التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

العودة   منتديات المغرب > المنتديات الثقافية و الأدبية > منتدى الكتب





 

البريد الإلكتروني:

 
رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 06-18-2012, 07:15 PM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,230
افتراضي مقتطفات من كتاب: أجمل نساء الدنيا

كتاب من تأليف محمد حامد

لتحميل الكتاب كاملا من هنا:

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

جاكس....

-----------------

بعض الآراء في جمال المرأة :
سیدة تقول أجمل النساء :
من قالت لزوجھا قبل أن یخرج اتقي الله فیما تكسب ولا توكلنا مال
حرام
من عرفت حقوقھا وحافظت على واجباتھا
من كانت جمالھا تقواھا .......... وحفاظھا حجابھا
من تقضي حوائج الناس بدون أن تمن أو تضمر وتحتسب كل ما تفعلھ
لوجھ الله
وأخرى تقول :
ھى التى یكون رضا ربھا وزوجھا علیھا من اھم الأولويات عندھا...
وھي المرأة الذكیھ... اللي تعرف كیف تكسب زوجھا وتكسب الناس...
وأخرى تقول :
جمال القلب :بالخوف من الله
جمال اللسان:بالصمت وذكر الله
جمال الحال:بالاستقامة
جمال الروح:بالشكر لله
جمال الوجھ: بالعبادة والطاعة
جمال الكلام: بالصدق
جمال العقل: بالعلم
سُئلت سیدة عجوز یفیض وجھھا بالحیویة: أي مواد التجمیل
تستعملین؟
فقالت: أستخدم لشفتي الحق، ولصوتي الصلاة، ولعیني الرحمة
والشفقة، ولبدني الإحسان، ولقوامي الاستقامة، ولقلبي الحب.
فكل سیدة وفتاة في حاجة إلى أن تزین نفسھا وتجمل جسمھا بتلك
الصفات العظیمة من أجل النضارة والحیویة والجمال والنشاط الدائم
المتجدد والصحة والعافیة على الدوام.
ذكر الشیخ محمود مھدي الاستنبولي في كتاب تحفة العروس (
بتصرف): الجمال ھو جمال الروح والتربیة والأخلاق ، ولكل امرأة
حظھامن الجمال بشرط أن تبرزه وترعاه وتحافظ علیھ ، أما جمال
الصورة وجمال الجسم فرغم تأثیره السریع إلا أنھ لا یصل قط إلى رتبة
الجمال الروحي في بھائھ وسناه وبقائھ على مر الأیام.
ھل حبّ الجمال والحیاة مشكلة ینبغي أن تُحلّ؟ أو أنھا فطرة إلھیة
ینبغي أن تُطوّر وتُستغلّ، وتُرعى حقّ رعایتھا؟
إن من أرسخ الفطر في تركیب الإنسان السويّ وحسّھ، حبّھ للجمال في
الصور والأشكال والأزیاء والمناظر الطبیعیة، وتذوّقھ لتفاصیل ذلك في
شؤون حیاتھ..
ھكذا خلقھ الله الذي قال عنھلقد خلقنا الإنسان في أحسن تقویم)
ولحكمةٍ بالغة جبل الله الإنسان على ھذا المعنى، ولذلك یأتي في الشریعة ما
یوافق ھذه الجِبِلّة ویستجیب لھا وفي الوقت نفسھ ما ینظمھا ویھذبھا؛
فالإسلام جاء لیطوّر حبّ الجمال ویرشّده، لا لیقضي علیھ أو یقلّل منھ أو
من قیمتھ، وفي صحیح مسلم یقول النبي صلى الله علیھ وسلم : "إنّ الله
جمیل یحبّ الجمال". فھذا الإحساس الجمالي صفة إنسانیة وھبھا الله لكل
البشر.
ثم ھو ثانیاً: معنى جاء الإسلام بالاعتراف بھ وتذوقھ وتربیة النفوس
علیھ.
وھو ثالثاً: حاجة أساسیة للناس جمیعاً في كل مكان وزمان،
وبالخصوص في ھذا العصر الذي أصبح فیھ ھذا المعنى ھدفاً مقصوداً
للحیاة المعاصرة ولشؤونھا المختلفة ومستجداتھا.
وفلسفة الجمال ھي جزء رئیس من الإنسان الذي یقول عنھ العلماء بأن
إنسانیّتھ مؤسسة على ثلاثة أشیاء:
الأولى: معرفة؛ یقول تعالى : (اقرأ..).
والثانیة: أخلاق؛ یقول تعالى : (وإنك لعلى خلق عظیم).
والثالثة: جمال؛ كما في الحدیث السابق "إن الله جمیل یحب الجمال"،
فھذه الأشیاء الثلاثة علیھا مدار الحكم بإنسانیة الإنسان، وإذا اجتمعت فھي
علامة الكمال الإنساني.
الجمال.. ھو ذلك الإحساس الطبیعي والتذوّق للجوانب الفنیة والإیجابیة
والمبھجة في الحیاة والأشیاء والأحیاء، وفھْمھ بھذا الإطار ھو أجدى من
الخوض الفلسفي والكلامي في تجریده وتعریفھ، والقرآن الكریم یرعى أدقّ
الحواس لیقیم في النفس الإنسانیة عنصر الجمال؛ فھو یأمر بالنظر للأرض
كیف سُویّت، وللسماء كیف رُفِعت، وللنجوم والقمر، والصبح إذا تنفّس،
واللیل إذا عَسْعَس، والخیل والأنعام وفي الآفاق بل وفي الأنفس: (وَفِي
أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ).
یا الله .. ! كل ھذا لیجعل ھذا الجمال دلیلا عظیماً على جمال ھذا
الخالق وعلى وحدانیّتھ، ویأمر بالسیر في الأرض، ویلفت النظر للطیر
الصافّات، وللجیاد الصافنات، وللعادیات والسابحات، وللشجر والماء
والخضرة؛ لیعرف الإنسان ھذا الوجود ویستمع إلیھ بھذا الجمال الناعم
الذي یسبح الله (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا یُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ). فسبحان الله عدد خلقھ،
ورضا نفسھ، وزنة عرشھ، ومداد كلماتھ.
والجمال لیس منظراً بدیعاً فحسب، بل ھو جمال الصورة والظاھر،
وجمال الباطن والقلب، وجمال الفعل والعمل، أما المعنى الذي تفھمھ بعض
الوسائل الإعلامیة والإعلانیة للجمال على أنھ الجمال العاري المبتذل في
استخدام الجسد للإغواء والإغراء، فھو تعبیر مرذول عن الجمال، یجب ألاّ
یؤثر على أصل الصورة الربانیة الجمیلة لمفھوم "الجمال" الذي یشمل حتى
جمال التھذیب والخلق في ضبط النفس عن سبل التفسخ العاري، والجمال -
أیضاً- جمال الحدیث (اللغة) في اختیار أحسن الألفاظ والكلمات:
تقولُ ھذا مجاجُ النحلِ تمدحُھ
وإن تشأْ قلتَ ذا قيء الزنابیرِ
مدحاً وذماً وما جاوزت وصفَھما
والحقُّ قد یعتریھ سوءُ تعبیرِ
إن علینا أن نشجع (الجمال) بھذا المفھوم الإیجابي، وأن نجعلھ طابعاً
لحیاتنا ومعاملاتنا وفھمنا للحیاة والناس في المركب والمسكن والعمل..
ونحن نجد في الشریعة الحدیث عن اللباس والجمال كما في قولھ
تعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِینَةَ اللَّھِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّیِّبَاتِ مِنَ
الرِّزْقِ).[الأعراف: من الآیة ٣٢ ] فسمّاه (زینة) وقال: (یَا بَنِي آدَمَ خذوا زينتكم عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ).[الأعراف: من الآیة ٣١ ]، بل قال: (وَالْخَیْلَ وَالْبِغَالَ
وَالْحَمِیرَ لِتَرْكَبُوھَا وَزِینَةً وَیَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ).[النحل: ٨]. لیشیر إلى جمال
المركوب، وفي الآیة الأخرى: (وَلَكُمْ فِیھَا جَمَالٌ حِینَ تُرِیحُونَ وَحِینَ
تَسْرَحُونَ). [النحل: ٦]. فالجمال مطلب للإنسان عموماً و للمرأة خصوصاً،
ولھذا یقول الله عز وجل: (أَوَمَنْ یُنَشَّأُ فِي الْحِلْیَةِ وَھُوَ فِي الْخِصَامِ غَیْرُ
مُبِینٍ). [الزخرف: ١٨ ]. وبعض الرجال ینظرون إلى المرأة وینتقدونھا في
تجمّلھا وزینتھا وانتقائھا الدقیق لما تشتریھ، غیر مدركین لخاصیة المرأة
في ذلك على الرجل الذي قد لا یتذوق ھذا التزین بنفس المستوى الذي
تدركھ المرأة.
والجمال اھتمام وحبّ وتذوّق وإحساس وعمل وإدراك، ومن المھم أن
نتعلم الجمال ونتذوّق معناه بصیغتھ الظاھرة في حدود ما أحلّ الله سبحانھ
وتعالى ونستمتع بھ، وفي صورتھ الباطنة -أیضاً-، ونتذوّق الجمال في
أفعالنا، وفي قراءة الآخرین وأفعالھم، وأن نحارب كل صیغ الجمال
الموبوء؛ لكي لا تؤثر على تصوّرنا الصادق للجمال في إطاره الشرعي،
ولكي لا نشوّه ھذا الجمال الجمیل.
فالجمال ھو الوجھ الإیجابي للأشیاء، وحبّ الناس ورحمتھم، وحبّ
العطاء والبذل لھم، والبحث في كل شيء عن سبیل الجمال فیھ، والنظر إلى
جمال الناس وجمال قدراتھم، وجمال الظروف التي تھیّئ كل عمل جمیل،
وفھم جمال الحیاة؛ لأن الذي خلقھا أحسن كل شيء خلقھ، وبثّ فیھا آیات
الجمال والجلال (فتبارك الله أحسن الخالقین)؛ ولأجل أن تنظر لكل ھذا
الجمال كن أنت نفسك طیباً جمیلاً.
كما قال (إیلیا أبو ماضي) : "...كنْ جمیلاً ترَ الوجودَ جمیلاً".
اللطف والذكاء ھما الجمال الحقیقي للمرأة
تعتمد الفكرة السائدة عن اختیار شریك الحیاة عند الرجال على الجمال
أولا، بینما تمیل النساء للرجال ذوي الدخل المادي المرتفع. إلا أن الحقیقة،
كما أظھرتھا الدراسة الجدیدة التي نشرتھا مجلة "الشخصیة وعلم النفس
الاجتماعي" تستند بشكل أساسي على مقدار انجذاب الطرفین لبعضھما
إضافة إلى عوامل أخرى مھمة تتمثل في الطیبة واللطف والذكاء.
فقد وجد الباحثون في جامعة ولایة أریزونا الأمیركیة بعد دراسة
مجموعتین من الرجال والنساء من طلاب الجامعة، أن النساء ركزن
بالدرجة الأولى على الطیبة واللطف والذكاء، ثم على المستوى الاجتماعي
والدخل السنوي عند اختیار شركاء حیاتھم، في حین اعتبر الرجال الجاذبیة الجسدیة والذكاء أھم العوامل في عملیة الاختیار، إضافة إلى صفات أخرى
كالمھارات الذھنیة والإبداع والھوایات الخاصة.
ولاحظ الباحثون في دراسة أخرى، طلبوا فیھا من ٥٨ طالبا اختیار
المواصفات الضروري توافرھا في شركاء حیاتھم باستخدام الكمبیوتر، أن
الفتیات اھتممن بالمستوى والحالة الاجتماعیة والطیبة أولا، في الوقت الذي
احتلت فیھ الطیبة والجاذبیة المرتبة الأولى في قائمة الشباب.
وشكلت الجاذبیة والحالة الاجتماعیة واللطف بشكل عام، أھم العوامل
في قبول أو رفض شریك الحیاة المنتظر عند الشباب والفتیات. واعتبر
الرجال حیویة المرأة ومرحھا من أبرز عوامل جاذبیتھا ولیس جمالھا فقط.
بین جمال الروح وزیف المساحیق
كل امرأة تبحث عن الجمال أو عن أي شي یزیدھا جمالاً وجاذبیة،
ولكننا لا نملك أجساداً - فقط- بل نملك أنفساً وأرواحاً، تبغي ھي الأخرى
الجمال، فلا معنى لجمال الوجھ والمظھر، دون أن نطھّر الجوھر ونزكِّي
الأنفس، وننشر السعادة لكل من حولنا..
فزینة الوجھ بنور الطاعة، والقلب بحلاوة الإیمان والجسد بالخشوع
والخضوع لله رب العالمین، والخلق بالحلم والصبر والقناعة والرضا أحلى
وأفضل مائة مرة من مساحیق زائفة، سریعاً ما تزول.. فأیھما أفضل جمال
الروح الدائم أم جمال المساحیق الزائف؟ فضلاً عن الأضرار والمخاطر
التي تواجھ المرأة بسبب تلك المساحیق.
نتائج عكسیة
توضح نشوى عبد السلام -خبیرة التجمیل- أن المرأة بطبیعتھا تمیل
إلى استخدام مستحضرات التجمیل ومواد تزیدھا جمالاً وجاذبیة، وقد
تستخدمھا بعض النساء لتعالج عیوب البشرة، لكن لیست الطریقة الوحیدة
لإضفاء مزید من الجمال على وجھ المرأة ھو وضع المساحیق المصنعة
على بشرتھا لفترات طویلة، فقد تؤدي إلى نتائج عكس المرغوب فیھا؛ فمن
المعروف أن البشرة من أكثر مناطق الجسم تأثراً بالعوامل الخارجیة كأشعة
الشمس والرطوبة والبرودة والتلوث، وكذلك الانفعالات الداخلیة من ضیق
وتوتر وحزن أو فرح وسعادة.
ومن المعلوم أن مواد التجمیل- قدیماً- كانت بسیطة، ولكنھا مفیدة
للبشرة وغیر مؤذیة لھا.. فقد استخدمت المرأة، الكحل والخضاب والحناء،
فكانت أفضل زینة لإظھار الجمال.. كما كانت تعتمد بشكل أساسي على
المكونات الطبیعیة؛ كاللبن الرائب والخضراوات الطازجة، فھي مفید جداً
للدورة الدمویة للجسم وللبشرة خاصة، فضلاً عن استعمال الأعشاب الطبیعیة؛ لنقاء البشرة وتنظیفھا.
ولكن -الآن- بدأت المرأة تسرف في استخدام مساحیق التجمیل بشكل
صارخ لدرجة أنھا خصصت جزءاً من الإنفاق لشراء ھذه المواد قد تصل
إلى آلا ف الریالات.
ولكن الجمال الحقیقي - كما تقول نشوى عبد السلام- أن تدرك المرأة
دورھا في حیاة أسرتھا ومجتمعھا وأمّتھا أن تقبل على العلم وأن تكون لدیھا
ثروة فكریة وأخلاقیة ودینیة، فبدون ھذه الأساسیات لا معنى لجمال الوجھ
الذي لا یدوم.
الجمال الحقیقي
ویؤكد المفكر الإسلامي الدكتور أحمد عبد الرحمن أستاذ علم الأخلاق
أن جمال الشكل لیس المعیار الأساسي، الذي نحكم بھ على المرأة بشكل
عام. فسوء خلق المرأة قد یذھب بجمال الشكل فلا یكون لھ قیمة، فالرجل
إن كان یھوى في المرأة جمالھا الخارجي -اللافت للنظر- إلا أنھ یریدھا،
أما لأبنائھ وراعیة لشئونھ ومدبرة لأمره ومطیعة لھ فیما یرضى الله عز
وجل. وإن كان لا مفر من خروج المرأة للعمل من التمسك بتعالیم الإسلام
في خروجھا وكلامھا وتعاملھا ولبسھا.
ویوجھ نصیحة لكل فتاة بألا تھتم -فقط- بمظھرھا وتھمل جمال الروح
والعقل والفكر، وتنسى رسالتھا السامیة كزوجة وأم، فلابد من التوسط
والاعتدال في كل شيء ومحاولة كسب مھارات وھوایات جدیدة تسعد بھا
الزوج وأبنائھا، فالحب والتضحیة والعطاء المتدفق ھو الجمال الحقیقي
الذي ینبغي أن یوجد في كل امرأة.
آثار جانبیة
ومن الناحیة الصحیة.. یوضح د. إیھاب خالد أخصائي الأمراض
الجلدیة مدى الآثار السلبیة لاستخدام مستحضرات التجمیل، لما تحملھ من
مواد كیماویة، غیر خاضعة للإشراف الطبي.
فھي تسبب حساسیة الجلد وقد یصل الأمر لظھور (بقع داكنة) لأن
البشرة تتشرب ھذه المواد الكیمائیة وبمرور الوقت تظھر ھذه الآثار، فضلا
عن تغییر لون الجلد، وظھور التجاعید المبكرة.
جمال الخلق
لیس الجمال بأثواب تزییننا إن الجمال جمال العلم والأدب
ھذه مقولة لأحد الحكماء عن الجمال بدأ بھا د. عبد الستار فتح سعید،
رئیس قسم التفسیر والحدیث بجامعة الأزھر، قولھ عن تزین المرأة العربیة
مؤكداً أن الجمال الحقیقي في المرأة، جمال الخلق والطبع، ولابد للذي
یبحث عن زوجة صالحة أن یضع نصب عینیھ ھذه الآیات الكریمة: قال
تعالى في سورة النساء: { وَلْیَخْشَ الَّذِینَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِھِمْ ذُرِّیَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَیْھِمْ فَلْیَتَّقُواّ اللَّھَ وَلْیَقُولُواْ قَوْلاً سَدِیداً }، فتقوى الله وخشیتھ، ھي
السبیل الأول لحفظ الذریة من الفساد والضیاع.
وننصح الشاب المسلم بأن یختار الفتاة المؤمنة، التي تربي أولاده
وتحافظ على دینھم؛ لأنھ -معظم الوقت- یكون خارج البیت، بینما تتولى
الزوجة شئون البیت وتربیة الأبناء.
فالمرأة المؤمنة، جمالھا في نور وجھھا، الذي طھرتھ بماء الوضوء،
ویبدو مع قراءة القرآن والاستماع إلیھ، فالجمال الذي یدوم ھو جمال
الإیمان والطاعة وإرضاء الله سبحانھ وتعالى.
قالوا : أن ھناك عشب یمنح القوة والجمال ... إنھ ھناك في الھند بلد
السحر والعجائب فلننطلق إلى ھناك لنري مدى صحة ھذه المقولة !!
ھناك على سفح جبال الھیمالایا تقطن قبائل تتمیز نساؤھا بأنھن یتمتعن
بشباب دائم حني بعد أن یتعدین السبعین فبنیتھن الجسدیة قویة ویتمتعن
بصحة جیدة ، بل وتخلو وجوھھن من أي آثار للتجاعید ....... فما ھو السر
!!!!؟؟؟؟؟
ھؤلاء النسوة یتناولن وبصورة منتظمة نوعا غریبا من النباتات یدعي
( فیداریكاند) وھذا النبات یعتبر وسیلة طبیعیة لمنع الحمل وإذا أرادت
إحداھن الحصول على طفل فإنھا تتوقف بصورة مؤقتة عن تناولھ ، ونبات
ال (فیداریكاند) ھو نوع من أنواع الثمار والتي تشبھ في شكلھا البطاطس
وھو ینتمي إلى عائلة البسلة وینمو على الأغصان والجذور السطحیة للنبات
ویتصف بأن لھ طعم طیب، وفوائد ھذا النبات أنھ یحتوي على أھم عناصر
الغذاء وھي : البروتینات والكربوھیدرات ونسبة عالیة من الأملاح المعدنیة
كالحدید والكالسیوم وأنواع كثیرة من الفیتامینات ، أي أنھ یعتبر غذاء
صحیا كاملا ، وقد ورد في موسوعة النباتات الطبیة أن لھ تأثیر قویا على
ھرمونات الإنسان .
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* اعلانات خلاقة باذخة الابداع...
* مهندس من هونغ كونغ يحيل شقته الصغيرة إلى شقة بـ 24 غرفة
* شابة بريطانية مارست الجنس مع 5000 رجل
* من اغرب اسماء البشر في العالم
* الجبناء لا يصنعون التاريخ!
* عصارة تجارب الآخرين-جدير بالقراءة
* من اكثر المطارات خطورة في العالم
* فتيات يغسلن السيارات بالبكيني مجانا
* فيلم عمليات الإعدام، ترجمة جاكس (18)
* عمال لم يتسلموا رواتبهم منذ تسعة شهور



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية

  #2  
قديم 06-18-2012, 07:16 PM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,230
افتراضي

ویرجع اكتشاف ھذا النبات إلى ما قبل ٢٥ قرن وكان حكماء الھند
یصفونھ لمرضاھم على أنھ دواء لكل داء ، ولم یكتشف الباحثون أنھ یعتبر
وسیلة لمنع الحمل إلا في العصر الحدیث .
طریقة أسرع للحصول على الجمال !!
لماذا نذھب إلى الھند ونرھق أنفسنا في البحث عن عشب الجمال ،
بینما یتوفر بین یدینا أسلوب سھل وبسیط لا یتطلب مالا أو جھدا أو حتى
السفر ، وكل ما یتطلبھ ھو الالتزام فقط وإخلاص النیة لخالق الجمال ،
لنقرأ معا كیف أجاب الحسن البصري رحمھ الله حین سألوه یوما ما : ( ما
بال المتھجدون من أحسن الناس وجوھا ) فأجاب: ( لأنھم خلوا بالرحمن
فألبسھم من نوره ) .
إنھا بحق إجابة نقرؤھا بصورة فعلیة على وجوه من نطالعھم من الناس كل یوم فھذه امرأة یكاد وجھھا یضئ من الجمال ولو لم تمسسھ مساحیق
التجمیل وتسأل عنھا فتعرف أنھا ممن یتصفون بكثرة الصلاة والصیام ،
وأخري قد تصغرھا بعشرة أعوام تعلو وجھھا كآبة عجیبة برغم أنھا قد
حملت وجھھا المسكین ما ینوء عن حملھ من أرطال المساحیق ، ولا یخفي
على العاقل أن ھذا الماكیاج – مھما ادعى صانعوه ومروجوه – عبارة عن
مواد كیماویة تؤثر على البشرة وتفقدھا جمالھا الطبیعي بمرور الزمن
وعلى الجانب الآخر نستطیع أن نتبین بسھولة الفعل السحري للوضوء
خمس مرات یومیا ، فالماء ینقي مسام البشرة مما تراكم علیھا من عرق
وغبار یحمل في طیاتھ الجراثیم والمیكروبات الضارة وینعش خلایا الجسم
ویرطبھا ثم یتلو ذلك أداء الصلوات المفروضة والتي تبعث في النفس
السكینة والھدوء والطمأنینة ، وكل ھذا یعكس على الوجھ وسائر أعضاء
الجسم فترى علامات الاسترخاء والراحة النفسیة متجلیة بوضوح على
وجھ المسلم بعد الصلاة ، وبخاصة من یتقن صلاتھ ویخشع فیھا ویلتزم
مواعیدھا فقد ثبت من خلال عدة بحوث أجراھا فریق من العلماء أن
الإنسان یكون في قمة نشاطھ بعد أداء فریضة الصلاة ، ویظل منحني
نشاطھ في انخفاض تدریجي إلى أن یحین موعد الفرض الآخر فبالوضوء
والصلاة یرتفع المنحني مرة أخرى ، لقد استنتجوا أن الله تعالي قد برمج
الإنسان بجعلھ في حاجة إلى الوضوء والصلاة ، في مواعید محددة بحیث
یستفید إلى أبعد الحدود من الطاقة الفعالة التي وضعھا في تكوینھ ، ومن ھنا
نستطیع أن نفھم واحدا من أھم أسباب تفوق المسلمین الأوائل علینا فبرغم
قلة إمكانیاتھم المادیة إلا أنھم أحرزوا من الأعمال العظیمة والانتصارات
الساحقة ما حیر مؤرخي ومحللي التاریخ ، وأشادوا أعظم حضارة علمیة
وأخلاقیة لم تعرفھا الانسانیة من قبل ولن تعرفھا إلا على أیدي المسلمین
مرة أخري بإذن الله تعالي .
الجمال الحقیقي
والآن عرفنا مفتاح الجمال الحقیقي وسر القوة الرائعة التي تختبئ
وراء كل شئ عظیم ..... إنھ مفتاح الصلاة .... وما علیك إلا أن تجرب (
وعند نجاح التجربة بإذن الله فلتتجھ لكل من تحب وتصف لھ ھذه الوصفة
الناجحة ) لنكثر من اختلائنا بالرحمن الرحیم ، واھب الصحة والجمال ....
ولن نستطیع أن نفعل ذلك إلا إذا ابتغینا الجمال الحقیقي ، الجمال الدائم
جمال الروح الذي لا یفني بفناء الجسد ، إنھ الجمال الذي سیرافقك بعد عمر
طویل إلى جنة الخلد ... إلاى نعیم دائم ، أما الجمال الصناعي وما أكثره
فلن یقودنا إلا إلى جحیم مستعر .... أجارنا الله وإیاكم ..آمین .
-٢١-
إیاكم وخضراء الدمن
إیاكم وخَضْرَاءَ الدِّمَنِ ، قیل : وما خضراء الدمن یا رسول الله؟ قال »
قال ابن السكیت : شبھھا بالبقلة « : المرأة الحسناء في المنبت السوء
الخضراء في دِمْنَةِ أرض خبیثة؛ لأن الأصل الخبیث یحن إلى أصلھ ،
فتجيء أولادھا لأصلھا في الغالب . فیجیب على اللبیب - إن ساعفتھ الأقدار
- أن یختار لزراعتھ الأرض الطیبة ، وھي الأصل الطیب ، لتكون الفروع
« تخیَّرُوا لنطفكم ولا تضعوھا إلاّ في الأَكْفَاءِ » : طیبة . وفي الحدیث
العلماء قالوا : " یستحب أن تختار امرأة تسرُّك إذا نظرت إلیھا " . ھذا
من السنة ، لكن العلماء أیضاً ومنھم الماوردي یقول : " كره العلماء أن
یختار الإنسان امرأةً ذات جمالٍ بارع لأنھا متعبةٌ إلى أقصى الحدود ، فإنھا
تزھو بجمالھا ، وتحب أن ینظر الناس إلیھا ، وربَّما تعاند زوجھا ، وربَّما
تتفلَّت من أوامر الشرع تفلُّت البعیر " . لذلك ھذا رأي بعض العلماء ، أنھ
یجب أن تختار زوجةً تسرك إذا نظرت إلیھا ، أما أن تختارھا فائقةً فائقةً
فھذا ربما عاد علیك بالمتاعب التي لا حصر لھا .
في حدیث آخر یقول علیھ الصلاة والسلام :
"من تزوَّج المرأة لجمالھا أذلَّھ الله ..."
ھي تزھو علیھ بجمالھا وھو یتصاغر أمام ھذا الجمال ، فكأنھا ھي
الآمرة الناھیة ، وكأنھا ھي القَیِّمة ، وكأن لھا القِوامة ، لذلك :
"من تزوَّج المرأة لجمالھا أذلَّھ الله أي لجمالھا فقط ومن تزوَّجھا
لمالھا أفقره الله ، ومن تزوجھا لحسبھا زاده الله دناءةً فعلیك بذات الدین
تربت یداك"
لكن لو أنك تزوجت امرأةً غنیَّة وطابت لك عن بعض مالھا ، فھذا
یأكلھ الزوج ھنیئاً مریئاً ، كما قال الله عزَّ وجل .
والنبي علیھ الصلاة والسلام یقول :
"إیاكم وخضراء الدمن"
الدِّمَن جمع دِمْنَة وھي المزبلة ، وخضراء الدمن أحیاناً تنبت نبتةٌ في
ھذه القمامة ، فإذا ھي نضرة ، لأنھا كلھا سماد ، ھذه سمَّاھا النبي علیھ
الصلاة والسلام خضراء الدمن ، قال علیھ الصلاة والسلام :
-٢٢-
"إیاكم وخضراء الدمن ، فقیل: وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة
الحسناء في المنبت السوء " .
البیئة سیِّئة ، البیئة غیر إسلامیَّة ، البیئة غیر دیِّنة ، متفلِّتة ، الجو
العائلي جو مریض ، الجو العائلي جو غیر صحي ، الشاعر الحكیم قال :
لیس الجمال بأثوابٍ تُزیننا إن الجمال جمال العلم والأدبِ
حدیثٌ آخر رواه سیدنا أنسٌ عن النبي علیھ الصلاة والسلام :
" من تزوج امرأة لعزھا لم یزده الله إلا ذلا ، ومن تزوجھا لمالھا لم
یزده الله إلا فقرا ، ومن تزوجھا لحسبھا لم یزده الله إلا دناءة ، ومن تزوج
امرأة لم یرد بھا إلا أن یغض بصره ویحصن فرجھ أو یصل رحمھ بارك
الله لھ فیھا وبارك لھا فیھ " .
والنبي علیھ الصلاة والسلام كان إذا حضر عقد قِران یقول :
"بارك الله لكما وعلیكما وفیكما"
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنھ قال قال علیھ الصلاة والسلام:
"لا تزوجوا النساء لحسنھن ..."
فإذا ذُكرت كلمة حُسن أو جمال المقصود الجمال وحده ، أي أنك آثرت
الجمال على الدین ، ھناك رقَّةٌ في الدین وتفوُّقٌ في الجمال ، آثرت الجمال
على الأخلاق ، ھناك شراسةٌ في الأخلاق ، ورقةٌ في الدین ، وتفوُّقٌ في
الجمال فالأمر فیھ نذر السّر ، إذا ذكر النبي علیھ الصلاة والسلام كلمة
الجمال أو الحُسن فالمقصود بھ من آثره على بعض الشروط الأخرى .
یقولون : إن واحداً وضع عشرة شروط ، أول شرط الجمال ، ثاني
شرط الكمال ، الثالث الغنى المال الرابع الحسب ، الخامس النسب ،
السادس الثقافة ، السابع إلى أن صاروا عشرة ، أرسل والدتھ فلم یجد ،
فتخلَّى عن شرط ، عمل جولة ثانیة بعد سنة ، فلم یجد فتخلى عن شرط ثانٍ
، عمل جولة ثالثة فلم یجد فتخلى عن شرط ثالث ، بعد عشر سنوات بقي
على شرطٍ واحد وھو أن یعثر على امرأةٍ ترضى بھ ، فعلى المرء ألا یعقِّد
الأمور كثیراً .
"لا تزوجوا النساء لحسنھن فعسى حسنھن أن یردیھن"
أي جمیلة وجاھلة ، حسنھا یردیھا ، یجعلھا تستعلي علیھ ، لا یحتملھا
زوجھا فیطلِّقھا ، وھذا یحصل دائماً ، استعلاؤھا على زوجھا یحملھا على
أن تكون فظَّةً معھ ، وقد لا یحتمل الزوج ھذا ، فیكون الفراق والشِقاق ، إذاً
:
"لا تزوجوا النساء لحسنھن فعسى حسنھن أن یردیھن ، ولا تزوَّجوھنَّ
لأموالھن فعسى أموالھن أن تطغیھن المال یطغي ولكن تزوَّجوھنَّ على
الدین ، ولأمة خرماء أي أذنھا مشرومة سوداء ذات دینٍ أفضل"
-٢٣-
(رواه بن ماجة من طریق عبد الرحمن بن زیاد بن أنعم)
وكان علیھ الصلاة والسلام یأمر بالباءة أي بالزواج وینھى عن
التبتُّل نھیاً شدیداً ، ویقول :
"تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم یوم القیامة"
النبي علیھ الصلاة والسلام وھو سید الخلق وحبیب الحق اختار لنا
ھذین الشرطین : الودود الولود . أي ما من طبعٍ أبغض عند الرجل في
المرأة من أن تكون لئیمة ، أو قاسیة ، أو متكبِّرة ، أو لھا لسانٌ سلیط ، أو
مستعلیة ، النبي علیھ الصلاة والسلام قال : " تزوَّجوا الودود " . تحب
زوجھا ، تتحبَّب إلیھ ، ترضیھ ، تؤثره على كل شيء ، ھذه الودود ، الولود
لأنھا إذا أنجبت لك طفلاً ملأ ھذا الطفل البیت أنساً ولطفاً ، ومحبَّةً واشتیاقاً
، ومتَّن العلاقة بین الزوجین ، " تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم
الأنبیاء یوم القیامة " .
وقال یحیى بن أكثم: لا یفلتنكم جمال النساء عن صراحة النسب، فإن
المناكح الكریمة مدرجة الشرف. وقال عثمان بن أبي العاص لأولاده:
المناكح مغترس فلینظر المرء حیث یضع غرسھ، فإن عرق السوء یعدي
ولو كان بمدحین.
شاعر:
لا تنكحن لئیمةً لمعیشةٍ تبقى اللئیمة والمعیشة تذھب
شاور رجل حكیماً في التزوج فقال لھ: إیاك والجمال.
فلن تصادف مرعىً ممرعاً أبداً إلا وجدت لھ آثار مأكول
وقال: الجمال للرجال مطمع، وأنشد:
لا تطلب الحسن إن الحسن آفتھ أن لا یزال طوال الدھر مطلوبا
وما تصادف یوماً لؤلؤاً حسناً بین اللآلئ إلا كان مثقوبا
وقیل لحكیم تزوج بقبیحة : ھلا تزوجت بحسناء؟فقال: اخترت من
الشر أقلھ.
صفات المرأة السوء
وفي حكمة داود: المرأة السوء مثل شرك الصیاد. لا ینجو منھا إلا من
رضي الله عنھ.
الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال: قال عمر بن الخطاب النساء
ثلاثة: ھینة عفیفة مسلمة، تعین أھلھا على العیش ولا تعین العیش على
أھلھا، وأخرى وعاء للولد، وثالثة غل قمل یلقیھ الله في عنق من یشاء من
عباده.
وقیل لأعرابي عالم بالنساء: صف لنا شر النساء. قال: شرھن النحیفة
-٢٤-
الجسم، القلیلة اللحم، الطویلة السقم، المحیاض، الصفراء، المشؤومة
العسراء، السلیطة الذفراء، السریعة الوثبة، كأن لسانھا حربة، تضحك من
غیر عجب، وتقول الكذب، وتدعو على زوجھا بالحرب. أنف في السماء
وآست في الماء.
وفي روایة محمد بن عبد السلام الخشني قال: إیاك وكل امرأة مذكرة
منكرة، حدیدة العرقوب، بادیة الظنبوب، منتفخة الورید، كلاھما وعید،
وصوتھا شدید؛ تدفن الحسنات، وتفشي السیئات؛ تعین الزمان على بعلھا،
ولا تعین بعلھا على الزمان؛ لیس في قلبھا لھ رأفة، ولا علیھا منھ مخافة إن
دخل خرجت، وإن خرج دخلت، وإن ضحك بكت، وإن بكى ضحكت؛ وإن
طلقھا كان حریبتھ، وإن أمسكھا كانت مصیبتھ، سعفاء ورھاء، كثیرة
الدعاء، قلیلة الإرعاء؛ تأكل لما، وتوسع ذما؛ صخوب غضوب، بذیة دنیة؛
لیس تطفأ نارھا، ولا یھدأ إعصارھا، ضیقة الباع، مھتوكة القناع؛ صبیھا
مھزول، وبیتھا مزبول؛ إذا حدثت تشیر بالأصابع، وتبكي في المجامع؛
بادیةٌ من حجابھا نباحة على بابھا، تبكي وھي ظالمة، وتشھد وھي غائبة؛
قد ذل لسانھا بالزور، وسال دمعھا بالفجور.
نافرت امرأة فضالة زوجھا إلى سلم بن قتیبة، وھو والي خراسان،
فقالت: أبضغھ والله لخلال فیھ. قال: وما ھي؟ قالت: ھو والله قلیل الغیرة،
سریع الطیرة؛ شدید العتاب، كثیر الحساب؛ قد أقبل بخره، وأدبر ذفره؛
وھجمت عیناه، واضطربت رجلاه؛ یفیق سریعاً، وینطق رجیعاً؛ یصبح
جبسا، ویمسي رجسا، إن جاع جزع، وإن شبع جشع.
ومن صفة المرأة السوء یقال: امرأة سمعنة نظرنة. وھي التي إذا
تسمعت أو تبصرت فلم تر شیئاً تظننت تظنناً.
قال أعرابي:
إن لنا لكنھ ... سمعنھ نظرنھ
مفنة معنة ... كالذئب وسط العنھ
إلا تره تظنھ
وقال یزید بنعمر بن ھبیرة: لا تنكحن برشاء ولا عمشاء، ولا وقصاء،
ولا لثغاء، فتجیئك بولد ألثغ. فوالله لولد أعمى أحب إلي من ولد ألثغ.
وقالوا: آخر عمر الرجل خیر من أولھ، یثوب حلمھ، وتثقل حصاتھ،
وتخمد شرارتھ، وتكمل تجارتھ. وآخر عمر المرأة شر من أولھ، یذھب
جمالھا، ویذوب لسانھا، ویعقم رحمھا، ویسوء خلقھا.
وعن جعفر بن محمد علیھما السلام: إذا قال لك أحد: تزوجت نصفا،
فاعلم أن شر النصفین ما بقي في یده وأنشد:
وإن أتوك وقالوا إنھا نصف ... فإن أطیب نصفیھا الذي ذھبا
وقال الحطیئة في امرأتھ:
-٢٥-
أطوف ما أطوف ثم آوي ... إلى بیت قعیدتھ لكاع
وقال في أمھ:
تنحي فاجلسي مني بعیداً ... أراح الله منك العالمینا
أغربالاً إذا استودعت سراً ... وكانونا على المتحدثینا
حیاتك ما علمت حیاة سوء ... وموتك قد یسر الصالحینا
وقال زید بن عمیر في أمتھ:
أعاتبھا حتى إذا قلت أقلعت ... أبى الله إلا خزیھا فتعود
فإن طمثت قادت وإن طھرت زنت ... فھي أبداً یزنى بھا وتقود
ویقال إن المرأة إذا كانت مبغضة لزوجھا، فعلامة ذلك أن تكون عند
قربھ منھا مرتدة الطرف عنھ، كأنھا تنظر إلى إنسان غیره؛ وإذا كانت
محبة لھ لا تقلع عن النظر إلیھ.
وقال آخر یصف امرأة لثغاء:
أول ما أسمع منھا في السحر ... تذكیرھا الأنثى وتأنیث الذكر
والسوأة السوآء في ذكر القمر
ولآخر في زوجتھ:
لقد كنت محتاجاً إلى موت زوجتي ... ولكن قرین السوء باق معمر
فیا لیتھا صارت إلى القبر عاجلاً ... وعذبھا فیھ نكیر ومنكر
وكان روح بن زنباع أثیراً عند عبد الملك، فقال لھ یوماً: أرأیت امرأتي
العبسیة؟ قال: نعم قال: فیم شبھتھا؟ قال بمشجب بال، وقد أسیئت صنعتھ.
قال: صدقت. وما وضعت یدي علیھا قط إلا كأني أضعھا على الشكاعي،
وأنا أحب أن تقول ذلك لابنیھا الولید وسلیمان. فقام إلیھ فزعاً، فقبل یده
ورجلھ، وقال: أنشدك الله یا أمیر المؤمنین أن لا تعرضني لھما. قال: ما من
ذلك بد، وبعث من یدعوھما. فاعتزل روح، وجلس ناحیةً من البیت كأنھ
حلس، وجاء الولید وسلیمان فقال لھما: أتدریان لم بعثت إلیكما؟ إنما بعثت
لتعرفا لھذا الشیخ حقھ وحرمتھ. ثم سكت.
أبو الحسن المدائني: كان عند روح بن زنباع ھند بنت النعمان بن
بشیر، وكان شدید الغیرة، فأشرفت یوماً تنظر إلى وفد من جذام، كانوا
عنده، فزجرھا. فقالت: والله لأبغض الحلال من جذام، فكیف تخافني على
الحرام فیھم. وقالت لھ یوماً: عجباً منك كیف یسودك قومك؟ وفیك ثلاث
خلال: أنت من جذام، وأنت جبان، وأنت غیور؟ فقال لھا: أما جذام فإني في
أرومتھا، وحسب الرجل أن یكون في أرومة قومھ. وأما الجبن فإنما لي
نفس واحدة، فأنا أحوطھا، فلو كانت لي نفس أخرى جدت بھا. وأما الغیرة
فأمر لا أرید أن أشارك فیھ، وحقیق بالغیرة من كانت عنده حمقاء مثلك
مخافة أن تأتیھ بولد من غیره فتقذف بھ في حجره. فقالت:
وھل ھند إلا مھرة عربیة ... سلیلة أفراس تجللھا بعل
-٢٦-
فإن أنجبت مھرا عریقاً فبالحري ... وإن یك إقراف فما أنجب الفحل
وعن الأصمعي قال: قال أبو موسى: جاءت امرأة إلى رجل تدلھ على
امرأة یتزوجھا فقال:
أقول لھا لما أتتني تدلني ... على امرأة موصوفة بجمال
أصبت لھا والله زوجاً كما اشتھت ... إن احتملت منھ ثلاث خصال
فمنھن عجز لا ینادي ولیده ... ورقة إسلام وقلة مال
تنكح المرأة لأربع
عَنْ أَبِي ھُرَیْرَةَ رَضِيَ اللَّھُ عَنْھُ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّھُ عَلَیْھِ وَسَلَّمَ قَالَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِھَا وَلِحَسَبِھَا
وَجَمَالِھَا وَلِدِینِھَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّینِ تَرِبَتْ یَدَاكَ
قال بدر الدین العیني في " عمدة القاري ":
قولھ تنكح المرأة على صیغة المجھول والمرأة مرفوع بھ قولھ لأربع
أي لأربع خصال قولھ لمالھا لأنھا إذا كانت صاحبة مال لا تلزم زوجھا بما
لا یطیق ولا تكلفھ في الإنفاق وغیره وقال المھلب ھذا دال على أن للزوج
الاستمتاع بمالھا فإنھ یقصد لذلك فإن طابت بھ نفسا فھو لھ حلال وإن منعتھ
فإنما لھ من ذلك بقدر ما بذل من الصداق واختلفوا إذا أصدقھا وامتنعت أن
تشتري شیئا من الجھاز فقال مالك لیس لھا أن تقضي بھ دینھا وأن تنفق منھ
ما یصلحھا في عرسھا إلا أن یكون الصداق شیئا كثیرا فتنفق منھ شیئا
یسیرا في دینھا وقال أبو حنیفة والثوري والشافعي لا تجبر على شراء ما لا
ترید والمھر لھا تفعل فیھ ما شاءت قولھ ولحسبھا ھو إخباره عن عادة
الناس في ذلك والحسب ما یعده الناس من مفاخر الآباء ویقال الحسب في
الأصل الشرف بالآباء وبالأقارب مأخوذ من الحساب لأنھم كانوا إذا
تفاخروا عدوا مناقبھم ومآثر آبائھم وقومھم وحسبوھا فیحكم لمن زاد عدده
على غیره وقیل المراد بالحسب ھنا الفعال الحسنة وقیل المال وھذا لیس
بشيء لأن المال ذكر قبلھ قولھ وجمالھا لأن الجمال مطلوب في كل شيء
ولا سیما في المرأة التي تكون قرینتھ وضجیعتھ قولھ ولدینھا لأنھ بھ
یحصل خیر الدنیا والآخرة واللائق بأرباب الدیانات وذوي المروآت أن
یكون الدین مطمح نظرھم في كل شيء ولا سیما فیما یدوم أمره ولذلك
اختاره الرسول بآكدوجھ وأبلغھ فأمر بالظفر الذي ھو غایة البغیة فلذلك قال
-٢٧-
فاظفر بذات الدین فإن بھا تكتسب منافع الدارین تریت یداك إن لم تفعل ما
أمرت بھ وقال الكرماني فاظفر جزاء شرط محذوف أیإذا تحققت تفصیلھا
فاظفر أیھا المسترشد بھا
واختلفوا في معنى تربت یداك فقیل ھو دعاء في الأصل إلا أن العرب
تستعملھا للإنكار والتعجب والتعظیم والحث على الشيء وھذا ھو المراد بھ
ھھنا وفیھ الترغیب في صحبة أھل الدین في كل شيء لأن من صاحبھم
یستفید من أخلاقھم ویأمن المفسدة من جھتھم وقال محي السنة ھي كلمة
جاریة على ألسنتھم كقولھم لا أب لك ولم یریدوا وقوع الأمر وقیل قصده
بھا وقوعھ لتعدیة ذوات الدین إلى ذوات المال ونحوه أي تربت یداك إن لم
تفعل ما قلت لك من الظفر بذات الدین وقیل معنى تربت یداك أي لصقت
بالتراب وھو كنایة عن الفقر وحكي ابن العربي أن معناه استغنت یداك ورد
بأن المعروف أترب إذا استغنى وترب إذا افتقر وقیل معناه ضعف عقلك
وقال القرطبي معنى الحدیث أن ھذه الخصال الأربع ھي التي ترغب في
نكاح المرأة لا أنھ وقع الأمر بذلك بل ظاھره إباحة النكاح لقصد كل من
ذلك لكن قصد الدین أولى قال ولا یظن أن ھذه الأربع تؤخذ منھا الكفاءة أي
تنحصر فیھا فإن ذلك لم یقل بھ أحد وإن كانوا اختلفوا في الكفاءة ما ھي
انتھى وقال المھلب الأكفاء في الدین ھم المتشاكلون وإن كان في النسب
تفاضل بین الناس وقد نسخ الله ما كانت تحكم بھ العرب في الجاھلیة من
شرف الأنساب بشرف الصلاح في الدین فقال إن أكرمكم عند الله أتقاكم (
الحجرات ٣١ ) وقال ابن بطال اختلف العلماء في الأكفاء منھم فقال مالك
في الدین دون غیره والمسلمون أكفاء بعضھم لبعض فیجوز أن یتزوج
العربي والمولي القرشیة روي ذلك عن عمر وابن مسعود وعمر بن عبد
العزیز وابن سیرین واستدلوا بقولھ تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم (
الحجرات ٣١ ) وبحدیث سالم وبقولھ علیك بذات الدین وعزم عمر رضي
الله تعالى عنھ أن یزوج ابنتھ من سلمان رضي الله عنھ وبقولھ یا بني
بیاضة أنكحوا أبا ھند فقالوا یا رسول الله أنزوج بناتنا من موالینا فنزلت یا
أیھا الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى ( الحجرات ٣١ ) الآیة رواه أبو داود
وقال فیما رواه الترمذي من حدیث أبي ھریرة إذا خطب إلیكم من ترضون
دینھ وخلقھ فزوجوه.انتھى
قال القاضي رحمھ الله : من عادة الناس أن یرغبوا في النساء
ویختاروھا لإحدى الخصال ، واللائق بذوي المروءات وأرباب الدیانات أن
یكون الدین مطمح نظرھم فیما یأتون ویذرون ، لا سیما فیما یدوم أمره
ویعظم خطره انتھى . وقد وقع في حدیث عبد الله بن عمر وعند ابن ماجھ
والبزار والبیھقي رفعھ : لا تزوجوا النساء لحسنھن فعسى حسنھن أن
یردیھن ، ولا تزوجوھن لأموالھن فعسى أموالھن أن تطغیھن ، ولكن
-٢٨-
/ تزوجوھن على الدین ، ولأمة سوداء ذات دین أفضل .[ تحفة الأحوذي ٤
[ ١٧٤
قال النووي الصحیح في معناه أنھ صلى الله علیھ و سلم أخبر بما یفعلھ
الناس في العادة فإنھم یقصدون ھذه الخصال الأربع وآخرھا عندھم ذات
الدین فاظفر أنت أیھا المسترشد بذات الدین لا أنھ أمر بذلك.
أوصاف النّساء
إذا كانت المرأة ضخمةً في تعمّدٍ وعلى اعتدالٍ فھي: رمجلة. فإذا زاد
ضخمھا ولم تقبح فھي: مسبحلة. فإذا كانت طویلةً قیل: جاریةٌ سبطةٌ
-٢٩-
وعیطبول. فإذا كانت بھا مسحةٌ من جمالٍ فھي: جیلةٌ ووضیئةٌ. فإذا أشبھ
بعضھا في الحسن بعضاً فھي: حسّانةٌ. فإذا استغنت بجمالھا عن الزّینة
فھي: غانیةٌ. فإذا كانت لا تبالي أن تلبس ثوباً حسناً ولا قلادةً فاخرةً فھي:
معطالٌ. فإذا كان حسنھا ثابتاً كأنّھا رسمت بھ فھي: وسیمةٌ. فإذا قسم لھا حظٌّ
وافرٌ من الحسن فھي: قسیمةٌ.
وقالوا: وقال الصّباحة في الوجھ الوضّاءة في البشرة. الجمال في
الأنف. الحلاوة في العینین. الملاحة في الفم. الظّرف في اللّسان. الرّشاقة
في القدّ. اللّباقة في الشّمائل. كمال الحسن في الشّعر.
والمرأة الرّعبوبة: البیضاء. الزّھراء: التي یضرب بیاضھا إلى صفرةٍ
كلون القمر والبدر. والھجان: الحسنة البیاض.
والمرأة طفلةٌ ما دامت صغیرةً؛ ثمّ ولیدةٌ إذا تحرّكت؛ ثمّ كاعبٌ إذا
كعب ثدیھا؛ ثمّ ناھدٌ إذا زاد؛ ثمّ معصرٌ إذا أدركت؛ ثمّ خودٌ إذا توسّطت
الشّباب.
والزّجاء: الدّقیقة الحاجبین الممتدّتھما حتّى كأنّھما خطّا بقلمٍ. والبلج: إن
یكون بینھما فرجةً، وھو یستحبّ، ویكره القرن وھو اتّصالھما. والدّعج: أن
تكون العین شدیدة السّواد مع سعة المقلة. والبرج: شدّة سوادھما وشدّة
بیاضھما. والنّجل: سعتھما. الكحل: سواد جفونھما من غیر كحلٍ. الحور:
اتّساع سوادھما.
الشّنب: رقّة الأسنان واستواؤھما وحسنھا. الرّتل: حسن تنضیدھا
واتّساقھا. التّفلیج: تفرج ما بینھما. الشّتت: تفرّقھا في غیر تباعدٍ في استواءٍ
وحسنٍ یقال منھ، ثغرٌ شتیتٌ. الأشر: تحدیدٌ في أطراف الثّنایا یدلّ على
الحداثة. الظّلّم: الماء الذي یجري على الأسنان من البریق. الجید: طول
العنق. التّلع: إشرافھا.
وإذا كانت المرأة شابّةً حسنة الخلق فھي: خود. فإذا كانت جمیلة الوجھ
حسنة المعرى فھي: بھنكة. فإذا كانت دقیقة المحاسن فھي: مملودةٌ. فإذا
كانت حسنة القدّ، لیّنة العصب: فھي: خرعبةٌ. وإذا كانت لم یركب بعض
لحمھا بعضاً فھي: مبتلةٌ. فإذا كانت لطیفة البطن فھي خمصانةٌ. فإذا كانت
لطیفة الكشحین فھي: ھضیمٌ. فإذا كانت لطیفة الخصر مع امتداد القامة
فھي: ممشوقةٌ. فإذا كانت طویلة العنق في اعتدالٍ وحسنٍ فھي: عطبول. فإذا
كانت عطیمة العجیزة فھي: رداحٌ. فإذا كانت سمینةً ممتلئة الذّراعین
والسّاقین فھي خدلجةٌ.
فإذا كانت سمینةً ترتجّ من سمنھا فھي مرمادةٌ. فإذا كانت ترعد من
الرّطوبة والغضاضة فھي برھرھةٌ: فإذا كانت كأنّ الماء یجري في وجھھا
فھي رقراقةٌ. فإذا كانت رقیقة الجلد ناعمة البشرة فھي: بضّةٌ. فإذا عرفت
في وجھھا نضرة النّعیم فھي: نظرةٌ. فإذا كان فیھا فتورٌ عند القیام لسمنھا
-٣٠-
فھي: أناةٌ ووھنانةٌ. فإذا كانت طیّبة الرّیح فھي بھنانةٌ. فإذا كانت عظیمة
الخلق مع جمالٍ فھي عرھرةٌ. فإذا كانت ناعمةً جمیلةً فھي: عبقرةٌ: فإذا
كانت مثنیّةً للینٍ وتعمّدٍ فھي: غیداء وغادةٌ. فإذا كانت طیّبة الفم فھي:
رشوفٌ. فإذا كانت طیّبة ریح الید فھي: أنوفٌ. فإذا كانت طیّبة الخلوة فھي:
رصوفٌ. فإذا كانت لعوباً ضحوكاً. فھي: شموعٌ. فإذا كانت تامّة الشّعر
فھي: فرعاء. فإذا لم یكن لمرفقیھا حجمٌ من سمنھا فھي: درماء. فإذا ضاق
ملتقى فخذیھا لكثرة لحمھا فھي: لفّاء.
فإذا كانت حییّةً فھي: خفرةٌ وخرّیدةٌ. فإذا كانت منخفضة الصّوت فھي:
رخیمةٌ. فإذا كانت محبّةً زوجھا متحببّةً إلیھ فھي: عروبٌ. فإذا كانت نفوراً
من الرّیب فھي: نوارٌ. فإذا كانت تجتنب الأقذار فھي: قذورٌ. فإذا كانت
عفیفةً فھي: حصانٌ. وإذا كانت عاملة الكفّین فھي صناع.
فإذا كانت كثیرة الولد فھي: بنون. فإذا كانت قلیلة الولادة فھي: نزورٌ.
فإذا كانت تلد الذّكور فھي: مذكارٌ. فإذا كانت تلد الإناث فھي: مئناثٌ. فإذا
كانت تلد مرّةً ذكراً ومرّةً أنثى فھي: مھابٌ. فإذا كانت لا یعیش لھا ولدٌ
فھي: مقلاتٌ. فإذا كانت تلد النّجباء فھي: منجابٌ. فإذا كانت تلد الحمقاء
فھي: محمقةٌ.
فإذا كانت یغشى علیھا عند الجماع فھي: ربوخٌ. والممكورة: المطويّ
الخلق. واللّدنة: اللّینة النّاعمة. والمقصدة: التي لا یراھا أحدٌ إلاّّ أعجبتھ.
والخبرنجة: الجّاریة الحسنة الخلق في استواءٍ. والمسبطرّة: الجسیمة.
والعجزاء: العظیمة العجیزة. والرّعبوبة: الرّطبة. والرّجراجة: الدّقیقة
الجلد. والرّتكة: الكثیرة اللّحم؛ والطّفلة النّاعمة. والرّود: المتثنّیة اللّینة.
والأملود: النّاعمة؛ ومثلھا الخرع - مأخوذٌ من نبت الخروع وھو نبتٌ لیّنٌ -
والبارقة: البیضاء الثّغر. والدّھثمة: السّھلة. والعاتق: التي لم تتزوّج.
والبلھاء: الكریمة، والمفضّلة عن السّره الغرّیرة. والعیطموس: الفطنة
الحسناء.
والسّلھبة: الخفیفة اللّحم، والمجدولة الممشوقة. والسّرعوفة: النّاعمة
الطّویلة. والفیصاء والعفّاء: الطّویلة العنق. والتّھنانة أیضاً: الضّحّاكة
المھللّة.
والغیلم: الحسناء. والخلیق: الحسنة الخلق؛ وقال الفرّاء ھي أحسن
النّاس حیث نظر ناظرٌ، أي ھي أحسن النّاس وجھاً. وقال أبو عمرو: ویقال
للمرأة إذا كانت حسناء: كأنّھا فرسٌ شرھاء - والشّرھاء: الحدیدة النّفس -
وامرأةٌ حسنة المعارف - ومعارفھا: وجھھا - والمتحرّیة: الحسنة المشیة في
خیلاء. والشّموس: التي لا تطمع الرّجل في نفسھا، وھي الذّعور. وامرأةٌ
ظمیاء: إذا كانت سمراء، وشفّةٌ ظمیاء كذلك. ویقال لھا إنّھا لحسنة العطل
أي الجسم. ویقال عبقةٌ أي التي یشاكلھا كلّ النّاس.
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* القبض على فتاة هربت من منزل أسرتها بتغرير من (باكستاني)
* ساعتان من الضحك المميت مع مسرحية صباح الخير سيدة براون 2012 (18+)
* الرجل ذو الشعر الاطول في العالم
* قصيدة للشاعر: أحمد مطر
* ما هي أهم الهرمونات التي تتحكم في علاقة الحب الواجنس والإنجذاب بين الرجل والمرأة؟
* شاهد كيف تجري عملية الختان (جزارة بشرية)
* أتحداك لو تقدر تنفذ هذه الحركة
* صور مثيرة للحسناء كاثرين بيل (18+)
* طريقة توازن سيارة غريبة... ايّاكم يقول احد منكم انها فوتوشوب!!
* هل سيضيع دم سوزان هدرا لأن القاتل (واصل)؟



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية

  #3  
قديم 06-18-2012, 07:18 PM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,230
افتراضي

اختلاف النّاس في أمورٍ عدّةٍ
ونذكر اختلافات النّاس في الثّدي والعجز والمجدولة من النّساء
والضّخمة الطّویلة، والغضیضة. واختلاف شھواتھم في الممسوحة والمفلكة
والكاعب والنّاھد والمنكسرة. ومن استحسن الثّدي الضّخم الذي یملأ الكفّین،
ومن ذمّ ذلك.
وممّن وصف الشّحم عبد بني الحسحاس حیث یقول:
توسّدني كفّاً وترفع معصماً ... عليّ وتحنو رجلھا من ورائیا
أمیل بھا میل النّزیف، وأتّقي ... بھا القطر، والشّقّان من عن شمالیا
فسحیم لم یتّخذھا ھدفاً تستر عنھ الرّیح والقطر إلاّّ وھي في غایة
الضّخم.
لا یریدھا خنّاء قبّاء
وقال أبو عبیدة: دخل مالك الأشتر على عليّ بن أبي طالب، رضي الله
عنھ، في صبحة بنائھ على نسائھ فقال: كیف وجد أمیر المؤمنین أھلھ! قال
كالخیر من امرأةٍ، لولا أنّھا خنّاء قبّاء قال: وھل یرید الرّجال من النّساء إلاّّ
ذلك یا أمیر المؤمنین؟ قال: كلاّ، حتّى تدفىء الضّجیع، وتروي الرّضیع.
تفضیل المرأة المجدولة
وھذا یدلّ على العجب بالضّخم والشّحم. وأكثر البصراء بجواھر النّساء
الذین ھم جھابذة ھذا الأمر یقدّمون المجدولة، فھي تكون في منزلةٍ بین
السّمینة والممشوقة مع جودة القدّ وحسن الخرط. ولا بدّ أن تكون كاسیة
العظام. وإنّما یردون بقولھم مجدولةً جدولة العصب وقلّة الاسترخاء، وأن
تكون سلیمةً من الزّوائد والفضول، لذلك قالوا خمصانةً وسیفانةً، وكأنّھا
جدل عنانٍ وغصن بانٍ وقضیب خیزران.
والتّثنّي من مشیة المرأة أحسن ما فیھا. ولا یمكن ذلك الضّخمة
والسّمینة. ووصفوا المجدولة فقالوا: أعلاھا قضیبٌ، وأسفلھا كثیبٌ.
وقال بعض الأعراب:
لھا قسمةٌ من خوط بانٍ ومن نقىً ... ومن رشأ الغزلان جید ومذرف
یكاد كلیل الطّرف یكلھ خدّھا ... إذا ما بدت من خدرھا حین تطرف
وقال آخر:
ومجدولةٍ جدل العنان إذا مشت ... تنوء بخصریھا ثقال الرّوادف
وقال آخر:
ومجدولةٌ، أمّا مجال وشاحھا ... فغضٌّ، وأمّا ردفھا فكثیب؛
لھا القمر السّاري نصیبٌ، وإنّھا ... لتطلع أحیاناً لھ فیغیب.
وقال أبو نواس. وقد أحسن ما شاء:
أحللت من قلبي ھواك محلّةً ... ما حلّھا المشروب والمأكول.
بكمال صورتك التي في مثلھا ... یتحیّر التّشبیھ والتّمثیل.
فوق القصیرة، والطّویلة فوقھا؛ ... دون السّمین، ودونھا المھزول.
وأمّا قول الأعشى حیث یقول:
غرّاء فرعاء مصقولٌ عوارضھا ... تمشي الھوینا كما یمشي الوحى
الوجل
كأنّ مشیتھا من بیت جاریتھا ... مرّ السّحابة لا ریثٌ ولا عجل
فقد وصفھا كما ترى بالضّخم، ولكنّھ یذكر أفراطاً.
وقال الأحوص:
من المدمجات اللّحم جدلاً كأنّھا ... عنانٌ ضاع أنعمت أن تجوّدا
قال أبو عثمان الجاحظ: كان أبو معمر بن ھلال یقول: عذرت الرّجل
الطّویل الأیر حتّى یتمنّاھا ضخمةً. ولكن ما عذر الصّغیر الأیر في ذلك؟.
وفي اختلافھم في الثّدي
أنشد للمرار بن سعید
صلبة الخدّ طویلٌ جیدھا ... سجمة الثّدي ولمّا ینكسر
وقال النّابغة في النّھود:
یحططن بالعیدان في كلّ مقعدٍ ... ویخبّأن رمّان الثّديّ النّواھد
وأنشد لمسلم بن الولید:
فأقسمت أنسى الدّاعیات إلى الصّبى ... وقد فجأتھا العین والشّرّ واقع
فغطّت بأیدیھا ثمار صدورھا ... كأیدي الأسارى أثقلتھا الجوامع
وذمّ أعرابيٌّ امرأةً فقال: والله ما بطنھا بوالدٍ، ولا شعرھا بواردٍ، ولا
ثدیھا بناھدٍ، ولا فوھھا بباردٍ.
وكتب الحجّاج بن یوسف إلى الحكم بن أیّوب قال: اخطب على عبد
الملك امرأةً جمیلةً من بعیدٍ، ملیحةً من قریبٍ، شریفةً في قومھا، ذلیلةً في
نفسھا، أمةً لبعلھا. . فكتب إلیھ: أصبتھا، وھي خولة بنت مسمع، لولا عظم
ثدیھا! فكتب إلیھ الحجّاج: لا یحسن بدن المرأة حتّى یعظم ثدیاھا فتدفي
الضّجیع، وتروي الرّضیع.
وقال آخر یذمّ عظم الثّدي:
لعمري لبیضٌ یحتللن بقفزةٍ ... لطائف ثدي الصّدر غید السّوالف
أحبّ إلینا من ضخام بطونھا ... لآباطھا تحت الثّدي تعاطف
في الممسوحة الصّدر
وقال آخر في الممسوحة التي لم یبد بصدرھا شيءٌ:
وعلّقت لیلى وھي بكرٌ خریدةٌ ... ولم یبد للأتراب من ثدیھا حجم
صغیرین نرعى البھم، یا لیت أنّني ... إلى الیوم لم نكبر ولم تكبر البھم
وقال نصیب:
ولولا أن یقال: صبا نصیبٌ. ... لقلت: بنفسي النّشو الصّغار
بنفسي كلّ مھضومٍ حشاھا ... إذا ظلمت فلیس لھا انتصار.
-٣٣-
إذا ما الزّلّ ضاعفن الحشایا ... كفاھا أن یلاث بھا الإزار
وقال ذو الرّمّة:
بعیدات مھوى كلّ قرطٍ عقدنھ ... لطاف الحشا تحت الثّدي الفوالك
وذكر آخر ابتداء النّھود فقال:
نظرت إلیھا نظرةً وھي عاتقٌ ... على حین شبّت واستبان نھودھا
ولیس في الحیوان شيءٌ واسع الصّدر غیر الإنسان. ولا في جمیع
الحیوان أنثى في صدرھا ثديٌ إلاّّ المرأة والفیلة، وكذلك الرّجل. والعرب
تمدح الرّجال والنّساء بطول الأعناق. قال الشّاعر:
آراءٌ في طول الأعناق
ومن كلّ شيءٍ قد قضیت لبانتي ... سوى ضخم أعجازٍ ثقال الرّوادف
وھصري أعناقاً تلین وتنثني ... كما كان خیطان الأراك الصّعائف
وقیل لإبراھیم بن النّظام: أيّ مقادیر الثّدي أحمد؟ قال: وجدت النّاس
یختلفون في الشّھوات، وسمعت الله تبارك وتعالى حین وصف حور العین
جعلھنّ كواعب أتراباً. ولم یقل فوالك ولا نواھد. وقالت العرب: یسار
الكواعب. ولم تقل یسار النّواھد ولا یسار الفوالك.
ولم أرھم یختلفون في مدح عظم الرّكب كما اختلفوا في مقادیر النّدي
في طول الأعناق. یقول الشّمردل.
ویشبھون ملوكاً في مھابتھم ... وطول أنصبة الأعناق والأمم
وقال آخر:
طوال أنصبة الأعناق لم یجدوا ... ریح الإماء إذا راحت بأذفار.
وھوة حسنٌ ما لم یطل جدّاً، فإذا أفرط كان عیباً. كما عیب بذلك واصل
بن عطاء رئیس المعتزلة فسمّي عنق نعامة، وعیب بذلك جعفر بن یحیى
البرمكي.
وكذلك قال فیھ الحسن بن ھانىء:
ذاك الوزیر الذي طاولت علاوتھ ... كأنّھ ناخرٌ في السّیف بالطّول
وقد زعموا أنّھ أوّل من اتّخذ ھذا الأطواق العراض، فاستحسنھا النّاس
بعده، فاتّخذوھا.
آراءٌ في صفة الأعكان
وفي صفة الأعكان یقول یزید بن معاویة:
لھا عكنٌ بیضٌ كأنّ غضونھا ... إذا شفّ عنھا السّابري فداح
وقال أبو الطّیّب المتنبّي:
یضمّھا المسك ضمّ المستھام بھا ... حتّى یصیر على الأعكان أعكانا
وقال آخر:
غرّاء واضحة أقراب خرعبة ... طوع العناق فلا بكرٌ ولا نصف
وقال النّابغة الذّبیاني:
-٣٤-
والبطن ذو عكنٍ لطیفٍ طیّھ، ... والنّحر ینفجھ بثدي معقّد
محطوطة المتنین غیر مفاضةٍ ... ریّا الرّوادف بضّة المتجرّد
وإذا لمست، لمست أجثم جاثماً ... متحیّزاً بمكانھ ملء الید
وإذا نزعت، نزعت عن مستحصفٍ ... نزع الحزوّر بالرّشاء المخضد
وأنشد لأعرابيٍّ آخر:
لمّا رأیت أنّ الرّحیل قد حان ... قامت تھادى في رقیق الكتّان
بواضح الوجھ قلیل الخیلان ... وعكن مثل متون الغزلان
وقال الفرزدق:
إذا بطحت فوق الأثافي رفعتھا ... بثدیین في صدرٍ عریضٍ وكعثب
فزعم أنّھا إذا بطحت على وجھھا لم تمسّ الأرض بشيءٍ من سائر
جسدھا إلاّّ نھود ثدییھا وعظم ركبھا فصارت لبدنھا كأثافي القدر.
وقال عبد بني الحسحاس:
من كلّ بیضاءٍ لھا كعثب ... مثل سنام البكرة المائل
وحلف ابن مطیع اللّیثي الشّاعر أنّ جاریتھ خردانة كانت تستلقي على
ظھرھا فتشخص كتفاھا ومنكباھا حتّى لقد كان یتدحرج الرّمّان والأترج من
تحت خصریھا.
قالوا: كانت الزّبّاء بنت عبد الله تصبّ جرّة الماء على رأسھا فلا
یصیب فخذیھا للبد عجیزتھا.
وقال الشّاعر:
نفج الجفینة لا ترى لكعوبھا ... حجماً ولیس لساقھا ظنبوب
عظمت روادفھا وسھّل وجھھا ... والوالدان نجیبةٌ ونجیب
ومن ملیح ما قیل في ھذا، قول الأعرابي:
أبت الرّوادف والثّديّ لقمصھا ... مسّ البطون وإن تمسّ ظھورا
وإذا الرّیاح مع العشيّ تناوحت ... نبّھن حاسدةً وھجن غیورا
والعرب تمدح الملوك بسعة العیون كما یصفون ذلك النّساء
ویستحسنونھ.
قال ذو الرّمّة:
ومختلقٌ للملك أبیض قد غمز ... أشمّ ألجّ العین كالقمر البدر
لمّا أنشد بشّار بن برد قول الشّاعر:
ألا إنّما لیلى عصا خیزرانةٍ ... إذا لمسوھا بالأكفّ تلین
ضحك بشّار من قولھ عصا خیزرانةٍ وقال: لو زعم أنّھا عصا رندٍ أو
عصا ندّ لھجّنھا وكان ذلك خطأً بعد أن جعلھا عصاً. فھلاّ قال كما قلت:
إذا قامت لسبحتھا تثنّت ... كأنّ عظامھا من خیزران
وكانت میمونة عند ھشام بن عبد الملك، خلف علیھا بعد العزیز قال:
لو أنّ رجلاً ابتلع میمونة ما اعترض في حلقھ منھا شيءٌ للینھا. وقال بشّار:
-٣٥-
إذا مشت نحو بیت جارتھا ... خلت من الرّمل خلفھا حقف
یرتجّ من مرطھا مؤزّرھا ... وفوقھ غصن بانةٍ قصف.
ما قیل في الضّخمة
وقد قیل في الضّخمة:
قلیلة لحم النّاظرین یزیّنھا ... شبابٌ ومخفوضٌ من العیش بارد
أرادت لتنتاش الرّواق فلم تقم ... إلیھ ولكنّ طأطأتھ الولائد.
وقال آخر أیضاً:
ضوء برقٍ بدا لعینیك أم شبّت بذي الأثل من سلافة نار
أوقدتھا بالمسك والعنبر اللّدن فتاةً یضیق عنھا الإزار
وأنشد أیضاً:
وتبدي على المتن من شعرھا ... عناقید كرمٍ تدلّین سودا
ویجري السّواك على باردٍ ... لذیذٍ من الدّرّ یبدي نضیدا
وما زانھا العقد لكنّھا ... تزیّن بالنّحر منھا العقودا
كشمس الضّحى بین أترابھا ... موافین یوماً لیشھدن عیدا
فكم من قتیلٍ بتلك العیون ... وكم من قتیلٍ تولّى عمیدا
فإن یك عنّي قسا قلبھا ... فلم یجعل الله قلبي حدیدا
أعیذك بالله أن تشتمي ... بنا واشیاً أو تطیعي حسودا
وقال جران العود، وقد تزوّج فلقي منھا برحاً، وكانت حسنة الشّعر
فقال:
ألا لا یغرّنّ امرؤٌ نوفلیّةً ... على الرّأس منھا أو ترائب وضّح
ولا فاحمٌ یشفي الدّھان كأنّھ ... أساود یزھاھا بعینیك أفطح
وأنشد لآخر:
لا تنھ قلبك أن یتوق إلى الحما ... إنّ القلوب إلى سعاد تتوق
فرعاء تسحب من قیامٍ شعرھا ... وتغیب فیھ وھو جثل مونق
فكأنّھ لیلٌ علیھا مغدفٌ ... وكأنّھا فیھ نھارٌ مشرق
وأنشد لآخر:
مقدورةٌ ما أن لھا مثل ... لي عندھا العبرات والخبل
فلشعرھا من شعرھا زجل ... ولعینھا من عینھا كحل
إن شئت قلت، إذا ھي انصرفت، ... بین الرّوادف والحشا نصل
وأنشد لآخر وذكر طول العنق:
وأعجبتني فیھا غداة لقیتھا ... تبلبل أردافٍ لھا ومحاجر
وجیدٍ كأملود الرّخامى رعایةً ... بمنھلّةٍ صبّت علیھ الغدائر
وقد وصفوا الأفواه والرّیق والشّفاه
قال بعضھم:
ومقبّلٌ عذب المذاق كأنّھ ... بردٌ تحدّر من غمام ماطر
-٣٦-
ھنّ الدّواء لدائنا، وشفاؤنا ... من كلّ داءٍ باطنٌ أو ظاھر.
وقال ذو الرّمّة:
لمیاء في شفتیھا حوةٌ لعسٍ ... وفي اللّثاة وفي أنیابھا شنب
أوصاف الشعر
قال بكر بن النطاح:
بیضاء تسحب من قیامٍ فَرعَھا ... وتضِلُّ فیھ وھو وحفٌ أسحمُ
فكأنَّھا فیھ نھارٌ ساطعٌ ... وكأنھ لیلٌ علیھا مظلمُ
المعوج الشامي:
وفي أرجورانيِّ الغلالة شادنٌ ... لباسُ الدجى من عُذْره وغدائرهْ
لھ لحظاتٌ فاتراتٌ یكُرُّھا ... بفترة أحوى فاتن الطرفِ فاترهْ
فلا غمد إلاّ من سوادِ جوانحي ... ولا سیف إلاّ من بیاض محاجرِهْ
دعبل بن عليِّ الخزاعيِّ:
أما في صروف الدھر أن ترجع النوى ... بھم ویُدالَ القرب یوماً من
البعدِ
بلى في صروف الدھر كلُّ الذي أرى ... ولكنَّما أغْفَلْنَ حظّي على عمدِ
فواللهِ ما أدري بأيِّ سھامھا ... رَمتْني، وكلٌ عندنا لیس بالمُكْدي
أبا لْجیدِ أمْ مجرى الوشاح؟ وإنني ... لأِتْھم عینیھا مع الفاحمِ الجعدِ
عمر بن أبي ربیعة المخزومي:
سَبَتْھُ بوَحفٍ في العِقاصِ كأنَّھ ... عناقیدُ دلاَّھا من الكَرْمِ قاطِفُ
أسیلاتُ أبدانٍ دقاقٌ خُصورھا ... وَثیراتُ ما الْتفَّتْ علیھ الملاحِفُ
ابن الرومي، وأحسن في بسطھ ووصفھ:
وفاحمٍ واردٍ یقبِّلُ مَمْ ... شاهُ إذا اخْتالَ مُرسلاً غُدُرَهْ
أقبل كاللیل من مَفارِقِھِ ... مُنحدراً لا یذُمُّ مُنحدرهْ
حتى تناھى إلى مواطِئِھِ ... یَلثِمُ من كلِّ موْطئٍ عَفَرَهْ
كأنَّھ عاشقٌ دَنا كَلَفاً ... حتى قضى من حبیبھ وَطَرهْ
وعبد الله بن المعتز وارده في ھذا المعنى حیث قال:
فلّما أنْ قضتْ وَطراً وھمَّتْ ... على عَجَلٍ لأخذٍ للرِّداءِ
رَأتْ شخص الرقیب على تدانٍ ... فأسبَلتِ الظَّلامَ على الضیاءِ
فغاب الصبحُ منھا تحت لیلٍ ... وظلَّ الماءُ یَقطُرُ فوقَ ماءِ
والمتنبي منھ أخذ قولھ:
دعتْ خلاخیلُھا ذَوائبَھا ... فجِئنَ من قَرْنِھا إلى القدمِ
وقولھ:
وَمَن كلَّما جَرَّدْتُھا من ثیابھا ... كساھا ثیاباً غَیْرَھا الشَّعَرُ الوَحْفُ
وابن الرومي وابن المعتز أخذاه من قول أبي نواس:
بانوا وفیھمْ شُموسُ دَجْنٍ ... تَنْعَلُ أقدامھا القرونُ
-٣٧-
تعومُ أعجازُھُنَّ عوْماً ... وتَنثني فوقھا المتونُ
وأبو نواس أخذه من ذي الرمة حیث قال:
إذا انْجرَدَتْ إلاَّ من الدِّرع فارْتدتْ ... غدائرَ مَیَّال القُرونِ سُخامِ
وأخذه ذو الرمة من الأعشى حیث قال:
إذا جُرِّدَتْ یوماً حَسِبْتَ خَمیصَةً ... علیھا وجِرْیالَ النضیِر الدُلامِصا
حمزة البكري:
قامَتْ تُریكَ ابنةُ البكريِّ ذا غُدُر ... یُستمطرُ البانُ منھا والیَلَنْجوجُ
وَحْفٌ مَنابِتُھ رَسْلٌ مَساقِطُھ ... مُحلَوْلَكُ اللونِ غِربیبٌ ودَیْجُوجُ
الیعقوبي:
جُعودةُ شعرِھا تَحكي غدیراً ... تُصَفِّقُھُ الجنوبُ على الشمالِ
ابن لنكك:
ھَلْ طالبٌ ثأرَ من قد أھدرَتْ دمَھُ ... بیضٌ علیھِنَّ نَذْرٌ قَتْلُ من عشِقا
من العقائلِ ما یَخْطِرنَ عن عُرُضٍ ... إلاَّ أرَیْنَكَ في قدٍّ قَناً ونَقا
رَواعفٌ بخدودٍ زانَھا سَبَجٌ ... قد زَرْفَنَ الحُسنُ في أصداغِھا حَلَقا
نواشرٌ في الضُحى من فَرِْعھا غَسقاً ... وفي ظلامِ الدُجى من وجھھا
فَلَقا
أَعَرْنَ غیدَ ظِباءٍ رُوِّعِتْ غَیَداً ... والورْدَ تَوْریدَ لونٍ، والَمھا حَدَقا
المتنبي:
كَشفتْ ثلاثَ ذوائبٍ من شعرِھا ... في لیلةٍ فأَرَتْ لیاليَ أرْبَعا
واستقْبلتْ قمرَ السماءِ بوجھِھا ... فأَرَتْنِيَ القَمَریْنِ في وقتٍ معا
ابن درید:
غَرَّاءُ لوَجَلتِ الخدودُ شُعاعھا ... للشمس عند طُلوعھا لم تُشْرِقِ
غُصنٌ على دِعْصٍ تبدَّى فوقَھ ... قمرٌ تألَّق تحت لیلٍ مُطْبِقِ
لو قیل للحُسْن: احْتكم لم یَعْدھا ... أو قیل: خاطِبْ غیرھا لم یَنْطِقِ
فكأنَّنا من فَرْعِھا في مَغرِب ... وكأننا من وجھھا في مَشْرِقِ
تبدو فیھتفُ بالعیون ضیاؤُھا ... الویلُ حلَّ بمقلةٍ لم تُطبقِ
الخلیع:
وَمُبْتَسِمٍ إليَّ من الأقاحي ... وقد لبسَ الدُجى فوقَ الصباحِ
ثَنى زُنَّارَهُ في دِعْصِ رملٍ ... على خُوطٍ من الرَیْحان ضاحِ
لھ وجھٌ یَتِیھُ بھ وعیٌن ... یُمَرِّضُھا فیَسْكِرُ كلَّ صاح
المتنبي:
كلُّ خُمصانةٍ أرَقَّ من الَخْم ... ر بقلبٍ أقسى من الَجْلُمودِ
ذاتُ فَرْعٍ كأنما ضُرِبَ العَنْ ... برُ فیھِ بماءِ وَرْدٍ وعودِ
حالِكٍ كالغُدافِ جَثْلٍ دَجو ... جِيٍ أثِیثٍ جَعْدٍ لا تجْعیدِ
تحمِلُ المِسكَ عن غَدائِرھا الري ... حُ وتفْتَرُّ عن شَتیتٍ بَروُدِ
-٣٨-
أبو دلف:
حَسُنَتْ واللهِ في عيْ ... ني وفي كلِّ العیونِ
قَیْنَةٌ بیضاءُ كالفَّض ... ةِ سوداءُ القُرونِ
أقْبَلَتْ مُختالة بي ... نَ مَھاً حُورٍ وعینِ
لم یُصبْھا مرضٌ یَنْ ... ھَكُ إلاَّ في الُجفونِ
المتنبي:
لَبسنَ الوَشيَ لا مُتَجَمَّلاتٍ ... ولكنْ كي یَصُنَّ بھ الجَمالا
وضَفَّرنْ الغدائِرَ لا لِحُسْنٍ ... ولكنْ خفْنَ في الشَّعْرِ الضَلالا
ذو الرمة:
ھِجانٍ تَفُتُّ المسكَ في مُتَناغمٍ ... سُخامِ القرونِ غیرِ صُھْبٍ ولا زُعْرِ
وتُشعرُهُ أعطافَھا وتَشُمُّھ ... وتمسحُ منھ بالتَرائب والنحْرِ
لھا سُنَّةٌ كالشمسِ في یومِ طَلْقَةٍ ... بَدت من سحابٍ وھي جانِحةُ العَصْرِ
وقال الشماخ، وأنشدوه في أبیات المعاني:
دارُ الفتاةِ التي كُنَّا نقولُ لھا ... یا ظبیةً عُطُلاً حُسَّانةَ الجیدِ
تُدْني الحمامةُ منھا وھي لاھیةٌ ... من یانِعِ الكَرْم قِنْوانَ العَناقیدِ
الأصداغ
قال ابن المعتز:
ریمٌ یتیھُ بِحُسنِ صُورتھِ ... عَبَثَ الفُتورُ بِلحظِ مُقلتھِ
وكأنَّ عَقْربَ صُدغھ وقفتْ ... لمّا دَنَتْ من نارِ وجْنَتھِ
ولقد أحسن فیھ. إلا أنھ ألم بقول العرب، أنشده ابن السكیت:
وكأني شَبْوةٌ عندَ الصُدودِ
أي كأني، في صدودي عن النار، العقرب، لأنھا لا تقربھا.
وكذلك قولھ في صفة الھلال:
ولاحَ ضوءُ ھلالٍ كادَ یَفْضَحُھُ ... مِثلَ القُلامةِ قد قُصَّتْ من الظُفُرِ
أخذه من قول جمیل، أنشده الأصمعي:
كأنَّ ابْنَ مُزْنَتِھا جانِحاً ... فَسیطٌ لدى الأُفقِ من خِنْصِرِ
أبو مسلم الرستمي:
وبنَفْسي من إذا جَمَّشتُھُ ... نَثَرَ الوردُ علیھ وَرَقھْ
وإذا مسَّت یدي طُرَّتھُ ... أُفْلتَتْ منھا فعادتْ حَلَقَھْ
لم أزَلْ أحرِسُ قلبي جاھداً ... من لُصوصِ الحُبِّ حتى سَرَقھْ
المعوج الشامي:
صَوالِجُھُ سودٌ مُعطَّفةُ العُرى ... تَمایلُ في مَیدان خَدٍّ مُضَرَّجِ
ترى خدَّه المصقولَ والصُّدُغُ فوقَھ ... كَوردٍ علیھ طاقةٌ من بَنَفْسَجِ
الرقي:
أبداً نحنُ في خلافٍ فَمنِّي ... فرطُ حُبٍ، ومنكَ لي فرطُ بُغضِ
-٣٩-
فَتْلُ صُدغیْكَ فوقَ خطِّ عِذارٍ ... ظُلماتٌ، وبعضُھا فوقَ بعضِ
آخر:
ومُستبیحٍ لقتلي ... ما إنْ یُمرُّ ویُحْلي
سِنوهُ خمسٌ وعشرٌ ... كالبدرِ عندَ التَجَليِّ
مُصَحِّحِي حینَ یدنو ... وفي التنائي مُعلىِّ
ما شَوَّشَ الصُدغَ إلاَّ ... لِكيْ یُشوِّشَ عقليِ
السروري:
وَذي دلالٍ كأنَّ طُرَّتَھُ ... بُستانُ حُسنٍ بالزھرِ مَنْقوشُ
ورَوْضةُ الیاسمیِن عارِضُھُ ... وھو بلحْظِ المحبِّ مخدوشُ
والدُرُّ في ثغرهِ منابِتُھُ ... والمسكُ في عارضیْھِ مَفروشُ
وقد زَھا في قضیبِ قامَتِھِ ... عُنقودُ صُدغٍ علیھِ مَعروشُ
آخر:
لامسَّ جِسمكَ، بل وُقِّیتَ بي أبداً ... ما مسَّ جسميَ من تفتیر عیْنیْكا
قلبي وصُدغُكَ لم یحرقْھُما لَھبٌ ... كِلاھما احْتَرقا من نارِ خدَّیْكا
العلوي:
وعھدي بالعَقاربِ حیَن تَشْتُو ... تُخَفِّفُ لَدْغَھا وتَقلُّ ضُرّا
فما بالُ الشتاءِ أتى وھذي ... عقاربُ صُدغھِ تزدادُ شرّا
ابن المعذل:
ومُتَّخذٍ على خَدَّي ... هِ من أصداغھِ حَلَقا
یكادُ یذوبُ حین نُدي ... رُ في وجَنَاتھِ الحَدَقا
إذا جَمَّشْتَھ باللَّحْ ... ظِ بُلَّ جبینھُ عَرَقا
كشمسِ الأفقِ آخذَةٌ ... على أبْصارنا الطُرُقا
آخر:
غِشاءُ خَدَّیھِ جُلَّنارُ ... وَوجھھُ الشمسُ والنّھارُ
أطوفُ حیرانَ في ھواهُ ... یُدیرُني لَحْظُھُ المُدارُ
كشاجم:
حُورٌ شَغَلنَ قلوبَنا بفراغِ ... ورسائلٌ قصَرتْ عن الإبْلاغِ
ومَنعْنَ وردَ خُدودھِنّ فلم نُطِقْ ... قَطْفاً لھا لعقاربِ الأصداغِ
أبو فراس:
ومُرْتَدٍ بِطُرَّةٍ ... مُرسَلَةِ الرَفارِفِ
مُسَبلةٍ كأنَّھا ... من زَرَدٍ مضاعفِ
خالد، ووجدتھا في دیوان ابن المعتز:
دَعْني فما طاعَةُ العُزّالِ من دیني ... ما سالمُ القلب في الدُنیا كَمَفْتونِ
أیْقنتُ أنِّيَ مجنونٌ بِحُبِّكُمُ ... ولیس لي عندكم عُذرُ المجانینِ
ذو طُرَّةٍ نَظمتْ في عاج جَبھتھ ... من شَعْرِهِ حَلَقاً سودَ الزَرافیِن
-٤٠-
كأنَّ خطَّ عذارٍ فوقَ عارِضھِ ... میدانُ آسٍ على وردٍ ونِسرینِ
ابن المعتز:
بَخیلٌ قد شَقیتُ بھِ ... یُكدُّ الوعدَ بالحُججِ
على بُستان خدَّیْھِ ... زَرافینٌ من السَّبَجِ
آخر:
أمِنْ سَبَجٍ في عارضیْھ صَوالجٌ ... مُعَطَّفةٌ تُفاحَ خدَّیھِ تَضربُ
وما ضرَّهُ نارٌ بخدَّیھِ أُلْھبتْ ... ولكنْ بھا قلبُ المحبِّ یُعذَّبُ
عناقیدُ صُدغیْھِ بخدِّیھِ تَلتوي ... وأمواجُ رِدْفیھِ بخصریْھِ تلعبُ
شَربتُ الھوى صِرفاً زُلالاً وإنما ... لواحِظُھ تَسْقي وقلبِيَ یشربُ
ابن المعتز:
حُشِیَت عَقاربُ صُدغھِ ... بالمسكِ في خدَّیھ حَشْوا
أبو تمام:
لمَّا اسْتَتَمَّ لیالي البدرِ من حِججٍ ... فوَّقَ السَّھمَ من عینیھِ في المُھجِ
وھزَّ أعلاهُ من حِقْویھِ أسفلُھُ ... واخضَرَّ شاربُھُ واجتحَّ بالحُججِ
بَدا یُعرضُ بالتجمیشِ فامتزجتْ ... منھ الملاحَةُ بالتكریرِ والغنجِ
كأنّ طُرَّتَھُ في عاجِ جبھتھِ، ... إذا تأمَّلْتَھُ، عِقْدٌ من السَبَجِ
ابن المعتز:
في خدِّه عقاربٌ ... مَحشُوَّةٌ بالغالِیھْ
شائِلةٌ أذنابھا ... حُماتُھُنَّ قاضیَھْ
تَلسَعُني إذا بَدا ... وجسمُھ في عافیھْ
الخباز البلدي:
ذو ظُرَّةِ كمثل ما ركُبِّ في ... صفیحةِ الفضَّة شبّاكُ سَبَجْ
وعارضٍ كالماء في رقَّتھِ ... تُزھر فیھ وجنةٌ ذاتُ بھجْ
كأنما نسَّاج دیباجتھِ ... من وَرق النِسرینِ والوردِ نسجْ
ابن المعتز:
عیَّروا عارضھ بال ... مسكِ في خدٍّ أسیلِ
تحتَ صُدغین یُشیرا ... نِ إلى وجھٍ جمیلِ
الصنوبري:
للدَلَّ فیھِ عجائبُھْ ... للشَّكلِ فیھِ غرائبُھْ
للحُسنِ فیھِ شمسھُ ... وھلالھُ وكواكبُھْ
ولصُدغھِ في خدَّهِ ... حَرْفٌ تَنَوَّقَ كاتبُھْ
ظبيٌ یصیحُ عِذارُه ... یا غافلیَن وشاربُھْ
ولھ أیضاً:
مُتَبسِّمٌ كافورُ عارضِھِ ... عن صُدغِ مسكٍ إنْ دنا نَفَحا
مُنْضَمُّ وردِ الخدِّ أوْلَ ما ... یَبدو، فإنْ جَمَّشْتَھُ انْفَتحا
الخدود
عبید الله بن عبد الله بن طاھر:
قد صَنَّفَ الحُسنُ في خدَّیكِ جوھَرَهُ ... وفیھما أودعَ التفاحُ أَحمرَهُ
فكلُّ سِحْرٍ فمِن عَیْنَیكِ أَوَّلُھُ ... مُذ خَطَّ ھاروتُ في عَیْنیْكِ عَسكَرَهُ
قد كانَ لي بَدنٌ ما مَسَّھُ سَقَمٌ ... فَمُذْ أُتیحَ لھ الھِجرانُ غیَّرَهُ
قلبي رَھینٌ بكفَّيْ شادِنٍ خَنِثٍ ... یُمِیُتُھ فإِذا ما شاءَ أَنْشَرَهُ
الوجیھي:
لا والذي جَعلَ الموا ... لِيَ في الھوى خَوَلَ العَبیدِ
وأَصارَ في أَسْرِ الظِّبا ... ءِ قِیادَ أَعناقِ الأُسودِ
وأَقامَ أَلْوِیَةَ المَنیَّةِ بین أَفْنِیَةِ الصُدودِ
ما الوردُ أحسنُ مَنْظَراً ... في الروضِ من وردِ الخُدودِ
ابن الرومي:
تَورُّدُ خدَّیْھ یُذكِّرُني الوَرْدا ... ولمْ أَرَ أَحلى منھ شَكْلاً ولا قَدّا
كأنّ الثُریَا عُلِّقَتْ في جَبینِھ ... وبَدر الدُجى في النَحْرِ صِیغَ لھ عِقْدا
وأَھدتْ لھ شمسُ النھارِ ضِیاءَھا ... فمرَّ بثوب الحُسْنِ مُرتدیاً فَردا
فلم أرَ مثلي في شقائي بمثلھِ ... رَضِیتُ بھ مَولىً ولم یرضَ بي عَبْدا
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* ولّى زمن الجواري والعبيد إلا في اليمن السعيد!
* من اروع الحركات البهلوانية واخطرها بالدراجات الهوائية
* أحدث عروض سيرك دوسوليل الرائعة 2012 (عوالم بعيدة)
* هههههههاااي: اراهن انكم تموتون من الضحك وانتم تشاهدون هذه الصور (18+)
* قصة بذرة سيئة - قصة رائعة
* اطول ساندويتش في العالم يتم إلتهامه قبل ان يسجل (يا حسرة)
* قصة حب بائسة...
* اسعد رجل في الوجود
* أجمل ممثلة في العالم مووووووووووووز
* أولاد البقرة



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية

  #4  
قديم 06-18-2012, 07:19 PM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,230
افتراضي

ابن المعتز:
یا مَن یجودُ بموْعِدٍ من لَحْظھِ ... ویصُدُّ حین أقولُ أینَ الموعِدُ
وَیَظلُّ صَبّاغُ الحَیاء بِخَدِّه ... تَعِباً یُعصْفِرُ تارةً ویُسوِّدُ
الراضي:
یَصْفَرُّ وَجْھي إذا تَأمَّلني ... خَوفاً، ویَحْمَرُّ وَجھُھُ خَجَلاً
حتى كأنَّ الذي بِوَجْنَتھِ ... مِن ماءِ وجھي إِلیھِ قد نُقِلا
الواثق بالله:
أَیُّھا الخادِمُ من مَوْ ... لاكَ؟ مولاكَ وَصِیفُ
أَنا مَمْلوكٌ لِمَمْلو ... كٍ ولِلدَّھرِ صُرُوفُ
یا غَزالاً لَحْظُ عَیْنیْھِ سِھامٌ وَحُتوفُ
ما الذي ورَّدَ خدَّیْكَ؟ ربیعٌ أَمْ خَریفُ
آخر:
بَیضاءُ رُؤْدُ الشباب قد غُمِستْ ... في خَجلٍ دائمٍ یُعصِفرُھا
مَجدولةٌ ھزَّھا الصَّبا فَشَجا ... قلبَك مسموعُھا ومَنظَرُھا
الناشيء:
قَبَّلتُھ خُلسةً من عین راقبھِ ... ومَسَّ ما مَسَّ من ثَغري مُشَنَّفُھُ
فاحْمرَّ من خَجلٍ واصفرَّ من وَجَلٍ ... وحَیْرةُ الحُسن بین الحُسن أَطْرَفُھ
العلوي:
أَبْرزَهُ الحمَّامُ كالفِضَّةَ ... أَبانَ عنھ عُكَناً بَضَّھْ
-٤٢-
كأنَّما الماءُ على خَدِّهِ ... طَلٌّ على سُوسَنَةٍ غَضَّھْ
فَلیْتَ لي من فَمِھ قُبلةً ... ولیتَ لي من خدِّهِ عَضَّھْ
النوفلي:
بِأبي من نَباتُ خد ... دیْھِ وردٌ ونَرجِسُ
وعلى مِثلِھ تَذو ... بُ قلوبٌ وأنفُسُ
آخر:
مُوَرَّدُ ما بیَن العِذارِ إلى الخدِّ ... بوردٍ بَدیعٍ لیس من جَوْھرِ الورْدِ
أبو نواس:
وذاتِ خدٍّ مُورَّدْ ... قُوھِیةِ المُتَجَرَّدْ
تأمَّلُ العینُ منھا ... مَحاسِناً لیس تَنْفَدْ
والحُسنُ في كلِّ جِزْءٍ ... مِنھا مُعادٌ مُردَّدْ
فَبَعْضُھ یَتَناھى ... وَبعضُھُ یَتَوَلَّدْ
وكلَّما عُدْتُ فیھِ ... یكونُ في العوْدِ أَحْمَدْ
أخذه من قول محمد بن بشیر، وھذا محدث. وأما محمد بن بشیر فھو
من شعراء العرب:
أَأَطلُبُ الحُسنَ في أُخرى وأَترُكُھا ... بلْ ذاكَ حینَ تركْتُ الحُسنَ
والحَسَبَا
ما إِنْ تَأمَّلْتُھا یوماً فَتُعْجِبُني ... إِلاَّ غدا أَكثر الیومیْنِ لي عَجَبَا
ابن المعتز:
تُفَاحتا خدَّیْكَ قد عُضَّتا ... بأَعیُن العالَمِ فاحمَرَّتا
غَطِّھِما لا تُؤْكَلا عَنْوَةً ... أَو تَفْنَیا شَمَّاً فقد رَقَّتا
الحسین بن الضحاك، وقد أحسن:
صِلْ بخدِّي خدَّیْكَ تَلْقَ عجیباً ... من مَعَانٍ یَحارُ فیھا الضمیرُ
فبخدَّیْكَ لِلربیعِ ریاضٌ ... وبخدَّيَّ للدُموعِ غَدِیرُ
ولھ:
أَظھرَ الكبریاءَ من فَرطِ زھوٍ ... فتلقَّیْتُھُ بِذُلِّ الخُضوعِ
وَحَباني رَبیعُ خدَّیْھِ بالورْ ... دِ فأَمْطَرْتُھُ سَحابَ الدُموعِ
أبو ھفان:
خَدّي لِدمعٍ فیھِ مُرْفَضِّ ... وخدُّه للشَمِّ والعَضِّ
بَعضي على بعضِيَ یَبكي دَماً ... وبَعضھُ یُزھى على بعضِ
ما كَمَلَتْ حتى بَدا حُسْنُھُ ... ولا اسْتَتمتْ زینةُ الأرضِ
قد كِدْتُ أَن أَقضِيَ من ھَجرِهِ ... وحُقَّ لِلْمَھْجورِ أَن یَقضي
ابن المعتز:
ورْدُ الخدودِ وَنْرجِسُ اللحَّظاتِ ... وتصافُحُ الشَفَتْینِ في الخَلَواتِ
شيءٌ أُسَرُّ بھِ وأعلمُ أَنھُ ... وَحَیاةِ من أَھوى من اللذَّاتِ
-٤٣-
ابن الرومي:
وشُفوفِ البدن النا ... عمِ في الثوب الرقیقِ
ورحیقٍ كحریقٍ ... في أَباریقِ عَقیقِ
إِنَّ مَن ورَّدَ خدَّیْكِ لَصَبّاغٌ رقیقُ
وقال الصنوبري:
بَدرٌ بَدا بالضِیاءِ مُعْتَجرا ... غُصْنٌ أتى بالبَھاءِ مُتَّشِحا
رَقَّ فلو كلَّفَتْھُ أعْیُنُنا ... أَن یَرشَحَ الخمرَ خَدُّهَ رَشحا
آخر:
مُتَرَقرِقُ الخدَّیْنِ مِن ... ماءِ الصِّبا والطیبِ یَنْدى
وتَرى على وَجَناتِھِ ... في غیرِ حینِ الوَرْدِ وَرْدا
وقال المھلبي:
نفسي فداءُ مُدلَّلٍ ... رَبَع الربیعُ بعارضَیْھِ
أَسكرتُھ من خمرةٍ ... وسكرتُ من نظري إِلیھِ
المفجع:
ظَبيٌ إِذا عَقْرب أَصداغَھ ... رأیتَ ما لا تُحْسِنُ العقربُ
تُفاحُ خدَّیْھ لھ نَضْرَةٌ ... كأنھ من دَمْعَتي یَشرَبُ
ابن میادة وأحسن وأبدع في معناه:
جزى اللهُ یومَ البَیْن خَیراً فإنھُ ... أَرانا، على عِلاَّتِھ، أُمَّ ثابِتِ
أَرانا رَقیقاتِ الخُدودِ ولم نكُنْ ... نراھُنَّ إِلاَّ بانْتِعاتِ النَواعِتِ
وھذا من بدائعھ. وعلیھ عول الشعراء في العشق بالصفة دون الرؤیة،
كبشار حیث قال:
یا قومُ أُذني لبعضِ الحيِّ عاشِقَةٌ ... والأُذْنُ تعشَقُ قبلَ العینِ أَحیانا
وكابن قنبر مھاجي مسلم بن الولید:
ولستَ بواصفٍ أبداً خَلیلاً ... أُعَرِّضُھُ لأھْواءِ الرِجالِ
وما بالي أَشوِّقُ عَیْنَ غیري ... إِلیھِ ودونھ سَترُ الِحجالِ
وكماني الموسوس:
سمِعْتَ بھ فَھِمْتَ إلیھ شوْقاً ... فكیف لكَ التَصَبُّرُ لوتراهُ
نعت الوجنات
الحسن بن وھب:
لا النومُ أَدْري بھ ولا الأَرَقُ ... یَدْري بِھذیْنِ من بھِ رَمَقُ
أَرَدْتُ تَقبیلَ نارِ وَجْنتِھِ ... خَشِیتُھُ، إِن دنوْتُ أَحترِقُ
ابن المعتز:
وَجْنتاهُ أَرقُّ من قَطْرِ ماءٍ ... ودُموعي یَجرِینَ جرْیاً علیھِ
وَتَرى قلبَھ الحَدیدَ ولكِنْ ... لي فُؤادٌ أرقُّ مِن وَجْنَتَیْھِ
ابن الرومي:
-٤٤-
وغزالٍ تَرى على وَجْنَتَیْھِ ... قَطْرَ سَھمَیْھِ من دِماءٍ القُلوب
لَھفَ نفسي لِتِلْكَ من وَجناتٍ ... وَردُھا وَردُ شارِقٍ مَھْضوبِ
أبو نواس:
لِلْحُسْنِ في وَجَناتِھِ بِدَعٌ ... ما إِنْ یَمَلُّ الدرسَ قارِیھا
لو تَستَطیعُ الأرضُ لانْقَبَضَتْ ... حتى یكونَ جمیعُھُ فیھا
ابن المعذل:
قلتُ لھُ إِذ مرَّ بي فَرْدا ... مولايَ ھل تَقْبَلُني عَبْدا
فأَطبَقَ الورْدَ على نَرْجِسٍ ... فامْتلأَتْ وجنتُھُ وَرْدا
آخر:
فاحْمَرَّ حتى كِدتُ أَن لا أَرى ... وَجْنَتَھُ من كَثْرةِ الوَرْدِ
ابن الرومي:
یا طُرَّتَیْھِ الَّلتینِ مِن سَبَجٍ ... في وَجْنتیھِ اللتینِ من وَھَجِ
ما حُمْرَةٌ فیھما؟ أَمِنْ خَجَلٍ ... أم فِطْرَةُ اللهِ؟ أَمْ دَمُ المُھَجِ
خالد الكاتب:
عَلیلُ اللَّحْظِ والطَّرْفِ ... مَلیحُ الشَّكْلِ والظَّرفِ
لقد جاوَزَ في البَھْجَةِ والحُسْنِ مَدى الوَصْفِ
لھ وَرْدٌ على الوجْنَةِ مَمْنوعٌ مِن القَطْفِ
یَبُثُّ السُقْمَ من عَینیْھِ لكِنْ لحظُھُ یَشْفي
الصنوبري:
وَجنَتُكَ النارُ ثغرُكُ البَرَدُ ... یا مَنْ ھو الظَبْيُ بل ھو الأَسَدُ
ھذا طِرارٌ علیكَ أَم سَبَجٌ ... ذانِكَ صُدغانِ أَم ھُما زَرَدُ
مالي بِخَدَّیْكَ یا غُلامُ یدٌ ... ولا لخدَّیْكَ بالعیونٍ یدُ
فكیفَ أَبكي بأَدمُعي جَسَدي ... لم یَبْقَ لي أَدمُعٌ ولا جسدُ
أبو نواس:
وَابِأَبي وجھُكَ المُفَدَّى ... والوَجَناتُ المُورَّداتُ
والعارِضانِ اللَّذانِ طابا ... حینَ بدا فیھما النَباتُ
في فَمِكَ العَنبرُ الفُتَاتُ ... في رِیقِكَ البارِدُ الفُراتُ
وأَینَما كُنتَ من بِلادٍ ... فلي إِلى وجْھِكَ التِفاتُ
آخر:
ومُبیحِ أَسرارِ القلو ... بِ بوجْنَتیْھِ وحاجِبَیْھِ
جَمَعَ الإلھُ لھُ المحَا ... سِنَ ثم أَفْرغَھا علیھِ
وكأَنَّ مِرْآتَیْنِ عُلِّ ... قَتا بِصَفْحَةِ عارِضِیْھِ
وكأَنَّ وَردَ الجُلَّنا ... رِ مُضَعَّفٌ في وَجنتیْھِ
وقال دیك الجن:
بأبي الثلاثُ الآنسا ... تُ الرائقاتُ الفاتِناتُ
-٤٥-
أَقبلْنَ والأَصداغُ من ... وَجناتِھِنَّ مُعَقْرباتُ
ألفاظھُنَّ مؤنَّثا ... تٌ والجفونُ مُذكْراتُ
حتى إذا عایَنْتُھُنَّ وللأمور مُسبِّباتُ
جَمَّشْتُھُنَّ وقلتُ طیبُ عناقكُنَّ ھو الحیاةُ
فَخَجلنَ حتى خِلْتُ أنَّ خدودھنَّ مُعَصْفَراتُ
ابن الرومي:
تَشرَعُ الألحاظُ في وَجْنَتِھا ... فَتُلاقي الرِيَّ من مَشْرَبھا
فھي حَسْبَ العینِ من نُزْھَتِھا ... وھي حَسْبُ الأُذْن من مَطْرِبھا
آخر:
إني ھَویتُ من السَّعادةِ مَسْعداً ... لِبَني الھوى فغدا مَشُوقاً شائِقا
فإذا دنا جعلَ الزیارةَ شأنھُ ... وإذا نَأى بَعَثَ الخیالَ الطارِقا
عاتَبْتُھُ یوماً وفي وجناتھِ ... وردٌ، فصارَ من الحیاءِ شقائِقا
ابن المعتز:
قَد صادَ قلبي قَمَرُ ... یَسَحُر منھ النظرُ
وقد فُتِنْتُ بعدكُمْ ... وضاعَ ذاكَ الحذرُ
بِوجْنةٍ كأنَّما ... یقدَحُ منھا الشَرَرُ
وشاربٍ قد ھَمَّ أوْ ... نَمَّ علیھ الشَعَرُ
ضَعیفةٌ أجفانھُ ... والقلب منھ حجر
كأنّما أجْفانُھ ... من فِعْلِھا تَعتذِرُ
لم أرَ وَجْھاً غیرَ ذا ... یَحیى علیھِ بَشَرُ
ابن المعذل:
بمَجاري فلكِ الحُسنِ الذي في وَجَناتِكْ
وبِنُونَیْنِ على خَد ... دیْكَ من غَیْرِ دَوَاتِكْ
وبما یصنعُ في النَّا ... سِ تَشاجِي حَرَكاتِكْ
وبما أغَفْلَھُ الوا ... صفُ من حُسنِ صفاتِكْ
لا تَدعنِي والھوى ... یَجْرحُ قلبي بِحیاتِكْ
آخر:
غَدَا وغَدا تَورُّدُ وجْنَتَیھِ ... بِعَینِ مُحبِّھِ یَصِفُ الرِیاضا
على خدَّیھ ماءٌ عَسْجَدِيٌّ ... إذا نظرَ الرقیبُ إلیھِ غاضا
یُؤمِّلٌ جنة الفِردَوْسِ قومٌ ... وآمُلُ منھُ شَ  ما أو عَضاضا
غزالٌ كلَّما ازْدَدْتُ اقتراباً ... إلیھِ زادَ بُعداً وانْقباضا
كَتَمْتُ ھواهُ حتى فاضَ دَمعِي ... فَصَیَّرَهُ حَدیثاً مُسْتَفاضا
نعت الحواجب
الزاھي:
وأغْیَدَ مَجدولِ القوامِ جَبینُھُ ... سَنا القمرِ البَدرِيَّ في الغُصُنِ الرطْبِ
-٤٦-
تَنَكَّبَ قوسَ الحاجِبینِ فَسْھمُھُ ... لواحِظُھُ المَرْضى وقِرْطاسُھ قلبيِ
عبد الله بن أبي الشیص:
حذِرْتُ الھوى حتى رُمیتُ مَن الھوى ... بأصْرَدِ سھمٍ في قِسيِّ
الحواجبِ
رَمَینَ فأصْمَیْنَ القَلوبَ مكانَھا ... وتُخطي یَدُ الرامي لھ في المغایِبِ
محمد بن عبد الرحمن الكوفي:
وَمُستلِبٍ عینَ الغزالِ وقد تُرى ... بِجبھتِھِ عینُ الغزالةِ ماثِلا
تَنادَلَ قوسَ الحاجِبینِ مُفَوَّقاً ... بأسْھُمِ ألحاظٍ تَشُكُّ المَقَاتِلا
خالد الكاتب:
لھ مِن مھاةِ الرملِ عیْنٌ مَریضةٌ ... ومِن ناضِرِ الریْحانِ خُضْرَةُ شارِبِ
ومن یانعِ التُفَّاحِ خدٌّ مورَّدٌ ... ومن خَطِّ حُلوِ الخطِ تقویسُ حاجبِ
ومن ناعِمِ الأغصانِ قَدُّ وقامةٌ ... ومن حالِكِ الحِبْر اسودادُ الذَوائبِ
ومن كُلِّ ما تھوى النفوسُ وتَشْتَھي ... نَصیبٌ، وما فیھِ نَصیبٌ لِعائِبِ
آخر:
غَزاني الھوى في جَیشِھِ وجُنودِه ... وعبَّا عليَّ الخیلَ من كُلِّ جانِبِ
بِمَیْسَرةٍ أعلامُھا أعینُ المھا ... ومَیْمَنَةٍ تَقضي بِزُجِّ الحواجبِ
وأثْبَتَ شخصَ البدرِ في حَوْمَةِ الوغى ... بِرایتِھِ الكُبرى لِفَلَّ الكتائِبِ
الموصلي:
فوقَ العیونِ حواجبٌ زُجُّ ... تحتَ الحواجبِ أعیُنٌ دُعْجُ
ینظرنَ من خَلَلِ النقابِ وإنَّما ... تحتَ النِقابِ ضواحكٌ فُلْجُ
وإذا نظرنَ رَمَقْنَ عن مُقلٍ ... تَسبي العقولَ وحَشوُھا غُنْجُ
وإذا ضَحِكنَ ضَحِكْنَ عن بَرَدٍ ... عَذْبٍ الرُضاب كأنّھ ثَلْجُ
وإذا نَزعن ثیابَھُنَّ تَرَسَّلَتْ ... فوق المتون ذوائِبٌ سُبجُ
وافیْنَ مكَّةَ للحَجیجِ فلمْ ... یَسلمْ بھنَّ لُمحرِمٍ حَجُّ
العیون والزرقة والشھلة والحول والرمد
قال الأصمعي: ما وصف أحد العیون بمثل ما وصف بھ عدي بن
الرقاع:
وكأنھا بین النِساءِ أعارھا ... عَینیھِ أحورُ من جآذرِ جاسِمِ
وسْنانُ أقصَدَُ النُعاسُ فرنَّقَتْ ... في عینِھِ سنةٌ ولیس بِنائمِ
الناجم:
كادَ الغزالُ یكونُھا ... لكنَّما ھُو دونُھا
والنرجسُ الغضُّ الجنيُّ أغضُّ منھُ جُفونُھا
مَنْ كانَ یعرفُ فَضلَھا ... فعنِ القیاسِ یصونُھا
جریر:
لولا مُراقبةُ العیونِ أرْیننا ... حدقَ المھا وسوالِفَ الآرامِ
-٤٧-
ونظرنَ، حین سمِعْنَ جَرْسَ تحیَّتي ... نظرَ الجیادِ سمِعْن صوتَ لجامِ
ابن المعتز، والناس یستبدعونھ:
عَلیمٌ بما تحتَ الصدورِ من الھوى ... سریعٌ بكرِّ اللحظِ والقلبُ جازعُ
ویجرحُ أحشائي بعینٍ مریضةٍ ... كما لانَ مَسُّ السیفِ والسیفُ قاطِعُ
البحتري:
ویحسُنُ دلُّھا والموتُ فیھِ ... وقد یُستحسَنُ السیفُ الصقیلُ
وقد قال سلم الخاسر في الرشید:
طلعَ الخلیفةُ مطلعَ الشمسِ ... فَعَلا رقابَ الجِنِّ والإنسِ
وعلیھِ مصقولٌ عوارضُھُ ... خَشِنُ الكریھةِ لیِّنُ المسِّ
وتقول العرب: الحیة لین لمسھا، قاتل نھشھا.
وقول ابن المعتز في معناه حسن:
إن زَنَتْ عینُھُ بغیركَ فاضرِبْھا بطول السُھادِ والدمعِ حَدّا
وقد كرر فقال:
أتَتْني تؤنِّبُني في البُكاء ... فأھلاً بھا وبتَأنیبِھا
تقولُ، وفي قولِھا حشمةٌ ... أتَبْكي بعینٍ تَراني بھا
فقلتُ: إذا استحسَنَتْ غیركُمْ ... أمرتُ الُدموعَ بتأدیبِھا
وھذا من مختار شعر ابن المعتز. إلا أنھ عكس قول الأخطل:
فلا تلمُمْ بدارِ بني كُلیبٍ ... ولا تقرَبْ لھمُ أبداً رِحالا
فإنَّ لھم نساءً مُبرقاتٍ ... یكدْنَ ینِكْنَ بالحدَقِ الرِجالا
قال أبو المثنى: أنشدني خالد لنفسھ بدیھة:
عَینھُ سفَّاكةُ المھجِ ... مِن دَمي في أعظمِ الحَرَجِ
أسْھرتْني وھي لاھیةٌ ... باحْوِرارِ العیْنِ والدَعَجِ
قُلْ لظبيٍ كلُّھُ حَسنٌ ... عَجَبي من فِعلكَ السَمِجِ
لا أتاحَ اللهُ لي فَرَجاً ... یومَ أدْعو منكَ بالفرجِ
قال: فأنشدتھا وھباً الھمداني فأنشدني لنفسھ بدیھة:
تعملُ الأجفانُ بالدَّعجِ ... عملَ الصَّھباء بالمُھَجِ
قُلْ لظبيٍ تُسترقُّ لھُ ... مُھجُ الأحرار بالدَّعجِ
أنتَ والأجفانُ مالحظَتَ ... من فُتورِ العیْن في حرجِ
كیفَ أدعو اللهَ أسألُھُ ... فَرجاً ممَّن بھ فَرجي
وھذا أول من قالھ أبو نواس:
لا فرَّجَ اللهُ عني إنْ مددتُ یدي ... إلیھ أسألُھ من حبِّھ الفَرجا
أبو دلف:
نَقْتَنِصُ الآسادَ من غِیلھا ... وأعیُنُ العینِ لنا صائدهْ
یَنْبو الحُسامُ العَضبُ عنّا وقد ... تكَلُمُ فینا النظرةُ القاصِدَهْ
تَھابُنا الأسْدُ ونخشى المَھا ... آبِدةٌ ما مثلُھا آبدهْ
-٤٨-
ابن المعتز:
وبیضٍ بألحاظِ العیونِ كأنَّما ... ھَزَزْنَ سُیوفاً واستَلَلْنَ خَناجِرا
تَصدَّیْن لي یوماً بِمنعرَجِ اللِوى ... فغادرْنَ قلبي بالتصبُّر غادِرا
سفَرْن بُدوراً، وانْتقبْنَ أھلَّةً ... ومِسْنَ غُصوناً والتفتْنَ جآذِرا
وأطلعْنَ في الأجیادِ للوردِ أنجْماً ... جُعِلْن لحبَّاتِ القلوبِ ضَرائرا
البرقعي:
إني أخافُ مِن العُیو ... نِ النُجْلِ والحَدقِ المِراضِ
وأزورُ لیثَ الغابِ بالھندِيِّ في وسطِ الغیاضِ
وإذا رأیتُ مُوَرَّدَ الوَجَناتِ جُمِّشَ بالعَضاضِ
أیقنتُ أنَّ مَنِیَّتي ... بینَ التورُّدِ والبَیاضِ
خالد:
ومریضِ طَرْفٍ لیس یصرفُ طرفَھُ ... نحو امرِئٍ إلاَّ رماهُ بحَتْفِھِ
قد قلتُ إذْ أبْصرتُھُ مُتمایِلاً ... والرِدفُ یجذِبُ خصرَهُ من خَلْفِھِ
یا مَن یُسلِّمُ خصرهُ من رِدفِھِ ... سلِّمْ فؤادَ مُحبِّھِ مِن طرفِھِ
الجنزرزي:
لمّا نظرتَ إليَّ من حَدَقِ المَھا ... وضَحكتَ عن مُتَفَتَّحِ الأنْوارِ
وعقدتَ بینَ قضیبِ بانٍ ناعِمٍ ... وكَثیبِ رملٍ عُقدةَ الزُنْارِ
عفَّرتُ خدَّي في الثَرى لكَ خاضِعاً ... وعَزمتُ منكَ على دخولِ النارِ
جحظة:
صادَتْ جمیعَ الناسِ أجفانُكْ ... وعزَّ في العالمِ سُلطانُكْ
مَن مُنصفي منكَ وكُلُّ الوَرى ... مِن خوفِ سلطانِكَ أعوانُكْ
أبو ھفان:
أخو دَنَفٍ رمتْھُ فأقْصدتْھُ ... سھامٌ من جُفونكِ لا تطیشُ
قواتلُ، لا نِصالَ سوى احْوِرارٍ ... بِھنَّ، ولا سِوى الأھدابِ ریشُ
أصبْنَ سوادَ مُھجتھِ فأضْحى ... سقیماً لا یموتُ ولا یعیشُ
كثیباً إنْ ترحَّلَ عنھُ جیشٌ ... من البَلوى أناخَ بھ جُیوشَ
آخر:
بحُرمةِ ما في العَینِ من نَرجِسٍ غَضِّ ... ووردٍ جنيٍ لاحَ في موضِعِ
العَضِّ
أَبِنْ ليَ ھلْ ھَجْري علیكَ فریضةٌ ... فأنتَ، بحمد الله، تأخذُ بالفرضِ
بَراكَ إلھُ الخلقِ من لُؤلُؤ رطبِ ... فبعضُكَ من حُسنٍ یَغارُ على بعضِ
ما قیل في الزرقة والشھلة
شاعر:
قالوا بھِ زُرقةٌ فقلتُ لھُمْ ... بذاكَ تمَّتْ خِصالُھُ البَھِجَھْ
ما عابَھُ ما تروْنَ من زَرَقٍ ... كم بینَ فَیْروزَجٍ إِلى سَبَجَھْ
-٤٩-
آخر:
زُرقةٌ في شُھُولةٍ فھو سیفٌ ... في دَمٍ غیرً أَنھُ لیس یَصدا
كلما عاوَدَتْھُ باللحظ عَیْني ... عادَ للحِینِ حُسْنُھ مُستَجِدَّا
الخلیع:
ومُكتَحِلٍ في العینِ من فوقِ شُھلةٍ ... یَدِبُّ على أرجاء مُقلتھِ السحرُ
لھ وجنةٌ ما تحمِلُ العینَ رِقةً ... جوانِبُھا بیضٌ وأوساطُھا حُمْرُ
وفي الحول
أبو الأسود الدؤلي:
یَعِیبونَھا عِندي ولا عَیبَ عِندَھا ... سِوى أَنَّ في العَیْنینِ بعضَ التأخُّرِ
وإِنْ یَكُ في العَیْنینِ سُوءٌ فإِنھا ... مُھَفْھَفةُ الأَعلى رَداحُ المُؤزَّرِ
أبو حفص الشطرنجي:
حَمِدْتُ إلھي إذ بُلیتُ بحُبھا ... على حَوَلٍ یُغني عن النَظرِ الشَزْرِ
نَظرتُ إلیھا والرَقیبُ یَخالُني ... نَظرتُ إلیھ فاستَرَحْتُ من العُذْرِ
سعید بن حمید في وصف الحول نفسھ وأجاد:
وَنَجْمینِ في بُرجیْن ھادٍ وحائِرٌ ... إذا طَلعا حَلَّ الكُسوفُ بواحدِ
إذا غُیِّبَ الھادي وَواراهُ بُرُجُھُ ... تَراءى لھُ المَقْصودُ في زِيِّ قاصدِ
لھذا، على التشبیھِ، قوةُ زُھرةٍ ... وفي ذا، على التمثیلِ، طَرفُ عُطاردِ
مِنَ الأَنجُمِ اللاَّئي جَرَتْ في بُروجِھا ... ولم تَدْرِ ما معنى بُروجِ الفرَاقِدِ
العلوي البصري:
ونَظرةِ عَیْنٍ تعلَّلْتُھا ... خِلاساً كما نَظرَ الأَحوَلُ
تَقسَّمتُھا بین وجھِ الحبیبِ وطرفِ الرقیبِ متى یغفلُ
آخر:
سَأجْتنِبُ الدارَ الني أَنتمُ بھا ... ولكنَّ طَرفي نحوَھا سوفَ یعملُ
أرى مُستقیمَ الطرفِ ما الطرفُ أَمَّكُمْ ... فإِن زالَ طرفي عنكُمُ فھو
أَحْوَلُ
آخر:
ومُنقَلِبٍ طَرفُھُ فاترٌ ... یُقلِّبُ باللحظ مِنّا القلوبا
فعینٌ تُوھِّمُني مَوْعِداً ... وعینٌ تُشاغِلُ عني الرَقیبا
یُصانِعُ خَصْمینِ في لحظِھِ ... فَلَنْ أَستریبَ ولن یَستَریبا
وابن الرومي قد أبدع في نظر الحبیب، وتأثیره في القلوب ما لم یذكره
أحد.
وكرره في مواضع من شعره فقال:
نظرتْ فأَقصدَتِ الفؤادَ بطرفِھا ... ثم انْثَنَتْ عَني فكِدْتُ أَھیمُ
وَیْلايَ إِنْ نظرتْ وإن ھيَ أَعرضتْ ... وقْعُ السِھام ونزْعُھنَّ أَلیمُ
قال وزاد فیھ معنى آخر:
-٥٠-
لَطَرفُھا، وھو مَصْروفٌ، كموقِعِھ ... في القلبِ حینَ یَروعُ القلبَ موقِعُھُ
تَصُدُّ بالطرفِ، لا كالسَّھم تَصرِفُھ ... عني، ولكنّھ كالسَّھمِ تَنْزِعُھ
وقال أیضاً:
تَشَكَّى إذا ما أَقْصَدَتْكَ سِھامُھا ... وتَشْجى إذا نكَّبْنَ عنكَ وتكمَدُ
إذا نَكَبَتْ عنّا وجدْنا عُدولَھا ... كموقِعھا في القلب، بل ذاكَ أَجھَدُ
كذلكَ تلكَ النَبْلُ من وقعتْ بھ ... ومن صُرِفَت عنھ من القومُ مقْصَدُ
وقال ذو الرمة:
وإنسانُ عیني یَحسُرُ الماءَ تارةً ... فیبدو، وأَحیاناً یَجُمُّ فَیَغْرَقُ
وقال البحتري:
وَقَفْنا والعیونُ مُشعَّلاتٌ ... یغالِبُ دمعَھا نظرٌ كلیلُ
نَھَتْھ رِقْبةُ الواشینَ حتى ... تعلَّقَ لا یَغِیضُ ولا یَسِیلُ
وقال أبو السمط مروان:
أُلِمُّ بالبابِ كي أَشكو فیمنعُني ... فَیْضُ الدموعِ على خدِّي، من النظرِ
أقبلتُ أَطلبُھا، والقلبُ مَنْزِلُھا، ... أَعْجِبْ بمُقتَرِبٍ مني على سَفَرِ
وقال المتنبي:
عَشیَّةَ یَعْدونا عنِ النَّظرِ البُكا ... وعن لَذَّةِ التودیعِ خوفُ التَفرُّقِ
نودِّعُھم والبَیْنُ فینا كأنَّھُ ... قَنا ابنِ أَبي الھَیْجاءِ في قلبِ فَیْلقِ
وقال أبو نواس:
بِنفسِيَ من رَدَّ التحیةَ ضاحكاً ... فجدَّد بعد الیأس في الوصلِ مَطْمعي
إذا ما بدا أَبدى الغرامُ سرائري ... كأنَّ دموعَ العین تعشَقُھ معي
باح الكاتب:
یا غزالاً سَوادُ أَفْئدةِ الأُسْدِ یَعْتلِف
إِنَّ مُذْ خَمْسةٍ لَنا ... رُسُلَ الوعْد تخْتلِفْ
لم تَزُرْني ولم تَسَلْ ... بي على الغَیْبِ یا صَلِفْ
أنا أَفْدیكَ كیفَ كُنتَ ألف لام فا أَلفْ
الحسین بن الضحاك:
یا مُعیرَ المُقلةِ الجوْ ... ذُرَ والجیدِ الغَزالا
أَترى بالله ما تَصْنَعُ عیناكَ حَلالا
من جُفون تنفُثُ السحرَ یمیناً وشمالا
كنتَ مِن شتّى فأُلِّفْتَ وجُمِّعتَ مثالا
من قَضیبٍ كَتَمنِّي النفسِ لینا واعْتِدالا
وكثیبٍ یُودِعُ المئزَرَ أَردافاً ثِقالا
وھِلالٍ لاحَ في الأُفْق ھِلالاً فتلالا
بأبي أنتَ قضیباً وكَثیباً وھِلالا
حارَ ماءُ الحسن في رقَّةِ خدَّیْكَ فجالا
-٥١-
حَبَّذا حُبُّكَ رُشْدا ... كانَ أو كانَ ضَلالا
قولھ: حارماء الحسن..أخذه من قول عمر بن أبي ربیعة:
وھي مَكنونةٌ تحیَّرَ منھا ... في أَدیمِ الخَدَّیْنِ ماءُ الشبابِ
آخر:
خُطَّتْ على الحُسن فھي تَمْلِكُھُ ... فصارَ ما حَولَھُ لھُ خَدَما
لو أَنَّھا قابَلتْ بِمُقْلتِھا ... بَكرَ بنَ عبدِ العزیزِ لانْھزما
جریر:
ولقد رَمَیْنَك یومَ رُحْنَ بأعْیُنٍ ... ینظُرْنَ من خَلَلِ الخُدورِ سَواجِ
وبمنطقٍ شَعَفَ الفؤادَ كأنّھُ ... عسلٌ یَجُدْن بھ بغیرِ مِزاجِ
إِنَّ الغُرابَ بما كَرِھْت لَمولعٌ ... بِنوى الأحِبَّةِ دائمُ التَشْحاجِ
لیتَ الغرابَ غداةَ ینعبُ بالنوى ... كانَ الغُرابُ مُقَطَّعَ الأوْداجِ
ولقد عَلمِتِ بانّ سِرَّكِ مُنْسَأ ... بینَ الضلوعِ موثَّقُ الأشْراجِ
ھذا ھوىً شَغَفَ الفؤادَ مُبَرِّحٌ ... ونوىً تقاذَفُ غیرُ ذات خِلاجِ
وفي حدة النظر قال بعض العرب:
یتقارضونَ إذا الْتقوْا في مَنزلٍ ... نَظراً یُزیلُ مواقعَ الأقدامِ
یرید: تلاحظ الأعداء وھو من قول الله عز وجل: " وإن یكاد الذین
كفروا لیزلقونك بأبصارھم لما سمعوا الذكر " .
وأما قول أبي تمام:
ومحدودِ الصَنیعةِ ساءَه ما ... تُرَشِّحُ لي منَ السَبَبِ الحَظِيِّ
یَدِبُّ إليَّ من شخصٍ ضئیلٍ ... ویَنظُرُ من شفا طَرَفٍ خَفِيِّ
فإنھ یرید: نظراً بذل. وھو قول الله عز وجل: " ینظرون من طرف
خفي " .
أنشد:
غَضِیضُ الطَرفِ ساكِنُھُ ... مَنیَّةُ من یُعاینُھُ
كساهُ إلُھھُ نُوراً ... تُضيءُ بھِ أماكنُھُ
نقيُّ الجیْبِ من عَیْبٍ ... فما في الناسِ شائِنُھُ
تغیبُ محاسِنُ الدُنیا ... إذا طَلعتْ محاسِنُھُ
العلوي:
یا من تَشاغلَ بالسُرو ... رِ عن الفُؤادِ المُبْتَلى
نَظَري إلیكَ إذا رأیتكَ مُدْبراً أو مُقبِلا
نَظرَ ابنِ فاطمةِ الرِضى ... ماءَ الفُراتِ بِكَرْبلا
الخبزرزي:
قد قُلتُ لما أنْ نَظر ... تُ إلى الحبیبِ مع العُداةِ
وبَقیتُ أنظرُ شاخصاً ... نظرَ المُنازعِ للمَمَاتِ
نَظري إلیكَ بِغُصَّةٍ ... نَظَرَ الحُسینِ إلى الفُراتِ
-٥٢-
وعلى ذكر العیون وأحوالھا، ففي الرمد قول ابن المعتز نادر:
قالوا اشتكتْ عینُھ فقلتُ لھم ... مِن كَثرةِ القتل نالھا الوَصَبُ
حُمرَتُھا من دماءِ من قَتَلتْ ... والدَمُ في النَصْلِ شاھدٌ عَجَبُ
وقد ألم بھ بعض الشعراء الشامیین فقال في ناصر الدولة یصف رمداً
أصابھ ولطف بھ:
قُضُبُ الھِند والقَنا أخدانُكْ ... والمقادیرُ في الوَرى أعوانُكْ
أیُّھذا الأمیرُ ما رَمِدتْ عینُكَ، حاشا لھا ولا أجفانُكْ
بل حَكَتْ فِعلَكَ الكریمَ لیُضحي ... شأنُھا في العُلى سواءً وشانُكْ
فھي تحمرُّ مثلَ سیفكَ في الروْ ... عِ، وتصفو كما صَفا إحسانُكْ
الأنوف
عبد الله بن رواحة:
سَبَتْكَ بِعَیْنيْ جَؤْذَرٍ بخمیلةٍ ... وجیدٍ كجیدِ الرِّئمِ زیَّنَھُ النَظمُ
فأنف كحدِّ السیفِ یَشربُ قبلَھا ... وأشنبَ رفَّافِ الثنایا بھِ ظَلْمُ
أبو النجم:
للشُّمِّ عندي بَھجةٌ وحلاوةٌ ... وأحبُ بعضَ محاسِنِ الذِّلْفاءِ
وأرى البَیاضَ على النِساءِ جَھارةً ... والعِتْقُ أعرِفُھ على الأدْماءِ
ذو الرمة:
تَثْني الخمارَ على عِرنین أرنَبةٍ شَمّاءَ مارِنُھا بالمسكِ مرْثومُ
تِلك التي تیَّمت قلبي فصارَ لھا ... من حُبھا ظاھرٌ بادٍ ومكتومُ
الأقرع بن معاذ:
یقولُ ليَ المُفتي وھُنَّ عَشیَّةً ... بمكَّةَ یَرْمَحْنَ المُھدَّبةَ السُحْلا
تَقِ اللهَ لا تنظرْ إلیھنَّ یا فتى ... وما خِلتُني في الحجِّ مُلتمِساً وَصْلا
قِطافُ الخُطا مُلْتَفَّةٌ رَبَلاتُھا ... وما اللُّفُّ أفخاذاً بتارِكةٍ عَقلا
فواللهِ ما أنسى، وإن شطَّتِ النوى ... عَرانینَھنَّ الشُمَّ والحَدَقَ النُجْلا
ولا المِسكَ من أردانھنَّ ولا البُرى ... جواعِلَ في ماذِیِّھا قَصباً خَدْلا
ذو الرمة:
إذا أخو لَذَّةِ الدنیا تَبَطَّنَھا ... والبیتُ فوقَھما باللیل مُحْتَجِبُ
سافَتْ بِطَیِّبَةِ العِرْنینِ مارنُھا ... بالمسكِ والعنبرِ الھِنديِّ مُختَضَبُ
زَیْنُ الشبابِ وإنْ أثْوابُھا استُلبَتْ ... على الحشیَّةِ یوماً زانھا السَّلَبُ
آخر:
وعَنْدَمیَّیْن مُحمرَّیْن قد نصَعا ... في عارِضَيْ جُلَّنارٍ منھ وَرْدِيِّ
تَخالُ بینھما أقنى بھ شَممٌَ ... كحدِّ مُنْصقِلِ الحدَّیْن ھِنْدِيِّ
ألحاظُھُ فِتنٌ ألفاظھُ مِحنٌ ... كأنھ قمرٌ في جِرْمِ إنسِيِّ
كأن طُرَّتَھ في عاجِ جَبْھَتِھ ... سوادُ زِنْجِیَّةٍ في لونِ رُومِيِّ
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* مقتل سوداني بعد لطمه رجل أمن في السعوديه
* اجمل 99 سليبرتيز لعام 2010
* معلومات غاية في الاهمية
* برنامج رائع لتنظيف كمبيوترك لا غني عنه مع المفتاح مجانا
* من أسدل الستائر على حياتنا!
* الوجه الساحر للفلبين
* المرأة ودورها الفعال في الإسلام
* دعوة لمشاهدة وتحميل فيلم (الوجه المخلوع) ترجمة جاكس
* دورة حياة الانسان التي لا نهاية لها...
* شاهد مجموعة رائعة من المسرحيات المصرية



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية

  #5  
قديم 06-18-2012, 07:20 PM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,230
افتراضي

الأسنان
-٥٣-
ابن الرومي:
ألا رُبما سُؤتُ الغیورَ وساءني ... وباتَ كلانا مِن أخیھ على وَغْرِ
وَقبَّلتُ أفواھاً عِذاباً كأنّھا ... یَنابیعُ خَمرٍ حُصِّبَتْ لؤلؤَ البَحْرِ
ابن كیغلغ:
لَسُكرُ الھوى أرْوى لِعَظمي ومفصَلى ... إذا سَكرَ النُدمانُ من دائر
الخَمرِ
وأحسنُ من رَجْع المَثاني وقَرعِھا ... مَراجیعُ صوتِ الثغرِ یُقرعُ بالثغرِ
كشاجم، وأحسن في نعت الأسنان والشفاه:
عَرَضنَ فَعَرَّضْن القلوبَ من الجوى ... لأسرعَ في كيِّ القلوبِ من
الجمرِ
كأنَّ الشِفاهَ اللُّعْسَ فیھا خواتِمٌ ... من المسكِ مختومٌ بھنَّ على دُرِّ
ابن الرومي:
تَعُلُّكُ ریقاً یَطرُدُ النومَ بَردُهُ ... ویَشفي القلوبَ الحائماتِ الصوادیا
وھل ثَغَبٌ حَصْباؤُه مثل دُرِّهِ ... یُصادفُ إلاِّ طیِّبَ الطعْم صافِیا
كشاجم:
كالغُصنِ في رَوضةٍ تَمیسُ ... تصبو إلى حُسنھا النُفوسُ
ما شَھِدتْ والنساءَ عرساً ... فَشُكَّ في أنھا عَروسُ
تَبْسِمُ عن باردٍ بَرُودٍ ... تَعْبَقُ من طِیبھ الكُؤوسُ
یُجمعُ فیھ لِمُجتَنیھِ ... مِسكٌ ووردٌ وخنْدَرِیسُ
أخذ قولھ: ما شھدت والنساء. من قول أبي نواس:
شَھدتْ جَلوةَ العروس جنانٌ ... فاسْتمالتْ بُحسنِھا النَظَّارَهْ
حَسِبوھا العروسَ حینَ رأوْھا ... فإلیھا، دونَ العروسِ، الإشارهْ
أعرابي:
بِأشنبَ صافٍ تعرفُ النفسُ أنھُ ... وإنْ لم تَذُقْ، حُوُّ اللِثاتِ عِذابُ
وكف كقنوانِ النَّقا لا یضُرُّھا ... إذا برزَتْ أن لا یكونَ خِضابُ
ومْتنانِ یَزدادانِ لیناً ورِقَّةً ... كما اھتزَّ من ماء السُیولِ حَبابُ
أبو دلف:
أحبَبْتُھا حُبَّ الحَرا ... م ولم أنلْ منھا حَراما
فإذا خَلوْتَ بھا فَجا ... ریةٌ وتحسبَھُا غُلاما
وإذا لثَمْتَ على الكرَى ... فالأقحوانةَ والمُداما
تِلك التي خلَبتْ فؤا ... دَ المُستھامِ المُستَھاما
ابن الطثریة:
ومَجدولةٍ جَدلَ العِنان كأنّما ... سَنا البرقِ في داجي الظلامِ ابتسامُھا
إذا سُمتُھا التقبیلَ صدَّتْ وأعرضتْ ... صُدودَ شَموسِ الخیلِ صَلَّ
لِجامُھا
-٥٤-
فما برحتْ حتى كشفتُ لثامَھا ... وقبَّلْتُھا ألفاً فَزالَ احتشامُھا
آخر:
تَبَسَّمُ عن عَذبٍ كأن بروده ... أقاحٍ تَردّاھا من الرملِ أجْرَعُ
جرى الأسحِلُ الأحوى بطَفْل مُطرَّف ... على الزُھرِ من أنیابِھا فھي
رُصَّعُ
كأن السُلافَ المحْضَ منھن طَعمُھ ... إذا جَعَلتْ أیدي الكواكبِ تَضْجَعُ
على خَصِراتِ المُسْتقى بعد ھَجعةٍ ... بأمثالِھا تَرْوى الصَوادي فتنقَعُ
جمیل بن معمر:
وَشَّف عنھا خِمارُ القَزِّ عن بَرَد ... كالبرقِ لا كَسَسٌ فیھا ولا ثَعَلُ
كأنھ أقحوانٌ باتَ یَضربُھ ... من آخر اللیلِ منْقاضُ الندى ھَطِلُ
كأنّ صِرْفاً كُمَیتَ اللونِ صافیةً ... صَھباءَ عانِیَّةً في طَعمِھا عسلُ
فوھا، إذا ما قَضَتْ من ھَجعةٍ وَطراً ... أو اعْتراھا سُباتُ النومِ والكسلُ
ذو الرمة:
أناةٌ كأنّ المسكَ أو نَوْرَ حَنوةٍ ... بِمَیْثاءَ مرجوعٌ علیھا التِثامُھا
كأنّ على فیھا تَلألُؤَ مُزنةٍ ... ومیضاً إذا زانَ الحدیثَ ابتسامُھا
مضرس بن ربعي:
تَعاورنَ مِسكاً بالأكُفِّ یدُفْنَھُ ... وأخضرَ من نَعْمانَ حُوّاً مكاسِرُهْ
یَمِحْنَ بھ عَذْبَ الرُضابَ كأنّھُ ... جَنى النحلِ لَّما أنْ تَحَلَّبَ قاطِرُهْ
ابن الرومي:
كأنَّيَ لم أبِتْ أُسقى رُضاباً ... یموتُ بھ ویَحیا المُستھامُ
تُعَلِّلُنیھِ واضحةُ الثَنایا ... كأنَّ لِقاءَھا حَوْلاً لِمامُ
تَنَفَّسُ كالشَّمولِ ضُحىً شَمالٌ ... إذا ما فُضَّ عن فیھا الخِتامُ
والبة بن الحباب:
ومُصطبِحٍ بِتَقْبیلِ الحبیبِ ... خَلا من كلِّ واشٍ أو رقیبِ
وأكرعَ فاهُ في بَرَدٍ وخمرٍ ... فقُلْ ما شئِتَ في شُربٍ وطیبِ
عمر بن أبي ربیعة:
یَمُجُّ زكيَّ المسكِ منھا مُفلَّجٌ ... نقيُّ الثَنایا ذو غُروب مُؤشَّرُ
یَرِفُّ إذا تَفْتَرُّ عنھ كأنھُ ... حَصى بَردٍ أو أقحوانٌ مُنَوَّرُ
أبو تمام:
وثَنایا كأنھا إغریضُ ... ولآل تُومٌ وبرقٌ وَمیضُ
وأقاحٍ مُنَوَّرٌ في بِطاحٍ ... ھزَّهُ في الصباحِ رَوضٌ أریضُ
وأخبرني أبو سعید السیرافي عن ابن ابي الأزھر عن ابن لرة عن ابن
السكیت. أن أبا عمرو الشیباني فسر قول تأبط شراً:
وَشِعْبٍ كَشَكِّ الثوبِ شَكْسٍ طریقُھُ ... مَجامِعُ ضَوْجَیْھِ نِطافٌ مخاصِرُ
تَعَسَّفْتُھُ بالقومِ، لم یھدِني لھُ ... دلیلٌ، ولم یُثْبتْ ليَ النعْتَ خابِرُ
-٥٥-
أنھ یعني بھ فم المرأة وریقھا واسنانھا.
أبو تمام أیضاً یقول:
ونظامُ ثَغرٍ ما تَھلَّلَ وَشیُھُ ... إلاّ بكى خَجَلاً نظامُ الجوھرِ
یُھدي إلیھ نسیمَھ فكأنّھُ ... شِیَبتْ جوانبُھُ بِمسكٍ أذْفَرِ
ذو الرمة:
أرَیْنَ الذي اسْتَوْدَعْنَ سَوداءَ قلبھِ ... ھوىً مثلَ شكٍّ بالرماحِ النَّواجمِ
عیونَ المھا والمسكَ یَندى عَصیمُھُ ... على كلِّ خدٍ مُشرقٍ غیرِ واجمِ
ودرّاً تُجَلِّي عن عِذابٍ كأنھا ... إذا نَغمةٌ جاوَبْنَھا بالجماجِمِ
ذُرى أقحوانِ الرملِ ھزَّتْ فروعَھ ... صباً طَلَّةٌ بین الحُقوفِ الیَتائمِ
طرفة:
وتَبسِمُ عن ألمى كأن مُنَوِّراً ... تخلَّلَ حُرَّ الرملِ دِعصٌ لھ نَدي
سَقتھُ إیاةُ الشمسِ إلالِثاتِھِ ... أُسِفَّ ولم تَكْدُمْ علیھ بإِثمِدِ
وكانت العرب إذا سقطت لأحدھم سن أخذھا ورمى بھا في عین
الشمس وقال: أبدلیني خیراً منھا؛ وقد بین ذلك قولھ:
بَدَّلتْھ الشمسُ من مَنبِتِھِ ... برَداً أبیضَ مَصقولَ الأُشُرْ
البنان المخضب
ابن الرومي:
وَقفتْ وَفْقَةً ببابِ الطَّاقِ ... ظَبیةٌ من مُخدَّرات العِراقِ
بِنْتُ عَشْرٍ وأربعٍ وثَلاثٍ ... ھيَ حتفُ المُتَیَّمِ المُشتاقِ
قلتُ: من أنتِ یا خَلُوبُ؟ فقالتْ: ... أنا من لُطْفِ صَنْعةِ الخلاَّقِ
لا تُرِدْ وصُلَنا فھذا بَنانٌ ... قد خَضَبْناهُ مِن دَمِ العُشَّاقِ
علي بن جبلة:
رَفَعَتْ لِلْوَداعِ كَفاً خَضِیباً ... فَتَلقَّیْتُھا بقلبٍ خَضِیب
ثم أَوْمَتْ تَبَسُّماً بجفونٍ ... نَعْتُھا مثلُ فِعْلِھا في القلوبِ
آخر:
أفدي البَنانَ وحُسنَ الخَطِّ من قُثَم ... إذا تَطَرَّفْنَ بالحِنَّاءِ والكَتَمِ
كأَنّما قابلَ القِرطاسَ إذ كَتَبَتْ ... منھا ثلاثَةُ أقلامٍ على قلمِ
أبو نواس:
یا قمراً أَبْرَزَهُ مأتَمٌ ... یَندُبُ شَجواً بینَ أترابِ
یَبكي فیُذْري الدُرَّ من نَرْجِسٍ ... ویَلْطِمُ الوَردَ بِعُنَّابِ
الراضي بالله، وكان سفیان بن عیینة یستحسنھ جداً:
قالوا الرحیلَ وأَنْشَبَتْ أظفارَھا ... في خَدِّھا، وقد اعْتَلَقْنَ خِضابا
فظَنَنْتُ أَنّ بَنانَھا من فِضَّةٍ ... قَطفَتْ بأَرضِ بَنَفْسَجٍ عُنَّابا
ابن كیغلغ:
لمَّا اعتَنَقْنا للودَاعِ وأعربَتْ ... عَبَراتُنا عنَّا بدَمع ناطِقِ
-٥٦-
فَرَّقْنَ بینَ مَحاجِرٍ ومَعاجرٍ ... وجمعْنَ بین بَنفْسَجِ وشَقائِقِ
عكاشة:
مِن كفِّ جاریةٍ كأنّ بَنانَھا ... من فِضَّةٍ قد قُمِّعَتْ عُنَّابا
وكأنَّ یُمناھا، وقد ضرَبَتْ بھا، ... أَلْقَتْ على یَدِھا الشَمالِ حِسابا
النابغة:
سقَطَ النَصیفُ ولم تُرِدْ إسقاطَھُ ... فتَناوَلَتْھُ واتَّقَتْنا بالیَدِ
بِمُخَضَّبٍ رَخْصٍ كأن بَنانَھُ ... عَنَمٌ على أغصانھِ لم یُعْقَدِ
الراعي:
ومُرْسِلٍ ورَسولٍ غیر مُتَّھَمٍ ... وحاجةٍ غیرِ مُزْجاةٍ من الحاجِ
طاوَعْتُھُ بعدَما طالَ النَجيُّ بنا ... فظَنَّ أني علیھِ غیرُ مُنْعاجِ
ما زالَ یفتحُ أبواباً ویُغْلِقُھا ... دوني وأفتحُ باباً بعد إرتاجِ
حتى أضاءَ سِراجٌ دونَھُ بَقَدٌ ... حُمْرُ الأنامِلِ عِینٌ طرفُھا ساجِ
یا نُعْمَھا لیلةً حتى تَخَوَّنَھا ... داعٍ دعا في فُروعِ الصُبحِ شَحَّاجِ
لما دعا الدعوةَ الأُولى فأسْمَعني ... أَخذْتُ بُرْدَيَّ واستمررتُ أدراجي
نعت الجید
ذو الرمة:
من الوَاضِحاتِ الجِیدِ تَجري عُقُودُھا ... على ظَبیةٍ بالرملِ فَارِدَةٍ بِكرِ
تَبَسَّمُ إِیماضَ الغَمامَةِ جَنَّھا ... رِواقٌ من الظَلماءِ في مَنطِقٍ نَزْرِ
یُقَطِّعُ موضوعَ الحدیثِ ابتِسامُھا ... تَقَطُّعَ ماءِ المُزْنِ من نُزَفِ الخَمْرِ
وابن الرومي قد جمع في ھذین البیتین جمیع محاسن الظبي التي
تستعار للإنسان فقال:
ظَبيٌ وما الظبيُ بالشبیھ لھُ ... في الحُسنِ إلاَّ اسْتراقَھُ حَوَرَهْ
وحسنَ أَجیادِهِ وغَنَّتَھُ ... ورُقْیةً فیھِ من رُقى السَحَرهْ
ذو الرمة:
بَعیداتُ مَھوى كُلِّ قُرطٍ عَقَدْنَھُ ... لِطافُ حُضورٍ مُشرفاتُ الروادِفِ
وما الشمسُ یومَ الغیْمِ والسعدُ جارُھا ... بَدَتْ بین أَعناقِ الغَمامِ
الصوائِفِ
ولا مُخْرِفٌ فَرْدٌ بأعلى صَریمةٍ ... تَصَدَّى لأِحوى مَدْمَعِ العینِ عاطِفِ
بِأَبْھَجَ من خَرْقاءَ لمّا تعرَّضتْ ... لنا یومَ عیدٍ للخرائِدِ شائِفِ
أبو عبادة:
وفي الأَكلَّةِ من تحت الأَجِلَّةِ أمثالُ الأَھِلَّة بین السجْفِ والكِللِ
بیضٌ أوانسُ كالأُدْمِ الأوانِسِ أو ... دُمى الكَنائسِ غیدٌ لَسْنَ بالعُطُلِ
أَشْبَھنَ مِنھنَّ أَعطافاً وأَجْیِدةً ... والربربَ العینَ في الأَحداقِ والكَحَلِ
ذو الرمة:
ألمْ تعلمي یا ميُّ أنّا،، وبَیْنَنا ... فیافٍ لطرفِ العین فیھنَّ مَطْرَحُ
-٥٧-
ذكرتُكِ أَنْ مَّرتْ بنا أمُّ شادنٍ ... أمامَ المطایا تشرَئِبُّ وتَسنَحُ
من المُؤْلِفاتِ الرملَ أَدماءُ حُرَّةٌ ... شُعاع الضُحى في لونھا یَتوضَّحُ
ھي الشِّبْھُ أَعطافاً وجیداً ومُقلةً ... وَمَیَّةُ منھا بعدُ أَبھى وأمْلَحُ
كأنَّ البُرى والعاجَ عِیجت مُتُونُھُ ... على عُشر ثَرَّى بھ السیلَ أَبْطَحُ
أبو تمام، وھذا من بدیعھ:
كالخُوطِ في القدِّ، والغزالةِ في البَھْجَةِ، وابنِ الغزالِ في غَیَدِهْ
وما حكاهُ، ولا نَعِیمَ لھُ ... في جِیدهِ، بل حكاهُ في جَیَدِهْ
وھو مما اختاره أبو عثمان في كتاب البیان.
النابغة الذبیاني:
عَلِقْتَ بِذِكرِ المالِكیَّةِ بعدَما ... عَلاكَ مَشیبٌ في قَذالٍ ومَفْرِقِ
إذا ارتَعَثَتْ خافَ الجَنانُ ارتعاثَھا ... ومن یَتعلقْ حیثُ عُلِّقَ یَغْرَقِ
وإنْ ضحِكتْ للعُصْم ظلَّتْ روانیاً ... إِلیھا، وإن تَبْسِمْ إلى المُزْنِ تَبْرُقِ
على أنَّ حِجْلَیْھا، وإِنْ قُلتُ أَوْسعا ... صَموُتانِ من مِلءٍ وقلَّةِ منطِقِ
ذو الرمة:
لھا جیدُ أُمِّ الخِشْفِ ریعتْ فأَقبلتْ ... ووجھٌ كقَرنِ الشمسِ رَیَّانُ مُشْرِقُ
وعینٌ كعینِ الظبيِ فیھا مَلاحةٌ ... ھِيَ السِحرُ أَو أَدْھى التِباساً وأَعْلَقُ
أبو نواس:
كأنّ مَعاقِدَ الأَوْضاحِ منھا ... بِجیدِ أَغنَّ نُوِّمَ في الكِناسِ
وَتبْسِمُ عن أَغرَّ كأنَّ فیھِ ... مُجاجَ سُلافَةٍ من بیتِ راسِ
ذو الرمة:
أَوانِسُ وُضَّحُ الأَجیادِ عِینٌ ... تَرى منھنَّ في المُقَلِ احْوِرارا
تَبَسَّمُ عن ثَنایا واضِحاتٍ ... وَمِیضَ البرْقِ أنْجَدَ فاستَنارا
ومعھد كلِّ آنسةٍ أَناةٍ ... یَزِینُ بیاضُ مَحْجَرِھا الخِمارا
زھیر:
قامتْ تَبَدَّى بذي ضَالٍ لِتُحزِنَني ... ولا محالةَ أَنْ یشتاقَ من عَشِقا
بِجِیدِ مُغْزِلةٍ أَدماءَ خاذِلةٍ ... من الظِباءِ تُراعي شادِناً خَرِقا
أبو تمام:
ومِن جِیدِ غَیْداءِ التَثَنِّي كأنّما ... أتَتْكَ بِلِیتَیْھا من الرَشأِ الفَرْدِ
كأنَّ علیھا كُلَّ عِقْدِ مَلاحةٍ ... وحسنٍ وإِنْ أَضحتْ وأَمستْ بلا عِقْدِ
النابغة الذبیاني:
كأنَّ الشَذْرَ والیاقوتَ مِنھا ... على جَیْداءَ فاتِرَةَ البُغَامِ
خَلَتْ بِغَزالھا وَدَنا علیھا ... أَراكُ الجِزْعِ أَسفَلَ من بَشامِ
النحور والحلي
دعبل:
أتاحَ لكَ الھوى بیضٌ حِسانٌ ... سَلَبْنَكَ بالعیونِ وبالنُحورِ
-٥٨-
نَظَرتَ إلى النُحورِ فكِدْتَ تَقضي ... فأَوْلى لو نظرتَ إلى الخُصورِ
ذو الرمة:
تُریكَ بَیاضَ لَبَّتِھا ووجْھاً ... كَقَرْنِ الشمسِ أَفْتَقَ ثمَّ زالا
النابغة:
فَبدتْ ترائِبُ شادِنٍ مُتَرَبِّبٍ ... أحوى أحمِّ المُقلتینِ مُقَلَّدِ
أخذَ العَذارَى عِقْدَهُ فَنَظَمْنَھُ ... من لؤلؤٍ مُتتابِعٍ مُتَسَرِّدِ
أبو عبادة:
فكمْ لیلةٍ قد بِتُّھا ثَمَّ ناعِماً ... بِعیْنيْ عَلیلِ الطرْفِ بیضٍ تَرائبُھْ
ولمْ أَنْسَھُ إذ قامَ ثانِيَ جیدِهِ ... إِليَّ، وإذْ مالت عليَّ ذوائبُھْ
عمر بن ابي ربیعة:
سَدَدنَ خَصاصَ البیتِ حین دَخَلْنَھُ ... بِكلِّ لَبانٍ واضحٍ وجَبینِ
ذو الرمة:
بَرَّاقَةُ الجیدِ والْلبّاتُ واضحةٌ ... كأنھا ظبیةٌ أَفضى بھا لَبَبُ
عجزاءُ ممكورةٌ خُمْصانةٌ قَلقٌ ... عنھا الوِشاحُ وتَمَّ الجسمُ والقَصَبُ
النابغة:
صَفَحْتُ بنظرةٍ فرأیتُ منھا ... تُحَیْتَ الخِدْرَ واضعةَ القِرامِ
تَرائبُ تستضیئُ الحَلْيُ فیھا ... كجمرِ النارِ بُذّرَ في الظَلامِ
نعت الأرداف
عبد الله بن الصمة:
لھا فَخِذٌ بُخْتِیَّةٌ بَخْتریِّةٌ ... وساقٌ إذا قامت علیھا اتْمَھَّلت
وخصرانِ دَقَّا في اعْتدالٍ ومَتنةٌ ... كمتنةِ مَصقولٍ من الھِندِ سُلَّمتِ
وعینا أحَمِّ المُقلتینِ ومَضحكٌ ... إذا ما جرتْ فیھ المساویكُ زَلَّتِ
ذو الرمة:
كأنَّ أَعجازھا والرِیطُ یعصِبُھا ... بین البُرین وأَعناقِ العَواھیجِ
أَنقاءُ ساریةٍ حلَّت عَزالِیَھا ... من آخر اللیلِ ریحٌ غَیرُ حُرجوجِ
ابن حازم:
یَروعُكَ حُسنُ منظَرِهِ ... وتَخْشَعُ مِن تَجِبُّرِهِ
وما كِسرى بِأَتْیَھَ مِنْھُ یومَ غدا لِمَفْخَرِهِ
ھَضیمُ الكَشح یُزھاهُ ... قضیبٌ تحت مِئْزَرِهِ
ومطويٌّ على عُكَنٍ ... تَظاھَرُ عند مَحْسَرِهِ
ولحظٌ یبعثُ الحركا ... ت منك على تَذكُّرِهِ
فما أَدْري بأوَّلِھِ ... سَباني أم بِأخِرِهِ
خالد:
ومریضِ طرفٍ لیس یَصْرِفُ طرفَھ ... نحو امرئٍ إلا رَماه بحَتْفِھِ
قد قُلتُ إِذ أبصرْتھ مُتمایلاً ... والرِدْفُ یَجذِبُ خصرَهُ من خَلفِھِ
-٥٩-
یا مَن یُسَلِّمُ خصرَه من رِدفِھ ... سَلِّمْ فؤادَ مُحبِّھِ من طَرْفِھِ
وقال ذو الرمة:
ضَناكٌ بَخَنْداةٌ كأنّ حِقابَھا ... إذا انْجردَتْ مِن كلِّ دِرعٍ ومِفْضَلِ
على عانِكٍ من رملِ بیَرین بَلَّھُ ... أَھاضیبُ تلبیدٍ فلم یَتَھیَّلِ
وقال الزاھي:
أَردافُ عِینٍ وأوساطُ الزنابیرِ ... فوق المعاقِدِ تُطوى كالطَّوامیرِ
أنقاءُ أكثبةٍ من فوقِھا قَصَبٌ ... ذُبلُ الخصورِ بِشدّاتِ الزَنانیرِ
یومَ السَعانینِ لاحَتْ في مَطارِفِھا ... تِلكَ الوجوهُ كأَمثالِ الدَنانیرِ
سودُ العَمائمِ صُفرٌ قد جَلَوْنَ لنا ... ألوانَ من عَلَّلوهُ بالمعاذیرِ
سبحانَ خالِقِھا ماذا أَرادَ بھا ... تلكَ المحاسن في تلكَ التصاویرِ
ذو الرمة:
أَلا لا أُبالي الموتَ إن كانَ قَبْلَھ ... لِقاءٌ لِمىٍّ وارتجاعٌ من الوَصلِ
أَناةٌ كأنّ المِرْطَ حین تَلوثُھ ... على دِعْصَة حمراءَ من عُجَمِ الرملِ
أَسیلةُ مُسْتَنِّ الوِشاحیْنِ قانِيء ... بأطرافھا الحِنَّاءُ في سَبِطٍ طَفْلِ
مِنَ الواضِحاتِ البیضِ في غَیْرِ مُرھَةٍ ... ذواتِ الشفاه اللُعْس والحَدَقِ
النُجْلِ
وھذا استثناء في صفة النساء بخلوص البیاض وإیفاء الوصف حقھ
بتقییده في عجز البیت باللعس والكحل ما أطلقھ في صدره من الوضح
والبیاض.
أبو عبادة:
إذا نَضَوْنَ شُفوفَ الرَّیْط آوِنَةً ... قَشَرْنَ عن لُؤلُؤِ البحریْن أَصدافا
نواصِعٌ كسیوف الھِندِ مُشعَلةٌ ... ضوْءاً ومُرھَفةٌ في الجدْلِ إِرھافا
كأنَّھنَّ وقد قابَلنْ في طَرفي ... ضِدَّیْن في الحسنِ تَبْتیلاً وإِخطافا
رَدَدْنَ ما خفَّفت عنھ الخصورُ إلى ... ما في المآزِرِ فاستَثْقَلْنَ أَردافا
وفي ذكر السیوف تشبیھ أبي تمام أعجب حیث یقول:
فما صُقِلَ السیفُ الیَماني لمَشھدٍ ... كما صُقلتْ بالأمسِ تلكَ العوارضُ
السوق وامتلائھا والقصب وخدالتھا
وھذا مسلم للمتقدمین وھم یضعون فیھ الھناء مواضع النقب، ویطبقون
المفصل.
قال كثیر عزة:
أولات سَوالِفٍ غُرٍّ وقُبٍّ ... مُخَصَّرةٍ وأَعجازٍ ثِقالِ
ویَجْعلنَ الخَلاخِلَ حین تلوى ... بِأَسوُقِھنَّ في قَصَبٍ خِدالِ
عروة:
فقُمنَ بَطیئاً مَشیُھُنَّ تَأوُّداً ... على قَصَبٍ قد ضاق عنھ خَلاخِلُھْ
كما ھزَّتِ المرَّانَ ریحٌ فحرَّكتْ ... أَعالِيَ منھُ وارْجَحنَّتْ أَسافِلُھْ
-٦٠-
ذو الرمة:
رَخِیماتُ الكلامِ مُبطَّناتٌ ... جَواعِلُ في البُرى قَصَباً خِدالا
كأَنَّ جلودَھُنَّ مُمَوَّھاتٌ ... على أَبشارِھا ذَھَباً زُلالا
جَمعْن فَخامةً وخُلوصَ عِتْقٍ ... وحُسناً بعدَ ذلكَ واعتِدالا
ولیس لأحد من الشعراء العرب، في نعت محاسن النساء، ما لذي الرمة
من الأوصاف البارعة، بجودة سبك، وكثرة ماء، ورقة لفظ، حتى كأنھ
حضري من نازلة المدر لا سكان الوبر، وھو بجفوة البدو وعنجھیة
الصراحة فھو أعرابي مھاجر، ووحشي حاضر.
وقال الأشجع:
نَفْسي الفداءُ لِشادنٍ ... یَھْوَى ویمنَعُھُ نِفارُهْ
ظبيٌ یجولُ وِشاحُھُ ... ویَغُصُّ في یَدِهِ سِوارُهْ
ابن الطثریة:
ھَضیماتُ ما بین التَرائِبِ والكُلَى ... لِطافُ الخُصورِ صامِتاتُ
الخلاخِلِ
عفیفاتُ أَسرارٍ، بَعیداتُ رِیَبةٍ ... كثیراتُ إِخلافٍ، قلیلاتُ نائلِ
مِراضُ الجُفونِ في احْوِرارِ مَحاجِرٍ ... طِوالُ المُتونِ راجِحِاتُ الأَسافِلِ
القطامي:
خَوْدُ مُنَعَّمَةٌ نَضخ العَبیر بھا ... إِذا تَمیلُ على خَلخالِھا انْفَصما
لیستْ ترى عَجَباً إِلاّ بدا بَردٌ ... غُرُّ المَضاحِك ذو نَوْرٍ إذا ابْتَسما
ذو الرمة:
ضَرجْنَ البُرودَ عن ترائب حُرَّة ... وعن أَعیُن قتَّلْننا كلَّ مَقتَلِ
إِذا ما اْلتَقَیْنَ من ثلاثٍ وأربعٍ ... تَبَسَّمْنَ إیماضَ الغَمام المُكَلَّلِ
یُھادینَ جَمَّاءَ المرافِق وَعْثَةً ... لطیفةَ حَجْم الكعب رَیّا المُخَلْخَلِ
الأشجع:
جارِیةٌ تھتزُّ أَطرافُھا ... مُشبعةُ الخَلخالِ والقُلْب
أَشكو الذي لاقیْتُ من حُبِّھا ... وبُغضِ مَولاھا إِلى رَبّي
مِن بُغض مولاھا ومِن حُبِّھا ... نَزَلْتُ بین البُغض والحبِ
فاعْتَلجا في الصَّدر حتى اعْتلى ... أَمرُھما فاقْتَسما قَلبي
ابن ھرمة:
بِنفْسِيَ صَبْحاءُ سَیفانَةٌ ... تَكْظُّ البُرى وتُجیعُ الوِشاحا
كأنَّ قلائِدَھا عُلِّقَتْ ... على ظَبیةٍ تَتقرّى البِطاحا
حرادیةٌ أَبصرتْ رامیاً ... یُقَلِّبُ في راحَتیْھ قِداحا
فأوْفَتْ على شَرَفٍ تَستَخیرُ طَلاً تتنسَّمُ منھ رِیاحا
ذو الرمة:
وَبیضاً تھادى بالعَشيِّ كأنّھا ... غَمامُ الثُریّا الرائحُ المُتَھلِّلُ
-٦١-
خِدالاً قَذفْن السورَ منھنَّ والبُرى ... على ناعمِ البَرْدِيِّ بل ھنّ أَخدَلُ
نَواعمُ رَخْصاتٌ كأنّ حدیثَھا ... جَنى الشَّھدِ في ماءِ الصَّفا مُتَشَمَّلُ
رقاقُ الحواشي مُنْفِذاتٌ صدورَھا ... وأَعجازُھا عمَّا بھا اللھوُ خُذَّلُ
أولئكَ لا یوفین شیئاً وَعدْنَھ ... وعنھنَّ لا یصحو الغَويُّ المُضلَّلُ
عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص:
ھیفاءُ فیھا إذا اسْتقبَلْتَھا عَجَفٌ ... عَجزاءُ غامضةُ الكعبیْنِ مِعطارُ
من الأوانسِ مِثلُ الشمسِ لم یَرَھا ... بساحةِ الدارِ لا بعلٌ ولا جارُ
ذو الرمة:
لھا قَصَبٌ فَعْمٌ خِدالٌ كأنھُ ... مُسَوِّقُ بَرْدِيٍّ على حائرٍ غَمْرِ
سَقِیَّةُأعدادٍ یبیت ضجیعُھا ... ویُصبحُ مَحبوراً وخیراً من الحَبْرِ
تُعاطیھ برَّاقَ الثَنایا كأنھُ ... أَقاحِيُّ وَسْمِيٍّ بِسائِفَةٍ قَفْرِ
كأن النَدى الشَتويَّ یَرْفَضُّ ماؤهُ ... على أَشنَبِ الأَنیابِ مُتَّسِقِ الثَغرِ
وقال:
وفي المِرط مِن ميٍّ تَوالي صَریمةٍ ... وفي الطَوْق ظبيٌ واضحُ الجیدِ
أَحورُ
وبین مَلاثِ المِرْط والطوِق نَفْنَفٌ ... ھضیمُ الحشا رَأْدُ الوِشاحینِ أَصفَرُ
تَنوءُ بأُخراھا فَلأیاً قِیامُھا ... وتَمشي الھُوَیْنى من قریبٍ فَتُبْھَرُ
وفي العاج منھا والدَمالیجِ والبُرى ... قناً مالِيء للعینِ ریَّانُ عَبْھَرُ
خَراعِیبُ أُمْلودٌ كأن بَنانَھا ... بَناتُ النَقا تَخْفى مِراراً وتَظھرُ
ترى خَلْفَھا نِصفٌ قناةٌ قویمةٌ ... ونِصفٌ نَقاً یَرتَجُّ أو یَتَمَرْمَرُ
عمر بن أبي ربیعة:
سَتروا الوجوهَ بأذرُعٍ ومَعاصِمِ ... ورَنَوْا بِنُجْل للقلوبِ كَوالمِ
حَسروا الأَكِمَّةَ عن سواعدِ فضّةٍ ... فكأنما ابیضت مُتونُ صوارمِ
ذو الرمة:
مِنْ كُلِّ عَجزاءَ في أَحشائھا ھَضَمٌ ... كأن حَلْيَ شَواھا أُلْبسَ العُشَرا
لَمیاءُ في شَفتیْھا حُوَّةٌ لَعَسٌ ... كالشمسِ لما بَدَتْ أو تُشبھُ القمرا
الشماخ:
ھَضیمُ الحشا لا یَملأُ الكفَّ خَصرُھا ... ویُملأُ منھا كلُ حِجل ودُمْلُجِ
تَمیحُ بمسواكِ الأَراكِ بَنانُھا ... رُضابَ الندى عن أَقحوانٍ مُفَلَّجِ
ذو الرمة:
وعَیْناءَ مِبْھاجٍ كأنَّ ثِیابَھا ... على واضحِ الأَقرابِ من رمل عاجِفِ
تَبَسَّمُ عن أَحوى اللِّثاتِ كأنھُ ... ذُرا أُقحوانٍ من أَقاحي السَّوائِفِ
ابن الطثریة:
من كلِّ بیضاءَ مِخماصٍ لھا بَشَرٌ ... كأنھ بِذَكيِّ المِسك مَعْلوُلُ
تخطو على قَصَبٍ خَدْلٍ تُقلُّ بھِ ... روادفاً كالنَّقا فیھن تَبْتیلُ
-٦٢-
والجیدُ أَتلعُ والأُطرافُ ناعمةٌ ... والكَشْحُ مُنھَضِمٌ والمَتْنُ مَخْذُولُ
ذو الرمة:
أَناةٌ تلوثُ المِرْطَ عنھا بدِعْصَةٍ ... رُكامٍ وتَجْتابُ الوِشاحَ فَیَقْلَقُ
وتَبْسِم عن نَوْرِ الأَقاحيِّ أقْفَرَتْ ... بِوعْساءِ معروفٍ تُغامُ وتُطْلَقُ
المفجع:
أَیخفى حُبُّ علوةَ كیف یَخْفى ... ونیرانُ الصَبابَةِ لیس تُطْفا
ومن مزجت لھ كأسُ التصابي ... فإني قد شَرِبْتُ الحُبَّ صِرْفا
تَراھا كالقضیبِ اللَّدْنِ لیناً ... تَمِیسُ وكالنقا تَرْتَجُّ رِدْفا
ولولا أَنھا بَشَرٌ لقُلْنا ... براھا اللهُ مِن ذَھبٍ مُصَفَّى
فأَكْمل خَلْقَھا وأَتَمَّ مِنھا ... مَعانِي حُسْنِھا حرفاً فَحَرْفا
لَئِنْ راقَتْكَ مِلْءَ العینِ حُسناً ... لقد ساءَتْك مِلْءَ النفسِ حَتْفاه
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* بشرى سارة للمتخلفين
* بعض العاملين على العمل الخيري يرفضون تقديم المساعدة لمن لا يطيلون لحاهم!!
* ظاهرة انتشار السلخانات البشرية في مصر!
* «الكلباني»... الاكتشاف المتأخر للبرمجة الدينية
* المشاغبة المثيرة ايفا منديز (+18)
* لماذا لا تمطر بغزارة في الخليج بينما تمطر في اوروبا!!
* حيوانات اذكى من كثير من بني البشر
* النقاب أم الجولان!!!!!
* ما اكثر الخائنات والخونة في العالم... حذار بطنك ستوجعك من الضحك
* الوجه الساحر للفلبين



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية

  #6  
قديم 06-18-2012, 07:22 PM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,230
افتراضي

سعد الجعدي:
أَیا ظبیةَ الوَعْساءِ أنتِ شَبیھةٌ ... بذَلْفاءَ إِلاَّ أَنھا لا تُعَطَّلُ
مُنعمةٌ خَودٌ یجولُ وِشاحُھا ... علیھا ویَأْبى أن یجولَ المُخَلْخَلُ
الراجز:
غَرْثى الوِشاح كَزَّةُ الدَمالجِ
مَلاثُ مِرْطیْھا كرملٍ عالجِ
نعت القدود
ابن مقبل:
یَھْزُزْنَ للمَشْيِ أَعطافاً مُنَعَّمَةً ... ھَزَّ الشَمالِ ضُحىً عیدان یَبْرینا
أو كاھتزاز رُدَیْنِيٍّ تَرادفھُ ... أَیدي التِّجار فزادتْ متنَھ لینا
بِیضٌ یُجرِّدْنَ من أَلْحاظِھنَّ لنا ... بیضاً ویَردینَ ما جرَّدْنَھ فینا
ذو الرمة:
بَیضاءُ یجري وِشاحاھا إِذا انصرفتْ ... منھا على أَھْضَمِ الكَشْحین
مُنْخَضِدِ
یَجلو تَبسُّمُھا عن واضحٍ خَصرٍ ... تَلأْلُؤَ البرقِ عن ذي لَّجةٍ بَرِدِ
ابن أبي البغل:
كأَنّھ في اعتِدالِھِ غُصُنٌ ... وفي السراویلِ منھ أَمواجُ
إذا مشى كالقضِیب جاذَبَھُ ... رِدْفٌ لھ كالكَثیب رَجْراجُ
ویعلمُ اللهُ أَنني رجلٌ ... إِلیھِ مُذْ قد كَبِرتُ مُحتاجُ
آخر:
أَھْیَفُ القَدِّ بَدیعٌ في الصورْ ... رِدفُھ دِعصٌ، وأعلاهُ قَمَرْ
ما رَآهُ الطرفُ إِلاّ قال لي ... احبِسِ اللَّحظَ علیھ وانْتَظِرْ
فَبقلبي أَثرٌ من لَحظِھِ ... وبخَدَّیْھِ من اللحظِ أَثَرْ
كُلما زِدْتُ إِلیھِ نظراً ... زادَ حُسناً عند تَكْرارِ النظر
كشاجم:
بُلِیتُ بأَحسنِ الثَقلیْن إقبالاً ومُنْصَرَفا
كحدِّ السیف أَلْحاظاً ... وغُصنِ البانِ مُنْعَطَفا
یُسَوِّفُني بِنائِلھ ... وقد أَھدى ليَ الأَسَفا
فآخُذُ وصلَھ عِدةً ... ویأخُذُ مُھجتي سَلَفا
العلوي البصري:
كغُصنِ البانِ یَجذِبُھ كثیبٌ ... فَیَطْلُعُ مثلَما طَلَع الرَھِیصُ
وأَتعَبَ رِدفُھ حِقویْھ حتى ... شكا من ثِقْلھِ الكَشحُ الخَمیصُ
أَغار من القمیصِ إِذا عَلاهُ ... مَخافةَ أَنْ یُلامسَھ القمیصُ
ومالِفَتى رماه بِسَھْم حَتفٍ ... عن الأسقامِ والبَلْوى مَحیصُ
آخر:
مُعتدِلٌ في كلِّ أَعطافھِ ... مُستَحْسَنُ القامةِ والمُلْتَفَتْ
لو قِیست الدنیا ولذّاتُھا ... بِساعةٍ مِن وَصْلھِ ما وَفَتْ
سُلِّطَتِ الأَلحاظُ منھ على ... قلبي، فلو أَوْدتْ بھ ما اشْتَفَتْ
واسْتعذَبَتْ روحي ھواه فما ... تَصحو، ولا تسلو ولو أُتْلِفَتْ
وصف مشي النساء
قال الأعشى، وھو من نادر تشبیھات العرب:
غَرَّاءُ فَرْعاءُ مَصْقولٌ عوارِضُھا ... تَمشي الھُوَیْنا كما یمشي الوَجي
الوَحِلُ
كأنَّ مِشْیَتھا من بیتِ جارَتِھا ... مَرُّ السحابةِ لا رَیْثٌ ولا عَجَلُ
وقد شبھوا مرور السحاب بمشي النساء أیضاً؛ ویكون ھذا من قبیل
التشبیھات التي تجيء طرداً وعكساً.
قال الشاعر في اللیل:
كأنَّ قرونَ الخُرَّدِ العینِ أُسْبِلَتْ ... على وَجْھھِ أَوْ ظُلمةَ الھَجْرِ والصَدِّ
وعكسھ مسلم بن الولید فقال:
أَجِدَّكِ ما یُدْرِیكِ أنْ رُبَّ لَیْلةٍ ... كأنَّ دُجاھا من قُرونِكِ تُنشَرُ
وقال ابن الرومي:
أَرقُ من الماءِ الذي في حُسامھِ ... وأَنفذُ من حدَّیْھِ حین یُجرَّدُ
وقال المتنبي:
كَفِرَنْدي فِرَنْدُ سَیْفي الجُرَازِ ... لذَّةُ العینِ عُدَّةٌ للبِرازِ
امرؤ القیس:
وإذْ ھي تمشي كمشْيِ النَّزِیفِ یصرَعُھُ بالكَثِیبِ البُھُرْ
فَتُورُ القِیامِ قَطیعُ الكَلا ... مِ تفْتَرُّ عن ذي غُرُوبٍ خَصِرْ
قیس:
مریضاتُ أَوْبات التھادي كأَنما ... تخافُ على أَحشائھا أن تَقَطَّعا
-٦٤-
تَسِیبُ انْسیابَ الأَیْمِ أَخصَرَهُ النَّدى ... فَرَفَّعَ من أَعطافِھ ما تَرَفَّعا
المؤمل:
شَوْقاً إلى قُطُفِ الخُطا ... حورِ العیونِ كَواعبِ
تَیَّمْننَي بأَنامِلٍ ... ومضاحكٍ وحواجبِ
ربیعة الرقي:
مَشیْنَ تأوداً خلفي رُوْیداً ... كَمِثْل ھَجائنٍ أَقْبَلْنَ حُلاّ
وجَرَّدْن البُرودَ مُرفَّلاتٍ ... على إِثْر الفتى حتى اضْمَحلاّ
ذو الرمة:
إِذا مَشَیْنَ مِشْیةٌ تأَوُّدا
ھزَّ القنا لانَ وما تَأوَّدا
یَركُضْن رَیْطَ الیمنِ الْمُعَضَّدا
آخر:
یَمشینَ مشيَ قطا البِطاحِ تَأَوُّداً ... قُبَّ البُطونِ رواجِحَ الأَكفالِ
فَكأَنَّھنَّ إِذا أردْنَ زِیارَتي ... یَقْلَعنَ أرجلَھُنَّ من أَوْحالِ
آخر:
قِصارُ الخُطا یمشینَ ھوْناً كأَنَّما ... دَبیبُ القَطا بل ھنَّ منھن أَوْجَلُ
إِذا نَھضت أَعجازُھا خَرجت بھا ... بِمُنْبَھِراتٍ غیرَ أَنْ لا تَخَزَّلُ
فلا عیبَ فیھا غَیرَ أَنَّ سریعَھا ... قَطوفٌ، وأَلا شيءَ منھنَّ أَكسلُ
-٦٥-
أشھر قصص زواج جمیلات العرب
( ١- عاتكة بنت زید بن عمرو( ١

تزوج عبد الله بن أبي بكر الصدیق عاتكة بنت زید بن عمرو بن نفیل
وكانت امرأة لھا جمال وكمال وتمام في عقلھا ومنظرھا وجزالة رأیھا
وكانت قد غلبتھ على رأیھ فمر علیھ أبو بكر أبوه وھو في علیة یناغیھا في
یوم جمعة وأبو بكر متوجھ إلى الجمعة ثم رجع وھو یناغیھا فقال یا عبد الله
أجمعت( ٢) قال أوصلى الناس قال نعم - قال وقد كانت شغلتھ عن سوق
وتجارة كان فیھا - فقال لھ أبو بكر قد شغلتك عاتكة عن المعاش والتجارة
وقد ألھتك عن فرائض الصلاة طلقھا فطلقھا تطلیقة وتحولت إلى ناحیة فبینا
أبو بكر یصلي على سطح لھ في اللیل إذ سمعھ وھو یقول
( ( أعاتِكُ لا أنساكِ ما ذرَّ شارِقٌ ... وما ناح قُمْرِيُّ الحمامِ المُطَوَّقُ )( ٣
( أعاتِكُ قلبِي كلَّ یوم ولیلة ... لدیك بما تُخفي النفوسُ مُعلَّقُ )
( لھا خُلُقٌ جَزْلٌ ورأيٌ ومنطقٌ ... وخَلْقَ مصونٌ في حیاءٍ ومصدَقُ )
( فلم أرَ مثلي طلَّق الیوم مثلَھا ... ولا مثلَھا في غیر شيءٍ تُطَلَّقُ )
فسمع أبو بكر قولھ فأشرف علیھ وقد رق لھ فقال یا عبد الله راجع
عاتكة فقال أشھدك أني قد راجعتھا وأشرف على غلام لھ یقال لھ أیمن فقال
لھ یا أیمن أنت حر لوجھ الله تعالى أشھدك أني قد راجعت عاتكة ثم خرج
إلیھا یجري إلى مؤخر الدار وھو یقول
( أعاتِكُ قد طُلِّقتِ في غیرِ رِیبةٍ ... ورُوجعتِ للأمر الذي ھو كائِنُ )
( كذلك أمرُ الله غادٍ ورائحٌ ... على الناس فیھ أُلفةٌ وتبایُن )
( وما زال قلبي للتَّفرُّق طائراً ... وقلبِي لما قد قَرَّب اللهُ ساكِنُ )
( لیَھْنِكِ أني لا أرى فیكِ سَخْطةً ... وأنك قد تَمَّتْ علیك المحاسنُ )
( فإنك مِمَّنْ زیَّن اللهُ وجھَھ ... ولیس لِوَجْھٍ زانَھ اللهُ شائنُ )
قال وأعطاھا حدیقة لھ حین راجعھا على ألا تتزوج بعده فلما مات من
السھم الذي أصابھ بالطائف أنشأت تقول
( فلِلَّھ عینَا مَنْ رأى مثلَھ فتىً ... أكَرَّ وأحمَى في الھیاجِ وأصْبَرا )
( إذا شُرِعت فیھ الأسِنَّةُ خاضَھا ... الى الموت حتى یترُك الرُّمح
أحمرَا )
( ( فأقسمتُ لا تنفَكُّ عیني سَخِینَةً ... علیكَ ولا ینفكُّ جِلْدِيَ أغبرا )( ١
( مَدَى الدَّھْرِ ما غنّت حمامةُ أیكةٍ ... وما طردَ اللیلُ الصَّباحَ المُنَوَّرَا )
عمر بن الخطاب وعاتكة
فخطبھا عمر بن الخطاب فقالت قد كان أعطاني حدیقة على ألا أتزوج
بعده قال فاستفتي فاستفتت علي بن أبي طالب علیھ السلام فقال ردي
الحدیقة على أھلھ وتزوجي فتزوجت عمر فسرح( ٢) عمر إلى عدة من
أصحاب رسول الله فیھم علي بن أبي طالب صلوات الله علیھ - یعني دعاھم
- لما بنى بھا فقال لھ علي إن لي إلى عاتكة حاجة أرید أن أذكرھا إیاھا فقل
لھا تستتر حتى أكلمھا فقال لھا عمر استتري یا عاتكة فإن ابن أبي طالب
یرید أن یكلمك فأخذت علیھا مرطھا فلم یظھر منھا إلا ما بدا من براجمھا
فقال یا عاتكة
( فأقسمتُ لا تنفَكُّ عیني سخِینَةً ... علیكَ ولا ینفكُّ جِلْدِيَ أغبرا )
فقال لھ عمر ما أردت إلى ھذا فقال وما أرادت إلى أن تقول ما لا
تفعل وقد قال الله تعالى ( كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) وھذا
شيء كان في نفسي أحببت والله أن یخرج فقال عمر ما حسن الله فھو حسن
فلما قتل عمر قالت ترثیھ
( عینُ جُودِي بعَبْرةٍ ونَحیبِ ... لا تمَلِّي على الإِمامِ النَّجِیبِ )
( فجعتنا المَنُون بالفارِس المُعْلَم ... یوم الھِیاجِ والتَّلْبِیبِ )
( عِصْمَة اللهِ والمُعِینِ على الدَّھْرِ ... غِیاثِ المُنْتابِ والمَحْرُوبِ )
( قل لأَھْلِ الضَّرَّاء والبُؤْسِ مُوتُوا ... قد سَقتْھ المَنونُ كأسَ شَعُوبِ
فلما انقضت عدتھا خطبھا الزبیر بن العوام فتزوجھا فلما ملكھا قال یا
عاتكة لا تخرجي إلى المسجد وكانت امرأة عجراء بادنة فقالت یا ابن العوام
أترید أن أدع لغیرتك مصلى صلیت مع رسول الله وأبي بكر وعمر فیھ قال
فإني لا أمنعك فلما سمع النداء لصلاة الصبح توضأ وخرج فقام لھا في
سقیفة بني ساعدة فلما مرت بھ ضرب بیده على عجیزتھا فقالت مالك قطع
الله یدك ورجعت فلما رجع من المسجد قال یا عاتكة ما لي لم أرك في
مصلاك قالت یرحمك الله أبا عبد الله فسد الناس بعدك الصلاة الیوم في
القیطون أفضل منھا في البیت وفي البیت أفضل منھا في الحجرة فلما قتل
عنھا الزبیر بوادي السباع رثتھ فقالت
( غَدرَ ابنُ جُرموزٍ بفارس بُھْمةٍ ... یوم اللقاء وكان غیرَ مُعَرِّدِ )
( یا عَمرُو لو نَبَّھْتَھ لوجدْتھ ... لا طائِشاً رعِشَ اللِّسان ولا الیَدِ )
( ھبِلَتْك أمُّك إن قَتلْت لَمُسْلِماً ... حلَّت علیك عُقوبةُ المُتَعَمِّدِ )
فلما انقضت عدتھا تزوجھا الحسین بن علي بن أبي طالب علیھما
السلام فكانت أول من رفع خده من التراب - صلى الله علیھ وآلھ ولعن قاتلھ
والراضي بھ یوم قتل - وقالت ترثیھ
( وحُسَیْناً فلا نَسِیتُ حُسَیْناً ... أقصدَتْھ أسِنَّةُ الأعداء )
( غادَروه بكَرْبلاءَ صَریعاً ... جادَتِ المُزنُ في ذَرَى كَرْبَلاء )
ثم تأیمت بعده فكان عبد الله بن عمر یقول من أراد الشھادة فلیتزوج
بعاتكة ویقال إن مروان خطبھا بعد الحسین علیھ السلام فامتنعت علیھ
وقالت ما كنت لأتخذ حما بعد رسول الله
ویروى أن علي بن أبي طالب خطبھا فقالت لھ إني لأضن بك على
القتل یابن عم رسول الله .
٢- أُرینب بنت إسحاق( ١
كان عبد الله بن سلام والیا بالعراق من قبل معاویة وكانت أرینب بنت
اسحق زوجا لھ وھي من أجمل نساء عصرھا وأحسنھن أدبا وأكثرھن مالا
وكان یزید ابن معاویة قد ھام بجمالھا وأدبھا على السماع وبما بلغھ عنھا
من حسن الخلق والخُلق وفتن بھا فلما عیل صبره خص بسره خصیصا
بمعاویة اسمھ رفیف فذكر ذلك رفیف لمعاویة وذكر شدة شغف یزید بھا
فبعث معاویة إلى یزید فاستفسره عن أمره فبث لھ شأنھ فقال معاویة: مھلا
یا یزید قال علام تأمرني بالمھل وقد انقطع منھا الأمل فقال معاویة وأین
حجاك( ٢) ومروءتك فقال لھ یزید قد عیل الحجى ونفد الصبر قال یا بني
ساعدني على أمرك بالكتمان والله بالغ أمره وكانت أرینب بنت اسحق قد
سارت بذكر جمالھا الركبان وضربت بھا الأمثال فأخذ معاویة في الحیلة
حتى یبلغ یزید رضاه وینال غرضھ ومناه فكتب إلى عبد الله ابن سلام
یستحثُّھ على الحضور لمصلحة عینّھا لھ وكان معاویة یومئذ بالشام أبو
ھریرة وأبو الدرداء صاحبا الرسول صلى الله علیھ وسلم فلما قدم علیھ عبد
الله بن سلام الشام أعد لھ معاویة منزلا حسنا ونقلھ إلیھ وبالغ في إكرامھ ثم
قال لأبي ھریرة وأبي الدرداء أن ابنتي قد بلغت وأرید انكاحھا وقد رضیت
عبد الله بن سلام لدینھ وشرفھ وفضلھ وأدبھ وقد كنت جعلت لھا في نفسھا
شورى ولكن أرجو أن لا تخرج عن رأیي إن شاء الله تعالى فخرجا من
عنده متوجھین إلى منزل عبد الله بن سلام بالذي قال لھما معاویة ثم دخل
معاویة على ابنتھ فقال لھا إذا دخل علیك ابو الدرداء وأبو ھریرة فعرضا
علیك عبد الله بن سلام وإنكاحي إیاك منھ وحضاك على المسارعة إلى
رضائي فقولي لھما عبد الله بن سلام كفء كریم غیر أن تحتھ أرینب بنت
اسحق وأنا خائفة أن یعرض لي من الغیرة ما یعرض للنساء ولست بفاعلة
حتى یفارقھا وأما أبو الدرداء وأبو ھریرة فإنھما لما وصلا إلى عبد الله بن
سلام أعلماه بما قال لھما معاویة فردھما خاطبین عنھ فلما مثلا بین یدي
معاویة قال إني كنت أعلمتكما أنني جعلت لھا في نفسھا شورى فادخلا
علیھا واعلمھا بما رأیت لھا فدخلا وأعلماھا بذلك فأبدت ما قرره أبوھا
عندھا من قبل فعادا إلى عبد الله بن سلام فأعلماه بذلك ففھم المراد
وأشھدھما علیھ بطلاق أرینب وبعثھما إلیھ خاطبین فلما دخلا على معاویة
(٣٤/ ١) انظر : ثمرات الأوراق للحموي ص ٢٢٩ ، أعلام النساء لكحالة ( ١ )
٢) حجاك: عقلك . )
-٦٩-
أعلماه بطلاق أرینب فأظھر معاویة كراھیة ذلك وقال ما استحسنت طلاق
زوجتھ ولا أحببتھ فانصرفا في عافیة وعودا غلینا وكتب إلى ابنھ یزید
یعلمھ بما كان من طلاق عبد عللھ بن سلام لأرینب بنت اسحق وعاد بعد
ذلك أبو الدرداء وأبو ھریرة إلى معاویة فأمرھما بالدخول على ابنتھ
وسؤالھا عن رضاھا وھو یقول لم یكن لي أن أكرھھا وقد جعلت الشورى
في نفسھا فدخلا علیھا وأعلماھا بطلاق عبد الله ابن سلام امرأتھ لیسرھا
بذلك وذكرا فضلھ وشرفھ وكرمھ ومروءتھ فقالت جف القلم بما ھو كائن
ولا أنكر شرفھ وفضلھ وإني سائلة عنھ حتى أعرف دخیلة خبره ولا قو إلا
بالله فإن یك صدر ھذا الیوم ولّى فإن غداً لناظره قریب ثم تزاید حدیث
الناس بطلاق أرینب وخطبة ابنة معاویة واستحث عبد الله أبا الدرداء وأبا
ھریرة فاتیاھا فقال لھا اصنعي ما أنت صانعة واستخیري الله فقالت أرجو
والحمد لله أن یكون الله قد اختار لي فإنھ لا یكل إلى غیره وقد سبرت أمره
وسألت عنھ فوجدتھ غیر ملائم ولا موافق لما أرید لنفسي مع اختلاف من
استشرتھ فیھ فمنھم الناھي عنھ والآمر بھ فلما بلغھ كلامھا علم أنھ حیلة وأنھ
مخدوع وقال متعزیا لیس لأمر الله راد ولعل ما سرّوا بھ لا یدوم لھم
سروره قال وذاع أمره وفشا في الناس وقالوا خدعھ معاویة حتى طلق
امرأتھ لغرض ابنھ بئس ما صنع ثن إن معاویة بعد انقضاء أیامھا المعلومة
وجھ أبا الدرداء إلى العراق خاطباً لھا على ابنھ یزید فخرج حتى قدمھا
وبھا یومئذ الحسین بن علي بن أبي طالب رضي الله عنھما فقال أبو الدرداء
إلى قدم العراق ما ینبغي لذي عقل أن یبدأ بشيء قبل زیارة الحسین سید
شباب أھل الجنة إذا دخل موضعا ھو فیھ فقصد الحسین رضي الله عنھ فلما
رآه قام إلیھ وصافحھ إجلالا لصحبتھ لجده صلى الله علیھ وسلم وقال ما أتى
بك یا أبا الدرداء قال وجھني معاویة خاطبا على ابنھ یزید أرینب بنت
اسحق فرأیت عليَّ حقا أن لا أبدأ بشيء قبل السلام علیك فشكره الحسین
على ذلك وأثنى علیھ وقال لقد ذكرت نكاحھا وأردت الارسال إلیھا إذا
انقضت عدتھا وقد أتى الله بك فاخطب على بركة الله عليَّ وعلیھ وھي أمانة
في عنقك واعطھا من المھر مثل ما بذل لھا معاویة عن ابنھ فقال أفعل إن
شاء الله فلما دخل قال أیتھا المرأة إن الله خلق الأمور بقدرتھ وكونھا بعزتھ
وجعل لكل أمر قدرا ولكل قدر سببا فلیس لأحد عن قدر الله مخلص فكان ما
سبق لك وقدر علیك من فراق عبد الله ابن سلام على غیر قیاس ولعل ذلك
لا یضیرك وجعل الله فیھ خیرا كثیرا وقد خطبك أمیر ھذه الأمة وابن ملكھا
وولى عھده والخلیفة من بعده یزید بن معاویة والحسین ابن بنت رسول الله
صلى الله علیھ وسلم وابن أول من أقر بھ من أمتھ وسید شباب أھل الجنة
فاختاري ایھما شئت فسكتت طویلا ثم قالت یا أبا الدرداء لو جاءني ھذا
الأمر وأنت غائب لأشخصت فیھ الرسل إلیك وجعلتھ في یدیك فاختر لي
-٧٠-
ارضاھما لربك والله شاھد علیك فاقض ولا یصدنك عن ذلك اتباع الھوى
فلیس أمرھما علیك خفیا فقال أبو الدرداء أیتھا المرأة إنما علي إعلامك ولك
الاختیار لنفسك فقالت عفا الله عنك إنما أنا بنت أخیك ولا یمنعك أحد من
قول الحق فیما طوقتك بھ فقد وجب علیك أداء الأمانة فلم یجد بدا من القول
فقال یا بنیة: ابن بنت رسول الله صلى الله علیھ وسلم أحب إلي في ذلك
وأرضى عندي والله أعلم وقد رأیت رسول الله صلى الله علیھ وسلم واضعا
شفتیھ على شفتي الحسین فضعي شفتیك حیث وضع رسول الله صلى الله
علیھ وسلم شفتیھ قالت قد اخترتھ ورضیتھ فتزوجھا الحسین بن علي علیھما
السلام فساق لھا مھرا عظیما وبلغ معاویة ما فعلھ أبو الدرداء فعظم علیھ
وقال من یرسل ذا بلھٍ وعمى ركب خلاف ما یھوى وكان عبد الله بن سلام
قد استودعھا قبل فراقھ إیاھا ذھبا وكان معاویة قد اطّرحھ وقطع عنھ جمیع
روافده لقولھ إنھ خدعھ حتى طلق امرأتھ فلم یزل یجفوه حتى قل ما بیده
فرجع إلى العراق فلما قدمھا لقي الحسین فسلم علیھ ثم قال لقد علمت ما
كان من خبري وخبر أرینب وكنت قبل فراقي إیاھا استودعتھا مالا وكان
الذي كان ولم أقبضھ ووالله إن ظني بھا جمیل فذاكرھا في أمري فإن الله
یجزیك بھ أجرك فسكت عنھ فلما انصرف إلى أھلھ قال لھا: قدم عبد الله بن
سلام وھو كثیر الثناء علیك في دینك وحسن صحبتك فسرني ذلك وذكر أنھ
استودعك مالا فقالت صدق استودعني مالا لا أدري لمن ھو وأنھ لمطبوع
علیھ بخاتمھ وھا ھو ذا فادفعھ إلیھ بطابعھ فأثنى علیھا الحسین خیرا وقال
الا أدخلھ علیك حتى تبرئي منھ ولقي عبد الله فقال: ما أنكرت مالك
وزعمت أه كما دفعتھ إلیھا بطابعك فادخل یا ھذا إلیھا واستوف مالك بحیث
تحصل البراءة من الطرفین فلما دخل علیھا قال لھا الحسین ھذا عبد الله بن
سلام قد جاء یطلب ودیعتھ فأخرجت إلیھ البدر فوضعتھا بین یدیھ وقالت لھ
ھذا مالك فشكر وأثنى فخرج الحسین عنھما وفض عبد الله خواتم بدره
وحثى لھا من ذلك جانبا كبیرا وقال لھا والله ھذا قلیل مني فاستعبرا حتى
علت أصواتھما بالبكاء على ما ابتلیا بھ فدخل الحسین علیھما وقد رق لھما
ثم قال أشھد الله إنھا طالق ثلاثا اللھم أنت تعلم أنني لم أستنكحھا رغبة في
مالھا ولا في جمالھا ولكني أردت إحلالھا لزوجھا فطلقھا ولم یأخذ شیئا مما
ساق لھا في مھرھا بعدما عرضتھ علیھ وقال: الذي أرجوه من الثواب خیر
لي فلما انقضت عدتھا تزوجھا عبد الله بن سلام وعادا على ما كانا علیھ من
حسن الصحبة إلى أن فرق الموت بینھما ھكذا نقلھ ابن بدرون في تاریخھ
والله أعلم.لك وأثنى علیھ وقال لقد ذكرت نكاحھا وأردت الارسال إلیھا إذا
انقضت عدتھا وقد أتى الله بك فاخطب على بركة الله عليَّ وعلیھ وھي أمانة
في عنقك واعطھا من المھر مثل ما بذل لھا معاویة عن ابنھ فقال أفعل إن
شاء الله فلما دخل قال أیتھا المرأة إن الله خلق الأمور بقدرتھ وكونھا بعزتھ
-٧١-
وجعل لكل أمر قدرا ولكل قدر سببا فلیس لأحد عن قدر الله مخلص فكان ما
سبق لك وقدر علیك من فراق عبد الله ابن سلام على غیر قیاس ولعل ذلك
لا یضیرك وجعل الله فیھ خیرا كثیرا وقد خطبك أمیر ھذه الأمة وابن ملكھا
وولى عھده والخلیفة من بعده یزید بن معاویة والحسین ابن بنت رسول الله
صلى الله علیھ وسلم وابن أول من أقر بھ من أمتھ وسید شباب أھل الجنة
فاختاري ایھما شئت فسكتت طویلا ثم قالت یا أبا الدرداء لو جاءني ھذا
الأمر وأنت غائب لأشخصت فیھ الرسل إلیك وجعلتھ في یدیك فاختر لي
ارضاھما لربك والله شاھد علیك فاقض ولا یصدنك عن ذلك اتباع الھوى
فلیس أمرھما علیك خفیا فقال أبو الدرداء أیتھا المرأة إنما علي إعلامك ولك
الاختیار لنفسك فقالت عفا الله عنك إنما أنا بنت أخیك ولا یمنعك أحد من
قول الحق فیما طوقتك بھ فقد وجب علیك أداء الأمانة فلم یجد بدا من القول
فقال یا بنیة: ابن بنت رسول الله صلى الله علیھ وسلم أحب إلي في ذلك
وأرضى عندي والله أعلم وقد رأیت رسول الله صلى الله علیھ وسلم واضعا
شفتیھ على شفتي الحسین فضعي شفتیك حیث وضع رسول الله صلى الله
علیھ وسلم شفتیھ قالت قد اخترتھ ورضیتھ فتزوجھا الحسین بن علي علیھما
السلام فساق لھا مھرا عظیما وبلغ معاویة ما فعلھ أبو الدرداء فعظم علیھ
وقال من یرسل ذا بلھٍ وعمى ركب خلاف ما یھوى وكان عبد الله بن سلام
قد استودعھا قبل فراقھ إیاھا ذھبا وكان معاویة قد اطّرحھ وقطع عنھ جمیع
روافده لقولھ إنھ خدعھ حتى طلق امرأتھ فلم یزل یجفوه حتى قل ما بیده
فرجع إلى العراق فلما قدمھا لقي الحسین فسلم علیھ ثم قال لقد علمت ما
كان من خبري وخبر أرینب وكنت قبل فراقي إیاھا استودعتھا مالا وكان
الذي كان ولم أقبضھ ووالله إن ظني بھا جمیل فذاكرھا في أمري فإن الله
یجزیك بھ أجرك فسكت عنھ فلما انصرف إلى أھلھ قال لھا: قدم عبد الله بن
سلام وھو كثیر الثناء علیك في دینك وحسن صحبتك فسرني ذلك وذكر أنھ
استودعك مالا فقالت صدق استودعني مالا لا أدري لمن ھو وأنھ لمطبوع
علیھ بخاتمھ وھا ھو ذا فادفعھ إلیھ بطابعھ فأثنى علیھا الحسین خیرا وقال
الا أدخلھ علیك حتى تبرئي منھ ولقي عبد الله فقال: ما أنكرت مالك
وزعمت أه كما دفعتھ إلیھا بطابعك فادخل یا ھذا إلیھا واستوف مالك بحیث
تحصل البراءة من الطرفین فلما دخل علیھا قال لھا الحسین ھذا عبد الله بن
سلام قد جاء یطلب ودیعتھ فأخرجت إلیھ البدر فوضعتھا بین یدیھ وقالت لھ
ھذا مالك فشكر وأثنى فخرج الحسین عنھما وفض عبد الله خواتم بدره
وحثى( ١) لھا من ذلك جانبا كبیرا وقال لھا والله ھذا قلیل مني فاستعبرا حتى
علت أصواتھما بالبكاء على ما ابتلیا بھ فدخل الحسین علیھما وقد رق لھما
١) اعطاها . )
-٧٢-
ثم قال أشھد الله إنھا طالق ثلاثا اللھم أنت تعلم أنني لم أستنكحھا رغبة في
مالھا ولا في جمالھا ولكني أردت إحلالھا لزوجھا فطلقھا ولم یأخذ شیئا مما
ساق لھا في مھرھا بعدما عرضتھ علیھ وقال: الذي أرجوه من الثواب خیر
لي فلما انقضت عدتھا تزوجھا عبد الله بن سلام وعادا على ما كانا علیھ من
حسن الصحبة إلى أن فرق الموت بینھما .
-٧٣-
( ٣- ھند بنت كعب( ١
ق 􀑧 رب و تعل 􀑧 یلات الع 􀑧 دى جم 􀑧 دي ، إح 􀑧 ھي ھند بنت كعب بن عمرو النھ
ق 􀑧 ق رقی 􀑧 اطق مزل 􀑧 بھا عبد الله بن عجلان كنى أبا عمرة وھو شاعر مفلق ون
أدیب .
و سبب اعتلاقھ بھا، أنھ خرج یوماً إلى شعب من نجد ینشد ضالة
فشارف ماء یقال لھ نھر غسان وكانت بنات العرب تقصده فتخلع ثیابھا
وتغتسل فیھ.
فلما علا ربوة تشرف على النھر المذكور ورآھن على تلك الحالة،
فمكث ینظر إلیھن مستخفیاً فصعدن حتى بقیت ھند، وكانت طویلة الشعر
فأخذت تمشطھ وتسبلھ على بدنھا وھو یتأمل شفوف بیاض جسمھا من
خلال سواد الشعر، ونھض لیركب راحلتھ فعجز، وأقعد ساعة وكان یقال
عنھ قبل ذلك أن العرب كانت تصف لھ ثلاث رواحل قائمة فیحلقھا ویركب
الرابعة فعند ذلك داخلھ من الحب ما أعجزه وعطل حركاتھ فأنشد فوراً:
لقد كنت ذا بأس شدید وھمة ... إذا شئت لمساً للثریا لمستھا
أتتنى سھام من لحاظ فأرشقت ... بقلبي ولو أستطیع ردّ أرددتھا
ثم قال ھذه والله الضالة التي لا ترد ثم عاد وقد تمكن الھوى منھ فأخبر
صدیقاً لھ، فقال اكتم ما بك واخطبھا إلى أبیھا فإنھ یزوجك بھا وإن أشھرت
عشقھا حرمتھا ففعل وخطبھا فأجیب وتزوج بھا وأقاما على أحسن حال،
وأنعم بال لا یزاد فیھا إلا غراماً فمضى علیھما ثمان سنین وأنھا أقامت
على ذلك تحمل، وكان أبوه ذا ثروة لیس لھ غیره فأقسم علیھ أن یتزوج
غیرھا لیولد لھ ولد لحفظ النسب والمال فعرض علیھا ذلك فأبت أن تكون
مع أخرى فعاود أباه فأمره بطلاقھا فأبى فألح علیھ وھو لم یجب إلى أن بلغھ
یوماً أن عبد الله قد تمكن السكر منھ فعدھا فرصة وأرسل إلیھ یدعوه، وقد
جلس مع أكابر الحي فمنعتھ ھند وقالت والله لا یدعوك لخیر وما أظنھ إلا
عرف أنك سكران فیرید أن یعرض علیك الطلاق ولئن فعلت لمت وأظن
أنك فاعل.
قال في النزھة وكان قد خلى على ھند قبل ذلك الیوم عجوز كاھنة
تضرب الحصا وأخبرت ھند أنھا ستطلق، فأبي عبد الله إلا الخروج فجاذبتھ
ویدھا مخلقة بالزعفران فأثرت في ثوبھ. فلما جلس مع أبیھ وقد عرف أكابر
العرب حالھ فأقبلوا یعنفونھ ویتناوشونھ من كل مكان حتى استحى فطلقھا،
فلما سمعت بذلك احتجبت عنھ فوجد وجداً كد أن یقضي معھ وأنشد:
، ٢٣٦ ) الشعر والشعراء لابن قتيبة ص ٦٠٤ / ٢٠٤ ) ، الأغاني ( ٢٢ / ١) انظر : تزيين الأسواق ( ١ )
. (٢٧/ مصارع العشاق ( ٢
-٧٤-
طلقت ھنداً طائعاً ... فندمت بعد فراقھا
فالعین یذرف دمعھا ... كالدر من آماقھا
متحلباً فوق الردا ... فتجول في رقراقھا
خود( ١) رداح طفلة ... ما الفحش من أخلاقھا
ولقد ألذ حدیثھا ... وأسر عند عناقھا
إن كنت ساقیة ببز ... ل الأدم أو بحقاقھا
فاسقي بني نھد إذا ... شربوا خیار زقاقھا
فالخیل تعلم أحلق ... ھا غداة لحاقھا
بأسنة زرق منحن الق ... وم حد رقاقھا
حتى ترى قصد القنا ... والبیض في أعناقھا
ولم یزل شوقھ ینمو ووجده یسمو حتى لزم الوساد، وتوفي على ما ذكر
في النزھة قبل عام الفیل بأربعة أعوام، وكان سبب وفاتھ على الأصح أنھ
قصد ھنداً وقد تزوجت في نمیر وھي قبیلة من عامر، وكان بینھم وبین بني
نھد ثارات ودماء كثیرة، فحذره أبوه من ذلك ومناه الاجتماع بعكاظ في
الأشھر الحرم حیث تكف الجاھلیة عن الحرب.
فأبى وخرج سراً حتى أتاھا، فرآھا جالسة على حوض وزوجھا یسقي
إبلاً لھ، فلما تعارفا شد كل منھما على صاحبھ ودنا منھ حتى اعتنقا وسقطا
إلى الأرض. فجاء زوجھا فوجدھما میتین.
وقیل أن عجوزاً دخلت علیھ في مرضھ فأخبرتھم أنھ عاشق وأن
یطبخوا لھ شاة ویرفعوا قلبھا ویقدموھا إلیھ، ففعلوا فجعل یحاولھا بضعة
بضعة فقال أما لشاتكم قلب فقال لھ أخوه أعاشق أنت ولم تدر، فتأوه ومات.
وقیل رأى زوج ھند یطوف وعلیھ ثوب فیھ كف كالذي في ثوبھ، حین
جاذبتھ فمات، وقیل أنھ ترنم بھذه الأبیات یوماً ومد بھا صوتھ فمات وھي:
ألا أن ھند أصبحت منك محرماً ... وأصبحت من أدنى حموتھا حما
فأصبحت كالمقمور جفن سلاحھ ... یقلب بالكفین قوساً وأسھما
وقیل أن ھذه الأبیات لمسافر بن عمرو أنشدھا حین ولع بھند بنت عتبة
وأراد زواجھا، فخرج إلى النعمان بن المنذر بالحیرة لیطلب مھرھا، وقیل
أنھا حملت منھ فخرج ھارباً، وأصابھ من عشقھا مرض كبر معھ
فاستحضر لھ النعمان أطباء العرب فأجمعوا على كیھ فكوي وبرىء، فقدم
أبو سفیان أو ھو غیره فسألھ عن مكة.
فلما انتھى إلى زواج ھند شھق فمات، وقیل خرج فمات في الطریق.
٤- ھند بنت النعمان بن المنذر ( ١
كان عدي بن زید بن حماد بن زید بن أیوب الشاعر العبادي یھوى ھند
بنت النعمان بن المنذر بن المنذر بن امرىء القیس بن النعمان بن امرىء
القیس ابن عمرو بن عدي بن نصر بن ربیعة بن عمرو بن الحارث بن
مسعود بن مالك بن غنم بن نمارة بن لخم وھو مالك بن عدي بن الحارث
بن مرة بن أدد بن زید بن یشجب بن عریب بن زید بن كھلان بن سبأ بن
یشجب بن یعرب بن قحطان ولھا یقول
( عَلِقَ الأحشاءَ من ھِندٍ عَلَقْ ... مُستسِرٌّ فیھ نَصْبٌ وأَرَقْ ) وھي
قصیدة طویلة
وفیھا أیضا یقول
( مَنْ لِقَلب دَنِفٍ أو مُعتَمَدْ ... قد عَصَى كُلَّ نَصُوحٍ ومُفَدّْ ) وھي طویلة
وفیھا أیضا یقول
( یا خلیليّ یَسِّرَا التعسِیرَا ... ثم رُوحَا فھجِّرا تھجِیرَا )
( عرِّجا بي على دیارٍ لھندٍ ... لیس أن عُجْتُما المَطِيَّ كبیرَا )
قال ابن الكلبي وقد تزوجھا عدي
وقال ابن أبي سعد وذكر ذلك خالد
ابن كلثوم أیضا قالا كان سبب عشقھ إیاھا أن ھندا كانت من أجمل
نساء أھلھا وزمانھا وأمھا ماریة الكندیة فخرجت في خمیس الفصح وھو
بعد السعانین بثلاثة أیام تتقرب في البیعة ولھا حینئذ أحدى عشرة سنة وذلك
في ملك المنذر وقد عدي حینئذ بھدیة من كسرى إلى المنذر والنعمان یومئذ
فتى شاب فاتفق دخولھا البیعة وقد دخلھا عدي لیتقرب وكانت مدیدة القامة
عبلة( ٢) الجسم فرآھا عدي وھي غافلة فلم تنتبھ لھ حتى تأملھا وقد كان
جواریھا رأین عدیا وھو مقبل فلم یقلن لھا ذلك كي یراھا عدي وإنما فعلن
ھذا من أجل أمة لھند یقال لھا ماریة وقد كانت أحبت عدیا فلم تدر كیف
تأتي لھ .
فلما رأت ھند عدیا ینظر إلیھا شق ذلك علیھا وسبت جواریھا ونالت
بعضھن بضرب فوقعت ھند في نفس عدي فلبث حولا لا یخبر بذلك أحدا
فلما كان بعد حول وظنت ماریة أن ھندا قد أضربت عما جرى وصفت لھا
بیعة دومة وقال خالد بن كلثوم بیعة توما وھو الصحیح ووصفت لھا من
(٢٥٩/ ١٢٨ ) أعلام النساء ( ٥ / ١) انظر : الأغاني ( ٢ )
٢) عبلة : ممتلئة الجسم . )
-٧٦-
فیھا من الرواھب ومن یأتیھا من جواري الحیرة وحسن بنائھا وسرجھا
وقالت لھا سلي أمك الإذن لك في إتیانھا فسألتھا ذلك فأذنت لھا وبادرت
ماریة إلى عدي فأخبرتھ الخبر فبادر فلبس یلمقا كان فرخانشاه مرد قد كساه
إیاه وكان مذھبا لم یر مثلھ حسنا
وكان عدي حسن الوجھ مدید القامة حلو العینین حسن المبسم نقي الثغر
وأخذ معھ جماعة من فتیان الحیرة فدخل البیعة فلما رأتھ ماریة قالت
لھند انظري إلى ھذا الفتى فھو والله أحسن من كل ما ترین من السرج
وغیرھا قالت ومن ھو قالت عدي بن زید قالت أتخافین أن یعرفني إن
دنوت منھ لأراه من قریب قالت ومن أین یعرفك وما رآك قط من حیث
یعرفك فدنت منھ وھو یمازح الفتیان الذین معھ وقد برع علیھم بجمالھ
وحسن كلامھ وفصاحتھ وما علیھ من الثیاب فذھلت لما رأتھ وبھتت تنظر
إلیھ
وعرفت ماریة ما بھا وتبینتھ في وجھھا فقالت لھا كلمیھ فكلمتھ
وانصرفت وقد تبعتھ نفسھا وھویتھ وانصرف بمثل حالھا
فلما كان الغد تعرضت لھ ماریة فلما رآھا ھش لھا وكان قبل ذلك لا
یكلمھا وقال لھا ما غدا بك قالت حاجة إلیك قال اذكریھا فوالله لا تسألیني
شیئا إلا أعطیتك إیاه فعرفتھ أنھا تھواه وأن حاجتھا الخلوة بھ على أن تحتال
لھ في ھند وعاھدتھ على ذلك فأدخلھا حانوت خمار في الحیرة ووقع علیھا
ثم خرجت فأتت ھندا فقالت أما تشتھین أن تري عدیا قالت وكیف لي بھ
قالت أعده مكان كذا وكذا في ظھر القصر وتشرفین علیھ قالت افعلي
فواعدتھ إلى ذلك المكان فأتاه وأشرفت ھند علیھ فكادت تموت وقالت إن لم
تدخلیھ إلي ھلكت
فبادرت الأمة إلى النعمان فأخبرتھ خبرھا وصدقتھ وذكرت أنھا قد
شغفت بھ وأن سبب ذلك رؤیتھا إیاه في یوم الفصح وأنھ إن لم یزوجھا بھ
افتضحت في أمره أو ماتت فقال لھا ویلك وكیف أبدؤه بذلك فقالت ھو
أرغب في ذلك من أن تبدأه أنت وأنا أحتال في ذلك من حیث لا یعلم أنك
عرفت أمره
وأتت عدیا فأخبرتھ الخبر وقالت ادعھ فإذا أخذ الشراب منھ فاخطب
إلیھ فإنھ غیر رادك قال أخشى أن یغضبھ ذلك فیكون سبب العداوة بیننا
قالت ما قلت لك ھذا حتى فرغت منھ معھ فصنع عدي طعاما واحتفل فیھ ثم
أتى النعمان بعد الفصح بثلاثة أیام وذلك في یوم الإثنین فسألھ أن یتغدى
عنده ھو وأصحابھ ففعل فلما أخذ منھ الشراب خطبھا إلى النعمان فأجابھ
وزوجھ وضمھا إلیھ بعد ثلاثة أیام
ھند حبیسة الدیر
قال خالد بن كلثوم فكانت معھ حتى قتلھ النعمان فترھبت وحبست
-٧٧-
نفسھا في الدیر المعروف بدیر ھند في ظاھر الحیرة
وقد مر المغیرة بن شعبة لما ولاه معاویة الكوفة بدیر ھند فنزلھ ودخل
على ھند بنت النعمان بعد أن استأذن علیھا فأذنت لھ وبسطت لھ مسحا
فجلس علیھ ثم قالت لھ ما جاء بك قال جئتك خاطبا قالت والصلیب لو
علمت أن في خصلة من جمال أو شباب رغبتك في لأجبتك ولكنك أردت
أن تقول في المواسم ملكت مملكة النعمان بن المنذر ونكحت ابنتھ فبحق
معبودك أھذا أردت قال أي والله قالت فلا سبیل إلیھ فقام المغیرة وانصرف
.
-٧٨-
( ٥- ضباعة بنت عامر ( ١
ضباعة بنت عامر بن قرط ابن سلمة بن قشیر بن كعب بن ربیعة بن
عامر بن صعصعة.
روى ھشام بن محمد الكلبي، عن أبیھ عن أبي صالح عن ابن عباس
قال: كانت ضباعة بنت عامر عند ھوذة بن علي الحنفي، فھلك عنھا فورثھا
مالاً كثیراً، فتزوجھا عبد الله بن جدعان التیمي، وكان لا یولد لھ فسألتھ
الطلاق فطلقھا، فتزوجھا ھشام بن المغیرة فولدت لھ سلمة، وكان من خیار
المسلمین، فتوفى عنھا ھشام، وكانت إذا جلست أخذت من الآرض شیئاً
كثیراً، وكانت تغطي جسدھا بشعرھا، فذكر جمالھا عند النبي صلى الله
علیھ وسلم، فخطبھا إلى ابنھا سلمة بن ھشام بن المغیرة، فقال: حتى
أستأمرھا، وقیل للنبي صلى الله علیھ وسلم: إنھا قد كبرت فأتاھا ابنھا
فقالت: ما قلت لھ ؟ قال: قلت حتى أستأمرھا، فقالت: وفي النبي صلى الله
علیھ وسلم یستأمر ! ارجع فزوجھ، فرجع إلى النبي صلى الله علیھ وسلم
فسكت عنھ.
وعن المطّلب بن الوداعة السّھميّ قال: كانت ضباعة بنت عامر، من
بني عامر بن صعصعة، تحت عبد الله بن جدعان. فمكثت عنده زماناً لا
تلد، فأرسل إلیھا ھشام بن المغیرة: ما تصنعین بھذا الشّیخ الكبیر الذي لا
یولد لھ: فقولي لھ فلیطلّقك. فقالت ذلك لعبد الله بن جدعان، فقال لھا: إنّي
أخاف إن طلّقتك تتزوّجي ھشام بن المغیرة؟؟! قالت لھ:فإنّ لك عليّ أن لا
أفعل ھذا. قال لھا: فإن فعلت، فإنّ علیك مائةً من الإبل تنحرینھا وتنسجین
ثوباً یقطع ما بین الأخشبین( ٢) وتطوفین بالبیت عریانةً. قالت: لا أطیق ذلك.
وأرسلت إلى ھشام فأخبرتھ، فأرسل إلیھا ما أھون ذلك، وما یكن بك
من ذلك، أنا أیسر من قریش في المال، ونسائي أكثر النّساء بالبطحاء، وأنت
أجمل النّساء ولا تعابین في عریك، فلا تأبي ذلك علیھ. فقالت لابن جدعان:
طلّقني، فإن تزوّجت ھشاماً فعليّ ما قلت. فطلّقھا بعد استیثاقھ منھا.
فتزوّجھا ھشام، فنحر عنھا مائة جزور، وأمر نساؤه فنسجن ثوباً یملأ ما
بین الأخشبین، ثمّ طافت بالبیت عریانةً. قال المطّلب: فأتبعھا بصري إذا
أدبرت وأستقبلھا إذا أقبلت، فما رأیت شیئاً ممّا خلق الله منھا وھي واضعة
یدھا على فرجھا وقریش قد أحدقت بھا، وھي تقول:
الیوم یبدو بعضھ أو كلّھ ... وما بدا منھ فلا أحلّھ
٢١٥ ) بلاغات النساء لابن / ١) انظر : أخبار النساء لابن القيم ص ١٢٥ ، خزانة الأدب للبغدادي ( ١ )
. (٣٥٤/ أبي طاهر ص ١٧٨ ، اعلام النساء ( ٢
٢) الأخشبين : جبلان بمكة . )
-٧٩-
( ٦-صفیة بنت حیي رضى الله عنھا( ١
نسبھا:
ھي صفیة بنت حیي بن أخطب. یتصل نسبھا بھارون النبي علیھ
السلام.
تقول:" كنت أحب ولد أبي إلیھ، وإلى عمي أبي یاسر لم ألقھما قط مع
ولدھما إلا أخذاني دونھ. فلما قدم رسول الله المدینة، غدا علیھ أبي وعمي
مغسلین، فلم یرجعا حتى كان مع غروب الشمس، فأتیا كالین ساقطین
یمشیان الھوینا فھششت إلیھما كما كنت أصنع، فوالله ما التفت إلي أحد
منھما مع ما بھما من الغم. وسمعت عمي أبا یاسر وھو یقول لأبي: أھو
ھو؟ قال نعم والله. قال عمي: أتعرفھ وتثبتھ؟ قال: نعم. قال: فما في نفسك
منھ؟ أجاب: عداوتھ والله ما بقیت".
مولدھا ومكان نشأتھا:
لا یعرف بالضبط تاریخ ولادة صفیة، ولكنھا نشأت في الخزرج، كانت
في الجاھلیة من ذوات الشرف. ودانت بالیھودیة وكانت من أھل المدینة.
وأمھا تدعى برة بنت سموال.
صفاتھا:
عرف عن صفیة أنھا ذات شخصیة فاضلة، جمیلة حلیمة، ذات شرف
رفیع ،
حیاتھا قبل الإسلام:
كانت لھا مكانة عزیزة عند أھلھا، ذكر بأنھا تزوجت مرتین قبل
اعتناقھا الإسلام. أول أزواجھا یدعى سلام ابن مشكم كان فارس القوم و
شاعرھم. ثم فارقتھ وتزوجت من كنانة ابن الربیع ابن أبي الحقیق النصري
صاحب حصن القموص، أعز حصن عند الیھود. قتل عنھا یوم خیبر.
كیف تعرفت على رسول الله صلى الله علیھ وسلم:
٥١٥/ ١٢٨ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٦٦ ، الطبقات الكبرى ٨ / ١) حلية الأولياء ٢ )
-٨٠-
في السنة السابعة من شھر محرم، استعد رسول الله علیھ الصلاة
والسلام لمحاربة الیھود. فعندما أشرف علیھا قال: " الله أكبر، خربت
خیبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرین".
واندلع القتال بین المسلمین والیھود، فقتل رجال خیبر، وسبیت نساؤھا
ومن بینھم صفیة، وفتحت حصونھا. ومن ھذه الحصون كان حصن ابن أبي
الحقیق. عندما عاد بلال بالأسرى مر بھم ببعض من قتلاھم، فصرخت ابنة
عم صفیة، وحثت بالتراب على وجھھا، فتضایق رسول الله من فعلتھا وأمر
بإبعادھا عنھ. وقال لصفیة بأن تقف خلفھ، وغطى علیھا بثوبھ حتى لا ترى
القتلى. فقیل ان الرسول اصطفاھا لنفسھ.
وذكر أن دحیھ بن خلیفة، جاء رسول الله یطلب جاریة من سببي خیبر.
فاختار صفیة، فقیل لرسول الله علیھ الصلاة والسلام إنھا سیدة قریظ وما
تصلح إلا لك. فقال لھ النبي خذ جاریة غیرھا.
إسلامھا:
كعادة رسول الله لا یجبر أحداً على اعتناق الإسلام إلا أن یكون مقتنعاً
بما أنزل الله من كتاب وسنة. فسألھا الرسول صلى الله علیھ وسلم عن ذلك،
وخیرھا بین البقاء على دین الیھودیة أو اعتناق الإسلام. فإن اختارت
الیھودیة اعتقھا، وإن أسلمت سیمسكھا لنفسھ. وكان اختیارھا الإسلام الذي
جاء عن رغبة صادقة في التوبة وحباً لھدي محمداً صلى الله علیھ وسلم.
عند قدومھا من خیبر أقامت في منزل لحارثة بن النعمان، وقدمت
النساء لرؤیتھا لما سمعوا عن جمالھا، وكانت من بین النساء عائشة -
رضي الله عنھا- ذكر بأنھا كانت منقبة. و بعد خروجھا سألھا رسول الله
عن صفیة، فردت عائشة: رأیت یھودیة، قال رسول الله : " لقد أسلمت
وحسن إسلامھا".
یوم زفافھا لمحمد علیھ الصلاة السلام:
أخذھا رسول الله إلى منزل في خیبر، لیتزوجا ولكنھا رفضت، فأثر
ذلك على نفسیة رسولنا الكریم. فأكملوا مسیرھم إلى الصھباء. وھناك قامت
أم سلیم بنت ملحان بتمشیط صفیة وتزینھا وتعطیرھا، حتى ظھرت عروساً
تلفت الأنظار. كانت تعمرھا الفرحة، حتى أنھا نسیت ما ألم بأھلھا. وأقیمت
لھا ولیمة العرس، أما مھرھا فكان خادمةً تدعى رزینة. وعندما دخل
الرسول علیھ الصلاة والسلام على صفیة، أخبرتھ بأنھا في لیلة زفافھا
بكنانة رأت في منامھا قمراً یقع في حجرھا، فأخبرت زوجھا بذلك، فقال
غاضبا: لكأنك تمنین ملك الحجاز محمداً ولطمھا على وجھھا.
-٨١-
ثم سألھا الرسول علیھ الصلاة والسلام عن سبب رفضھا للعرس عندما
كانا في خیبر، فأخبرتھ أنھا خافت علیھ قرب الیھود. قالت أمیة بنت أبي
قیس سمعت أنھا لم تبلغ سبع عشرة سنة یوم زفت إلى رسول الله صلى الله
علیھ وسلم.
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* كيف تأخذين حمام شمس لأجزاء محددة في جسمك باحتراف؟
* هكذا تشدد اجهزة الامن في باكستان اجراءاتها الامنية ضد الارهاب!!
* مقطع فيديو رائع يصور مجموعة من المزح السخيفة (18+)
* اول بركات امريكا في المونديال، مشجعاتها الحلوات... مووووززز (18+)
* حذار: الجلوس لأكثر من 6 ساعات في اليوم يمكن ان يقتلك (يرسلك الى خبر كان)
* سامي الماجد يؤكد على رأيي على اضحكوكة منع زواج القاصرات
* فضائح لطم الشيعة في المواقع الاجنبية
* نصف عمرك سيضيع إذا لم تشاهد هذا الفيلم (+18)
* المرأة الحديقة التي لا تقاوم... ما لها حل!!!
* الشيخ كشك وعبد الحليم حافظ وكلب أم كلثوم ومقتل ابن لادن



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية

  #7  
قديم 09-18-2012, 04:13 PM
omar afendi omar afendi غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 162
افتراضي

وعشق الروح ما لوش آخر لكن عشق الجسد فاني


زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية

  #8  
قديم 09-18-2012, 08:54 PM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,230
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة omar afendi مشاهدة المشاركة
وعشق الروح ما لوش آخر لكن عشق الجسد فاني
شكرا اخي عمر على المرور واتمنى ان تكون استمتعت بالموضوع:

اتركك مع هذا الوصف:

قال بعض الأعراب:
لھا قسمةٌ من خوط بانٍ ومن نقىً ... ومن رشأ الغزلان جید ومذرف
یكاد كلیل الطّرف یكلھ خدّھا ... إذا ما بدت من خدرھا حین تطرف
وقال آخر:
ومجدولةٍ جدل العنان إذا مشت ... تنوء بخصریھا ثقال الرّوادف
وقال آخر:
ومجدولةٌ، أمّا مجال وشاحھا ... فغضٌّ، وأمّا ردفھا فكثیب؛
لھا القمر السّاري نصیبٌ، وإنّھا ... لتطلع أحیاناً لھ فیغیب.
وقال أبو نواس. وقد أحسن ما شاء:
أحللت من قلبي ھواك محلّةً ... ما حلّھا المشروب والمأكول.
بكمال صورتك التي في مثلھا ... یتحیّر التّشبیھ والتّمثیل.
فوق القصیرة، والطّویلة فوقھا؛ ... دون السّمین، ودونھا المھزول.
وأمّا قول الأعشى حیث یقول:
غرّاء فرعاء مصقولٌ عوارضھا ... تمشي الھوینا كما یمشي الوحى
الوجل
كأنّ مشیتھا من بیت جاریتھا ... مرّ السّحابة لا ریثٌ ولا عجل
فقد وصفھا كما ترى بالضّخم، ولكنّھ یذكر أفراطاً.
وقال الأحوص:
من المدمجات اللّحم جدلاً كأنّھا ... عنانٌ ضاع أنعمت أن تجوّدا
قال أبو عثمان الجاحظ: كان أبو معمر بن ھلال یقول: عذرت الرّجل
الطّویل الأیر حتّى یتمنّاھا ضخمةً. ولكن ما عذر الصّغیر الأیر في ذلك؟.
وفي اختلافھم في الثّدي
أنشد للمرار بن سعید
صلبة الخدّ طویلٌ جیدھا ... سجمة الثّدي ولمّا ینكسر
وقال النّابغة في النّھود:
یحططن بالعیدان في كلّ مقعدٍ ... ویخبّأن رمّان الثّديّ النّواھد
وأنشد لمسلم بن الولید:
فأقسمت أنسى الدّاعیات إلى الصّبى ... وقد فجأتھا العین والشّرّ واقع
فغطّت بأیدیھا ثمار صدورھا ... كأیدي الأسارى أثقلتھا الجوامع
وذمّ أعرابيٌّ امرأةً فقال: والله ما بطنھا بوالدٍ، ولا شعرھا بواردٍ، ولا
ثدیھا بناھدٍ، ولا فوھھا بباردٍ.
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* أدلة اباحة الغناء والموسيقى
* عشرة حقائق غريبة عن الحمل لا أحد يخبرك عنها!!
* إذا رَأيْتَ نُيُوبَ اللّيْثِ بارِزَةً ** فَلا تَظُنّنّ أنّ اللّيْثَ يَبْتَسِمُ
* امرأة بثلاثة اثداء - سبحان الله (18+)
* جراحة تغيير الجنس (فيديو +18)
* يا فرحة "ما تمت" أمريكي يمزق ورقة رابحة مبلغ 14.5 مليون دولار
* تعدد الازواج في الهيملايا والهند (فيديو جدير بالمشاهدة)
* مش حا تقدر تقاوم عينيك (18+)
* رسالة من أجنبي عربي حر لداوود الشريان
* لمن يريد ان يضحك: أسماء مضحكة لوضعيات النيك عند العرب قديما



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية

  #9  
قديم 09-19-2012, 07:30 PM
mmryzxw mmryzxw غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 440
افتراضي

مشكور مشكور جدا


زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية

رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 02:30 AM






Powered by vBulletin® Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.