نصوص دينه عن كل امتهان.



ويقول العلامة فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي –حفظه الله-:



من حق كل طائفة أن تحتفل بعيدها بما لا يؤذي الآخرين ، ومن حقها أن تهنئ الآخرين بالعيد؛ فنحن المسلمين لا يمنعنا ديننا أن نهنئ مواطنينا وجيرانا النصارى بأعيادهم فهذا داخل في البر كما قال الله تعالى: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين"، وخصوصا إذا كانوا يجاملون المسلمين ويهنئونهم بأعيادهم ، فالله تعالى يقول: "وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها".

ولكن لا يشترك المسلم في الطقوس الدينية التي هي من خصائص المسيحيين وقرباتهم الدينية.



ويقول الأستاذ الدكتور محمد السيد دسوقي -أستاذ الشريعة بجامعة قطر-:



الجار في الإسلام له حقوق، سواء كان مسلما أم غير مسلم، فإذا كان مسلما وله بجاره قرابة أصبح له ثلاثة حقوق: حق القرابة، والإسلام، والجوار. أما إذا كان مسلما ولم يكن بينهما قرابة؛ فله حقان: حق الإسلام، وحق الجوار



فإذا كان هذا الجار غير مسلم فله حق واحد وهو حق الجوار، وهذا الحق حق مقدس نبه عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه" أي يجعله جزءا من الأسرة، فهذا الجار المسيحي يحض الإسلام على الإحسان إليه وحسن معاملته والله يقول: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين". ومن البر بهم مجاملتهم في أعيادهم، ويجوز مشاركتهم فيها ما دام لا يُرتكب فيها أي محرم. وهذا السلوك الإسلامي قد يكون عاملا من عوامل هداية هؤلاء، وقد انتشر الإسلام في بلاد كثيرة لم تدخلها الجيوش، وإنما كان الخلق الإسلامي الذي مثله الرحالة والمهاجرون والتجار من عوامل نشر الإسلام في أمم ما زالت تحتفظ به حتى الآن في دول جنوب شرق آسيا.

والله أعلم

ويمكنكم مطالعة الفتاوى التالية:

فيقول فضيلة الشيخ الدكتور مصطفى الزرقا ـ رحمه الله ـ إنّ تهنئةَ الشّخص المُسلِم لمعارِفه النّصارَى بعيدِ ميلاد المَسيح ـ عليه الصّلاة والسلام ـ هي في نظري من قَبيل المُجاملة لهم والمحاسَنة في معاشرتهم. وإن الإسلام لا ينهانا عن مثل هذه المجاملة أو المحاسَنة لهم، ولا سيّما أنّ السيد المَسيح هو في عقيدتنا الإسلاميّة من رسل الله العِظام أولي العزم، فهو مُعظَّم عندنا أيضًا، لكنهم يُغالُون فيه فيعتقدونَه إلهًا، تعالى الله عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا.

ومن يتوهَّم أنّ هذه المُعايَدةَ لهم في يوم ميلاده ـ عليه السلام ـ حَرام؛ لأنّها ذات عَلاقة بعقيدتِهم في ألوهيّته فهو مُخطئ، فليس في هذه المجامَلة أي صِلة بتفاصيلِ عقيدتِهم فيه وغُلُوِّهم فيها .

وقد نُقل أن نبيَّنا محمّدًا ـ صلّى الله عليه وسلم ـ مرّت به وهو بين أصحابه جنازة يهوديّ فقامَ لها فهذا القيامُ قد كان تعبيرًا عمّا للموت من هيبة وجلال، ولا عَلاقة له بعقيدة صاحب الجنازة .

والمسلِم مطلوب منه أن يُظهِرَ محاسِنَ الإسلامِ واعتدالَه لغير المسلمين، ولا يُجبِرهم إذا كانوا من رعاياه وأهل ذِمّته على اعتناق الإسلام، بل يتسامَح معهم ويترُكهم على ما يُدينون به .

أضفْ إلى ذلك حال المسلمين اليوم من الضَّعف بين دول العالم، وتآمُر الدول الكبرى عليهم واتِّهامِهم بأنّهم إرهابيّون ومتعصِّبون لا يُطْمَأن إليهم إلى آخر المعزوفة… وحاجة المُسلمين اليوم إلى تغيير الصورة القاتمة عنهم التي يصوِّرهم بها العالَم الأجنبيّ .

ولا سيِّما أن المسلمَ قد يأتيه في عيده (الفطر والأضحى) معارِفُ له من النّصارى يُهنِّئونه فيه. فإذا لم يَرد لهم الزيارة في عيد الميلاد، كان ذلك مؤيِّدًا لِما يتَّهَم به المسلمون من الجَفوة، وعدم استعدادهم للائتلاف مع غيرهم، والمُحاسَنة في التّعامُل .

وما يقال عن التهنئة بعيد الميلاد يقال عن رأس السنة المِيلادية بطريق الأولويّة، لأن رأس السنة الميلاديّة لا صلة لها بالعقيدةِ، وإنّما هو مجرّد بداية التاريخ .

وقد كان الصّحابة الكرام حين جمعهم سيدنا عمر ـ رضي الله عنه ـ للمذاكَرة في تعيِين حَدَث يكون مبدأً لحِساب السِّنين (التاريخ) طَرحوا فيما طَرحوا من آراء أن يُعتَمَدَ تاريخ الرومِ، أو تاريخ اليهودِ، فلو كان هذا حرامًا لما عَرَضوه .

وإذا عرَفنا الرأي الشرعي في التهنئة يُعرَف حكم طباعة البِطاقات والمُتاجَرة بها؛ لأن ما كان من وسائل المُباح فهو مباح.

لكن هنا نقطة توقُّف مُهِمٍّ يجب الانتباه إليها؛ فإذا كانت تهنئة المسلِم للنّصارى في ذلك مُباحة فيما يظهر لأنّها من قبيل المجاملة والمحاسَنة في التّعامُل، فإن الاحتفال برأس السنة الميلاديّة وما يجري فيه من منكَرات هو أمر آخر فيه تقليد واتباع من المسلمين لغيرِهم في عادات وابتهاج ومنكَرات يجعلُها من قَبيل الحَرام

فيقول فضيلة الشيخ محمد رشيد رضا-رحمه الله-ردا على سؤال مماثل :

ثبت في الحديث الصحيح عند أحمد والبخاري وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد غلامًا يهوديًّا كان يخدمه قبل مرضه وقد استكبر الغلام ، وأبوه الفقير هذه العناية ، ودعا النبي الغلام إلى الإسلام فقال له أبوه : أطع أبا القاسم ، فأسلم ، والحديث يدل على مشروعية الابتداء بالزيارة .



قال الماوردي : (عيادة الذمي جائزة والقربة موقوفة على نوع حرمة تقترن بها من جوار أو قرابة ) - أي : إن العيادة في المرض ومثلها الزيارة جائزة ، ولكنها لا تكون عبادة يتقرب بها إلى الله إلا إذا اقترن بها شيء مما هو مطلوب في الشرع كحرمة الجوار والقرابة - وحسبك أن تكون الزيارة في العيد وغيره مباحة .

على أن القواعد الإسلامية ترشدنا إلى أن حسن النية في الأعمال المباحة تلحقها بالعبادات .



هذا وأنت تعرف الفرق بين الذمي الداخل في حكمنا وبين من نحن داخلون في حكمهم , فإذا صح لنا أن نجامل من نحكمهم عملاً بمكارم الأخلاق التي هي أساس ديننا ، أفلا يصح لنا أن نجامل من يحكموننا من غيرنا ، ونحن أحوج إلى مجاملتهم ؛ لأجل مصالحنا ، كما أننا نرى أنفسنا أحق منهم بمكارم الأخلاق ؟



وكأني بمتعصب يقول : قال ابن بطال : ( إنما تشرع عيادة المشرك إذا رجي أن يجيب إلى الإسلام ) .



وأقول أولاً : إن كلامه في العيادة المشروعة ؛ أي : المطلوبة شرعًا ، ونحن نتكلم في العادات المباحة ، وثانيًا : إن الحديث السابق لا يدل على الاشتراط ، وقد أورد الحافظ ابن حجر كلامه في شرح البخاري ثم قال : ( والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف المقاصد ، فقد يقع بعيادته مصلحة أخرى ) ، وظاهر أن مصالح أهل الوطن الواحد مرتبطة بمحاسنة أهل بعضهم بعضًا ، وأن الذي يسيء معاملة الناس يمقته الناس فتفوته جميع المصالح ، لا سيما إذا كان ضعيفًا وهم أقوياء ، وإذا أسند سوء المعاملة إلى الدين ، يكون ذلك أكبر مطعن في الدين ؛ فلك أيها السائل ولغيرك من المسلمين أن تزوروا النصارى في أعيادهم ، وتعاملوهم بمكارم الأخلاق أحسن مما يعاملونكم ، ولا تعدوا هذا من باب الضرورة ؛ فإنه مطلوب لذاته مع حسن النية واتقاء مشاركتهم في المحرمات كشرب الخمر مثلاً .

أجازت الشريعة الإسلامية معاملة أهل الكتاب، فأباحت أكل ذبائحهم (الجائز أكلها في شريعتنا) وأجازت نكاح نسائهم، والبيع والشراء لهم ، وكذلك القسط والبر والإحسان إليهم ما داموا غير محاربين، ولذلك لا مانع من تهنئتهم بأعيادهم دون أن نشاركهم في الاحتفالات التي لا تقرها شريعتنا
يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي :
إذا أردنا أن نجمل تعليمات الإسلام في معاملة المخالفين له - في ضوء ما يحل وما يحرم- فحسبنا آيتان من كتاب الله، جديرتان أن تكونا دستورا جامعا في هذا الشأن. وهما قوله تعالى: "لاَ يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" (الممتحنة

فالآية الأولى لم ترغب في العدل والإقساط فحسب إلى غير المسلمين الذين لم يقاتلوا المسلمين في الدين، ولم يخرجوهم من ديارهم -أي أولئك الذين لا حرب ولا عداوة بينهم وبين المسلمين- بل رغبت الآية في برهم والإحسان إليهم. والبر كلمة جامعة لمعاني الخير والتوسع فيه، فهو أمر فوق العدل. وهي الكلمة التي يعبر بها المسلمون عن أوجب الحقوق البشرية عليهم، وذلك هو (بر) الوالدين.

وإنما قلنا: إن الآية رغبت في ذلك لقوله تعالى: "إن الله يحب المقسطين" والمؤمن يسعى دائما إلى تحقيق ما يحبه الله. ولا ينفي معنى الترغيب والطلب في الآية أنها جاءت بلفظ "لا ينهاكم الله" فهذا التعبير قُصد به نفي ما كان عالقا بالأذهان -وما يزال- أن المخالف في الدين لا يستحق برا ولا قسطا، ولا مودة ولا حسن عشرة. فبين الله تعالى أنه لا ينْهَى المؤمنين عن ذلك مع كل المخالفين لهم، بل مع المحاربين لهم، العادين عليهم.

ويشبه هذا التعبير قوله تعالى في شأن الصفا والمروة -لما تحرج بعض الناس من الطواف بهما لبعض ملابسات كانت في الجاهلية-: "فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا" (البقرة: 158) فنفى الجناح لإزالة ذلك الوهم، وإن كان الطواف بهما واجبا، من شعائر الحج.

نظرة خاصة لأهل الكتاب

وإذا كان الإسلام لا ينهى عن البر والإقساط إلى مخالفيه من أي دين، ولو كانوا وثنين مشركين -كمشركي العرب الذين نزلت في شأنهم الآيتان السالفتان- فإن الإسلام ينظر نظرة خاصة لأهل الكتاب من اليهود والنصارى. سواء أكانوا في دار الإسلام أم خارجها.
فالقرآن لا يناديهم إلا بـ (يا أهل الكتاب) و(يا أيها الذين أوتوا الكتاب) يشير بهذا إلى أنهم في الأصل أهل دين سماوي، فبينهم وبين المسلمين رحم وقربى، تتمثل في أصول الدين الواحد الذي بعث الله به أنبياءه جميعا: "شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ" (الشورى: 13).

والمسلمون مطالبون بالإيمان بكتب الله قاطبة، ورسل الله جميعا، لا يتحقق إيمانهم إلا بهذا: "قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ" (البقرة: 136).

وأهل الكتاب إذا قرؤوا القرآن يجدون الثناء على كتبهم ورسلهم وأنبيائهم. وإذا جادل المسلمون أهل الكتاب فليتجنبوا المراء الذي يوغر الصدور، ويثير العداوات: "وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ" (العنكبوت: 46).

وقد رأينا كيف أباح الإسلام مؤاكلة أهل الكتاب وتناول ذبائحهم. كما أباح مصاهرتهم والتزوج من نسائهم مع ما في الزواج من سكن ومودة ورحمة. وفي هذا قال تعالى: "وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ" (المائدة: 5).

هذا في أهل الكتاب عامة. أما النصارى منهم خاصة، فقد وضعهم القرآن موضعا قريبا من قلوب المسلمين فقال: "وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ" (سورة المائدة: 82).

أهل الذمة

وهذه الوصايا المذكورة تشمل جميع أهل الكتاب حيث كانوا، غير أن المقيمين في ظل دولة الإسلام منهم لهم وضع خاص، وهم الذين يسمون في اصطلاح المسلمين باسم (أهل الذمة) والذمة معناها: العهد. وهي كلمة توحي بأن لهم عهد الله وعهد رسوله وعهد جماعة المسلمين أن يعيشوا في ظل الإسلام آمنين مطمئنين.

وهؤلاء بالتعبير الحديث (مواطنون) في الدولة الإسلامية، أجمع المسلمون منذ العصر الأول إلى اليوم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، إلا ما هو من شؤون الدين والعقيدة، فإن الإسلام يتركهم وما يدينون.

وقد شدد النبي -صلى الله عليه وسلم- الوصية بأهل الذمة وتوعد كل مخالف لهذه الوصايا بسخط الله وعذابه، فجاء في أحاديثه الكريمة: "من آذى ذميا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله"."من آذى ذميا فأنا خصمه ومن كنت خصمه، خصمته يوم القيامة"."من ظلم معاهدا، أو انتقصه حقا، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس منه، فأنا حجيجه يوم القيامة".

وقد جرى خلفاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- على رعاية هذه الحقوق والحرمات لهؤلاء المواطنين من غير المسلمين. وأكد فقهاء الإسلام على اختلاف مذاهبهم هذه الحقوق والحرمات.
قال الفقيه المالكي شهاب الدين القرافي: "إن عقد الذمة يوجب حقوقا علينا؛ لأنهم في جوارنا وفي خفارتنا وذمتنا وذمة الله تعالى، وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام فمن اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء، أو غيبة في عرض أحدهم، أو أي نوع من أنواع الأذية أو أعان على ذلك، فقد ضيع ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم وذمة دين الإسلام".

وقال ابن حزم الفقيه الظاهري: "إن من كان في الذمة وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه، وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح ونموت دون ذلك صونا لمن هو في ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة".

موالاة غير المسلمين ومعناها

ولعل سؤالا يجول في بعض الخواطر، أو يتردد على بعض الألسنة، وهو:
كيف يتحقق البر والمودة وحسن العشرة مع غير المسلمين، والقرآن نفسه ينهى عن موادة الكفار واتخاذهم أولياء وحلفاء في مثل قوله: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ" (المائدة:51،52).

والجواب: إن هذه الآيات ليست على إطلاقها، ولا تشمل كل يهودي أو نصراني أو كافر. ولو فهمت هكذا لناقضت الآيات والنصوص الأخرى، التي شرعت موادة أهل الخير والمعروف من أي دين كانوا، والتي أباحت مصاهرة أهل الكتاب، واتخاذ زوجة كتابية مع قوله تعالى في الزوجية وآثارها: "وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً" (الروم:21). وقال تعالى في النصارى: "وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى" (المائدة: 82).

إنما جاءت تلك الآيات في قوم معادين للإسلام، محاربين للمسلمين، فلا يحل للمسلم حينذاك مناصرتهم ومظاهرتهم -وهو معنى الموالاة- واتخاذهم بطانة يفضي إليهم بالأسرار، وحلفاء يتقرب إليهم على حساب جماعته وملته؛ وقد وضحت ذلك آيات أخر كقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتِّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ" (آل عمران: 118،119).

فهذه الآية تبين لنا صفات هؤلاء، وأنهم يكنون العداوة والكراهية للمسلمين في قلوبهم، وقد فاضت آثارها على ألسنتهم.
وقال تعالى: "لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ" (المجادلة: 22). ومحادَّة الله ورسوله ليست مجرد الكفر، وإنما هي مناصبة العداء للإسلام والمسلمين.

وقال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ" (الممتحنة: 1).

فهذه الآية نزلت في موالاة مشركي مكة الذي حاربوا الله ورسوله، وأخرجوا المسلمين من ديارهم بغير حق إلى أن يقولوا: ربنا الله. فمثل هؤلاء هم الذين لا تجوز موالاتهم بحال. ومع هذا فالقرآن لم يقطع الرجاء في مصافاة هؤلاء، ولم يعلن اليأس البات منهم، بل أطمع المؤمنين في تغير الأحوال وصفاء النفوس، فقال في السورة نفسها بعد آيات: "عَسَى اللهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللهُ قَدِيرٌ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (الممتحنة:7).
وهذا التنبيه من القرآن الكريم كفيل أن يكفكف من حدة الخصومة وصرامة العداوة، كما جاء في الحديث: "أبغض عدوك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يوما ما".

وتتأكد حرمة الموالاة للأعداء إذا كانوا أقوياء، يرجون ويخشون، فيسعى إلى موالاتهم المنافقون ومرضى القلوب، يتخذون عندهم يدا، يرجون أن تنفعهم غدا. كما قال تعالى: "فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ" (المائدة: 52). "بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ للهِ جَمِيعًا" (النساء: 138،139).

استعانة المسلم بغير المسلم

ولا بأس أن يستعين المسلمون -حكاما ورعية- بغير المسلمين في الأمور الفنية التي لا تتصل بالدين من طب وصناعة وزراعة وغيرها، وإن كان الأجدر بالمسلمين أن يكتفوا في كل ذلك اكتفاء ذاتيا.
وقد رأينا في السيرة النبوية كيف استأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أريقط -وهو مشرك- ليكون دليلا له في الهجرة. قال العلماء: ولا يلزم من كونه كافرا ألا يوثق به في شيء أصلا؛ فإنه لا شيء أخطر من الدلالة في الطريق ولا سيما في مثل طريق الهجرة إلى المدينة.

وأكثر من هذا أنهم جوزوا لإمام المسلمين أن يستعين بغير المسلمين -بخاصة أهل الكتاب- في الشؤون الحربية، وأن يسهم لهم من الغنائم كالمسلمين.
روى الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعان بناس من اليهود في حربه فأسهم لهم، وأن صفوان بن أمية خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين وكان لا يزال على شركه.

ويشترط أن يكون من يستعان به حسن الرأي في المسلمين، فإن كان غير مأمون عليهم لم تجز الاستعانة به؛ لأننا إذا منعنا الاستعانة بمن لا يؤمن من المسلمين مثل المخذل والمرجف فالكافر أولى.
ويجوز للمسلم أن يهدي إلى غير المسلم، وأن يقبل الهدية منه، ويكافئ عليها، كما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى إليه الملوك فقبل منهم. وكانوا غير مسلمين.

قال حفاظ الحديث: والأحاديث في قبوله صلى الله عليه وسلم هدايا الكفار كثيرة جدا فعن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لها: "إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من حرير".
إن الإسلام يحترم الإنسان من حيث هو إنسان فكيف إذا كان من أهل الكتاب؟ وكيف إذا كان معاهدا أو ذميا؟
مرت جنازة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام لها واقفا، فقيل له: "يا رسول الله إنها جنازة يهودي؟! فقال: أليست نفسا"؟! بلى، وكل نفس في الإسلام لها حرمة ومكان.

ويقول في تهنئة اليهود والنصارى في أعيادهم:
هذه حقوق مشتركة، فإذا كان الكتابي يأتي ويهنئك ويعيد عليك في عيدك ويشارك في أتراحك ومصيبتك فيعزيك بها، فما المانع من أن تهنئه بعيده وفي أفراحه وتعزيته في مصيبته؟ الله سبحانه يقول: "وإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا" (النساء: 86)، وهذا لا يعني أن نحتفل معهم، إنما نهنئ فقط، وهذا من البر والقسط الذي جاء به هذا الدين.
والله أعلم.
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* الرقم القياسي العالمي لتشكيلات القفز بالمظلة
* هل تعرفوا كيف تغير النساء دولاب السيارة؟ (ممنوع دخول النساء)
* تحميل فيلم الرعب الخطير والمثير للجدل... اكلي لحوم البشر...
* نافذة على حياة أجدادنا الأوائل عندما كانوا عراة وبدائيين، فيلم رائع مثير للاهتمام
* المرأة صاحبة الثدي الخارق!!!
* ماذا تعرف عن كوميديا الموقف؟ حسناً تعال لنكتشف ذلك عملياً
* سيارة تطير موجودة في العالم منذ عام 1956
* أبناء يرفضون زواج أمهم... ماذا عنك انت، هل تقبل؟
* تحميل برنامج المفهرس - برنامج لا غنى عنه
* يا له من كورنيش اباحي



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

  #4  
قديم 12-25-2010, 09:24 PM
اخليس الرماح اخليس الرماح غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 263
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رحيل محي الدين مشاهدة المشاركة
إلى جميع إخوانا في الإنسانية المسيحيين وجميع الملل... أهنئكم بعيد الميلاد المجيد، وأسأل الله أن يعيده على الجميع باليمن والبركات...



يا أخ جاكس لدي ملاحظتان أولهما : أنني أعيب عليك اسم عضويتك "جاكس" لأنني أعتقد أنه غربي ولا أظن أن الاسماء العربية قد نضبت لتختار اسما يليق بثقافتك وعروبتك . و هذا مجرد رأي .

أما الأمر الثاني كيف تنعت المسيحيين و أصحاب الملل الأخرى غير المسلمين بإخوانك الا ترى أنهم كفرة لا يعترفون بنبيك محمد وما جاء به من رسالة الاسلام السمحة ، هم أخي جاكس لا يعتبرونك أخا لهم ولا يرضون عنك ابدا الا اذا اتبعت ملتهم ، ثم كيف سولت لك نفسك أن تهنئ بهذا العيد الذي يعتبر بدعة من البدع المستحدثة في الدين ، أعياد المسلمين جلية وبينها نبينا وهي من يجوز لنا أن نتبادل التهاني فيها ، ثم هل يا ترى المسيحيون والماجوس وغيرهم يهنئوننا بأعيادنا نحن المسلمين ؟


ولك مني موزة


معليش اخوي راح ارد عن جاكس بخصوص التهنيه

مافيه مانع يمنعك انك تهنيهم لكن بدون اقامات الحفلات وهي اللي تعتبر المناقضه للدين

ولكن حسب مافهمت من الاخ جاكس هو كسب ودهم واقامة العلاقه معهم ليسهل له

الدعوه الى الدين فالانسان يستمع لمن يرتاح له فالمهم هو ان تكون النيه لها مساعي

كثيره ولا نستطيع ان ندخل قلب جاكس ونعلم مابه فانا اعلق على الامر بشكل عام

وهنا احب اوضح ان المسلم هو شخص صاحب خلق قبل الدين هذا والله اعلم

فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول بعثة لمكارم الاخلاق او كما قال الرسول

اما بخصوص اسمه لاتخاف راح يرد عليك جاكس صفحه كامله خخخخخ

وعذرا للاخ جاكس لرد عنك لاني اعرفك سليط لسان ولا انت عاجز


ولك مني التحيه والتقدير


زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

  #5  
قديم 12-25-2010, 09:24 PM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي

يقول فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد أستاذ التفسير وعلوم القرآن بالأزهر
الجواب عن هذا السؤال يحتاج إلى نوع من التفصيل؛ التهنئة لغير المسلم مطلقًا بدون مخالفة شرعية جائزة، وهي من باب حسن الأخلاق التي أمرنا بها ولون من ألوان الدعوة إلى الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة عملاً لا قولاً، أما إذا تضمنت التهنئة مخالفة دينية فهنا تكون ممنوعة من أجل هذه المخالفة، كأن يقول له مثلاً: "بارك الله لك في أهلك ومالك" مثلاً، فهذا دعاء بالبركة لغير المسلم وذلك لا يجوز، وإنما يقول له مثلا: "أعاد الله عليك التوفيق والهداية" أو ما إلى ذلك

وإذا تضمنت التهنئة تقديم هدية فهذا جائز أيضًا، بشرط أن تكون حلالاً، فلا يقدم له زجاجة من الخمر مثلاً أو صورًا عارية؛ بحجة أنه ليس مسلمًا.. فالمسلم لا ينبغي أن يشترك في تقديم شيء محرم في ديننا

وإذا ذهب إليه في بيته أو في كنيسته فلا يحل له أن يجلس تحت الأشياء المخالفة لديننا كالتماثيل أو الصلبان، أو الاختلاط بالنساء العاريات، وغير ذلك من ضروب المحرمات التي تقترن بمواضع وأماكن غير المسلمين

وننبه إلى أن التهاني لا ينبغي أن تكون باستعمال آيات قرآنية في بطاقة أو في غيرها؛ لأن غير المسلمين لا يدركون قداسة هذه النصوص، وبالتالي يضعونها في القمامة، يدوسونها بالأقدام بقصد أو بغير قصد؛ فينبغي على المسلم أن ينزِّه نصوص دينه عن كل امتهان.

ويقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي
من حق كل طائفة أن تحتفل بعيدها بما لا يؤذي الآخرين ، ومن حقها أن تهنئ الآخرين بالعيد؛ فنحن المسلمين لا يمنعنا ديننا أن نهنئ مواطنينا وجيرانا النصارى بأعيادهم فهذا داخل في البر كما قال الله تعالى: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين"، وخصوصا إذا كانوا يجاملون المسلمين ويهنئونهم بأعيادهم ، فالله تعالى يقول: "وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها".
ولكن لا يشترك المسلم في الطقوس الدينية التي هي من خصائص المسيحيين وقرباتهم الدينية.
ويقول الأستاذ الدكتور محمد السيد دسوقي أستاذ الشريعة بجامعة قطر

أولا: الجار في الإسلام له حقوق، سواء كان مسلما أم غير مسلم، فإذا كان مسلما وله بجاره قرابة أصبح له ثلاثة حقوق: حق القرابة، والإسلام، والجوار. أما إذا كان مسلما ولم يكن بينهما قرابة؛ فله حقان: حق الإسلام، وحق الجوار

فإذا كان هذا الجار غير مسلم فله حق واحد وهو حق الجوار، وهذا الحق حق مقدس نبه عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه" أي يجعله جزءا من الأسرة، فهذا الجار المسيحي يحض الإسلام على الإحسان إليه وحسن معاملته والله يقول: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين". ومن البر بهم مجاملتهم في أعيادهم، ويجوز مشاركتهم فيها ما دام لا يُرتكب فيها أي محرم. وهذا السلوك الإسلامي قد يكون عاملا من عوامل هداية هؤلاء، وقد انتشر الإسلام في بلاد كثيرة لم تدخلها الجيوش، وإنما كان الخلق الإسلامي الذي مثله الرحالة والمهاجرون والتجار من عوامل نشر الإسلام في أمم ما زالت تحتفظ به حتى الآن في دول جنوب شرق آسيا.
والله أعلم
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* الفشل هو الخطوه الاولى للنجاح
* حمل فلم الرعب شيطان المستنقع Swamp Devil 2008
* الصدامات الخلفية الأنثوية الأكثر إثارة في العالم
* صور كاريكاتيرية مذهلة للكاراكاتيرست الايطالي المبدع ماركو كالسينارو
* الريال مدريد انهزم يا رجالة!!!
* خبر عن فرنسي واسترالي متهمان بزنا المحارم في نفس الجريدة
* قتلها ووضعها في حقيبة عارية
* قصة (اولدبوي) فيلم في غاية الروعة، بقلم جاكس
* مكتبه للافلام العربى - للموبايل - بأعلى كوالتى واصغر حجم - بصيغه 3gp
* تسونامي اليابان - من ابشع الكوارث الطبيعية في التاريخ المعاصر



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

  #6  
قديم 12-25-2010, 09:26 PM
اخليس الرماح اخليس الرماح غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 263
افتراضي

معلش جاكس انا رديت قبل اشوف ردك لكن مانختلف ان شاءالله


وزي ماقلت لك ياصاحبنا رد عليك صفحه كامله خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ

هههههههههههههههههههههههههههههههههههه


زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

  #7  
قديم 12-25-2010, 09:41 PM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي

أما بالنسبة للتعريف فهو لقبي بين أصدقائي، وهم اللذين خلعوا علي هذا اللقب من مدة طويلة لأنني كنت مولع بالثقافة الانجليزية واتحدثها بطريقة لا باس بها لأنني عشت وعملت مع الخواجات لفترة دسمة...

أنا اسمي حيدر... وهو من الأسماء الرائعة الدلالة من اسماء الاسد وهو اسم الدلع لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه... ولكن للأسف كثير من الإخوان في هذا المنتدى حسبوني شيعي من الجماعة بتوعين تأليه الحسين وعلي ابن أبي طالب والضرب بالسلاسل وشج الرؤوس بالسيوف وزنا المتعة ونيك الزوجة في دبرها مع الكراهة وتفخيذ الرضيعة (تمرير القضيب على فخذها) يحسبوه ثعبان الله يلعنهم...

وفي هذا شعور بالاهانة وأنا اربأ أن انتمي لهؤلاء، لذلك غيرته إلى لقبي الذي يعرفني به أصدقائي...

لكن يبدو كأنك يا ابو زيد ما غزيت معك يا رحيل...

على اي حال ولا تزعل يمكنك أن تطلق علي اللقب الذي يريحك او حيدر إذا لم يعجبك جاكس...

انشاء الله تكون الاجابات مقنعة بالنسبة لك... كل شيئ إلا زعلك...

ولك مني قرنفلة ومعها بوسة...
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* من الاماكن التي لا يحب الرجال زيارتها
* صور انثى امريكية مثيرة ترتدي بكيني نوع جي-سترنيغ (18+)
* الاحتفال بأعياد غير المسلمين
* الطائرة المقاتلة العشرة الافضل والأكثر فتكاً لعام 2010 على مستوى العالم
* أغرب طريقه لزرع اثداء في القدم!!!
* انظروا إلى ما يفعله اليابانيين!!!
* طريقة غريبة ومرعبة وفريدة لطلب يد امرأة
* من اكثر المطارات خطورة في العالم
* ذبح جماعية تصفية جسدية بين عصابات تجار مخدرات (18+)
* افضل ما صنع في الغرب عن الاسلام



زوم نــــــــت

التعديل الأخير تم بواسطة : جاكس بتاريخ 12-26-2010 الساعة 06:03 AM.
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

  #8  
قديم 12-26-2010, 06:02 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي



اضف الى ذلك الاخبار الغير متوقعة في السعودية التالية:

الرياض - ، د ب أ - أعلن عضو هيئة كبار العلماء السعودية قيس بن محمد آل الشيخ مبارك أن إجابة دعوة غير المسلمين لحضور أعيادهم "مباح إذا قصد من ورائه إدخال الفرحة عليهم وتأليف قلوبهم على الإسلام".

وقال مبارك في تصريح خاص لصحيفة "عكاظ" نشرته اليوم الخمس "أن مسألة حضور أعياد غير المسلمين استجابة لدعوة منهم من مسائل الفقه التي يسعها الخلاف" مشيرا إلى "أن العلماء اختلفوا فيها، فمنهم من ينهى عن حضور أعيادهم خوفا من أن يكون فيه نوع من إقرار لهم ورضى بما فيها من منكرات".

ورأى مبارك "أنه لا خلاف في أن إقرار أعياد المسلمين والرضى بها من أعظم المحرمات"، مستدركا، "غير أن من العلماء من أباحها لما في ذلك من بر بهم وتأليف لقلوبهم".

واستدل مبارك بقول الله تعالى "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين".

ولاحظ عالم الدين السعودي أن رفض دعوة غير المسلمين لحضور أعيادهم ينفرهم ويصرفهم عن الحق، مضيفاً: "نحن مطالبون ببث الخير للناس ولا سبيل لعرض ما عندنا من هدى وخير إلا بتطييب النفوس وتهدئتها، لترى الحقَ فتهتدي إليه".
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* السودان... التقسيم ومسؤولية صفوة «الكانتونات»
* بوتريهات بالالوان المائية من اعمال الرسام المبدع ستيف هانك تطيح بالعقل (18+)
* لحبايبنا الحلوين: جميع قصص سلسلة المكتبة الخضراء للأطفال
* مطلوب فنيي تدليك عرب من الجنسين في كارتهينا بكولومبيا
* كم تبلغ ثروة أكثر امرأة مرغوبة في العالم (المغربية الأصل زي العسل)؟
* وا اسلاماه.... هل من مجيب؟!!
* ظاهرة انتشار السلخانات البشرية في مصر!
* هل شربنا مقلب التربويين؟ تحقيق يتحسر عن تأديب الطلاب بالعصا زمان
* صور كاريكاتورية هزلية لبعض المشاهير، مهضومة وااااااايد... تهبل...
* غوص في عوالم الحجاب الاسلامي ودلالاته



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

  #9  
قديم 12-27-2010, 12:15 PM
رحيل محي الدين رحيل محي الدين غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 34
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله .
اخي الكريم حيدر كفت ووفيت ، كان صراحةردا باسهاب ، ولو أني اتبع شخصيا راي الدكتور محمد فؤاد البرازي في قوله: "لا أوافق على تهنئتهم في أعيادهم الدينية، أو مهاداتهم فيها".

وبما أن العلماء يعتبرون الاحتفال برأس السنة الميلادية بدعة لما فيه من إطراء لنبي الله عيسى عليه السلام ، فكيف يمكن لي أن أهنئ مسيحي بعيد هو بدعة أصلا .

ثم الشيئ الذي لم تعقب عليه حيدر هل يعتبر النصراني أو المسيحي أخا لك ؟ هذا ما قصدته لا يمكن بأي حال من الأحوال ان ننسب الأخوة ذلك الشيء المقدس لكافر جحد نعمة الله عليه وأعتبره أخا لي أبدا .
أما بخصوص اسم تعريفك فأنا أمزح معك فأردت معرفة سر هذا الاسم فقط وها أنت قد أفصحت عن سره .

ولك مني قبلة وزهرة ياسمين
__________________
سأعيش رغم الداء والأعداء *** كالنسر فوق القمة الشماء
 
من مواضيعي في المنتدي

* 10 أمنيات لزوجة على فراش زوجها
* رسالة من صعيدي لزوجته !!!! قوية قوية قوية
* كيف يمكن وضع مقطع من اليوتيب في منتديات المغرب؟
* طفل يتوصل الى معنى الفساد السياسي
* لفظ الجلالة"الله"
* يحكى أن........
* قيل عن المرأة
* الشيخ القرضاوي طلق زوجته الجزائرية أسماء بن قاده التي تصغره بعشرات الأعوام
* سؤال و جواب
* لو كانت عندنا لترقت في شهرين



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 03:50 AM






Powered by vBulletin® Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.