التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

العودة   منتديات المغرب > الأقــســـام الــعـــامــة > منتدى الحوار العام





 

البريد الإلكتروني:

 
رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 01-08-2011, 04:18 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي حكمة... للبيع



كما وردت إلى عن طريق الايميل... مجهولة المؤلف...

ما أجمل أن تقرأ نصاً خالياً من الأخطاء الإملائية أو تكاد لا تذكر، ومتقن التنسيق... وليس هناك مسافات بين الكلمة وعلامات الوقف...

جاكس...


--------------------
حكمة ... للبيع

كنت أقف في دوري على شباك التذاكر لأشتري بطاقة سفر في الحافلة إلى مدينة تبعد حوالي 330 كم، وكانت أمامي سيدة ستينية قد وصلت إلى شباك التذاكر وطال حديثها مع الموظفة التي قالت لها في النهاية: الناس ينتظرون، أرجوكِ تنحّي جانباً. فابتعدت المرأة خطوة واحدة لتفسح لي المجال، وقبل أن أشتري بطاقتي سألت الموظفة عن المشكلة، فقالت لي بأن هذه المرأة معها ثمن بطاقة السفر وليس معها يورو واحد قيمة بطاقة دخول المحطة، وتريد أن تنتظر الحافلة خارج المحطة وهذا ممنوع. قلتُ لها: هذا يورو وأعطها البطاقة. وتراجعتُ قليلاً وأعطيتُ السيدة مجالاً لتعود إلى دورها بعد أن نادتها الموظفة مجدداً.

اشترت السيدة بطاقتها ووقفت جانباً وكأنها تنتظرني، فتوقعت أنها تريد أن تشكرني، إلا أنها لم تفعل، بل انتظرتْ لتطمئن إلى أنني اشتريت بطاقتي وسأتوجه إلى ساحة الانطلاق، فقالت لي بصيغة الأمر: احمل هذه... وأشارت إلى حقيبتها.

كان الأمر غريباً جداً بالنسبة لهؤلاء الناس الذين يتعاملون بلباقة ليس لها مثيل. بدون تفكير حملت لها حقيبتها واتجهنا سوية إلى الحافلة، ومن الطبيعي أن يكون مقعدي بجانبها لأنها كانت قبلي تماماً في الدور.

حاولت أن أجلس من جهة النافذة لأستمتع بمنظر تساقط الثلج الذي بدأ منذ ساعة وأقسم بأن يمحو جميع ألوان الطبيعة معلناً بصمته الشديد: أنا الذي آتي لكم بالخير وأنا من يحق له السيادة الآن! لكن السيدة منعتني و جلستْ هي من جهة النافذة دون أن تنطق بحرف، فرحتُ أنظر أمامي ولا أعيرها اهتماماً، إلى أن التفتتْ إلي تنظر في وجهي وتحدق فيه، وطالت التفاتتها دون أن تنطق ببنت شفة وأنا أنظر أمامي، حتى إنني بدأت أتضايق من نظراتها التي لا أراها لكنني أشعر بها، فالتفتُ إليها.

عندها تبسمتْ قائلة: كنت أختبر مدى صبرك وتحملك.

صبري على ماذا؟

على قلة ذوقي. أعرفُ تماماً بماذا كنتَ تفكر -


لا أظنك تعرفين، وليس مهماً أن تعرفي -


حسناً، سأقول لك لاحقاً، لكن بالي مشغول كيف سأرد لك الدين -


الأمر لا يستحق، لا تشغلي بالك -


عندي حاجة سأبيعها الآن وسأرد لك اليورو، فهل تشتريها أم أعرضها على غيرك؟ -


هل تريدين أن أشتريها قبل أن أعرف ما هي؟ -


إنها حكمة. أعطني يورو واحداً لأعطيك الحكم -


وهل ستعيدين لي اليورو إن لم تعجبني الحكمة؟ -


- لا فالكلام بعد أن تسمعه لا أستطيع استرجاعه، ثم إن اليورو الواحد يلزمني لأنني أريد أن أرد به دَيني


أخرجتُ اليورو من جيبي ووضعته في يديها وأنا أنظر إلى تضاريس وجهها. لا زالت عيناها جميلتين تلمعان كبريق عيني شابة في مقتبل العمر، وأنفها الدقيق مع عينيها يخبرون عن ذكاء ثعلبي. مظهرها يدل على أنها سيدة متعلمة، لكنني لن أسألها عن شيء، أنا على يقين أنها ستحدثني عن نفسها فرحلتنا لا زالت في بدايتها


أغلقت أصابعها على هذه القطعة النقدية التي فرحت بها كما يفرح الأطفال عندما نعطيهم بعض النقود وقالت: أنا الآن متقاعدة، كنت أعمل مدرّسة لمادة الفلسفة، جئت من مدينتي لأرافق إحدى صديقاتي إلى المطار. أنفقتُ كل ما كان معي وتركتُ ما يكفي لأعود إلى بيتي، إلا أن سائق التكسي أحرجني وأخذ مني يورو واحد زيادة، فقلت في نفسي سأنتظر الحافلة خارج المحطة، ولم أكن أدري أنه ممنوع. أحببتُ أن أشكرك بطريقة أخرى بعدما رأيت شهامتك، حيث دفعت عني دون أن أطلب منك. الموضوع ليس مادياً. ستقول لي بأن المبلغ بسيط، سأقول لك أنت سارعت بفعل الخير ودونما تفكير


قاطعتُ المرأة مبتسماً: أتوقع بأنك ستحكي لي قصة حياتك، لكن أين البضاعة التي اشتريتُها منكِ؟ أين الحكمة؟


"بَسْ دقيقة" -


سأنتظر دقيقة -


لا، لا، لا تنتظر. "بَسْ دقيقة"... هذه هي الحكمة -


ما فهمت شيئاً -


لعلك تعتقد أنك تعرضتَ لعملية احتيال؟ -


ربما -


سأشرح لك: "بس دقيقة"، لا تنسَ هذه الكلمة. في كل أمر تريد أن تتخذ فيه قراراً،عندما تفكر به وعندما تصل إلى لحظة اتخاذ القرار أعطِ نفسك دقيقة إضافية، ستين ثانية. هل تعلم كم من المعلومات يستطيع دماغك أن يعالج خلال ستين ثانية؟ في هذه الدقيقة التي ستمنحها لنفسك قبل إصدار قرارك قد تتغير أمور كثيرة، ولكن بشرط


وما هو الشرط؟ -


أن تتجرد عن نفسك، وتُفرغ في دماغك وفي قلبك جميع القيم الإنسانية والمثل الأخلاقية دفعة واحدة، وتعالجها معالجة موضوعية ودون تحيز، فمثلاً: إن كنت قد قررت بأنك صاحب حق وأن الآخر قد ظلمك فخلال هذه الدقيقة وعندما تتجرد عن نفسك ربما تكتشف بأن الطرف الآخر لديه حق أيضاً، أو جزء منه، وعندها قد تغير قرارك تجاهه. إن كنت نويت أن تعاقب شخصاً ما فإنك خلال هذه الدقيقة بإمكانك أن تجد له عذراً فتخفف عنه العقوبة أو تمتنع عن معاقبته وتسامحه نهائياً. دقيقة واحدة بإمكانها أن تجعلك تعدل عن اتخاذ خطوة مصيرية في حياتك لطالما اعتقدت أنها هي الخطوة السليمة، في حين أنها قد تكون كارثية. دقيقة واحدة ربما تجعلك أكثر تمسكاً بإنسانيتك وأكثر بعداً عن هواك. دقيقة واحدة قد تغير مجرى حياتك وحياة غيرك، وإن كنت من المسؤولين فإنها قد تغير مجرى حياة قوم بأكملهم... هل تعلم أن كل ما شرحته لك عن الدقيقة الواحدة لم يستغرق أكثر من دقيقة واحدة؟


صحيح، وأنا قبلتُ برحابة صدر هذه الصفقة وحلال عليكِ اليورو -


تفضل، أنا الآن أردُّ لك الدين وأعيد لك ما دفعته عني عند شباك التذاكر. والآن أشكرك كل الشكر على ما فعلته لأجلي


أعطتني اليورو. تبسمتُ في وجهها واستغرقت ابتسامتي أكثر من دقيقة، لأنتهبه إلى نفسي وهي تأخذ رأسي بيدها وتقبل جبيني قائلة: هل تعلم أنه كان بالإمكان أن أنتظر ساعات دون حل لمشكلتي، فالآخرون لم يكونوا ليدروا ما هي مشكلتي، وأنا ما كنتُ لأستطيع أن أطلب واحد يورو من أحد


حسناً، وماذا ستبيعيني لو أعطيتك مئة يورو؟ -


سأعتبره مهراً وسأقبل بك زوجاً -


علتْ ضحكتُنا في الحافلة وأنا أُمثـِّلُ بأنني أريد النهوض ومغادرة مقعدي وهي تمسك بيدي قائلة: اجلس، فزوجي متمسك بي وليس له مزاج أن يموت قريباً!


وأنا أقول لها: "بس دقيقة"، "بس دقيقة"...


لم أتوقع بأن الزمن سيمضي بسرعة. كانت هذه الرحلة من أكثر رحلاتي سعادة، حتى إنني شعرت بنوع من الحزن عندما غادرتْ الحافلة عندما وصلنا إلى مدينتها في منتصف الطريق تقريباً


قبل ربع ساعة من وصولها حاولتْ أن تتصل من جوالها بابنها كي يأتي إلى المحطة ليأخذها، ثم التفتتْ إليّ قائلة: على ما يبدو أنه ليس عندي رصيد. فأعطيتها جوالي لتتصل. المفاجأة أنني بعد مغادرتها للحافلة بربع ساعة تقريباً استلمتُ رسالتين على الجوال، الأولى تفيد بأن هناك من دفع لي رصيداً بمبلغ يزيد عن 10 يورو، والثانية منها تقول فيها: كان عندي رصيد في هاتفي لكنني احتلتُ عليك لأعرف رقم هاتفك فأجزيكَ على حسن فعلتك. إن شئت احتفظ برقمي، وإن زرت مدينتي فاعلم بأن لك فيها أمّاً ستستقبلك. فرددتُ عليها برسالة قلت فيها: عندما نظرتُ إلى عينيك خطر ببالي أنها عيون ثعلبية لكنني لم أتجرأ أن أقولها لك، أتمنى أن تجمعنا الأيام ثانية، أشكركِ على الحكمة واعلمي بأنني سأبيعها بمبلغ أكبر بكثير


"بس دقيقة"... حكمة أعرضها للبيع، فمن يشتريها مني في زمن نهدر فيه الكثير الكثير من الساعات دون فائدة؟
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* خداع بصري مذهل وعجيب...
* صور من فعالية راكبي الدراجات العراة لعام 2012 في بعض المدن العالمية
* شاهد مجموعة رائعة من المسرحيات المصرية
* جنون عدسات العيون الملونة والغريبة
* برنامج تفاعلي مفيد جدا لتعليم الاطفال حروف اللغة الانجليزية وكيفية كتابتها
* ايّاك ان تحاول تجربة هذه الحركات
* أياك ويفحص زوجتك الحامل طبيب نساء وولادة ذكر
* الإسلاميون و الكذبة المقدّسة: قراءة في أخلاق التدجين
* حذار: الجلوس لأكثر من 6 ساعات في اليوم يمكن ان يقتلك (يرسلك الى خبر كان)
* درس من أهم الدروس في الحياة



زوم نــــــــت

التعديل الأخير تم بواسطة : جاكس بتاريخ 01-08-2011 الساعة 04:20 AM.
رد مع اقتباس
روابط دعائية

  #2  
قديم 01-08-2011, 04:40 AM
AGLEES AGLEES غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 53
افتراضي

بس دقيقه

روعه الحكمه وكم نحتاجها في هذا الزمااان

اشكر ياجاكس على الروعه هذي



وهكذا تجري الامووووور


زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية

  #3  
قديم 01-08-2011, 11:57 AM
أم العبد أم العبد غير متواجد حالياً
مشاكسة بامتياز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
الدولة: FRANCE ...........paris
المشاركات: 2,001
افتراضي

حكمة رائعة ،وبالفعل العواجيز عندنا ما تشبع من كلامهم كله حكم ومواعظ ، وليس مثل العجايز عندنا بالمغرب كل ما تقدمت في السن يزيد حبها للفلوس ههههههههههههههههه لو حكيت جنبك قدامها تظن إنك راح تعطيها فلوس هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هه والله حالة:d لكن مع ذلك أحب العجايز ويعجبني تخاريفهم .
__________________
إن مرت الايام ولم تروني فهذه مشاركاتي فـتذكرونى
وان غبت ولم تجدوني أكون وقتها بحاجة للدعاء
فادعــــولي
 
من مواضيعي في المنتدي

* من وصايا الرسول عليه الصلاة والسلام
* كيف تخدع مديرك في العمل ؟؟
* طريقة حلوة للإنتقام (الدخول للرجال فقط)
* المناطق الحساسة فى جسم المرأة التى تثير شهواتها
* لماذا الله خلقنا؟
* زوجتي ممتعه لغاية... للكبار فقط
* بـاريــــــــــس وما أدراك بـاريــــــــــس !!!paris!!!
* فيه واحد محشش مايدري
* أفلام إباحية بدار الأيتام في مكة المكرمة لتهدئة نزلاء
* رددها بصدق !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

  #4  
قديم 01-09-2011, 10:10 PM
ftft777 ftft777 غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: جدة
المشاركات: 741
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى ftft777 إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى ftft777 إرسال رسالة عبر Skype إلى ftft777
افتراضي

مشكوووووووووووووووووووووووووووووووووووور


زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

  #5  
قديم 12-07-2013, 02:53 AM
مها علوه مها علوه غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 375
افتراضي

بس دقيقة يا الله ما أروعها من حكمة


زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 04:29 PM






Powered by vBulletin® Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.