التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

العودة   منتديات المغرب > الأقــســـام الــعـــامــة > منتدى الحوار العام





 

البريد الإلكتروني:

 
رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 11-28-2011, 09:58 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,222
افتراضي تزاوج البشر مع الحيوانات.. ما بين الأساطير والحقائق العلمية وتحريم الأديان

ملحوظة: نقلت هذا الموضوع التثقيفي من موقع كابوس، وللأسف كان به عدد كبير من الاخطاء الاملائية والتنسيقية، فقمت بتصحيح الكثير منها... كما اضفت بعض الصور التوضيحية التي تخدم الموضوع.

جاكس...


منذ آلاف السنين حدثتنا النقوش واللوحات الحجرية الضخمة في معابد وقصور بعض الحضارات القديمة عن ‏مخلوقات أسطورية خارقة اجتمعت في أجسادها صفات الإنسان والحيوان، مخلوقات خرافية زعم القدماء أن ‏بعضها كان نتاجا لعلاقة جنسية شاذة بين البشر والبهائم. ورغم أن تلك الوحوش المخيفة اقتصر وجودها على ‏عالم الأسطورة والخرافة إلا أن العلاقة الجنسية بين الإنسان والحيوان لم تكن كذلك، فقد عرفتها جميع الشعوب‏‏، لكنها علاقة مسكوت عنها يلفها الصمت وتحيط بها هالة من الغموض، ربما بسبب استهجان الناس لها وكذلك ‏لأن البهائم المسكينة ليس لديها لسان لتشكو به مغتصبيها العقلاء! وكما كان الإنسان القديم يخاف من الوحوش ‏الخرافية الناتجة عن تلك العلاقة الآثمة، فأن إنسان اليوم المتحضر يشكو نفس الهاجس بعد أن تمكن العلماء من ‏خلق مخلوقات هجينة في المختبر، ومن يعلم ماذا سيفعلون في المستقبل؟

الجنس.. الجانب المسكوت عنه في العلاقة بين الإنسان والحيوان



مصيبة حقا لو أصبح أحفادنا بهذا الشكل في المستقبل

قبل عدة سنوات، حين كنت ادرس في الجامعة، كان لي زميل وصديق من أبناء الأرياف يمتاز بالظرف وخفة الدم. وفي احد الأيام، بينما نحن جلوس في نادي كليتنا، حدثني صديقي الريفي ذاك وقد ارتسمت ابتسامة شيطانية على وجهه عن ممارسته الجنس مع أنثى الحمار في أيام مراهقته، طبعا أنا ضحكت وحسبته يمزح كعادته، لكن ضحكتي تلك سرعان ما تلاشت وحلت محلها علامات الدهشة والتعجب حين أردف صاحبي قائلا بأن ممارسة الجنس مع الحمير والغنم والأبقار ليست أمرا عجيبا في الريف وأن العديد من الفتيان المراهقين، وأحيانا الكبار أيضا، يمارسونه سرا أثناء تعاملهم أو رعيهم لحيوانات العائلة بمفردهم. ورغم اشمئزازي من ذاك الحديث إلا أن صاحبي استرسل في كلامه واخذ يزين لي تلك الممارسة الشاذة ويحدثني عن ميزاتها كأنه يتحدث عن فتاة حسناء جميلة وليس عن بهيمة لا تعقل من ذوات الأربع!!


هل يمكن أن تتحول العلاقة مع الحيوان إلى حب وغرام

لم تكن تلك المرة الأولى التي اسمع فيها عن العلاقة الجنسية بين الإنسان والحيوان ولكنها كانت المرة الأولى التي يحدثني فيها شخص مارس تلك العلاقة بنفسه، ورغم أني استبشعت الأمر كثيرا حينذاك، إلا إني اليوم لا أجده امرأ عجيبا البتة، فبمرور الزمان فهمت أن الرغبة الجنسية هي غريزة مسيطرة وموجهة لسلوك الإنسان تستحوذ عليه أحيانا فتدفعه إلى مصاف البهائم، وعلمت كذلك بأن هناك جوانب مسكوت عنها في الحياة الجنسية ومحرمات (Taboo ) لا يجوز الحديث عنها، لكن تجاهلها لا يعني أنها لا تحدث، فهي تحدث كل يوم وحدثت منذ الأزل ولكن الناس لا يحبذون ذكرها خجلا أو خوفا أو استبشاعا لها، مثل زنا المحارم وممارسة الجنس مع جثث الموتى واغتصاب الأطفال الصغار والسادية والماسوشية.. الخ، ورغم أن اغلبنا لا يحب سماع هذه الأمور ويستهجنها لكن علينا أن نتذكر بأننا لسنا ملائكة، فاغلب الناس تراودهم أفكار شاذة غريبة في بعض الأحيان، لكن الجيد في الأمر هو أن معظم الناس يبقون تلك الأفكار في حيز الخيال والقليل منهم فقط هم من يحولونها إلى فعل وعمل.

ما بين الأساطير والتاريخ


الإله الفرعوني أنوبيس كان لديه رأس ابن آوى والوحش مينوتور له جسم إنسان ورأس ثور

في جميع الحضارات القديمة كان هناك آلهة ومخلوقات خارقة تجتمع في أجسادها صفات البشر والحيوان. في مصر الفرعونية مثلا كان آله الشمس رع يتخذ شكل إنسان برأس صقر في حين كان اله الحكمة تحوت يتجسد في صورة رجل برأس طائر أبو منجل أما اله الموتى والحياة الآخرة أنوبيس فقد كان له رأس ابن أوى، وإضافة إلى هذه الآلهة فقد زخرت مصر الفرعونية بالعديد من الأرباب والوحوش الخرافية الهجينة الصفات، لعل أشهرها في هذا المجال هو تمثال أبو الهول. ولم تقتصر هذه الوحوش على الحضارة الفرعونية بل عرفتها جميع الأمم القديمة، وتنوعت أشكالها وصفاتها، مثل الثيران المجنحة الآشورية والحوريات والقنطور.. الخ، وهذه المخلوقات العجيبة كان بعضها من صنع الإلهة في حين كان بعضها الأخر هو نتاج لعلاقة جنسية آثمة بين البشر والحيوانات، فالمينوتور مثلا، هو وحش خرافي إغريقي جسدته الأساطير القديمة على شكل إنسان برأس ثور، وهو كما تخبرنا الأسطورة نتاج لعلاقة جنسية بين ملكة كريت وثور ابيض جميل أرسله الإله بوسيدون كهدية إلى زوجها الملك مينوس لكي يضحي به.



تماثيل من احد المعابد الهندوسية تصور رجلا وهو يمارس الجنس مع حصان أما في الصورة السفلى
فتمثال إغريقي يصور ممارسة الجنس مع الماعز

وبعيدا عن الأساطير القديمة فأن العلاقة الجنسية بين الإنسان والحيوان لم تكن محض خرافة، بل كانت تمارس أحيانا ضمن طقوس وشعائر دينية وسحرية، فعلى سبيل المثال ذكر عدد من المؤرخين الإغريق والرومان بأن بعض الكاهنات الفرعونيات كن يمارسن الجنس مع الجدي المقدس (ذكر الماعز الذي يربى في المعبد)، وإن هذه الممارسة كان لها بعد ديني وأحيانا كانت تمارس بشكل علني. ويبدو إن هذه الممارسة كانت معروفة ومتفشية في جميع الحضارات القديمة لذلك ورد ذكرها وتحريمها صراحة في التوراة والعهد القديم.

في أوربا، هناك نقش حجري في شمال ايطاليا ‏ يعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد تحتوي إحدى نقوشه على صورة لرجل يمارس الجنس مع حمار، وفي السويد عثر علماء الآثار في بعض المقابر التي تعود إلى الألف الثاني قبل الميلاد على نقوش تصور ممارسات جنسية بين الإنسان والحيوان. أما الإغريق فقد أشارت بعض مصادرهم صراحة إلى ميل بعض نسائهم لممارسة الجنس مع ذكر الوعل وكيف كن يفضلنه على الرجال!، أما الرجال أنفسهم فكانوا يفضلون أنثى الماعز!

ولم يخلو العهد الروماني من ممارسات جنسية غريبة ذكرها بعض المؤرخون في كتبهم، إحداها هي قيام بعض النسوة بوضع أفاعي صغيرة في فروجهن من اجل اللذة الجنسية وكذلك من اجل تبريد الجسم في فصل الصيف الحار!! أما داخل حلبة الموت الرومانية فقد اتخذ الجنس مع الحيوان طابعا ملحميا، فقد ذكر المؤرخون بأن الرومان كانوا لديهم طريقة خاصة لتدريب بعض الحيوانات الوحشية على ممارسة الجنس مع النساء والرجال، وكانوا يستعملون هذه الحيوانات أثناء عروض الموت التي كانت تتمتع بشعبية كبيرة، فكانوا يطلقونها على النساء اللواتي يضحى بهن داخل الحلبة فيقوم الحيوان باغتصابهن في ممارسة جنسية كاملة، وكانت المرأة الضحية غالبا ما تترك بعد اغتصابها لكي يقتلها الحيوان، وهذه الممارسة الهمجية كانت من أكثر العروض شعبية وإثارة للحماس لدى الجمهور الروماني.

أما في الهند فهناك نقش نافر مشهور على جدار احد المعابد الهندوسية يجسد رجلا هنديا يمارس الجنس بشكل علني مع حصان في حين تقف إلى جانبه امرأة وهي تغطي وجهها بيدها تعبيرا عن اشمئزازها.

العرب أيضا عرفوا ممارسة الجنس مع حيوانات مثل النوق والخيول، وقد وردت أحاديث نبوية شريفة في تحريم وتجريم هذا الأمر، والطريف أن بعض الناس في العراق ودول الخليج لازالوا يصفون المرأة الممتلئة الجميلة بـ "ناكه" أي ناقة!

الخلاصة التي نستقيها من هذه النبذة التاريخية المختصرة هي أن الجنس بين الإنسان والحيوان لم يقتصر على امة أو قومية معينة بل عرفته جميع الشعوب والأمم بدون استثناء، من أقصى اليابان وحتى مراعي قبائل الهنود الحمر في أمريكا الشمالية.
البهيمية (Zoophilia ) ما هي وعلى ماذا تطلق؟

هي كلمة إغريقية معناها "حب الحيوان"، وأول من استخدم هذا المصطلح هو العالم كرافت ايبنك عام 1886، وقد أطلق هذا المصطلح تحديدا على كل ما يختص بمجال العلاقات الجنسية بين الإنسان والحيوان، سواء كانت علاقة جنسية كاملة أي الإيلاج والقذف أو مجرد المداعبة واللمس مثل مداعبة الإنسان لأعضاء الحيوان التناسلية أو قيامه بالاستمناء على جسد الحيوان، ويبدو أن مجال هذا المصطلح مطاط، فهناك باحثون يستثنون أو يضيفون بعض الأمور إليه، فبعضهم مثلا يعتبر مجرد اشتهاء الإنسان للحيوان جنسيا هو من ضمن البهيمية حتى لو لم يترافق هذا التشهي بفعل جنسي، ومنهم من يستثني العلاقة الجنسية المصحوبة بالعنف، أي السادية، والتي تكون الغاية الأساسية منها هي إلحاق الأذى بالحيوان. كما أن اغلب الباحثين يتفقون على استثناء العلاقة العاطفية التي تنشا بين الإنسان وحيوانه الأليف والتي تصل أحيانا إلى مستوى عالي من التعلق والحب لكنها لا تتضمن أي ممارسات جنسية.

والبهيمية كذلك تتناول وتبحث في اثر الممارسة الجنسية على سلوك الإنسان والحيوان أيضا، مثلا هل يمكن للحيوان أن يستمتع بممارسة الجنس مع الإنسان !، فهناك العديد من الرجال والنساء ممن مارسوا البهيمية يزعمون أن شريكهم الحيواني يستمتع بالجنس معهم وأحيانا هو الذي يبادر إليه، فالكلب على سبيل المثال يمكن تدريبه ليمارس الجنس مع الإنسان، وهناك العديد من الرجال أو النساء ممن كتبوا عن تجاربهم الجنسية مع كلابهم. لكن اغلب الباحثين يجادلون بأنه، وبغض النظر عن مدى استمتاع واعتياد الحيوان على ممارسة الجنس مع البشر، فهو في الحقيقية لم يتعلم إلا ما قام الإنسان بتدريبه عليه، أي أن الحيوان لا يملك القدرة على الاختيار وليس له حق الرفض والامتناع، بل ولا يمكن أبدا معرفة ما إذا كان حقا يستمتع بالأمر حتى ولو بدا انه يفعل.


هل علاقة الإنسان بالحيوان دائما بريئة؟

لا يعرف على وجه الدقة مدى انتشار البهيمية، فهناك إحصائيات قليلة وعلى نطاق ضيق في هذا المجال، إحدى أقدم هذه الإحصائيات أجريت في الولايات المتحدة في أربعينيات القرن المنصرم وتوصلت إلى أن حوالي 8% من الرجال و 4% من النساء مارسوا، لمرة واحدة على الأقل في حياتهم، علاقة جنسية كاملة أو جزئية مع حيوان، وهذه النسبة يتركز معظمها (40 – 50%) في المزارع والأرياف. لكن إحصائية أخرى أجريت في ثمانينيات القرن المنصرم أظهرت تراجع هذه النسب بمقدار النصف تقريبا، والسبب في ذلك يعود بنظر الباحثين إلى تقلص حجم الحياة الزراعية في أمريكا وتحول معظم البلدات الريفية إلى مراكز حضرية وبالتالي فأن احتكاك الإنسان مع الحيوان انخفض بنسبة كبيرة، لكن تقلص هذه النسبة لا تعني تقلص الرغبة أو الشهوة، إذ انحصرت البهيمية في العصر الحديث بالحيوانات المنزلية الأليفة وعلى الأخص الكلاب، ولكن لأن البهيمية ممنوعة قانونيا، وقد تصل عقوبتها إلى السجن في بعض البلدان، فمن غير الممكن معرفة نسبة انتشارها الحقيقية في المجتمع لأن الناس يتخوفون من التحدث عنها بحرية، أما خجلا أو خوفا من الفضيحة والعقوبة.

يعتبر الانترنت اليوم من أهم الوسائل التي يمكن من خلالها الحصول على مؤشرات حول انتشار هذه الظاهرة، حيث أن هناك منتديات ومواقع معينة يلتقي فيها الأشخاص المولعون بممارسة الجنس مع الحيوانات، غالبا تحت أسماء مستعارة، ليتبادلوا القصص والخبرات. إما في العالم النامي حيث لازال عدد كبير من أبناء المجتمع يشتغلون بالزراعة فمن الصعب جدا معرفة مدى انتشار البهيمية لأن الحديث عنها يقتصر أحيانا على همسات وضحكات خافتة يتبادلها المراهقون من أبناء الريف فيما بينهم، ورغم استهجان الناس لهذه العلاقة فأن درجة التحريم أو التابو حولها تكون اقل بنظر الناس، الريفيين الشرقيين تحديدا، من العلاقة الجنسية المحرمة بين الرجال والنساء التي قد تصل عقوبتها إلى التعنيف الشديد وفي أحيان كثيرة إلى القتل، في حين إن العلاقة الجنسية مع الحيوان قد لا تعني بالنسبة للكثيرين سوى حادثة تستحق الضحك والسخرية وقد يصبح الأشخاص الذين شوهدوا أثناء ممارستهم لهذه العلاقة الشاذة محلا للتندر لما تبقى من عمرهم.

هناك بعض الباحثين يعتبرون البهيمية حالة مرضية نفسية تتطلب العلاج، وهناك أيضا من يعزوها إلى الكبت والعوز الجنسي، وقد يفسر الكبت جزئيا سبب انتشار الظاهرة في بلداننا العربية حيث يفرض المجتمع المحافظ قيودا شديدة على العلاقة بين الرجال والنساء لكنه لا يفسر لنا سبب انتشار وتفشي هذه الظاهرة في المجتمعات الغربية، ولذلك فأن معظم الباحثين في مجال البهيمية يعتقدون بأنها لا تتعلق بالكبت الجنسي فقط ولكن هناك أسباب مختلفة أخرى قد تدفع الإنسان لممارستها، مثل حب التغيير وتجربة واكتشاف شيء جديد. وهناك من الناس من يفضل الحيوان كشريك جنسي لأنه لا يتذمر ولا ينتقد ولا يفشي الأسرار وهو وفي ومطيع وهذه الصفات غالبا ما لا تتوفر في الشريك البشري.

البهيمية تهتم أيضا بالمخاطر الصحية التي يمكن أن تنشأ نتيجة الممارسة الجنسية بين الإنسان والحيوان، وهذه المخاطر قد تنشأ أحيانا بسبب سلوك الحيوان عند ممارسة الجنس والتي تختلف عن السلوك البشري وتتسم أحيانا بحركات عنيفة كالعض أو الخربشة، فالحيوانات عادة ما تستعمل مخالبها الحادة وأحيانا أنيابها لتثبيت أو مداعبة شريكها الجنسي وهذا سلوك خطير جدا بالنسبة للبشر ويمكن أن يؤدي إلى جروح خطيرة. إضافة إلى ذلك فأن تركيب الأعضاء التناسلية للحيوان تختلف عن تلك المتعلقة بالإنسان لذلك قد تؤدي الممارسة الجنسية المتهورة إلى جروح خطيرة وأحيانا إلى نزيف مميت، وهناك حوادث عديدة حول العالم في هذا المجال، بعضها كان مميتا، خصوصا عند الممارسة مع الحيوانات الكبيرة مثل الخيول، وهناك حوادث مماثلة مع الكلاب لأن عضوها الذكري يمكن أن يؤدي إلى جروح خطيرة في مهبل المرأة عند عدم اتخاذ الحيطة والحذر أثناء الممارسة.

وبالإضافة إلى مخاطر العنف الجسدي فأن الاتصال البشري مع جسم الحيوان يمكن أن يؤدي إلى انتقال العديد من الأمراض الخطيرة، فمثلا السائل المنوي للحيوانات يمكن أن يكون ناقلا مميتا لأنواع من الفيروسات والبكتريا التي يمكن أن تؤدي إلى إصابة الإنسان بأمراض خطيرة.
رأي الدين والقانون في البهيمية

جميع الأديان السماوية تحرم البهيمية وتعتبرها من الأمور الشنيعة الآثمة التي يجب على المؤمنين عدم اقترافها. فهي محرمة في اليهودية والمسيحية حيث وردت إشارة صريحة إلى البهيمية في العهد القديم من الكتاب المقدس اعتبرت الممارسة من الأمور الفظيعة والمنجسة التي تستحق القتل كما ورد في سفر اللاويين:

‏(23:18): وَلا تَجْعَلْ مَعَ بَهِيمَةٍ مَضْجَعَكَ فَتَتَنَجَّسَ بِهَا. وَلا تَقِفِ ‎ ‎امرأة أمام بَهِيمَةٍ لِنِزَائِهَا. انَّهُ فَاحِشَةٌ.
‏(15:20): وإذا جَعَلَ رَجُلٌ مَضْجَعَهُ مَعَ بَهِيمَةٍ فَانَّهُ يُقْتَلُ وَالْبَهِيمَةُ ‎ ‎تُمِيتُونَهَا ‎.
(16:20): ‎وإذا اقْتَرَبَتِ امرأة إلى بَهِيمَةٍ لِنِزَائِهَا ‎ ‎تُمِيتُ المرأة وَالْبَهِيمَةَ. إنهما يُقْتَلانِ. دَمُهُمَا عَلَيْهِمَا ‎.‎ ‏

أما في الإسلام فلا توجد آيات صريحة في القرآن الكريم تتطرق إلى موضوع البهيمية لكن المسلمون عموما وعلى اختلاف مذاهبهم ومدارسهم يتفقون على تحريم واستبشاع هذا الأمر ويستدلون في التحريم على بعض الأحاديث النبوية الشريفة وكذلك إلى بعض الاجتهادات الفقهية لأئمة المذاهب الإسلامية.

في الهند، تحرم بعض المدارس الهندوسية البهيمية وقد يتعرض من يمارس هذا الأمر إلى عقوبة شديدة خصوصا في حالة تدنيس الأبقار المقدسة.

البوذية أيضا تحرم البهيمية وتعتبرها من الأمور التي تجلب الأذى للنفس وللآخرين مثلها مثل الزنا والقتل والاغتصاب.

إضافة إلى تحريم الأديان، فقوانين بعض دول العالم المتحضر تعتبر البهيمية جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن، كما في قوانين كندا و هولندا واستراليا ونيوزلندا وكذلك في معظم الولايات الأمريكية، وهناك دول لا توجد إشارة صريحة إلى البهيمية في قوانينها لكنها تمنعها وتعاقب عليها باعتبارها من جرائم انتهاك حقوق الحيوانات وإيذائها. والطريف أن هناك دول لديها قوانين قديمة تمنع أن يعيش الرجل العازب أو الوحيد مع حيوان أنثى، ففي البيرو مثلا يحظر على الرجل العازب امتلاك أنثى الالبكا (حيوان يشبه اللاما) في منزله.

إن منع وحظر البهيمية في القوانين يقترن بالدرجة الأولى بمدى التزام الدولة بحقوق الحيوان الرئيسية ومدى نشاط الجماعات المدافعة عن تلك الحقوق فوق أراضيها، لذلك فأن أغلب الدول الغربية تحظر البهيمية وتعتبرها جريمة تستحق العقوبة أما في الدول العربية فيعتبر الحديث عن حقوق الحيوان من الأمور الطريفة والموجبة للسخرية حيث إن حقوق البشر أنفسهم لازالت تنتهك باستمرار، فما بالك بحقوق الحيوان !

هل يمكن للبهيمية أن تؤدي إلى ولادة مخلوقات هجينة؟


غيب، هي هجين بين الخروف والماعز

بعد أن عرفنا أن الجنس بين الإنسان والحيوان ممكن ومارسه الإنسان منذ القدم، ربما يتبادر إلى أذهان الكثيرين منا سؤال محير عن إمكانية أن تكون المخلوقات الخرافية الهجينة التي ذكرتها الأساطير القديمة حقيقية واحتمال أن يكون لها وجود في الأيام الغابرة؟ فهل يمكن للعلاقة الجنسية بين الإنسان والحيوان أن تؤدي إلى ولادة مخلوق هجين يحمل صفات أبويه معا؟ وللإجابة على هذا السؤال نحن بحاجة أولا إلى معرفة معنى الهجين (Hybrid ) وكيفية توالد الهجن بين الفصائل الحيوانية المختلفة.

بصورة عامة يمكن تعريف الهجين على انه الذرية الناتجة عن تزاوج الحيوانات أو النباتات التي تنتمي إلى أصناف أو سلالات أو عوائل مختلفة ضمن التصنيف العام للكائنات الحية، وهذا التزاوج المختلط يمكن أن يحدث عفويا في الطبيعة كما يمكن أن يكون من تدبير الإنسان لغرض انتخاب وتأصيل صفات أفضل في الحيوانات أو النباتات التي يقوم بتهجينها.

بصورة عامة يمكن إنتاج مخلوقات هجينة في نطاق الحالات التالية:

- ممكن أن يحدث بين سلالتين مختلفتين (Subspecies ) كما في حالة تزاوج النمر السيبيري مع النمر البنغالي.
- يمكن أن يحدث نتيجة تزاوج نوعين مختلفين (Species ) ضمن الجنس الواحد (Genus ) مثال على ذلك تزاوج النمر مع الأسد.
- يمكن أن يحدث، في حالات نادرة، بين جنسين مختلفين (Genera ) مثال على ذلك الخروف والماعز (غالبا ما يولد ميتا).
- يمكن أن يحدث، لكن بصورة نادرة جدا، نتيجة التزاوج بين عائلتين مختلفتين (Family ).

وباستثناء الحالات أعلاه فأنه من غير المعروف أبدا و ربما من المستحيل ولادة هجين في الظروف الطبيعية ينتمي إلى رتبتين مختلفتين (Order )، أو إلى تصنيف أعلى من الرتبة، وعليه فمن المستحيل مثلا ولادة مخلوق هجين نتيجة للعلاقة الجنسية بين الإنسان والكلب لأنهما ينتميان إلى رتبتين مختلفتين وكذلك لاختلاف عدد الكروموزومات (الصبغة الجينية) التي يحملها كل منهما، فالإنسان لديه 46 كروموزوما في حين إن الكلب لديه 78 كروموزوم.


صورة توضح كيفية توليد البغل

لكن إذا كان الأمر له علاقة بالكروموزومات فهل يمكن إنتاج هجين، في الظروف الطبيعية، بين الإنسان الذي يملك (46) كروموزوما في خلاياه وبين الأرنب (44) أو الفأر (42)، والجواب هو كلا بالطبع لأنهم ينتمون إلى رتب مختلفة، لكن يمكن توليد هجين من تزاوج الحمار (62) مع الحصان (64)، لأنهما من نفس الجنس والرتبة، والمولود سيكون بغلا ويمتلك 63 كروموزوما ولذلك سيكون عقيما.

هناك حالة واحدة فقط يفترض نظريا أنها يمكن أن تؤدي إلى الحصول على مخلوق هجين في الظروف الطبيعية، وهذه الحالة هي تزاوج الإنسان مع الشمبانزي، فكليهما ينتميان إلى عائلة القردة الكبار (Great apes ) وهما متقاربان من حيث عدد الكروموزومات ويمتلكان نفس الخريطة الوراثية، وهناك العديد من القصص عبر التاريخ تتحدث عن ولادة هكذا هجين، فمثلا ذكر احد مؤرخي القرن الحادي عشر في أوربا قصة عن احد النبلاء الذي ارتبط بعلاقة جنسية مع قردة كانت لديه وإن هذه القردة أصابتها غيرة شديدة عندما رأته في احد الأيام نائما في أحضان زوجته فقامت بقتله، وزعم المؤرخ الأوربي بأن القردة أنجبت فيما بعد مخلوقا هجينا وانه رآه بنفسه. طبعا لا يوجد أي دليل يوثق صحة هذه الرواية ولكننا ذكرناها كمثال على إيمان الناس في العصور الوسطى بإمكانية ممارسة الجنس مع القدرة والإنجاب من هذه العلاقة، فعلماء الحيوان العرب في العصور الوسطى حذروا النساء في كتبهم من كشف أجسادهن
أو عوراتهن أمام ذكور القردة لأنها بزعمهم تشتهي نساء البشر جنسيا.

في العصر الحديث، خاصة في مطلع القرن المنصرم، قام عدد من العلماء السوفيت والأوربيين بمحاولة تخصيب إناث الشمبانزي بالسائل المنوي البشري كما حاولوا تخصيب بعض النساء المتطوعات بالسائل المنوي للشمبانزي، لكن في كلتا الحالتين كان الفشل حليفهما ولم تحدث أي حالة حمل.


الشمبانزي اوليفر إلى اليسار والى اليمين شمبانزي عادي

هناك حالة واحدة في العالم لشمبانزي اسمه اوليفر يشك العلماء في كونه هجينا بسبب شكله الغريب وسلوكه وطريقة مشيه الشبيهة بالإنسان لكن الفحص المختبري على حمضه النووي عام 1990 اثبت انه شمبانزي عادي، ومع ذلك لازال هناك الكثير من الجدل واللغط حوله إذ أن البعض يشكك في مصداقية نتائج فحص الحمض النووي ومازال العديد من الناس يؤمنون بأنه هجين حقيقي بين الإنسان والشمبانزي.

أن الحكمة في اختلاف عدد الكروزومات بين الكائنات الحية هي لعدم تداخل الأجناس فيما بينها، لذلك فأن المواليد الهجينة بين الأجناس والأنواع المختلفة تكون نادرة الولادة وغالبا ما تكون عقيمة. كما إن تقارب عدد كروموزومات الفأر والأرنب والقرد مع الإنسان جعلها الأكثر استعمالا في المختبرات الطبية لأجراء التجارب عليها وذلك لأنها الأقرب إليه جينيا، لكن العلماء اليوم يفكرون في إنتاج هجين تحت ظروف المختبر يمكن أن يستخدموه في تجاربهم لأحداث ثورة في عالم الطب والصحة.
الباراهيومان (Parahuman ).. علم ما وراء الإنسان

منذ عدة عقود والعلماء يقومون بتجارب جينية لغرض توليد حيوانات هجينة تحمل بعض صفات وخصائص الإنسان وذلك من اجل الاستفادة منها في أبحاثهم العلمية والطبية، فمثلا عن طريق إنتاج هجائن حيوانية تمتلك قلب أو رئة أو كلية بشرية سيتم إنقاذ ملايين الأرواح التي تزهق سنويا حول العالم بسبب عدم توفر أعضاء بديلة، كما إن وجود مثل هكذا هجائن سيساعد العلماء في التعمق في دراسة ومعرفة الوظائف المختلفة لأعضاء جسم الإنسان وبالتالي سيمكنهم من إنتاج عقارات لمعالجة الكثير من الإمراض المستعصية، فمثلا يمكن تطوير ودفع الأبحاث الرامية لعلاج مرض الايدز عن طريق توليد فئران تملك جهاز مناعة شبيه بجهاز مناعة الإنسان. وعلى نفس المنوال يمكن إيجاد علاج لأمراض مثل السكري وداء الشلل الرعاش والزهايمر (خرف الشيخوخة).



رغم كل الأهداف النبيلة انفه الذكر فأن أبحاث العلماء في مجال ما وراء الإنسان تواجه معارضة شديدة من قبل رجال الدين والسياسيين وحتى من قبل بعض العلماء والأكاديميين، فهناك العديد من الأسئلة الأخلاقية التي تثور حول هذا الموضوع الذي يرى فيه الكثيرون امتهانا للكرامة البشرية، فمثلا ماذا سيكون مصير المخلوقات الهجينة في حال تم توليدها فعلا وكيف سيتم التعامل معها؟ وهل ستعامل كبشر أم ستصنف ضمن نوع جديد؟ هل تمنح حق الإنجاب والتكاثر وهل ستتفهم الأسباب التي دفعت البشر إلى تركيبها بهذا الشكل المشوه؟ وكيف سيتصرف الإنسان إذا خرجت هذه المخلوقات الهجينة عن سيطرته؟


مجسم تخيلي للباراهيومن

بل أن الجدل حول هذا الموضوع لا يطال فقط إنتاج وتوليد مخلوقات هجينة كاملة ولكنه يمتد ليشمل أيضا طلب العلماء بالسماح لهم بخلق أجنة مهجنة في المختبرات لأغراض البحث، فمثلا تقدم علماء بجامعتي "نيو كاسل" و"كنجز كوليج" ببريطانيا عام 2006 بطلب تصريح مدته ثلاث سنوات لتخليق أجنة حيوانية - إنسانية، على أن تستخدم الأجنة في أبحاث خلايا المنشأ (الجذعية)، ولن يسمح بنموها لأكثر من 14 يوما، أي لن يتجاوز حجمها رأس القلم، والهدف استخراج خلايا جذعية من الجنين المخلق البالغ من العمر ستة أيام ثم تدميرها. وخلايا المنشأ هي الخلايا غير الناضجة القادرة على التحوّل إلى أي نوع من الأنسجة في الجسم، والتي يأمل العلماء في استخدامها لتصنيع أعضاء بشرية وعلاج بعض الأمراض. وقد جوبه هذا الطلب بمعارضة قوية من مختلف شرائح الرأي العام فاضطرت الحكومة إلى رفضه لكنها عادت وسمحت به عام 2007 خوفا من أن يؤدي الحظر إلى تأخر بريطانيا في هذا المجال البحثي المستقبلي مقارنة بدول مثل الصين وكندا.

رغم إصرار المؤسسات العلمية المختصة في مجال الوراثة والبحوث الجينية على أن بحوثها تقتصر على مجال الأجنة المهجنة فقط إلا أن الكثيرين حول العالم ينظرون بعين الشك إلى هذه الادعاءات، فمن يعلم ماذا تفعل الدول المتقدمة من تجارب لا أخلاقية في مختبراتها السرية، ومن يعلم ماذا سيحدث في المستقبل وإلى متى سيتمكن العلماء من ضبط فضولهم اللا متناهي في سبر أغوار هذا المجال العلمي الخطير، وربما سيأتي يوم تعيش فيه المخلوقات الهجينة معنا على الأرض وتصبح واقعا لا مناص من التعامل معه فلا يصبح عجيبا أن يخرج الإنسان من منزله صباحا ليلقي التحية على جارته التي تمتلك ضرع بقرة وترعى العشب في الحديقة أو على جاره الذي يمتلك جناحا طائر ينتقل بهما إلى مقر عمله بعيدا عن زحمة السير والمواصلات!!

صورة خبر مؤلم لوفاة سيدة أم لاربعة اطفال ماتت نتيجة لاصابتها بحساسية من جراء ممارستها الجنس مع كلب...
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

وهذا خبر عن ولادة معزة برأس انسان في زيمبابوي... أيكون.....؟؟؟؟؟؟ يا لطيف ألطف...






__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* الفن المستحيل
* عندما يتلذذ الإله بمضاجعة النساء
* فتيات جميلات صُوِّرن على حين غفلة (كل الجمال)
* فتاة تقف عارية امام احد المولات...
* «ساهر»: الرأي والرأي الآخر
* نعم تستطيعين الزواج من أربعة ايتها الانثى... ولكن!!
* صور حديثة شبه عارية ومضحكة لليدي غاغا...
* تسونامي اليابان - من ابشع الكوارث الطبيعية في التاريخ المعاصر
* موسيقى افريقية رائعة
* هل السعوديون في حاجة لأكل عرق جبين العمال الأجانب؟



زوم نــــــــت

التعديل الأخير تم بواسطة : جاكس بتاريخ 11-28-2011 الساعة 10:57 AM.
رد مع اقتباس

رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 06:55 PM



Photo Personals at Mingles.com!



Powered by vBulletin® Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.