التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

العودة   منتديات المغرب > الأقــســـام الــعـــامــة > منتدى الحوار العام





 

البريد الإلكتروني:

 
رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 03-12-2013, 07:20 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي الكسل السعودي العظيم

تغطي... تغطي يا حرمة الله يصلحك...

ثم بعد ذلك انتقدي وتحدثي في أمور العامة... فأنت أصلا امرأة ناقصة عقل ودين ولا ينتظر منها أن تفكر، ومهما تلقت من علم ووصلت أعلى مراتب المعرفة فهي مجرد حشرة يمكن سحقها في أي وقت، والمرأة لم تخلق إلا لتباعد ما بين فخذيها ليفرغ فيها الرجل شهوته وشحنته من سوائله المقدسة أشبه بأداة الشفط Suction machine، ثم لتكون ماكينة تفريخ Hatchery لا أكثر ولا أقل، ولا يفترض أن تخرج من البيت الا إلى زوجها أو محمولة على نعش إلى مثواها الأخير... فأنتن أس البلاء والفتنة... وكل جريمة أخلاقية يرتكبها الرجل المسكين أنتن السبب فيها... بل كل الكوارث من حرائق وغابات وفيضانات وزلازل وبراكين ومجاعات وأوبئة واضطرابات في المناخ ونقص في الثمرات والاموال والأنفس التي تحدث في العالم أنتن السبب في حدوثها.

جاكس...

-------------


هيلدا إسماعيل

نقلا عن جريدة اليوم...

«الجمَل مايشوف عوج رقبته»، كان هذا تعليق الأخوة السودانيين حين نشرت الصحف السعودية قبل أشهر دراسة أعدتها مجلة «لانسيت» الطبية البريطانية عن (الكسل)، حيثُ حصل المواطنون السعوديون على المرتبة الثالثة عالمياً، وتمَّ تبرئة الشعب السوداني بأكمله، والذي كان مثاراً للسخرية و التنكيت (الكَسَلي) لفترات طويلة.
ياجماعة، في مدارس السويد يتم تعليم الطلَّاب الأشغال العامة مثل النجارة، النحت، الإلكترونيات، الرسم، الزراعة، التصوير، حيث يريدون أن ينشؤوا جيلا يحترم (المهن) ويمارسها أيضاً، ولو في فترة من فترات حياته، بينما يتخرج لدينا آلاف الطلبة السعوديين كلّ عام لايعرف الكثير منهم كيف يقوم بتركيب (لمبة) غرفتهم اذا احترقت.
ولكن الغريب.. هو من أين أتت فكرة أنّ السودانيين كُسالى مقارنةً بنا؟ وكيف أمكن لهذه الصور النمطية عن الشعوب أن يتم تعميمها وترسيخها من خلال وسائل الاعلام والنكات؟ وكيف أمكن للكثير من الناس في السعودية النجاة من فكرة كونهم كسالى، بينما لاتخلو مثلاً منازلهم من عاملة منزلية أو سائق!!
أليس من النادر أن نجد مسافراً منّا يحمل حقائبه بنفسه؟!، ألا تطلب المرأة من زوجها أو سائقها أن يوقفها تماماً على باب (المول) أو السوبرماركت وليس في المواقف كما يفترض؟!. ألا نسخر غالباً من الذين يستخدمون (الدرج) العادي مقابل استخدام المصاعد و السلالم الكهربائية!!
بصراحة.. أظنّ أن افراطنا في السخرية فيما نعتبره (كسلا) عند الآخرين يحتاج إلى حالة من التحليل النفسي، إذ يبدو أن تلك الاتهامات عبارة عن حالة من (الاسقاط)، بمعنى أن يُسقط الفرد على الآخرين ما يشعر به من نقائص وارتباكات، وكأنه يريد أن ينفي عن نفسه هذه الصفة أو يقوم بتصديرها للغير، ليتساوى معهم، أو يضع نفسه في مكانة أعلى منهم.
في الحقيقة ليس لديّ أي تفسير آخر لهذا الاندفاع الذي نمارسه نحو التقليل من قيمة الناس، خاصة أولئك الذين يقومون على خدمتنا وراحتنا لنستمتع بالمزيد من الكسل، وارتفاع السكر، والوزن، وضغط الدم.
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* فحص مهم لأي امرأة (+18) للنساء فقط
* سحر الطبيعة في شواطئ المغرب الرائعة، أغادير انموذجاً
* السديري لـ «الحياة»: لا بد من وقف «لصوص الدين».. والمرأة تحتاج لمن يقول «كفى»
* عشر حقائق عن إنقاص الوزن الدائم
* مقطع لولادة طبيعية سريعة
* من يدعي ذلك بعد سليمان !؟
* ادفع مليون يورو... فقط احد منكم يخبرني ما الذي تريد ان تتأكد منه هذه المعتوهة!!
* الاحتفال برأس سنة 2010 حول العالم
* الإسلامويون كعادتهم يستخدمون لغة سفك الدماء في تونس
* اصغر أم في العالم تنتظر مولودها الثالث



زوم نــــــــت

التعديل الأخير تم بواسطة : جاكس بتاريخ 03-12-2013 الساعة 07:46 AM.
رد مع اقتباس
روابط دعائية

  #2  
قديم 03-12-2013, 07:33 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي

التعليقات على المقال في موقع الجريدة:

- احمد منذ 1 ساعة
لقد عبرتي عما في خاطري كمواطن سعودي يحترم كل اخوانه العرب و المسلمين و البشر عموما ، لكي صادق الود

1

- جابر منذ 1 ساعة
يشهد الله انك سبب انجذابي لجريدة اليوم هو وجود قلمك يا استاذه
فمثلك كاتبة تفرض احترامها على للاخرين

1

- -- منذ 1 ساعة

0

- هوازن القرني منذ 1 ساعة
اتمنى ان الناس يرتقوا في ممارسة النكات وان لايحولها إلى سكاكين حادة تجرح بلا مشاعر

1

- remas منذ 1 ساعة
أنا فخور بك يا استاذة أنت مثال للمرأة السعوودية المسلم ، أنت إنسانة تراعي مشاعر وأحاسيس الناس، أنت تستحقين منا الوقوف احتراما لك، والدعاء في ظهر الغيب، كثر الله من أمثالك

1

- naif منذ 1 ساعة
العيب على من يطلق هذه النكات على الرجال وهو نفسه اقرب مايكون مثال للكسل

1

أم يوسف منذ 1 ساعة
المشكلة تبدأ من البيت ومن المفاهيم التي نزرعها في أطفالنا فانا لاأنسى كلمات طفل في الرابعة من عمره وهو ينادي علي ياشغالة والسبب ليس شكلي او ملابسي وانما لاني كنت الاعب اطفالي على المراجيح في حديقة عامة

1

- امراهون منذ 1 ساعة
طبعا الحكم هذا ان كان صحيحا فهو على الجيل الحالي من المجتمع السعودي وليس على السابق الذي كافح في اصعب اماكن العالم جغرافيا, واعتقد ان السبب هو ان قطار المال الذي اتى عن طريق البترول وصل بدون كفاح مجتمعي وعليه تأسسة ثقافة محفول مكفول, واختفت ثقافة اللي ما يغبر شاربه ما يدسمه.

1

- فطوووم منذ 2 ساعة 54 دقيقة
السودان شعب طيب لدرجة السذاجة وغير مرفّه ويمر بظروف صعبة
النكات التي يطلقها العرب عليهم تعبر عن عنصرية نتنه

1

- قمر الزمان منذ 2 ساعة 59 دقيقة
يمنع الرياضة في المدرسة للفتيات نصق المجتمع كيف لايحصل على المركز الاول ؟؟؟؟

2

- مجنون كورة منذ 3 ساعة
السودانيين خرجوا من القائمة لأنهم لم يستحقوا أبداً أن يوصفوا بالكسل ولكن من دخل القائمن هم أكثر من إبتدع نكاتاً عن السودانيين

2

- بني مظيم منذ 3 ساعة 8 دقيقة
صحيح والسبب في ذلك ان اغلب الشعب السعودي تعود على حياة الترف والراحه وفي الاونه الاخيره لاحظنا في المناسبات الصغيره يقوم صاحب المنزل بأستئجار قهوجي كي يصب القهوه للضيوف وأبناءه جالسين مرتاحين وعندما نسأله يقول خلنا انريحهم؟؟
يقول المثل(الحي يحييك والميت يزيدك غبن))
شكرا هيلدا

4

- فيصل سعد منذ 6 ساعة 30 دقيقة
الدعايات الارشادية مو شرط دعايتنا تقليدية ممكن الاخذ في عير الاعتبار اغلبة الشعب يحب الكشخة يجبون لهم دعايات تلفت انتباهم على سبيل المثال يجيبون لهم دعاية في محل نجارة الموظف فيها سعودي لكن مكشخ وشكلة وسيم على شان الشعب يستقبل واالاهم شي هو الراتب على شان الشخص يقدر يواكب متطالباته اليوميه

2

- فيصل سعد منذ 6 ساعة 33 دقيقة
الحل اولا هو المدرسة وخصوصا المرحلة الابتدائية لان هو الجيل المهم لرسم خطة المستقبل ولاخذ دائما برائهم مهما كانت والبعد تماما عن الصح ولخطا وتنفيذ كلمة المدرس لبناء جيل يعرف كيف يتعامل مع الظروف المحيطة به
ثانيا الاعلام هو يمكن ان يلعب دورا كبيرا في تغيير سلوكيات المجتمع عن طريق الدعايات الارشادة

2

- فيصل سعد منذ 6 ساعة 37 دقيقة
صارت احلامهم معدودة بين دكتور ومهندس وطيار هذا الشي مو خطا بس ما يعطيهم التركيز على التفكير على نطاق واسع. التربيه داخل البيت ايضا لها جزء كبير في التفادي في الكسل اذا كان الوالدين مهتمين في تقسيم الاشغال والاعمال اذا اهتموا فيهم تركوا نظرة المجتمع لحل هذي المشكلة اشوف الحل المناسب هو تغيير الكثير

0

- فيصل سعد منذ 6 ساعة 40 دقيقة
الصراحة الاشياء هذي تجي من المدرسة والمجتمع, اولا راح ابدا في المجتمع لان المجتمع يسبب عبئ نفسي كبير مو للكثير الا للجميع فينا هذي حقيقة ما نقدر نخفيها. حتى في ملابسنا في سياراتنا في حركاتنا في اكلنا في الاماكن العامة لدرجة ان بعض الاشغال صارت عيب بسبب نظرة المجتمع لدرجة ان الاطفال صارت احلامهم

1

- ماجد منذ 10 ساعة 10 دقيقة
ماهي الأسباب والمعايير التي جعلت مجلة لانسيت تقيم الشعب السعودي هكذا !؟

-2

* الزئبق * منذ 11 ساعة 55 دقيقة
عن الكسل ... كنت اراءس مجموعة من الشباب ... كان بعضهم يطلبون من القائم على خدمة المكتب ان يجهز لهم الشاي وان يجعل السكر برا... بعد ان يجهز الشاي ... يطلبون منه ان يحضر ليصب لهم الشاي ويضع السكر في الفناجين ويحركه ... هذه حقيقه ...

0

منذ 2 ساعة 38 دقيقة
وبلغ الكسل ببعض البنات انهن يطلبن من الشغالات تقليب صفحات الكتاب لهن .. تخيلوا الموقف !!. نعم يقلبن لهن صفحات الكتاب !. وحزموني عمموني .. وش بقي !..

0

- آغا سيدا منذ 12 ساعة 19 دقيقة
ومع هذا السودان ما عندها الإمكانيات أليي عندنا.
وعلى فكرة معظم الدول تعطي الطالب هواية ليتعلمها وتربو معه حسب اختيارة.
بس على المثل شوف وجه العنز واحلب لبن.
ماتنترقع.

2

- Amna منذ 12 ساعة 28 دقيقة
خسارة كنت اتمنى نحصل على المركز الأول هههههههه

1

- فهد القحطاني منذ 12 ساعة 41 دقيقة
انا اتهم الكبسة السعودية
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* من الاماكن التي لا يحب الرجال زيارتها
* صور زعماء العالم بالميك-اب
* دراسة تؤكد استمرار ختان الإناث بمصر رغم محاربته
* ماذا تعرف عن طقوس ديانة الفودو في هايتي (18+)
* ممنوع الاقتراب ومحاولة الرضاعة من هذه الحلمات - تذكر انك لست طفلاً
* أردني تظاهر بالمساعدة في البحث عن جثة اخته انتهى مصيره إلى المؤبد
* ما أَنصَفَ القَومُ ضَبَّةْ وَأُمَّهُ الطُرطُبَّةْ - القصيدة التي قتلت المتنبي فعل
* للكبار فقط ممنوع اقتراب صغار السن (18+)
* مختارات من اجمل ما رسم الرسام المبدع سلفادور دالي
* ضبط مبرمج سوداني يبتز الفتيات في محايل عسير



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية

  #3  
قديم 03-12-2013, 07:59 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي

مقالات أخرى لنفس الكاتبة الحلوة الجميلة الذكية:

أووووبس.. ليبرالي!!

قامت خدمة اخبارية واعلامية تحظى بشعبية كبيرة بارسال خبر عجيب نوعًا ما، أقصد خبر (خربان) بمعنى أصح، ومفاده: "ضبطت دوريات أمن الطرق وافدًا آسيوياً في حوزته 40 قارورة ((ويسكي)) على طريق الدمام الرياض، كان سيبيعها للـ ((ليبراليين)) “.

الليبرالية ياجماعة.. تيَّار غير متبلور في السعودية بالذات، وغير مفهوم ولا متفق على تعريفه، ولا على تفاصيله، ولاحتى على رموزه، أو الاشخاص الذين ينتمون إليه.، فكيف عرف هذا الوافد الآسيوي (النبيه) ودون أن يغشِّشه أحد بأن الشحنة المحرّمة سيتم بيعها لليبراليين!!. هل ذكر ذلك لأن الشخص الذي اتفق معه على الصفقة كان حليق الذقن!! أو يشرب سيجاراً كوبياً، أو كان يلبس قميصاً وبنطلون جينز من ماركة فرنسية!؟ أو كان يسمع أغاني (إليسا)، أو يلوّن شعره بصبغة سوداء بدلاً عن الحنّاء مثلا!!. أو أن نوع هذا المشروب بالذات لايتعاطاه إلاّ (بني ليبرال)، بينما بقيَّة الأنواع يشربها العامة من المخمورين!!.
ما أعرفه أنّ هناك فئة ممن تُحسب على هذا الفكر الليبرالي ساءت لنفسها بالتصرفات الشاذة قبل أن تسيء لليبرالية، ممَّا جعل الكثير من الناس يظنّون بأنَّ جميع الأشخاص الليبراليين هم أصحاب الخمر و الخرابات والسهرات والمراقص، مع أن هذه الأمور لايقوم بها إلا (الدشير) كما قال عنهم أستاذ (محمد سعيد طيب).
المشكلة أن بعض المواقع الأخرى التي نشرت نفس الخبر، لم يكن بذات الصيغة أبداً، فقد كان الوافد الآسيوي سيبيع تلك البلاوي ( لعملاء في الرياض) ولم يذكروا فيها أيّ لفظ يوحي أن العملاء يعتنقون الليبرالية.
يعني هل نفهم ان الخدمة إيّاها (تفبرك) و (تخبّص) على كيفها في نقل الأخبار، مستغلة ثقة العملاء المشتركين في خدماتها لتقوم بتزييف الحقائق ونشر فكرها واختلافها وخصوماتها على حساب الحيادية والصدق والمهنية الاعلامية!!.
من وجهة نظري يعد هذا اختراقاً لمواثيق الشرف الصحفي العالمية، ومن المفترض أن تقدم هذه الخدمة الاخبارية اعتذاراً على هذه السقطة الأخلاقية، وذلك تقديراً لمتابعيها من المواطنين والذين يحترمونها كما من المفترض أن تبادلهم الاحترام.

-------------------

فلّها .. وربك يحلّها

بمناسبة حركات الاجازة القصيرة، وتعليقات العودة للفصل الدراسي الثاني، وصلني عبر الواتس أب هذا البرودكاست (البايخ) : "لا رغبة لي بالدراسة أبداًَ!، لكنْ بقلبي أحلام كثيرة، لنْ تحققّها سوى (الزفت) شهادتَي ".

أعتذر أولًا وبقوة عن اللفظ (الوحِش) الذي ورد فيما سبق، لكن ما أعتذر عنه أكثر، هو تلك النظرة الدونية للنجاح والتخرّج. إنّما بأمانة!! ماذا نرتجي وننتظر من طالب يقول له والده : تبي يصير عندك كامري؟ تبي تسافر وتستأنس، وتصير مديرا وتتزوج، ويصير عندك بيت وعيال؟؟! جيب لك شهادة ياولد.!!
أحياناً أضحك، وأحزن أكثر حين تقابلني طرق تفنّن الطلاّب في إضاعة الوقت ليتخفَّفوا من هموم الدراسة، وكذلك طرق تعبيرهم عن الزهق و (الحلطمة) بحيث يصبح شعارهم وسط الأسبوع "فلّها وربّك يحلّها"، بينما تتغير حالتهم كل ليلة جمعة إلى "يضيق صدري لا طَروا ليلة السبت، ليت اللِّيالي كلّها ربووووعي”.
أمّا الموضة (اللذيذة) التي اكتشفتُها مؤخراً أنّ البعض منهم لم يعد يكلّف نفسه أصلاً بنقل الدرس الذي يكتبه المعلّم على السبورة، كل ما عليهم فعله هو أن يقوموا بالتقاط صورة للدرس بكاميرا (الموبايل) التي يعرفون أنهم لن يراجعوه لاحقاً.

ماذا نرتجي وننتظر من طالب يقول له والده : تبي يصير عندك كامري؟ تبي تسافر وتستأنس، وتصير مديرا وتتزوج، ويصير عندك بيت وعيال؟؟! جيب لك شهادة يا ولد.!!

لا أرغب في الحديث هنا عن جميع الأسباب التي أدّت إلى هذه الحالة، ولا عن السياسة التربوية ولا المناهج الاجبارية، إنما أتحدث فقط عن أبسط حقوق الطلاّب، عن البيئة المدرسية، عن تلك المدارس المستأجرة ذات الجودة القليلة والممرات الضيقة والتهوية السيئة وتحويل المطابخ لفصول، واستخدام الحمامات كأرشيف ومستودع للكتب، وإن وجدت ساحات للفسحة، فغالباً تكون مغطَّاة بـ (الشينكو) الحديدي الذي يزداد سخونة صيفاً ويزيد صقيع الجو شتاء.
حقاً لا أعرف لماذا لا تنفق وزارة التربية والتعليم بسخاء لتهيئة البيئة الدراسية المناسبة، رغم ميزانيتها العالية التي تخصصها لها الدولة، وبعدين أنا متعاطفة مع الطلاب جداً، من الطبيعي أن معظمهم يكرهون أول أسبوع في الدراسة، لأن المدرسة عادة تكون قذرة و (مغبِّرة)، وجميع الطاولات والكراسي على ركن واحد فوق بعضها البعض، بالإضافة إلى سباق الطلاب (النعسانين) على الكراسي الأخيرة.
تريدون الصراحة؟!! من المفترض ألا نتساءل: لماذا لا يحبُّ الطلاب المدرسة؟!! علينا أن نسأل إن كانت المدرسة هي فعلا من تحبهم !!.

----------------

درباوي.. يجرح ولايداوي

باللهجة الحجازية.. الشخص الذي يعيش حالة من (الهجْولة)، أو الانسان (الُمتهجْول) هو ذلك الذي لايعيشُ مُستقراً، أو الذي يتنقّل من مكانٍ لآخر دون ترتيب ولا تنظيم لحياته، ولكن منذُ أن سكنتُ منزلي الجديد بالدمام اكتشفتُ أن مفردة (الهجْولة) هي واحدة من مفردات الشباب (المفحّط) أو (الدرباوي)، الذين هجْولُوني فعلاً و(فزَّزوا) قلبي طوال عامٍ كامل.

ربما ليس من اللائق أن تكتب امرأة عن هذا الموضوع، كمن ترتدي (سروال وفنيلة) و ترفع يدها مشيرة: (حبتين). إنّما بعد وصول الظاهرة إلى شوارع لندن، وكذلك القبض على أكثر من فتاة تمارس التفحيط في شوارع السعودية، فأبشّركُم أصبح لديَّ قاموس لغويّ جديد مثل ( وليف، معزز، تخميس، طارَة، خنبَلة.....) أما بقيّة المفردات فبما أنني جديدة على هذه الثقافة، أخشى أن أذكرها هنا، و يكون لها معنى آخر غير أخلاقي.
المشكلة كما تعلمون أنَّه مع بدء فترة الاختبارات تصل هذه الظاهرة المميتة ذروتها، تنفيساً عن ضغوط وهموم وفراغات الطلاب الذين يفجّرون اطارات سياراتهم، ثم يكتبون عليها بكل احتراف: أفحِّط عشَانك لو انقلب وأموت.. واكتب على اللوحات: لعيون خلاني!!.

ربما ليس من اللائق أن تكتب امرأة عن هذا الموضوع، كمن ترتدي (سروال وفنيلة) و ترفع يدها مشيرة: (حبتين). إنّما بعد وصول الظاهرة إلى شوارع لندن، وكذلك القبض على أكثر من فتاة تمارس التفحيط في شوارع السعودية، فأبشّركُم أصبح لديَّ قاموس لغويّ جديد مثل ( وليف، معزز، تخميس، طارَة، خنبَلة..)

وكما ترون لايمكن أن يكون الموضوع رومنسياً أبداً، لأن أغلب (الدرباويَّة) يتجولون بأشكالٍ مريبةٍ ومناظر بحاجة إلى نقعٍ عميقٍ في معقّم أو مُبيّض من نوعية فتّاكة ليزيل آثار (الغتْربة) واللون الترابي الكالح، خاصة مع قزقزة الفصفص، وساندوتشات البيض بالجبن، والحمضيات الساخنة، وكذلك مع اصرارهم على سحب عجلات سياراتهم على الرصيف والتي (مردها السّكراب) كما يقولون.
تحدث كل تلك الطقوس وسطَ التصفيق، التدخين، الأغاني الشعبية المرجوجة، والحركات البهلوانية التي لامعنى لها سوى الموت و الهلاك وتقطّع الأشلاء في الهواء لشبابٍ كان من المفترض أن يكونوا مجرّد هواة.
أظنني اقتنعتُ، أو -اقنعتُ نفسي- بأنَّ هذه الظاهرة لايمكن أن تنتهي بمجرَّد ملاحقة المفحّطين. لأن هناك هوايات مهما كانت غريبة وغير مقنِعة إلاّ أنها تجري في دم أصحابها، ويصعبُ منعها، أو إيقافها تماماً بالطرق التقليدية المتّبعة حالياً.
في البدء كانت المواقع الالكترونية تدعمُ لعبة الموت هذه، وتنشُر شروط الالتحاق بها كأن يُمنع ذكر حالات القبض أو الحوادث التي تحصل لأيّ مفحِّط، مما ساهَم في انتشار الظاهرة يوماً عن يوم، خاصة من خلال المواعدات عبر البلاك بيري و الآيفون وحفلات استقبال المفحّطين الضيوف من المناطق الأخرى، والتي ساعدت حتى على تحدّي الجهات الأمنية، و التفحيط بسيارات الشرطة، والتصادم المتعمّد أيضاً.
لاتسألوني عن الحل، أنا من يسألكم، ماهو الحل من وجهة نظركم ونظر الحارات التي نسكنها!، لأن كل ما أعرفه، أن هذا عالم مهجْول صحيح.. لكنّه منظَّم. يدل على طاقات شبابنا المهدورة والاستعراضية لمهارات قاتلة تتلاعب بالأجساد و الأرواح.
لكن الخوف أن ترتبط هذه الهواية بظواهر سيئة أخرى كما بدأ يحدث فعلا من استعراض للأسلحة، وشعارات التعصّب القبلي، و ترويج المخدرات وحبوب الكبتاجون وسرقة الجوالات والاطارات.
والخوف أيضاً من أن تتوارث الأجيال هذا الموت المجاني جيلاً بعد جيل، عبثاً في الأنفس، وتخريباً للمال العام والخاص، وانتحاراً مع سبق الاصرار و الترصّد.

----------------

لهَّاية .. للكبـار فقط

حين كنّا أطفالاً، كان آباؤنا يتفنََّنون في إسكاتنا، يشيرون على النافذة، أو إلى السماء، أو نحو مكان بعيد، ويردّدون: «ارفع راسك، طالع فوووق.. شوف الطيارة!!»، لنرفع رأسنا ونتبع اشارة أصابعهم كلما تحرّكت، وماهي إلا دقائق ونهدأ، ثم ننسى لماذا كنّا نبكي أصلا، باحثين عن تلك الطائرة التي لم تكن أصلا هناك.

هذه اللعبة البريئة تشبه (اللهَّاية) التي تُشتّت انتباه الطفل عن والدته ريثما تنتهي من أعمال المنزل مثلاً وتفرغ لإرضاعه، فيظلُّ يمُصّ هذه (السكّاتة) على أمل أن يخرج إليه الحليب في أيّة لحظة، وأحياناً يفقد الأمل، يتعب، ثم ينام.
ومن المدهش أن هذه اللعبة تتحّول من براءتها التي اعتدنا عليها إلى لعبة ماكرة تُمارس على الكبار أيضاً.
في الحقيقة.. تتعدّد طُرق وأنواع اللهايات بين إعلام مفرقع، فنون هابطة، قضايا اقتصادية واجتماعية مفتعلة كي تلهينا، تسكتنا، وتصْرف نظرنا عن الفساد الحقيقي فننساه، أو نتناساه. بينما نتربّص بالتوافه والهوامش فقط، وننشحن غضباً وحميّة، ثم نطلع.. وننزل على (مافيش).

تتعدّد طُرق وأنواع اللهايات بين إعلام مفرقع، فنون هابطة، قضايا اقتصادية واجتماعية مفتعلة كي تلهينا، تسكتنا، وتصْرف نظرنا عن الفساد الحقيقي فننساه، أو نتناساه. بينما نتربّص بالتوافه والهوامش فقط، وننشحن غضباً وحميّة، ثم نطلع.. وننزل على (مافيش).

كل يوم حكاية مصنوعة من المطَّاط يمُصُّها الناس، وكلّما بدؤوا في البكاء.. تم حشر (السكّاتة) في فمهم، من أجل إلهائهم عن القضايا الأساسية، و ارفع راسك فوق، شوف.. شوف الطيارة ،، و (هـوبّاااااا) ليتم تمرير الفساد الحقيقي.
وبالعودة لنا كأطفال، وحين دخلنا الروضة للمرة الأولى دون أمهاتنا، بكينا كثيراً، لكن سرعان ماشجّعونا باللعب بالدُّمى والمكعبات والسيارات التي نحّبها، وانخرطنا تدريجياً في مجتمعنا الصغير. وبالتأكيد إن إعطاءنا لعبةً ما لمساعدتنا على الهدوء، لايعني أننا نسينا أمهاتنا، ولكننا (إلتهينا) فقط.
وهكذا... شوف إمرأة تزوّج زوجها لطالبتها بالمدرسة الثانوية، شوف الفيلم المسيء عن أشرف الخَلق محمدٍ- عليه الصلاة والسلام- شوف الخادمة التي قتلت الطفلة، شوف كفشنا ٣٠ كيلو حشيش على الحدود، شوف الهيئة تقبض على سعودية في خلوة مع بنجلاديشي، شوف نجاة سبع معلمات من موت محقق، شوف ضبطنا مصاب بالإيدز يصطاد الشبان من المولات والكورنيش، شووووف، طالع فوق، فوووق في السماء، لكي لا ترى مايحدث حقاً على الأرض.

----------------

أريد أن أغضب

يحدث في مواقع التواصل الاجتماعي، ما يحدث في الحياة تماماً، فنحن نحاول أن نتداخل بشخصياتنا الطبيعية، نتأنّق أحياناً، ننفعل، نضحك، نتجوّل، نسخر، نتمرّد، نخفي عيوبنا، ونتواجه مع الآخرين ليُخرجوا أفضَل ما بداخلنا، أو.. ليتسفزُّوا طاقاتنا السلبية.

خلال هذه التفاعلات نجدُ من يدخل (بالعرض) علينا، ويريد فرض وصاياه ونصائحه، وإعادة تشكيلنا، اتهامنا، تسويد نوايانا، معتقداتنا، تفكيرنا، احساسنا، وحتى ضمائرنا.
وفي كل مرةٍ تُواجهني مثل هذه المواقف أتأكّد أنَّ حتى الحياة الافتراضية التي هربنا إليها ليست مثالية أبداً. وما هي إلاّ تحدٍ آخر للذات، و(بروفة) الكترونية لما يجب أن تكون عليه حياتنا الحقيقية.
لا أدّعي أبداً أنَّ عملية السيطرة سهلة مهما تعلّمنا، فقدتُ أعصابي مرتين بشكل لا يصدّق خلال السنوات القليلة الماضية، وما زلتُ مجروحة من نفسي ونادمة لأنني تعاملتُ مع السيئين بنفس الأداة السيئة.
في الحقيقة من الصعب تعلّم فكرة (ألاَّ نغضب) كما يقول خبراء تنمية الذات، لأنها عاطفة طبيعية، ولهذا أحدّث نفسي أحياناً بأنه ليست المهارة الحقيقة في كيفية التصرف في حالة الغضب، إنّما أيضاً من المهم اتقان أيُّ المواقف يستحق أن (أهاوش) من أجله؟! ومتى عليَّ أن أهدَأ أو أنسحب بصمت؟، ومتى هو الوقت المناسب لأن أغضب؟.
أعني بذلك أننا بحاجة إلى غربلة المواقف أو (اختيار معاركنا بحكمة) كما يقولون. بمعنى الخوض في معركة تستحق الصراع من أجلها، وفي ذات الوقت عدم السماح لأنفسنا بخوض حربٍ خاطئة.
أظنّ أنَّه من السذاجة التفكير بأنَّ الشخصَ الهادئ على الدوام هو شخصٌ حكيمٌ أو مثالي، هذا نوع من التطرّف في نظري وعدم الاعتدال في الشخصية. هناك دائماً ما يستحق أن نكافحَ من أجله، ولا أظن أن أحداً ما لا يملك شيئاً يؤمن به ويخاف عليه.

ليس بشراً ذلك الذي لا يغضب، لا ينفعل، لا يواجه، لا يحارب، ولا يستسلم، وإذا استطعنا أن نتحّكم بنا، وأن نُظهر دوماً جانباً واحداً في تعاملنا مع الآخرين، كأن نكون جميلين و(رايقين) ومرحين على الدوام، فإنَّنا بهذا نحكمُ على أنفسنا بأن لا نكون سوى ممثلين بارعين.. لا صدق ولا حياة فينا.

ولكن علينا أن نتجنّب الدفاع عن أيّ شيء وكل شيء ودون اختيار. فليس شرطاً أن نردّ على كل شخص يقوم بشتمنا، أو ندافع عن كل اتهام، أو مؤامرة تُحَاكُ ضدّنا، وليس شرطاً أن نكتبَ تعليقاتٍ توضّح وجهة نظرنا، أو تغريداتٍ تنفي ما قاله الآخرون عنّا.
في تويتر مثلاً أفكّر في كل تغريدةٍ مُسيئةٍ تصلني.. هل أرد على استفزازهم أم أنتظر للاستفزاز القادم؟! متى أضع (بلوك) وأمضي، متى أقابل الاساءة بالاساءة؟ متى أصرخ وأغلق الانترنت، متى أضحك، أو متى أنامُ ممتنةً لأنني سامحتُ، غفرتُ، استودعت الله أمنياتي، ودعواتي.
المشكلة أن هذه الصراعات لا تنتهي أبداً، لا على مستوى الحياة بشكل عام، ولا حتى على مستوى الردود على هذه المقالة أو غيرها في الموقع الالكتروني للجريدة.
ليس بشراً ذلك الذي لا يغضب، لا ينفعل، لا يواجه، لا يحارب، ولا يستسلم، وإذا استطعنا أن نتحّكم بنا، وأن نُظهر دوماً جانباً واحداً في تعاملنا مع الآخرين، كأن نكون جميلين و(رايقين) ومرحين على الدوام، فإنَّنا بهذا نحكمُ على أنفسنا بأن لا نكون سوى ممثلين بارعين.. لا صدق ولا حياة فينا.
باختصار، لنسمح لمن نحب أن يغضب أحياناً، واسمحوا لي أيضاً بشيء من غضب.

------------------

انطوانيت السعودية

قبل أيام كتبتُ تغريدة على تويتر أحاول فيها البحث عن عمل آخر لفتاة سعودية جامعية تعمل بوظيفة (عاملة نظافة)، وعشتُ بعدها أياماً أخرى سعيدة بالتعاطف والاستجابات و العروض التي وصلتني، والتي تقول بصوتٍ واحد: إنَّ الدنيا والله.. مازالت بخير.

صحيح أننا لم نجد لها وظيفة مناسبة بعد، لأن ظروفها الاجتماعية قاهرة جداً وتمنعها من العمل إلاَّ في مكانٍ نسائي بحت، إلاّ أنَّه مازال الأملُ أكبر في الأيام القادمة. ثمَّ إنَّ هذا بصراحة ليس السبب الذي كتبتُ من أجله هذا المقال، فهي على حدّ تعبيرها طالما أنَّها على قيد عمل تستطيع من خلاله الكسب الشريف فهي راضية وسعيدة، إنَّما مشكلتنا كانت فعلاً بأن بعض الردود على هذه التغريدة كانت مكذِّبة للخبر، ولم تُصدِّق بأنَّ وضع الخرِّيجات قد وصل إلى هذا الحدِّ من العوز والحاجة!!.
هؤلاء المشكّكون.. يشبهون تماماً المسؤولين في برنامج حافز حين افترضوا أنَّ الشخص الذي يستحق هذه الاعانة، لابد أن يكون لديه جهاز «لاب توب» وقادر على دفع فاتورة انترنت شهرية ليحدِّث بياناته. و في الحقيقة.. بعد هذه الردود التي أطلّت عليَّ من أبراجها العاجية والمخملية، اكتشفتُ أن لدينا (ماري انطوانيت) تعيش في السعودية أيضاً، أتذكرونها !!؟، تلك التي اقترحت على الشعب أن يأكل البسكويت لأنه غير قادر على إيجاد ثمن للخبز.

لستُ راضية أبداً، أبداً بأن تعمل هذه الفتاة الجامعية بهذه الرتبة الوظيفية، وقلبي يعصرني كلما صادفتها في طريقي تمسح الأرض أو تنظف الزجاج، أو تدفع عربة ثقيلة، وأشعر بأن ليس بيدي ما أفعله من أجلها سوى تلك التغريدة، وهذه ليست حالة من التعطف فقط، إنّما نتيجة خوف بأن مثل هذه العينات هي مؤشر لخطر قادم

هذه الفتاة الجامعية التي أحدّثكم عنها، سجَّلت في جدارة منذ عامين، وهي للأسف ليست الوحيدة التي تقدّمت للعمل (كعاملة نظافة) براتب ١٨٠٠ ريال، فكما تعلمون إن التقارير تشير إلى أن 78٪ من حاملات الشهادة الجامعية عاطلات عن العمل. ولا أحد يُنكر أن بعضهنَّ استغل حافزا للترفيه ولعمليات تجميلية والصنفرة والليزر في الصالونات النسائية، لكنَّ للأمانة فقد انتهى الأمر بالبعض الآخر لصرف الاعانة على العلاج النفسي والقهر والأدوية التي تسببت بها البطالة.
إنّما ثمّة فوارق إنسانية كبيرة تفْصل بين مَن يرغب في العمل حقاً من أجل الحاجة و تحقيق الذات، والصعود درجة تلو الأخرى، وبين الطامعين وراء حافز وتمديده بأي شكل، ولأطول مدّة دون التفكير في هدفه الأساسي.
لستُ راضية أبداً، أبداً بأن تعمل هذه الفتاة الجامعية بهذه الرتبة الوظيفية، وقلبي يعصرني كلما صادفتها في طريقي تمسح الأرض أو تنظف الزجاج، أو تدفع عربة ثقيلة، وأشعر بأن ليس بيدي ما أفعله من أجلها سوى تلك التغريدة، وهذه ليست حالة من التعطف فقط، إنّما نتيجة خوف بأن مثل هذه العينات هي مؤشر لخطر قادم، ويعني أنَّ التنمية تتجه بـ(المقلوب) أو أن عجلتها لاتسير كما ينبغي.
ولكنّي في ذات الوقت أيضاً مؤمنة بأنَّ العمل مهما كان متعباً أو شاقاً ليس عيباً، إنّما العيب هو من ينتظر تمديد حافز وهو قادر صحياً على العمل، العيب هو من ينتظر من يصرف عليه وهو يعلم تماماً بأنه يستطيع الصرف على غيره، وأكبر عيب إذا أردتم الصراحة.. هو أن لايقوم المسؤولون بواجبهم، بينما يتمخطرون على شاشات التلفاز أمامنا بإنجازاتٍ لم نرَ منها ما يكفي حاجة الخريجين ولا العاطلين ولا عوائلهم.
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* تشريح الجنس (18+)
* كلسون حرف السي يغزو بعض مناطق العالم (18+)
* من قال ان الماليزيات لسن جميلات؟
* الأسرع في العالم
* فتيات معرض هونغ كونغ للالكترونيات
* المرأة مثل....
* جلودنا مختومة بختم كربلاء
* من اروع عروض الخفة والمهارة حد الذهول (18+)
* شيخ تونسي يضاجع بناته الثلاثة وتحمل واحده منه
* الموظفات المسلمات في بريطانيا يبحثن عن تعدد الأزواج



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

  #4  
قديم 03-12-2013, 08:02 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي

يامرآتي.. اصدقيني القول

بموسم العيد، أو بدونه، توحي بالفوضى هذه المستحضرات التجميلية المنتشرة ببذخٍ في كل مكان، حتى في الصيدليات و بقالة الحارة الصغيرة يمكننا ملاحظة اختلاط أدواتِ الزينة مع الأدويَّة، العصائر، اللمبات، والحلويات. هذا بالإضافة إلى الأسواق المزدحمة بآخر منتجَاتِ الماركات العالمية أو المحلية أو الشعبيَّة أو المقلّدة، من كحلٍ، ماسكارا، خلطة (أم فلان) للتبييض، خلطات (أم علاّن) للتنفيخ، صبغات الشعر، الكريمات، والعطورات، وغيره.

هذه المستحضرات يُمكن اعتبارها شواهدَ دامغة تسمح للرجل باتهام المرأة بأنَّها السبب في استنزافِ ميزانيته والاهتمام المبالغِ في مظهرها وصرْف أكبر قدرٍ ممكن من المال على كل تلك الأدوات التجميلية والتي قد لا تحتاج إلّا لليسير منها فقط. وبالتأكيد بعض هذه الاتهامات صحيحة، خصوصاً بالنسبة لمن تُفرِط في استخدام هذه المستحضرات واختلاق المناسبات من أجل الاكثار و التزوّد بكل ما هو جديد لتبهر نفسها، زوجها، زميلاتها، وأقاربها لدرجة الإدمان أحياناً، أو نسيان شكلها الطبيعي الذي وُجِدَت عليه، حيث تتحوّل في بعض أيَّام السنة إلى مجرّد دميَّة مدهونة بالألوان و المساحيق، أو (بلياتشو) سريع الذوبان في حرارة الطقس.

ربما الذي لايعرفه الرجل، أو يعرفه ويحاول تجاهله هو أن المرأة تحتاج فعلاً لأن تكون جميلة، لأن هذا الاحساس يرتبط بمفهوم قبول الذات لديها، وهي رغبة فطرية تحتّمها متطلبات الأنوثة وتدفعها نحو هذا العَالم، وتتمّ بوعي وارادة ومن خلال نزعةً داخلية، ولكنَّها نزعةٌ أصيلة منذُ بدءِ التاريخ. فحين نعلِّق قُرطاً صغيراً في أذن طفلةٍ لم تتجاوز الخامسة، أو نصبغ شفاهَها بقلم روجٍ أحمرٍ سنُلاحظ شُعورها بالزهْو وكأنَّها أصبحت كائناً مضاعفاً

قد يتحمَّل مُنتجو مواد التجميل دوراً في الترويج لمنتجاتهم والتشجيع على استهلاك أكبَرِ قدرٍ منها، إنَّما الدور الأكبر يقعُ على (عصر الصورة ) الذي نغوص فيه، والذي قام برفع قيمة الجسد والجمال عبر الصحف، المجلات، الملابس، الإعلانات، شاشات التلفزيون، الانترنت، والهواتف المحمولة، مما يجعلنا نخضعُ لابتزازات النموذج الجمالي الذي يتم عرضه من خلال الوجوه، تمايل الأجساد، الأحجام، الخامات، الألوان و (الاستايلات)، حيث لم يعد هناك نموذج أو شكل واحد أو ثابت يمكن الرجوع إليه واعتباره مقياساً أو رمزاً للجَمَال والأناقة.
وبالطبع تشاهد المرأة كلّ هذه الصور الملوَّنة الجميلة والتي قد لاتُكون حقيقية وإنَّما مصنوعةً ومُتقنةً، فتقوم بتجريب كلّ تلكَ المخطَّطات على بشرتها وجسدها، وتمدّهما أيضاً باتجاه طب الجلد والعناية بالبشرة واستخدام الليزر و الجراحات التجميلية.
ربما الذي لا يعرفه الرجل، أو يعرفه ويحاول تجاهله هو أن المرأة تحتاج فعلاً لأن تكون جميلة، لأن هذا الاحساس يرتبط بمفهوم قبول الذات لديها، وهي رغبة فطرية تحتّمها متطلباتِ الأنوثة وتدفعها نحو هذا العَالم، وتتمّ بوعي وارادة ومن خلال نزعةً داخلية، ولكنَّها نزعةٌ أصيلة منذُ بدءِ التاريخ. فحين نعلِّق قُرطاً صغيراً في أذن طفلةٍ لم تتجاوز الخامسة، أو نصبغ شفاهَها بقلم روجٍ أحمرٍ سنُلاحظ شُعورها بالزهْو وكأنَّها أصبحت كائناً مضاعفاً يظنُّ بأنَّ العالم كلّه بدأ ينظرُ إليه ويتقبَّله، وهذا تماماً ماتحتاجه المرأة، ويُفسّر سبب انجذابها لكلّ مايعزِّز ثقتَها بنفسها.
الخوفُ حقاً هو أن يتحوَّل هذا التأمّل إلى ما يسّمى بالامتثال الزائد لمعايير الشكل بدلًا عن الجوهر، والخضوع التام لنزعة التقليد من أجل التقليد، والتأثُّر بالشكلِ الخارجي للآخر، والذي قد يتسبَّب في هوسٍ أو وسواس مرضِيّ مزمن كما يصفه علماء النفس، وهو يشبه الخوف من تشوّه الجسد، حيث يصل إلى مرحلة يتفقَّد فيها الشخص ذاته عدّة مراتٍ في اليوم أمام المرآة للتأكّد بأن جسده مازال سليماً وغير مشوّه أو منقوص.

-------------------

حُبٌ.. بمنتهى الكراهية

يُجبِر الخائنُ ضحيَّته معنوياً للبقاء تحتَ رحمته، ويُرغِمها على القبول بـ(الخيانة) كي لا يتحمَّل هو مسؤولية الانفصال، إنه يتصرَّف بمكرٍ كي تأخذ هي زِمام المبادرة وتطرده من حياتها، وبذلك تُصبح الضحية هي المسؤولة عن تدمير الحياة الزوجية وتتحمّل تبِعاتها اجتماعياً وشرعياً، وتكون مُذنبةً في نظر المجتمع في كلِّ الأحوال، فإذا انهارت اعتبروها مجنونة، وإذا طلبت الانفصال لاموها على عدم صبرها

إنْ تعرَّض أحدٌ منّا في يوم من الأيام إلى خيانة ما.. قد لايقتل ولايموت حقاً، ولكنه يفقد قسماً كبيراً من نفسه، لأنه يكون خائفاً، متفاجئاً، ومصعوقاً تماماً. يستيقظُ صباحاً ويجِدُ وكأنَّه تحوَّل من كائنٍ يُحب ويعشق ويتمنَّى إلى مجرَّد (شيء) من الأشياء، أو شبحٍ يمشي على قدمين، ليعود مساءً إلى فراشه متعباً، مُنهكاً، ذليلاً، يصعب عليه النهوض في اليوم التالي.
المشكلة، أنّ الخائنَ لكي يُنسِبَ صفة التّمام والمثالية إلى غرامه أو علاقتة الجديدة، يكون بحاجة إلى اتّهام ضحيّته وإسقاط العيوب عليها، حتى يُدمّر كلّ ما يمكن أن يقف عثرةً في طريقه. وكما يقولون: لكي يكون هنا (حبٌ جديد) ، يجب أن تكون هناك (كراهيّة قديمة).

يُجبِر الخائنُ ضحيَّته معنوياً للبقاء تحتَ رحمته، ويرغمها على القبول بـ(الخيانة) كي لا يتحمَّل هو مسؤولية الانفصال، إنه يتصرَّف بمكرٍ كي تأخذ هي زمامَ المبادرة وتطرده من حياتها، وبذلك تصبح الضحية هي المسؤولة عن تدمير الحياة الزوجية وتتحمل تبِعاتها اجتماعياً وشرعياً، وتكون مذنبة في نظر المجتمع في كل الأحوال.وهذا ربما يجعل الضحيّة تشعُر بالذنب لأنها تظنّ بأنها لم تعُد مغريةً بما يكفي لأن يبقى مخلصاً لها، خاصة حين يُوهمها المعتدي بأن الانفصال يتيح له فرصة أفضل منها، وبأن لا فرصة لها من بعده، حيث ستبقى وحيدة ، وبلا شريك. لهذا فإن أغلب النساء مثلاً لايغضبن من أزواجهن الذين تسبّبوا في هذه المعاناة، بل يغضبن من أنفُسهنّ لأنهن لم يستطعن المحافظة على شركائهن، بينما من المفترض أن تعترف المرأة بينها وبين نفسها أولاً بأنَّ هذا الرجل مارس عليها عدواناً وعُنفاً وإهانة. خاصةً أن هذا الاعتراف يبعد عنها تأنيب الضمير، ويجعلها أقوى إن أرادت أن تبتعد عنه، أو تمنّت أن تزول رغبتها في العودة إليه مُجدّداً، سواءً إن عاد إليها، أو لم يعد.
طبعاً أنا لا أتحدث عن الخطأ الواحد الذي من الممكن تمريره، التفاهم عليه، نسيانه أو غفرانه من أجل العشرة أو الحب أو الأطفال، إنني أتحدّث عن الخيانات المتوالية التي راكمت الكثير من ذرّات الأذى حتى أصبحت هذه الذرَّات كومةً من القذارة والوجع.
في هذه الحالة يُجبِر الخائنُ ضحيَّته معنوياً للبقاء تحتَ رحمته، ويرغمها على القبول بـ(الخيانة) كي لا يتحمَّل هو مسؤولية الانفصال، إنه يتصرَّف بمكرٍ كي تأخذ هي زمامَ المبادرة وتطرده من حياتها، وبذلك تصبح الضحية هي المسؤولة عن تدمير الحياة الزوجية وتتحمل تبِعاتها اجتماعياً وشرعياً، وتكون مذنبة في نظر المجتمع في كل الأحوال، فإذا انهارت اعتبروها مجنونة، وإذا طلبت الانفصال لاموها على عدم صبرِها، وإذا تحمّلت الصّدمة فإنهم يُجرِّدونها صفةَ الكرامة والإحساس.
ولهذا تُحاول الضحيَّة التفاهم لتُثبتَ براءتها وسلامتها ممّا توصَم به. و تجرّب الحِوار والتنازل لكي تُثنيه عن خيانته، ولكن مايحدث أنها قد تُخفِق بكلِّ جدارة، لسبب بسيط جداً ،وهو أنّ أغلب (الخوَنة) للأسف يرفضون الحِوار. فلايبقى حينها سوى أن تتمنى أن يستيقظ من غفلته، وأن يعود إليها مُعتذِراً، نادماً على ماسبّبه لها من ألم. وفي الغالب تبقى الأُمنيات كماهي.. مجرّد أمنيات. حتى تعتاد هي على الخيانات، أو.. أقول (أو).. يأتي ذلك اليوم الذي تنتفضُ فيه.
وربما يكون من المناسب الأنسحاب بهدوءٍ خارجَ حياة الخائن، التّسلَُّل على أطراف الوجع بشكلٍ لا يمكن ملاحظته ،بينما يكون هو غارقاً في (عسل) جديدٍ ومصفّى. لعلّها تتمكن من البدء بحياة أخرى أقلّ إهانة، أو تسير نحو حُبٍّ آخر، وسعادة تستحقها.

----------------

الأمهات.. طلعن براءة

يتعرّض العقلُ البشري منذ بداية التاريخ لأوهامٍ يعتقدُ أنَّها صحيحة ويُمارسُ الحياةَ بموجَبها، ولكنَّ التقدّم العلمي وتراكم الخبرة الانسانية تكشفُ أن ما تمَّ تراكمهُ من معتقدات البشر وعاشوه كحقيقةٍ ليس سوى كذبة، أو محض خيالٍ ناتجٍ عن قصورٍ في الفهم، تعصّب، تمييز، أو نظرةٍ دونية. وفي الغالب الذي يدفع ثمنَ ذلك هي المرأة ضحيةُ تلكَ المعتقدات قبل تطوّر الاكتشافات الطبية التي جاءت لاثبات براءتها.

سادَ مثلًا في الخمسينات وطوال عقدٍ كاملٍ اعتقادٌ خاطئ بأنَّ (التوحّد) هو اضطرابٌ ناتجٌ عن عواطف (الأم الباردة) تجاهَ طفلها، حيثُ أطلَق على هذه النظرية مسمَّى (refrigerator mothers) أو (الأم الثلاجة)، والتي تزعّمها (د.برونو- بيتلهيم) متأثراً بخبراته الشخصية حين أمضى بعض الوقت في معسكر اعتقالٍ نازي، ووجدَ أوجه شبهٍ بين سلوك بعض السجناء، والأطفال المصابين بالتوحّد. ممّا دعاهُ لافتراض أنَّ التوحّد هو اضطراب نفسي ناجمٌ عن علاقة مضطربة بين الطفل وأمّه (المتجمِّدة) عاطفياً، كسُلوكٍ أشبه ما يكونُ إلى ردّ فعل السجناء تجاه حراسهم في المعسكر وسلطتهم الجامدة.. والبعيدة كلَّ البُعد عن العاطفة.

المشكلة أنَّ إلقاءَ التُّهم على الأمهاتِِ لم يكن في مسألة انجاب طفلٍ من ذوي الاعاقة فقط، ولكنَّ الأمر منذُ البدء كانَ أكثر اتساعاً حين اُتُّهمت المرأة بشكل عام بأنَّها السبب في انجاب المواليد الاناث دون الذكور، وكأنَّها مخلوقٌ (أميبي) أو (طُحلبي) أو (بكتيري) ينشطر، ينقسم، ويتكاثر بمفرده. حتى جاءَ الطب وصبغاته الوراثية (الكروموسومات) والذي أثبتَ بلا مجالٍ للشك أنَّ الرجلَ هو المسئول الأوّل عن تحديد جنسِ الجنين.

لاشكَّ أنَّ ذلك الوصف كان جريمةً كُبرى بحقَّ أمهاتٍٍ أدانهنَّ هذا التشخيص وحوَّل حياتهنّ إلى كابوس طويل من الشكوك الذاتية والشعور بالذنب. ولكنَّ الفضل في تبرئتهن هنا يعود إلى (د. برنارد ريملاند) الذي اكتشف أدلَّة تؤكِّدُ أنَّ التوحُّد هو حالة بيولوجية وليس نفسية، الأمر الذي اقتضى دحض نظرية (الأمِّ الثلَّاجة) حيثُ انَّ هذه التُهمةُ لم تؤدّ إلى إدانة الأمهات فقط، بل إلى اضاعة الوقت، واتجاه الأبحاث العلمية اتجاهاً خاطئاً نتيجة هذا التفسير الخاطئ، ممَّا أدّى إلى إعاقة التوصّل إلى أساليب علاجية فعَّالة للتوحّد في تلك الفترة.
أيضاً وإلى هذه اللحظة ما زال الكثيرون يعتقدون بأنَّ الأمَّ هي السبب الرئيس والأوّل لانجاب طفل مصاب بـ (متلازمة دوان)، رغم أن العلم الحديث أكد على أن مسؤولية انجاب هؤلاء الأطفال لا تعود للأم دائماً، ففي 20-30% من الحالات يكون الاضطراب قادماً من الأب. حتى وإن كان صحيحاً أن هناك علاقة بين تقدم عمر الأم وزيادة نسبة حدوث متلازمة داون، ولكن لا يعني ذلك أن عمرَ الأم هو السبب، فنسبة 80% من مواليد هذه المتلازمة كانُوا لأمهاتٍ أعمارهنَّ أقلُّ من 35 عاماً، كما أنَّ عمر الأب وخاصة ما بعد 42 سنة.. يزيد من خطر انجابِ طفل من متلازمة داون.
المشكلة أنَّ إلقاءَ التُّهم على الأمهاتِِ لم يكن في مسألة انجاب طفلٍ من ذوي الاعاقة فقط، ولكنَّ الأمر منذُ البدء كانَ أكثر اتساعاً حين اُتُّهمت المرأة بشكل عام بأنَّها السبب في انجاب المواليد الاناث دون الذكور، وكأنَّها مخلوقٌ (أميبي) أو (طُحلبي) أو (بكتيري) ينشطر، ينقسم، ويتكاثر بمفرده. حتى جاءَ الطب وصبغاته الوراثية (الكروموسومات) والذي أثبتَ بلا مجالٍ للشك أنَّ الرجلَ هو المسئول الأوّل عن تحديد جنسِ الجنين.
قد يكون الرابط بين هذه الأمثلة يحتكِمُ إلى قاعدةٍ ذكوريَّة مُجْحِفَة. إنّما الأكيد أنَّها بمثابة صورةٍ دراميةٍ للمرأة التي لامها المجتمع كأم، ولكنَّها لم تكُفّ رغم هذا اللوم على أن تكون أماً لأطفالها.. أيّا كان جنسهم، أو اعاقتهم.

--------------

الله يخليكم.. لاتهزّوهم

نعلم جيداً أنه ليس هناك أرجوحة أحنّ من ذراعي الأم وحضنها، ولذلك يلجأ الرضيع إليهما، بينما تلجأ الأمهات إلى هدهدة أطفالهن خاصة في حالة رغبتهن في تهدئتهم أو تخفيف آلامهم، إنّما المخيف فعلاً والذي يجهله أغلب الآباء أن هذه الهزهزة خاصة إن كانت عنيفة قد تتسبب بجروح خطيرة في الدماغ، مصاحبة لأعراض أخرى لما يسمّى (SBS) أو متلازمة الطفل المهزوز (Shaken baby syndrome) والتي تعتبر نوعاً من أنواع الاساءة الجسدية للأطفال، وغالباً ما تحدث نتيجة غضب الكبار وهم يحاولون الحصول على طريقة لايقاف الطفل المستمر بالبكاء، بينما هم لا يعلمون أنهم قد يوقفونه ليس عن البكاء فقط.. وإنما عن الحياة ككل.

وهذا ماجعل قاضي المحكمة الأسبوع الماضي بإيرلندا يُصدر حكماً بسجن المبتعث السعودي لمدَّة ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ، لأنَّه قامَ بهزَّ ابنه الرضيع بعنفٍ ما أدَّى لتعرَّضه لنزيفٍ بالدماغ. ولكن من المهم معرفة أن هذه المتلازمة لا تحدث أثناء اللِّعب العادي الذي يُمارسه الطفل، ولا تنتج عن عمليات السقوط من أماكن مُنخفضة أو النوبات أو التطعيمات، ولكنَّها تنتج عن (الهزّ) بشدة، كما تحـدثُ أيضاً بسـبب المداعبـات العنيفـة التي يتعـرض لها من قبل الأشـخاص الكبار مثل قيامهم بإلقائـه في الهواء أو الدوران به أو رميه على السرير.

تلجأ الأمهات إلى هدهدة أطفالهن خاصة في حالة رغبتهن في تهدئتهم أو تخفيف آلامهم، إنّما المخيف فعلاً والذي يجهله أغلب الآباء أن هذه الهزهزة خاصة إن كانت عنيفة قد تتسبب بجروح خطيرة في الدماغ، مصاحبة لأعراض أخرى لما يسمّى (SBS) أو متلازمة الطفل المهزوز (Shaken baby syndrome) والتي تعتبر نوعاً من أنواع الاساءة الجسدية للأطفال.أحياناً لايتم تشخيص المتلازمة بسهولة، نتيجة عدم اعطاء الشخص القائم على رعاية الطفل معلومات دقيقة للطبيب، بينما علاماتها تتراوح من البسيطة إلى الشديدة، وأحيانا قد لا تظهر الأعراض مباشرة، لكنَّه يتم ملاحظتها عند بدء دخول الطفل مرحلة الدراسة عندما يتعثَّر في التعليم أو يعاني صعوبات تعلم أو تأخّر دراسي واضح.
طبعاً الرضَّع والأطفال الصِّغار هم عرضة بوجه خاص لهذا النوع من الإصابات بسبب أن حجم رؤوسهم أكبر نسبياً من باقي الجسم، وعضلات الرقبة لديهم ضعيفة مما يجعل من الصعب على الرقبة دعم الرأس، فعندما يمسِك الآباء بطفلهم من الكتفين أو الذراعين ويقومون بهزّه.. فإنّ رأسه يتحرك الى الأمام والى الخلف ممَّا يسبب تحرُّك المخ داخل الجمجمة وارتطامه بجدارها الصلب، فيصاب الدماغ بالتلف، أو تُصاب الأنسجة برضوض فينتفخ الدماغ و يحدث ضغط تنتج عنه مضاعفات خطيرة منها نوبات الصرع، الخمول، التقيؤ و سرعة التهيج، وكذلك نزف خلف منطقة العينين ما يؤدي إلى تمزق الشبكية أو العمى، وفي الحالات الشديدة قد يسبب غيبوبة أو وفاة.
فهناك 1200 إلى 1،400 حالة من حالات (SBS) في الولايات المتحدة كل عام. ويموت طفل واحد من بين كل ٤ أطفال مصابين بمتلازمة الطفل المهزوز بينما ينجو ثلث الأطفال فقط الذين أصيبوا بهذه المتلازمة ويظلّون على قيد الحياة دون إعاقات شديدة. كما تشير الدراسات إلى أن أكثر من 80% من المعتدين هم من الآباء الذكور وليس الأمهات، وأن 60% من الضحايا الأطفال هم من الذكور أيضاً.
المفجع.. هو الزيادات المقلقة في عدد الحالات المصابة بهذه المتلازمة منذ بداية الرُّكود الاقتصادي في ديسمبر 2007م. فضيقة العيش و الفقر والضغوط النفسية هي عوامل خطر كبيرة لـ(ضيقة الخُلق) وسوء معاملة الأطفال، والتي قد يفسر ارتفاع الاصابة بـالمتلازمة خلال الأوقات الاقتصادية الصعبة وانهيار سوق الأسهم.

---------------

التباسكو أم السواك؟!

كنتُ في الصفّ السادس الابتدائي حين زرتُ مصنع (حلَواني إخوان)، في رحلة مع مدرستي (منارات جدّة)، وقتها كأطفال حملنا الكثير من الانبهار بحجم المصنع وبرودته والآليات المستخدمة لإنتاج الألبان، الأجبان، اللحوم المدخنة، المربيَّات والآيسكريم طبعاً.

استعدتُ هذه الذكرى والاحساس البارد للمكان، حين زرتُ في إجازة عيد الأضحى مصنع صلصة الشطَّة الحمراء أو (التباسكو) التي اعتدنا عليها كنكهة على الهمبرغر، الكبسة، البوريتوس، الفاهيتا، والساندويشات، ورغم أنني لا أحبُّ أكل الشطة ولا مذاقها ولا حتى رائحتها، إلاّ أنني اضطررتُ بدافع الفضول إلى تذوّق ما يكفيني من الفلفل لعشر سنوات قادمة.
قضيت ما يقارب ٦ ساعات في (جزيرة افري) بولاية لويزيانا، والتي تعتبر المكان الوحيد لصناعة (التباسكو)، والتي تملكها وتعيش فيها عائلة «ميكهلني» التي أنشأت هذا المصنع، بينما يعيش 200 موظف في الشركة في ذات الجزيرة مع آبائهم وأجدادهم الذين عملوا وعاشوا هناك، فيما يشبه مشاريع (السكن المنتج) لمعالجة الفقر والبطالة.

صحيح أن كثيراً من الناس (استَتْفهوا) أو (استكثروا) قضاء هذا الوقت في الجدل على السواك باعتبار أن هناك أموراً أهم، ولكن تريدون الصراحة..؟! مجرّد وجوده على جدول مجلس الشورى يعكس الأهمية لهذا المنتج المُهمل، ويفترض باللجنة التي تدير الملف الاستعانة بالخبرات الدولية للاستفادة القصوى من طاقاته وامكانياته وتحويله إلى ما هو أبعد من الرمز.

أكثر من 140 عاماً وما زال (التباسُكو) يُحضّر بنفس الطريقة، حيث يقضي معجون الصلصة مدة ٣ سنوات مع الخل المقطر في براميل البلُّوط الأبيض قبل أن يوضع على طاولات طعامنا، وفي أكثر من 160 دولة.
يا جماعة..!!، (الفلفل) منتجٌ واحدٌ فقط استطاعوا تحويله إلى حالةٍ سياحية وتجارية ترفدُ الاقتصاد الوطني وتُسهم في إنمائه، وفي المقابل استغرق مجلس الشورى لدينا ما يقارب ٢٠ دقيقة لمناقشة تنمية (شجرة الآراك) التي يُصنع منها (السواك)؟!! صحيح أن كثيراً من الناس (استَتْفهوا) أو (استكثروا) قضاء هذا الوقت في الجدل على السواك باعتبار أن هناك أموراً أهم، ولكن تريدون الصراحة..؟! مجرّد وجوده على جدول مجلس الشورى يعكس الأهمية لهذا المنتج المُهمل، ويفترض باللجنة التي تدير الملف الاستعانة بالخبرات الدولية للاستفادة القصوى من طاقاته وامكانياته وتحويله إلى ما هو أبعد من الرمز.
فالجولة في مصنع (التباسكو) مثلا هي مجرد جزء واحد من التجربة، لأن عائلة «ميكهلني» اتخذت خطواتٍ إضافية للحفاظ على الجمال في الجزيرة البِكر باعتبارها محميَّة للحياة البرية. حيث يمكن التجوُّل أيضاً في الغابة ومشاهدة أشجار الأزاليات والخيزران، بالإضافة إلى الطيور المهدَّدة بالانقراض، الغزلان، التماسيح، والراكون. بينما يبقى (السواكُ) لدينا مجرّد اغصان يتم بيعها في (البسطات) أمَام المساجد بطريقة عشوائية، وفي أحسن الأحوال حين أرادوا عصرنته غلّفوه بقطعة بلاستيكية، أو استصدروا منه معجون أسنان لا نعلم مدى ارتباطه بالآراك الأصلي. إننا نفرّط كالعادة في منتج استثنائي، والذي يعتبر في رأيي لا يقل أهمية عن الفلفل خصوصاً بالنسبة للمسلمين الذي يشكل لهم قيمة روحية. قد يفكّر رجال الأعمال في السواك مثلاً كمشروع مشابه لقارورة التباسكو الصغيرة التي صرتُ أكنّ لها الكثير من الاحترام، بعد أن أصبحتُ أعرف الآن ماذا تعني للآخرين، وماذا تقدّم لهم غير النكهات، ومن أيّ جزيرة باذخة الجمال قد جاءت، وأخيراً ما الذي واجهته في الطريق قبل أن تصل إلينا بشكلها النهائي.

---------------

ع متن طائرة

في داخل ذاكرتنا يتم طباعة أي ظلمٍ أو قسوة أو ألم عميق يمرُّ بنا، ليشعرنا فيما بعد بالخوف فوراً من أي شيء يشبه مات عرضنا له سابقاً، وكأن تلك اللحظة القاسية ستمر بنا ثانية، أو كما يقولون (اللي اتلسع من الشوربة.. ينفخ في الزبادي).

حين نتلقى طعنة في الظهر مثلا دون أن نرى الشخص الذي تسبَّب لنا بها، نصبح خائفين بعدها من كل شخص يمشي أو يقف خلف ظهرنا، وقد نفتعل أى حركة خفيفة لنسمح له بتجاوزنا، والسير أمامنا.
ولكن بظنّي هناك العديد من التقنيات التي قد تُحدث شفاءً من أشد الحوادث سوءاً، وأحدها قد يكون ما جرّبته بالصدفة يوما، وهو محاولة سرد القصة التي عشناها واعادة صياغتها على أحدٍ ما بكل تفاصيلها وكما حدثت لنا تماماً، إن حديثاً كهذا قد يعمل كمهدئ وملطف للأحاسيس والمشاعر، قد (يُطبطب) على كتف الذاكرة ويجعلها تعمل على تخفيض مستوى ما تستعيده من ذكريات مؤلمة.
قبل سنوات جرّبتُ هذه التقنية بشكلٍ عفويّ وغير مخطّطٍ له، حين جاءَ مقعدها بجانبي، وحين كنّا على متن طائرة عائدة من لندن، ابتسم كلٌّ منّا للآخر، تململنا، ربطنا الأحزمة، والتفتت إليَّ فجأة، كشفت لثامها، أطلّت بوجهها نحوي، وباغتتني بسؤال لم أتوقعه: «لوسمحتِ تعتقدي إن شكلي مقبول؟؟ كيف تشوفيني؟؟ ترى أنا أصدّق الناس اللي ما أعرفهم”.

الآن.. إذا التقيتُ بهذه المرأة مصادفة حتماً سأشكرها لأنها أعادت إليَّ الثقة بأنني مازلتُ قادرة على اقامة علاقة صداقة ولو في رحلة عابرة. أحاديث المقعدين المتجاورين هذه أثبتت لنا أن قلوبنا مازالت قوية ونابضةً بالحياة، وأن تجربتنا القصيرة معاً كانت نعمةً كبيرة، وأننا بعد أن التقينا فإن أمورنا لم تعد أبداً مؤلمة كما كانت.

تخيّلوا..هذا ماحدث، وهكذا تعارفنا!!، هكذا أوقعتني صدفةً في براثِن بوحٍ بدأ يسرعُ من تلقاءِ نفسه ولم يتوقف إلَّا حين توقَّفت عجلات الطائرة في مطار جدة.
لقد منحتُها ثقتي بكلّ بساطة، لم نمضِ الوقت بتعارف خجول كما يفعل الناس، بدأنا الحديث من الجزء الأقسى والأصعب، وانتهى بتبادل الأسماء وأرقام الهواتف.
يبدو أن كلا منّا كان يعاني حينها من صدمة جذرية عبثت في تفاصيل حياته وغيّرتها. لكننا أطلقنا لمشاعرنا وحكاياتنا وآلامنا العنان، ولا أذكر بأنني فكَّرتُ ولو للحظة كيف يمكن أن تكون شكل صداقتنا في المستقبل، كنَّا فقط نتحدث، ونتحدث، ونتحدث، وأحياناً كانت تستلقي للوراء وتبكي، الغريب أنني لم أحاول مواساتها ولم أتجاهلها أيضاً، كنتُ أظلُّ صامتةً بجانبها إلى أن تتوقف عن البكاء، أعتقد أننا أدركنا الحاجة للدموع للمرة الأولى .. أو للمرة الأخيرة.
عندما انتهت الرحلة، عاد كلّ منّا إلى منزله، ولم أرها مجدداً، أظننا تحدَّثنا عبر الهاتف مرتين أو ثلاث، وطرحنا بعض الوعود ومحاولاتٍ خجولة لترتيب لقاء ما، ولكننا كنَّا نعرف بأن ما تحدثنا به، أو عنه، على متن تلك الطائرة لم يكن أبداً بداية لصداقة جديدة، كان مجرَّد فضفضة جذريَّة وعميقة بل غائرة.
الآن.. إذا التقيتُ هذه المرأة مصادفة حتماً سأشكرها لأنها أعادت إليَّ الثقة بأنني مازلتُ قادرة على اقامة علاقة صداقة ولو في رحلة عابرة. أحاديث المقعدين المتجاورين هذه أثبتت لنا بأن قلوبنا مازالت قوية ونابضةً بالحياة، وأن تجربتنا القصيرة معاً كانت نعمةً كبيرة، وأننا بعد أن إلتقينا فإن أمورنا لم تعد أبداً مؤلمة كما كانت.
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* للعبرة: صور بشعة لصور اشخاص لقوا مصرعهم في حوادث سير
* دعوة لمشاهدة الفيلم الاسباني - التوتر الجنسي لم يحل بعد - للكبار فقط
* هل يؤثر الإخصاء أو ربط القناة المنوية على كفاءة الانتصاب؟
* «الأحمد» يُغرد... مناصحاً
* لولا التعذيب ومحاكم التفتيش لبقيت اسبانيا مسلمة
* من اغرب الخدع البصرية
* لماذا يقتل بعضنا بعضا ولدينا ما يكفي من الخير في هذا الكوكب؟
* هل شاهدت راقصات ومغنيات الموجرا ، إذا لم تفعل نصف عمرك ضائع
* كذبة المساواة الكبرى بين الجنسين!!!
* بطلات بوليود العشرة الأجمل... مووووووزززززززز (ممنوع دخول النساء)



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

  #5  
قديم 03-12-2013, 08:05 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي

أمجد.. ليس آثاماً

بمنتهى الشجاعة و الشفافية كشف أحد المغردين في تويتر عن شخصيته واستعرض جانباً من معاناته مع مرض (AIDS، الايدز)، شارحاً ظروف الاصابة به، ومشجعاً الآخرين على التعامل معه بشكل طبيعي.

منذ أن عرفتُ (أمجد) لم أكن أبداً لأشكك بصاحب هذا الحساب التويتري، وكنتُ أحد الذين تابعوه وكانوا فخورين بتواجده بيننا، رغم أن عدداً لابأس به من المغرّدين كانوا يظنّون أنه حسابٌ مموّه إما لنشر الوعي، أو الاثارة ربما. حتى جاء اليوم الذي تفاجأ الجميع بصورته الحقيقية واسمه الكامل، حيث يدعى (ب،خ) يسكن مدينة الرياض، أصيب بالمرض عام ٢٠٠٢م، إثر نقل دم ملوّث أثناء خضوعه لعملية جراحية بعد تعرّضه لحادث مروري خارج المملكة.

حتى و إن لم يكن هناك رابط بين ازدياد زواج المسيار وارتفاع عدد حالات الايدز.. فلابدّ أن الجهات المعنية تمتلك احصاءات للاصابات ومسبباتها ولو بشكل تقريبي، وبمقدورها أن توضح لنا، و تنفي أو تؤكّد صحة هذا التصريح المربك الذي لايمسّ صحة المجتمع فقط، بل يخدِش نسيجه ويهدد بوجود ثغرات قد يتعذّر ردمها لاحقاً. لم يأبه (أمجد) بتهديدات بعض أقاربه بسبب كشفه لهويته، ولم يخجل كباقي المصابين، ولم يتوار عن الأنظار إلا في الأيام التي كانوا يقيدونه فيها بالسلاسل ويحبسونه في ملحق المنزل، بل إنه يصرُّ على التواجد في الاعلام الجديد بكامل شخصيته، بهدف محاربة المعلومات المغلوطة عن المرض، خاصة بعد مشاهدته لحلقة (سكتم بكتم )التي عرضت في شهر رمضان، وكانت سبباً في هذا التحدّي الذي أظن أنه مازال يخوضه وحده، ويصرخ به عالياً: الايدز خطرٌ ليس لأنه مرض، ولكن بسبب وصمة العار الاجتماعية ومعلومات خاطئة تسبب بها الاعلام والدراما الخليجية.
ظهور (أمجد) بهذه الجرأة والانسانية، يؤكد أن الاصابة بالايدز ليست بالضرورة ناتجة عن انحراف أخلاقي، وهو مايجعلنا نتوقف أمام تصريح مستشار مكتب الأمم المتحدة الإقليمي لمكافحة الإيدز (د.حميد رزافتايش ) الذي أكّد فيه أن زواج (المسيار) والعلاقات غير الشرعية التي تتم دون فحص طبي هي السبب الرئيس لازدياد الإيدز في الوطن العربي إلى نصف مليون مصاب.
تصريحٌ صادمٌ كهذا جعلني أتساءل: هل قام الدكتور بالاطلاع على شروط المسيار وخضوع الزوجين للفحص الطبي؟!.
حتى و إن لم يكن هناك رابط بين ازدياد زواج المسيار وارتفاع عدد حالات الايدز.. فلابدّ أن الجهات المعنية تمتلك احصاءات للاصابات ومسبباتها ولو بشكل تقريبي، وبمقدورها أن توضح لنا، و تنفي أو تؤكّد صحة هذا التصريح المربك الذي لايمسّ صحة المجتمع فقط، بل يخدِش نسيجه ويهدد بوجود ثغرات قد يتعذّر ردمها لاحقاً.
لكنه أىضاً يدعونا لتأمّل حكاية (أمجد) الذي مازال يستغيث، خاصة بعد زيادة التهديدات مؤخراً، ولا أظن أن هذه الكلمات كافية لمساعدته أو حتى ليعرف المجتمع بأن الايدز قد تحوّل مع تقدم الطب من مرض فتّاك إلى مرضٌ مزمن يمكنُ السيطرة عليه مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكّري. إنما قد تستطيعون أنتم مساعدة (أمجد)وذلك بمتابعة ونشر تغريداته والاعتراف به كشخصٍ آمن بالتضحية بنفسه من أجل إيصال رسالة نبيلة لمجتمعٍ ينكرُ وجوده غالباً، يربطه بالآثام، ويرفض التعامل معه.

---------------

فضيحة انترناشيونال

«رجل مثل هذا يجلب العار للاسلام، و لمعنى الأبوَّة أيضاً»، هكذا بدأت الأم الأمريكية (٢٥) عاماً الحديث كما تزعم عن والد ابنها المبتعث السعودي الذي هرب تاركاً وراءه قلباً محطّماً وطفلاً من صلبه، حيث بدأت قصتها قبل 6 سنوات حين تعرفت من خلال عملها في متجر للهواتف المحمولة على مجموعة من المبتعثين، وانغمست معهم في ثقافتهم العربية حتى استهوتها فكرة الدخول للاسلام، خاصة عندما وقعت في غرام (سلطان) الذي جاء من الجانب الآخر من العالم، والذي انجبت منه فيما بعد طفلها الوحيد.

أثناء بحثها عن حل ودعم لحالتها اصطدمت هذه الأم بالعديد من قصص نساء أمريكيات يعانين من نفس تلك الظروف تماماً، ولهذا قررت انشاء مدونة بعنوان “Saudi children left behind” لتجمعهن معاً ومع تلك الخذلانات تحت سقف واحد.
نحنُ مجتمع يصعبُ عليه التعامل مع مفهوم الفضيحة وآثارها، وقد عزفت هؤلاء الأمهات على هذا الوتر الحساس وقمن بنشر معلومات وأدلّةً يناشدن فيها عائلات الشباب السعوديين، وكم كانت صادمةً تلك اللحظة التي دخلتُ فيها إلى المدونة لأجد صوراً وبيانات شخصية لطلاب من عائلات معروفة كانوا مبتعثين تم التشهير بهم بعد أن عادوا إلى الوطن ظناً منهم بأن ما ارتكبوه في الخارج.. سيظل في الخارج أيضاً.

أكثر ما أدهشني في المدونة قصة امرأة كانت ضحية لمبتعث من جيل الثمانينات أنجبت منه ابناً بلغ الآن ٢٦ عاماً، لم يعرف خلالها والده، حيث وجدت المرأة فرصة لتكتب في المدونة نصيحة للأمريكيات بعدم مواعدة المبتعثين قائلة (الوقوع في حبّ شخص ليس مؤلماً، ولكن المؤلم فعلا هو التعلق بالشخص الخاطئ ، ولهذا عندما يخبركِ شخص بأنه يحبكِ تأكّدي من أن هناك دليلا على هذا الحب ).ولكن هذا الظنّ ليس له مكان بعد الآن، أقصد بعد ثورة المواقع الاجتماعية، وبعد اصدار «هيئة كبار العلماء بالسعودية» فتوى تجيز استخدام نتائج تحليل الحمض النووي”DNA» في مسألة إثبات النسب والهوية.
وأكثر ما أدهشني في المدونة قصة امرأة كانت ضحية لمبتعث من جيل الثمانينات انجبت منه ابناً بلغ الآن ٢٦ عاماً، لم يعرف خلالها والده، حيث وجدت المرأة فرصة لتكتب في المدونة نصيحة للأمريكيات بعدم مواعدة المبتعثين قائلة (الوقوع في حبّ شخص ليس مؤلماً، ولكن المؤلم فعلا هو التعلق بالشخص الخاطئ ، ولهذا عندما يخبركِ شخص بأنه يحبكِ تأكّدي من أن هناك دليلا على هذا الحب ).
الأغلب أن الأطفال المحرومين من آبائهم بهذه الطريقة يكبرون ليلوموا أنفسهم على هذا التخلّي، و يشعرون بعدم الثقة بالعلاقات في المستقبل، معتبرين أن أي علاقة ستفشل حتماً، وأن الشخص الآخر سوف يدير ظهره لهم. كم هو ظالم حقاً أن يعيش طفل طوال هذه الأعوام دون أبٍ لايزال على قيد الحياة، إنّما ذلك لا ينطبق بالطبع على الرجال السعوديين فقط، حيث ان مشكلة (الأم العزباء) في أمريكا قائمة قبل الابتعاث وبعده، كما أن السوء لايقتصر على مكان أو فئة من البشر، لأن الشخص المخطيء وحده هو المسؤول والملام، وليس ديانته ولا جنسيته، باختصار.. الأخلاق لادين ولاجنسية لها.
قد يكون من الممكن أن مشروع الابتعاث أفرز عن هذه السلبية، إلّا أنه عامرٌ أيضاً بالايجابيات الكثيرة على مستوى البحث العلمي والثقافي، لكن بغض النظر عن ماورد في المدونة، اسمحوا لي بطرح أحد الأسئلة التي تفرضُ نفسها هنا: كيف نحمي المبتعث السعودي العازب الممتليء حيوية، والذي في نفس الوقت قام بالتوقيع على تعهد بعدم الزواج من أجنبية، لأن ذلك سيعرّضه إلى العقوبة وإلى إلغاء الابتعاث؟!.

---------------

القدوة المحشّشِة

لا شيء يمكن أن يكون أسوأ عند (ليدي غاغا) من أن تفقد يوماً قدرتها على إحداث الصدمة في نفوس المشاهدين بصرعاتها، أزيائها، جنونها، تطرّفها، وتصرفاتها الخرقاء، حيث لم تشأ الفنانة الأمريكية ذات الأصل الايطالي تفويت فرصة الضجة التي أثيرت حول الفيلم المسيء للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، فظهرت في أسبوع لندن للموضة بفستان خفيف بعد أن غطت شعرها ووجهها بقماش شفاف على شكل ستار منسدل، فيما يشبه ذلك النقاب الذي تلبسه النساء في أفغانستان.

وقد فسَّر البعض ارتداءها للنقاب كمحاولة للتقرب من المسلمين بعد رفض بعض الشعوب الاسلامية استقبالها متهمة إياها بالترويج لعبادة الشيطان والمثلية الجنسية. في حين فسر البعض الآخر هذا التصرف على أنه استهزاء بزي النساء المسلمات ورداً على ما لاقته من هجوم صارخ. لكن في كل الأحوال إطلالتها هذه أثارت استهجاناً كبيراً في هذا التوقيت بالذات.
إنّما كالعادة لاتنتهي قصّة للـ(غاغا) إلا وتلحقها غاغا وصرعة أخرى ، فبعد هذه الحادثة مباشرة، وأثناء حفلة موسيقية أقامتها في امستردام، توقفت عن الغناء فجأة وأخذت (تُشمْشِم) كل السجائر المبعوثة إليها من قبل الجمهور، تقلّبها واحدة تلو الأخرى، حتى وجدت ماتبحث عنه، ودخنّت سيجارة مخدّرة من نوع الـ(ماريجوانا) ملتفتةً إلى جمهورها قائلة: أريدكم أن تعلموا أنها غيّرت حياتي تماماً وساعدتني على الإقلاع عن شرب الكحول.

لاشك تؤثر غاغا على العديد من الشباب خاصة المراهقين الذين تلقبّهم بــ(الوحوش الصغيرة)، مما يضع تدخينها الميرجوانا بهذا الشكل ضمن قائمة الأعمال الخطرة التي تؤثر على التربية. ببساطة إنه تصرّف منحرف وغير مسؤول يدخل جمهورها في مواجهة وصراع بين الممنوع واللائق، وذلك حين يرون نجمتهم المفضلة تقوم بمثل هذه الأفعال المحظورة علناً، ويحاولون تقليدها.يمكننا ربما تقبل (غوغائيتها) وصرعاتها التي تروّج فيها لذاتها، كارتدائها فستاناً من اللحم النيء، أو القبعات والاكسسوارات الصارخة، النظارات الشمسية العملاقة، لكنني لا أظن أبداً أنه يوجد انسان واع يمكن أن يقتنع أن سلوكها هذا على المسرح كان مقبولاً، والتي اختارت القيام به في (امستردام) التي يسمح فيها بتناول الحشيش والمخدرات الخفيفة بشكل قانوني. المشكلة أن حتى القنوات المنزعجة من سلوك (غاغا) لم تكتفِ بنقل الخبر فقط، بل وضعت صورها ومقطع الفيديو الذي يروّج للمخدّر بشكل علني.
لا يختلف أحد على شهرتها المدويّة كفنانة واستعراضية، وإن اختلفنا كثيراً على الاعجاب بها، فهذا النموذج الفاقع والمتطرّف أصبح يدرّس كمادة دراسية في جامعة «ساوث كارولينا» بعنوان «ليدي غاغا وسوسيولوجيا الشهرة»، لدراستها من منحنى اجتماعي مؤثر على القيم والثقافة العامة، والتي كان لابد من صناعتها كنجم بدافع اقتصادي في مجال الموسيقى الشعبية في أميركا، خصوصاً بعد رحيل (مايكل جاكسون) وتقدّم (مادونا) في العمر، حسب تصريحات البروفيسور المشرف على المادة.
فبلاشك تؤثر غاغا على العديد من الشباب خاصة المراهقين الذين تلقبّهم بــ(الوحوش الصغيرة)، مما يضع تدخينها الميرجوانا بهذا الشكل ضمن قائمة الأعمال الخطرة التي تؤثر على التربية. ببساطة إنه تصرّف منحرف وغير مسؤول يدخل جمهورها في مواجهة وصراع بين الممنوع واللائق، وذلك حين يرون نجمتهم المفضلة تقوم بمثل هذه الأفعال المحظورة علناً، ويحاولون تقليدها.
قبل أن أنهي هذا المقال كان عليّ أن أتساءل: إن كانت جمعيات الرفق بالحيوان دافعت عن الحيوانات وجلودها وفرائها التي ترتديها (غاغا) باستمرار، فمن ذا الذي سيدافع عن صحة ومستقبل الشباب ويرفق بهم.!!.

---------------

فن تشويه المبادرات

صحيح أننا في طور الانتقال من هامش الحرية إلى قلبها تقريباً بفضل الاعلام الجديد وفضاءاته، إلا أنه لا يمكننا ثقب رئة الحرية بألسنتنا، ثم نظن أننا مازلنا نتنفّس!!، فالمتابع للتغريدات أو الردود على مقاطع اليوتيوب أو المقالات في الصحف، يستعجب من قدرة البعض على احتراف (فن التشويه ) بحق الرأى المخالف، أو ما يسمّى بالأبلسة (Demonizing the enemy) والتي تعني تشويه صاحب الرأي الذي يخالفنا بجعله يبدو وكأنه من مستوى أدنى أو بلا قيمة، واتهامه بأن لا أخلاق له ولا ضمير. يتطلب هذا الفن طمس المعالم الايجابية، التراشق بالاتهامات في الحوارات والتعليقات تحت كل موضوع أو مقطع. ولا أدري كيف يمكن للذي يخالفنا الرأى أن (يسوّد) النوايا ويطعن فيها، ويقلب الأبيض أسود دون أن يهتز له جفن!!.

يبدو أن هذا النمط من الناس يظهر في كل ما يتعلق بالمبادرات التي تبحث عن إيجاد تطويرات أو حلول جديدة لم يعتادوا عليها، وقد استدعيت هذا الموضوع حين طالعتُ التعليقات على مبادرة الرياضية والاعلامية ( لينا المعينا ) ومطالبتها بوجود شواطئ خاصة بالنساء في السعودية بمعزل عن الرجال حسب «العربية نت».

مؤمنةٌ أنا جداً بأن من حق الأشخاص التعبير عن آرائهم حول أى اقتراح أو رأي لايناسبهم، إنّما المرعب حقاً هو كيفية تنامي الحس العدواني المفرط لدى بعض المعارضين. تماماً كما حدث قبلاً مع سارا عطار، ووجدان شهرخاني المشاركتين في أولمبياد لندن. و كم أخشى مع الأيام أن يتحوّل (فن التشويه ) إلى عادة الكترونية واجتماعية يصعب فيما بعد التخلّص منها.

أظن أن هذه التصرفات تعود للصورة النمطية التي يختزنها شريحة من الناس حول وجود أي امرأة على الشاطيء مما يعني لهم التعري، الاختلاط، الاخلال بالعادات، التقاليد، والانفلات الاجتماعي. إذ لم يكلّف هؤلاء أنفسهم مطالعة وقراءة الخبر كاملاً، أو تصفّح ملامح المبادرة التي أكّدت فيها (لينا) على ضرورة الالتزام بلباس البحر الإسلامي ووجود سيدات مختصات بحفظ الأمن في تلك الشواطئ، كما أنها رفضت البدء بتلك الخطوة دون دراسة موضوعية وتدريب الكوادر.
صحيح قد تكلّف هذه المبادرة عبئاً اجتماعياً وليس مادياً فقط، إنّما هي في ذات الوقت قد تجد حلولاً للأمراض التي تعاني منها المرأة في السعودية بشكل خاص حسب الاحصاءات الطبية التي تؤكد النسبة العالية من السعوديات المصابات بنقص (فيتامين د) والتي تصل إلى ٩٤٪ وذلك بسبب عدم التعرض المباشر لأشعة الشمس رغم توافرها طوال العام تقريباً. وكذلك قد تكون المبادرة حلاً لما طرحه سلاح الحدود من أن نسبة 70% من حوادث الغرق للنساء ممن اخترن السباحة ليلاً ليتجنبن أعين الرجال، أو لأنهن قمن بالسباحة بـ(العباءة) التي قد تلتف حولهن وتسبب الاختناق تحت الماء.
مؤمنةٌ أنا جداً بأن من حق الأشخاص التعبير عن آرائهم حول أى اقتراح أو رأي لايناسبهم، إنّما المرعب حقاً هو كيفية تنامي الحس العدواني المفرط لدى بعض المعارضين. تماماً كما حدث قبلاً مع سارا عطار، ووجدان شهرخاني المشاركتين في أولمبياد لندن. و كم أخشى مع الأيام أن يتحوّل (فن التشويه ) إلى عادة الكترونية واجتماعية يصعب فيما بعد التخلّص منها.
إن تشويه الناس وذم تربيتهم وأخلاقهم لمجرد أنهم خالفوا رأينا، عاداتنا، قيمنا، أو حتى ديننا يجعل ذلك في مقدمة المخالفات الشرعية، قبل أن يكون جريمة أخلاقية فادحة بحق من يمارسها أصلاً.. وقبل أن تكون بحق الآخرين.

----------------

زحزحة

بعد أن يئس مواطنٌ فرنسي من استجابة الجهات المسؤولة لشكواه المتعددة لنقل محطة الباص التي تطلّ عليها نافذة شقته، قام بنقل المحطّة من مكانها بمساعدة بعض سكان مدينته الصغيرة، المشكلة أنهم لم يقوموا بزحزحتها فقط لآخر الشارع حتى يمكنهم مواراة فعلتهم، بل قاموا بنشر قواعدها الحديدية بواسطة منشارٍ كهربائي حيث جرّوها من مكانها لمسافة 50 كيلومتراً، وفي اليوم التالي تفاجأ قائد الباص بعدم وجود المحطة. هذا الرجل يواجه الآن تهمة اتلاف الممتلكات العامة التي اعترف وأقرّ بها.

إذا كان هذا الفرنسي قد زحْزَح المحطَّة بهذا القدر بسبب الازعاج الذي يتسبب به المراهقون من روّاد المحطة، فإن الكثير ممن يزعمون أو يتوهمون (خصوصية) مجتمعنا السعودي ويتمسَّكون بفكرة سدًّ الذرائع لديهم أكثر من سبب لممارسة الـ(زحزحة). فماذا لو استطاع جارنا مثلاً اقناعنا مع الجيران بنقل محطة الباص بحجة الازدحام وكثرة وصول الباصات المحمّلة بالأطفال كلَّ صباح؟!، وماذا لو قرَّر أهل الحي الثاني نقل المحطة ذاتها بحجة الاختلاط بين الرجال والنساء ونقل الآثام إلى مكان بعيد؟!، وماذا لو أن الحيَّ الثالث زحزح المحطة لأن سائقة الباص امرأة كانت ذات يوم تعمل كاشيرة في سوبرماركت ما، أو لأن الباص مخطّطٌ بلون النادي المنافس الذي لا يشجعونه، أو يا سلاااام لو لأن الحافلة ذات الطابقين أعلى من سور منازلهم وتكشف المحارم.

بانتظار ذلك التاريخ أو تلك الاستجابة لهذه المطالب، فليس أمام جارنا حالياً إلا صنع المطبَّات الاسمنتية التي سنتّفق على انشائها كجيران، لإجبار السيارات المارة على تهدئة سرعتها، وغالباً ما سيبنيها الأهالي بصورة عشوائية من دون الاضطرار لاستصدار تصريحاتٍ رسمية، وليس لنا سوى سائقينا الأعزاء أو سيارات الليموزين المتسخّة غالباً، وليس لنا أيضاً سوى أقدامنا دون أن نتلفت يميناً ويسارًا للبحث عن محطة تنقُلنا.. دون أن نقوم بنقلِها.

المشكلة لو قام الحيّ الأخير بنقل المحطة المزعجة ذاتها وأبعدوها ٥٠ كيلو متراً إلى الوراء ليعيدوها إلى مكانها من جديد، أقصد مقابل جارنا الذي أقنعنا في المرة الأولى بعملية النقل، لتصبح المحطة حينها مجرد كرة يركلونها لتتنقّل بين الحارات السعودية.
من حسن الحظ أو السوء ربما، أن هذا السيناريو المتخيّل لن يحدث بالطبع، كوننا لا نمتلك وسائل نقل عام، ولا نعرف تماماً ما يتحدث عنه الآخرون من محطات ووسائل مواصلات حديثة، وبفرض أنَّ هذا الاشتباك سيحدث يوماً، فلن يكون قبل عام 2020م حسب ما ذكره مؤتمر (وسائل النقل العام) الذي أقيم في المملكة في يونيو الماضي، حيث تم طرح مناقصات عديدة لتنفيذ مشاريع نقل تقدر قيمتها بنحو 100 مليار دولار، ، وبما أن هذه المشاريع تتضمن الحافلات ذات الطابقين وخط الحافلات السريع ومترو الأنفاق. فلا يُعاتبني أحد على هذه التخيلات والهلوسات، خاصة أنه قد يستجيب طرف ما لتقرير هيئة حقوق الانسان بخصوص عدم توفر وسائل النقل مما يؤدي إلى حرمان أبناء وبنات القرى في عدة مناطق من التعليم، وأنهم إذا ذهبوا فيكون ذلك بسيارات دفع رباعي وشاحنات صغيرة مكشوفة، أو متهالكة، أو قديمة يقودها مسنون لا يجيدون القيادة في المواقع والانحدارات.
وبانتظار ذلك التاريخ أو تلك الاستجابة لهذه المطالب، فليس أمام جارنا حالياً إلا صنع المطبَّات الاسمنتية التي سنتّفق على انشائها كجيران، لإجبار السيارات المارة على تهدئة سرعتها، وغالباً ما سيبنيها الأهالي بصورة عشوائية من دون الاضطرار لاستصدار تصريحاتٍ رسمية، وليس لنا سوى سائقينا الأعزاء أو سيارات الليموزين المتسخّة غالباً، وليس لنا أيضاً سوى أقدامنا دون أن نتلفت يميناً ويسارًا للبحث عن محطة تنقُلنا.. دون أن نقوم بنقلِها.
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* أين المطافي؟
* أبو حمزة المصري في سجنه..أطراف اصطناعية جديدة وكمبيوتر محمول
* الدقائق الاخيرة (طرفة مصورة)
* التماثيل الاكثر غرابة حول العالم
* سوريا تمنع المعلمات المنقبات
* هل الكمبيوتر ذكر ام انثى؟
* يوم قبض الراتب ومحاولة استيلاء الزوجة عليه
* ماذا تعني لك هذه الصور؟؟؟
* يا لها من فكرة عبقرية...
* جيانغون ذو الأنف الضخمة يعاني من سرطان الأنف



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

  #6  
قديم 03-12-2013, 08:14 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي

قبس من رحيق ابداعها الشعري:

كلمات سقطت عمداً
( هيلدا إسماعيل )

( قاعدة )
لا أريدُكَ ..
حين يرحلُ الآخرون
.
( واحد .. )
بينما يملك كل منا زوجاً من الأيدي..
واحدةً لمن نحبُّ ..
وأخرى لمن يحبوننا
هو: هذا الصباح ( سأحتسيك ِ) بدلاً عن قهوتي ..
هي: عدني ألاّ ( تسكبني ) على قميصك ..
.
.
عندما تنتهي ..
لم تستطعْ أن تمسكَ بغطاءِ وجهها بإحكام..
حين داهمتهما العاصفة معاً
.
الحبُّ ينسى الكلام..
.
.
وأنت تحملُني !! كن حذراً ..
لأُحيلَها .. و أُحيلُك إلى أشلاءْ
.
( أمنية واحدة فقط )
و في عينك دمعةُ ندمٍ ..
.
.
( قراءة )
لى قارئة فنجان..
.
( مواجهة )
امرأةٍ عشرينية لم يُطلَقُ سراحُ قلبِها بعد ؟!
.
( ماسنجر )
خمسونَ راكباً على (الماسنجر) يا زمن ..
.
( ملاكُ القصائد.. )
ولا يعودُ وحدَه
( ليس عدلاً.. )
على صدرك ..علَّقني
.
(رقص)
ضع يدك حول عنق الماء ..
( مشجب )
علَّقتُ قلبي ..
و لا تتناولْ أنثى غيري
.
( معطف )
" ليس كلُّ النساء إناثاً "
" ليسَ كلُّ المعاطفِ ..
على الدفء قادرةً "
.
( ظلم )
لن يتحدثَ المجتمعُ عن عاصفةِ شديدةِ ..
عرّت رجلا من ملابسه ..
لكنها ستأكلُ وجهَ امرأةِ..
لم تستطعْ أن تمسكَ بغطاءِ وجهها بإحكام..
حين داهمتهما العاصفة معاً
.
.
.
( دون صوت )
كثيرون يعلمون بأن نشيدَ النسيانِ ..
أعذبُ منْ زقزَقةِ الذاكرة..
لا أحدَ يعلَمُ أنَّ الحبَّ لا صوت له
.
.
.
( صداقة )
أتشعر مثلي بالجوع.. ؟؟؟
تفضّل إذاً ..
هذا الرغيف لك ..
أمَّا رغيفي ..
فسأشْتريَ به زهوراً ..
أزيِّنُ بها مائدةً نأكل عليها معاً
.
.
.
( الحب )
ليس وعودا ً وعهوداً ..
الحبُّ ذاكرته ضعيفة يا سيدي ..
الحبُّ ينسى الكلام..
ينسى في لحظة ..كلَّ ما يقال
.
.
.
( حذر )
وأنت تحملُني !! كن حذراً ..
عبوَّةٌ خطرة أنا ..
صادقة .. وناسفة ..
في أيِّ لحظةِ كذبٍ ..قد أنفجرُ
لأُحيلَها .. و أُحيلُك إلى أشلاءْ
.
.
.
( أمنية واحدة فقط )
لا تنمْ ..
و في عينك دمعةُ ندمٍ ..
لم تنحدر بعد
.
.
.
( قراءة )
لى قارئة فنجان..
لا تُسلمْ نفسَك أبداً إ ..
موتى الحب وحدَهم ..
يستطيعون قراءةَ الذكريات
.
.
.
( إخلاص )
هاكَ خدِّيَ الآخر ..
اصفعني بقوَّة الشعرِ الذي تملك ..
القِِ علي نظرة أخيرة ..
ردِّدْ بينكَ وبين القصيدة :
"لمْ تكنْ شاعرةً فحسب "
.
.
.
( رسم )
عذراً إن أصابتكَ أصابعُ فرشاتي..
أنا لا أجيد الرسمَ ليلاً ..
عزائي الوحيد..
أن هطول المطر .. خلط الألوان داخل مرسمي
لم يعد هناك ما أميز به لون النص ..
ولون جرحٍ أرسمك به
.
.
.
( مواجهة )
أشفقتُ عليكَ البارحةَ مني ..
امرأةٍ عشرينية لم يُطلَقُ سراحُ قلبِها بعد ؟!
كيف تقف بين عينيها !
.
.
.
( ماسنجر )
خمسونَ راكباً على (الماسنجر) يا زمن ..
و السفينة لمْ تبحر..
جميع أنواعِ القطارات..
مرت من هنا..
ماعدا ذلك الذي يصلْ في موعده
.
.
.
( الصدق )
بالصدقِ وحدَه..
تبدأُ القصيدة ..
وبنفسِ السببِ تنتهي أشياءٌ أخرى
.
.
.
( عائشة )
كما الأمنيات..
أكتبُ لكِ صادقةً
هناك دائماً سيدةٌ تعطي ..
ولا تنتظرُ تسديدَ الحب ..
ولا فواتيرَ العطاء
.
.
.
( ملاكُ القصائد.. )
كملاكِ الموتِ يأتي على غير موعد ..
ولا يعودُ وحدَه
.
.
.
( ليس عدلاً.. )
أن تصطادَ اللؤلؤ وتخبئه في جيبك ..!!!
على صدرك ..علَّقني
و لكَ ..أقسم أن أكون
.
.
.
(رقص)
ضع يدك حول عنق الماء ..
راقصني ...
من منتصف الخصر حتى طلوع الآه ..
مع عزف الزمن ..
دعنا موجًا نتهادى
أليس بين الماء ..
و الماء يسكن قلبي ..!!
.
.
.
( اختزال )
كلَّ المدن ..
في عينيك ..اختزلتُها
في كلَّ مرةٍ أحمل فيها حقائبي وأرحل ..
أبداً.. لا أبارحْك
.
.
.
( تقدير )
أقدر فيك كثيرا ما تسميه ( صدقاً )..
يكفي أن طعناتك يوما ..
ًلم تأتيني من الخلف
.
.
.
( مشجب )
على مشجب الفراق ..
علَّقتُ قلبي ..
إن عدتَ من الشتاء ارتديه..
و لا تتناولْ أنثى غيري
.
.
.
( معطف )
أكادُ أسمعك تقول:
" ليس كلُّ النساء إناثاً "
و تكاد تسمعني أقول:
" ليسَ كلُّ المعاطفِ ..
على الدفء قادرةً "
.
.
.
( إملاء )
ضَعْ نقطةً وابدأ من أول العمر
سأُملي عليكَ ما يُمليه عليَّ قلبي ..
أكتبُ كلمةً من أربع نجوم ..
تبدأ بهمزة ٍ على السماء ..
و بك تنتهي
هكذا .. ( أ .......بك )
عليكَ أن تملأ الحرف الفارغ
.
.
.
( ميم )
أنا تلك الميم الموزونة نثراً ..
المؤودة شعراً ..
أنا تلك الميمية إذاً ..
التي تبدأُ بالموتِ ..
وتبدأُ أيضاً ( بالميلاد )

--------------------

سيئة الصنع .. ربما

فوق السطح ..

رجلٌ بحبلٍ ( دبِقٍ ) . .

_ يُدْعى أبي-

ينْفضُ ..

يعْصِرُ..

يَنْشرُ . .

يَخْذلُ امْرَأة

على كتفها ..

تَجِفُّ ..بنتا تلو البنت !

...

رحيمٌ جداً.. هذا الـ( أبي ) !!

على ابن الجيران..

كثيراً ما يخشى !!

كلَّمَا رآه فوقَ السطحِ ..

( لطَمَني )

...

الصغيرة ابنته

و أنا الـ أُشْبِهها سوءاً

نلبس تنورات ملونة

نجمع الفراشات ..

الحزن ..البرد ..

بالـخوف و الـ ( شوكولا ) ..

نحشر أعيننا ا ا ا

...

في المحطة

تنورة كالحلم قصيييرة ..

من بائعٍ ( عجوزٍ ) اشتريتها

" هه ..اشتريتها ..

ولم أدفعَ الثمن !! "

...

شُرْفَتي الباردة..

قصيرة أيضا

لابن الجيرانِ .. تتَدلَّى

تنثر البسكويت على رأس المارة ..

"هيييييه.. بالسطحِ لا أحَد..

اصْ ..اصْـ ..اصعَد "

...

لجدتي (كحل) أزرق

بين أهدابي.. أخبئه

ابنها –الغاضِبُ- دائما يَسْرِقُ (عيْنيَّ)

ويعيد الكحل إلى المرود

...

فـ ..حين يغضب ..

تحت السرير ..

أتسرّب..

أتكوّر..

يتقرفص وجهي.. تعبي .. كلّي

منفضةُ (سجائرٍ) تطفئني ..

وأنام .

...

فجراً ..

أُبْعَثُ صبيَّة من جديد

للمدرسةِ.. أجُرُّ (أعقابي)..

حروقي.. جدائلي..

عيني المسروقة

وخفايا طريق ..

يرْغَبُني وحيدة

.

في ذاتِ المحطَّة

- عجوزٌ - ..( يُدَخّن ) فَمِي

تنّورةٌ جدُّ قَصِيرَة ..أبيعها

" هه أبيعها ..

و(أسْعُلُ) الثمن "

...

أنا أيضاً ..

أخشى على ابن الجيرانِ ..

من المحطة ذاتها .. من أبي ..

ومن -العجوز - أبيه

"هيَّا.. اصْـ ..اصْعد ..

بالدَّاخلِ.. فتات بسكويت

بالداخل ..طفلة بتنورة ملونة

و (غيمةٌ)..شااااغرة "

----------------

كان ياما ( شاعر )

في قديم القصائد :

على رصيف النساء..

كنت شاعراً ملقىً

عاطلاً عن النبضِ ..

مسلوبَ القلبِ ..الوفاء ..والقيثارة

على نفسي ..راهنْتُ بكَ ..

بيني وبينك اقتسَمْتُ الفرحُ الطازجُ ..

حتى أيقظني رنينِ الشعر ..

اغتسَلْتُ بوداعك ..

ارتديتُ الحقيقة

تناولتُ فطوري خالياً منك..

وعدتُ أبحثُ عن حلمٍ جديد

.

.

.

في سالف الفرق و الأوان :

سألتك: ما الفرقُ بينَ جبينكَ وحدِّ السيف

ما الفرقُ بينَ القصيدة ..

وهامةِ النخل !!..

سيفكَ.. أَشْهِره ْعالياً إذاً ..

ارتفعْ حدَّ نخلة..وأجبني :

ما الفرق بيننا ..

حين نحونا تستطيلُ الأعناقُ

فنهوي جميعا تحت صهْوَةِ الألسنة ؟؟

.

.

.

في فصل الإخلاص..ووضح الرواية :

من بين ذراعيك.. دعني أتسلَّلُ

خلف كواليس الرؤيا ..

أحتجب

سأعودُ إليكَ ...

قبل أن تدثِّرُكَ خصْلةُ شَعْرٍ أخرى

لا تشبه الظلَّ .. الضوء ..

رائحتي..

و لونَ عينيي

لا تشبه حتى حروف ياسمين ..

عالقةً بين دفتيك

.

.

.

في عيش من سبات ٍ وممات :

مازلتُ أُنثاكَ العاجزةُ عن الزفاف

وأنشودتي لم تكتملْ بعد

مازلتُ أرغبُ بأن أهديك قبل الرحيل..

وطناً

وطناً من قلب ..

فيه بضع حنين ..انفجار ..مقصلة

و العديد ..

العديد من كلمات لم أكتبْها بعدُ

فعليكَ بالصدقِ ..عليكَ بي

كنْ قاتِلي ..

وتوقَّفْ عن الشعرِ للحظة

----------------

ليلة رأس القمر

وحدي ..

بقيتُ برداء البحر الأبيض

على الضوء أتأرجَحُ

على فمِ الكون..

أضعُ أذني

كالصبايا العاشقات ..

أُنْصِتُ إلى بقايا الساعةِ

أتوسَّدُ السنينَ الأمامية للدلال

أسمعك :

" قبِّليني حين تُطفأُ الأنوار "

كنتَ تتَّشِحُ بالأناقة ..

بثبات.. تتنهَّدُ

تنتظرُ أن يمرَّ البحرُ من هنا

عن السباحة..

ِأتوقَّفَ ضدَّ النضج .. العفوية

أرتديَ ثوبيَ الأسوَد

وأكونَ امرأةً للمرَّة ( الكاذبة )

---------------

ذات ليالٍ أسطورية

ذات ليلة..ذكرى

تذكرْتـَني فجأة ..

كنت أهرول ُفي دهاليزِ العتمة

سمعت ُ لهفة صوتكَ تناديني

تصدرُ أوامرَك َالشهيةَ باعتقالي

تمدِّد ُذراعيك َ أمامي .. لأرتميَ .. أتمدد

رفضتُ لهفتَك .. تمردتُ على ذاكرتك

بعثرتُ ذراعيك بعيدا ً..

وتابعتُ الهرولة َمن جديد

ذات ليلة ..أرق

ارتديتُ فستانَ الحداد

رتبْتُ زينتي ..

نثرْتُ شعري

أضفتُ شحوباً إلى شحوبي

أفرغتُ زجاجةَ منوِّمة على الأرض

شربتُ عشرةَ أكواب ٍمن القهوة

وغليتُ مئةَ ورقة شاي ..

عصرْتها داخلَ جوفي

خفْتُ أنْ يفاجئَني الحزنُ ..

ولا أكونُ مستعدةً لاستقباله

أريدُ أن أبقى مستيقظةً .. ومتزنةً

حتى استقبلَ حزني كحبيب ٍ انتظرْتُ لقاءه ..

واشتقتُ لأن أطارحَه الدموع

ذات ليلةِ .. تحــوُّلٍ

كنتُ ( ميلاداً ) ..

كنتُ حمامة فتحَتْ عينيها على أسرارِ الحياة

نهلَتْ من طقوسِ التربُّصِ .. المؤامرات

سئمتْ من الفرار من قنص الصيادين

وشِبَاكِ الأقفاص الصدئة

تعِبتْ من اتساخ ِريشها بأبخرة النميمة

ذهلَتْ من ضمائر البشر

فقررَتْ أن تغيّرَ ملامحها

أن تتخلَّى عن هديلها .. لونها الأبيض

أن تتسعَ عيناها حدَّ الدهشة

تلبَسُ فراءً لونه أسوداً ..

تتحوَّلُ إلى قطةٍ

تمشط الليل مواءً

ولا تلاحقها تهمةُ التفاؤلِ بالسلام

----------------

أحيـاناً مبعثرة بالأحـلام

حين تفرط في الغياب :

حين يتكاثر العسل في منحلي ..

ولا أجد من يلعق جداره ..

و يزيح عن جذوره الشمع ..والخلايا

أحلم باليومِ الذي سألقاك فيه ..

و بقدر حبِّي له .. أخافه

وبقدر خوفي منه .. أتمناه ..

وبقدر ما أتمناه ..

سأظلُّ أنتظرك

حين تشتعل الصلوات على الأموات :

أقف بوجه رياحٍ مقبلةٍ من الشمال ..

لألتقط عنك ِرائحة السدْرِ ..

الزهر .. والمطر

ثم أعانق ساقك ِ ..

أقبِّلها حدَّ التراب ..

الخوف .. اليتم

وأنام بعدها يا جدتي ..

لأحلم بأني و هبتك ما تبقى مني..

من أجلِ لحظةِ حياة ..

نصلِّي فيها معا ً

حين تنام على يدي .. :

حين تدفنُ رأسكَ الصغير بين أجنحتي ..

أنفاسك القريبة تداعب أذني ..

أحلم بأنك تعطيني في كل يوم..

ثمناً باهظاً لتضحياتي

وبأنكَ تهمِس لي بذرات حب ٍ قرمزية ..

تخبرني فيها ..

بأن هذا هو الطريق يا أماهُ

وبأنك أصبحتَ رجلا ً ..

لا تنافسه الشموعُ على احتراق الأصابع ..

أو رمادِ القناديل

حين تمسكُ ببندقيتك الصغير ة :

وتصوبها إلى قلبي ..

حين تطلب مني أن أمـوتَ.. لتضحَكَ ..

ثم تنهال خوفا ًعلي

أحلمُ بأنكَ ستكبرُ ذاتَ حربٍ

وستأتي حاملاً على كتفك ثـأرَ (الدرَّة )

وثـأر .. أطفال العراق

يومهـا .. لن أندمَ إن كفنتُكُ شهيداً يا صغيري

وأرقتُ عليكَ العروبةَ ..

ودثرْتكَ بالسلام

-----------------

نحن أكثر مما تتهموننا به

لستُ ساذجةً

أنا طفلةٌ نحَتَتْ التماثيلِ لعلاماتِ الاستفهام

هدَّدَتْ مهرجانات النظام ..

وتربعَتْ فوق حطام حجرتها

مارسَتْ الصراخَ أياماً طويلة

لأن أحداً .. لم يَشرح لها

أن قانون انتهاء الصلاحية

هو سبب توقُّف دميتها فجأة ..

عن الغنـاء

لستُ حزينةً

أنا آلةُ حزنٍ ..

تعملُ ليلَ نهار في معمل الإنسانية ..

تنسج أثواباً من خيوط الوجع

ترصِّع الياقات المُنشّاة ..

القفازات المخملية

تخيط أذيال الخيبة بورق الدانتيل

و تطرزُ البكـاء َ ..

على الأكمامِ والأفئدة

لستُ هشةً

أنا قطعةُ إسفنجٍ ..

أحكمت إغلاقها أقواس الكتابة ..

في محيط العواطف..

غرقت منذ عشراتِ الأحلام

لأنها كانت تنظر من خلال مسامها..

إلى ألوان الزهر و الكلمات ..

تتمنى أن تصبح فراشة ..

لا يمسها الموت ضوءاً

ولكن حين تبادلها الموجُ مع الشاطئ ..

تسلَّقت الرمال..

التقطها أحدُ المارَّةِ ..

اعتصرها بين أصابعه ..

فتساقطت قطراتها أنـوثة

لستُ كاذبةً

أنا بتلات زهرة ٍ حمراء

في حدائق ِالشعاراتِ و الدبلوماسية

تجمَّلتْ برائحة العطر ..

ولون الدماء

لتجْذبَ العاشقين بسحرها

ثم تقنعهم ببراءةِ الساق ..

والأوراق..

من غدْر الأشواك

لستُ متوحشةً

أنا قطة ٌبريّة ..

مقيدة ٌ بسلاسلِ السكون

تمارسُ مواءها المحموم ِ على سيدها

ترقص ُعلى أطرافِ مخالبها فوق جبينه

تتكاثر .. لترضي أمومتها

تبتلع صغيرها الهزيل ..

لتحارب الموت جوعاً

وليعيش جيلٌ آخر من دون قيـود

لستُ متمردةً

أنا فوهةُ بركان خامد

كلما شعَرَت بالضجر ..

أو بالوحدة .. والغليان

نثرت حممها على مدينة نائية

لتهدد أمن السكان

وتخبرهم ببساطة ..

بأنها على قيد الانفجار

لستُ عاشقةً

أنا منذ عصر الجبروت ..

يسكن بداخلي ماردٌ غاضب..

ماردٌ أزرق ..

أتعبه التكوُّم في عنق زجاجتي

ينتظر من يعثر عليـه ..

ويخرجه من الأعماق

ليتحول لإعصار عشق ..

يرتطم بالقـارات

يوزع أعضاء الكرة الأرضية ..

و يقتلع القلوب الاستوائية

ثم يصبح الخادم المطيع

الذي يحقق أمنيات سيَّدهِ ..

ويرميهــا تحت قدميه


----------------

( ميــــلاد ) بين ( قوسين )

هل سألنا أنفسنا من قبل ونحن نخطُّ خطاباً .. أو رسالة أياً كان نوعها .. لماذا نكتب بعض العبارات بين ( قوسين ) ؟؟ ..

هل كل ما بين قوسين مسجوناً بينهما ؟!!.. معتقلاً في عصر الحرية .. أو مدنياً في عصر القبلية ؟! هل كل ما بين قوسين هاماً قدسناه .. عاماً احترمناه .. أو عامياً خجلنا منه ؟! هل هو أسماء نحبها فاحتضناها .. نكرهها فعذبناها .. أو نخاف منها فشددنا وثاقها ؟! هل كل

بعد ميلاد الميلاد

انتصبتْ قامتي الجنينية

تكوّمتُ على صدْر أمي بدلاً من رحمها

أرضعتني جدتي الحنانَ زاداً..

أجترُّ منه كلما تضوّرت جوعاً

كلما ابتلعتني الغربة ..

وظل قلبي يرشف من دمها ..

ويتدحرج على ساعديها

حتى تكثَّفت ملامحي ..

اتَّسعتْ عيناي

واستطعتُ أن أركضَ بذراعين مفتوحتين

أرددُ بقلبٍ عال ٍ:

( أبداً جدتي سننزفُ الحكاياتِ معاً )

بعد ميلاد التمرُّد

تغيبتُ عن الصفوف المدرسية

أحرقتُ دفاتري الملونة

سكبتُ الماءَ الباردَ على حقيبتي

برَّيتُ الأحلام َ حتى أنهكتها ..

ذابتْ ممحاتي من مسحِ الأخطاء

تكسَّرتْ أسنانُ مسطرتي من الاستقامة

التهمتُ الطباشيرَ البيضاء ..

غمرتها في غضبي

مزقتُ مريولي المدرسي..

حددتُ شفتي

أبرزتُ أنوثتي ..

على السبورة الخضراء كتبتُ:

(بعْثــِروا ضفائري .. لم أعد طفلة)

بعد ميلاد الحب

قرعتَ بابَ قلبي بقوة..

كمن يحمل خبراً سعيداً

كنتَ ساحراً ..

شرساً مثل طائرٍ هَجَرَ أجنحتَه..

ليطيرَ باتزاني

ملتصقاً بي .. مذعوراً من أن أضيع ..

فيسقط

وتسقط معه مشارفُ الوصول

حاصَرَتني .. بصوتكَ .. وهاجسكَ

وخاتمكَ الذي طوَّقت به إصبعي

نَبَشْتَ في جسدي كمخلب ٍجائع

تمَدَّدْت َعلى ساحتي ..

أحلتني إلى امرأة تمـوء عشقاً

و في كل لحظة تصرخ :

( لازلــت تسكننــي )

بعد ميلاد الاعتراف

اعترفتَ لي ..

أنك تشبهُ الضوء..

تبعث نورك لتملأ المكان

تخترقُ السجاد ..

الستائر والأثاث

تسيطرُ على الرؤية ..

تختزلُ المسافات

و بأنكَ لا تمارسُ الإخلاصَ..

لأن من طبيعةِ الرجل الضوء.. الانتشار

والتسلل في فراغ الإنــاث..

ليصطدم بالجدار ..

راسماً عليه اعترافك :

( أنـا لا أضيء إلا في الأجسـام المعتمـة )

بعد ميلاد الانتظار

انتهى الاحتفال بعيد مولدي

انتهت سنة أخرى من عمري ..

ابتدأت سنة جديدة

استيقظتُ فجراً على حمَّى أنفاسي ..

على حمى عام ٍ..

يبشرُ بالوحدة من جديد

انتزعتُ جسدي من الأريكة

خلعتُ جوربي الحريري ..

مزَّقتُه بأظافري

علَّقتهُ على باب ذاكرتك

حلَلْتُ شعري من وثاقه ..

نثرتهُ على صدر الوجع

ألقيتُ نظرةً على الهاتفِ الصامت

على البابِ المقفل منذ دهر

على مراسمِ الاحتفال الشاحبة

كلّ شيء كان خاوياً منك ..ومن الآخرين

أطفأتُ الشموع المثقوبة

مسحتُ المرارةَ من على المرآة

التقطتُ أحمرَ شفاه مهملاً..

ببخار أصابعي كتبت:

( لقد كنتُ البارحة في أبهى عذاب

كنت بانتظارك .. ولكنك لم تأت ِ )

بعد ميلاد الصدق

وهبتكَ صدقي عارياً كثوبٍ بلون الماء

تناولتَه من يدي ..

رسمْتَ عليه طريق احتضاري .. خطة نهايتي

شكلَ الخناجر .. و الطعنات الخلفية

و هناك .. فوق خزانتك .. في أحد أدراجك

تساقطتْ دمائي حبراً أحمر ..

احتضرَ قلبي خوفاً

استخرجتَ لي شهادةَ وفــاء ٍكان سببها :

(سكتـة صدق ٍ مفاجئـة )

بعد ميلاد الموت

عندما أرحل

عندما تتبخر روحي .. وأرحل

عندما تنهال على قبري آخر حفنة تراب

اقرأْ ورقتي هذه وأصدرْ حكمَك

فإذا قررْتَ أن تمزقها بين أصابعك

سيتمزق صوتي

وستسمع صدى وجعي

وإذا قررتَ أن تغمرَها بلهفة قلبك

سيشتعل القمر .. وستنبت أكاليل الياسمين

لتفترش مقبرتي وتحفر عليها:

( هنا .. ميـلاد .. ترقد بسـلام )
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* هل يمكن ان يكون الرسول بهذه الوحشية؟
* رادار الحصان الاطول في العالم (غينيس)
* من أقوال ابن القيم وبعض السلف - جديرة بالقراءة
* نبش جثة فتاة من قبرها ثم اغتصابها...
* بعض من القصائد الصوتية للشاعر الجميل حمد سفلة المقل
* كم مرة حذرت الناس من البضاعة الصينية (ابو ريالين) ولكن لا احد سمع كلامي
* سلسلة تتحرى قدوم الدجال والمهدي وعيسى...
* امرأة العام 2010
* فيلم تسجيلي رائع يصور بعض العادات في افريقيا (18+)
* بمناسبة ارضاع الكبير... اثداء في كل مكان (للرجال فقط)



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

  #7  
قديم 03-16-2013, 05:22 AM
abu_3bdulla abu_3bdulla غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: فلسطين
المشاركات: 775
افتراضي

انا لم أقرأ سوى الصفحة الاولى من الموضوع ...... لكنني سأرد من خلال جزء بسيط ألا وهو لماذا يتهم السوداني بأنه كسول ؟
طبعاً انا سأنقل ما يتحدث به العامة
أولاً ) كان يقال لنا خلال تعليمنا في المدارس بأن السودان من المفترض أن يكون مطعم الدول العربية ومطبخه لوجود الاراضي الشاسعة الخصبة ولكن لكسل أهله لم يتم ذلك .
ثانياً ) يقال ان ثوب السوداني له جيبين عند الصدر ...... متعاكسين ...... أي أنه يستطيع لبسه من اي اتجاه حتى لا يكلف نفسه عناء البحث عن الاتجاه الصحيح للثوب عند اللبس .
بالنسبة لي ولكل من حولي لم نتأثر بهذه الاقاويل .......... لكنني سردت ما سمعت ........ فليس كل ما يقال صحيحاً ......... وأنا من الناس الذي يكن للسودان وأهله كل تقدير واحترام ...... فنحن نعلم انهم طيبين جداً وكرماء .


زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

  #8  
قديم 03-16-2013, 06:59 AM
جاكس جاكس غير متواجد حالياً
كاتب
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 11,250
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abu_3bdulla مشاهدة المشاركة
انا لم أقرأ سوى الصفحة الاولى من الموضوع ...... لكنني سأرد من خلال جزء بسيط ألا وهو لماذا يتهم السوداني بأنه كسول ؟
طبعاً انا سأنقل ما يتحدث به العامة
أولاً ) كان يقال لنا خلال تعليمنا في المدارس بأن السودان من المفترض أن يكون مطعم الدول العربية ومطبخه لوجود الاراضي الشاسعة الخصبة ولكن لكسل أهله لم يتم ذلك .
ثانياً ) يقال ان ثوب السوداني له جيبين عند الصدر ...... متعاكسين ...... أي أنه يستطيع لبسه من اي اتجاه حتى لا يكلف نفسه عناء البحث عن الاتجاه الصحيح للثوب عند اللبس .
بالنسبة لي ولكل من حولي لم نتأثر بهذه الاقاويل .......... لكنني سردت ما سمعت ........ فليس كل ما يقال صحيحاً ......... وأنا من الناس الذي يكن للسودان وأهله كل تقدير واحترام ...... فنحن نعلم انهم طيبين جداً وكرماء .
شكرا أخي أبو عبد الله

بل بالعكس أنا اشهد أن كثيرين منهم كسولين... والدليل على ذلك أن السودان كما لمحت ما يزال من أكثر الدول تخلفا صناعيا وتقنيا واقتصاديا على مختلف الصعد...

ولكن كونهم كسالى لا يمنع أن هناك من الشعوب العربية الأخرى أكثر كسلا منهم... وبالتالي لا داعي للمعايرة.

وقد يقول قائل: ليس تخلف السودانيين بسبب الكسل إنما بسبب سوء الحكم والفساد الخ...

والاجابة: وما المانع أن يجلس السودانيين ويستفيدوا من أخطائهم ويحسنوا من حكمهم لبلادهم من أجل بنائها وتعميرها كما فعلت الدول المتطورة الأخرى والتي عانت من مشاكل أفظع مما عاناه السودان وكانت أكثر تخلفا منه في يوم من الأيام، كوريا الجنوبية كمثال؟

شكرا عزيزي أبو عبد الله للمرور واثراءك للموضوع

ولك مني سوسنة...
__________________
لا مقدس ومحظور في الثقافة. أنا مصاب بعمى الخطوط الحمراء في الاطلاع. أقرأ كل شيء، ابتداءً من القرآن الكريم الذي أعتبره عشقي الأول. ولا أرى ما يدعو للخجل أو التستر، فما لم يفدني علماً أفادني أدباً، وما لم يفدني أدبا أفادني معرفة وسعة اطلاع على ثقافات الغير. ورائدي في ذلك قوله تعالى: "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه". ترى كيف نعرف الحسن إذا لم نعرف القبيح! مجرد رأي. مع كل الاحترام والتفهم للحرية الشخصية لكل إنسان.

قالها جاكس ابن جاكسوس المتجهجه الأممي
 
من مواضيعي في المنتدي

* هل ستكون اليمن أفغانستان التالية؟
* الكولومبية صوفيا فيرغارا... انثى من سلالة غييييييييييير!!! (ممنوع دخول النساء)
* استفتاء: أيهما ستأخذه معك في سيارتك؟ أجب بصراحة وصدق..
* هل شاهدت في حياتك سمكة تشبه القضيب؟
* أقوال صنعت كباراً.. وغيرت التاريخ
* من اطرف انواع التريقة من الرجال على النساء
* هكذا علمتني الحياة كتاب اكتروني رائع
* اختبار البانيو
* أنا إنســـــــــــــــــــــــــان
* عبود ونميري والبشير... نهايات ومصائر



زوم نــــــــت
رد مع اقتباس
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية
روابط دعائية

رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 08:09 PM






Powered by vBulletin® Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.